منوعات

مزيج الع,شق 4

فتحت كارمن عيناها ورأت أدهم نائمًا ، وملك في منتصف السر,,,ير بينهما وهو يعانقها بحماية ، فابتسمت في شكلهم الجميل. للحظة تذكرت هذا المشهد في نفس الموقف مع عمر اغمضت عيناها و هي تدعي من أجله بالرحمة في سرها ، لولاه ما كانت لتتزوج من أدهم وربما كانت ستبقى ملك محرومة من الأبوة أيضًا ، و حتى لو تزوجت بعد عمر ، فمن يعلم هل كان سيحب ملك بقدر ما يحبها أدهم ، انه لا يحبها فقط هو الذي يعتني بها ويعوضها عن فقدان والدها ويحافظ على ميراثها.

تلألأت الدموع في عينيها بالعاطفة ، أليس هذا سببًا يكفيها لتقع في حبه ، وتسعى وراء إسعاده بكل طاقتها أيضًا؟ من الآن فصاعدا لن تحرم ابنتها من حنانه بل لن تحرم نفسها من نعيم حبه المتدفق ، ستترك مصيرها معه هو من يقودها ، هذه نعمة من الله تدعي أنها تكون قادرة على الحفاظ عليها. ابتسمت أكثر وهي تخفض عينيها إلى خاتم زواجها الذي يزين إصبعها ، ثم تنهدت وهي تنظر إلى الساعة واقتربت من أدهم ، وتقبّل خده وتهزه برفق قائلةً بصوت خافت : ادهم يلا اصحي

فتح عينيه بنعاس ، وابتسم بلطف عندما رآها أمامه مغمغمًا بنعاس : صباح الخير كارمن بإبتسامة : صباح النور .. اسفه اني صحيتك بس انت عارف ورانا سفر ادهم بحب : احلي حاجة اني افتح عيني و اشوفك قدامي .. عارفه ان شكلك حلو و انتي لسه صاحية من النوم احمر خديها بسبب كلم,,اته المغازلة التي جعلت قلبها ينبض بلا هوادة ، ثم ابتسمت بمكر وهي ترفع حاجبيها ، مذكّرة إياه بما قاله لها من قبل قائلة بدلال : والنبي صحيح يعني مش منكوشة و شبه العفاريت

ابتسم أدهم و هو يضيق عينيه قليلاً ، وهو يربت برفق على خدها : قلبك اسود اوي مابتنسيش ابدا كارمن بشقاوة : تؤ مش هنسهالك ابدا .. يلا بقي اتفضل قوم يدوب نلحق نفطر و ننزل علي طول ادهم بتساؤل : هي الساعه كام دلوقتي؟ أجابت كارمن برقة : سته و نص تثاءب أدهم وقال بنعاس : محدش بيبقي صاحي من الخدم في الوقت دا .. ممكن نفطر بأي حاجة و احنا في الطريق

كارمن بإعتراض : لا لازم نفطر هنا الاول .. شوف انا هودي ملك لماما زمانها صحيت تصلي الفجر و جهزت نفسها .. هي هتلبس ملك وانا هحضرلنا فطار سريع علي ما تلبس انت نظر إليها نصف عين قائلا بريبة ، وهو يقرص طرف أنفها : هتعرفي تعملي فطار؟ رفعت كارمن أنفها عالياً وقالت بثقة ، وتكبر مصطنع وهي ترفع سبابتها محذرةً : انا هعتبر نفسي ماسمعتش الجملة دي لمصلحتك أومأ أدهم برأسه متفقًا وهو يضحك على أسلوبها الفكاهي ، ثم قبلها بحب على خدها ، لتبتسم له بحبور ، وتنهض من السر,,,ير وتحمل ملك بحذر وهدوء ، لتخرج من الغرفة.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد بضع ساعات مرت في الطريق إلى قنا أدارت كارمن رقبتها للوراء للمرة التي لا تعلم عددها ، ونظرت إلى السيارة التي كانت فيها والدتها وطفلتها للاطمئنان عليهما. أمسك أدهم بيدها ، وقال بهدوء وتعجب : ممكن اعرف ايدك متلجة كدا ليه؟ كارمن بقلق : من التوتر ادهم بإستفهام : و ليه تتوتري!! تحدثت كارمن محاولة إطلاق سراح ما يعصف في قلبها حتى ترتاح : غصب عني يا ادهم رايحة مكان لاول مرة في حياتي وهقابل ناس قرايبي معرفش الا حاجات بسيطة عنهم لولا وجودك جنبي انا كانت حالتي هتبقي اسوء من كدا

ضغط أدهم على يدها برفق قائلاً بحنان : الصبح بعد ما صحينا وصلني تقرير عن كل فرد له علاقة بعيلة الشناوي .. جدك راجل طيب و محبوب في البلد .. مافيش منه اي خوف و انا مستحيل كنت هوافق تخرجي من البيت لا انتي ولا مامتك ولا ملك .. واخليكم تروحوا مشوار زي دا قبل ما ابقي متأكد بنفسي ان كل الامور تمام. ابتسمت كارمن بإتساع ، وقالت بامتنان : ربنا مايحرمناش منك و معلش بقي انا عارفه ان عندك شغل كتير و دلوقتي عطلته عشانا

ادهم بنبرة دافئة : م,,اتقوليش كدا انتو دلوقتي مسؤلين مني و تهموني اوي كانت كارمن محرجة من لطفه الزائد معها ، لكنها شعرت بالارتياح من حديثه ، وحاولت تغير مسار الحديث : انت ممكن تنام شوية اكيد ماقدرتش تنام كويس امبارح ادهم بلؤم : ايه خايفة عليا! كارمن : طبعا لازم اخاف عليك انت جوزي وواجبي اخاف عليك نظر إليها أدهم بتمعن : يعني مش عشان بتحبيني؟ همست كارمن بوجه محمر خجلاً : الاتنين واحد

ادهم بتنهيدة : لا يا كارمن الواجب شئ مفروض عليك ممكن بتأديه بضمير لكن مش شرط تحبيه أسدلت عينيها في حرج من صحة كلامه ، لكنها تخجل من أن تكشف له ما تكنه نحوه في قلبها ، هي ليس بتلك الشجاعة ، خاصة في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها.

أما بالنسبة له فقد غض,,ب من صمتها وعدم تبريرها لما قالته ، واكتفى بالصمت ولم يجادل في الحديث أكثر ، ولكن من داخله شعر بالضيق لأنه أراد سماع كلمة “أحبك” منها مرة أخرى ، لكنه بدأ يراوده هاجس أنها استعجلت عندما قالت ذلك في المرة الأولى ، وربما ندمت على قولها. همس بداخله : لحد امتي هفضل حاسس بأن في حاجز بيني و بينك يا كارمن ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ظهرا داخل سيارة بدر

حيث يجلس ماجد خلف عجلة القيادة ، وبدر بجانبه ، وزين يجلس خلفه ، وهم على وشك الوصول. تحدث زين بصوت عالٍ نسبيًا بسبب تيارات الهواء القادمة من النافذة المفتوحة بجانبه : ماجد م,,اتنساش تنزلني عند المستشفي بدر بدهشة : معقول يا بني هتروح الشغل دلوقتي بعد المشوار المتعب دا زين بتفسير : لا يا عمي مش هدخل المستشفي عربيتي سايبها هناك هاخدها و اروح اجيب روان من الكلية ماجد بمزح : يا عيني علي الشوق مش قادر تصبر لحد لما ترجع لوحدها

زين يلكزه في كتفه قائلا بقسوة متصنعه : ركز في الطريق و خليك في حالك ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد فترة وجيزة امام كلية روان ترجل زين من سيارته ، ثم سار منتصبا في مشيته بطول قامته ، وعضلاته البارزة ورأسه المرفوع بكبرياء يليق به. يفتقدها كثيرًا ويتلهف على رؤيتها ، لأن اليومين اللذين أمضاهما بعيدا عنها ، جعلوه يشعر بشوق جارف يقتاد في قلبه لها. أشتاق لضحكتها وعنادها وطفولتها واهتمامها به. دخل زين الكلية وأخرج هاتفه من جيب بنطاله للاتصال بها ، لكنه وجده نافذ الشحن منه ، ض*رب جبهته بغض,,ب لأنه نسي شحن الهاتف.

بينما كان يتجول بحثًا عن حل للوصول إليها ، سمع صوتًا أنثويًا ناعمًا يهتف باسمه. رفع رأسه في اتجاه الصوت ليرى امرأة جميلة جاءت نحوه وابتسمت عندما وقفت أمامه وتحدثت بفرح : ازيك يا دكتور زين زين بتعجب : الله يسلمك .. حضرتك تعرفيني!! ★★★ عند روان

في نفس الوقت خرجت روان من محاضرتها مع صديقتها وذهبا إلى الحمام ، و كان شارد عقلها قليلاً ، تفكر أنها تود العودة إلى المنزل بفارغ الصبر ، فقد أرسل لها زين رسالة في الصباح بمجيئه اليوم ، لكنها حاولت الاتصال به كثيرا بعدها ، لكن هاتفه مغلق ولم ترغب في إزعاج والدها والاتصال به ، لتسأل عن زوجها. صاحت رنا أثناء تعديل كحلها في المرايا : انتي يا زفته بكلمك م,,اتردي!!

انتبهت روان من شرودها قائلة بانزعاج : ايه يا بت براحة بتزعقي كدا ليه؟ رنا بثرثرة : ما انا بكلمك و انتي في دنيا بعيدة اعملك ايه عشان ترودي روان بنفاذ صبر : اخلصي عايزة ايه يا رغاية؟ رنا بتعجل : ابدا يا اختي خطيبي سمسم كلمني و هو مستني برا هخرج له انتي شكلك مطولة في الحمام روان بضحكة ساخرة : خلاص اطلعيلو يا عصفورة الحب م,,اتشغليش بالك بيا

رنا : تمام باي يا مزة خرجت روان بعد قليل في طريقها إلى بوابة الكلية ، لكنها فوجئت برؤية زين هناك ، وكانت سعيدة للغاية وكادت أن تتجه نحوه ، لكنها إنصدمت بسيدة جميلة تردد باسمه وتتقدم نحوه ، ثم بدأوا في الحديث ، كأنهم يعرفوا بعضهم البعض منذ فترة طويلة. لا تعرف تحديدا ما تشعر به ، هل هو غليان في رأسها شديد الحرارة ، أو حري,,ق في ص,,درها ، أو ربما كلاهما معًا ؟

بالكاد خطت خطوة إلى الأمام للوصول إليهم ، لكنها سمعت صوتًا يناديها. ★★★ عند زين زين : حضرتك تعرفيني!! قالت بتفسير : ايوه طبعا حضرتك مش فاكرني انا رحاب محي اخت عائشة محي .. كانت زميلة ليك في الدفعه و كنت بشوفك كتير لما بروحلها الكلية قال زين مبتسمًا بخفة ، وهو يضع يديه في جيب بنطاله : ايوه افتكرت صحيح انتي طالبة هنا في الجامعة رحاب بضحكة بسيطة : لا انا حاليا معيدة هنا .. انت ليك حد هنا معانا في الكلية

زين بنفس الإبتسامة : ايوه مراتي هنا في تانية تجارة رحاب بنبرة رقيقة : تمام يا دكتور مبسوطة اني شوفتك عن اذنك لازم امشي بالتزامن مع رحيل رحاب ، لاحظ أن روان تقف على بعد مسافة منه ، فابتسم لها بشوق ، لكن ابتسامته اختفت واستبدلت بعبوس شديد عندما رأى شابًا طويل القامة يقترب منها ، ويتحدث معها. ★★★ عند روان …. : لو سمحتي نطقت روان عيناها مثبتتان على زين و من تقف معه : نعم

….بأدب : انا اسف جدا علي اني وقفت حضرتك .. انا ياسر مجدي كنت معاكي في المحاضرة و كنت محتاج منك خدمة نظرت إليه روان وهي متوجسة ، فماذا يريد منها قائلة بحذر : أأمر اقدر اساعدك في ايه!! ياسر بحرج : بصراحة في شرح فاتتني من غير ما اكتبه فلو تسمحي تديني دفتر المحاضرات بتاعك اكتب للي فاتني و ارجعه ليكي مع زميلتك رنا هي بنت خالتي بس للاسف مالحقتهاش شكلها مشيت

تنهدت بابتسامة هادئة : و لا يهمك اتفضل وانا هبقي اخده منها المحاضرة اللي جاية قال ياسر بامتنان وهو يأخذ منها دفتر الملاحظات : متشكر و ممنون ليكي جدا علي ذوقك ….: كل الشكر دا عشان دفتر محاضرات كانت على وشك الرد عليه ، ولكن قاطعها ذلك الصوت الحاد الذي تميزه عن ظهر قلب ، وشعرت بخفقان قلبها يزداد عندما استدارت لتجده يقف خلفهم بوجه صارم. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في منزل الحج عبدالرحمن

ولج الجميع إلى الداخل ، وكان كل قلب ينبض بطريقة مختلفة عن الآخر. مزيج من المشاعر المتضاربة بين الخوف والقلق والحزن والفرح. ظهرت حياة من خلف الخادمة و هي تهلهل بفرح : يا الف مرحب بالغاليين حمدلله علي السلامة التفت إليها ماجد وقال لها بتعب : عمتي و النبي انا سايق بقالي ساعات وعايز اكل جعان وانا هم*وت من العطش وبخته حياة بيأس : يا ولد اهمد شوية و عايز تشرب المطبخ عندك روح و سيبني اسلم علي الناس

أضافت بابتسامة وهي تنظر إلى وجه كارمن ومريم واقتربت منهما وقبلتهما بمودة : منورين و الله .. انا حياة ابقي عمتك يا كارمن كارمن بإبتسامة : اهلا بيكي يا عمتي حياة بود : منورة والله يا ست مريم الدنيا نورت بمجيتكم مريم بإبتسامة : ان شاء الله تعيشي يارب و اسمي مريم علي طول من غير ست حياة : ماشي يا غالية ثم أضافت وهي تنظر إلى أدهم : اكيد انت يا ولدي جوز بنت اخوي مش كدا

ابتسم ادهم بإحترام : ايوه انا .. اتشرفت بيكي يا حجة حياة حياة ببشاشة : ربنا يعزك يا ابن الاصول .. مايصحش نفضل نتكلم واحنا واقفين كدا اتفضلو الج,,ماعه جوا أمسكت كارمن بيد أدهم ، الذي كان يحمل ملك على كتفه ، وهم يدخلون الي المندرة ، ابتلعت لعابها و هي تري رجلاً عجوزًا جالسًا على كرسي ضخم في وسط الغرفة ، تظهر عليه الهيبة على الرغم من تقدمه في السن.

ابتسامة إرتسمت علي شفتي الحاج عبد الرحمن عندما رآهما يدخلان ، وتعرف على كارمن التي وقفت بجانب زوجها و تبدو مرتبكة. حياة بإبتسامة : الج,,ماعه وصلو يا ابوي .. اتفضلو البيت بيتكم وقف الحج عبدالرحمن مستقيما علي عكازه و تحدث بصوت اجش : يا اهلا و سهلا نورتو المكان ذهب إليه أدهم يسير بثقته المعتادة ، وبجانبه كارمن التي اكتسبت الثقة منه أيضًا. تحدث ادهم بهدوء ، وهو يصافحه : بنورك يا حج عبدالرحمن انا ادهم البارون جوز حفيدتك

الحج عبدالرحمن بوقار : يا مرحب بيك يا ولدي يارب السكة ماكنتش طويلة عليكم ثم أردف بحبور محدقًا فى كارمن : تعالي يا كارمن انا جدك كانت كارمن تنظر إليه بشيء من القلق ، لكنه تلاشي عندما شعرت بالحنان في صوته تركت يد أدهم تلقائيًا وذهبت إليه ، ليعانقها لطف و محبة كبيرين ، وشعر وكأن ابنه الغالي قد عاد إليه من جديد. سقطت دمعة واحدة من عينيه بتأثير قوي : الحمدلله ان ربنا مد في عمري وشوفتك قبل ما امو*ت يا بنت ولدي الغالي

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند زين و روان في الجامعة …. : كل الشكر دا عشان دفتر محاضرات كانت على وشك الرد عليه ، ولكن قاطعها ذلك الصوت الحاد الذي تميزه عن ظهر قلب ، وشعرت بخفقان قلبها يزداد عندما استدارت لتجده يقف خلفها بوجه صارم. ابتلعت لعابها ثم قالت بابتسامة متوترة ، بعدما لاحظت وجه زين المتجمد الذي كان يقف بجانبها ولف يده على ظهرها لتكون قريبة منه ، لتقدمهما لبعضهما البعض : احم دا دكتور زين جوزي .. و ياسر زميلي وقريب صحبتي استلف مني دفتر المحاضرات

زين ببرود : وهو مافيش غيرك ياخد منه الدفتر حدقت روان في وجهه بصدمة من رده الوقح ، الأمر الذي أحرج بالتأكيد هذا الشاب المسكي,,ن الذي يقف كطالب يوبخه معلمه لفشله في الامتحان. قال ياسر بحرج ، وشعر أنه إذا مر المزيد من الوقت أثناء وقوفه مكانه ، فإن هذا الأسمر الشرس قد يدق عنقه ، حيث أن مظهره لا يوحي بالخير : زي ما انت شايف حضرتك الكل مشي .. عموما متأسف و شكرا مرة تانية يا مدام روان و بعتذر لك يا استاذ زين لو عطلتكم بالاذن

هتفت روان في زين بإستنكار بعد رحيل ياسر : ممكن اعرف ليه اتعاملت بالطريقة دي معه؟ نظر إليها زين بغض,,ب و تحدث ساخرا بصوت خفيض ، حتى لا يجذب الأنظار من حولهم ، وكان قلبه يغلي من ذلك الأحمق الذي جعلها تبتسم له بغير حق : المفروض اصقفلكم وانا شايفك واقفة بتضحكي معه .. يلا امشي قدامي علي العربية مش عايز اتهور عليكي وسط الناس ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثالث والثلاثون
[٣٠‏/٤‏/٢٠٢٤، ٦:٢٥ م] نورهان محسن: الفصل الرابع و الثلاثون (لهب العش,,ق) مزيج العش,,ق

احتضنني اللهب وخطفني إليه لأنعم بدفئه ، وتوهجه الذي يضيء قلبي… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في منزل الحج عبدالرحمن يجلس الجميع بعد الغداء بابتسامة إرتياح على وجوههم ، مما يعكس القلق الذي شعروا به حالما دخلوا هذا المكان لأول مرة تكلمت كارمن مع الحاج عبد الرحمن الذي تجلس على قدميه ملك ، وهي تلعب بعكازه : جدي كفاية علي ملك كدا دي شقية جدا و مش هتزهق من اللعب الحج عبدالرحمن ببشاشة : لا سيبيها معايا انا مبسوط بها

بدر بمزح : لو روان هنا كانت غارت من ملك علي جدها كارمن بإستفسار : روان دي بنت حضرتك مش كدا بدر : بالظبط روان بنت عمك زمان زين جايبها من الكلية و جايين في السكة حنان بعفوية : طول الايام اللي فاتت مش بتتكلم غير عنك و نفسها تشوفك تكلمت حياة وهي تنظر بذهول إلى حنان التي خرجت الآن من صمتها ، فهي منذ البداية لا تتحدث كثيرا كالعادة وتريد أن تفهم ما بها : ايه رأيكو تطلعو تغيرو هدومكو و تستريحو من السفر .. انا مجهزة الاوض بنفسي و كل حاجة زي الفل

مريم بإبتسامة : تسلم ايدك حبيبتي تعبناكي معانا ابتسمت حياة لتقول بود : تعبكم راحة و الله م,,اتقوليش كدا معنديش اعز منكم نهضوا جميعًا وذهبت كارمن لتأخذ ملك من علي قدم جدها ، ثم خرجت مع حياة ، لكن مريم توقفت فجأة عندما هتف الحاج عبد الرحمن بإسمها. مريم بإحترام : نعم يا عمي الحج عبدالرحمن بإبتسامة : تعالي اقعدي شوية معايا بنتي عايز اتكلم معاكي… ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في سيارة زين

نظر إليها من زاوية عينيه ، ليراها علي نفس الحال تحدق من النافذة ، وهي عابسة بشدة. نفخ زين ، ليقول بحنق : هتفضلي ضاربة بوز كدا لحد ما نوصل و لا ايه .. بقي دا وش تقابلي به جوزك وهو لسه جاي من سفر اتسعت عيناها بدهشة وهي تنظر إليه ، قائلة بتعجب ملئ بالاستنكار من حديثه : انت كمان هتطلعني غلطانه بعد اللي انت عملته!! هتف زين بتحذير : احسنلك بلاش تفتحي الموضوع دا تاني خصوصا دلوقتي مش كفاية انك بتكسري كلامي

نظرت إلى الأمام ببلاهة ، مشيرة إلى نفسها ، قائلة باستنكار : نعم امتي انا كسرت كلامك يا زين قولي امتي قصرت حتي معاك زين بتهكم : والله انتي ادري يا مدام .. ثم اردف بجدية : احنا اتفقنا م,,اتضحكيش مع حد حصل و لالا زفرت روان بنفاذ صبر : زين بلاش جنان انا مكنتش بضحك معه انت ليه مكبر الموضوع كدا .. قولتلك انه قريب صحبتي و معانا في نفس السنه .. زي ماشوفت بعينك .. ماكنش ينفع يطلب مني خدمة بسيطة زي دي و اكسفه .. دا عادي بيحصل بين الزملاء انت اكتر واحد عارف كدا

جز زين علي اسنانه ، ليقول بغض,,ب : اوعي تفتكري حركة ان مافيش غيرك ياخد منه المحاضرة دي دخلت عليا .. انا فاهم حركات الشباب دي كويس مش مختوم علي قفايا يا هانم أوقف السيارة أمام مدخل المنزل ، وأدار جسده نحوها ، وسمع صيحاتها بصوت هائج يملأه الضيق الشديد : وانت تسميها ايه لما اشوفك واقف قدام عيني مع وحدة و بتكلمو كأنكم تعرفو بعض من زمان .. كان ممكن برده اعملك مشكلة و احرجك زي ما احرجتني بس انا عندي ثقة فيك يا زين لكن انت ماعندكش ثقة فيا و لا في حبي ليك

بعد أن أنهت جملتها ، مدت يدها وفتحت باب السيارة للخروج ، وكانت على وشك البكاء بل انها تذرف الدموع بالفعل. قام زين بض*رب عجلة القيادة بغض,,ب على سلوكه الفظ معها ، لكنها جعلته يفقد عقله من غيرته عليها ، فمن يقع عليه اللوم الآن ، هو أو هي؟ ترجل أيضا من السيارة ، ثم أغلق الباب خلفه بعن,,ف ، سرعان ما خطى خطواته خلفها ، وعندما وصل إليها جرها من ذراعها بعن,,ف ، ليلفها تجاهه قائلا بسخرية : استني هنا هو انا سواق عندك عشان تسيبيني وتمشي كدا

تأوهت هي بألم عندما إصطدم جسده الصلب بجسدها ، وتمتمت بوهن بسبب الدموع والتعب الذي أص,,ابها : اوعي ايدك عني نظر زين إليها بندم ، وهو يرى دموعها على خديها ، قائلا بغيظ : بلاش جنان وشغل عيال يا روان بتعيطي ليه دلوقتي؟

حدقت روان فيه بدهشة من قسوته ، ثم بدأت بالصراخ بغض,,ب كالمجنونة ، وقد فقدت السيطرة على نفسها من برودة أعص,,ابه ، وكما يقولون ، يمكن أن تنفجر لأدنى سبب : عشان انا خلاص تعبت منك يا زين انت واحد اناني و مستبد من الاول و انا مستحملة كل حاجة منك .. بس توصل انك تقلب الدنيا عشان ابتسمت مع زميل ليا من باب الذوق يبقي انت متوقع مني الخيانه و مابتثقش…

وضع زين يده على فمها ، ليمنعها من الاستمرار في حديثها الأحمق ، هامسا بهسيس وأنفاسه الحارة تح,,رق بشرتها الناعمة : اخرسي مش عايز اسمع ولا كلمة تانية و الا هدفنك مكان ما انتي واقفة سامعه اتسعت روان عيناها بذعر من همسه المخيف ، ثم حاولت أن تخفض يده عن فمها لإبعاده عنها ، لتتمكن من دخول المنزل ، لكنه لم يتحرك مثل الجبل من مكانه.

عضت يده بأسنانها في حقد منه حتى أنه ئن من الألم واستشاط غض,,بًا منها ، ثم انحنى فجأة ورفعها على كتفه مثل الزكيبة ، ليمشي بها إلى الداخل ، وهي تهتف برعب حيث جفت الدموع علي وجنتها : انت اجننت يا زين ايه اللي بتعملوا دا نزلني!!! بدأت في توجيه ضر*بات خفيفة على ظهره والركل بقدميها في الهواء. زين بزمجرة : عليا النعمة لو سمعتلك صوت لا اكون ضر*بك ومش محتاج اقول هض*ربك فين لإنك فهمتي قصدي .. و انسي خالص اني دكتور و متحضر .. فاتلمي و بطلي حركة خلي يومك يعدي

احمر وجه روان وهي تضع يديها على فمها ، لتمنع نفسها من نطق أي كلمة قد تؤدي بها إلى مشكلة أخرى هي في غنى عنها ، وقد استراحت قليلاً بعد أن أفرغت ما في قلبها. بينما هو يركض بخطوات واسعه ، وهي على كتفه حتى لا يشعر أحد من المنزل بوجودهم. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في الاعلي في غرفة حياة دخلت الغرفة ، وخلفها حنان التي أغلقت الباب عليهم ، وسارت تجلس على الكرسي بجانب كرسي حياة.

حياة بحيرة : في ايه يا خيتي من وقت ما الناس وصلو و انتي مدة بوزك شبرين قدامك ؟ اردفت بينما اتسعت عيناها بتعجب : انتي مش فرحانه اننا وصلنا لبنت اخوي!! حنان بصدمة : ايه اللي بتقوليه دا .. اكيد فرحانه عشان عمي الحج عبدالرحمن اردفت بتوتر : بس غصب عني معرفش ليه مقبوضة من مجيتهم حياة بعدم فهم : يعني ايه مقبوضة يا حنان ؟ حنان بإندفاع : الصراحة يعني مش مطمنه للست مريم دي خالص .. من وقت لما شوفتها خايفة بدر يحط عينه عليها و يتجوزها

صفعت حياة على ص,,درها وصرخت في وجه حنان باستنكار شديد : يخرب مطنك يا وليه يا خرفانه كيف تفكري كدا ؟ حنان بغيرة : يعني انتي مش شايفها دي كأنها بنت تلاتين سنة  مش جدة .. دا غير ان بنتها متجوزة اخوه جوزها يعني الموضوع مش غريب عنهم قالت حياة بعدم تصديق ، وهي تضر*ب كف على كف : حقيقي انتي اتجننتي من عقلك بدر بعد العشرة اللي بينكم السنين دي هيعمل كدا*

اضافت بخذلان : انا حزينه من ظنك في الناس ثم اكملت بصرامة : و م,,اتكلميش كدا تاني يا حنان الكلام الماسخ دا قدام حد و لا حتي بينك و بين نفسك استغفري ربنا و استهدي بالله حنان بتنهيدة : استغفر الله العظيم يارب ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في غرفة زين و روان استمر في المشي ذهابا وإيابا في الغرفة بغض,,ب ، منتظرًا خروجها من الحمام ، لأنها عندما دخلوا الغرفة وأنزلها على الأرض ، ركضت إلى الحمام و قد مر اكثر من عشر دقائق ، وهي في الداخل.

بعد عدة دقائق فتحت روان الباب للخروج من الحمام مرتدية بيجاما مريحة ، ولكنها مجسمة على جسدها الفاتن. بعد أن أخذت حماما سريعا أنعشها من التوتر العصبي ، والإرهاق الذي أص,,ابها لاستعادة نشاطها الكامل. كان زين متوتر بعدما شاهد شكلها الأنثوي الجميل ، لكنه سيطر على نفسه ، وتتمتم بسخرية : ما لسه بدري يا مدام اخيرا خرجتي مرت روان بجانبه ، ورفعت شعرها الطويل ، وربطته حتى لا يزعجها ، ولم تهتم به كأنه لم يتكلم ، فاغتاظ من تجاهلها الواضح له.

صاح زين وهو يتبعها بنرفزة : لما اكون بكلمك تقفي وتردي عليا .. سامعة التفتت روان إليه ، وهي تصرخ في وجهه أيضًا : انت مش ناوي تجيبها لب…ر

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى