رفع وجهه ونظر لها باعين جاحظه تكاد تخرج من مقلتيها… حتى انه توقف عن التنفس رغم انه كان يلهث مما كان يفعله وما كان سيهم بفعله.. الصدمه الجمت كل شئ به.. حقا صدمه كبيره جدا. موقف صعب على اى رجل. بل صعب جداً.
ابتعد عنها كمن لدعته عقربا. ثوانى قايله حتى شهقت بصدمه واضعه يدها على فمها من الصدمه تستوعب مايحدث. لقد كانت بين ذراعى يونس الان.. ماذا يحدث.. ثوانى واستوعبت الصدمه الأكبر.. ماذا قالت هى… لقد نطق العقل الباطن بما تعود عليه… اى وضع حميمى يعنى سعد… اى اقتراب من رجل يعنى سعد…. ماذا تفعل هى… هى حقا وصدقا معذوره…. اربع سنوات ليست بالقليله. ولكن الموقف صعب أيضاً. نظرت له وهى ترى تصنم جسده. اى فعله ارتكبتها هى… الموقف مخجل جدا وهى ترى علاما*ت الرغبه ظاهره على جسده بقوه..
لقد اوشك ان يهم بها كأى زوج وزوجه… لكم ان تتخيلوا وهو هكذا تهذى هى باسم رجل غيره…موقف أكثر من صعب على اى رجل شرقى.. وهو ليس اى رجل. انه رجل مهووس عاشق متيم… لا بل مجــ . ــنون ويعترف… اصبح يخشى ان تصبح هى مرض ويكون هو مريضا بها. حاولت ان تتحدث قائله :ااانا… انا اسفه انا….. نظر لها نظره بالف كلمه وكلمه وذهب مسرعا ناحية المرحاض. يحاول تهدات نفسه على إلا يفتك بها الان.. شعور بالغيره اندلع بقلبه…. الحقد ينهش به كأسد جائع. اغمض عيناه وهو يحاول ان يهدأ من تاثير برودة الماء.. تبا لك سعد.
بالخارج كانت تجلس هى بارتباك تفكر فيما فعلته… ولكن مهلاً كيف قبلت به كيف سمحت له بالاقتراب. اغمضت عينيها وهى تستمع له يبدوا انه يتعارك مع الاشياء بالداخل. يجب عليه أن يقدر…. يجب أن يعذرها.. لقد تزوجت سعد وهى طفله.. تعرفت على الرجال من بعد اخيها كريم على يديه… كيف لها ان تنسى اربع سنوات كانت الاروع على الاطلاق… لقد جعلها سعد عا .ـشقة متيمه به… كان حنونا عطوف,,ا… كان نعم السند لها.. عوضها عن كل شئ.. ماذا يريد هو كيف ستنسى بهذه السهولة.
دقائق وخرج هو من المرحاض وهو مرتدى ثيابه وبدون التفوه باى كلمه او حتى النظر اليها توجه للخروج ناحية الباب. ولكن تخشب جسده من جديد وهو يستمع لندائها. شهد ببحة صوتها المميزه جدة:ي.. يونس. اغمض عينيه بقوه… هل هذا وقته.. الم تختر وقتا اخر كى تقوم ولأول مرة بمنادته بأسمه.. هل تغير اسمه… هل أصبح ذو لحن خاص.. تباً لك يونس بما تفكر بربك… هل هذا وقته انت غاضب منها… بل وغاضب بشده.
استدار لها قائلاً :جايه تقوليها دلوقتي… بقالى اد ايه مستنى اسمع أسمى منك… من غير القاب ولا حواجز… جايه تقوليها دلوقتي. شهد بخفوت وخجل:انا… انا اسفه… بس الله لسانى نطق بال. قاطعها وعينه تشع حقد قائلاً :نطق باللى متعود عليه…. اربع سنين فى حض*نه… اربع سنين ملكه… كنتى بتسيبى نفسك ليه. عقدت حاجبيها ونظرت بمعنى هل انت معتوه.. ام متخلف عقليا… لقد كان زوجى ومن قبلك لما تتعامل كاننى كنت اخونك معه.
فهم هو نطرتها جيدا وهو يعلم معها حق فقال :تنسى حاجة اسمها سعد. شهد بحدة :ما*تقولش كده. زاد حقده واقترب منها وقب*ض على ذراعها حتى دخلت اص*ابعه بلحمها وقال:اياكى ثم اياكى تتكلمى عنه تانى او حتى تفكرى فيه… انتى مراتى انا… انتى سامعه… الاربع سنين اللى فاتوا دول تنسيهم. ثم تركها وغادر مسرعاً قبل الفتك بها فهو أصبح لا يضمن حالة بقربها يخاف ان يفعل بها شئ وهو هكذا.
انكمشت على نفسها وهى تستمع له يغلق الباب بحدة. كانت جاحظة العين تحاول أن تستوعب ماقاله… كيف هذا ومتى حدث.. متى تحول يونس ام انه هكذا من البدايه وهى التى لم تكن تعلم. فهى طوال فتره زواجها حديثها معه لم يتعدى السلام فقط. خرجت من تفكيرها وقالت بعبوس طفولى:ايه ده… ده سابنى هنا لوحدى المتخلف…. طب هقعد ولا همشى ولا اعمل ايه انا. زفرت بضيق وجلست تنظر ماذا سيفعل هو.
كان يسير بسيارته بغض*ب جم.. نا*ر الغيره نشبت ولن تنطفئ… عش*قها لاخيه يزيده حقداً.. عاد برأسه للخلف وهو يتذكر حينما جاء اليه سعد بمرح يحدثه بشأن الفتاه التى يريد خطبتها وكيف فرح هو به فابنه الذى رباه على يده كبر وعش*ق أيضا بل ويريد اتمام نصف دينه ويتزوج.
يتذكر كيف ذهب هو به إلى والديه كى يفاتحهم بالموضوع.. تبا تبا… بل وزيادة عليه هو من ذهب بنفسه وخطبها له من اخيها كريم… تبا له حقاً ذهب لكى يزوجة من ستصبح حبيبته وعش*قه وهوسه. زاد من ضغطه على مقود السياره وهو يتذكر بحقد انه كان الشاهد على عقد الزواج.. لا بل والأكثر هو من قاد لهم سيارتهم ليله عرسهم.. وحجز لهم أيضا فى فندقه المفضل… تباً لك ايها الغبى حجزت له سويت خاص به كى ينعم بمن ستصبح حبيبتك. زاد من سرعخ سيارته كلما تذكرها وهى تستقبله بفرحه كبيره وهو عائد من عمله بالجيش.
كيف كان يرى ضوء غرفتهم مضاء الى أوقات متأخره جداً.
ويوم ماسمعهم وهو يحفزها على الرقص وصدى صوته وصوت دقاته لها تدوى بإذنه (يالا ياشوشو… يالا يا شوشو). تذكر أحياناً حين يصادف ويراه وهو مسافر الى عمله وهى تودعه بوداعه وعينها تشع بحب من تحت نقابها… ااااااه نقابها اللعين الذى كان يحجبها عنه… نقابها اللعين الذى منعه من رؤيه ما سيحل له.. من رؤيتها… لا لالا… حمدا لله على انها كانت ترتدى النقاب… واخذ عقله يلح بسؤال جديد… ماذا لو لم تكن ترتدى النقاب… فالعين تعش*ق قبل اى شئ… ماذا لو كانت فتنتها هذه ظاهره امامه من البدايه وبجانبها يرى حنانها واهتمامها بالجميع..
شخصيتها العفويه البريئه… طفولتها التى تنعش قلبه… من المؤكد كان سيقع لها. فسبحان الله الذى يحميها بحدوده واحكامه. والحمدلله على نعمة الإسلام… ماذا لو وقع يونس لزوجة أخيه… ماذا اغمض عينيه وهو يتذكرها من جديد وهى بين يديه.. ناعمه ورقيقه.. بعثرت كيانه.. عاصفه من المشاعر عصفت به.. شلت تفكيره وحفزت جسده لها.. لكنها قطعت عليها نعيمه.. ولم يكن هو بالرجل السئ لهذه الدرجه ولكنه حقا غاضب… وغاضب بشدة. فى منزل كامل
بغرفته كان يجلس على طرف الفراش منكس الرأس فجاءت زوجته عزيزه وجلست الى جواره قائلة :كامل.. مالك. كامل بخزى:مش عارفة مالى. تنهد الاثنان بقوه فقالت هى:هون عليك ياكامل اللى حصل حصل. كامل:بقى حسنين البواب يطلع اجدع منى وهو باب على باب الله وشغال عنده وانا ابوه ما*تكلمتش.. هى دى امانه سعد ليا.. هبص في وشه ازاى يوم الموقف العظيم. تنهدت عزيزه قائله:كلنا غلطنا يا كامل كلنا. كامل :اللى حازز فى نفسيتى ان البنت غلبانه ومنكسره… واللى عملته مروه فيها كان كتير وهى كانت لسه متجوزه يونس جديد وهو بالنسبه لها اخو جوزها ومايقدرتش تكلمه ولا تعارض.. لكن انا…
عزيزه:صراحة شهد صعبة عليا اووى. كامل :البنت دى بالذات متضايق عشانها… من ساعة مادخلت البيت وهى معتبرانى ابوها… دايماً تسأل على مواعيد دوايا وبتهتم بيا زى ريهام واكتر. عزيزه:الشهادة لله بنت مؤدبه وبنت ناس واصيله.. دى دايماً كانت تيجى تساعدنى انا ورريهام بو جايلنا ضيوف ولا حاجة ولا عندنا عزومه… ده غير أنها كانت مهنيه سعد…. السعادة كانت بتنط من عينه. ثم تنهدت بقوه وكأى ام مصريه اصيله اكملت قائله:اه لو تهنى يونس كده هو كمان زى ما كانت مهنيه سعد… ده الواد غلبان ويستاهل والله.
رفع كامل عينه لها مزهزل بها فهل هذا وقته :ايه اللي يتقوليه ده… بذمتك ده وقته. عزيزه بقوه وإصرار :الله ياكامل بقا… بقولك ايه… الدنيا كلها عارفه معزه سعد عندى.. وإن كل عيالى كانوا كوم وهو كوم تاني…ثم اكملت بحزن قائلة :بس سعد استشهد… ربنا يجمعه مع الشهداء والابرار… والحى ابقى من الميت ويونس هو الى عايش وهو اللى جوزها.. ياريتها تدلعه كجه وتعوضه. كامل:ياعزيزه عيب اللى بتقوليه ده. عزيزه:عيب ليه مش ابنى… عايزاه يتدلع ويتمتع والبت صغيرة وحلوه.. فيها ايه لما يتهنى بيها ماهى حلاله هى هتعمل حاجة تغض*ب ربنا لا سمح الله.
هز كامل رأسه بيأس منها فوكزته بذراعه قائله:شوفته قلب الدنيا ازاى عشانها…. ده كسر البيت فوقنا… وطلق مروه حد كان يصدق. كامل :على سيرة مروه… انا مش عاجبنى ابدا اللى حصل. عزيزه:يعني ايه. كامل :يعني ماينفعش يطلق مراته ام ابنه. عزيزه:وهى اللى عملتوا كان شويه يا كامل. كامل:مش شويه وغلطت غلط كبير اووى بس مش لدرجة انه يطلقها… ده ابنهم بقا راجل طولهم اهو… وعمره ماهيقبل بكده… يأدبها شويه ويردها لعصمته تانى… لازم اكون شديد معاه اكتر من كده.
عزيزه بتهكم :وكان فين ده من اللى حصل لشهد. نظر لها بحزن فادركت هى ما نطقت وقالت مصححه:انا ماقصدش ياخويا. كامل بحزن:لا انتى عندك حق… بس تقدرى تقولى ان اللى حصل لشهد ده فوقنى ونبهنى… واى غلط يحصل بعد كده انا هتصدى له. قال الاخيره باصرار وشرود ثم صمت الاثنان. بالخارج فى الصاله تجلس جورى وهى عاقده ذراعيها على ص*درها بغض*ب ويرتسم على وجهها البديع عبوس طفولى محبب ولذيذ. وبالمقعد المقابل يجلس مالك بغض*ب هو الآخر.
خرجت ريهام من المطبخ وهو تقضم خياره تنفس بها عن غض*بها لما حدث مع شهد صديقتها. عقدت حاجبيها باستغراب من هيئته عصفورى الكنا*ريا هؤلاء واقتربت منهم قائلة :ايه فى ايه…. انتو زعلانين من بعض ولا إيه. جورى بعضب وعصبيه لذيذه جدا جدا :سوفى انتى ياعمتو عسان ان سهقت. مالك بحده:زهتى… زهتى من ايه بقا ان شاء الله… انا اللى قولته هيتنفذ ياجورى.. ويانا يانتى. ريهام بتساؤل:ايه بس فى ايه. مالك :الهانم… المؤدبه المحترمه.. دخلت الحضانه بتاعتها عشان اجيبها لاقيت عيل سمج كده وملزق واقف يملس على شعرها ويقولها شعرك احمر وحلو اووى ياجورى.
ريهام بذهول:طب وايه المشكلة… بصراحة فعلا شعرها حلو لووى ولونه تحف…. قاطعها بصراخ :عمتتتتتو… انا مش ناقص. ريهام بخوف من هذا الرجل الصغير :اححمم. احمم. يابنى احترمنى ده انا زى عمتك برضه… ده أنا اللى هجوزهالك. مالك بثقة :انا كده كده هتجوزها.. ما*تتعبيش انتى نفسك. ريهام :ااااه منك… طب برضه المشكله فين… هى ذنبها ايه ان ربنا خلقها حلوه وملونه. مالك:الهانم المحترمه مش عايزه تقعد من الحضانه. شهقت بقوه قائله:يخربيتك.. انت عايز تقعدها من الحضانه… ام وهى فى حضانه وعيال وبتعمل كده امال لما تكبر هتقعدها من المدرسه والتعليم… فى ايه يا مالك.
مالك بقوه:اولا يا عمتو انا مش هقعدها من التعليم لا طبعاً… انا كل اللى بطلبه من الهانم انها تستنى لحد ما بابا يخلص بنى المدرسة الانترناشونال الى هو عملها ويفتتحها وتروح فيها معايا عشان تبقى تحت عينى… والموضوع مش هيطول دى كلها شهور يعني. جورى وهى تلوح بيدها :بس كده كتيل اووى ايه ده اوووف. مالك:اوووف… بتقوليلى اوووف يا جورى… اتفضلى قدامى عشان اغسلك سنانك وتنامى اتفضلى. جورى:انا عايزه ماما بقا عشان ننام.
مالك:مامتك شكلها هتبات برا. ريهام:تعالى نامى معايا يا جورى. مالك بغيره :نعم.. تنام فين ماعلش. ريهام :ايه بقا يا مالك… البنت هتبقى خايفه مامتها مش موجودة… ماعلش سماح النوبه… يرضيك يعني وردة الجورى بتاعتك تبقى خايفه بالليل. زفر مالك بعضب وغيره ولكن رضخ للأمر قائلاً :ماشى موقتا بس… كلها 15سنه واتجوزها. رفعت ريهام حاجبيها بزهول فنظر هو الى جورى قائلاً :اتفضلى قدامى اغسلك سنانك..ولازم مشوف حل لشعرك الأحمر ده… اصل انا كنت ناقص.. عيون زارقه وشعر احمر.
التفت الى ريهام متسائلا :ماينفعش تتحجب. ريهام بزهول كبير:من دلوقتي… ماينفعش خالص. زم شـ,ـفتيه بضيق وسار قائلاً :يالا قدامى يا عذاب ايامى الجايه. جورى وهى تلوح بيديها بضيق:خلاث مانا ماشيه اهو اوووف. مالك :افئفى اووى يا اوزعه… امال لو ماكنتيش اوزعه. كانت ريهام تنظر لاثرهم بزهول غير مصدقة ما يحدث حقاً من هذا الثنائي الصغير. بعد مده من الوقت دخل يونس للبنايه فقابله البواب. فوقف يونس امامه منادياً عليه بقوه.
حسنين :نعم يا بيه. يونس:مين الشباب اللى كانت بتسأل عن شهد هانم. حسنين:الصراحه يا سعادة البيه انا كنت لسه هكلمك تكلملنا البوليس ولا تعين امن يابيه… ده من ساعتها وكل خمس دجايج ياجى واحد يسأل.. ده غير اللى بيسأل على شقه حتى لو هيشتريها بأى تمن واى سعر…ولما اجولهم مافيش شجج فاضيه يسيبوا رجم المحمول عشان لو فضيت شجه ولا حاجة. كان يستمع له ونا*ره تزداد اشتعالا. نظر له بقوه قائلاً :اى واحد سأل على المدام تبلغه يسيب شقته فوراً… اى شاب يجي يسأل تانى تبلغ البوليس وانا هعرف البسه قضيه تمام سامعنى ياحسنين.
حسنين بطاعه:اوامرك حاضر يا بيه.