منوعات

رحيل3

اسماعيل بثفه : بالضبط .لانه عارف ان مكانة جاد كانت خلاص بتتهز طول مارحيل موجودة فعشان كده تلاقيه ساعدها وخبى عليه مكانها. صالح بتمعن :طب وايش ضمنك انه هيقولنا على مكانها؟ اسماعيل: لما نخيره بين حياة جاد وحياة رحيل هيختار جاد .صدقنى انا عارفه كويس وعارف حبه لجاد بس اللى اهم من سويلم دلوقتى .خاله هارون .يعنى ده اللى مخوفنى انه ميسكتش على مو\ت ابن اخته صالح : لا متقلقش .هارون ده سيبه ليا انا عندى اللى يسكته .بس اللى انا مستغربه يعنى مش فارق معاك ان اختك حامل منه وهتترمل قبل مايجى ابنه

اسماعيل بغل : لاء سيبك من اختى هى خلاص مش فارق معاها .اهم حاجة عندها انها تخلف الولد اللى هيورث كل املاكه صالح : اتفقنا .اهم شئ عندى رحيل ترجع لحض\نى سليمة قالها وهو يمد يده لاسماعيل وابتسامه كريهة ترتسم على وجهيهما ………….. كان جاد عائدا من البلدة ليلا بعدما طلب منه اسماعيل ان يعود فورا لشكه فى مروره بازمة قلبية حادة .فى الطريق كانوا ينتظرونه باوامر محددة ان يطلقا الرصاص عليه بشرط ان يصاب ولا يمو\ت .لذا اختارهم صالح بحرفية .

باغتا جاد فجاة وهم ينقضون بسياراتهم على سيارته بعدما عمت كشافات سياراتهم عيناه .حاصرا السيارة وكان عددهم يفوق الخمسين رجلا ابتسم وهو يتمتم فى سخرية وهو ينزل اليهم بشجاعه جاد:واضح انهم متوصيين بيا المرة دى ودافعين كتير .يلا انا اهو قالها ورمى سـ,ـلاحه وهو يفتح صدره اليهم بابتسامه ساخرة وشجاعه اطلقا على صدره رصاصتين فترنح قبل ان يسقط امامهم وهو يهمس بإسمها .واغمضت عيناه ………….. فى المشفى اصطفوا جميعهم ماعدا فاطمة والتى فاجأها المخاض بمجرد سماعها لخبر تعرضه لاطلاق الن\ار

وقف هارون ورجاله واسماعيل وسويلم وابناء اعمامهم مرت الساعات وجاد فى العمليات .خرج اليهم الطبيب بعد وقت قائلا فى يأس الطبيب :احنا خرجنا رصاصة بس فى رصاصة تانية استقرت بين العمود الفقرى بنحاول مع دكتور كبير من مصر هيوصل فى طيارة الصبح ادعو ا له مرت ساعات ثقيله على هارون وسويلم وهما ينتظران فى قلق .كان اسماعيل قد انصرف للبيت بعدما اتصلت به امه لتبلغه بتدهور حاله اخته وحاله مولودها

عاد ظهر اليوم الثانى وهو مكفر الوجه . كان الجميع ينتظرون خارج غرفه العمليات حينما خرج اليهم الطبيب الكبير قائلا لهم فى يأس الطبيب : احنا حاولنا نطلع الرصاصة بس صعب نستخرجها لانها ممكن تأثر على العمود الفقرى وتسبب له شلل طول العمر . فياريت لو تقدروا تسفروه بره يتعالج وفى اسرع وقت صرخ فيه هارون قائلا : يسافر .انا اقدر اوفر له طيارة خاصة نظر اليه اسماعيل بغل قبل ان يبتعد ليتصل بصالح ليبلغه بقرار هارون

كان هارون قد طلب من رجاله ان ينصرفا لتجهيز كل مايخص لانقاذ جاد قبل ان يرى صالح وهو يتجه ناحيته فى ثقه وجد هارون صالح قادما بإتجاهه فنهض ناحيته بغضب وهو يمد يده الى ياقته قائلا والشرر يتطاير من عينه قائلا هارون : انت اللى عملتها ياصالح .دى متطلعاش براك ابدا . انزل صالح يده فى قوة قائلا ببجاحة : اهدى كده وتعال نتكلم جوه فى اوضه فاضية ياهارون واستهدى بالله بس يجى معانا اسماعيل وسويلم اتفقنا

نظر اليه هارون بتشكك قبل ان يؤمى برأسه موافقا وهو يتحرك بجواره لغرفه مرضى خالية امامهم دخلا فأغلق صالح الباب ورائه قائلا لهم بجرأة صالح : بص ياهارون .عاوز تسمعها بالصريح ان انا اللى وراها اقولها لك ومش انا لوحدى ابن عمى معايا فى ده صعق سويلم وانقض على رقبة اسماعيل قائلا بغضب ويده تعتصر رقبته بقوة سويلم : انت .انت يااسماعيل يللى انت عايش فى خيره .بتقتـ,ــ,ـل ابن عمك وجوز اختك ياندل

كاد اسماعيل ان يختنق قبل ان يتدخل صالح قائلا لسويلم بتهديد صالح: سيبه ياسويلم .والا اقسم بالله هتد\فن صاحبك النهاردة ابتعد سويلم فى قهر فابتسم صالح قائلا صالح : دلوقتى نقدر نقعد نتكلم بعقل هارون محتدا : العقل الوحيد انك والخاين ده متخرجوش صاحيين من الاوضـ,ـة دى النهاردة قالها وهو يبصق على وجه اسماعيل .ربت صالح على كتفه قائلا بمكر صالح : مابلاش انت ياهارون تتكلم عن الخـ,ـيانة ولانسيت ؟

تحب افكرك مين اللى قعد معايا واتفق معايا نخلص على ضياء جوز اختك الوحيدة ابو جاد صعق اسماعيل وسويلم وهما ينظران لهارون والذى تهاوى على اقرب مقعد امامه فى انكسار فإقترب منه صالح قائلا

صالح :فاكر .وقتها كان ضياء فى عزه وقوته .كان راجل بمعنى الكلمة نسخة من جاد دلوقتى .شاطر وذكى ويعرف يحول التراب لدهب .بعد ما فتح لنا اسواق شغل فى السـ,ـلاح مع ناس من بره والفلوس لعبت فى ايد الكل حتى احنا عدوينه بصراحة كنا مستفيدين وكسبنا من وراه الو\فات وكنزنا ثروات لحد ما كبر وبقى غول والكل بقى بيعمل له الف حساب ومحدش بيتحرك من غير اشارة من ايده .لدرجةةانه لغاك وانت كبيرنا

يومها قعدنا وقلنا لازم نخلص منه انا وانت فاكر يا هارون ؟ هز هارون راسه قائلا فى اسى : للاسف .وكان القرار الغلط فى حياتى والغلطة اللى فضلت كل يوم ندمان عليه خصوصا لما اختى ماحصلته بعده بكام يوم .واتيتم ابنهم منهم الاتنين بسببى صالح : تمام كويس انك عارف ده .ولو مش عاوز تتحرم من ابن اختك دلوقتى يبقى تخلى الراجل بتاعه يدلنا على مكان رحيل .تيجى نخليك تسفر جاد على اول طيارة .ولو رفض يبقى تجهز نفسك لعزاه بكره

هارون بيأس :سويلم .تعرف مكان مراته ؟ سويلم : حتى لو اعرف يستحيل هدلكم عليه صالح متجها للباب مشيرا لاحد رجاله قائلا بتحدى : صالح : عبد الودود خلص عليه بلع سويلم ريقه قائلا فى يأس سويلم : لو دلتكم على مكانها هتعملوا لها ايه ؟ صالح : ولا حاجة .هرجعها بيتى معززة مكرمة اسماعيل : واللى فى بطنها لو ولد هاخده احنا اولى به انما لو بنت متـ,ـلزمناش جـ,ـدها يتصرف فيها زى ماهو شايف.

سويلم : وانا ايه اللى يضـ,ـمن انكم مش هتقـ,ــ,ـتلوه اول ما رحيل م\اترجع صالح : من الناحية دى م\اتقلقش .كفاية عندى انه يعيش مذلول ومكسور طول العمر وانا باخد منه كل حاجة .مراته وابنه واسماعيل ياخد فلوسه وكل املاكه وحتى رجالته بعد ما يرجع تانى الكبير سويلم : ياما حذرته منك وقلت له ابن عمك واطى وحرص منه بس هو مسمعنيش اسماعيل بحقد: خلص .دلنا عليها وانقذ صاحبك تقدم اليه صالح قائلا

صالح: اتصل بيها .قولها جاد بين الحياة والمو\ت ولازم تيجى تشوفيه وبسرعه اتصل سويلم على مضض وابلغ رحيل والتى انهارت باكية قبل ان تغير ملابسها وهى تسند بطنها الكبيرة .ركبت القطار وصلت بعد ساعات طويله كان رجال صالح بالاسفل ينتظرون ظهورها .فور ظهورها اتصلوا بصالح فى الاعلى فنهض واقفا قائلا لهارون وسويلم صالح : دلوقتى تقدروا تسفروه هارون بقلق: انا مش هفوت لك ده ياصالح لا انت ولا الجحش ده بس اطمن على جاد ولنا يوم سوا

صالح ضاحكا بسخرية :اللى عندك اعمله يلا يااسماعيل فور وصول رحيل للمشفى وجدت رجال اغراب ينتظرونها .حاولت ان تهرب الا ان ثقل بطنها منعها .امسكا بها وكمما فمها بمخدر لتغيب عن الوعى . فاقت بعد وقت قصير .تأملت المكان برأس ثقيله .وجدت نفسها فى مكان اشبه بمخزن قديم وهى على سرير شبيه بسراير المستشفيات ويداها مقيدتان .كانت رائحة المكان اشبه برائحه مطهر الحمام\ات .نظرت حولها فوجدت ادوات طبية .ذعرت وحاولت ان تفك يدها الا انها لم تستطع .اخذت تصرخ خاصة حينما وجدت سيدتتانتتقدمان ناحيتها وهم يرتدون ملابس الاطباء وعلى وجههم كمامه الفم .

سألتهم بخوف : انتم مين ؟ وعاوزين منى ايه ؟ اقتربت احدهم قائله بهدوء : احنا مين مش مهم .بس عاوزين ايه ..عاوزين اللى فى بطنك لابوه صرخت رحيل قائله : جاد !!!!! هزت احدهم رأسها فى ايجاب وهى تقترب منها كى تحقنها بالمخدر .لتغيب رحيل عن وعيها وهى تهمس بإسمه فاقت بعد ساعات فوجدت نفسها فى غرفتها ببيت جدها وسيدة تبكى بجوارها حاولت ان تنهض فتألمت .مدت يدها تتحسس بطنها فلم تجد طفلها بكت وهى تصرخ قائله

رحيل : ابنى فين يادادة .ابنى فين ؟ دخل صالح اليها قائلا وهو يجلس بجوارها بتأثر صالح : ابنك خدوه يارحيل .جاد ابن الموافية نصب لك مكيدة عشان يستدرجك وياخد ابنه منك وبعدها رماكى ليا .بس انا مش هسيب حقك رحيل وهى منهارة : انا عاوزة ابنى ياجدو هاتلى ابنى احتضنها جدها قائلا لها : حاضر ياحبيبتى بس انتى اهدى عشان خاطرى …………….. لثلاث اشهر لم تياس رحيل من محاولات الفرار من بيت جدها لبيت جاد كى ترى ابنها رغم طرد فاطمة ورجالها لها واهانتها لها وتهديدها بالقـ,ــ,ـتل لو اقتربت من البيت .

اشفق جدها عليها فى النهاية وهو يبلغها بمو\ت طفلها بعد ولادته مباشرة نظرا لضـ,ـعفه الشديد حتى انه اضطر للاتصال بإسماعيل هاتفيا واسمعها حوارهم ليؤكد لها هو الاخر مو\ت الطفل فور ولادته مباشرة ,الا ان رحيل لم تصدق ايا منهم .

انت في الصفحة 11 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى