منوعات

خطاياها بيننا

=ارجع لمين… ده ممكن ي-,,-نى ده انا ما صدقت هـ . ـربت منه.. انتى بتقولة يا حاجة لبيبة….. ليكمل بتلعثم =بعدين انا فى المستشفى عامل عملية قى دراعى و عندى ضلوع مكسورة ده غير ….. قاطعته لبيبة هاتفة بشـ . ـراسة ونفاذ صبر =هتروحله و الجزمة القديمة فوق رقبتك…ان شالله لو على نقاله هتروحله و تستسمحه… انا مش عايزاه يدور ورانا يا غبى…اعمل اللى بقولك عليه….

همهم خليل بالموافقة قبل ان تغلق الهاتف فى وجهه و هى تلعنه ملقية الهاتف من يدها فوق الفراش ضاربة بيديها فوق ساقيها ضاغطة على اسنانها بغل و هى تطلق صـ . ـرخة مكتومة بينما كامل جسدها ينتفض غض,,باً فكل ما خططت له قد خـ . ـرب على ايدى ذلك الاحمق…

لكن لا فليس كل ما خططت له قد خـ . ـرب فيكفيها ان جابر لم يتزوج من ابنة ازهار فرغم تكتمهم على امر زواجهم الا انها علمت بالأمر صدفة فى ذلك اليوم عندما وجدت غزل نائمة بغرفتها القديمة فعندما تركتهم و غادرت الغرفة وقفت خارج الباب حتى تستمع الى صوت ض,,رب جابر لها لكنها بدلاً من ذلك سمعت اتفاقهم على الزواج دون علم احد مما جعل النيران تشتعل بقلبها كاﻧت تهم باقتحام الغرفة و الاعتراض لكنها انسحبت للخلف مسرعة نحو غرفتها فمن الافضل الا يعلم جابر انها قد علمت حتى تستطيع التخطيط و تخريب تلك الزيجة…

ظلت بذلك اليوم مستيقظة تفكر كيف ستخـ . ـرب زيجتهم كما فعلت بالماضر بزيجة والده عثمان و ازهار.. رجعت بذاكرتها لأكثر من ثلاثين عاماً… فقد كانت لبيبة منذ صغرها تعش,,ق عثمان ابن عمها حد الجـ . ـنون لكنه كان لا يبالى بها فكامل حبه و اهتمامه كان ينـ . ـصب على ابنة عمهم ازهار فقد كان غارق فى عش,,قها..

مما جعلها تكره ازهار و تمقتها كثيراً لكن كرهها لها لم يكن بسبب حب عثمان لها فقط بل كان سببه ايضاً ان ازهار كانت اكثرهم جمالاً فقد كانت القرية بأكملها تمدح بجمالها الذى لم يكن له مثيل كما كانت المفضلة لدى جدهم مدللته… حتى والد ازهار رغم انه كان ذو شخصية قاسـ . ـية الا انه كان يغرقها بحنانه مدلالاً اياها… لذا كانت نيران الغـ . ـيـرة تشتعل فى قلب كلاً من لبيبة و شقيقتها وف,,اء كلما رأوا الدلال الذى يغدقها به الجميع حيث كانوا يشعرون انهم اقل شأناً منها..

فوالدهم كان يهمل اياهم كما لو كانوا غير موجودين بحياته.. اما جدهم كان يهتم بهم لكن ليس مثل ازهار. لذا حاولت لبيبة اكثر من مرة تخريب عـ ـلاقة الحب تلك التى بين ازهار و عثمان الا انها بكل مرة كانت تفشل محاولتها. فقد كان عثمان يعش,,قها حد الجـ . ـنون و كذلك ازهار. كانت لبيبة تحاول ان تصبر ذاتها بان حبهم هذا لن يكتمل و ان عثمان بالنهاية سيكون من نصيبها هى..

حيث كان من المتعارف لدى عائلتهم بان الحفيد الاكبر من الذكور والذى كان عثمان يجب ان يتزوج من الحفيدة الكبرى من الإناث و التى كانت هى لبيبة… وكان جدها صارم فى تنفيذ قانونه هذا.. لذا كانت تعلم ان جدهم سوف يص,,در أمر زواجهم فى اى وقت. لكن انهارت امالها تلك عندما علمت من شقيقتها وف,,اء انها علمت ان عثمان سوف يتقدم لخطبة أزهار و انه اقنع والده بالأمر بالفعل و ان والده سوف يتحدث مع جدهم بالأمر ويقنعه بان يزوجها اياها…

وقتها جـ . ـن جـ . ـنون لبيبة فقد كانت تعلم بما انه نجح فى إقناع والده فقد اصبح إقناع جدهم ليس بالأمر الصعب.. فقد كان جدهم رغم شخصيته القوية و الحادة الا انه يحترم رأى ابنه الأكبر و يأخذ به فى كل الامور و بالتأكيد سيقتنع بكلامه و يوافق على خطبة ازهار لعثمان.. لذا لم تجد امامها حل سوى ان تقوم بالايقاع بهم وفضح امرهم لجدها الذى كانت تعلم انه اذا علم لن يمر الامر مرار الكرام ابداً فقد كان رجل صارم ذو رأس صلبة مؤمن بالعادات والتقاليد القديمة الصارمة…

حتى انه كان يمنع نساء العائلة من الخروج من المنزل كذلك منع اختلاط ابناء الاعمام الذكور ببنات اعمامهم فقد كان المنزل مقسم الى قسمين قسم خاص باحفاده من البنات و اخر لاحفاده من الذكور.. لذا استغلت لبيبة هذا و دخلت سراً الى غرفة ازهار و قامت بس,,رقة الرسائل الغرامية التى كان يرسلها لها عثمان فى الخفاء و قامت بتسليمها الى جدها و اخبرته عن مقابلتهم السـ ـرية المستمرة بالأرض التى تقع خلف المنزل و اخبرته انهم فى هذة اللحظة هناك بالفعل..

ثار جـ . ـنون جدها الذى نهض و اخذ سلاحه معه و اقتحم عليهم المكان وقتها قام بض,,رب ازهار ض,,رباً مبرحاً حتى عثمان لم يسلم منه عندما حاول الدفاع عن ازهار و اخبره انه سوف يتزوج منها الا ان جده اخبره انه لن يتزوجها حتى و اتدن كان اخر رجل بهذة الحياة فقد تخطاه و دعس على شـ . ـرف العائلة … حاول عثمان اقناعه انهم يحبون بعضهم البعض لكن جده كان رأسه مثل قلبه كقطعة من الصخر لم يتراجع عن قراره…

ثم بعد يومين اخبر الجد العائلة بانه تمت خطبة ازهار على مجاهد المنياوى الذى كان يكبرها باكثر من خمسة عشـ . ـر عاماً وقتها غض,,ب عثمان و وقف بوجه جده مخبراً اياه بان ازهار لن تتزوج غيره.. لكن الجد هدده بان اذا فتح فمه مرة اخرى فسوف يخبر عمه والد ازهار بالعـ ـلاقة التى كانت بينهم ومقابلتهم السـ ـرية.. وقتها فهم عثمان بان جده يهدده ب-,,- ازهار فقد كان يعلم عمه رفقى والد ازهار جيداً حيث كان معروف بشخصيته الحادة القاسـ ـية و ميله للعن,,ف فى حل المشاكل فقد كانت القرية بأكملها ترتجف رعباً فور ذكر اسمه..

و كان عثمان متأكداً بانه اذا علم بامر مقابلتهم سوياً فسوف ي-,,- ازهار دون ان يرجف له جفن رغم حبه الكبير الا ان جـ . ـنونه كان امبر بكثير… و عندما ادرك الجد ان عثمان قد استسلم خوف,,اً على حياة محبوبته استغل الأمر لصالحه و أجبره على الزواج من وف,,اء ابنة عمه الصغرى.. رفض عثمان بالطبع لكن جده استمر بالضغط عليه و هدده مرة اخرى بحياة ازهار مما جعله يوافق بالنهاية..

لن تنسى لبيبة ابداً هذا اليوم الذى اجمع الجد به العائلة بأكملها و اعلن عن زواج ازهار من مجاهد وقتها كانت لبيبة وقتها ستطير من الفرحة… لكن سرعان ما تحولت فرحتها تلك الى حـ . ـزن مفجع عندما أعلن جدها انه تمت خطبة عثمان على شقيقتها وف,,اء… وقتها شعرت بعالمها ينهار كانت ترغب بالبكاء والصراخ بجدها وتسأله لما شقيقتها و ليس هى..فهى التى أحق بعثمان.. لكنها ابتلعت سؤالها هذا عنظما التف اليها جدها مبتسماً ينظر اليها باعين تلتمع بالشم,,اتة كما لو كان يخبرها بانه يعلم سبب افشائها عـ ـلاقة ازهار و عثمان له…

لازالت لبيبة تتذكر تلك النظرة القبيحة التى كانت مرتسمة بعينيه فقد كان كما لو يخبرها لم أجعلك تحصلى مرادك و زوجاه لغيرك….كما لو كان يعاقبها على افشائها هذا… حاولت بعدها التفرقة بين شقيقتها و عثمان لكن فشلت محاولتها حيث تم زواجهم فى اقل من اسبوعين كما لو كان الجد خائفاً من ان يتراجع عثمان عن رأيه… بعدها تزوجت لبيبة برحل اخر لكن رغم ذلك لم تتوقف يوماً عن حبها لعثمان ولا عن اشعال المشاكل بينه و بين شقيقتها حيث كانت تملئ عقلها و تسممه بانه لايزال يحب أزهار و انه يكرهعا مما جعل وف,,اء فى مشاكل مستمرة مع زوجها..

لكن لبيبة لم تكن تكذب فهو بالفعل كان لايزال يعش,,ق أزهار و الدليل على ذلك انه بعد وف,,اة زوج ازهار تزوجها فور ان انتهت عدتها الشـ . ـرعية بيوماً واحداً.. لوت لبيبة شفتيها وهى تبتسم بسخـ ـ ـرية فشقيقتها لم تكن بريئة كما تبدو فهى من ساعدتها على س,,رقة الرسائل حتى تخـ . ـرب عـ ـلاقة عثمان بازهار… فشقيقتها وف,,اء لم تكن تحب او تكره عثمان لكنها كانت تكره ازهار.. تكرهها و تغار منها حد الجـ . ـنون… و كانت ترغب بايذائها…

تنهدت لبيبة وهى تعود الى الحاضر و الاتفاق الذى عقدته مع خليل فقد اتفقت بان يأتى بفتاة من خارج القرية و دفعتها بطريقتها الخاصة فى طريق الحمقاء غزل من خلال تخبئة تلك الفتاة بالحظيرة الخلفية للمنزل… وعندما عثرت عليها غزل اخبرتها بان اسمها بسمة و ان الغفير خليل قام بعـ ـلاقة محرمة معها و عندما طلبت الزواج منها رفض و تهـ . ـرب منها… و ان شقيقها سمعها عندما كانت تتحدث مع خليل حاول -,,-ها لكنها هـ . ـربت منه و اتت الى هنا حتى تجعلها تساعدها فقد اخبرها خليل عنها كثيراً و عن طيبة قلبها

لذا لجئت اليها لمساعدتها و اقناع خليل بالزواج منها التستر عليها.. عطفت عليها غزل بالفعل و خبئتها بالحظيرة لكنها اخبرتها بانها لن تستطع التحدث الى خليل فجابر اذا علم انها تحدثت اليه فسوف يقوم ب-,,-ها لكنها اخبرتها انها ستساعدها من خلال اخبار جابر ستتحدث مع جابر و تجعله يقنع خليل بالزواج منها و يهدئ شقيقها…. لكن الفتاة بكت و اخبرتها ان جابر العزايزى صديق لشقيقها و انه اذا علم بما فعلته فليس من المستبعد ان يقنع شقيقها ب-,,-ها بالفعل…

حاولت غزل اقناعها بانها ستقنع جابر الا الفتاة التى كانت تدعى بسمة اخذت تبكى وتحلف اياها بالا تخبر جابر فسوف يجعل شقيقها ب-,,-ها.. وافقت غزل على عدم اخبار جابر لكنها رفضت ايضاً التدخل فى الامر خوف,,اً من جابر لكنها ساعدتها فى ان تختبئ فى الحظيرة..

استمرت الفتاة كل يوم فى البكاء و الالحاح عليها بمساعدتها من خلال التحدث الى خليل و اقناعه بالزوج منها لكن غزل استمرت بالرفض حتى اخبرتها الفتاة بانها حامل بالشهر الثانى مما جعل غزل قلبها يرق و تستسلم اخيراً و تساعدها اخذت منها رقم خليل و تحدثت اليه محاولة اقناعه بالزواج منها لكنه رفض و طلب منها صراحةً مبلغ من المال حتى يتزوج منها… اغلقت معه غزل و اتصلت به مرة اخرى باليوم التالى محاولة اقناعه و عندما رفضة ثانيةً عرضت عليه ذهب والدتها و بهذا وقعت تلك الحمقاء فر القخ الذى نـ . ـصبته لها لبيبة..

خرجت لبيبه من ذكرياتها تلم متراجعة للخلف فى مقعدها و هى تمتم محدثة نفسها =فلتى منها المرة دى يا بنت أزهار… بس و دينى المرة الجاية لأخلى البلد كلها تزفك بفضحيتك ༺༺༺༺༻༻༻༻ فى ذات الوقت… فتحت غزل عينيها بصعوبة فقد كانت تشعر بثقل كالأحجار بعينيها اخذت تنظر باعين مشوشة تحاول استيعاب المكان المحيط بها لكنها لم تستطع بسبب غياب نظارتها الطبية… حاولت تذكر ما حدث و أين هى ليض,,ربها الادراك على الفور و تتذكر كل ما مرت به الليلة الماضية و تحول فرحتها الى كابـ ـوس مقيت على يد جابر الذى زوجها لغفيره..

انفجـ ـرت باكية تدفـ ـن وجهها بين يديها فور تذكرها محاولة اعت,,داء خليل عليها وصفعه لها…. اخذ جسدها يرتجف بقوة فور ادراكها ما اصبح عليه الامر الأن فخليل اصبح زوجها… عند هذة الفكرة اختنقت انفاسها كما لو ان الهواء قد انعدم من حولها مما جعلها تشهق بقوة محاولة سحب الاكســ ـجين الى ص,,درها مرجعة رأسها الى الخلف فى محاولة منها لالتقاط انفاسها فقد كانت تشعر انها على وشك الم,,وت..

اسرعت بالجلوس ثم ثنت ركبتيها الى ص,,درها واضعة يدها فوق بطنها تستنشق الهواء بعمق من أنفها ثم تخرجه ببطئ من فمها محاولة ايصال اكبر قدر من الهواء الى رئتيها فاخر مرة شعرت بمثل هذا الاختناق كان عندما تعرضت لمحاولة -,,- فقد كانت وقتها بالسابعة من عمرها و كانت والدتها متزوجة من عثمان والد جابر حديثاً..

فى ذات ليلة كانت غزل بحديقة المنزل بوقت متأخر من الليل تجلس فوق الارجوحة تلعب بمرح حيث كانت والدتها و زوجها قد ذهبوا لحضور إحدى حفلات الزفاف مما جعلها تستغل غيابهم هذا و خرجت للعب فى الحديقة فقد كانت والدتها تجعلها تذهب للفراش مبكراً كل ليلة رافضة جعلها تسهر لوقت متأخر …. كانت تتأرجح وهى مبتسمة تغنى بسعادة عندما رأت وف,,اء والدة جابر تأتى نحوها… اتسعت ابتسامة غزل هاتفة بطفولية و فرح فقد كانت معتادة على اللعب معها وكانت تحبها كثيراً حيث فقد كانت شخصية حنونة و عطوفة

=عمتو وف,,اء تعالى زقينى شوية و العبى معايا… ابتسمت وف,,اء لها واقتربت منها بالفعل تقف خلفها انتظرت غزل بحماس ان تقوم بدفعها و العب معها كما اعتادوا ان يفعلوا سوياً لكنها فجأة و دون سابق انذار شعرت بكيس اسود من القماش يوضع فوق رأسها ليعم الظلام حولها… ثم بدأت وف,,اء بالضغط على الكيس حول عنقها محاولة خنقها به و هى تهتف بغل وحـ . ـقد بينما يديها تزيد من اعتصار عنقها الرقيق

=م,,وتى…م,,وتى….لازم اح,,رق قلبها زى ما ح,,رقت قلبى…. وقتها غزل عانت من اسوء لحظات حياتها فقد كان الظلام يحيط بها وانعدم الهوء من حولها لكنها فجأة تركتها و نزعت الكيس من فوق رأسها قبل ان تفر هاربة عندما سمعت صوت سيارة عثمان تدلف من بوابة المنزل سقطت غزل من فوق الارجوحة مغشياً عليها بعدها بعدة دقائق عثرت عليها والدتها التى ذهبت الى غرفتها حتى تطمئن عليها لكن عندما لم تجدها هبطت الى الحديقة تبحث عنها فقد كانت تعلم مدى تعلقها بتلك الارجوحة لكنها صعقت عندما وجدت صغيرتها ملقية كالج,,ثة الهامدة على الارض اخذت تصـ .

ـرخ فازعة وهى تحاول افاقتها اجتمع من بالمنزل على صوت صراخها اخذ الجميع يحاول افاقتها لينجحوا بالنهاية ظنت والدتها انها سقطت من فوق الارجوحة واصيبت بالاغماء لم تصحح غزل معلومتها تلك او اخبارها بالحقيقة خوف,,اً من وف,,اء التى زارتها بغرفتها عندما ذهبت والدتها لكى تحضر لها كوباً من العصير.. هددتها وف,,اء بانها ست-,,- والدتها اذا اخبرت احد بما حدث و بالفعل خافت غزل و صمتت فقد كانت وقتها طفلة منطوية جبانة بعض الشئ..

افاقت غزل من ذكرياتها تلك فور ان انتظم تنفسها ثم بدأت تبحث عن نظاراتها الطبية محاولة العثور عليها فبدونها رؤيتها شبه منعدمة بحثت عنها بارجاء الفراش و. الطاولة التى بجانبه تتحسس بيديها المرتجفتين عنها و عندما لم تعثر عليها..استسلمت و اتجهت نحو باب الغرفة تمشى بخطوات بطيئة محاول العثور على طريقها لباب الشقة فقد كان يجب ان تغادر هذا المنزل و حياة جابر بأكملها يجب ان تهـ . ـرب منه و من جبـ . ـروته الذى تخطى كل شئ هذة المرة …

سوف تذهب على رغم من عدم امتلاكها اى مال او مكان يمكنها ان تذهب اليه لكنها يجب ان تغادر جابر و عائلته الذين فعلوا كل شئ لأيذائها و تدميرها … خرجت من الغرفة و وقفت بالردهة تتلفت حولها بحثاً عن جابر رغم تشوش نظرها انتظرت عدة ثوان منتظرة ان تسمع صوته العاصف يوقفها لكنها لم تسمع شئ.. اكملت نحو باب الشقة الذى كانت تتذكر مكانه جيداً نجحت بالعثور فتحته بهدوء و خرجت منه مغلقة اياه خلفها بهدوء و رفق محاولة عدم اصدار صوت…

كان البهو الذى امام الشقة طويل للغاية اتخذت خطواتها ببطئ و هى تتحسس طريقها محاولة تذكر اين كان يوجود الدرج عندما انزلقت قدميها فجأة مما جعلها تطلق صـ . ـرخة مرتعبة عندما لامست قدميها الهواء بدلاً من الارض الصلبة المستوية سقطت بقوة عدة درجات حتى استقر اخيراً جسدها مرتمياً على احدى الدرجات.. انفجـ ـرت غزل باكية و هى تشعر بالعجز و الألم فهى لن تستطيع المغادرة الى اى مكان بحالتها تلك فقد كانت لا تستطيع الرؤية امامها كانت شبه عمياء…

جلست ببطئ قبل ان تدفـ ـن وجهها بين يديها تنت,,حب لكنها نهضت مرة اخرى و حاولت النزول ببطئ و حرص بينما يديها على درابزين الدرج تتمسك به بقوة حتى لا تسقط مرة اخرى كان كامل تركيزها و انتباهها منـ . ـصبان على عملية هبوطها عندما شعرت فجأة بذراعيين شخص ما تلتف حول خصرها من الخلف وعندما همت بالصراخ وضع هذا الشخص الذى كانت تعلم هويته جيداً يده فوق فمها يكتم صراخها اخذت تنتتفض بين ذراعيه بقوة محاولة جعله يقوم بافلاتها..

لكن اسرع جابر بسحبها بقسـ . ـوة اليه رافعاً اياها بين ذراعيه صاعداً بها الدرج بسرعة كل درجتين معاً حاولت غزل مقاومته والتحرر منه و هى تصـ . ـرخ محاولة جذب انتباه باقى سكان المبنى لكن اسرع جابر بدفع وجهها بص,,دره وكتم صوتها به.. مما جعل غزل تقاومه بشـ . ـراسة اكبر لكنها رغم ذلك لم تستطع التغلب عليه فقد كان اقوى منها بكثير.. دلف جابر الى شقته و هو لا يزال يحملها بين ذراعيه متجهاً بها نحو غرفة النوم و القاها باهمال و غض,,ب فوق الفراش مما جعلها تستغل الفرصة و تصـ . ـرخ بأعلى صوت لديها مطالبة بالمساعدة…

لكنها اغلقت فمها فور ان انحنى عليها و تعبير وحشى مرتسم على وجهه مزمجراً من بين اسنانه التى كان يطبق عليها بقوة و عينيه العاصفة مسلطة داخل عينيها مما جعلها ترتجف خوف,,اً =لو سمعت نفسك بس… قسماً بالله لأدفـ ـنك مكانك… فاهمة… ظلت غزل صامتة تتطلع اليه باعين متسعة بالخوف لكنها انتفضت فى مكانها بفزع عندما هتف بصوت مدوى غاضب =فاهمة…؟!

هزت رأسها بصمت و هى تشعر بالخوف يزحف بداخلها دفعها بقوة الى الخلف كما لو كان لا يطيق لمستها قبل ان ينهض و يتركها يوليها ظهره يفرك شعره بغض,,ب يحاول السيطرة على غض,,به حتى لا يؤذيها اكثر من هذا لكن تجمد جسده عندما سمعها تهمس بصوت منكسر ضعيف من بين شهقات بكائها الممزقة كما لو كانت تحدث نفسها = ازاى بتحبنى وتعمل كل ده فيا.. ازاى هونت عليك و قدرت تجوزنى لراجل غيرك…

التف اليها يتطلع اليها باعين مشتعلة بنيران الغض,,ب و الكراهية قبل ان يقترب منها ويق,,بض على ذراعها مما جعلها تطلق صـ . ـرخة مرتعبة لكنه لم يبالى و جذبها من فوق الفراش لتصبح واقفة فى مواجهته =حب…!!! حب ايه اللى بتكلمى عنه… بقى انا احب واحدة زيك…. ليكمل بقسـ . ـوة و هو يرغب بايذاءها و عينيه تلتمع بالكراهية والاشمئزاز = انا عمرى ما حبيتك ولا فكرت فيكى..و لا حتى تهمينى….

لوى شفتيه بسخـ ـ ـرية و هو يكمل =ازاى صدقتى فيلم المسدس و انى هم,,وت نفسى لو مكنتيش رجعتيلى…. اقترب منها و عينيه التى كانت تلتمع بالقسـ . ـوة مسلطة داخل عينيها =كل ده كان فيلم انا عملته… و انتى بكل سذاجة وقعتى فيه…. شعرت غزل بانفاسها تنسحب من داخل ص,,درها كما لو ان المكان يطبق جدرانه من حولها بينما قلبها كان يتمزق بداخلها من شدة الالم و هى تستمع الى كلم,,اته القاسـ ـية تلك همست بصوت مكتوم باكي القهر ينبثق بينما دموعها تنساب على خدييها بصمت

=ليه…؟! عملت فيك ايه… علشان تعمل كل ده فيا اجابها جابر بصوت حاد بينما عيناه تشتد قسـ . ـوة حيث كانت أكثر شيء مـ . ـرعب رأته في حياتها =علشان عمرى ما كنت هسيبك تتجوزى عوض ابن عمى الغلبان الطيب…اللى كنت هتسيطرى عليه زى ما امك عملت مع ابويا… ليكمل كاذباً بصوت مخيف مظل,,م =عمرى ما كنت هسيبك تتجوزى واحد زيه تتهنى وتعيشى مرتاحة… و اختى اللى انتى ح,,رقتيها و ضيعتى شبابها وجمالها تفضل مدفونة و مستخبية فى اوضتها طول عمرها…. و مكتفتيش باللى عملتيه فيها لا..ده انتى كمان كنت بتخططى علشان تدوسى شـ . ـرفها و تنهيها خالص …..

هتفت غزل مقاطعة اياه وكامل جسدها يرتجف بعن,,ف كما لو كانت بصدمة =محصلش… معملتش حاجة ولا اتفقت مع حد… انت بتقول ايه؟؟ هدر بقسـ . ـوة مقاطعاً اياها بصوت غليظ قابضاً على ذراعها صائحاً بقسـ . ـوة و هو يقرب وجهه منها ينظر اليها بعينين تلتمع بوحشية مما جعلها تخفض عينيها في ذعر و خوف بينما كامل جسدها برتجف بشدة

=متكدبيش و متحاوليش تنكرى انا سمعت كل حاجة بودانى سمعتك و انتى بتتفقى مع خليل اللى كنت عايزاه يغ,,تصب بسمة علشان تلوى دراعى و تخلينى اوافق انه يتجوزها و تخلضى منها و اهو برضو تبقى ذلة فى ايدك تمسكيها عليها و تعرفى تذليها بها كويس ده انتى لو شـ . ـيطان مش هتبقى بالشـ . ـر ده……. هزت غزل رأسها وهى تهمهم بصوت مرتعش غير مرتب و هى تضغط بيدها فوق قلبها للتخفيف من الالم الذي اصبح لا يطاق وهى لا تستوعب ما يتحدث عنه

=لا… لا…و الله ماحصل….. والله ما حصل……. ق,,بض على شعرها من اسفل حجابها مرجعاً رأسها للخلف وهو يصيح بها شـ . ـراسة =متحلفيش انا سمعت كل حاجة بودنى……مساغرب انى جوزتك لخليل…ليه مش ده خليل اللى كنت عايزاه يغ,,تصب بسمة علشان تلوى دراعى…. وتخلينى اوافق انه يتجوزها… ده انتى لو شـ . ـيطان مش هتبقى بالشـ . ـر ده……. قاطعته غزل التى شحب وجهها و عقلها لا يستوعب ما يقوله من شدة الصدمة هتفت وهى تدفع يده بعيداً

=بقولك محصلش…محصلش…. رمقها بغض,,ب و اشمئزاز =انتى واحدة كدابة و رخيصة…و عمرك ما هتنضفى.. متستهليش الا انك تعيشى طول عمرك زى الكلـ ـبة فى بيت اسيادك.. اشتعلت نيران الغض,,ب فى دمائها فور سماعها كلم,,اته المهينة تلك فلم تشعر بنفسها الا و هى تصفعة بقوة فوق خده صفعة من قوتها دوى صداها بارجاء المكان..

لكنها تراجعت الى الخلف فور ادراكها فداحة فعلتها لكن اسرع جابر بالق,,بض جابر على شعرها يجذبه بقوة و شـ . ـراسة مما جعلها تصـ . ـرخ متألمة وهى تنفجر باكية متوقعة ان يرد اليها الصفعة لكن لمفاجأتها أمسك بها وجذبها إليه وسحق شفتيها على شفتيه يقبلها بقسـ . ـوة و شـ . ـراسة اص,,ابتها بكدم,,ات فاخذت تض,,ربه بق,,بضتيها بانحاء جسده لكنه استمر فى تقبيلها كما لو كانت ض,,رباتها تلك لا شئ..

لكنها استجمعت كامل قوتها و دفعته فى ص,,دره دافعة بقسـ . ـوة بعيداً صارخة و هى فى شبه حالة من الهستيرية =متلمسنيش.. و لا تقرب منى….. لتكمل بشـ . ـراسة و شـ . ـرارت الغض,,ب تتقافز من عينيها =ايه نسيت انى على ذمة راجل تانى… ضغط جابر على فكيه بقسزة كادت تحطم اسنانه مزمجراً بصوت مـ . ـرعب و قد اظل,,مت عينيه كما لو كان لا يطيق سماعها تنطق بذلك

=اكتمى….

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى