قلت : إسألوا قلمًا كتب لحبيب وهو عنه بعيد
فلا سلامًا علىٰ أولئك:
الذين أطفؤوك، وفي عتمةٍ لا تزول ألقوك..
الذين سلبوكَ نبضَ القلبِ ودِفءَ الروح..
مَن جَعلوكَ في عزلةٍ، تخافُ القُرب ومنهُ تَفِرّ..
لا سلامًا عليهم..
مَن تركوكَ تحيا.. وأنتَ تمــ,,ـــــوت!
#جيهان_عبدالهادي
❈-❈-❈
وقف أمام يونس يخرج ما في جوفه من عصارة الوجع عن طريق تنهيدات متحسرة، وقلبًا مفطور ملئ بالثقوب وفاجعة أكبر من أن يخفيها من الحزن الذي يقتحم أعضائه
-مفيش أمل تاني يا يونس، شعر يونس بوجع صديقه وابن عمه، فنهض يربت على كتفه قائلا
-انا مشوفتش الحالة يا راكان، بس الدكتورة بتأكد، فلو عايزني ادخل اكشف عليها معنديش مانع، بس إنت أكيد عارف ليلى هترفض
تحرك وهو يتجه ببصره إلى يونس قائلاً:
-حضر نفسك يا دكتور، واعمل اللازم ومراتي أمانة عندك، ثم توجه إلى غرفتها..توقف أمام غرفتها ولكن قاطعه يونس الذي وصل خلفه
-استنى بلاش أنت تدخل حاليا، هدخل أشوفها وبعدين أقرر..أومأ برأسه فحالته الآن لا تستعدي أي نقاش
خانته ساقيه فجلس وجسده يرتعش وكأن الهواء ينسحب من رئتيه حينما شعر بعدم قدرتها على الإنجاب مرة أخرى
دقائق مرت كالدهر وكأن الدماء جفت من عروقه وأصبح جسده يحاكي المــ,,ـــــوتى، خرج يونس يطالعه بنظراته الحزينة
رفع نظره إليه بنظرات مشتتة وعقل تائه وقلب مفطور فتحدث بلسان ثقيل
-إيه فيه جديد؟!
ربت يونس على كتفه وجلس بجواره يتحدث بحزن على وضعه
-أول مرة أشوفك كدا يا راكان، للدرجة دي مــ,,ـــــوت الطفل مأثر فيك
مسح على وجهه وصرخ بآهة عالية خرجت من أعماق حسرته قائلا
-إحساس صعب أتمنى ماتعيشهوش يا يونس، ودلوقتي طمني بكل حاجة، أنا راضي ب اللي هيحصل
نهض يونس وهو يرمقه بهدوء من تدهور حالته لهذا الحد فاردف
-الحمد لله النزيف مالوش علاقة بالرحم، الدكتورة كانت مش منضفة الرحم كويس وفيه قطعة من الجنين هي اللي عملت النزيف دا
ودلوقتي هتدخل عمليات تاني، وفيه حاجة كمان البيبي كانت بنت كانت داخلة في الرابع تقريبا،
دا اللي شوفته في الأشعة اللي الدكتورة عملتها، أنا شوفت الأشعات بس يا راكان يعني متدخلتش في الأول، لكن دلوقتي انا اللي هدخل أعملها العملية، ولو عندك اعتراض
أطبق راكان على جفنيه متألما، وهو يشير بكفيه
-أعمل اللي أنت شايفه، حقيقي مليش حيل أتكلم مع حد وخصوصًا ليلى، مش عايز أدخلها عشان منئذيش بعض
زفرة حارة أطلقها يونس ثم تحدث
-يعني أفهم من كدا إنك مكنتش عارف إن مراتك حامل الفترة دي كلها، إزاي ملاحظتش دا، انت عبيط يا راكان
احس بضلوعه تتمزق من كلمات صديقه، كيف يخبره بما يشعر ويمر به الآن، أغمض عيناه ولم
يجب عليه، فتحرك يونس مغادرا بعدما وجد حالته
مر وقتا ومازال جالسًا وهاتفه الذي لم ينقطع عن الرنين، جلس وكأنه طائر مقصوص الجناحين، لا يستطيع الطيران ولا مواجهة ما هو آتٍ إليه، قلة حيلته كزلزال يهتز تحته فاقد المقاومة للحركة، حتى وصل إليه يونس
-هتفضل قاعد كدا، قوم شوف مراتك، هي فاقت وبقت كويسة، هتخلص المحلول وتروح
هز رأسه بالموافقة، ونهض يجر أقدامه بصعوبة، لابد من المواجهة، كانت سيلين تقوم بإسنادها
أطبقت على جفنيها من الألم الذي إجتاحها فتسائلت بصوتًا هزيل متقطع
-يعني الحمدلله معملوش عملية، ولا يونس كان بيضحك عليا ياسيلين
ربتت سيلين على ظهرها
-والله مفيش حاجة، وبعدين إنت عايزة تسوئي سمعة يونس، لا فوقي كدا دكتوري شطور والله، الدكتورة هي اللي منضفتش كويس
وضعت كفيها على أحشائها
-يعني خلاص معدش فيه بيبي، بنتي نزلت من قبل ما اشوفها واحــ,,ـــــضنها
احتضنت سيلين وجهها
-ليلى احمدي ربنا إنك بقيتي كويسة، بلاش اقولك حالة راكان ازاي، دا مش قادر يقف
ولا يتكلم مع حد
هزة عنيفة أصابت جسدها بعدما ذكرتها سيلين به، هل سيشفع لها
وصل راكان أمام باب غرفتها ولكنه توقف حينما استمع لشهقاتها
-سيلين أنا عايزة أمشي من هنا، اتصلي بدرة خليها تيجي تاخدني على بيت بابا، ارتفع صوتها بشهقات عالية وهي تستكمل آلامها
-معدش فيه حاجة تربطني بأخوكي، خلاص طرقنا اتفرقت
تنهد بقلة حيلة على ما استمع إليه ولكنه تمرد على حديثها الذي ذلذل كيانه وبدأ يدمر استقرار دواخله، دفع الباب وولج للداخل محاولا السيطرة على آلامه التي تنخر قلبه
جلس بجوارها يربت على خصلاتها
-حمدلله على سلامتك يامدام ..استدارت للجهة
الأخرى وتحدثت بصوتًا كاد أن يخرج من آحزانها
-سيلين خليه يطلع برة مش عايزة أشوفه..
جلس لبعض اللحظات وصمتًا مريبا مشحونا بالتوتر والخوف من جانب سيلين..فأقتربت تربت على كتف أخيها
-راكان سيبها دلوقتي هي تعبانة وعايزة ترتاح
لا يعلم أي جُرم فعله بحقها حتى تصل به لتلك الحالة، هو الآن روحه تأن كأنين وتر مقطوع من آلة عتيقة، وينخر الألم عظامه نخرًا عميقًا
رفع وجهه إلى أخته قائلا بصوت هادئ اكتسبه من حالتها التي رآها بها
-سيلين سبينا شوية مع بعض، روحي مع يونس
تجمدت ليلى بجسدها عندما أحست بصوته الحزين الذي يخرج بصعوبة، رفعت نظرها إلى سيلين تهز رأسها بعدم خروجها
حاول قدر المستطاع التفكير بشكل متزن حتى لا
يفقد صوابه بحالتها تلك، أشار بعينيه إلى سيلين بالخروج واتجه إليها يتأملها بشمسه الضائعة، كحالته لا يعلم ماذا يفعل بها، فحزنه ووجعه منها فاق الحد حتى أعجز عن وصفه في قاموس اللغة العربية
-جهزي نفسك عشان نمشي..ارتعشت ملامحها واحست بدموع غادرة تتجمع تحت ستار أهدابها فتحدثت بصوت متألم
-نمشي نروح فين؟! بيتك!!
انا مش هرجع البيت دا تاني مهما حصل، ودلوقتي اللي كنت بستحمل عشانه نزل، ومفيش بينا رابط، عايز عقاب من ربنا أكتر من كدا إيه عشان بقولك إننا مننفعش لبعض
صفعة قوية نزلت على قلبه كضــ,,ـــــربة سوط مشتعل، رفع نظره إليها وبآهة خفيضة، كأن كلماتها عصرت صدره ومزقت رئتيه فتحدث
-فعلا ربنا عاقبني أشد عقاب، بس عارفة عقابي إيه..
دنى من جسدها فحزنه على جنينه يحــ,,ـــــرق روحه
-عاقبني عشان كل مرة اتجوز فيها اشرط عليها ممنوع حمل عشان مش دي الست اللي قلبي يشفعلها وتكون أم لأولادي، ربنا عاقبني عشان علق قلبي بواحدة أكتر حاجة عملتها فيا، اني أعشقها بجنون وهي تدبحني كل مرة واعدي واقول مقدرش أبعد عنها حبها بيجري في عروقي، ورغم كدا كانت بتغلط وأسامح
رفع كفيه يمسد على خصلاتها وبعينين تائهتين، ولسان ثقيل طالعها حتى عانقت عينيها وأردف
-واحدة كانت في حــ,,ـــــضني وبتقولي بحبك وهي حامل في ابني ومخبية عني، تلات شهور شوفي قعدت معاها كام مرة، حــ,,ـــــضنتها كام مرة
تحول جسده
للانتفاض يضع جبينه فوق جبينها، وآهة حارقة من جوفه بأنفاسًا مرتفعة :
-واحدة متمنيتش غيرها تكون ام لأولادي، حبيبتي اللي لو طلبت روحي مكنتش هتأخر، تلات شهور وهي مخبية، إزاي قدرتي تحرميني من الفرحة دي، إزاي قدرتي تكوني قاسية أوي كدا، بتكرهيني للدرجة دي، ابتعد برأسه عنها وهو يهز رأسه
-أيوة ماهو مش معقول دا حب، لا دا انتقام على كره، معرفش انتِ مين، وليه حبيتك، تلاقيكِ فرحانة عشان الولد نزل، ويمكن كنتِ رايحة مع الحقير عشان تنزليه وتكسريني
شهقة خرجت من جوفها وهي تهز رأسها رافضة حديثه
-أنا مخبتش عنك هو..هب فزعا من مكانه وهو يصيح عندما فقد قدرته على الصمود
-اخرسي مش عايز أسمع صوتك، اقترب بمقلتين
متقدين كجمرتين من قعر جهنم وبعصبية مفرطة، ضغط على ذراعها
-ماهو أنا الراجل اللي مستاهلش اكون أب لأولادك، إزاي قدرتي تدمريني كدا، إزاي قدرتي تكسريني كداااا، قالها صارخًا وكأنه أمام عدوه وليس حبيبته
ولجت سيلين بعدما استمعت لصراخ اخيها، أسرعت إليه تحاول جذبه بعيدًا عن ليلى بعدما وجدت شهقاتها بالإرتفاع
-راكان حبيبي ابعد عنها هي لسة تعبانة، لم تقو سيلين عليه، قاطعهما دلوف يونس، الذي أسرع يجذب راكان بعيدا عنها
دفع يونس صارخًا به
-انت اتجننت ابعد عني، مفكرني هضــ,,ـــــربها
اتجه إليها بنظرات قاتمة، ووجهه عبارة عن لوحة فنية من الغضب
-أسمعك تقولي طلاق
تاني هولع فيكِ، سمعتيني، والله لادفعك تمن اللي عملتيه فيا غالي
جذبه يونس للخارج ينظر إلى سيلين ان تهدأ ليلى ..خرج متجهًا إلى مكتبه، أشفق يونس عليه كثيرا يعطيه كل الحق فالأمر صعب ومؤلم
عند ليلى ..ارتعش جسدها وقلبها انتفض ذعرًا مما رأته منه لأول مرة يكون بتلك الهيئة المؤلمة
-سيلين روحي هديه، والله ما كان قصدي والله ما كان قصدي، قالتها وشهقاتها بالأرتفاع
-اهدي حبيبتي لو سمحتِ، وصلت الطبيبة إليها
وقامت بحقنها بمهدئ بناءً على تعليمات يونس
ارتجفت اوصالها وزاد من ارتجافها وشعرت بأن قلبها سيتوقف من اتهاماته لها
-انا محاولتش ا.
بنتي، هو فاهم غلط..ظلت ترددها إلى أن غفت بسبب المهدئ
❈-❈-❈
بمنزل عاصم المحجوب
خرجت من غرفتها بهدوء وجدته نائمًا على الأريكة بالخارج.تغلغلت روحها بإبتسامة مفرحة بمجرد ما وجدته بتلك الهيئة أمامها، كفراشة جميلة تحركت متجهة إليه..جلست على عقبيها أمامه تنظر للوحته المرسومة بعناية
رفعت كفيها تمسد على خصلاته ثم أمالت تطبع قبلة على وجنتيه، ونهضت تستدير لتغادر، فوجدت من يعانق كفيها بحــ,,ـــــضن كفيه
استدارت تنظر إليه وابتسامة تشق ثغرها، فدنت منه مردفة
-صباح الخير ياحضرة الأفاكاتو..تسلطت عيناه على وجنتيها المشعة بالأحمرار، وشفتيها التي تشبه حبة الفراولة الناضجة، ورغم نضجها إلا أنها تمتاز بلذعتها المحببة
لديه
سحبها معتدلا لتجلس بجواره
-صباح الحب على درة قلبي..ابتسمت خجلا قائلة
-إيه اللي نيمك هنا، مش كنت بتقول هتروح
أدار وجهها إليه يسبح بمقلتيه على ملامحها الجميلة فتحدث
-كنتِ وحشاني ومقدرتش أمشي من غير ما اضمك لروحي
احمرت وجنتيها بحمرة الخجل، فطرقت أنظارها أرضًا هاربة من مغذى كلماته، ومس كيانها بعطر كلماته
قربها من جلوسه وحاوطها بذراعيه يدفــ,,ـــــن أنفاسه بعنقها هامسًا لها
-هو احنا لازم نستنى لما تخلصي الكلية، على فكرة كتير على قلبي
-حم.زة ابعد ماما ممكن تصحى وتشوفنا، قالتها بشفتين مرجتفتين ..ظل يقاوم نيرانه الملتهبة عاجزًا عن جمالها الذي
أذاب صمته،
-إيه رأيك تكملي السنة الجاية عندي، ونتجوز بعد ماتخلصي امتحاناتك الشهر الجاي
رفعت نظرها لعيناه المنغلقة وانفاسه التي كانت تعصف بكيانها، شعرت بفراشات تطير في معدتها من فرط السعادة، فحقا لم تتحمل ذلك فوضعت رأسها بأحضانه تحاوطه بذراعيها
-كلم بابا ولو وافق معنديش مانع، سكت هنيهة يحاول ضبط انفاعلاته التي بعثرتها بقربها المهلك ورقتها التي خطفت قلبه فلم يعد قادر على بعدها، ود لو يحطم حصونها آلان
ابتلع ريقه بصعوبه وهو يعتدل بجلوسه متخذ البعد لبعض السنتيمترات حماية لكلاهما، احتضن كفيها وتحدث
-هتكلم مع عمو عاصم وأشوفه هيقول ايه، قاطعهم رنين هاتفه..رفع ينظر بشاشته،
فقطب جبينه
-خير يونس بيتصل بدري كدا ليه..نهضت متجهة للمطبخ قائلة:
-رد عليه على ما أعملنا فطار حلو كدا وكوباية نسكافيه..أومأ برأسه موافقًا، ثم اتجه للشرفة ليجيب يونس
-صباح الخير يا دوك..استمع حديثه الذي جعله متصنمًا لبعض اللحظات يستمع إليه بقلب يأن وجعًا على صديق عمره فاجابه
-وهو عامل ايه دلوقتي..أجابه يونس على الجانب الآخر
-مش كويس خالص، هدوء ماقبل العاصفة ياريت تيجي، حاسه هيعمل مصيبة مش مرتاح لسكوته
-ارجع خصلاته للخلف ساحبًا نفسًا عميقا ثم زفره بهدوء
-هي اتمادت المرادي يا يونس، ليلى كدا اتمادت ومقدرش ادّخل في حاجة خاصة كدا، لازم راكان يفوقها، مش هتفضل تغلط وهو يعدي كفاية لحد كدا وجع له، أنا لو
مكانه مش هسكت
أغلق الهاتف بعد عدة دقائق وهو ينظر للخارج وصدره يستعير كالحمم البركانية، يتمنى ألا يصل صديقه بحياته لنهاية اللانهاية
كور قبــ,,ـــــضته بعدما تذكر ما مر به راكان كأن حياته شريط سينمائي أمامه..قاطع شروده دره حينما اقتربت تلكزه بكتفه
-حمزة بنادي عليك من بدري، مالك فيه ايه يونس قالك حاجة، نظرت للذي بيديه، فجذبتها غاضبه وألقتها بالخارج
-سجاير على الريق، ينفع كدا، مش خايف على صحتك
رمقها بهدوء ثم تسائل
-كنتِ تعرفي بحمل ليلى..أصبحت نبضاتها الهادرة تتخبط بعنــ,,ـــــف بين ضلوعها، وكأن قلبها سيتوقف من نظراته المصوبة إليها
-حمزة أنا كنت هقولك، بس
ليلى قالت مش عايزة حد يعرف قبل ماتقول لراكان
-من إمتى؟!
تسائل بها حمزة..فركت كفيها وارتجف جسدها قائلة
-عرفت قبل عملية بابا بيومين..
قبــ,,ـــــضة قوية اعتصرت قلبه وهو يطالعها بنظرات خذلان قائلا:
-أكتر من شهرين يا درة وانتِ مخبية حاجة زي كدا؟؟!
..ضغطت على كفه تستعطفه بنظراتها
-دي حاجة متخصنيش عشان اقولها يا حمزة، هي قالت فيه مشكلة بينهم ولازم يحلوها وبعد كدا هتقوله
انزل كفيها بهدوء، متجها يجمع أشيائه، متجها لباب المنزل قائلا
-واهو البيبي نزل قبل ما يعرف، تلات شهور وهو قدامها وأختك مخبية على جوزها، أنا لو مكانه هطردها من حياتي، قالها وتحرك سريعا من أمامها
بمزرعة نوح
جلس بجوارها يمسد على خصلاتها بحنان، يرسم ملامحها الجميلة، قاطعه طرق على باب غرفته
-دكتور نوح الست راندا جت وعايزة تقابلك..أومأ برأسه، خرجت العاملة وهو ظل يطالع زوجته التي تجلس تضم ركبتيها وتنظر بشرود وكأنها لم
تشعر بما يوجد حولها
نهض متحركًا للخارج، وجدها تتحدث مع العاملة بغرور وكبر
-أمشي من قدامي، معدش اللي أنتِ اللي هتعمليلي حاجة اشربها
أشار نوح لسيدة
-اعمليلي قهوة سادة ياسيدة، وجهزي فطار المدام، لحد مااشوف ضيوفنا عايزين ايه
جلست وقامت بإشعال سيجارها حتى ترى ردة فعله، ثم تحدثت وهي تنفث دخان سيجارها
-دكتور نوح الي بعد عني عشان واحدة حقيرة من بيئة زبالة.. لم تكمل حديثها بسبب صفعة قوية على وجهها وجذبها من خصلاتها