منوعات

خطاياها بيننا

=هو مين ده انا مش فاهمة حاجة..؟! صـ . ـرخت بسمة مقاطعة اياها بنبرة يتخللها الجـ . ـنون و الغضـ ـب =ايوة… استعبطى… اوى يا بت وقعى رجالة العيلة كلها فى حبالك و اعملى عبيطة مش فاهمة…. ايه مش مكفيكى جابر اللى واكله عقله… جاية عايزة كمان تاخدى منى ده كمان.. بس اقول ايه ما انتى خرابة بيوت زى امك….. لتكمل وهى تتقدم لداخل المطبخ وعينيها لازالت مسلطة علي غزل الواقفة تتطلع اليها باعين متسعة بالصدمة وهى لا تفهم عما تتحدث

=بس انا عارفة ازاى اخليكى تخفى من حياتى خالص و جابر اللى يطردك من البيت بايده زى ما كان المفروض امك تتطرد منه بعد ما حاولت تولع في امى و تحر.قها…. انهت جملتها تلك و هى تتقدم نحو ترفع العبوة التى كانت بيدها و تسكب السائل الشفاف الذى بداخلها فوق رأسها لتغرق كامل جسدها به و ينبعث على الفور رائحة البنزين القوية والنفاذة مما جعل غزل تتراجع للخلف بعيداً عنها وهى تشاهد بارتباك ما تفعله و هى لا تفهم ما الذى تحاول صنعه تلك المختلة

لكن شحب وجه غزل و قد سيطر الخوف فور ان سمعتها تصـ . ـرخ باعلى صوت لديها بنبرة شبه هستيرية = الحقـــــونى…. عايزة تو.لع فيا….الحقــــــنى ياجابر عايزة تحر.قنى زى ما امها كانت عايزة تحر.ق امى الحقونى يا ناس هتمو.تنى…… ༺نهاية الفصل ༻ m. #الفصل_الثانى❤ ☘️ الحقـــــونى…. عايزة تو.لع فيا….الحقــــــنى يا جابر عايزة تحر.قنى زى ما امها كانت عايزة تحر.ق امى…الحقونى يا ناس هتمو.تنى……

كانت تصـ . ـرخ بتلك الكلمـ . ـات بأعلى صوت لديها وهى تتقدم نحو غزل و ابتسامة شامتة تتسع بها شفتيها فقد كانت تعلم جيداً ان شقيقها سيقوم بطردها ما ان يأتى الى هنا ويرى انها تحاول حر.قها بالفعل كما فعلت والدتها بوالدتهم.. اخذت تتقدم و لم تنتبه الى نيران المقود المشتعل الذى كانت غزل تقف بجانبه تصنع طعامها لذا و ما ان اصبحت بجانبه امسكت النيران بملابسها التى كانت مشبعة بسائل البنزين القابل للاشتعال مما جعلها تصـ . ـرخ بهستيرية و النيران اخذت تلتهم جسدها…

اخذت غزل تصـ . ـرخ هى الاخرى صراخات هستيرية مرتعبة و هى فى حالة من الرعب والصدمة وعقلها لا يستوعب ما حدث بالفعل بينما تتراجع الى الخلف فى خوف وهى تشاهد النيران تلتهم جسد بسمة… فى اقل من ثوانى اقتحم جابر الغرفة و كامل من بالمنزل الذين اجتمعوا على صراخ كلاً من بسمة و غزل لكن تجمدوا فى امكانهم و قد صعقوا من رؤيتهم لحالة بسمة.. بينما اسرع جابر الذى تصرف سريعاً و اختطف عبوة اطفاء الحرائق و قام باستعمالها على النيران التى كانت تلتهم شقيقته لتخمد على الفور وتنطفئ…

انهارت غزل على ارضية المطبخ تدفـ ـن وجهها بين ساقيها بينما تحيط ذراعيها جسدها الذى كان ينتفض بقوة من شدة الصدنة والخوف اغلقت عينيها بقوة و هى تحاول دفع بعيداً مشهد النيران التى كانت تلتهم جسد بسمة دفـ ـنت رأسها اكثر بين ساقيها محاولة حجب صوت الصراخ الغاضب لجابر الذى كان يحمل جسد شقيقته المتضرر و يركض مسرعاً الى الخارج بها نحو المشفى وصراخ وعويل لبيبة الذى ملئ المكان كانت غزل تنكمش على نفسها اكثر راغبة بان تختفى او ان تمو.ت بهذة اللحظة…

بعد مرور عدة ساعات… كانت غزل مرتمية فوق فراشها تبكى فقد علمت من احدى العاملين بالمنزل بان بسمة قد تعرضت لحروق خطيرة من الدرجة الثالثة ادت الى تشوه اكثر من نصف جسدها و جزء من وجهها دفـ ـنت وجهها بوسادتها و هى تطلق نشيج ممزق بينما كامل جسدها كان يرتجف من شدة شهقات بكائها فهى لا تعلم لما فعلت بسمة ذلك فقد كانت ترغب بحيلتها تلك ان تؤذيها و تطردها من المنزل لكن بالنهاية هى من تأذت و دمـ . ـرت….

انتفضت جالسة فور ان انفتح باب غرفتها بقوة جعلته يرتطم بالحائط نهضت مغمغمة بلهفة فور رؤيتها لجابر يدلف الى داخل غرفتها =جابر… طمنى بسمة عــ…. لكنها ابتلعت باقي جملتها بخوف متخذة عدة خطوات الي الخلف عندما رأت جابر يتقدم نحوها بوجه متجهم و عينين تتقافز شـ . ـرارت الغضـ ـب منها شعرت برجفة من الخوف تسرى بسائر جسدها… خوف لأول مرة تشعر به فى حضور جابر الذى كان يطمئنها وجوده دائماً

همست بتردد و ذعر و هى تراقبه باعين متسعة من الخوف =فى اية يا جابر… مالك….؟! و لكن و قبل ان تنهى جملتها دويت صفعة على خدها اطاحت برأسها من مكانه مما جعلها تسقط بقسـ . ـوة ارضاً و هى تصـ . ـرخ متألمة منفجرة فى بكاء مرير. حاولت ان تلملم شتاتها وتنهض ببطئ لكنه لم يدع لها الفرصة حيث انهال عليها بصفعة اخرى جعلت رأسها يرتطم بالارض بقسـ . ـوة مما جعلها تصـ . ـرخ متألمة بينما الدماء تسيل من جانب فمها وانفها..

انحنت حول نفسها دافنة راسها بين ذراعيها بحماية و كامل جسدها يرتجف رعباً عند سماعه يصـ . ـرخ بها و هو يعاود ض.ربها بشـ . ـراسة بض.ربات متفرقة بانحاء جسدها =حر.قتيها…. ليه… حر.قتيها ليه… نفذتى خلاص تهديدك وندمتيها العمر كله… عرفتيها بنت ازهار قادرة تعمل ايه زى ما هددتيها؟! ليكمل وهو ينهال عليها ض.رباً بقدمه يض.ربها ض.ربات متفرقة بانحاء جسدها غير ابهاً بصراختها المدوية الباكية المتألمة…فقد كان اشبه بالمجـ ـنون المغيب

=اللي امك معرفتش تعمله فى امى… انتى قدرتى تعمليه في اختى…..وانا السبب…انا السبب اللى ساعدتك في ده صـ . ـرخت غزل باكية وهى لازالت تحاول حماية جسدها من ض.رباته =والله ما عملت حاجة… هى اللى عملت كده والله العظيم ما لمستها ولا قربت حتى منها….. قاطعها مزمجراً بوحشية وهو يقبـ ـض على شعرها بعنـ ـف حتى كاد ان يق.تلعه من جذوره لا يعير لصراخها المتألم =هى اللى عملت فى نفسها ايه يا بنت الكلـ.ب يا زبالة هى اللى حر.قت نفسها… ليه مجـ ـنونة…

هزت رأسها بينما تطلق صـ . ـرخة مدوية عندما جذب شعرها بقسـ . ـوة =والله ما عملت فيها حاجة… هى اللى دخلت و رمت على نفسها البنزين و قالتلى انها هتخاليك تطردنى من البيت و اول ما قربت من البوتجاز النـ ـار مسكت فيها….. انهت جملتها و الامل بداخل يتصاعد عندما رأت الغضـ ـب الذى بعينيه قد هدئ قليلاً بينما يده الممسكة بشعرها قد خفت قبـ ـضته لكن انطفئ املها هذا عندما سمعت لبيبة تهتف بقسـ . ـوة من خلفه و هى تتقدم لداخل الغرفة

=اوعى تصدقها يا جابر دى كدابة… فوزية شافتها بعينيها و هى بتولع عود الكبريت و بترميها على اختك الغلبانة اتجهت عينين جابر نحو فوزية المرأة التى كانت تعمل بهذا المنزل و التى يعدها يحترمها جابر كثيراً ويعدها كوالدته فقد معروف عنها الصدق والامانة و كان معروف عنها حبها الشديد لغزل سألها بصوت مرتجف و هو يدعى فى قلبه بان تنفى سؤاله هذا =شوفتيها ولا لاء يا فوزية…؟؟ هزت فوزية التى كانت تقف خلف لبيبة رأسها قائلة بصوت مرتجف بعض الشئ

=حصل يا بنى غزل هى اللى حر.قت اختك انا شوفتها بعينيا…. صـ . ـرخت غزل بصدمة وهى لا تصدق ان تلك المرأة الطيبة قد كذبت فبكلمـ . ـاتها تلك ثبتت عليها التهمة =محصلش اقسم بالله ما حصل خالة فوزية انطقى بالحقيقة حـ . ـرام عليكى صـ . ـرخت لبيبة اﻧتـ,ـحاب مـ,ـزيف مقاطعة اياها عمداً =اهاااا يا ضنايا يا بنتى… يا زهرة شبابك اللى راح يا بنتى.. منك لله يا حرباية يا بنت الحرباية امك مو.تت امها بحسرتها و قهرتها و انتى و ح.رقتى بنتها حية و حر.قتى قلبنا عليها… يا ترى هتقومى منها يا بنتى ولا خلاص عليه العــــوض

فور سماع جابر كلمـ . ـاتها تلك

جـ . ـن جـ . ـنونه مرة اخرى و قد جعلت كلمـ . ـاته الدماء تفور بعروقه انهال عليها يض.ربها بقسـ . ـوة ض.ربات متفرقة بانحاء جسدها غير ابهاً بصراختها المدوية الباكية المتألمة.. لكنه فقد السيطرة علي نفسه تماماً و قبـ ـضت يديه على عنقها يعتصره بشدة ظل على حالته تلك من اللاوعى و هو يعتصر عنقها الرقيق بين يديه بينما اخذت هى تحاول مقاومته حيث انعدم الهواء تماماً داخل صدرها فاخذت تض.ربه بيديها ض.ربات متعثرة فوق قبـ ـضتخ المحيطة بعنقها محاولة جعله يفلتها لكنه لم يتحرك من مكانه و ظل فى حالته الجـ .

ـنونية تلك بينما وقفت لبيبة تتابع هذا المشهد و ابتسامة واسعة شامتة تلتوى بها شفتيها بينما كانت مستمرة بالصراخ بكلمـ . ـاتها السامة مزيده من اشعال غضـ ـبه مانعة فوزية من التوجه نحو جابر وانقاذ غزل من بين يديه…. استمرت غزل فى مقاومته لكنها بالنهاية استسلمت حيث ادركت ان هذة هى نهايتها التى لا مفر منها رددت الشهادة بداخلها قبل ان تغرق فى غمامة سوداء ابتلعتها داخلها…. لم تستيقظ غزل الا بالمشفى و بجوارها تجلس فوزية التى كانت تعمل بمنزل العزازية منذ اكثر من ٣٥ عاماً امسكت بيد غزل هامسة وهى تبكى

=سامحينى يا بنتى… بس غصب عنى لبيبة هددتنى بعيالى… و دى ست قادرة وتقدر مش تمو.تلى عيل لا دى ممكن تمحى عيلتها كلها من على الارض….. لتكمل وهى تنحنى على يدها محاولة تقبيل يدها =سامحينى.. يا ضنايا حقك عليا.. جذبت غزل يدها سريعاً قبل ان تربت على يدها بحنان مطمئنة اياها انها تعلم ان الأمر ليس بيدها

قامت فوزية برعاية غزل بالمشفى والاعتناء بها من ثم اصطحبتها الى المنزل وقتها حاولت غزل الهـ . ـرب من المشفى رغم انها وقتها لم تكن تعلم الى اين تذهب فعائلة والدها مقاطعين اياها بسببب كرههم لوالدتها… لكن لم يهمها هذا و قررت الهـ . ـرب الى المدينة لكن امسك بها كلاً من خليل وجـ . ـعفر غفر جابر الذين كانوا ينتظرون خارح المشفى و اخبروا جابر فور وصولهم الى المنزل بمحاولة هـ . ـربها تلك وقتها ثار عليهاكالمجـ ـنون فكان غاضباً غضـ ـباً لم تراه بحياتها لكنه رغم ذلك لم يحاول ايذائها و اكتفى بتهديدها انها اذا حاولت الهـ .

ـرب مرة فسوف يق.تلها ثم شدد الحراسة على المنزل ومنعها منعاً باتاً من الخروج من المنزل الا لزيارة والدتها و هذا ايضاً بصاحبة احدى الغفر مثل الان ومنذ ذلك و قد بدأت معاناتها بمنزل العزايزة حيث جعلتها لبيبة خادمة لها و لمن بالمنزل جميعاً تتعمد اها.نتها و تع.نيفها كما لو كانت تتلذذ بذلك وبسمة التى اصبحت معاملتها لها اسوأ من قبل فقد كانت تعاملها كما لو كانت حقاً من قامت بحر.قها..

كما اصبحت حبيسة غرفتها ترفض الخروج الى الناس فقد شوه جسدها و جزء من وجهها و رغم قيام شقيقها بتسفيرها الى الخارج لاجراء الكثير من عمليات التجميل الا ان ظل جزء كبير من وجهها وجسدها متضرر.. كما اصبح جابر يتجاهل اياها يتعامل معها ببرود ممـ. ـيت لكن احياناً كان يصيبها غضـ ـبه مثل ما حدث بالامس بحفل خطبة ابنة عمه… ༺༺༺༻༻༻༺༻ فى اليوم التالى…..

كانت غزل نائمة فى سلام عندما اسستيقظت فجأة منتفضة وهى تشهق بصوت يملئه الذعر عندما شعرت بماء بارد مثلج ينسكب على وجهها و بارجاء المكان يصدح صوت لبيبة التى كانت تقف بجوار فراشها على وجهها يرتسم معالم السخط و الغضـ ـب =اصحى يا منيلة على عينك و عين اهلك.. ايه كل ده نوم.. ده انتى ليلة ابوكى سودا النهاردة مررت غزل يدها فوق وجهها تمسح المياة العالقة بها مغمغمة بحنق

=فى اية يا خالة لبيبة… انا عملت ايه دلوقتى…. قاطعتها لبيبة بقسـ . ـوة ضاربة اياها بقبـ ـضتها فى ذراعها مما جعل غزل تصـ . ـرخ متألمة =عملك منيل زى وشك و وش اللى جابوكى…. الساعة بقت ٥ و ربع… قومى فزى حضرى الفطار و نضفى البيت…. ض.ربت غزل شـ . ـرشف الفراش بيدها متأففة بغضـ ـب قائلة و هى تنهض =حاضر قايمة اهو…قايمة اهو. لتكمل محدثة نفسها و هى تدير ظهرها لها بينما تفرك ذراعها الذى كان يؤلمها اثر ض.ربها به مهمهمة بحنق و بصوت منخفض كعادتها

= اللهى تتشلى فى ايدك يا بعيدة…اللهى عربية تعدى من فوقك اربع مرات رايح جاى لحد ما تتقلبى لحمة مفرومة يتقـ . ـرف الكلـ ـب حتى…… صـ . ـرخت لبيبة بحدة من خلفها مقاطعة اياها =بتبرطمى بتقولى ايه يا بت انتى… انتى مش هتبطلى عادتك الزفت دى ايه فكرانى مش فاهمة بتهببى ايه استدارت اليها غزل قائلة وهى تهز كتفيها ببرود متصنعة البرائة =ولا حاجة يا خالة كنت بفكر مع نفسى اعملكوا فول بالطماطم ولا بالطحينة… مش اكتر

رفعت لبيبة حاجبها قائلة باستهجان =لا وحياة امك ازهار… عليا برضو ما امك الله يجحمها مطرح ما هى متلقحة كانت زيك كده برضو بتعقد تبرطم باللى جواها…. قاطعتها غزل بغضـ ـب و حدة =بعد الشـ . ـر على امى…متدعيش عليها لتكمل بغضـ ـب و عصبية و هى تشعر بقلبها يتمزق من مجرد تخيلها فقد والدتها =ان شاء الله هايجى اليوم اللى تفوق فيه و ترجع بيتها و تجيبلى حقى منكوا كلكوا…واحد..واحد

اطلقت لبيبة ضحكة رنانة ساخرة قبل ان تقترب منها ببطئ و تقبـ ـض على شعرها بقسـ . ـوة مما جعل غزل تطلق صـ . ـرخة متألمة =بتقولى ايه يا حيلتها سامعينى تانى كده… ترجع و تدفعنا التمن… لتكمل بغل و هى تدفعها بقوة للخلف مما جعلها تسقط بقسـ . ـوة =امك دى لو فاقت و قامت لها قومه من تانى هجيبها هنا تحت رجلى… تخدمنى زيك بالظبط كده….عثمان اللى كان مقويها علينا بقى عامل زى خيال المائته متلقح فوق اهو لا بقى بيهش ولا بينش…

انهت جملتها منحنية فوق غزل مزمجرة من بين اسنانها و هى تسترد قائلة بغل و عينيها تلتمع بكم الكراهية التى تكنها لوالدتها =ده لو اصلاً لو قامت منها… امك كلها شهر ولا اتنين بالكتير و تلبسى عليها اسود… لتكمل و هى تنتفض مستقيمة مرمقة اياها بنظرات مليئة بالأشمئزاز و الرفض… =عقبال ما نلبسه عليكى قريب انتى كمان.. جفلت غزل بشدة فور سماعها كلمـ . ـاتها القاسـ ـية تلك مما جعلها تهتف بغضـ ـب و هى تزجر لبيبة بحدة

=بعد الشـ . ـر عليا و على أمى… لتكمل وهى ترمقها بنظرة ذات معنى =ان شالله اللى يكرهنا….. لوت لبيبة شفتيها فى ابتسامة ساخر و هى تقاطعها ببرود =واللى يحبوكوا او يطقيكوا كمان….. لتكمل و هى تتجه نحو الباب متجاهلة تعبير الكراهية المرتسم على وجه غزل =خلصى و قومى فزى يلا وشوفى وراكى ايه تنيليه…. عايزة الفطار يبقى جاهز فى نص ساعة .. وقفت بالباب مستديرة نحوها قائلة بوعيد وتهديد

=و على الله تتأخرى ثانية واحدة علشان اخلى ليلة اللى جابوكى سودا زى وشك العكر…. انهت جملتها تلك خارجة من الغرفة تاركة باب الغرفة مفتوح على مصراعيه بينما ظلت غزل جالسة بمكانها على الارض ترمقها بنظرات سامة حيث لو كانت النظرات تق.تل لكانت وقعت لبيبة صريعة فى الحال… بمنتصف اليوم…. كانت غزل تضع الطعام الذى اعدته على طاولة الطعام متجاهلة النظرات المتفحصة التى كان يرمقها بها جابر الذى كان يجلس مترأساً طاولة الطعام و بجانبه تجلس لبيبة التى ما ان وضعت امامها صحن الحساء عكفت انفها قائلة بحدة

= ايه ده الشوربة دى باردة كدة ليه… انتى مسخنتهاش ولا ايه.. ؟! تفحصت غزل بارتباك صحن الحساء الذى كانت الابخرة تتصاعد منه فقد كان السائل الذى به يكاد يصل حد الغليان =باردة ايه..!!! ما هى سخنة قدامك اهها.. ولا هو اى تلاكيك و خلاص هتفت لبيبة بحدة = تلاكيك؟!! انتى بتكدبينى يا بت انتى هى حصلت…. لتكمل و هى تلتفت نحو جابر الذى كان يتناول طعامه بهدوء قائلة بعصبية

=شايف البت و قلة ادبها..يا جابر انت هتسكت على قلة ادبها دى اكمل جابر تناول طعامه بهدوء متجاهلاً اياها كما لو كانت لم تتحدث مما جعل نيران الغضـ ـب تشتعل بصدرها التفت نحو غزل مرة اخرى قائلة بغل و هى تجز على اسنانها بقسـ . ـوة =انجرى يا بت سخنى الشوربة دى و هاتيها تانى…و خلى ليلة اهلك تعدى هزت غزل رأسها قائلة برفض بينما عينيها متعلقة بخوف على جابر و هى تتوقع ان يعنـ ـفها بأى لحظة

=مش هسخن حاجة الشوربة سخنة قدامك اهها….. تشدد جسد لبيبة بغضـ ـب فور سماعها كلمـ . ـاتها تلك لكنها حاولت تمالك نفسها و السيطرة على اعصابها حتى لا تنهض و تجذب شعرها بين يديها تمزقه حتى تعلمها كيف تتحدث معها هكذا لكنها لا تستطع فعل ذلك امام جابر فرغم انها تقوم باهانتها الا انها تخاف ان تمسها بسوء جسدياً امامه… تنفست بعمق قبل ان تغمغم بلؤم و هى ترفع الصحن من امامها

=تعالى خديه و سخنيه و خلى ليلتك دى تعدى قولتلك…. زفرت غزل بحدة قبل ان تستسلم و تتجه نحوها حتى تأخذ الصحن منها وتعيد تسخينه لكن ما ان همت بتناوله منها دفعت لبيبة الصحن مما جعل جميع محتوياته تنسكب فوق يدى غزل التى صـ . ـرخت متألمة و هى تشعر بيدها تحترق. انتفض جابر واقفاً فور سماعه صـ . ـرختها تلك يهم بالتوجه نحوها وهو يشعر بالهلع لكنه تمالك نفسه فى أخر لحظة مرتدياً مرة اخرى قناع اللامبالاة و هو يعاود الجلوس مكانه مرة اخرى

بينما هتفت لبيبة بفزع كاذب =يقطـ ـعنى الطبق اتزحلق من ايديا…. لتكمل وهى تتناول ملعقة من الطعام تضعها بفمها مهمهمة ببرود =يلا الحمد لله انها باردة مش سخنة… والا كانت حر.قت ايدك وقفت غزل تحتضن يدها المحترقة الى صدرها و هى تكاد تنفجر فى البكاء تنظر باستنجاد الى جابر الذى كان يجلس بهدوء تماماً يرتشف من كوب العصير الذى بيده كما لو ان لم يحدث اى شئ غير طبيعى.. شعرت بغصة تكاد تخنقها بينما دموعها تنسكب من عينيها بحسرة و ألم..

بينما كان جابر جالساً بجسد متشدد يضغط بعنـ ـف على كوب العصير الذى بيده حتى كاد ان يكسره و هو يحاول تجاهل نظرات غزل تلك فقد كان يعلم انها تنتظر منه ردة فعل على ما حدث لكنه تجاهلها وحاول الاستمرار فى اظهار بروده الذى يعاكس النيران المشتعلة داخل صدره ضغط بقوة على الكوب العصير الذى بيده حتى كاد ان يكسره و هو يحاول السيطرة على اعصابه الثائرة و الحفاظ على قناعه من الهدوء و اللامبالاة…

شاهدها بطرف عينيه و هى تطلق نشيج باكى قبل ان تستدير وتغادر الغرفة بكتفيين منحنيين و هى تضم ذراعها المصاب الى صدرها مما جعل الألم يمزق قلبه…. غمغمت لبيبة بسخـ ـ ـرية لاذعة وهى تلوى شفتيها بشمـ . ـاتة واضحة بينما تتابعها بالخارج بنظراتها السامة =اجرى يا ختى اجرى بلاش محن ….. لكنها ابتلعت باقى جملتها مطلـ ـقة صـ . ـرخة من الرعب والألم فى ذات الوقت عندما شعرت بشئ ساخن للغاية يسقط فوق اعلى صدرها مما جعلها تنتفض واقفة و هى تصـ . ـرخ من الألم حيث ان الحر.ق اصاب جلده

=ايه اللى انت عملته ده… يا جابر…. انت اتجـ . ـننت……. قاطعها جابر مزمجراً بقسـ . ـوة و غضـ ـب =هــا… سخنة ولا تحبى اخلى حد يسخنهالك اكتر كمان….. تجمدت مكانها فور سماعها كلمـ . ـاته تلك نظرت باعين متسعة بالرعب و الأرتباك الى اعلى حيث كان يقف وبيده صحن الحساء الذى سكب محتوياته فوقها مما جعلها تصـ . ـرخ بغل =بتحر.ق خالتك علشان خاطر اللى متتسماش يا جابر…ايه زعلان اوى عليها…….

لتكمل و هى تقترب منه حتى اصبحت تقف امامه تتطالعه باعين تلتمع بالقسـ . ـوة و الكراهية =بس متخفش عليها اوى كدة حر.ق الشوربة… مش زى حر.ق البنزين اللى حر.قت به اختك.. اختك اللى اكتر من نص جسمها و وشها اتاكل و اختك اللى بقالها اكتر من سنتين مستخبية فى اوضتها من الناس والدنيا كلها.. علشان محدش يقول عليها مسخ……ايه حبك لها هيعميك زى ما حب امها ما عمى ابوك……….

ضغط جابر على فكيه بقوة فور سماعه كلمـ . ـاتها تلك التى تسببت بألم لا يطاق بصدره اخذ ينظر اليها عدة لحظات و هو لا يعلم بما يجيبها قبل ان يلتف و يغادر المكان بخطوات غاضبة مسرعة….. ༺༺༺༺༻༻༻༻ دلفت حلا الى غرفة صديقتها التى كانت مستلقية فوق الفراش تبكى بصوت مرتفع مما جعلها تندفع نحوها قائلة بقلق و هى تنحنى جالسة بجانبها =غزل…..!!! ارتمت غزل فى ح.ضنها و انتـ ـحابها يزداد مما جعل حلا تشدد من اح.تضانها لها و هى تهمس

بينما تربت على ظهرها بحنان محاولة تهدئها =اهدى…. يا حبيبتى….. لتكمل بارتباك و هى تحاول ابعادها عنها بلطف بينما تحاول فحص ذراعها =هى ايدك اتحر.قت اوى ولا ايه…؟! همست غزل و هى تنظر اليها بارتباك وعدم فهم =و انتى عرفتى منين ان ايدى اتحر.قت…؟! اخذت تتطلع اليها حلا عدة لحظات بصمت وعلامـ . ـات التـ . ـوتر تظهر على وجها قبل ان تجيبها بتلعثم =هقولك بس تحلفى بالله انك مش هتقولى لحد ان قولتلك حاجة…

اومأت غزل برأسها و هى تمسح و جهها من الدموع العالقة به و هى تغمغم بعصبية و فضول =و الله العظيم ما هقول لحد… قولى بقى اجابتها حلا و ابتسامة ترتسم على شفتيها =جابر اللى كلمنى و قالى اجى اشوفك و اجيب معايا علاج للحروق..بس بعدها راح مخشن صوته و قالى……. لتكمل بجدية و هى تعقد حاجبيها =قسماً بالله لو عرفت انك قولتى لغزل او عرفتيها ان انا اللى كلمتك هق.تلك انتى و عيلتك كلها….

فغرت غزل فمها و هى تستمع الى حديث صديقتها هذا هامسة بدهشة =بجد… هو اللى قالك.. ؟! اومأت حلا برأسها بالموافقة مما جعل غزل تغمغم بارتباك =طيب و قولتيلى ليه…. انتى مش خايفة منه..؟! هزت حلا كتفيها قائلة =خايفة طبعاّ ده مجـ ـنون و يعملها… لتكمل و هى تبتسم ابتسامة واسعة

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى