منوعات

الخطـ,ـيئة والغفـ,ـران 3

التفت ينظر إليها وجدها تحدق به بعينان مشتاقتان ،ابتسم إليها ومازال ممسكا بكفها يضمه
إلى صدره فقد أصبح شخص آخر في وجودها ، انحنت برأسها تضع قبله دافئه على خصلات
شعره البنيه الناعمه والتي تشبهه القهوه فهي داكنه مثلها ،لمعت عيناه عندما شعر بانفاسها
بالقرب من وجهه ولكن تلاشت ابتسامتها عندما رجعت بها الذاكره إلى الوراء
تذكرت ذلك اليوم والذي وبخها فيه عندما أتى إلى السنتر فقد كانت حالته النفسيه يرثى لها
فلقد أيقنت وقتها أنه شخصيه غامضه يخبأ الكثير من الأسرار،افاقت على نبرته الرزينه
_هااا …..روحتي فين يا” ميلا” حاسس انك مش معايا

تنهدت تنهيده مسموعه ،تحاول أن تمهد الطريق لسؤالها المبهم وهي تقول بخجل
_كنت ….مضايق من ايه وقتها يا “عاصم ”
ضيق عينيه وهو يحدق بها يريد أن يفهم مغزى سؤالها المبهم ولكن بفطنته وذكائه استطاع
إن يفهم ما يدور في عقلها وأردف بخشونه
_كنت …بحاول ابدا من جديد ،بحاول ابني كيان من تاني بعيد عن الماضي
لمعت عيناها لمعه هادئه دافئه تحاول أن تفك بعض الطلاسم والتي صعب عليها حلها
أغمض عينيه بأسى فهو يحاول أن يطمئن قلبها بأنها هي من احتلت قلبه
وعقله وفكره ، لقد سيطرت عليه سيطره كامله لتحتل
تفكيره

فباتت تؤرق نومه وليله ولكن لم يزيده هذا إلا إصرارا عليها
فأصبح قلبه لا ينبض إلا من أجلها فدقاته تحيا على أوتار عش.قها ، اقترب منها فابتعدت عنه لا
اراديا فهي تخشى أن تترك نفسها فيحدث ما حدث منها داخل المغطس
_ايه …..الصفه اللي مش بتحبيها فيه يا” ميلا ”
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تقول بخجل
_انت كل حاجه فيك جميله ….إلا العصبيه حاول تهدي شويه
نهض من مكانه وأمسك وجهها بين راحتي يديه وهز رأسه بيأس وهو يقول بجديه
_غصب عني والله….العصبيه دي موجوده عندنا في العيله وللأسف معظمنا كده
اتسعت عيناها

بصدمه وهي تقول بعدم تصديق
_حتى …”رؤى ” مش قادره أصدق طبعا دي كيوت خالص
أطلق ضحكه عاليه وهو يرى تعجبها وعدم تصديقها ،لمعت عيناه بمكر شديد
وهو يراقب التواء فكها ببسمه متهكمه وهو يقول بخب.ث
_”رؤى ” ده انتي شكلك مخدوعه فيها اوى ،دي عصبيه ودماغها ناشفه
واللي في دماغها بتعمله ،أنا مش عارف طالعه لمين دي انا خايف على “رفعت” منها
اشاحت بوجهها بعيدا عنه ومنعت ابتسامه كادت أن تخرج من بين شفتيها وهي تكرر حديثه
_فعلا …..غريبه ،مش عارفه “رؤى “طالعه لمين في عصبيتها ودماغها الناشفه دي
جذب جسدها في

حركه سريعه مفاجأه ليضمها إليه يخبئها داخل صدره وهو يقول بمكر
_انتي ….اد الكلام اللي قولتيه ده ،تستاهلي تتعاقبي عليه حالا
أطلقت صارخه عاليه وحاولت ان تتملص منه ليشدد من أحتضانها أكثر ،تبادلا العناق وهي
تداعب خصلاته باشتياق وهو مازال يضمها إليه يخشى رحيلها آفاق على نبرتها الناعمه
_”عاصم ” كده مينفعش ….حد يدخل علينا
تافف بضيق وهو يحرر جسدها من بين يديه ،يمسح بظهر يده جبينه
المتعرق وهو يقول بصدمه
_رايحه فين …..يا “ميلا “!!!!

ابتسمت ابتسامه خفيفه وهي ترتدي كنزتها وتسحب حقيبتها وتنظر إليه بعينان
تائتهان ممتلئتان بالعش.ق واردفت بخفوت
_هشوف …ماما وأجيب حاجه كده وهاجي
_متتاخريش ….متغبيش
خرجت كلما.ته بلهفه واضحه فأصبحت الحياه بلا مذاق وهي بعيده عنه
حركت رأسها بالموافقه وهي تتجه ناحيه الباب وقالت بطاعه
_حاضر ….مش هتاخر يا حبيبي
أسرع إليها عندما استمع الى جملتها الأخير فركضت بسرعه نحو الخارج فهي تخشى
تهورها فمازالت تتذكر نفسها عندما قبلته وهي محمومه داخل المغطس وشعورها بالخجل الشديد يجعلها تراقب تصرفاتها معه
………………………………………………..

توقف “عز ” بسيارته أمام هذه المشفى والتفت ينظر إلي “ديري ” وجدها تحدق بهذا الصرح العملاق
بأعين لامعه وهي تنظر إلى المكان بترقب افاقت على صوته وهو يقول بتساءل!!!
_هو ده المكان وإلا ايه يا” ديري “!!!

حركت رأسها ايجابا ومازالت تلتزم الصمت فلقد تسرعت عندما غدرت به ولكن تبقى لها أمل
هو خروجها من هذا الملهى بمساعدته فلديها أمل أن الحاضر والمستقبل مازال لها فإذا غفر لها
خطيئتها وصفح عنها فحتما سينقذها وينتشلها من هذا المكان
،ارتدت معطفها الأسود الطويل على هذا الفستان المثير وهي تقول
بإصرار قد جلي في نبرتها البارده
_خليك هنا يا “عز ” أما اشوف هقدر اعمل ايه
ترقبها “عز ” وهي تصعد الدرج بخطوات بطيئه فهو يعلم بأنها تتأمل هذا
الصرح الشامخ ،توقفت عند الاستقبال لتنظر إليها “سمر ” بعينان ماكرتان
اوردفت بتساءل وهي

تكتب اسمها في فهرس الدخول
_اسم حضرتك يا فندم !!!

إجابتها بتلقائيه فهي لا تحبذ اسمها الحركي داخل عملها
_”دارين رشدان ”
_وجايه ليه …..أقابل دكتور” عاصم زيدان ” ممكن يا آنسه
أشارت “سمر “إليها بالمرور إلى الداخل وقد التوي فكها وأخرجت هاتفها
فهذه المعلومه ستتقاضي عليها أجر لابئس به من “صافي “،
سارت “دارين “بخطوات واثقه وهي تراقب
حركه الماره داخل هذا الرواق ،توقفت أمام باب مكتبه وترددت في الدخول ولكن
دلفت إليه عندما أمرا لمن بالخارج أن يدخل ، نكست رأسها إلى الأسفل ،كان يجلس على
مقعده ينظر إلى الأوراق بتمعن فكان يقرأ استقاله إحدى الطبيبات داخل المشفى
والتفت ينظر

إليها وجدها تحدق به ،فتح عيناه على وسعهما غير مصدق بأن يظهر الماضي
والذي كان دفينا داخله نهض من مكانه متجها إليها يحاول أن يثبت لنفسه بأن ذلك ماهو الا
حلم وماهي إلا طيف ولكن انتبهت حواسه عندما وقفت أمامه تنظر إليه بعيناها الماكرتان
لتجده ينظر لها بعينان مصدومتان وهدرا بعصبيه
_انتي …..مين سمحلك تدخلي هنا !!

اقتربت منه أكثر لتراقب انتفاضه جسده فهو مازال عصبي لم يتغير ولكن ازداد للاسوء
وضعت يديها على منكبيه في محاوله لها في ملامسه جسده وهمست بخفوت
_انت …زي ما انت ما.تغيرتش يا “عاصم ”
أزاح يديها بقوه وهو يحدجها بنظرات نا.ريه لتبادله نظرات شارده ليقول بعصبيه
_أظن ….شئ مايخصكيش اتغير أو لا ،انتي ملكيش وجود في حياتي ،
اخلصي جاي ليه ،قولي اللي عندك أو أمشي بكرامتك أفضل
ابتلعت ريقها بتوجس وهي ترمقه بعينان لامعتان لتنظر الي بسمته الهازئه والتي ارتسمت
على وجهه فهي لا يوجد ما.تتفوه به أمامه ولكن استجمعت قواها وادرفت بتوسل

_عاوزك تسامحني ،يمكن اكون أخطأت في حقك زمان علشان كده جيت اعتذرلك ،بترجي
“عاصم ” الإنسان أنه يقف جنبي في محنتي ويساعدني اسيب المكان اللي انا فيه دلوقتي
أطلق ضحكه عاليه وهو يتجهه إلى مقعده ويجلس عليه باريحيه ،عاقدا ذراعيه أمام صدره
وهو يقول بسخريه ارجفت اوصالها
_”عاصم “الإنسان ….أنتي لسه فاكره ،ده ايه العشم اللي انتي فيه ده ،العبي غيرها يا” دارين ”
لأن حوار العشم والرجاء ده مش ياكل مع “عاصم زيدان ” أنا ما صدقت خرجت من الكاب.وس
اللي كنت عايش فيه ،لذلك انتي واهمه نفسك وفري كلامك وانسحبي بهدوء
فكت

أزرار معطفها ببطء استشاط غضبا عندما رمقها تحرك يدها وخلع معطفها ليظهر جسدها
من أسفل هذا الفستان المثير للاعين وهدرت وهي تبكي وتشهق بقوه
_شايف …..أنا مش زي ما انت متخيل ،أنا عايشه اسوء أيام حياتي مع واحد مش بيرحم
لوهله ارتجف قلبه لبشاعه المنظر وهذه الكدما.ت التي ارتسمت على ظهرها ،شعر بالتقزز
والنفور من هذه الطريقه الهمجيه ضم حاجبيه بصدمه وهو يقول بعدم تصديق
_مش ممكن ….ابن “مختار “كمان طلع حيوان ، بالرغم من اللي بينا وبين العيله دي ،وكميه
الكراهيه اللي بنكنها ليهم إلا أنه اكيد مسلمش منك ومن مكرك،انتي شيطانه في هيئه

بني آدمه ،اتفضلي اخرجي حالا بالذوق بدل مااجيب الأمن يرموكي بره
اقتربت منه بخطوات حذره تتطلع إلى نظراته البارده والتي تشع من مقلتيه ،هبطت
عبراتها في صمت وهي تحاول أن تحتضنه فاحتضنته بالفعل وهي تقول بندم
_أنا ماليش …ذنب ،أبوك اللي ادخل وحذرني ان ابعد عنك وكمان حط مبلغ باسمي
في البنك علشان يفرق ما بيني وبينك لأني طبعا زي ما انت عارف منسبش العيله الكريمه
طلب مني انسحب ،فكنت لازم ابعد صدقني بعدت عنك غصب مش اكتر
حاول أن يدفعها ولكن كانت ملتصقه به كإلتصاق الجنين بأمه وأردف وهو يذكرها بفعلتها
_دكتور …”شاكر

” حب يديني أكبر درس أو تقدري تقولي ألم جامد يفوقني ،حب يقولي
يا “عاصم ” فوق دي تمنها قليل اوى عمرها ماهتتمسك بيك ابدا ،وفعلا كان عنده حق
أما البني آدم اللي انتي معاه دلوقتي هو كمان أخدك تحدي ،بيتحدي بيكي “عاصم زيدان ”
مش اكتر ،يعني انتي مش اكتر من لعبه بتسلي اللي بيلعبوا بيها مش اكتر
وآخرها تترمي بعد مايزهقوا منها ،اسف مش هقدر اساعدك إطلاقا في مشكلتك دي
رفعت كفيه إلى شفتيها تقبلهما تحاول أن تخرج أنين الماضي وجراحه وهي تقول بخفوت
_كنت بتقولي انك عند وعدك ليا، ولما احتاجك هتبقي

جنبي وعمرك ماهتتهرب مني
انحنى برأسه يقترب منها أكثر وسحب كفيه بنفور ،شعر برجفتها الواضحه وتمتم بغيظ مكتوم
_ده ….لما كنتي بتغفلني وتلعبي على حبال الهوا الدايبه ،ما بين هنا وهناك،إنما دلوقتي أنا غير
أنا شمتان فيكي جدا ،واكيد انتي مستغربه وده لأني مخسرتش شئ يستحق
نهضت من مكانها تنظر إليه بعينان جامدتان واحتلت الشراسه ملامحها وهدرت
باستنكار وهي ترفع أنفها عاليا تذكره بمعاناته السابقه عندما انسحبت من حياته
_انت فاكر نفسك نسيت” دارين ” انت بتاخد مهدئات مش اكتر ،أو حبوب للنسيان علشان تقدر
تنساني يا “عاصم ” اللي معاك دلوقتي دي مش

اكتر من مهدئ ومش هتقدر هي أو غيرها
تنسيك أنا كنت بالنسبه لك ايه
كانت كلما.تها تثير اشمئزازه وس.خطه انتصب في وقفته وهو يقول بسخريه
_انتي مديه لنفسك اكتر من حجمك في حياتي ، انتي ماضي مخجل ومش عايز افتكره
لمح ابتسامه متشفيه على جانب فمها قد نجحت ان تثير غضبه لتقترب منه وتنظر إلى شموخه
ورأسه المرفوع لأعلى وعيناه المظل.متان ،القت في وجه قنبله موقوته جعلت توازنه
يختل لتقول من بين شفتيها بتشفي قد جلي في عينيها الرصاصيتين
نسيت رحلتك لألمانيا انت قعدت تتعالج اكتر من 8شهور علشان تقدر تنساني ، وياريتك

قدرت تنسى ،انت بتضحك على نفسك وعلى البنت اللي معاك دلوقتي
تهاوي بجسده على المقعد وتهدلت اكتافه ،كيف عرفت بهذا السر ،فلقد عانى
بعد رحيلها كثيرا ولجأ لجلسات نفسيه مكثفه بعد إصابته بالاكتئاب خرجت نبرته المتحشرجه
_انتي ……عرفتي الكلام ده منين !!!!!

سقطت باقه الورد من يديها ولم تستطع أن توقف سيل الدموع التي هبطت من
حدقتيها عندما استمعت لحديثهما فلقد انكشف لها الأمر الآن ،هو كان يعاني من أجل
حب آخر من أجل امراءه أخرى لم تكن الأولى بحياته لم تكن أول من لمست قلبه ،حتما سيعود
إليها بعد ظهورها ،انتبهت لصمته بعد إطلاقها هذه المفاجاه لتتفاجئ بسؤاله إليها وردها الذي
كان بمثابه خنجر قد شطر قلبها نصفين
_سألت عليك … بعد ماسفرت ، عرفت انك في ألمانيا واتاكدت انك خضعت للعلاج فتره طويله
هناك ،حاولت أخرج حبك من قلبي واعيش حياتي لكن عانيت اكتر منك

ووقعت في شخصيه
قاسيه مكنتش اتوقع أنه يبيع جسمي علشان يذلني في يوم من الأيام
استجمع قواه وهو يتقدم إليها ويربت على خدها بخفه وابتسامته لا تفارق وجهه أمامها
وهو يحدق بعينيها اللامعتين ورفع حاجبه لأعلى يحاول أن يسخر منها ،
ومن عملها وهو يقول بنبرته الساخره في محاوله لرد الصاع صاعين لها
_ انتي ….

فاكره انك تقدري تهزي “عاصم زيدان ” بكلامك ده لو فاكره انك بتضغطي عليه وتمسكي عليه حاجه تبقي غلطانه ،انتي اخرك صحبيه ،ورقتان عرفي ،أو ايه رأيك في سهره
عندك بس صدقيني هبقى زبون مميز لأن بدفع كويس اوى ،واهو بالمره نتسلي سوا
على الاقل اشوف مواهبك اكيد بقى عندك خبره
أمسكت سترته بشراسه وهي تحرك عينيها يمينا ويسارا تحاول أن تستوعب كلما.ته وحديثه
الهازئ ،ابتلعت اهانته وهي تقول بعدم تصديق
_انت ……تقصد ايه بكلامك ده !!

لف خصلاتها حول إصبعه وتركها لتأخذ الشكل الحلزوني ونفخ في وجهها وغمز لها بوقاحه
_متخافيش ….”عاصم زيدان ” مش بيقبل شقي حد وانتي اكيد بتتعبي اوى يا” دارين ” في
الشغلانه دي ،حقيقي عايز اشوف مواهبك
لم تعد تحتمل أكثر من هذا فلقد أخذ الحديث منعطفا آخر وخرج عن سياق الاحترام والأدب
ركلت بقدميها باقه الزهور وركضت بكل قوتها تبكي فلقد شعرت بالاحتراق يعصف قلبها
رفعت” دارين ” عيناها الرصاصيتان وحررت يديها من سترته وهدرت بعصبيه
_بقى …..كده يا” عاصم ” مكنتش اتوقع منك الاهانه دي ابدا
وضع يديه في جيبي بنطاله وهو يتحرك

بقدمان واثقتان ناحيه الباب وهدرا
بعصبيه وهو يشير لها بالخروج
_اومال …كنتي فاكره ايه ،هركع تحت رجليكي أول مااشوفك انتي رخيصه اوى ،ولا
يمكن أصدق واحده قذره زيك ،خدى بعضك وامشي من هنا مش عايز اشوف وشك تاني
وما ان فتح لها الباب وقعت عيناه على الزهور المبعثره على الأرض ،ضغط على نواجزه
بعنف فلقدايقن أنها استمتعت اليهما ومن المؤكد أنها أخطأت الفهم عن أخلاقه
أسرع إلى مكتبه والتقط سماعه الهاتف الأرضي وتحدث إلى أمن المشفى وهو يقول لأحدهم
_في ….آنسه لسه خارجه من المستشفى حالا حاول تقفل البوابه الرئيسيه ومتخلهاش تخرج
دلوقتي

امنعها بأي طريقه من الخروج
ألقى السماعه بعنف عندما سمع أحدهم يقول بجديه
_مع الأسف ….يا دكتور “عاصم ” هي خرجت من شويه الكاميرات جبتها وهي بتجري وشكلها
في حاجه مضيقاها لأنها كانت بتعيط اوى
أطلق سبه خافته شهقت “دارين ” بصدمه عندما لمحت طريقته العصبيه وتغير أسلوبه من
البرود إلى الخوف والذعر ،لوت فكها بتشدق وهي تسحب معطفها وتتجه ناحيه الباب
ثم خرجت بسرعه البرق فقد علمت أنها أصبحت لا تمثل له شئ
سحب هاتفه ومفاتيح سيارته وركض خلفها فلم يعد يحتمل أن يرى دموعها وانهيارها مره
أخرى وهمس بخفوت وهو يصفع

باب المكتب بعنف
_ بتمنى يا “ميلا “……تصدقيني لأني محبتش غيرك فعلا
__________________________________________
كان يقود بهدوء وهو يستمع إلى حديثها وثرثرتها فأصبحت كالثرثاره
تتحدث كثيرا منذ عقد قرآنها لمحت ابتسامه ساخره على ثغره ،ضيقت عيناها
بغموض في محاوله لها بكشف هذه البسمه والتي تجعل عقلها يجن ،ولكن لما لا
وهي قد تغيرت للنقيض تمام فلقد كان هو من يتحدث وهي لم تكن تكترث بهذا الحديث
التفت إليها بعينان ذاهلتان تذكر يوم ان قام بتوصيلها إلى النادي كانت تضع سماعات الهاتف
داخل اذنها وتستمع لبعض الأغاني ، أما الآن فهي من تفتح مجال للحديث

وهو يكتفي
بالايماءه البسيطه لها ،ارتفع حاجباها عاليا وهي تقول بنبره متسائله
_تقدر …تقولي ايه بيضحك يا “رفعت ”
عاد برأسه ينظر إلى الطريق وقد بدأ في مرواغتها والتلاعب باعصابها
_أنا ….مش عارف ليه بحس انك عيله مش آنسه كبيره وعاقله أنا شكلى اتسرعت
جزت على أسنانها بشده فقد استطاع أن يثير حنقها هدرت بعصبيه وهي تلوح بيدها
_قول كده بقا ….مبقتش “رؤى” تعجبك دلوقتي بعد ما اللي اسمها” جيجي ” مافضلت تب.وسك
وتحض.نك ،سمحت لها تب.وسك ليه يا دكتور !!!

شد خصلات شعره بضيق وهدرا بعصبيه وهو ينظر من النافذه الزجاجيه بتأمل
_هو …أنا دلوقتي لو رميت نفسي من العربيه دي حالا وهي بتتحرك ،اكيد ربنا هيغفر لي لأن
كتير عليه اللي انا في ده والله ،أنا تعبت ومبقتش عارف ارضيكي ،مش فكره الملهى الزفت دي
فكرتك يا هانم وإلا أنا بيتهيألي ومن وقتها وأنا بقولك مش مرتاح لليله دي وحضرتك مافيش
فايده وماسكه ازازاه الويسكي وفرحانه ايه السعاده اللي كنتي فيها دي يا أخرت صبري
مطت شفتيها كالبلهاء ورفعت منكبيها لأعلى وهي تقول ببراءة
_ بتلومني دلوقتي يا “رفعت ” أنا كنت عايزه اخرجك

من مود الشغل والعمليات وجو
المستشفى وحياتنا التقليديه في البيت بس للأسف قلبت نكد ،بس مين “دارين” دي
ضر.ب بكف يده مكابح السياره وهدرا بعصبيه وهو ينظر إليها بعينان مشتعلتان
_مافيش …فايده نخرج في موضوع ندخل في موضوع تاني ،معنديش تصريح بالكلام في
الموضوع ده يا” رؤى ” لأنه ميخصنيش علشان اقولك
رفعت حاجبها لأعلى ولوت ثغرها بسخريه وهي تحدق به بعينان ضيقتان
وهدرت بتهكم وهي تضر.ب بيدها المقعد
_بقى …دي آخرتها يا” رفعت ” بتخبي عني عن “رؤى “حبيبتك طيب براحتك
التفت ينظر إلى الطريق وتركها تأكل نفسها فأصبحت لاتطاق بغيرتها العمياء

بعد قليل توقف بالسياره أمام القصر ،تنهد وهو ينظر إليها بضيق وأردف بتافف
_هقول …..ايه لعمي وطنط” الهام ” على الخدوش اللي في وشك دي
لمعت عيناه بمكر وهو تفتح باب السياره وتقول بخب.ث
_أنا …..هتصرف متشغلش بالك يا “رفعت ” اركن العربيه انت وتعالا ورايا
تحركت إلى الداخل وهي تضع حقيبتها على كتفها وتبتسم ابتسامه خبيثه ،
صف سيارته في المركن المخصص بها ودلف إلى الداخل وجدها تبكي في حض.ن
والدتها بهستريه تسمر مكانه عندما وجد عمه في قبالته وهو يقول بعصبيه
_استنى ….عندك يا “رفعت “!!

تخشب جسده فلقد أيقن أنها قد اختلقت كذبه لتداري بها تلك الخدوش التي ارتسمت ببراعه
حول وجهها بشكل ملفت للنظر خرجت نبرته المتحشرجه وهو يحدق بها
_خير يا عمي ، في حاجه حصلت !!

تقدم” شاكر “منه وهو يحدق به بعينان غاضبتان جعلته يرجع إلى الخلف خطوتين
دون أن يشعر ، هدرا بعصبيه وهو يمسك قميصه بقوه
_انت …ازاي تتخانق في الشارع يا دكتور وانت معاك بنت انت خلاص اتجننت
شهق” رفعت ” فلقد الصقت به الكذبه وجعلته يظهر وكأن أفعاله غير متزنه
أفعال بلطجه لا تمط للتحضر بصله وضع كف يده على صدره وهو يقول بعدم تصديق
_أنا يا عمي اتخنقت في الشارع ،أنا مين قالك كده
صر “شاكر ” على أسنانه وهو يربت على مكنبه بسخريه
_انت ازاي تسمح لأي شخص مهما كان يكس.ر عليك بعربيته

وتنزل تتخانق
وتبقى معاه واحده تبهدل مراتك بالشكل ده يا دكتور أظن “رؤى “مش هتكدب
مسح على خصلاته بعنف فحتما سيفقد الباقه المتبقيه من عقله على يديها ،ضيق زرقاوتيه
وهو يتأمل بكائها المتقطع وأردف وهو يقول بإختناق
_طالما …..”رؤى ” اللي قالت لك يبقى صدقها يا عمي ،أنا آسف على اللي حصلها طبعا
الموقف ده مش هيتكرر وانا حقيقي غلطان عن اذنكم لأن تعبان جدا ولازم ارتاح
_مش …..هتاكل يا “رفعت ” …….قالتها” الهام ” بحزن
التفت نصف التفاته وهو يحدق بها بصدمه وقال بصوت خافت
_أنا ….آسف يا طنط بس حقيقي ماليش

نفس
تأملت خطواته الراكضه إلى غرفته ونبرته الخافته و التي تحدث بها للتو
أغمضت عيناها فلقد أيقنت أنه يستشيط غضبا منها ومن أفعالها المتهوره ،نهضت من مكانها
تلحق به إلى غرفته وما ان وصلت إلى غرفته أمسكت المقب.ض تحاول فتح الباب فوجدته
قد اوصده من الداخل بالمفتاح وأغلق مصباح الاضاءه الخاص بغرفته
،عضت شفتيها بغيظ وضر.بت بقدميها الأرض فعلمت أنه
لا يريد أن يتحدث إليها بعد هذه الكذبه ،شعرت بفداحه مااقبلت عليه متأخر
تحركت إلى غرفتها بخطوات مرتجفه فلن يغلق لها جفن إلا إذا اطمئنت عليه
دلفت إلى غرفتها وبدأت تنتــ,,ـحب فلقد زادت

الطين بلة بفعلتها
…………………………………………………………….
لقد سئم تصرفتها الهوجاء كيف نست ان العلاقه بينه وبين والدها قد أصبحت معقده
لتأتي هي الآن وتضعه في هذا الموقف السخيف والذي يجعله يشعر بالضآله أمامه
بهذا الشكل بل ويعتذر عن شئ لم يكترفه من الأساس ، كان يشعر بحركه المقب.ض فعلم أنها
تريد الحديث معه ولكنه لا يريد ،لذلك أصر ان يغلق مصباح غرفته وهي بالخارج لكي ينقل لها
هذا الاحساس ،شعور بالضيق والنفور منها فلقد ضاق صدره وأصبح يحتمل أكثر مما يجب ،
خلع سترته بإهمال وجلس على الفراش وسحب إحدى الكتب من على الكمود وبدأ في قراءته
حتى يخرج طاقته في

القراءه طالما كانت المحببه لديه ، وبعد قراءه عده صفحات طوى
الكتاب ووضعه جانبه وأغلق جفونه فقد اشتد الإرهاق عليه دون أن يشعر غفي بملابسه
تسللت على أطراف أصابعها كاللصوص وأخرجت النسخه الأخرى للمفتاح التي تحتفظ بها عن
عمد لكي يمكنها ان تفتش غرفته وهو بالخارج ،فتحت الباب ودلفت إلى داخل الغرفه وهي
تنظر حولها تخشى أن يراها أحد وهي تتسلل إليه ،اوصدت الباب جيدا ،وقفت تتأمل انفاسه
المنتظمه ونومه الهادئ فهو عكسها في نومه أما هي فنومها متقطع ،جلست بجانبه على طرف
الفراش لمست أصابعها الكتاب الذي كان يقرأ فيه منذ قليل وهمست وهي

تقربه من
الاضاءه الخافته للاباجور وهي تقرأ عنوان الكتاب

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى