مطت شفتيها وحملت حقيبتها قائلة
-تمام حبيبي، هنشوف آخرة ليلى إيه..تحرك معها إلى أن وصل إلى سيارتها وتحركت بها مغادرة
ظل واقفا لبعض الدقائق يتابع تحركها حتى خرجت كاملًا من الحديقة، جلس لبعض الوقت حتى وصل لهاتفه إشارة ..ابتسم بسخرية على قدره
بالسيارة فتحت هاتفها
-أيوة يا أمجد، انت غبي عمال تتصل بيا وأنا مع راكان ..حك أمجد رأسه يشعر بتعجب ممزوج بالغباء فتحدث
-انا مش مرتاح يا نور لراكان، حاسه كاشفك معرفش ليه
ابتسمت ونقرت بأصابعها على المقود وتحدثت
-لا متخافش مستحيل يفهم العلاقة بينا، المهم استعد عشان حبيبة القلب هتكون عندك قريب،
بس متنساش حلاوتي، هو هيسافر أسيوط بكرة وبعد كدا هنحدد الفرح
أطلق أمجد ضحكة صاخبة وأردف
– طيب ما تيجي وحشتيني وأهو العريس مش موجود، ونشوف هنبعد ليلى ازاي، معرفش جايبة الثقة دي كلها منين
-اوكيه حبيبي بكرة أكون عندك، بس المهم بلاش قاسم باشا يعرف وجدو توفيق لو عرف هيولع فينا احنا الإتنين، قالتها وضحكة سخرية على وجهها
❈-❈-❈
عند راكان اتجه بعد قليل إلى جده، وصل إلى منزل عمه ومنه إلى غرفة جده، وجده يستعد لنومه، دلف إليه
-عايز اتكلم معاك ..أشار توفيق بالجلوس، وهو تسطح على مخدعه قائلا بصوتًا متعب
-سامعك
يا راكان
جلس راكان وطالعه متسائلا
-ليه قاسم بيراقب حمزة، وبلاش تقولي مش عارف ..سحب نفسا عميقًا ثم طرده قائلا
-أنا معرفش ليه، بس اللي اعرفه ان فيه قضية مع حمزة لخصمه، ومش عايز حمزة يكسبها
أومأ راكان ثم تسائل
-طيب هيستفاد إيه لما يوقف يونس عن العمل
جحظت أعين توفيق متسائلا
-قاسم عايز يوقف يونس عن العمل ليه..
صمت راكان للحظات ثم تسائل مرة أخرى
-ليه عايزني أطلق ليلى، وبلاش تقولي كلامك اللي ميقنعش طفل دا
ارجع توفيق بجسده لظهر الفراش وتحدث
-هتصدق جدك ولا هتصرخ وتقول انا واحد مجرم كعادتك
ابتسم راكان بسخرية
-توفيق باشا متلعبش عليا بدور الحنية دا مش نافع معاك، هات من الآخر وقولي ايه مشكلتك مع ليلى
أطبق على جفنيه وتحدث
-ليلى ابن الشربيني مش هيسبها بيقول هيجبها حتى لو في حــ,,ـــــضن امها، بيقول هي السبب في دا كله، رفع نظره إلى راكان قائلا
-مكنتش أعرف انك بتحبها صدقني كنت مفكر انت بتعمل كدا وخوفك عليها
عشان أمير، بس مكنتش أعرف إنها تهمك
نهض راكان وكأن جده وضع بنزينا مشتعل بصدره بعدما علم بنية ذاك الحقير، توقف لدى الباب قائلا
-تعرف مكانه فين ولا لا ؟!
شعر بألم يتسرب لجسده فنظر إليه بخوف
-حبيبي إبعد عن أمجد، دا واحد حيوان وبيعمل كل حاجة، مش عايز أخسرك يا راكان، كفاية وجعي على سليم
استدار يفترس ملامحه وصاح بغضب
-محدش .
سليم غيرك، ومحدش هي.ني غيرك، دنى منه وهو ينظر لمقلتيه
– عايز تفهمني إيه ياباشا، إنك بقيت رحيم بينا وبتخاف علينا، طيب من إمتى وانت ايدك ملوثة بدم ابنك ومراته، وكنت ناوي تخلي أمجد الحقير يخطف ليلى مع صورك الحقيرة وتيجي وتقولي شوفت مراتك الخاينة، مع كل راجل شوية
هز توفيق رأسه رافضًا
-وحياة ربنا يابني ما أنا اللي عملت الصور دي، والمفروض تشكر ليلى عشان وافقت لولا كدا كانت سمعتكو بقت في الأرض
قطب مابين جبينه متسائلا
-يعني ايه مش فاهم ؟!
نهض متوجهًا ووقف بمقابلته
-هو اخد الورقة اللي ليلى مضتها في مقابل الصور دي، معرفش عمل الصور إزاي، أنا منكرش ضغطت على ليلى عشان الصور دي، وحذرتها بس اقسم بالله من خوفي عليك، محبتش تخرج من وظيفتك بفضيحة، أنا مش وحش يا راكان، هي رفضت وصرخت وقالت مستحيل أتنازل عن جوزي، البت وقتها اشترتك بس أنا اللي ضغطت جامد، ومش أنا اللي خطفت أبوها، دا الحقير هو اللي عمل كدا
دقق راكان النظر بعيناه وتحدث
-لما انت مش بتحبهم ليه لحد دلوقتي ماشي معاهم ..استدار توفيق لمخدعه قائلا
-اطفي النور عايز أنام ..
تحرك راكان مغادرًا دون حديث آخر، اتجه لقطته الشرــ,,ـــــسة حتى يضايقها وينظر لسواد عيناها الذي يسحره ويجعل دقاته تعزف بإسمها
استمع للموسيقى وضحكات أخته بالداخل، فتح زاوية من الباب وعقد ذراعيه يطالعها بنظرات هائمة، هذه الفتاه حقًا ستؤدي إلى هلاكه…..جانب منه سعيد ومنبهر وجانب آخر يريد جذبها من خصلاتها، وهي تتمايل بجسدها كمعزوفة موسيقية بجوار سيلين التي تمسكها من كفيها لتدور بحركة كالفراشة المبهرة
عقد ذراعيه مستندًا على الجدار مبتسمًا، لحظات مرت وهو واقفًا يشتهي عناقًا يخفف وطأة احتراقه من إبتعادها، تحرك بعدما فقد قدرته على التحمل
كانت تدور وابتسامتها تشق ثغرها، فجأة وجدت من يحاوطها بذراعيه..تجمد جسدها
وكأنها ليست التي كانت مثل الفراشة، واهتز جسدها ترجع عدة خطوات للخلف، بعيون مرتعشة وأنفاسًا مرتفعة تعلو صدرها
دنى حتى اخترق قانون المسافات التي وضعها كلا منهما، مما غلفت رائحته رئتيها، فمنعت تنفسها
حاصرها بذراعيه بينه وبين الحائط، رجفة أصابت جسدها، وكأنها فقدت الحركة والكلام، بلعت ريقها وحاولت تجميع الحروف، لحظات مرت عليها كالدهر عندما وجدت عيناه تعانق عيناها، ثم تحدث بخفوت
-يعني هربتي وجيتي هنا مفكرة معرفش أوصلك
دقات عنيفة أصابت قلبها من قربه..استجمعت شتات نفسها وقوتها، ووضعت كفيها أمامه قائلة بصوت جعلته متزنًا بعض الشئ
-ابعد لو سمحت، أنت كدا بتتخطى حدودك معايا
جذبها بعنــ,,ـــــف حتى ارتطمت بصدره هامسًا بجوار اذنها
-إنتِ لسة على اسمي وفي بيتي..زفرت بإختناق ويأست من تكرار حديثه فأردفت
-وأنا مش عايزة الاسم دا، ولا البيت، فخليك راجل كيوتي كدا وطلقني…دفعته بقوتها الشرــ,,ـــــسة وانسدلت عبراتها بغزارة على وجنتيها وهي تصرخ به من بين بكائها
-ابعد عني ياراكان أنا معنتش طايقاك ، انت ايه مش معقول
ضغط على خصرها بقوة آلامتها وبنظرات ثاقبة وهو يشدد على كل حرف يتفوه به
-مش طيقاني ياليلى، لكزها بأصبعه بصدره، حياتك مرتبطة بيا بس ووقت ما أخرج منها مش عايز أشوفك سعيدة، بعد اللي عملتيه فيا، جاية عادي ترقصي وتضحكي
كدا، إيه كان كل كلامك كدب
اشتعل غضبها بصورة كبيرة واحتدت نظراتها
-أيوة أنا سعيدة عشان بعيدة عنك ياحضرة المستشار، وعايزة اطنطط وأغني، ماهو أنا بقيت برة حياتك ليه مفرحش، ووسع ابعد عني، وماتحاولش تقرب مني تاني، ومتنساش اللي بينا ورقة تتقطع في أي وقت زيها زي أي ورقة في مكتبك
ضمها بقوة وعيناه تفترس عيناها
– لو بعدتي من غير أذني هدمرك يا ليلى صدقيني، جذب رأسها وهمس بجوار أذنها
-من وقت مااتكتبتي على اسمي وكلك يخصني، عايزة تتخلصي مني في حالتين بس مفيش غيرهم، ياإما أطلقك أنا، انتظرت تكملة حديثه
داعب وجهها بأنفه
وبأنفاسًا ثقيلة أكمل
-ياإما تكوني أرملة لتاني مرة، بس المرادي هتكون صعبة عليكِ، رفع نظره إليها وعانقها بعيناه
-عشان مــ,,ـــــوت الحبيب بيكون موجع أوي، فوق ماتتخيلي
اهتزت شفتيها وبلسان ثقيل تسائلت
-كنت بتحب واحدة وماتت ؟!
إبتسامة شقت ثغره عندما رآى آلام نظراتها بسؤالها فدنى مرة أخرى
-قصدك تقولي مراتك ماتت جوا حــ,,ـــــضنك
دفعته بقوة حتى تحرك خطوةللخلف..وأسرعت إلى غرفة النوم وهي تحاول أن تحاول السيطرة على قلبها الضعيف، وصلت الغرفة، ثم دلفت سريعا وهوت جالسة خلف الباب تبكي بشهقات مرتفعة تضع كفيها على فمها
وضعت كفيها على صدرها وتنهيدات متحسرة من آلام قلبها، استندت على الباب بجسدها وهي مغمضة العينين..
هنا شعرت بإختناق شديد ورغبة شديدة أن ترجع إليه لتنعم بأحضانه..عاتبت قلبها على شعورها الخائن تجاهه..للمرة الألف تعنــ,,ـــــف نفسها من ضعف قلبها
مرت أكثر من ساعة وهي كما هي استمعت لطرقات ابنها على باب الغرفة، نهضت تفتح له الباب ورسمت إبتسامة على وجهها
-حبيب مامي، حملته وطبعت قبلة على وجنتيه، رفعت نظرها إلى سيلين وبنظرات تحمل الكثير من العتاب قائلة
-كدا تسيبيني وتهربي، معنتش أثق فيكي ابدًا
ربتت سيلين على كتفها قائلة
-ليلى سامحيني بس مينفعش أفضل معاكم متنسيش إنك مراته
بعد يومين آخرين
سحبتها سيلين من كفيها وهي تحمل أمير
-تعالي ننزل
الجنينة نجري ونتكلم شوية تحت، فيه موضوع لازم نتكلم فيه
سحبت وشاحها ووضعته بعشوائية واتجهت للأسفل ..وجدت زينب بإنتظارهما
-مساء الخير يا ماما..قالتها ليلى بهدوء
اومأت زينب برأسها
-مساء الخير..ثم اتجهت بنظرها إلى سيلين
-خلي نعيمة تعمل قهوة لأخوكي حبيبتي، وكمان أي حاجة جنب القهوة
-هو راكان جه؟! تسائلت بها سيلين
-أيوة رجع من شوية، وطلع فوق شكله واخد برد
ابعدت نظرها عن نظرات زينب المصوبة عليها ثم نهضت متجهة إلى أمير الذي يهرول خلف الكرة
-ميرو تعالى ألعب مع مامي..
-تعالي هنا يا ليلى عايزة اتكلم معاكي، أمير بيلعب مع عمته..قالتها زينب
استدارت إلى زينب تطالعها بنظرات مستفهمة، أشارت زينب بعيناها على المقعد
-اقعدي لازم نتكلم شوية..جلست بهدوء ورغم هي تعلم عم سيتحدثون ولكنها جلست صامتة
صمت ران في المكان لبعض الدقائق وهم ينظرون إلى أمير الذي تعلو ضحكاته الطفولية مع سيلين ويونس الذي وصل للتو، قاطعته زينب عندما قالت
-عايزة تطلقي من راكان مش كدا
ارتفعت دقات قلبها وارتجف جسدها، استدارت تطالع زينب بعينان مترقرقة
-وحضرتك لسة عايزة نكمل مع بعض بعد الي حصل؟
أومأت زينب برأسها مردفة:
-تمام يا ليلى، فعلًا الحياة بينكم بقت صعبة، وأنا ابني بقى مش مرتاح، آه هو ببين إنه قوي وبيدوس على نفسه عشان محدش يحس بيه، بس أنا امه وأكتر واحدة أحس بيه
سحبت نفسا وهي تنظر إلى خطوات أمير وضحكاته ثم طردته بهدوء واتجهت بنظرها لليلى قائلة
-أنا هخليه يطلقك، زي مخليته يتجوزك
توسعت عيناها متسائلة:
-هو حضرتك الي طلبتي منه يتجوزني؟!
أومأت زينب برأسها مردفة
-أيوة أنا الي ضغطت عليه عشان يتجوزك، وأنا برضو الي هضغط عليه عشان يطلقك
بس لازم نتفق ووعد مني ياليلى هخليه يطلقك عشان ترتاحوا انتو الآتنين
فرت دمعة من عينيها تسيل فوق وجنتيها ببطئ، فهمست بشفتين مرتجفتين
-ياريت هكون ممنونة لحضرتك، عشان إحنا مبنعملش حاجة غير إننا نئذي بعض
نهضت زينب وهي ترمقها قائلة
-أمير هيكون معايا تلات أيام في الإسبوع، ما هو مقدرش استغني عنه، مش هقولك هيبات معايا فيهم، بس ممكن تسبهولي ليلة يبات معايا
نهضت ليلى تقف بمقابلتها
-حاضر يا ماما، مقدرش ابعد عنك أمير، خانتها
قدمها فجلست وهي تقول
-لو ينفع اسيبه هسيبه، بس لسة صغير،وكمان مقدرش ابعد عنه، رفعت نظرها إلى زينب متسائلة:
بس تفتكري راكان هيوافق، دا بيقولي اتنازلي عن أمير
ربطت على كتفها ونظرت إليها متهكمة
-عشان انتِ غبية يابنتي، هو عارف ومتأكد انك مش هتتنازلي عنه، فبكدا بيربطك جنبه، مش بقولك هو بيبين قدامك إنك ولا حاجة، كسرتيه يا ليلى للأسف..قالتها وتحركت مغادرة
هنا تركت عبراتها لتتحرر من مقلتيها
-إيه زعلانة ليه، مش دا اللي كنتِ عايزاه، أهو هيطلقك..قالتها ليلى لنفسها، قاطعها وصول نورسين وهي تشير إلى يونس
-هاي يونس، عامل ايه..استدارت ليلى تطالعها بنظرات نــ,,ـــــارية بعدما وجدتها بتلك الثياب العارية، ضغطت على فستانها بقوة، وهي تتابعها بعيناها حتى دلفت للداخل
نهض يونس وهو يسحب
كف سيلين حاملا أمير متجهًا إليها بعدما وجد نظراتها إلى نورسين
-مساء الخير مدام ليلى، قالها يونس وهو يجلس بمقابلتها
-مساء الخير يادكتور..حمحم ثم تحدث
-روحتي للدكتورة انهاردة ولا لا..معادك كان المفروض من أسبوع وانت حددتي ومرحتيش وقتها وكمان حددتي انهاردة
نظرت للبعيد متنهدة ثم أجابته
-ان شاءالله، شكرًا لاهتمامك يادكتور
أومأ برأسه دون حديث، ثم اتجه برأسه إلى سيلين
-هو راكان لغى الفرح ولا إيه، مش كان المفروض هيكون يوم عشرة في الشهر
فركت سيلين كفيها وأشارت بعينيها إلى ليلى حتى لا يتحدث، ولكنه أكمل حديثه بمغذى
-معرفش ليه كل ما
راكان يجي يتجوز تحصل مصيبة ممكن دا يكون إشارة من ربنا
رسمت سيلين إبتسامة بعدما علمت ماينتوي عليه
-اه تصدق، والله صعبان عليا، حتى في فرح سليم لما كان عايز يعمل فرحه على حلا، وحصل مشكلة وسافرت واتلغى الفرح
وضع يديه تحت وجنتيه وتحدث
-انا فاكر جوازته الوحيدة اللي تمت بهدوء بتاعة شمس، وفي الآخر صحي على كابــ,,ـــــوس
رجعت ليلى بمقعدها وعيناها على تلك الغرفة واذانها مع يونس ، ونيران قلبها المشتعلة بالغيرة، شعرت بلهيب يكوي صدرها فنهضت تحمل ابنها متجهة للداخل، وجدته يجلس على مائدة الطعام بجوار نورسين ويتحدثون، رفع نظره إليها وتحدث
-هاتي
أمير يا ليلى..حاول الطفل النزول من بين ذراعيها بعدما استمع لصوته، أنزلته بهدوء، فخطى سريعا وهو يطلق ضحكات ويصفق بيديه
-بابا..نهض راكان يتلقفه بيديه وهو يرفعه للأعلى وضحكاته بالأرتفاع، اتجهت مغادرة للأعلى بعدما احتضنه وأجلسه على ساقيه يداعبه ويتلاعب معه، توقفت على أول الدرج عندما استمعت لحديث نورسين
-بتحب الأولاد ولا البنات يا راكان؟!
ابتسم وهو يمسد على خصلات أمير
–
الاتنين حلوين، بميل للبنات أكتر بحسهم كيوتي كدا
زمت شفتيها قائلة
-أعمل حسابك مفيش أطفال قبل سنة من جوازنا ..كأنه لم يستمع إليه وتلاعب مع الطفل، وضع أنفه بعنقه يستنشق رائحة والدته ثم أغمض عيناه، قاطعته نورسين
-مردتش يعني يا راكان؟!
اتجه بنظره إليها متسائلا
-عن ايه؟! سحبت قهوته وارتشفت بعضها قائلة
-مش هنجيب ولاد قبل سنة لازم نفرح بجوازنا
نهض وهو يضم أمير قائلا
-ومين قالك أنا عايز ولاد، كفاية عليا أمير..ارتفعت دقات قلبها واتجهت تفتح المصعد مبتسمة بعدما استمعت لحديثه الذي أثلج روحها المشتعلة، بينما نورسين توقفت