منوعات

مزيج الع,شق لنورهان محسن

نورهان محسن: الفصل الأول ( فراق ) مزيج العش,,ق بعض الفراق نختاره ..
و بعض الفراق نجبر عليه ..
ف يأتي بثقل الجبال .. نستقبله بوهن شديد
و لكن الحياة لٱ تقف لتحزن علينا .. بل تتسابق معنا ..
ف نجبر ان نمضي .. و نلتفت للوراء قليلا ..
لان في الخلف اشياء و احلام .. و ارواح معلقه قلوبنا بها ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ،،،،،في جمهورية مصر العربية،،،،، تحديدا في القاهرة…. سنة 2016

قصر البارون في صباح يوما لا يخلو من الحزن
بدا العزاء والبكاء والنحيب على فقيدهم
الاخ الاصغر والاجمل لهذه العائلة الثرية
(عمر البارون ) الذي توفي في ح,,ادث طيران اثناء رحلة عمل . ها وقد انتهى اليوم
واعلنت الشمس عن غسقها
و راحت رائحة الظلام تلامس عتاب الحزن
المترامية في ذلك القصر العريق ، و اغلقت ابوابه
بعد ان ودع “ادهم البارون” اخر المعزين،
ابن عمه الذي كان ملازما له طيله فترة الدفن والعزاء

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•• التفت لأمه و صار ينظر لها بعين العطف تارة
و بعين الحزن تارة اخرى
اقترب منها نفث بانفاس الفقد على اكتافها
واحتضنها برفق و حنان ، كأنه يخاطبها ناشدا.
سنشد من الصبر يا امي فقد أعد الله سبحانه للص,,ابرين أجراً عظيماً كما في قوله تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {البقرة: 156 ـ 157 }

فعليكِ أن تصبري و تحتسبي الأجر عند الله فله ما أخذ و له ما بقي ، وكل نفس ذائقة المو*ت كلم,,اته كانت كالدواء الذي يشفي و يخفف عليها هول المصيبة والفاجعة ، لإبنها الذي كان لا تمضي ليله الا و يحدثها حتى في سفره نعم ..انه متعلق بها بشده .

نظرت له بأعين باكية ، و هي تقول بإنهيار و بكاء :
كان قلبي مقبوض من السفرية دي بالذات ،
و حاسه ان دي اخر مرة هاخده في ح*ضني يا ادهم ،
كان كل مرة يسافر يقولي ادعيلي و سامحيني .. و يفضل يوصيني علي كارمن و ملك و هو غايب ، بس المرة دي ماكنش عاوز يسيب حض*ني كأنه كان حاسس يا حبيبي … _كفاية يا امي انتي تعبتي جدا انهاردة و ماينفعش تزوديها علي نفسك دا قضاء الله و قدره ، ادعيله بالرحمه و ان ربنا يصبرنا …

هتف لولدته بحنان يخصها هي وحدها ، و هو يجذبها اكثر الي احضانه ، و يربت علي كتفها في محاولة لتهدئتها. _ كارمن في المستشفي ، ماشوفتش لما وصلنا الخبر حصلها ايه ، وقعت من طولها ، و هي اصلا ضعيفه و مش متحملة ،
و هي يا حبيبتي لسه خارجة من عملية من مدة بسيطة .. لازم الصبح نروح نطمن عليها هي و ملك مالهمش غيرنا دلوقتي.. خرج صوتها قلقا و مبحوح اثر البكاء الشديد.

حاول السيطرة علي نبضاته المتسارعه فور سماعه لكلم,,ات والدته ، و بصوت كالجليد اجاب : حاضر يا امي الصبح هنروح نطمن عليها ، فين ملك ؟ … خرجت من حض*نه و هي تقول : مع المربية فوق من الصبح بتعيط كأنها حاسة باللي بيحصل ، هطلع اطمن عليها اشار بالموافقه و هو يقبل رأسها : م,,اتخافيش عليها كدا يا طنط هيكون جرالها ايه يعني هي مش اول واحدة جوزها يمو*ت احنا اللي فضلنا سهرانين طول الليل بنستقبل في الناس …

قطع حديثهم دخول “نادين” زوجة “ادهم” التى جلست تتحدث بتهكم و قسوة كان يجعد حاجبيه ، ويضيّق عينيه ليخفي غض,,به من كلامها ، وكان معتادًا على سلوكها المتغطرس والأناني ، لكنه يتجاهلها دائمًا. نظرت اليها “ليلي” بإزْدراء : انا طالعه اوضتي يا ادهم استريح تصبح علي خير. غض,,بت نادين من تجاهل تلك المرأة العجوز لها ، لكنها تجاهلت ذلك باستخفاف. نظرت”لأدهم” الجالس ، و الذي لا يلقي لها بالا ، و هذا امرا ليس جديد عليها معه.

غادرت لتصعد غرفتها و تركته لأفكاره. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•• … في نفس التوقيت … داخل غرفة واسعه في احدي المستشفيات امرأة في أوائل الخمسينيات من عمرها تجلس أمام سر,,,ير ابنتها النائمة كارمن بعد أن تلقت نبأ وف,,اة زوجها ، انهارت من الصدمة ، ونقلوها إلى المستشفى. عندما استيقظت ، بدأت تتذكر ما حدث ، ثم شرعت تبكي وتصرخ باسمه حتى أتى الطبيب مهدئًا قويًا
، و ها هي تنام لا حول لها و لا قوة.

ذكرتها بنفسها عندما توفي زوجها و حبيبها ، وكانت كارمن لا تزال صغيرة. مريم بدموع علي حال ابنتها : الله يكون في عونك يا حبيبتي رن هاتفها فمسحت دموعها ، و اجابت بصوت باكي :
الو ليلي : طمنيني علي كارمن يا مريم؟ مريم : نايمة يا ليلي .. فاقت من شوية و فضلت تصرخ و تعيط
الدكتور اعطها مهدئ و قال عندها انهيار عصبي بكت ليلي حزينه علي حالهم الذي تبدل بيوم و ليلة.

ليلي : طيب انا هجيلها الصبح اطمن عليها المعزيين لسه ماشيين من شوية بسيطة مريم : اكيد كارمن هتزعل اوي لما تعرف انه ادفن يا ليلي قبل ما تلحق تشوفه و تودعه يا ليلي قالت ليلي ببكاء : كدا احسن كانت هتتعب اكتر و الدفن حصل بسرعه ، ربنا يصبرنا كلنا انا لسه مش قادرة اصدق و حاسة اني همو*ت من الوجع يا مريم هتفت مريم بحزن : ادعيله يا ليلي هو محتاج دعانا دلوقتي

تنهدت ليلي بحزن : ملك نايمة هنا جنبي البنت مابطلتش تقول ماما و يدوب راحت في النوم من شوية انا هقفل دلوقتي و اطمن علي كارمن الصبح مريم : مع السلامه اغلقت تنظر الي ابنتها ، و هي تدعي ان يشفيها و يصبرها ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في أحد أرقى الأحياء في القاهره منزل “مالك البارون” دلفت يسر الي البيت في حزن علي ما اص,,اب صديقتها يسر : الحمدلله ان ياسين عند ماما انهاردة
انا تعبانه اوي و ماكنتش هستحمل شقاوته
هتفت بنبرة متعبه و هي تجلس علي الاريكة

جلس بجانبها مالك قائلا بمزح : علي اساس انه بيهد حيلك لوحدك مش كل يوم بفضل اتحايل عليه عشان ينام في سر,,,يره و انتي تخليه ينام معنا يحاول ان يخفف عليها الامر ، و هو يحتاج من يخفف عنه رحيل ابن عمه و صديقه “عمر”.
لٱ يعلم كيف سيعتاد عدم وجوده ،
سيشتاق الي مزحاته و مرحه الدام معه ؟ رواية مزيج العش,,ق للكاتبة نورهان محسن
موجودة بالواتباد كاملة فضلا متابعة للحساب واتفاعلو علي الفصول بتصويت وكومنت

همست يسر له بحنان ، وهي تربت علي كتفه وتدخل بين احضانه : حاسة بيك يا حبيبي صعب اوي اللي حصل ، بس دا قدره و مكتوب انه يحصل
احنا لازم نكون اقوي عشان نقف جنب طنط ليلي وكارمن في محنتهم دي اشار مالك لها بصمت وهو يتنهد بحزن ، يجذبها الي احضانه اكثر ،
يحمد الله علي هذه الزوجة الصالحة التي تقف بجانبه في جميع المواقف بحب و صبر شديد.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في قصر البارون هذا القصر الكبير ذو الثلاث طوابق
بحدائقه الواسعة يحيطها الحراس من كل جانب الطابق الأول به مطبخ كبير ، غرف الخدم ، صالة مفتوحة
و 4 غرف واسعه للضيوف مرفق لكل غرفه حمام كبير ،
وغرفة طعام داخلها سفرة تكفي 20 فرد و حديقة واسعه و حمام سباحة أما الطابق الثاني به اربعه أجنحه واسعة
جناح للسيدة مريم ، والثاني لنادين ، اما الثالث فهو مخصص لعمر قبل ان يتزوج
، و الطابق الثالث بالكامل فهو لأدهم يحتوي علي جناحا واحد بإتساع الطابق بأكمله

صعد “أدهم” إلى جناحه في الطابق الثالث ،
الغير مسموح لأحد دخوله غير والدته و الخدم ،
ذلك الجناح الفسيح كثيرا بأثاث راقي ، وملحق به حمام واسع ، و غرفه رئيسة للنوم ذات لونين الاسود و الابيض و بها غرفة ملابس مع أشهر تصاميم البدلات العالمية ، و غرفة مكتب واسعة و غرفه صغيرة لا يستخدمها ، وصالة كبيرة للرياضة . دخل أدهم إلى الجناح ، وجلس على الكنبة العريضة ، وهو متعب جداً اليوم هو أصعب يوم في حياته بعد وف,,اة والده الذي تركه مسؤولية هذه الأسرة على كتفيه.

سمع أدهم قرعًا على الباب اجاب للدخول. صاحت نادين بصوت خافت : حبيبي انت لسه ما نمتش؟ اتجهت عيناه في مكان الصوت ، و رأى زوجته تقترب منه ، وكانت ترتدي قميصًا ليليًا أسود يكشف أكثر مما يخفي من مفاتن جسدها. جلست الي جواره تضع يديها في شعره البني الناعم ، فقلب عيناه سخطا على تصرفات هذه البغيضة ، فهو يعلم جيدا غرضها. أجاب ادهم بسخرية واضحة : انتي شايفه ايه ؟ و ايه اللي جابك لجناحي مش سبق و نبهت عليكي ممنوع تطلعيه

تمتمت نادين بغيظ من سخريته المعتادة معها : جيت اطمن عليك و اكون معاك في الشدة اللي انت فيها يحبيبي. قالت هذا الكلام ، بينما كانت تلعب بزر قميصه وتحاول فتحه. صاح بحدة ، ونفض يديها عن جسده : اطلعي برا يا نادين انا مش فايقلك. رواية مزيج العش,,ق للكاتبة نورهان محسن
موجودة بالواتباد كاملة فضلا متابعة للحساب واتفاعلو علي الفصول بتصويت وكومنت _ ليه بتعاملني كدا يا ادهم عملتلك ايه !! عشان تكون قاسي معايا كدا !!

حاولت إخراج نبرة صوتها المؤلمة ، تحثه على أن يخفف حدته معها ، فهي الان تخاف من هذا البرود الدائم ، ولا تريد ان تحرم من ماله ومن المستوى الذي تعيش فيه. _ دا اللي عندي و انتي قبلتي انك تكملي معايا رغم انك عارفه اني مش بخلف و دلوقتي حالا تروحي اوضتك .. مفهوم .. قال أدهم اخر كلمة بصياح شديد بعد ان هب واقفاً مستعداً ان يلقنها درس لن تنساه ، فهرولت مسرعه تغلق الباب ورائها.

ذهب إلى سر,,,يره ، وألقى عليه بثقله ، وسقط في نوم عميق بعد أن انهار من شدة التعب ، والألم الذي يعيشه اليوم و منذ سنوات عديدة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في مكان جديد رن جرس الهاتف بداخل الغرفه الواسعه ، وايقظ ذلك النائم اجاب مراد بصوت ناعس اجش : احسنلك يبقا في حاجة مهمه تخليك تصحيني عشانها في الوقت دا؟ : ……………… تسائل مراد بإندهاش من ما سمعه : متأكد من اللي بتقوله دا ! امتي حصل كدا؟

: …………….. استمع بإنصات واهتمام شديد و اجاب : تمام خليك متابع الاخبار و عينك م,,اتنزلش من عليهم من غير ما حد يحس بيك زي ما انت فاهم اغلق الخط ، و هو مندهش من هذا القدر الذي يعتقد انه يقف في صفه هذه المرة. مراد : كان عندي استعداد للق*تل لكن الحظ خدمني من غير تدخل مني، قريب جدا هتكوني جنبي هنا و ليا ومحدش هيقدر يحميكي مني بعد انهاردة
تمتم داخله بـ هوس و تملك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الاول #توقعتكم قراءة ممتعه
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:١١ م] نورهان محسن: الفصل الثاني ( رحيل الأمان ) مزيج العش,,ق الصورة لحظة ميته ..
يحييها فقط من يسكن فيها او من يلتقطها …!!! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 7:45 صباحا يدخل الي غرفتها في المستشفي
بعد ان علم ان والدتها غير موجودة بالغرفه. نظر اليها يراها نائمة بضعف ، و وجهها شاحب ،
شعر ان قلبه يتمزق من الحزن عليها و علي نفسه ،
فهو اختار سعادتها علي سعادته ،
كان يكفيه ان يعلم انها سعيدة ، و يتابع اخبارها من والدته بهدوء ليطمئن باله.

افاق من تفكيره ، و هو يشعر بها تتحرك في مكانها ،
فخرج قبل ان تفتح عينيها و تراه امامها. أنصرف خارجاً في هدوء ، ليصل الي سيارته ، ثم توجه الي مدفن شقيقه !! ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• قصر البارون في جناح نادين تجلس علي الاريكة ، و هي تتحدث في الهاتف مع صديقتها نادين : عملت كل اللي قولتيلي عليه يا ميرنا ، و في الاخر طردني ميرنا بدهشة : معقوله .. م,,اتأثرش خالص .. هو جوزك دا معمول من ايه بالظبط ؟ ازاي وحدة حلوة زيك و م,,اتأثرش عليه!!

اجابت بحنق : معرفش .. انا زهقت من معاملته الباردة ليا .. انا كل اللي يهمني فلوسه .. و الا مكنتش فضلت علي ذمته لحظة .. خصوصا بعد ما بابي خسر كل فلوسه في البورصه. هتفت بخبث : شكل كدا في وحدة تانية في حياته ؟ شهقت برعب : تفتكري كدا !! دي تبقي كارثه ، و كل اللي عملته عشان احافظ علي مكاني هنا هيدمر و لو عرف مش هيرحمني !!

ميرنا بخبث اشد : اهدي بس .. اصل مفيش راجل يهمل مراته كدا الا لو في وحدة تانية شغله باله !! نادين بتفكير : لا ماظنش الجواسيس للي حطاهم في الشركة بيجيبولي اخباره كلها.

السابقانت في الصفحة 1 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى