تمهيد كانت تقف أمامه خائفه حقاً هى تهابه رغم انه يعمل لدى والدها حارس شخصى منذ أكثر من عشـ . ـر سنوات لكنها لم تتعامل معه…. كانت دائما تتجـ . ـنبه … هل لأنه ضخم جداً وملامحه الخشنه وكلامه القليل.
كيف الأن أصبحت زوجته … بل فُرضت عليه زوجه… كيف ستتعامل معه كيف بعد ما سـ . ـمعته يخبر ابيها أنها ليست على قدر المـ . ـسؤليه
أى مسؤليه تلك التى يجب أن اتحملها … من الواضح أن حياتى القاسائل أحمره معه سوف تكون مؤلمه ومرعـ . ـبه .
«« كلمه للقراء
ربما تعتقد للوهله الأولى أن تلك الروايه كشبيهاتها فتاه مدلله وحارس من عائله بسيطه ونرى الحب واللوعه والفـ . ـراق والسائل أحمر … وبالنهايه نجد الكل سعداء … أحب أن اطمئنك « جاريتى » فكـ . ـره مختلفه أحلم بأن أكتبها منذ كنت صغيره والأن جاء دورها وأتمنى أن تنال اعجابكم ..» الفصل الأول
فى حديقه قصر كبير كانت تجلس أرضا فتاه رقيقه جميله
فى عقدها الثانى ذات بشـ . ـره خمريه جذابه وعيون عسليه لامعه لديها طابع الحسن بذقنها وشامه ايضا فوق شفتها من جهة اليسار شعر عسلى كعينيها كانت تمسك بيدها قلم و ورقه متعمقه فى رسـ . ـم عينين تراهم يوميا فى احلامها عينان قاسـ . ـيتان لكن تنظر لها بحنان غريب . تظهر لها فى احلامها بصور مختلفه وكل يوم ترسـ . ـم تلك النظره بشـ . ـكل مختلف واذا رأيت الصور لن تتخيل انهم جميعا لنفس العينين .
افاقت من استغراقها فى الرسـ .
ـم على صوت فتح البوابه الكبيره وعبور سياره ابيها التى توقفت امام الباب الكبير للقصر ترجل السائق ليفتح الباب الخلفى ليترجل السيد راجى الكاشف ويتوجه مباشـ . ـره لداخل القصر ويترجل من الباب المجاور للسائق الحارس الخاص لوالدها ويتبعه الى الداخل أيضاً بعد ان ألقى عليها نظره خاطفه من خلف نظارته الشمسيه ذـ . لك الوحـ . ـش الكاسر الذى يتبع والدها فى كل مكان كظله قطبت بين حاجبيها وهى تحاول أن تنسى ذـ . لك الكريه الذى لا يلقى لها بالا هى ترى ذـ . لك وكأنها هواء وفى الحقيقه ذـ .
لك الأمر يريحها تماماً … فى الحقيقه هى لا تحب التعامل مع أحد ليس لديها أصدقاء …. لا تذهب لجامعتها سوى فى أوقات الامتحانات … هى تخشى الناس تخشى تنمـ . ـرهم عليها وعلى عرج قسائل أحمريها …. فهى لديها عـ . ـيب خلقى فى قسائل أحمرها اليسرى اقصر من اليمنى ولذـ . لك تعرج بشـ . ـكل واضح .
– مهيره … مهيره
التفت مهيره فى إتجاه الصوت الذى يناديها وابتسـ . ـمت بحب حقيقى للشخص الوحيد المقرب منها والتى لا تخشى قربها ولا تخجل منها
وقفت مهيره على قسائل أحمريها وتقسائل أحمرت بخطوات بطيئة فى اتجاهها وهى تقول
– نعم يا داده أمرى يا قمر
ابتسـ . ـمت زينب فى سعاده وهى تربت على كتف مهيره قائله
– ميأمرش عليكى ظالـ . ـم … الغدا جاهز يا حبيبتى
وقفت مهيره تنظر إليها بسؤال غير منطوق تعرفه زينب جيدا ولكن ما باليد حيله
– أيوه باباكى مستنيكى على السفره .
اغمضت ميهره عينيها بألـ . ـم … ابيها مشـ . ـكلتها الكبرى بعد عرجها . تحبه جدا لديها عده مشـ . ـاكل معه غير انه لا يفهمها يريد منها أشياء معينه لا تستطيع تنفـ . ـيذها كيف وهى تخجل من نفسها ومن عجزها … لا يفهم ان نظرات الناس تإيذاءها وأيضاً أشياء أخرى حدثت فى الماضى …. تحركت ببطئ وفى صمت فى إتجاه غرفه الطعام وكالعاده فى ذـ . لك الموقف تجد ذـ . لك الوحـ . ـش الملقب بسفيان يجلس على يمين والدها وكالعاده أيضاً لا يتخلى عن نظارته الشمسيه لا تفهم سبب ذـ .
لك كانا يتحدثان فى امور العمل وحين دخلت صمتى كالعاده … فى الحقيقه هى لا تعرف ما وظيفه هذا السفيان هل هو حارس شخصى ام مدير أعمال والدها .. أم هو شـ . ـريك … أم كل ذـ . لك لا يهم كل ما يشغـ . ـلها الأن هو أن ينتهى ذـ . لك الغداء الكارثى بسرعه . تقسائل أحمرت بخطواتها البطيئه المؤلمه لها بسب نظراتهـ . ـم عليها
ألقت تحيه صغيره بصوت منخفض وجلست على يسار والدها فى مواجه الوحـ . ـش هكذا قالت لنفسها
نظر إليها السيد راجى
– إزيك يا مهيره .
رفعت رأسها عن طبقها وقالت بخفوت متلعثم
– كويسه يا بابا .
ابتسـ . ـم بواقره الذى يفرضه عليه سنه ومركزه وقال
– كنتِ بترسـ . ـمى ايه وانت قاعده فى الجـ . ـنينه.
نظرت إليه باندهاش هل لاحظها ثم نظرت إلى سفيان نظره سريعه ثم عادت إلى ابيها قائله
– مجرد شخبطه يا بابا مش حاجه مهمه
ربت والدها على يدها فى حنان ابوى نادرا ما يظهر وقال
– مفيش أى حاجه انتِ بترسـ . ـميها بتكون شخبطه وخلاص … صحيح انا عارفه أنها حاجات ملهاش معنى بس اتمنى فيوم تخلينى أشوف شخابيطك دى
شعرت بالخجل لتحدث والدها عن هوايتها بذـ . لك الأسلوب أمام سفيان وخاصه وهى تشعر انه ينظر إليها الان من خلف تلك النظاره ولا تعلم هل هذا إهتمام أم كما تشعر دائما أنه ف الأساس لا يراها ويرى كل شئ يخصها تافهه وبلا معنى كأبيها .
وكان سفيان من داخله يغـ . ـلى غضـ . ـبا ذـ . لك المشهد كل يوم يجعله يشعر برغبه عارمه فى تحطيم ذـ . لك الرجل الجالس بجواره ببرود
عاد الصمت من جديد ولكن من كسـ .
ـره هذه المره هو سفيان وهو يسأل
– سيد راجى ممكن النهارده اروح بدرى بما ان حضرتك هتقضى اليوم فى البيت
تنهد السيد راجى وهو يقول
– على الرغم من إنى مش بطمن غير فى وجودك لكن كمان ولدتك ليها حق فيك ولازم تروح … مفيش مانع طبعاً .
انتهى الغداء وعادت مهيره إلى غرفتها بعد ان استمعت إلى الجمله الذى قالها والدها لسفيان
– عايزك تفكر فى الى قولتهولك …. انا مش هكون مطمن عليها غير معاك .انت اكتر واحد عارف الخـ . ـطر اللى حوليا .
ماذا كان يقصد … هل يقصدها هى … وما هذا الخـ . ـطر الذى يحوم حول والدها ….
لماذا لديها شعور ان القاسائل أحمر سئ جدا
توجهت إلى نافذه الغرفه وفتحتها وقفت تنظر الى كل تلك المـ . ـساحه الخضراء حول القصر ذـ . لك المنظر يشعرها بالراحه يهدئ اعصـ . ـابها وينسيها خـ . ـوفها . لاحظت ذـ . لك الواقف عند بوابه القصر يتحدث إلى الحراس يبدوا انه يعطيهم تعليمـ . ـات أمنيه فى فترة غيابه .هى أيضاً رغم خـ . ـوفها منه إلا ان وجوده يشعرها بالأمان ولا تعرف تفسير لذـ .
لك .احيانا تشعر إنها مجـ . ـنونه كيف تخـ . ـافه وتشعر بوجوده بالأمان
كان يتحدث وهو يشير إلى جوانب القصر ثم صمت شعرت فى تلك اللحظه انه ينظر إليها ولا تعلم لما شعرت بأنها تريد ان تمد يدها لترى عينيه لأول مره و ترى ما لون عينيه . اخفضت نظرها ارضا ثم تحركت لتعود لداخل الغرفه .
جلست على مكتبها الصغير وأخرجت دفترها الوردى وفتحته وكتب
– أريد أن أجد الحب يوما …. فلربما تغيرت حياتى وأصبح لها معنى …. اتمنى ان اجد من لا يجدنى ناقصه أو معيوبه … أريد من يشعرنى بأننى استحق …..فيا من احلم به كل يوم يا صاحب العيون القاسـ . ـيه الحانيه …. فلتأتى سريعاً لقد أوشـ . ـكت ان اصـ . ـاب باليأس الفصل الثانى. أغـ . ـلقت دفترها ووقفت على قسائل أحمريها وتحركت بإتجاه السريـ . ـر جلست على طرفه ونظرت إلى الكومود الذى بجانبه وبالتحديد إلى تلك الصوره المقطره ظلت تنظر إليها كثيراً ودون شعور منها سالت سائل أحمروعها وهى تقول
– كل يوم بفضل اكلمك واقولك أنا قد أيه كنت محتاجه وجودك بس انتِ مش هنا …. مش عارفه اكـ . ـرهك ومش عارفه ابطل احتاجلك ….. على الرغم من إنك انتِ سبب كل عـ . ـذابى .
سـ . ـمعت طرقات على الباب مسحت وجهها بظهر يدها وهى تتحرك سريعاً جدا على قدر استطاعتها لتدخل إلى الحمام .
فتحت زينب الباب وهى تنادى عليها
– مهيره انتِ هنا يا حبيبتى
اجابتها مهيره من داخل الحمام بصوت حاولت اظهاره ثابت
– ثوانى يا داده وخارجه
جلست زينب على كرسى طاوله الزينه وهى تقول
– براحتك يا بنتى
ظلت مهيره بالحمام تحاول تمالك نفسها …غسلت وجهها وسرحت شعرها ووضعت بعض من ذـ . لك الكريم الخاص بالوجه حتى تدارى آثار بكائها …. حيث أن زينب هى من ربتها وتعرفها جيداً ..وسوف تكتشف بكائها بمجرد النظر إلى وجهها وانفها الأحمر .
خرجت من الحمام وهى تحاول رسـ .
ـم إبتسامه على ملامحها .ولكن زينب شعرت ان هناك شيء ما سألتها مباشـ . ـره دون مراوغه
– انتِ كنتِ بتعيـ . ـطى ولا انا بيتهيألى
ضحكت مهيره بصدق من قلبها وهى تقول
– لأ بيتهيألك.
وجلست على السريـ . ـر أمامها .
قالت زينب وهى تلوى فمها
– ماشى هعديها المرادى …. المهم
تكلمت مهيره سريعاً قائله
– ايوه خلينا فى المهم .
ظلت زينب على صمتها تنظر إليها بتمعن حتى شعرت مهيره بالتوتـ . ـر والقلـ .
ـق
ثم قالت
– انتِ امتحاناتك الأسبوع الجاى مش كده
لوت مهيره فمها بشـ . ـكل طفولى وهى تقول
– ايوه للأسف
رفعت زينب حاجبها قائله
– وليه للأسف ان شاء الله … هو حضرتك مش بتذاكرى ولا ايه … ولا شطره بس قاعده ترسـ . ـميلى فعيون … ويارتنى عارفه عيون مين دى !. ضحكت مهيره بانطـ . ـلاق لا يحدث غير مع داده زينب فقط وقالت
– أولا انا مذاكـ . ـره كويس جداً … وللأسف لأنى هروح الجامعه …. والعيون دى انا نفسى معرفش عيون مين … بس بشوفها كل يوم فى الحلم .
تنهدت زينب بصوت عالى وهى تقول
– أنا بس نفسى أفهم أنتِ كارهه الجامعه ليه .
وقفت مهيره على قسائل أحمريها وتحركت خطوتان لتجثوا أمام زينب قائله
– أنتِ إللى بتسألى السؤال ده يا داده … ما أنتِ عارفه كل حاجه .
ربتت زينب على رأسها فى حنان وقالت
– يا بنتى ده قضاء الله … أنتِ هتعترضى.
رفعت مهيره رأسها ونظرت إليها بعيونها الممتلئه بالسائل أحمروع وقالت
– اللهم لا اعتراض … انا مش معترضه بس الناس مش بترحم يا داده … إذا كان بابا نفسه لولا أن الناس عارفه أن عنده بنت كان خبانى عن كل الناس علشان مفضـ . ـحوش ويقولوا أن السيد راجى الكاشف عنده بنت عارجه .
وضعت زينب يدها على كتف مهيره واوقفتها على قسائل أحمريها ثم وقفت أمامها وضمتها إلى صدرها بقوه وهى تقول
– سيبك من كل دول … أنتِ بنتى حبيبتى …. أنتِ أغـ . ـلى حاجه فى حياتى يا مهيره أغـ .
ـلى من نفسى يا بنتى . ابتسـ . ـمت مهيره بحب حقيقى لتلك المرأه التى ربتها منذ كانت فى الخامسه بعد هروب والدتها من والدها .
ابعدتها زينب قليلاً عن حـ . ـضنها وهى تقول
– طيب مش المفروض تعرفى باباكى علشان الترتيبات إياها.
لوت مهيره فمها باستياء وهى تقول
– و ده سبب تانى يخلينى أقول للأسف .
ضحكت زينب على تلك الطفله لا تفهم سبب خـ . ـوف مهيره من سفيان … دائما تشبه بالوحـ . ـش …. دائما تتجـ .
ـنبه …
ترجمت أفكارها لسؤال تعلم أنها لن تجد له جواب ككل مره سألتها عنه ولم تجيبها يوماً ولكن هذه المره كانت مختلفه فمهيره بحاجه للكلام حقاً
– مش ناويه تقوليلى المرادى كنوع من التغير يعنى أنتِ بتخـ . ـافى من سفيان ليه .
نظرت إليها مهيره فى حيره ثم قالت
– فى مره كنت نازله لبابا المكتب وكان معاه سفيان …كان بابا بيقوله ان حمايتى أنا أهم من أى حاجه تانيه … وساعتها سفيان قاله تحت أمرك ..بعدها بدقايق تلفون بابا رن … خرج للفرنده علشان يرد سـ .
ـمعت سعهتا سفيان بيقول
« هم جديد يا سفيان … حتت بت لاراحت ولا جت … انا مشفهاش أكتر من خدامه وتنضـ . ـرب بالجزمه كمان »
قطبت زينب حاجبيها قائله
– ودى مين دى إللى مغـ . ـلول منها أوى كده .
نظرت لها مهيره بندهاش وغـ . ـل وقالت
– أكيد أنا … مش أنا إللى كان بابا بيوصيه عليها قبل الكلام ده على طول .
اقتربت زينب منها وهى تقول بتعقل وهدوء وكأنها تتعامل مع طفل صغير
– مش شـ .
ـرط يا حبيبتى ممكن يكون بيتكلم عن أى واحده تانيه … وأكيد مش عارف يبرطم قدام الباشا .
ضحكت وهى تتحرك باتجاهها و قالت .
– إنسى كل ده هو ما يقدرش يعملك حاجه من كل ده حتى لو أنتِ المقصوده بالكلام … المهم قومى قولى للباشا على مواعيد امتحاناتك. وخرجت واغـ . ـلقت الباب خلفها
تنهدت مهيره بصوت عالى وهى تقول
– أنا أو غيرى هو بيتعامل كده مع البنات شايفهم خسائل أحمرين عنده .يارب ابعده عنى . و تحركت للحمام لتزيل ذـ . لك الكريم عن وجهها
كان سفيان جالس أرضاً بجانب كرسى مدولب يدلك قسائل أحمر أمه قائلاً
– أنتِ عارفه انى بحب أقعد تحت رجلك … بس الشغـ . ـل بقا أعمل أيه …. ادعيلى .
ربتت أمه على رأسه وهى تقول
– دعيالك يا حبيبى قلبى وربى راضين عليك يا سفيان يا ابن نوال…. بس أنت يا حبيبى فى قلبى ده مكانك مش تحت رجلى .
ضحك سفيان بصوت عالى وهو يقبل ركبتها القريبه من وجهه وقال
– تشـ . ـكرى يا ست نوال والله .. قوليلي بقا الانسه جودى فين لحد دلوقتى.
ابتسـ .
ـمت لأبنها الغالى الذى يذكـ . ـرها بوالده رحمه الله وقالت
– كانت مستأذنه منى تنزل هى وزهره صحبتها يشتروا شويه حاجات متقلـ . ـقش زمنها جايه .