_اهدي ….يا “اميمه ” البعد أفضل دلوقتي ، ليكي على الأقل تقدري تنسى وتغفري
_ماهو ده ……كمان مش قادره اعمله ،مش قادره اغفر ولااسامح كمان
مش قادره حتى أفكر ، مش متخيله أنه كان على علاقه بواحده تانيه
أدارت” سهام ” ظهرها وهي تنهض من مكانها وهدرت بنفاذ صبر
_اسمعي يا” اميمه ” يمكن الكلام اللي هقوله دلوقتي مايعجبكيش ،لكن هقوله
الخـ,ـيانه حاجه قاسيه اكيد وعمري ما هشوف أقسى منها ،بس لازم كمان نتكلم بالعقل
لو مقدرتيش تنسى ولا تغفري يبقى تنفصلوا بهدوء ،مش هيفضل كل واحد فيكم شايل للتاني
خنجر ورا ضهره،ومستني مين
اللي هيطع.ن التاني به الأول ، انتي كمان لازم تساعدي نفسك
علشان تتخطى المحنه دي ، قولتى ايه !!!!!!!
رفعت عيناها الباكيتان فأصبحت مشاعرها متخبطه ، يكاد عقلها ينفجر من التفكير ،
ترقرقت الدموع من حدقتيها في صمت تبعتها تنهيده حارقه من داخل قلبها ،ربما لم تكن
بتلك القوه المزعومه ولكن لم تستطع أن تنكر ذلك الشوق المسيطر عليها والذي تغلغل داخل
قلبهاو ألغى عقلها خرجت نبرتها الممزوجه بالألم والحزن معا
_على قد ….اهانته ليا إلا أني مش قادره اكرهه، بالرغم أن كان كلامه قاسي اوى اوى يا “سهام ”
ابتلعت” سهام” ريقها بصعوبه ، فهي أيضا تعاني ولكن ،معاناتها من نوع آخر
_انا …..كمان مش قادره يا “اميمه ” رفعت” خلاص بقا له
حياته الخاصه لكن
أنا اللي مش قادره ابدا حياه جديده وأنا لسه بحبه ،مش متخيله أنه بقى مجرد حلم صعب يتحقق
هزت” اميمه “رأسها بأسى فها هي صديقتها تشعر بشعور المراره والاحتراق مثلها
حدجتها بعينان لامعتان واردفت بخفوت وهي تمسكها من مكنبيها تهز جسدها لعلها تستفيق
_حاولي ….تنسيه يا “سهام ” هو خلاص بدأ حياه تانيه ،انتي حاولي بدل ما.تخسري عمرك هدر
_يا ريت …اقدر بس هو صعبان عليه اوووي ،انتي مش متخيله “رفعت ” اللي كانت الضحكه
مش بتفارق عينيه ،بقى دلوقتي عامل زى الطفل الصغير اللي فرحان بحاجه جت له بعد
معاناه
فبيدفع تمن المعاناه دي ،طريقتها معاه وحشه جدا يا “اميمه ” هو ميستهلش كده ابدا
قطع حديثهما دقات الباب المتلهفه ،اتجهت” اميمه” وهي تجفف دموعها وتفاجئت بهذا الطبيب والذي غاب كثير في بعثته فى ألمانيا، فأتى اليوم على عجاله لكي يعود للعمل مره أخرى
داخل المشفى ،ابتسمت” اميمه “بمجامله وهي تصافحه بثبات
_أهلا …..
بدكتور “طارق الحسيني ” نورت المستشفى من جديد
ابتسم” طارق “وهو يوزع نظراته بينهما وأردف بجديه
_بنورك ….اكيد يا دكتوره “اميمه ” ،ازيك يا “سهام” وحشتيني جدا ، عمي أخباره ايه
تجهمت ملامح “سهام ” عندما تطلعت إليه فها هو قد عاد مره أخرى ،فقد شعرت
بالراحه في فتره غيابه ،فهي تخشى الآن من وجوده ،تحدثت بنبره مضطربه
_الحمد لله …..يا” طارق ” بابا كويس اكيد ،أخبار المستشفى الألماني ايه !!!!
اتسعت ابتسامته وهو يلمح خجلها وهمس إليها وقد لمعت عيناها بوميض عش.قه إليها
_اجمل بعثه شوفتها في تطورات كتير هناك عن هنا، الناس هناك عمليين جدا وبيحبوا
شغلهم جدا ،يااه مقدرش اقولك اد ايه ان استمتعت بالشغل هناك ،بس كمان سعيد ان رجعت
علشان اشوف الناس اللي وحشتني هنا
تصبغا خديها بالحمره فهو يقصدها هي ولكن شعرت بالخجل همست وهي تنسحب بهدوء
_عن …..اذنكم لأن لازم اشوف “رفعت ” ليكون محتاج مساعده أو حاجه
تلاشت ابتسامته عندما غادرت على مضض وتركته بحجه واهيه،فهي لاتحبذ وجوده
معها في أي مكان ،حتي لايتسني له أن يتحدث
معها عن حبه إليها كما اعتاد دائما
انتبه “طارق ” على كف “اميمه ” الذي استقر على كتفه واردفت بألم
_بلاش ……لمعت الحزن اللي في عينيك دي يا “طارق ” سهام “بتحترمك جدا
هز رأسه نافيا وهو يحدق في الفراغ الذي تركته بعينان تائهتان وهدرا بألم
_مافيش ……فايده يا “اميمه” سافرت ورجعت ولسه “سهام” بتحب” رفعت ”
_____________________________________
دلف داخل الملهى الليلي والذي يمتلك حق إدارته ولكن اسند تلك الاداره إلى” عز الدين ”
أحد أصدقائه ،ولج إلى الداخل تحت هذه الاضاءه الصاخبه وصوت الموسقي العاليه
جلس على المقعد الموازي للبار وقد بدأ
النادل بتنزيل المشروب الخاص به
تجرع الكأس على دفعه واحده فى محاوله له بالنسيان ،انتبه لهذه الاصابع الناعمه والتي
عبثت بعنقه وتتحسس السلسال الفضي والذي طوق عنقه ،التفت ينظر خلفه وجدها إحدى
الفتيات والتي تعمل بالملهي فهي تتشوق إليه كثيرا مالت بجانب اذنه وهمست بنعومه
_بقالك …..كتير مش بتظهر يا جووو ،فينك كده !!!!!
ابتسم إليها وهو يغمزلها بعينه اليسرى وهويضع الكأس على البار وهو يقول بتهكم
_مالك ..كده يا جيجي ، مهتمه اوووي بوجودي ،ده احنا حتى مجمعتناش قاعده بريئه قبل كده
أطلقت ضحكه رقيعه وجلست بجانبه وهي تعبث بفتحه قميصه الاماميه
_طيب …..ما تيجي يا جووو ،هو أنا منعتك وإلا ايه
أحاط الكأس بيديه وأخذ يمر أصابعه حول الحلقه الدائريه للكأس وهدرا بسخريه
_توء توء …..مليش مزاج يا جيجي بصراحه ، أنا جاي اشرب كاسين وبس
تحسست بأصابع يدها وجهه وعنقه وهمست باشتياق
_ليه ….بتعملني كده يا” يوسف ” أنا كان اقصدي تسيب لي نفسك خالص
وأنا هنسيك
اسمك كمان بس اديني فرصه وانت هتشوف
دفعها بقوه وهو يقفز من الكرسي وهدرا وهو يصفعها بظهر يده على خدها
_جرى ….يا حلوه روحي شوفي شغلك يا بت ،انتي هتمشيني على كيفك وإلا ايه
هو فين الزفت اللي اسمه” عز ” داهيه ليكون ممشى المكان على كيفكم
_انت بتتهرب مني كل مره ،قول انك جاي تسأل على “ديري ” اطمن بقالها أسبوع مش
بتنزل تشوف مزاج الزباين و”عز “مش قادر عليها خالص
احتقنت الد.ماء في وجهه وضيق عينيه الحادتين وهدرا بعصبيه وهو يضر.ب الكأس
في الرخامه الصلبه للبار فتهشم الكأس أجزاء
_والله ….عال بقى كده طيب يا عز ال *** أما اشوف وش اهلك
امسكها من رسغها بقوه الامتها وهدرا بعصبيه مشيرا إلى الطاولات الزجاجيه بسبابته
_غوري ،شوفي شغلك دلوقتي ،وحسابها معايا بعدين …
_يووووه …..متزوقش طيب انا ماشيه اهوو ده ايه العنف اللي انت فيه ده
اتجهه بخطوات مسرعه نحو الداخل صعد الدرج بخفه والشرر يتطاير من عينيه ،ركل الباب
بقدمه انتفض “عز “من مكانه برعب سيطر على اوصاله وترك الأموال التي كان يضعها في
الخزينه وهو يقول بعدم تصديق
_حمدلله على السلامه …..يا “يوسف ”
رفع قب.ضته ولكمه في وجهه بقوه اطاحته
للخلف وسقط على المقعد مره أخرى،
تحدث من بين أسنانه
_بقى …..أنا فاتح الزفت ده ،علشان بنت ال *** اللي عندك دي وامرمطها واكس.ر عينها
وأسمع دلوقتي أنها بقالها أسبوع من بتنزل تخدم على الزباين وقعتك سوده يا” عز ”
انتفض” عز ” وهو ينظر إليه بذعر وهدرا باستنكار
_اسمعني …بس يا “يوسف “” ديري ” كانت تعبانه وكان لازمها راحه فطلبت الراحه دي
وبعدين باقي البنات ماهم شغالين زي الساعه بره
ضر.ب بكفيه سطح المكتب وهو يرمقه بعينان مشتعلتان
_وأنا مش فاتحها جمعيه خيريه ،تمو.ت ولا تروح في داهيه تنزل الشغل زيها
زي غيرها
_أنا ….عايز افهم البنت دي عملت لك ايه مضايقك اوي كده يا “يوسف”
ركل الكرسي بقدمه ورفع الطاوله واسقطها أرضا وهدرا بعصبيه
_مش …..شغلك ،انت اللي بتشتغل عندي مش أنا اللي بشتغل عندك يا “عز ”
هي فين بنت ال ***دي دلوقتي بدل ما يبقى يومكم مش فايت كلكم
أشار”عز “باصابعه المرتعشه جهه الباب وهو يقول بهلع
_في الاوضه اللي جنبنا والله …..متقلقش يا يوسف
لم يكمل حديثه إلا واتجهه ناحيه الباب بخطوات فهد مفترس
ركل الباب بقدمه وجدها جالسه على السرير تنظر إليه بعينان مرتعبتان مذعورتان
فقد كان يحمل
بداخله عش.ق لها لا ينتهي تلك الشقراء والتي سحرته برقتها وبراءتها
ليأتي اليوم الذي يحمل في قلبه لها كراهيه وحقد تنبعث من داخل وجدانه
ابتسم ابتسامه ساخره ورفع حاجبه لأعلى وهدرا بسخريه
_يا ريت الخدمه …..هنا تكون عجبت سيادتك
تراجعت إلى الخلف وهي تحدجه بعينان لامعتان وهمست بألم
_هو في أفضل من كده خدمه …..
كان ممكن تمو.تني أفضل من اللي انا فيه ده
سحب لفافه تبغ واشعلها كاشتعال روحه وقلبه وأخرج سحابه رماديه لينفث بها عن غضبه
_المو.ت ….راحه للي زيك ،وأنا بقى مش عايزك ترتاحي يا حلوه
ابتلعت ريقها بتوتر وهزت رأسها عده مرات نافيه تلك الطريقه والتي تكون أقسى
أنواع العقاب لديها وهمست بخفوت
_علشان خاطر الأيام اللي قضيناها سوا ،تسبني امشي يا”يوسف ”
أطلق ضحكه عاليه وهو يرجع رأسه إلى الخلف ورفع ساقه ليضعها على الكرسي المقارب
منها وهدرا بسخريه وهو يميل ايماءه بسيطه إليها
_تقصدي …..الأيام اللي طلعت فيها مغفل ، لا يلدغ
المؤمن من جحر مرتين يا بيبي
تساقطت الدموع من حدقتيها وتعالت شهقاتها وهدرت من بين بكائها
_أنا اسفه يا “يوسف ” اني مكنتش عند حسن ظنك ،أنا غلط واللهومعترفه الشيطان لعب بعقلي
التقط خصلاتها بقب.ضته القويه وجرها من فوق الفراش لتهبط إلى الارضيه الصلبه ورفعها إلى
عيناه المظل.متان وهو يقول بعدم تصديق
_كنتي ملكه متوجه …..كنت فاكرك ملاك ماشي على الأرض ،لكن بعد اللي عملتيه معايا هخلي
حياتك جحيم ،من غير ولا كلمه هتنزلي وتخدمي على الزباين تلاغي ده وتضحكي لده ،ولو
حد عايزك هتروحي معاه عادى ،انتي مبقتيش تفرقي معايا ،سمعه وإلا لا
تخلصت من بين قب.ضتيه بصعوبه وركعت عند قدميه تقبل حذائه وهي تقول وأصابع الندم ت..ها
_علشان خاطري ….بلاش علشاني ورحمه ابننا لتسبني امشي من هنا ، افتكر ان كنت بحمل
حته منك في يوم من الأيام يا” يوسف ”
_واهو ….ما.ت خلاص وربنا ريحه قبل مايجي يلاقي ام زيك متشرفش حد ابدا ،من غير كلام
كتير تنزلي وتقعد مع الزباين ،وبعدين انا موفرلك مهنه انتي نفسك محترفه فيها بصراحه
ضر.بت بيديها الأرض عده مرات وهدرت بعصبيه
_مش نازله ….مش نازله لما تمو.تني حتى مش هنزل
لم يشعر بنفسه إلا وهو يسحبها من شعرها ويجرها
خلفه ويركل جسدها بحذائه
ويكيل لها الصفعات على وجهها لم تدري إلا بطعم
الد.ماء داخل جوفها وأكمل وهو يخلع حزامه الجلدي وبنبره تحذيريه
_هتقومي ….وإلا هخلي الحزام ده يعلم على جسمك يا مدام
خرجت الد.ماء من فمها فمسحتها بظهر يدها وهمست وهي تغلق جفنيها
_هقوم …..خلاص اللي تشوفه ،هنزل واللي انت عاوزه هعمله
ابتسم ابتسامه متهكمه وهو ينحني عند اذنها وهو يقول بنبره شيطانيه
_أما ….خليت كلاب السكك تنهش في لحمك مبقاش أنا “يوسف مختار ” ،
وأي غدر أو حركه هروب تفكري فيها زي اللي حصل قبل كده ،السي دي
بتاعك
يتشير وصدقيني هياخد أعلى نسبه مشاهده وابقى سلميلي على العيله الكريمه
ارتعش قلبها فطريقته أصبحت قاسيه ولكن الفضل يعود إليها فهي المتسببه
في هذا فلتدفع الثمن إذا ،اظل.مت عيناه الحادتان إلى أكثر قتامه وهو ينظر إلى ساعته
_أنا هنزل ….دلوقتي خمس دقايق وتحصليني ،واياكي تكس.ري إي كلمه ليا هكس.ر دماغك
تنهدت بيأس فأصبحت مقيده داخل هذا المكان فلن تخرج منه ابدا طيله حياتها
نهضت من مكانها تمسح الد.ماء والتي تجمعت حول أنفها وفمها ووضعت بعض المساحيق
ذات الألوان الصارخه لتداري هذا التورم الذي،لحق بوجنتيها
وصففت خصلاتها الشقراء ووضعت طلاء الشفاه الصارخ فوق
شفتيها
لتصبح أكثر اثاره وارتدت فستانها الأسود اللامع والذي يصل إلى قدميها
فقد كان عاري الا كتاف ليظهر عن جمال صدرها يبدأ بفتحه من أول فخذها إلى نهايه قدميها
وهبطت إلى الأسفل تبتسم بمراره فقد كانت العيون تنهش جسدها والذي ظهر من أسفل هذا
الفستان ،أشار إليها بالكأس وغمز لها بوقاحه ،ابتلعت هذه النظرات الجائعه والتي افترست
جسدها ،جلست على إحدى الطاولات والتي يمكث فيها عدد من الرجال تبتسم إليهم وتشرب
في نخب صحتهم لعلها تثمل وتنسى ما تمر به،ولكن هي لن تنسى حياتها معه في الماضي
ابتسم ابتسامه ساخره وهو يراها وكأنها غانيه فها هي
تحصد نتيجه أفعالها ،فهو لا يعرف
الرحمه ولاالشفقه فمن يخطأ في حقه ،يسحقه أسفل قدميه
تقدمت منه “جيجي ” بخطوات متمايله وهمست وهي تحتضنه
_مايجبها إلا رجالها ……نظرتي فيك عمرها ما خيبت كلك رجوله وحيويه
قدرت تكس.ر عينها وتجيبها الأرض
لوي فكه وهو ينظر إليها من أعلى إلى أسفل وهو يقول بوقاحه
_ واللي …..بتبقى معاهم دول ايه مش رجاله يا “جيجي ”
_توء توء ….هيروحوا فين فيك يا جوووو بس انت لو توافق بس هظبط مودك
مال عليها ايماءه بسيطه وهدرا وهو يمرر أصابعه حول شفتيها ،
_مش بحب ادوق حاجه
غيري قطفها قبل كده يا” جيجي ”