منوعات

الخطـ,ـيئة والغفـ,ـران 3

ثم تركها وغادر تحت نظراتها المشتعله فقد أثار حنقها وغضبها ،انتبهت على صوت” عز ”
_يلاااا …..يا “جيجي ” انتي واقفه عندك تهببي ايه !!!

_يووووه …ما قولنا جايه هو جرى ايه مافيش غير” جيجي “وإلا ايه
…………………………………………
توقف رفعت بسيارته أمام هذا الكازينو ،التفت ينظر إليها بضيق
_هو ….ده المكان اللي عايزانا نسهر فيه يا “رؤى ” هانم
تشدقت وهي تضع يديها حول رأسها وتهزها بألم وهدرت بتهكم
_اومال …..كنت هتصالحني ازاي يا “رفعت ” أنا كنت هروح فيها النهارده
رفع كف يدها إلى شفتيه وهمس إليها بلهفه وهو يقبل باطن كفها
_بعد الشر عليكي …..يا قلبي ، يا رب اللي يكرهك
_يارب ….”سالي ” و”سهام ” قول امين يا “رفعت ”
صدرت ضحكته الجذابه لتبرز

أسنانه البيضاء وهمس وقد قرر مرواغتها
_اممممم …..انتي ليه اغمي عليكي يا” رؤى ”
عضت شفتيها بخجل وقد احمرت وجنتيها وهدرت بعصبيه
_انت …..بتسالني أنا ،قول لنفسك انت هتمو.تني أنا عارفه ،المهم يلا علشان نسهر
_مين قالك ….على المكان المهبب ده ،اسم العيله مش ناقص صور تانيه تنزل ،عمي” شاكر ”
يروح فيها يا “رؤى ”
ابتسمت ابتسامه خفيفه وخرجت من السياره وهي تقول بخجل
_متخافش …انزل يا “رفعت ” نسهر شويه وبعدين نروح
خرج من السياره وهو يصفع الباب بقوه وهدرا وهو يشهق
_يا نهار مش فايت ….ده ملهى ليلى يا

خفيفه
_لا يا” رفعت ” ده كازينو ،وأصحابي شكروا فيه جدا
كور قب.ضته جانبا فقد مقت بلاهتها وهدرا بخفه
_ماهو يا مصيبه الكازينو هو الملهى بس الاختلاف في المسمى
_أنا زهقت بقى ،طالما جينا نبقى ندخل وخلاص هنقف نتفرج من بره
دفعها في ظهرها بخفه وهز رأسه بيأس وهو يقول بابتسامه
_قدامي يا أخرت صبري ،لو اعرف ايه الذنب اللي ارتكبته علشان الابتلاء ده
وما ان ولجا إلى الداخل شهقت رؤى وهي تحدق بهؤلاء النساء العاريات
صفق رفعت بكفيه عاليا ولوي فكه بسخريه وهو يقول بتهكم
_الله أكبر ،ده ايه الاحترام ده

كله ،مش ناقص غير بوليس الآداب في المكان ده ،يلا علشان نمشي
يا هانم ،اصحابك مين اللي ماشفوش تربيه وبيجوا هنا ،
رفعت منكبيها عاليا رافضه فكره رحليهما بهذه السرعه
_علشان خاطري نقعد شويه وبعدين نمشي يا “رفعت ”
سحب لها المقعد لتجلس على الطاوله المستديره وجلس في مقابلها
_أنا …..مش مرتاح لليله دي يا “رؤى ”
عقدت حاجبيها وهي ترفع عينيها الهائمتين واردفت بخفوت
_علشان خاطري ….نفسي أخرج من جو العيله ونبقى على حريتنا يا حبيبي
أمسك يديها باشتياق وهو يقترب من وجهها وهمس إليها
_انا نفسي …أسعدك يا “رؤى ”

،بس اكيد المكان ده مش هيبقى سبب سعادتنا ابدا
لم يكمل حديثه إلا والتفت ينظر لتلك الزجاجه التي وضعت على سطح الطاوله الزجاجيه
ومعها كآسان فارغان ،عدل من وضعيه نظارته الطبيه حتى يتهيأ له الرؤيه جيدا
_شفتي ….يا أخرت صبري ،دول افتكرونا أصحاب مزاج ولينا في الشرب
أمسكت الزجاجه وضمتها إلى صدرها بسعاده واردفت بإصرار
_بليز ….يا حبيبي نجرب البتاع ده اكيد يجنن بليز علشان خاطري
نهض من مكانه والصدمه تلاحقه وهدرا بعصبيه
_انتي ….اكيد اتجنينتي ،سيبي الازازاه دي بدل مااكس.رها على دماغك حالا
تركتها على مضض وهي تخفض رأسها لأسفل ولكن شهقت

عندما وجدت من تحتضن
خصره وتهمس في أذنه بميوعه
_انت ….جاي ومعاك المزه بتاعتك ،طيب ماكنت سيبتها واحنا هنا تحت امرك
شهقت رؤى وهي تنهض من مكانها كمن لدغها عقرب ودفعت يدها بقوه وهدرت بعصبيه
_جرى ….ايه يا اختي روحي شوفي غيره ، انتي فاكراه اي الفصل التاسع عشر

تراجع إلى الخلف عندما وجدها تتقدم إليه بخطوات متمايله تأمل ملابسها الكاشفه وصدرها الملاصق لجسده بطريقه ملفته للنظر لفحت أنفاسها الساخنه وجهه المتصبغ بالحمره وحركت شفتيها بالقرب منه
بطريقه جعلته يشهق بصدمه وهي توزع له القبلات عبر الهواء ،وضع كف يده
على صدره يحاول أن يهدأ من دقات قلبه المتزايده وأردف وهو يقول بنبره متسائله
_يا ست …..انتي عايزه ايه مني بس !!

مسحت حول شفتيها بطريقه مثيره وهي تراقب ارتجاف أصابعه وهي تقول بميوعه
_معقوله ….في حد حلو كده يا جدعان ،انت حقيقه ولا خيال
فتح عيناه على وسعهما عندما مررت أصابع يدها على وجنته وخصلات شعره المتمرده
أزاح يدها بهدوء وهو يقول بنبره مضطربه
_يا ست اب.وس ايدك ابعدي عني ،انتي عايزه ايه بالظبط !!

شهقت “جيجي ” شهقه عاليه ومررت أصابع يدها فوق حاجبها وهزت رأسها بسخريه وهدرت بعصبيه
_أنا مش عايزاك تب.وس أيدي يا عنيا ، انت شكلك كلك فهم بعينيك اللي تجنن دي
اقتربت منه أكثر فتراجع هو للخلف خطوتين ، شعر بهذا الجدار الصلب وهو يتكأ عليه بظهره
التفت ينظر إليه وجده الحائط أعاد النظر إليها وتحدث بخفه وهو يبعد جسدها عنه
_اروح فين تاني …..مافيش غير الحيطه اللي ورايا ، انتي فهمتي غلط انا مليش في الليله دي
وضعت يدها على عنقه تمرر أصابعها بطريقه محترفه وهي تقبله أسفل فكه وهمست بخفوت
_ازاي ملكش في

الليله دي ، تعالا معايا بس وانا هنسيك البت اللي معاك دي
كانت واقفه تراقب هذا المشهد والغيره تتاكل داخلها فلقد تفاقم الأمر وهي تراها تقبله
لا تدري كيف خلعت كنزتها الخضراء وألقت بها على سطح الطاوله وانحنت بجسدها
النحيل وفكت رباط حذائها الرياضي وخلعته من قدمها بهذه السرعه واتجهت اليهما وسحبتها
من خصلاتها بقوه ورفعت عليها الحذاء دون أن تشعر وبنبره تحذيريه هدرت بها
_ابعدي عنه …. وإلا هنسر الشوز ده على دماغك دلوقتي يا زباله
دفعتها “جيجي ” بقوه في صدرها لتترنح هي إلى الخلف وهدرت بعصبيه
_طيب ما.توريني شاطرتك كده ….

غيرانه ليه انتي بالكتير شاقطك من على الكورنيش ،
بس اقولك هو يستاهل مز بصراحه
جزت” رؤى ” على أسنانها وهي تقفز من مكانها ورفعت الحذاء وضر.بتها به عده
مرات بعدم تفكير ،ازداد الأمر سوء عندما وصل الأمر للتشابك بالأيدي ، جحظت عينا “رفعت ”
عندماشدت كلا منهما الأخرى من شعرها ،ركض إليهما ودفع” جيجي ” بشده اطاحها جهه الطاوله ،وأخذ يتفحص
وجهه” رؤى” بلهفه فقد سقط قلبه بين قدميه عندما لاحظ تلك الخدوش البارزه على وجنتيها
_عجبك الكازينو دلوقتي يا أخرت صبري
تحسست خديها بشراسه واضحه وهدرت بعصبيه وهي تنهض من مكانها ممسكه

بحذائها
_أوعى يا “رفعت” سيبني عليها
تافف بضيق وهو يصك على أسنانه وامسكها من معصمها بقوه وتمتم بغيظ شديد
_ياريت نلم الموضوع ونمشي بقا كفايه كده
أزاحت قب.ضته بقوه ولملمت خصلات شعرها الذهبيه بعنف ونهضت من مكانها وعلى حين فجأه قب.ضت على عنق “جيجي “بشراسه ،ولكن دفعتها جيجي للخلف فجذبها “رفعت ” من خصرها وهدرا بعصبيه وهو يلوح بيده أمام وجهها
_مافيش فايده فيكي دايما متهوره ومندفعه أنا تعبت منك ومن تصرفاتك دي
_ماقولتلك سيبك منها وتعالا بس انت اللي مش راضي …….قالتها “جيجي ” بنفاذ صبر
ولكن افاقت ” جيجي “علي من تلكزها

في كتفها بعنف وهي تقول بنبره آمره
_ انجري منها يا “جيجي “……..دكتور “رفعت “شخصيه محترمه مالوش في حوارتك دي ،
انتبه “رفعت ” إلى مصدر على هذا الصوت وجدها
تلك الشقراء والتي ترتدي هذه الملابس المثيره
حدجها بعينان متسعتان وهويعدل من وضعيه نظارته الطبيه وأردف بعدم تصديق
_ أنا مش مصدق عنيه ابدا … الدنيا صغيره جدا
ابتسمت إليه ابتسامه مريره وهي تقول بشرود
_فعلا ….الدنيا صغيره اوى ،صدق عينيك يا ” رفعت ”
“عاصم “عامل ايه !!!!!

ابتلع ريقه بتوتر وتمتم وهو يقول بعدم تصديق
_”دااااارين ”
دارت الدنيا من حولها فآخر ما كانت تتوقع ظهور شخص من آل “زيدان ” وفي هذا المكان
الغير آدمي بالنسبه إليهم ،افاقت على نبره “رفعت ” المتسائله
_بتعملي ايه ……هنا يا” دارين “!!!!!!

حملقت بالمكان يمينا ويسارا وقد انحبست الدموع داخل مقلتيها في محاوله لها بالثبات
_زي …ما انت شايف ،شغاله هنا يا “رفعت “،المهم طمني على “عاصم ”
اقترب منها أكثر وهو يلاحظ ارتفاع وانخفاض صدرها وهدرا بنبره متهكمه
_غريبه ……لسه فاكره “عاصم ” ،على العموم هو لسه عايش وفتح قلبه للدنيا من تاني الحياه
مش بتقف على حد يا” دارين” ،معاه انسانه عندها عزه نفس وكرامه مش عند حد
أغمضت عينيها واعتصرت جفنيها بشده وتمتمت بعدم تصديق
_”عاصم “…….اتجوز معقول !!!

راقب هذه الرجفه والتي بدت على جسدها ولكن تابع وهو ينظر إلى عيناها المترقبتان
لاجابته والتي جعلت الأمل يدب داخل قلبها
_مش هتفرق ….اتجوز أو لا ،المهم انه لقى حب عمره واللي اكيد هتصونه
لمعت عينيها بوميض من الأمل ،أمل خروجها من هذا المكان لحياه أخرى ، لمكان آخر
_هو ….. وصل من ألمانيا …… أمتي !!!!!

انتفخ صدره بالضيق واحتدت نبرته وهو يتحدث بسخريه
_أظن …..شئ ميخصكيش ابدا ،أنا زي ماشايف الحياه معاكى بقت بالألوان الطبيعيه
كان يقصد ألوانها الصارخه فهو وبذكائه علم أن حياتها قد تبدلت لتصبح الاسوء ،التفت ينظر
إلى زوجته والتي شعر بغيرتها رغم بلاهتها وعدم معرفتها بأخطاء الماضي فهي مازالت في
سن صغير لا تدرك شئ عن أنين الماضي وعن حياه شقيقها في السابق ،اندهش من صمتها أو
هذا الهدوء والذي يسبق العاصفه اطبق على خصرها وقربها إليه
وضمها إلى صدره بقوه كاد أن يهشم ضلوعها وهمس بسعاده للتعارف
_دي …..مراتي “رؤى زيدان ” بنت عمي

وحب عمري ،عن اذنك لأننا اتاخرنا ولازم نمشي
ابتسمت “رؤى “ابتسامه طفيفه وهي تحدجها بنظرات مبهمه ثم التفت إلى “رفعت ”
وغادرا من أمامها تحت نظراتها المترقبه لهما فهي لم تحصد من الطمع إلا القليل
افاقت على صوت “عز الدين ” والذي وقف يحدق بها وأردف بتساءل
_ايه ….يا “ديري ” التحقيق اللي فتحتيه مع الأخ اللي كان واقف ده ،اوعى تفكري تتحدى
“يوسف ” احنا مش اده لو عرف بس ان بكدب عليه وانتي ولا بتروحي مع الزباين ولا حاجه
احتمال ي..ني من غير ما يتردد ثانيه واحده
كشرت عن انيابها وبرزت مخاليبها

الحاده وهدرت بسخريه
_جرى …..ايه يا “عز ” ما هو كله بحسابه وانت بتاخد حقك مني أول بأول ،مش
بتستنا يا حبيبي ابقى ضيف اللي سمعته ده على الحساب ،وبعدين خايف من ايه
“جيجي ” وبتعكمها على طول يعني ضامنها في جيبك يا روحي
قربها منه بخفه وهو يطوق خصرها بذراعيه يقربها من انفاسه الملتهبه
_هش ….وطي صوتك …يا”ديري ” انتي عاوزه تسمعي بينا الناس ،أنا عايز اعرف هتعملي ايه!!

رفعت حاجبها لأعلى وهي تتأمل نفسها خارج هذا الجدار ،بعيد عن هذا المستنقع
وسيقانها التي انغرست في هذا الوحل ،فلقد ألقت نفسها وانتهى الأمر
ولكن لن تيأس فستحاول جاهده الخروج من هذا المكان الموبق
_هعمل ….محاوله كده وانا متأكده من نجحها يا” عز ”
تحسس “عز ” عنقه بخوف وهو يمرر أصابعه على طول عنقه وهدرا بذعر
_خلي بالك يوسف مش بيرحم يا “ديري”
____________________________________
اتسعت ابتسامته ومازال مغمض العينين عندما شعربانفاسها الدافئه وهذه النفحه التي خرجت
منها لتداعب وجنتيه ،تحركت خصلاتان متمردتان على جبينه اللامع ، فكان مسترخيا بظهره
على الاريكه

الجلديه ممددا واضعا رأسه على فخذها ممسكا براحتي يدها فهو يخشى مغادرتها
ورحيلها رفع راحتي يدها يقبلهما بشوق جارف وهو يقول بصدق
_مش عارف ….ليه بتوحشيني وانتي معايا
عضت شفتيها من الداخل فقد شعرت بالخجل منه ،حدجته بنظرات متعجبه فهو كائن متحول
أمامها اخفضت رأسها بالقرب من اذنه وهي تقول بخجل
_”عاصم “أحنا هنا في المكتب ….هنتفهم غلط
زمجر” عاصم ” وهز رأسه بالنفي فأصبح لايكترث بهذا الحديث ،فأصبحت تمثل
الجزء الأكبر من حياته ،فقال بعدم اكتراث
_متخافيش ……نتفهم صح ولا غلط مبقاش يفرق معانا ،طالما احنا مبنعملش شئ غلط ليه
الخوف

يا “ميلا ”
حانت منها ابتسامه خفيفه على زاويه فمها وهي ترفع كف يده تضع عليه قبله ناعمه
دافئه على باطن يده ومررت أصابعه على وجهها
تتحسس بشرتها الرقيقه ،اقشعر قلبه من هذا الاشتياق

انت في الصفحة 9 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى