منوعات

الخطـ,ـيئة والغفـ,ـران 3

_مهما تعملي خلاص علاقتك ب” عاصم ” خلصت ومافيش غير تتر النهايه بس اللي هيتكتب ،
شوفي بقى لما يعرف انك كنت على علاقه ب “سعيد “،وياساتر لو” سعيد ” كمان حكي له
مش قادره اتصور لحظه الاحتقار اللي ممكن تشوفيها منه وقتها
رفعت” ميلا ” حاجبيها باستنكار ولوت فكها لتبرز عن انيابها وهدرت بسخريه _
_انتي مافيش قدامك غير حل واحد بس ،انك تحطي لسانك ده جو بؤك لأن
لو”عاصم ” عرف انك انتي اللي كنتي ورا الموضوع ده وأن لكي يد فيه ، متعرفيش وقتها
ممكن يحصلك ايه ،زي ما انتي شايفه مش

بيتحمل عليه حاجه ولا بيطيق النسمه تمر من
جنبي ،اوعى تفتكري انك هتكسبي ،انتي قدام معركه هتخرجي منها خسرانه لأن خصمك مش
سهل يا بنت الأكابر ،أنا بالرغم من أن ماعنديش قوتك ولانفوذك إلا أني بجري في دمه في
كيانه ،لكن انتي بقى ولا حاجه بنفوذك وفلوس اهلك مش بتعني له إي شئ
صرت “صافي ” على أسنانها بغيظ وهدرت بنفاذ صبر
_متستعجليش النهايه ……لأنها اكيد هتبقي نهايه تراجيدي بالنسبه لك ،وأنا بحب اوى
اتفرج على المآسي ولحظات الانهيار اللي هتمري بيها ، يا حرام هتقطعي قلبي وقتها
دفعتها بكل طاقتها إلى الخلف وهدرت

بنبره عصبيه
_اخرجي …..حالا من هنا بدل مااجيب روحك في أيدي ….. اخرجي
انحنت بجسدها تلتقط القرط وهدرت وهي تربت على صدرها بشده
_هخرج …..بس لازم تعرفى حاجه اني انا اللي هضحك في الآخر يا بنت “السيوفي ”
استدارت تنظر إلى والدتها الممدده أمامها وهمست بنبره مهتزه وهي تغلق جفنيها
_هتضحكي …..بس وقتها هيكون النصر ليا لأنه مش بالساهل ينسى “ميلا ” ابدا
استدارت “صافي ” وهمت بالخروج وجدت من يغلق الباب بذراعه القويه ،هدرت بصدمه
_”عاصم ” انت هنا من أمتي !!!!!!

حدجها بنظرات نا.ريه وهدرا وهو يمسك ذراعها بقوه
_نهايه ايه …..اللي بتتكلمي عنها ،انتي لو متخيله انك تقدري تنهي علاقتي
بها تبقى غلطانه يا” صافي ” ،هي زي ماقالتلك استحاله انساها ،وطريقتك دي معتقدتش ابدا
إنها هتليق بمدام “عاصم ” زيدان …..

رفت عيناها يمينا ويسارا عندما استمعت لهذا اللقب واردفت بتهكم وهي تشير إليها
_انت …….هتتجوز دي ،مش ممكن انت اكيد اتجننت ،دي بالكتير تقضيلك معاهايومين لكن
متشلش لقب “زيدان” ابدا ،فوق بكره هتبقي مضحكه قدام اللي يسوي وإلا مايسواش
كور قب.ضته بقوه حتى برزت عروقه فلقد تعدت حدودها بل و.فاقت الحد
ورفع كف يده واسقطه على وجهها برزت أصابعه على خدها
_ده …..علشان تعرفى تتكلمي مع” عاصم زيدان “كويس ،وكلمه تانيه هنسي انك
بنت خالتي ،لما تجيبي سيرتها تجيبها بكل احترام لأني مش هسمحلك بأقل من كده
فتحت عسل عيناها باستنكار واردفت بعدم تصديق

_انت …..بتضر.بني علشانها هي وصلت للدرجه دي لما اشوف اونكل” شاكر “هيقول ايه على ده كمان
وانسحبت بعدما أسقط أنفها أرضا ليسقط معها كرامتها ونبرتها المتعجرفه
بكت” ميلا ” في صمت فلقد شعرت بالاهانه مره أخرى ،اقترب منها وهو يهمس بخفوت
_أنا ….اسف يا “ميلا ” لكل كلمه سمعتيها بس حقيقي هي شخصيه مستفزه جدا
هزت رأسها نافيه يمينا ويسارا واردفت باختناق
_وده مش هيكون ….نهايه الاهانه ،دي البدايه يا “عاصم “،هي كمان هتسبب لك في
مشاكل بعد اللي حصل وضر.بك ليها قدامي
تنهد بيأس وهو يضمها إلي قلبه واغمض عينيه وهو يمرر وجهه

داخل خصلاتها اللامعه
_أنا ….متحمل كل شئ ،متقلقيش ابدا ،المهم ايه رأيك نتجوز وبكده محدش هيقدر يتكلم في
في حقك ، وقتها هتبقي مراتي ومحدش هيقدر يبصلك
ابتعدت من بين احضانه وحدجته بنظرات متعجبه وهدرت بعدم تصديق
_عايزني …..أفرح واتجوز وماما حالتها مدهوره ،وامنعها من أنها تفرح ببنتها
دي تبقى انانيه مننا ،أنا لا يمكن اعمل كده انت فاهم ، ودلوقتي لازم تروح ورا “صافي ” حالا
تلحقها قبل ما تروح لوالدك وتقوله على اللي حصل وكمان تزيف الحقيقه
اشتعلت عيناه وهو يحدق بها وهدرا بعصبيه
_أنا …..اروح ل” صافي ” انتي اكيد

مش طبيعيه
_________________________________________
انتفخت اوداج “أكمل ” وهو يطلع إلى هذه الأوراق والتي تخص زوجه أبيه ،فهذه الأفعى قد
استطاعت بتفكيرها الشيطاني أن تنثر سمها في عقل أبيه هدرا بتساءل
_كلام ايه ده ……يا بابا !!

رفع “حسين “حاجبه لأعلى وهو يتطلع إليه بضيق وهمس بنبره متزنه
_كلام العقل ……انت مش فاضي لاداره الشركه فطبيعي اعملها توكيل طالما شغلك
في النيابه واخد كل وقتك،وأنا زي ما انت شايف لسه مافيش إذن بالخروج ،اسيب
شغلنا كده من غير ما حد يمشيه يا” أكمل” بيه
جز” أكمل “على أسنانه وألقى بالأوراق على الكمود وهدرا بعصبيه
_تقوم تعملها توكيل عام بالاداره ،الست دي متستهلش ابدا دي ما صدقت حضرتك
رقدت في المستشفى وبقت في فيلاتها لوحدها ،دي مافيش حد عارف يحكمها
_”اكمل “………… هدرا بها” حسين” بقوه واستانف حديثه
_متنساش انك بتتكلم

عن مراتي حط دي في اعتبارك كويس
جلس “أكمل “بجانبه على طرف الفراش وهو يقبله من وجهه وتحدث بعمليه
_يا بابا ….متستعجلش ،ايه لزوم التوكيل ،ممكن هي تدير الشركه عادى من غير توكيل
وأي شئ يستوجب امضتك ،اجي بنفسي لحد عندك وتوقع عليه ايه رأيك
كانت تنصت إليهما من خلف الباب فبفضل هذا الأكمل ستذهب أحلامها سدى ، فلابد
من حصولها على هذه الورقه والتي تضمن لها الصعود إلى القمه،فلقد تخطي سقف أحلامها
الواقع والخيال فهي تطمع في المزيد ،دلفت إليهما بملابسها المثيره والتي تعطيها جاذبيه
ابتسمت بشفتيها المثيرتان وهمست بنعومه وهي تقبل” حسين

“من خده الأيسر
_عامل ….ايه يا حبيبي ،أنا شايفه انك بقيت أحسن يا” حسين ”
رمقها “أكمل ” من طرف عينه بنظرات اشمئزاز وهدرا بسخريه
_حمدلله على السلامه …..يا مدام لسه فاكره انك متجوزه
وضعت يدها حول خصرها واقتربت منه بخطوات متمايله واردفت بتهكم
_الله يسلمك …..يا”اكمل ” طبعا مش ناسيه اني متجوزه أعظم راجل في الدنيا
تنحنح” حسين “بخشونه وهو يعتدل في جلسته وأردف بنبره جافه
_لما ….انتي مش ناسيه انك متجوزه ،وشيفاني أعظم راجل بتخرجي من غير ما.تقولي وتبقى
لوحدك في الفيلا بتاعتك ليه يا “سالي ” فاكره نفسك من غير

راجل
ادعت الصدمه وهي تجلس على المقعد بالقرب منه وامسكت بكف يده ووضعتها على صدرها
_أنا …..يا” حسين ” لا يمكن أفضل مع” أكمل “لوحدنا ابدا ،الناس تقول ايه !!!،عايزني ابقى
موضع شبهه والناس تتكلم في حقي ،ترضهالي يا “حسين ”
تافف “أكمل ” وهو يعقد ذراعيه حول صدره فهي لها قدره فائقة في اتباع الطرق الملتويه في
الحديث تابع بسخريه وهو يقول
_الناس بردو مش هيتكلموا وانتي لوحدك يا مدام ،بتضحكي على مين بكلامك ده
انتي حجتك دي متدخلش عقل عيل صغير ،وانتي زي ماشايفه “حسين السمري ” عقليه لها
وزنها في

المجتمع ،ثم مش أنا بعت ل” دينا” وعمتي علشان يقعدوا معانا ،خايفه من ايه بقى
رفع حسين حاجبه الأيسر وابتسم بسخريه وهدرا بعصبيه وهو يسحب كف يده
_كمان ……”هدى” و”دينا “موجودين ومع ذلك خرجتي ،ده انتي مش بتحترمي حد خالص
اجهشت بالبكاء وهي تستمع إلى نبرته العاليه التي الجمت لسانها وحبل أفكارها أيضا
التفت “حسين “لها بعينان غاضبتان وهدرا بنفاذ صبر
_انت …..ترجعي ،تاني الفيلا تعيشي مع “هدى” و”دينا ” انتي سامعه !!!!!

توقفت حاسه السمع لديها فالآن لن يمكنها ان ترى “يوسف ” ،اقشعر قلبها بعد هذا الحديث و
لكن لن يحدث هذا مطلقا ،نهضت من مكانها وهي تنظر إلى “أكمل ” بنفور وهدرت بعدم تفكير
_بتعمل ….كل ده ليه ،هتستفاد ايه ،عايزني ابقى قدام عينك ،بتحاوطني في كل مكان ليه ،
ومش بس كده انت كمان جايب لي حرس يرقبوا تحركاتي ،أنا مرات “حسين السمري” اتراقب
أبوك لو كان يعرف من الأول ماكنش سمحلك بكده ابدا
_الكلام …..ده حقيقي يا” أكمل ” انت جيبت حرس يراقبها ،هدر بها” حسين “بعدم تصديق
ضغط “أكمل ” على نواجزه

فقد أصبح الحديث يصب في صالحها ،أردف بنبره متزنه
_أنا …..يا بابا ،اتصرفت وكأنك موجود ماكنش ينفع اسيبها تبقى لوحدها ،ويحصلها حاجه
و تيجي حضرتك وقتها وتقولي محافظتش على الامانه ليه يا “أكمل ”
بدى حديثه يأخذ منعطف الاهتمام من أجل أبيه ،هز حسين رأسه متفهما
الموقف وهو يقول بجديه
_تمام …….اتصرفت بمنتهى الرجوله يا”اكمل” حقيقي أنا فخور بيك جدا
سقطت على المقعد بعدم استيعاب وتحدثت من بين أسنانها
_خلاص بقى” اكمل “هو الصح و”سالي” كل تصرفاتها هي اللي غلط
أخذ أكمل الأوراق من على الكمود ومزقها أمام عينيها وهو يقول بتهكم

_أظن …..يا “حسين “بيه الأوراق دي مبقاش ليها لازمه دلوقتي وإلا ايه !!!!!

حرك” حسين “رأسه ايجابا عده مرات وأردف بجديه
_فعلا …….كلامك مظبوط يا “أكمل ”
اشتعلت فيروزتاها بوميض من الحقد والمكر وهدرت بنفاذ صبر
_بقى كده ……اوكيه ، يبقى أنا ماليش لازمه وأخرج أنا منها بقى عن اذنكم
ثم تحركت بخطوات مسرعه نحو الخارج فقد برز”اكمل” عن أنيابه ،ولن يسمح
لها بالحصول على المزيد فيكفي ما حصلت عليه إلى الآن
لحق بها” أكمل” إلى الخارج واضعا كفيه في جيبي بنطاله وهدرا بسخرية
_مستعجله ……ليه يا مدام ،لسه الجوله مخلصتش ،انتي لسه متعرفيش مين
هو “أكمل السمري ” ،
توقفت عن السير والتفتت إليه

وهي ترمقه بعينان مشتعلتان تندلع منهما الحقد والكراهية
_لسه ……يا”اكمل ” اللي بينا لسه ماانتهاش لأن “سالي” جواك مهما تظهر غير كده
_أنا …..مش جوايا غير واحده بس هي كل حياتي للأسف لمست حبها متأخر ،لكن
بحمد ربنا اني لمسته ،شخصيه محترمه وانسانه جميله ،مقدرش ابدا أتخيل
حياتي من غيرها ولو لحظه ،عوضتني الأيام السودا اللي شفتها معاكى
كانت كلما.ته تشعل حريقا هائلا داخل جسدها لقد استطاع أن يجعل ثقتها بنفسها تهتز ،
رفعت حاجبها لأعلى وهي تربت على كتفه بسخريه
_بردو …..أنا جواك ،وعارفه انت بتعمل كده ليه علشان مبقتش ليك ولحد دلوقتي

بتتمناني
تاملها بتمعن وهو يراقب عرقها النابض بجانب نحرها وحركته المضطربه وهدرا بسخريه
_ما كنتي قدامي …..لو كنت عايزك كنت طولتك ولو بأي مقابل انتي تمنك قليل
اللي أوله فلوس آخره فلوس يا “سالي ”
انتفخت اوداجها وهي تدفعه بحقيبتها بكل قوتها وهدرت بعصبيه
_أنا …..هعرفك مين هي “سالي نصار “يا”اكمل” يا”سمري ” مش هنسي اهانتك ليا ابدا
ابتسم ابتسامه ساخره واقترب منها وهو يربت على خدها الناعم بتهكم
_تصدقي …..خفت ،خليكي فاكره طلاقك من ابويا هيبقى على أيدي وقريب اوى
واندفع إلى الخارج بخطوات مسرعه فقد كان له النصر في الجوله الأولى

صكت على أسنانها بغل وهدرت بعصبيه وهي تمسك بخصلات شعرها الحمراء
_طيب يا”اكمل ” وحياه ده لاخلي أيامك اللي جايه جحيم بس اصبر عليه
_____________________________
خرجت “سهام ” من العمليات وبوادر الإرهاق قد جلت على ملامحها مسحت
بظهر يدها جبينها المتعرق فقد كانت عمليه معقده كانت في أمس الحاجه لمساعده
“رفعت “لها ،اتجهت الى آخر الرواق حيث غرفه الراحه الخاصه بالاطباء ،
وما ان اقتربت من الغرفه سمعت صوت “اميمه” الباكي يخترق اذنيها وهي تقول
لزوجها “خالد ” عبر الهاتف ببكاء مرير
_ارجع بقا ….أنا مش عارفه أعيش من غيرك ،علشان خاطري يا”خالد

”
متبعدش اكتر من كده ، أنا مش كويسه خالص طول ما انت بعيد عني
تنهدت “اميمه “بضيق وهي تستمع إلى صوت انفاسه دون أن يتحدث ببنث شفاه
وتابعت بنبره راجيه لعله يستفيق ويعود إليها
_طيب اسمع ….صوتك ،وبعدين اقفل يا” خالد ” لحد امتى هتعذب نفسك وتعذبني
أنا تعبت ورحمه أمي تعبت” أنس ” بيسالني عليك ومش عارفه اقوله ايه هترجع أمتي لأني
معرفش ،شكلك هتغيب كتير عني ،طيب قولي على ميعاد محدد ،
أغلقت جفنيها بيأس عندما أغلق الخط وأنهى المكالمه ،جلست على المقعد
بعدم اتزان وأخذت تبكي بقوه ،دلفت إليها”

سهام ” وهي تحدق بها واردفت بخفوت
_مالك ……يا “اميمه ” عمري ماشفتك بالضعف ده ،”خالد” شكله مسافر مظبوط
تعالى بكائها وشهقاتها وهي تقول من بين دموعها
_كنت بطلب الطلاق منه ….وعارفه أنه هيرفض ويتمسك بيه دايما لكن دلوقتي طلب
نبعد لكن واضح اني مش اد البعد ده ،لكن هو اللي قدر يبعد عننا يا “سهام”
احتضنتها “سهام ” بشده وجففت دموعها بأطراف أصابعها واردفت بهدوء

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى