-وهو مش راكان ابني ياسيلين، كدا تزعليني منك ..هزت سيلين رأسها رافضة حديث والدتها
-مش قصدي والله يا ماما..المهم دلوقتي لازم تبعديه عنها دا من وقت ما فاقت وهو مش سايبها
-طيب هو لسة فيه خطر من النزيف، يعني هي بقت كويسة
هزت سيلين رأسها
-أيوة الحمد لله كان فيه مشكلة بسيطة، ودكتورنا العبقري تدخل، متنسيش دا مش أي حد دا الدكتور يونس البنداري
لكمتها والدتها
-أيوة ياختي مين يشهد للعروسة، الله يكون في عونها اللي هتتجوزه
نهضت تضع يديها بخصرها
-بتغلطي في يونس يامامتي على فكرة..دفعتها زينب ضاحكة
-اه ودا بيتغلط
فيه، دا نفسي أديله قلمين على وشه، سيبك من يونس وركزي مع مرات اخوكي، بعد اللي حصل انهاردة فريال وعايدة مش هيسكتوا، وخصوصا راكان أعلنها قدام الكل، مراته وحبيبته مش هيهدوا غير لما يفرقوهم
وضعت ذراعها على كتف والدتها
-خافي من ابنك على المسكــ,,ـــــينة دي يا ماما مش فريال وعايدة، دا خرج وطلب من نعيمة يجهزوا الجناح اللي فوق
اومأت برأسها قائلة:
-متخافيش مش هيقدر يتحمل كتير، أنا عايزة منك خدمة، أنا عايزاكِ تشعللي راكان بليلى، أنا انهاردة اتأكدت إن اخوكي لو بعد عنها ممكن يحصله حاجة، انتِ مشوفتيش عمل إيه تحت
نظرت بشرود وأكملت
-ليلى مش لازم تطلع من البيت دا، ودلوقتي انا هتصل بنوح يجي هو اللي هيقدر يوقف راكان، غير إنها بنت خالته، انت اهتمي بليلي واشتغلي على نورسين فهماني طبعا
احتضنتها سيلين وطبعت قبلة على وجنتيها
-زوزو حبيبتي عايزة بـ,ـوسة كبيييره اووووي
لكزتها زينب
-بكاشة أوي يا سيلي، إنما فين دكتور الستات ياخوفي ليكون بيجري ورا ست ..قالتها زينب وتحركت وهي تضحك عندما
وجدت نظرات سيلين النــ,,ـــــارية
-خلي بالك من ليلى
على صعيدًا آخر عند راكان وصل إلى غرفته بالأعلى، وأنفاسه يكاد يلتقطها بصعوبة، وقف أمام المرآة ينظر لصورته التي تشوهت وحدث حاله
-ليه تعمل فيا كدا، لدرجة دي شيفاني وحش قوي كدا، طيب فين الحب اللي بتقول عنه..شعر بالإختناق، فقام بفك زر قميصه والقاه على الأرض بغضب بعدما وصلت لرئتيه رائحتها ثم اتجه لمرحاضه دلف لكابينة الاستحمام وقام بفتح المياه الباردة عله تطفي نيران صدره المشتعلة من ذاك الحب الذي دمر حياته، ظل لبعض الوقت وهو يلكم الحائط على قلبه المكلوم، استند على حوض الاستحمام بعدما خارت قواه منحنيا الجسد،
وبكى بصمت كاتمًا صرخة توغلت بصدره
هوى جالسا وعبراته تحــ,,ـــــرق وجنتيه حتى شهق بداخله وهو يبكي على مأساة قلبه المفطور، من الذي يشعر بكم الألم الذي بداخله، ربما اعتقد يومًا إنها نصفه الآخر الذي تشاطره أحزانه، ولكن ظنه أصبح كسراب، فهي التي أقسمت برب العزة أن تذيقه من الألم ما يكفي لأحراق قلبه
ظل جالسًا وهو منحني الظهر كالذي يحمل الكثير من حقائب الوجع التي اثنته بطريقة مؤلمة
فترة لا تقل عن ساعة وهو بتلك الحالة، حتى نهض وهو يلتف بمنشفة متجها للخارج وقام الأتصال بأحدهما
-عايزك تجهزلي بيت المزرعة، وأمن داخلي وخارجي، وكاميرات في كل مكان،
المزرعة القديمة، والكلام يكون سري
أغلق هاتفه ثم استدار ينظر إلى فراشه وألقى نفسه عليه وذهب بثبات عميق، هروبًا من واقعه المرير
❈-❈-❈
بعد مرور عدة أيام ، حاولت درة الاتصال بحمزة، اخذ يملي نفسه بالأكسجين الذي يحتاجه حتى يهدئ من حــ,,ـــــرقة صدره، فأجابها بهدوء
-درة عندي قضية مهمة ومش فاضي ، ممكن نتقابل على آخر الأسبوع …اتجهت لوالدتها
-ماما أنا هروح أزور ليلى من وقت مارجعت ومزورناهاش..ربتت سمية على كتفها
-اختك صعبانة عليا أوي يا درة، المهم طمنيني عليها، وشوفيها لو محتاجة حاجة عرفيني
رفعت درة كف والدتها وقبلته قائلة
-ليلى مش عايزة غير راكان دلوقتي يحسسها بالأمان بعد ما فقد الثقة فيها، وهي حاسة انها ضايعة
ضيقت سمية عيناها متسائلة
-ليلى قالت لك حاجة، يعني
راكان زعل منها عشان خبت
هزت رأسها رافضة وأجابتها
-أبدًا ياماما، انتِ عارفة بنتك مبتتكلمش في حياتها الشخصية، بس حسيت كل ما أزورها مابيكونش موجود
تنهدت سمية بحزن وتحدثت
-قسيت عليها جامد لما طلبت منها انها ماتطلبش الطلاق من راكان
مر شهر والحال كما هو بين ليلى وراكان بل أصبح مأساويًا، مشاركتهم الطعام أصبحت معدومة يعود متأخرًا، وأحيانًا يمر اكثر من يومين دون وجوده، وصل مساءً ذات يوم ودلف لغرفة مكتبه وهو يتحدث بهاتفه مع جاسر
-طيب كويس جدًا ياجاسر، خلي الراجل بتاعك ظله، عشان وقت مانوصله ميهربش زي كل مرة
على الجانب الأخر
اجابه جاسر حزينا
-لازم أوصله بأي طريقة صدقني محدش هيمــ,,ـــــوته غيري ابن الكلب دا
شعر راكان ببعض تأنيب الضمير عندما لمح نبرة الألم بحديثه
-بنت عمك عاملة ايه ايه دلوقتي؟!
مسح جاسر على وجهه بغضب
-مش كويسة خالص يا راكان، ونفسي أوصل للحقير دا، وحياة كل دمعة نزلت من عينيها لأمــ,,ـــــوته بأيدي الحيوان الكلب
حاول راكان تهدئته فهناك شعور قاسي يفترس قلبه دون رحمة للحد الذي جعله يفتح زر قميصه وهو يتخيل زوجته في وضع ابنة عمه، فتحدث بصوتًا متقطع
-متخافش هناخد حقها وحق أي حد تطاول عليه الحقير دا، قالها بعينين مشتعلة وبشكل مخيف حتى برزت عروقه والغضب يتملك منه
أغلق الهاتف وجلس محاولًا السيطرة على نفسه حتى أخرج جهازه وبدأ يلهي نفسه بالعمل، قاطعه طرقات خفيفة على الباب، دلفت بهدوء، رفع نظره إليها لم يراها
منذ اسبوع، يعاقب نفسه ويعاقبها بأشد العقاب
تأمل براءة ملامحها المحببة لقلبه، وحركتها الخافته التي تداعب الأرض بأقدامها وثغرها المفتون بحبة الكريز التي اشتاق لطعمها كاشتياق الأم لأحتضان رضيعها الغائب
فاق من نظراته الخارقة لها عندما جلست أمامه
-ممكن اتكلم معاك شوية
ارجع بظهره يتكأ على المقعد، وأشعل تبغه حتى يلهيه بالبعد عن احتضانها فأشار بكفيه
-سامعك يا مدام، قولي اللي عندك
تسارعت أنفاسها من حدته معها ونظرت إليه تكبح غلالة دموع غيمت مقلتيها قائلة
-عايزة أمشي من هنا هنفضل لحد إمتى كدا، طلقني يا راكان عشان نرتاح أنا وأنت معدش ينفع نعيش تحت
سقف واحد
نفث دخان تبغه وهو يطالعها بصمت، ثم دنى ينظر إلى مقلتيها
-احنا متطلقين من يوم ما رفعتي قضية طلاق، ولو على حتة الورق اللي بينا فدي ملهاش لازمة ممكن تتقطع في أي وقت،
دنى اكثر حتى كادت شفتيه تلامس اذنها وهمس لها
-انتِ متهمينيش، انتِ هنا مربية لإبنك، عايزة الورقة تتقطع إتنازلي عن أمير، تلقت طــ,,ـــــعنة غادرة بواسطة خنجر بارد لتشق أضلعها
استدارت بوجهها إليه فكان قريبا جدا حتى تلامست شفتيها وجهه، ورغبة جامحه في صفعه على وجهه
اشتعلت حدقيتها كجمرات ملتهبة من نظراته
-طيب قطع الورقة اللي ملهاش أهمية دي
ابتسم بسخرية، رافعًا حاجبه وتحدث متهكمًا
-اعتبريها اتقطعت، بس عندي شرط لما تنفذيه
اشتعلت نيران قلبها، لكنها تداركت لعبته فاستخدمت اساليبها بعدما فعلت مثلما فعل ونهضت متجهة إليه، وامالت بجسدها فأصبحت قبالته تطوق عنقه بذراع والأخرى تتلاعب بياقة قميصه وهمست بجوار اذنه
-هتطلقني يا راكان وبلاش تستفزني عشان هتخسر، وحياة قلبي اللي منبضش غير ليك لأندمك على كل اللي عملته
جذبها حتى جلست فوق ساقيه وجذب حجابها من فوق خصلاتها التي انسدلت بعشوائية فكانت لوحة بريشة فنان أبدع في رسمها ثم أطلق ضحكات صاخبة جعلتها تتجمد بجسدها بين يديه عندما حرك انامله بحرية على جسدها ودنى يهمس
لها
-بتغريني يا لولة، جاية تغري راكان البنداري في ملعبه، تسمر جسدها من حركاته التي جعلت جسدها كالمشلول وهو يضع رأسه بعنقها هامسًا
-على فكرة انتِ مش مراتي دلوقتي، يعني على ما اظن وجودك معايا لوحدنا حرام
كلماته فتت قلبها لشظايا متناثرة، وطــ,,ـــــعنت كرامتها، هبت كالملسوعة تلكمه بصدره وعبراتها تحــ,,ـــــرق وجنتيها
-انت ايه مش معقول تكون بالقسوة دي كلها، طلقني يا راكان بقولك مستحيل أاضل معاك في بيت واحد
احس بقبــ,,ـــــضة تعتصر قلبه، فابتلع ريقه الجاف ثم
نهض من مقعده وحاوطها بذراعيه
-مفيش خروج من البيت دا قبل جوازي، بعدها يبقى هفكر اقطع الورقة
اللي بينا
أطلت من عينيها نظرة جوفاء قاسية وبأنفاسها الرقيقة الحارة التي أحــ,,ـــــرقت جانب وجهه ابتلعت غصة وتحدثت قائلة وهي تلكمه بصدره
-هستنى لحد ماتتجنز ان شاءالله ودا عشان اثبت لنفسي إنك ولا حاجة يا أكتر واحد كرهني في نفسي، صمتت بعدما فقدت اتزانها وأكملت وهي ترفرف برموشها تكبح غلالة دموع توخز جفنيها :
أنا مسحتك من حياتي كلها، وزي ماقولت دلوقتي احنا في حكم المتطلقين متدخلش في حياتي، زي ما أنا مش هدخل في حياتك
فُتح الباب وهو يحاوطها بين ذراعيها، دلفت نورسين
-حبيبي خلصت، إيه مش هنخرج
نهرها صارخًا:
-إزاي تدخلي كدا من غير إذن، اطلعي برة لحد ما ابعتلك..
تفاجأت نورسين من وقوفه بتلك الطريقة يحتضن ليلى وهو الذي كان يدــ,,ـــــادثها بالصباح ويعتذر منها والآن ردة فعله القاسية التي اشعرتها بالإختناق فاكفهرت تعابيرها وحاولت السيطرة على نفسها قائلة
-تمام حبيبي هستناك منتأخرش عليا
وقفت ليلى بألمًا مفرط إجتاح كل خلية بجسدها وروحها تتمزق، فهمست له
-روحلها، بلاش تتأخر على الكوين بتاعتك..قالتها ثم دفعته وتحركت للخارج بخطوات تأكل الأرض كالنــ,,ـــــار التي تأكل سنابل القمح..سارت بخطى مسرعة حتى لا ينتبه لدموعها ونشيجها الذي أصاب قلبها قبل عينيها وغصة مسننة تمنع تنفسها تتسائل بنفسها
-لماذا يفعل بها كل تلك القسوة، كيف لها أن تعشق رجل ذنوبه أكثر من حسناته
في الحب
لقد سلب عقلها كما سلب قلبها فعليها ان ترد له الصاع صاعين كأي انثى تتورم كرامتها من زوج مثله..وصلت إلى غرفتها القديمة التي حرمها منها وصاحت على العاملة
-فين مفتاح الأوضة دي يانعيمة..نظرت نعيمة بانظارها للاسفل قائلة
-مع راكان باشا يا هانم..ضــ,,ـــــربت قدمها بالأرض وصاحت بغضب
-روحي هاتي منه المفتاح قوليله مدام ليلى مش مرتاحة في الأوضة التانية
وصل إليها بعد دقيقتين يطالعها بنظرات نــ,,ـــــارية
-واقفة كدا ليه..اقتربت منه واشارت على الغرفة
-دي اوضتي أنا ليه مقفولة
ضغط على ساعديها وتحدث وهو يجز على شفتيه
-كلمة كمان وهنسى إنك مراتي
وهعاقبك أشد العقاب..اشارت بسبابتها ناهرة إياه
-أنا مش مرات حد سمعتني، أنا هنا أرملة البيت دا، جذبها من خصلاتها يقربها من وجهه ضاغطا على فكها
-مراتي تنام في أوضة جوزها يا محترمة، كلمة زيادة ولا غلط في رجولتي وكرامتي هدوس عليكي، متفكريش حبي ليكي هيشفعلك، ودلوقتي روحي على اوضتنا ووقت مايجلي نفس أبقى اجيلك
أحست بالدوار يلف رأسها وكأنها تلقت ضــ,,ـــــربة قوية بعصا غليظة جعلها ترتد للخلف بعدم اتزان ..طالعت عيناه تغرز نظراتها داخل مقلتيه
-راكان انت بتقول ايه..تركها واستدار سريعا بعدما شعر بالضعف من نبرة صوتها الحزينة، فتحرك متجها للأسفل دون حديث آخر
وبعد وقت من التفكير دام لوقت ليس بقليل، وجدت ان الدفة ستنقلب عليه
-ولجت لغرفته وهي تنظر إلى أراكانها صارخة وهي تجذب خصلاتها بعنــ,,ـــــف
-آآهة، ليييييه ياراكان تعمل فيا كدا ليه؟!
اغمضت عيناها وجلست تجمع شتات نفسها وأقسمت بداخلها ان تأخذ حقها
باليوم التالي دلف مع العاملة وجدها تجلس بالشرفة تضم ركبتيها وتضع رأسها عليها تنظر للخارج بشرود، اتجه لغرفة الملابس، وأشار للعاملة بحمل كل مايخصه بها، ثم اتجه إليه ظل يراقبها لبعض اللحظات، شعرت بوجوده من رائحته ولكن لم تعيره إهتمام، جلس بمقابلتها وتحدث
– اجهزي عشان فيه حفلة عيد ميلاد مرات واحد صاحبي، لازم تيجي معايا
-خد مراتك التانية انا هنا أم لأمير وبس، مالكش دعوة بيا، ومفيش حاجة هتجمعنا تاني
رفع ذقنها بأنامله قائلا بهدوء
-فستانك على السرير، قومي جهزي نفسك عشان هنتــ,,ـــــحرك بعد
ساعة
نفضت ذراعيه بعيدا عنها
-متحاولش تلمسني تاني، قولتلك مش هروح معاك في حتة، وامشي اطلع برة مش عايزة اشوفك قدامي
-تمام، قالها ثم نهض متحركًا للخارج دون حديث آخر
بعد إسبوع من آخر حديث بينهما
دلفت سيلين بعدما فتحت فتحة بسيطة من الباب
-ممكن ادخل يافلفل نــ,,ـــــار، استدارت ترمقها بنظرات نــ,,ـــــارية، تضــ,,ـــــرب كفيها ببعضهما
-كان ناقصني كمان أم لسانين
دلفت تتحرك بهدوء وتطالعها بشماته، ثم جلست وهي تضع ساقًا فوق الأخرى
-ما قولتلك ميولعش في الراجل إلا نيران الست، وانتِ قال إيه كرامتي، روحي بصي من الشباك وشوفيه قاعد تحت إزاي
ولا على باله، خليه حابسك في أوضته هنا وهو بيتمتع بالجمال الاصطناعي تحت
نهضت وامسكتها ثم اوقفتها أمام المرآة
-بصي على نفسك كدا، شوفي وشك عامل ازاي، ولا لبسك، بتحسسيني إني قاعدة مع امي
مطت شفتيها للأمام كالأطفال وهي تدور حول ليلى
-مش هضحك عليكِ راكان مش بتاع لبس ومكياج بس مفيش راجل يشوف دلع الست مع حد تاني ويسكت
جلست ليلى ترمقها بسخرية
-بس يا بت يا هبلة، إيه أفلامك العربي الهابطة دي، أنا واخوكي هنطلق وقبل ما تتكلمي عايزة أقولك حاجة
– صدقيني معدش يعنيلي يا سيلين، راكان وجعني أوي، واحنا الإتنين
خلاص مينفعش نقعد مع بعض، لو سمحتِ بلاش تضغطي عليا حبيبتي هو ميهمنيش..قالتها بنبرة حزينة متألمة ثم اتجهت إلى الشرفة ووقفت تعقد ذراعيها أمام صدرها وأشارت بعينيها عليه
-شوفي كدا، دا واحد ممكن تحزني عليه، شوفي لو مكاني تتحملي تشوفي يونس بالوضع دا
انزلقت عبرة غادرة على وجنتيها إزالتها سريعا
-أنا تعبت واتقهرت بما فيه الكفاية، صدقيني من كتر وجعه فيا معنتش بحس بالوجع
استدارت بظهرها له ونظرت إلى سيلين وأكملت بقلبًا مفطور
-يمكن متعرفيش الكلام اللي هقوله دا، بس راكان مش شخص عادي بالنسبالي عشان أسامح على غلطه، فياريت متضغطيش عليا، عارفة إنك زعلانة، بس
حقيقي هو اتمادى في جـ,ـرحي كتير
اشفقت سيلين عليها كثيرا فربتت على كتفها وسحبتها للداخل
-آسفة يا ليلى مش قصدي ازعلك، طيب احنا قلبناها نكد كدا ليه، إيه رأيك نرقص نغير شوية النكد دول
جلست وشعورها بالأختناق سيطر عليها حتى فقدت التنفس، وعيناها الغائمة بالدموع تحاول السيطرة عليها حتى لا تسقط عبراتها قائلة
-مليش نفس، عايزة ارتاح لو سمحتِ
جذبتها سيلين إلى غرفة ثيابها
-والله ابدًا، نظرت بثيابها وجدت قميصًا باللون الأخضر الداكن، ظلت تحت يدي سيلين لدقائق ورغم إهتمام سيلين بها إلا نيران قلبها تحــ,,ـــــرقها دون رحمة كلما تذكرت هيئة جلوس نورسين بأحضانه
تعض أناملها من الغيظ تود لو تصرخ وتعبئ الدنيا صراخًا على مايفعله بها معذب قلبها، لحظات حتى استمعت لصوت الموسيقى، نهضت وهي تقسم لنفسها أنها ستلقيه كما ألقاها، جذبتها سيلين وبدأت تتمايل معها على الموسيقى، وجسدها يتمايل كمعذوفة موسيقى
قبل قليل لمحها وهي تقف بشرفة غرفته وتواليه ظهرها، علم حينها بأنها غاضبة حد الجحيم من وقفتها ودلوفها للداخل بتلك الطريقة حتى إنها لم تعتري بالنظر إليهما ..نهض وتحدث إلى نورسين
-بعدين يا نور نتكلم في الفرح، أنا كان عندي شغل كتير النهاردة وبكرة عندي قضية في أسيوط، لازم أنام بدري
حاوط وجنتيها وتحدث
-لما ارجع من السفر
وعد هنحدد معاد الفرح، وزي ما قولتلك قبل كدا، متشغليش بالك بموضوع ليلى، أنا وليلى حياتنا خاصة بينا احنا الإتنين، زي ما هتكون حياتي انا وانتِ خاصة بينا
حــ,,ـــــضنته وهي تحاوط جسده قائلة
-انت مش قولت هتطلقوا قريب، ليه خليتها تقعد في البيت تاني، وليه أوضتك اللي كنت بتقولي اعتبريها اوضتك، أنا مبقتش فهماك يا راكان، وساعات بتأكدلي إنها حبيبتك، وساعات احس إنها عدوتك، ممكن أعرف انت عايز منها إيه بالضبط
كان يرمقها بنظرات هادئة، ورغم هدوئها إلا أنها كانت تقيمية فتحدث قائلا
-ليلى اذنتي كتير يا نور ولازم ارجع حقي وحق ابن أخويا الأول، مفيش طلاق
إلا لما تتنازل عن أمير، روحي يا نور وبعدين نكمل كلامنا