الحلقة الحادية عشر امضت سيرين اربعه اشهر فى ربوع القريه التونسيه مع جدتها تستيقظ فى الصباح الباكر
لتعد لها الفطور بنفسها وتطعمها وتطمئن انها تناولت دوائها
ثم تخلد العجوز الى النوم مره اخرى ومن ثم تأتى هدى بصحبه صغارها لاعداد طعام الغداء
تساعدها سيرين ثم تنطلق سيرين الى شوارع القريه والتعرف على معالمها
اغرمت سيرين بمشهد الجبال والخليج الذى تتوسطه جزيره حجريه والتى تعد من معالم القريه الشهيره
ثم تتجه الى شاطىء البحر لتستمتع بمشهد الغروب فتعود بعدها الى البيت
لتجد جدتها جالسه مع هدى تشاهد التلفاز وابناء هدى الصغار يقومون بحل واجبتهم المدرسيه تحت انظار ومتابعه امهم
وما ان ينتهى الصغار من واجبهم حتى تذهب هدى الى منزلها الذى يبعد امتارا قليله وتخلد جدتها للنوم بعد ان تتناول طعام العشاء
فتجلس سيرين وحيده لتقرأ او تمارس هوايتها المفضله انها تصميم الازياء فقد كانت سيرين موهوبه بالفطره وتمتع بذوق راقى لا مثيل له
ولكنها لم تستغل موهبتها بالشكل الصحيح فقد درست فى مجالا بعيد كل البعد عنها
فلقد تخرجت من كليه اداره الاعمال بالجامعه الامريكيه يوما ما عثرت هدى على احدى التصاميم التى صممتها سيرين بعدما عبث ابنها الاصغر عبد الله
بمحتويات غرفتها الذى نهرته امه بشده وخففت سيرين وطأه عقاب امه له ببعض الحلوى
هدى: لا شو عم بتدليليه انتى؟ سيرين ضاحكه: ياستى ماحصلش حاجه ده طفل والفضول بيجرى فى دمه هدى: ولو لازم يتعلم احترام خصوصيات الكبير سيرين: انا اسفه انتى معاك حق بس عشان خاطرى بالراحه عليهم هدى: دخيلك انا وقلبك الطيب سيرين: مايجيش بعد طيبتك هدى: بس هادول كتييييير حلوين انتى لازم تتعلمى الخياطه لا تصيرى اعظم مصممه بالشرق الاوسط سيرين: بالشرق الاوسط مره واحده هدى: انا بعرف الخياطه مليح بدك اعلمك؟
سيرين: بجد؟!!!!
ياريت واهو اتسلى بدال القاعده هدى: لك خلاص من بكير راح نبتدى
بس بدى اكتبلك ع شويه مشتروات لحتى تجيبها من المتجر لحتى نبتدى اوك؟ سيرين: ماشى اصبحت سيرين مشغوله يوميا بتعلم الخياطه على يدى هدى الماهرتين
فقبعت فى المنزل وكانت لا تخرج الا نادرا للتريض بالقرب من المنزل فقد اكتشفت مدى شغفها بتصميم الازياء والخياطه وفى احدى الايام تطلب هدى منها شراء بعض الاحتياجات اللازمه وايضا تطلب منها المرور على الصيدليه للتزود بالادويه المطلوبه لجدتها
تستغرق سيرين بعض الوقت وتعود قرب المغرب لتجد المنزل هادئا بشكل مريب فلم تسمع صوتا لاصوات الصغار الاعزاء
دخلت سيرين المنزل وتوجهت رأسا الى غرفه جدتها دخلت فوجدت هدى تجلس على طرف السرير وهى تقرأ القرآن الكريم وجدتها مغطاه بالكامل
وقفت سيرين واخذ الد/مع الغزير ينهمر على وجنتيها وهى لاتكاد تصدق
لقد م\اتت الجده
اخذتها هدى فى احضانها وطلبت منها عدم البكاء
وحكت لها انها تناولت طعام الغذاء ثم توجهت الى غرفتها للنوم ثم اتاها امر الله طلبت منها الترحم عليها
بعد سويعات قليله بدأ الجيران بالتوافد الى منزل العائله لتقديم واجب العزاء
وفى المساء اتصلت هدى بهويدا لتبلغها بو\\\فاه الجده وطلبت منها الحضور
اكدت لها هويدا انها ستكون على متن اول طائره متجهه الى تونس
تم دف\ن الجده فى اجواء حزينه وعادت سيرين الى المنزل الخالى
لقد اصبحت وحيده من جديد فصحبه هدى واولادها الصغار لم تكن كفيله للتسريه عن قلب سيرين الموحش من جديد بعدما أنست بصحبه الجده
التى كانت تحمل جزءا من نسبها بعد اسبوع كامل وصلت العمه المغتربه
استقبلتها هدى بحفاوه اما سيرين فقد كانت مشاعرها مختلطه
ولكن عمتها نجحت فى ك/سر حاجز عدم الالفه الذى كان يشكل حاجزا بينهم فى الايام القليله التاليه بعدما انهت العمه كافه الاوراق الخاصه بالتركه والميراث فى غضون اسبوعين
اضحت سيرين تشعر ان لا مكان لها بعد اليوم فى ربوع تونس بأجمعها وقررت بحزم امتعتها والعوده من جديد لمصر لم تخبر سيرين عمتها بما اعتزمت وفى احدى الامسيات كانت جالسه مع عمتها التى وقفت تتأمل جدار غرفه الجلوس
وتتأمل الصور المعلقه وتناولت صوره كانت تجمع الاشقاء الابعه هويدا: شوفتى الصوره هذى يا سيرين من قبل؟ سيرين: ااه بس طبعا ماعرفتش مين فيهم عمى صالح ومين عمى صابر اشارت لها هويدا: هذا عمك صالح
سيرين: وده صابر اومأت هويدا برأسها ثم اكملت بنبره حانيه: وهذا ابوكى كان احن واحد فيهم سيرين: غريبه ان كلكم سبتو تونس وهاجرتوا وسيبتو جدتى لوحدتها
حتى بابا على الرغم من حنيته مش قادره استوعب ازاى قدر يهجر امه بالشكل ده هويدا: لا تظ/لمينا يا بنتى جدتك الله يرحمها كان قلبها قاسى برشه الله يرحمها
كانت تخاف علينا فكانت بتشد علينا وتعاملنا بقسوه واول مابلغت 16 عاما زوجتنى لزوجى
كان اكبر منى بعشرون عاما!!!!!!
اخذنى الى فرنسا ومن يومها واستقريت هناك
اما اعمامك فلم يحتملو قسوتها كانو رجال اكبار وكانت غليظه معهم
الا ابوكى ضل معها وفى يوم سافر لمصر كانت عنده شغله وقابل امك ورجع على تونس
كان يريد ان يتزوجها لكن امى رفضت وعارضته كانت تريده يتزوج ابنه جارتنا
ابوكى رفض واتمسك بامك غ/ضبت عليه ساعتها الله يرحمها وطردته من البيت
جلس فى العراء ايام يحاول يودها حتى لترضى عنه لكن قلبها قاسى برشه مارضيت حتى تدخله البيت يوم
يوم واحد فقط يأس ابوكى منها وذهب لمصر وتزوج امك وضله يبعت دنانير لامى وخطابات وكانت تردهم
هذا كان طبعها
سامحينى يابنتى انا قصرت معكى ومع خى برشه زوجى طبعه صارم كيف إمى
لكن من اليوم ما راح اتركك سوف ااخذك معى ل باغى سيرين: باريس؟؟؟؟؟؟ انا كنت ناويه ارجع مصر هويدا: وليش ترجعين ؟
ابوكى وامك م\اتوا وانا اولى انك ترافقينى انا من صلبك سيرين: انا ماليش حد فى مصر فعلا بس انا مش عاوزه اتقل عليكى
والفكره اصلها عمرها ماخطرت على بالى وبعدين انا معرفش فرنساوى
هويدا: انا قررت انتهى
وان كان على اللغه لتتعلمى سهله بنتى ليلى فى عمرك هتصيروا اعز اصدقاء
الله لم يرزقنى بغيرها
الحمد لله صار لها اخت وبالفعل سافرت سيرين الى باريس برفقه عمتها الحلقة الثانيه عشر فى مصر
وفى مدينه الاسكندريه
وبالتحديد فى منزل الدكتور حازم يرن جرس الهاتف النقال الخاص به قاطعا هدوء الليل وسكونه ويوقظه من نومه حازم: الو حسن: الو ايوه يا حازم معلش بتصل بيك فى وقت متاخر عمى منصور اصله تعب اووى
ونقلته المستشفى عندك والدكتور النبتطشيه شخص انها جلطه فى المخ
تعالى ارجوك المستشفى فى اسرع وقت
حازم وقد انتبه فور ذكر كلمه ” المخ”: حالا حالا ربع ساعه ان شاء الله واكون عندك يصل حازم الى المستشفى لنجده الرجل وينجح فى انقاذ حياته باقل خسائر
ثم يخرج من غرفه العنايه المركزه ليطمئن حسن وعائله عمه المكونه من الزوجه والابن الاكبر والابنه البارعه الجمال حسن: خير يادكتور حازم؟ حازم: اطمن الحمد لله لحقنا الجلطه واديناله ادويه تدوبها تمر كام ساعه كده ونعمل اشعه رنين مغناطيسى نتطمن
لكن حالته مستقره فى الوقت الحالى
الابن الاكبر: طيب نقدر نشوفه امتى؟ حازم: لاء لسه شويه الاجهاد غلط عليه وبعدين هوا نايم دلوقتى بفعل المهدىء الابن: طيب ادخل بس اطمن عليه تقاطعه الام والابنه فى نفس واحد ملهوف: وانا كمان حازم: يا استاذ………. يرد الابن: سيف حازم: تشرفنا كل اللى اقدر اعمله انى ادخلك بس انت لوحدك حرصا على راحه المرضى اللى معاه الابنه: طيب ممكن ادخل بعد ما يطلع يقاطعها سيف بحده: وبعدين معاكى يا سهيله
يتركهم سيف ويتجه الى غرفه العنايه المركزه
يتأمل حازم ملامح سهيله وقد ظهر الاسى على محياها العذب الرقيق من حده اخيها الاكبر و\\\فاجعتها من نكبه والدها الصحيه المفاجئه حازم برقه: م\اتقلقيش يا انسه سهيله والدك بخير واول ما يجى ميعاد الزياره هتكونى اول واحده تدخلى سهيله: ميرسى يا دكتور تمر الايام وتستقر حاله الاستاذ منصور وتزوره بانتظام ابنته وزوجته ويمضوا اليوم بأكمله فى رعايته والسهر على راحته
اما ابنه سيف فاقصى جهده كان فى المحافظه على الزياره فى الاوقات الرسميه
اعجب حازم بسهيله بشده واحس ان الحب طرق باب قلبه اخيرا فما كان يملك الا اعلان الهزيمه والاستسلام لسحر محبوبته مرت الايام وخرج الاستاذ منصور من المستشفى وزاد البعد من ن\ار الاشتياق فى قلب حازم فما كان له من سبيل سوى الاتصال بحسن صديقه ليطلعه على مكنونات قلبه
حازم:الو ازيك يا حسن؟ حسن: ازيك انت يا حازم عامل ايه بصراحه مش عارف اشكرك ازاى على وقفتك جنبنا انت اصلك م\اتعرفش عمى ده غالى عندى اد ايه
حازم: م\اتقولش كده يا حسن ده واجبى وهوا الحمد لله بأه كويسالمهم هوا كويس دلوقتى مش بيشتكى من حاجه حسن: لا الحمد لله زى الفل كنت عندهم امبارح
بقولك يا حازم انت ايه رأيك فى سهيله فؤجىء حازم بسؤاله: انت بتسأل ليه؟ حسن: يعنى يا اخى عايزين نفرح بيك حازم: عمرك اطول من عمرى الصراحه انا كنت بتصل بيك عشان تحددلى ميعاد مع عمك اروح اطلبها منه حسن: كده مبروك مقدما وانا اقول مكلف نفسك مكالمه عشان تتصل بيا اتارى الموضوع فى مصلحه
حازم: لا والله منستغناش حسن: طيب انا هكلم عمى دلوقتى واحددلك معاه ميعاد ماشى حازم: ياريت يا حسن ورد عليا فى اقرب وقت حسن: طيب مع السلامه جلس حازم وحيدا فى غرفته لبرهه والابتسامه لا تفارق وجهه واخذ يحلم باليوم الذى يجمعه بسهيله فى بيت واحد مر اسبوع بعدها وجاء الميعاد المرتقب ذهب حازم برفقه عمه الاكبر وامه اخته لخطبه سهيله رحب الاستاذ منصور وسعدت زوجته”مديحه” للغايه
بخطبه ابنتهما للطبيب الشهم الخلوق
وغاب عن الجلسه العائليه الاخ الاكبر المشغول دائما اما بالعمل او بأمرأه
اى امرأه تشغل ما تبقى له من الوقت
فقد كان زير نساء يضع الفريسه نصب عينيه وينقض عليها بما ملك من لسان معسول او امكانيات ماديه لا حدود لها
ومايلبث ان يفرغ منها حتى يسأم ويبحث من جديد عن اخرى مرت 3 اشهر على خطبه سهيله لحازم يزما عن يوم يزداد التقارب بينهما يوما عن يوم ينمو حبهما
حازم: وبعدين يا سهيله انا خلاص مش قادر عاوز نتجوز النهارده قبل بكره سهيله: ياسلام خبط لزق كده حازم: ولا خبط ولا لزق احنا بقالنا 3 ش.هور مخطوبين وانا جاهز سهيله: ايوه يا حازم بس فتره الخطوبه دى بتقربنا لبعض واحده واحده وكمان انت عارف ماما مصممه انها تاخد وقتها فى التجهيز
وبعدين هيا طلبت تغيرات فى الشقه والديكور بتاعها حازم:انا بس عايز اعرف هوا احنا اللى هنعيش فيها ولا والدتك؟
سهيله: اخص عليك م\اتقولش كده وبعدين الاقتراحات اللى اديتهالك ماما عجبتك جدا
ومتنساش انها قبل م\اتتجوز بابا كانت مصممه ديكور و\\\فاهمه كويس وبعدين بيتنا هيبقى احلى ولا انت عاوزنا نعيش فى اى شقه كده والسلام حازم: ااه انا وافقت على اقتراحتها وهيا فعلا تحفه بس التعديلات اللى طالباها هتاخد ولا سنه قدام اعمل ايه انا فى السنه دى سهيله: تفسحنى كل يوم وتقولى انك بتحبنى كل يوم وتكلمنى بالليل فى التليفون ما لايقل عن ساعه مش هنقول كل يوم كفايه يوم ويوم برضه عشان الفواتير
حازم: بحبك وبحب بساطتك فى الحياه سهيله: يلا احنا هنقضيها كلام احنا هنتأخر على السينما