ظل على حالته تلك عدة دقائق طوال كانت غزل خلالها واقفة متصلبة بمكانها تراقبه باعين متسعة بالخوف لكنها تراجعت الي الخلف عندما رأته يتجه نحوها حاولت التراجع اكثر لكن ض,,رب ظهرها الحائط مما جعل لا مفر لها اطلقت صـ . ـرخة ءعرة عندما امسك بذراعها جاذباً اياها من خلف المقعد و اوقفها امامه ق,,بض على فكها قائلاً بصوت مظل,,م خشن =لو سمعتك بتجيبى سيرة الواد ده تانى على لسانك هقطعهولك وهعيشك خرسه الباقى كله من عمرك……
ليكمل وهو يزيد من ضغطه على فكها مما جعلها تصـ . ـرخ متألمة =و تانى مرة تحاولى تهـ . ـربى فيها منى.. افتكرى امك اللي مرمية فى المستشفى اللي بتليفون صغير منى اخليهم فى المستشفى يفصلوا الاجهزة عنها و ابقى روحى زوريها فى المدافن…. مرت رجفة من الخوف بجسدها و قد شحب وجهها ليصبح بشحوب الاموات فور سماعها تهديده هذا بانهاء حياة والدتها… فقد كانت حياتها مرتبطة متعلقة بالاجهزة المتصلة بها بالمشفى و بدونها فوالدتها تهلك فى الحال…
وقف جابر يتطلع الى الخوف المرتسم على وجهها برضا و هو يدرك ان تهديده قد وصل اليها جيداً و انها لن تحاول الهـ . ـرب منه اخرى هتف بها وهو يتجه خارج الغرفة = و يلا غورى اتخمدى… علشان بكرة هنرجع البلد…… ظلت غزل واقفة مكانها جامدة تراقبه و هو يختفى من الغرفة و دموعها تنساب بصمت على خدييها قبل ان تتحرك اخيراً و تتجه نحو غرفتها…
وقفت بجانب فراشها تعدل من موضع نظارتها الطبية التى اعطاها لها جابر بوقت سابق فقد اتضح لها انه كان يحتفظ بها عندما فقدت وعيها بعد هجوم خليل عليها حتى لا تحاول الهـ . ـرب… بحثت عن حقيبتها حتى تخرج منها شيئاً تنام به بدلا ً من عبائتها السوداء تلك وجدتها بالنهاية بجانب الخزانة فتحتها و حاولت البحث عن شئ ترتديه لكنها شعرت بقلبها يعتصر بداخل ص,,درها عندما وقعت عينيها على احدى قمصان النوم التى جعلت صديقتها حلا تشتريها لها من أجل زواجها من جابر والايام ستقضيها معه هنا يحتفلون بزواجهم.
شعرت بغصة من الألم تسد حلقها لكنها اخذت تقاوم بصعوبة نوبة البكاء المتصاعدة بداخلها… لكنها بالنهاية استسلمت و انهارت أرضاً تبكى و هى تحتضن تلك القمصان الى ص,,درها دافنة وجهها بها و شعور من الحسرة والفقدان يسيطران عليها… اشتد بكائها ليتحول الى شهقات بكاء عالية ممزقة كان ج الزواج من جابر هو حلمها الذى كانت تنتظره منذ ان كانت فتاة بالسابعة عشـ . ـر وعندما كان حلمها هذا على وشك ان يتحقق تحول الى كابـ ـوس مـ . ـرعب مظل,,م و
انتهى بزواجها من خليل بدلاً من الزواج من جابر عش,,ق طفولتها.. اشتد بكائها و هى تتذكر سعادتها بالايام الماضية و ماحدث لها اليوم فقد كان يخدعها و يكذب عليها اوهمها انه نادم على ما فعله بها… حتي انه امسك بمسدس يهدد ب-,,- نفسه ان لم تسامحه لكن كان هذا ايضاً من ضمن خطته الغادرة لإذلالها فقد اخبرها ان المسدس كان وقتها فارغاً من اى الطلقات و انه نجح بخداعها… لا تصدق انها كانت حمقاء الى هذا الحد حتى تصدقه…
لا تدرى كيف يمكنه ان يصدق انه بامكانها فعل كل تلك الاشياء الشنيعة كيف امكنه ان يصدق انها اتفقت مع خليل لكى يغ,,تصب شقيقته لكنه صدق من قبل انها ح,,رقتها فلما لا يصدق ذلك الان…
ظلت على وضعها هذا تبكى حسرة على حالها حتى شعرت بالتعب يجتاحها نهضت بتثاقل و بدلت ملابسها الى عباءة كانت محكمة التفصيل على جسدها لكنها لم تهتم فكل ما ترغب به الان هو النوم و الهروب من واقعها الاليم هذا ارتمت على الفراش تغلق عينيها التى كانت منتفخة و حمراء بلون الدماء من كثرة بكائها حاولت مقاومة الدموع التى كانت تملئ عينيها لكنها انسابت على خدييها لتغرق فى نوبة اخرى ممزقة من البكاء حتى غرقت بالنوم اخيراً….
༺༺༺༺༻༻༻༻ بقصر العزايزى….. جلست لبيبة بجانب عثمان تضع امامه الطعام قائلة بدلال و هى تحاول جذب انتبهاهه فعلى الرغم من مرور كل تلك السنوات فقلبها لا يزال عاشقاً له.. =برضو مصر.. متاكلش كده هتتعب… يا عثمان اجابها عثمان و هو يدير كرسيه ذو العجلات المتحركة المخصص لحالته =مالكيش دعوة بيا يا لبيبة… قولتلك ١٠٠ مرة متحشـ . ـريش نفسك فى اى حاجة تخصنى….غزل بس اللى بتراعينى و طول ما هى مش هنا…اى حد من اللى تحت يجبلى الاكل مش انتى…
امسكت بمقعده تديره نحوها قائلة بصوت رقيق =الحق عليا.. انى خايفة عليك.. انت ماكلتش حاجة من ساعة ما المنيلة دى راحت تقعد مع امها فى المستشفى يومين… قاطعها عثمان بغض,,ب و انفعال =متغلطيش فيها و اياكى تجيبى سيرتها تانى.. و ايوة مش هاكل طول ما انتوا مش عايزين تريحونى.. وتقولولى ازهار فيها ايه ليه غزل تبات معاها فى المستشفى… و هتبات معاها ليه الا لو فيها حاجة او حالتها خطر…
هتفت لبيبة مقاطعة اياه و هى تشعر بنيران الغـ . ـيـرة تمزق قلبها و تح,,رقها من الداخل من خوفه و قلقه الواضح على ازهار فقد كان لا يزال عاشقاً لها =قولتلك مفيهاش حاجة كل الحكاية ان المحروسة بنتها اقنعت ابنك انها تبات معاها يومين قال ايه نفسيتها تعبانة ومحتاجة ترتاح فهتعقد مع امها يومين… بعدين دى مش اول مرة ما عملتها قبل كده كذا مرة….. لتكمل بغل و غيرتها تسيطر عليها
=بعدين هو انت لسه متعلق بها اوى كدة ليه… هو عندك امال انها تفوق منها اصلاً…دى خلاص اخرها كام يوم و تمـ….. هدر عثمان بصوت كالرعد اخرسها فى الحال =لبيبة…قسماً بالله لو نطقتيها…لأكون انا اللى مم,,وتك بايديا…ولا فكرك علشان بقيت مشلول و ابنى بيعاملنى زيى زي الكرسى اللى فى البيت انى خلاص مبقاش ليا كلمة عليكوا و كبقيت مالطشة للكبير والصغير و ماليش لازمة…. قاطعته لبيبة هامسة بارتباك و قد شحب وجهها بخوف
=ما عاش ولا كان اللى يقول عليك كده…. لتكمل و هى تربت على ص,,درها برجاء =انا مقصدش يا عثمان سامحنى…. حقك عليا يا ابن عمى بس انا خايفة عليك مش اكتر…. هتف بحدة و رفض و هو يدير مقعده متوجهاً نحو الباب =وفرى خوفك ده لنفسك.. ميلزمنيش… اسرعت لبيبة خلفه قائلة بلهفة محاولة مراضاته =طيب طيب ايه رأيك لو اخدك بكرة و ننزل المنصورة نروح المستشفى و تطمن عليها بنفسك…
اشـ . ـرق وجه عثمان و قد اختفى تماماً غض,,به كما لو انه لم يوجد من الاساس قائلة بلهفة =بجد…..؟! اومأت لبيبة قائلة و هى تغصب شفتيها على الابتسام =ايوة بجد… بكرة باذن الله ننزل المنصورة و نزورها . قاطعها قائلاً و قد عاد العبوس الى وجهه = لا انتى.. متجيش معايا… مش عايزك جـ . ـنب ازهار… كلمى فراج اخوكى يجى معايا… بس متعرفهوش ان جابر ميعرفش انى رايح المستشفى.. علشان لو عرف مش هيوافق يجى معايا.. وجابر عمره ما هيوافق انى اروح طول ما هو مش معايا…
جزت لبيبة على اسنانها تحاول كظم غيظها وغض,,بها قبل ان ترسم ابتسامة واسعة على وجهها قائلة بهدوء =حاضر… هحاول اكلمه و اقنعه ما انت عارفة بلط و بروطة مبيتحركش من مكانه اومأ عثمان برأسه بالموافقة قبل ان يغادر الغرفة تاركاً لبيبة واقفة مكانها تعض اص,,ابعها مطلـ ـقة صـ . ـرخة غيظ و غض,,ب بينما نيران الغـ . ـيـرة تتأكلها حية… ༺༺༺༺༻༻༻༻ فى صباح اليوم التالى…
استيقظ جابر على صوت رنين جرس الباب ادار رأسه نحو الطاولة التى بجانب فراشه حتى يرى الوقت لكنه جفل عندما شعر بألم حاد يض,,رب عنقه مكان جرحه لعن بحدة و هو ينهض عندما استمر رنين الباب فقد كانت الوقت الثامنة صباحاً من سيأتى فى هذا الوقت و من يعلم بوجودهم هنا.. فتح الباب لكن تسارعت انفاسه و احتدت بشدة شاعراً كأن ستار اسود من الغض,,ب يعمى عينيه…
بيتما اخذت بدماءه تغلى فى عروقه فور ان رأى خليل الذى كان يقف بالباب بوجهه الذى اختفت ملامحه تقريباً بسبب انتفاخها ووتورمها و الكدم,,ات البشـ . ـعة التى كانت تغطى وجهه بالكامل بينما كانت احدى ذراعيه مستندة على ص,,دره فى جبيرة… جـ . ـن جـ . ـنونه جابر فور تذكره الحالة التى كانت عليها غزل عندما حاول ذلك الحقير لمسها… لم يشعر بنفسه الا و هو يهجم عليه ويديه تق,,بضان على عنقه يعتصره بقوة و هو يصـ . ـرخ به
=جيت لم,,وتك يا ابن الكلـ ـب… هتف خليل باكياً وهو يحاول ابتراجع الى الخلف محاولاّ الهـ . ـرب من ق,,بضته =والله يا باشا كنت بنفذ اوامرك… مش انت اللى قولتلى خوفها… هدر جابر مقاطعاً اياه بشـ . ـراسة =قولتلك تخوفها بانك تفضل معاها فى الاوضة من غير ما تنطق معاها حرف واحد و متلمسهاش..و عينك حتى متترفعش فيها…… حرر عنقه من بين ق,,بضته قبل ان يق,,بض على ذراعه السليم يلويه خلف ظهره مزمجراً بشـ . ـراسة و الغـ . ـيـرة تنهش قلبه و روحه تتلوى على جمرها المشتعل.
=و انت عملت ايه…لمستها..قطعت فستانها..شلت طرحتها…يعنى شوفت حاجات مكنش ينفع لا انت و لا اى راجل فى الدنيا ينفع يشوفها… انهى جملته و هو يلوى ذراعه اكثر خلف ظهره لم يتركه حتى سمع صوت تكسـ.ر عظامه بينما دوى بالارجاء صـ . ـرخة خليل المتألمة للذى انهار ارضاً يبكى بينما يضم يده المكسورة الان الى ذراعه… صاح متألماً و هو يبكى من شدة الالم عندما امسكه جابر مرة اخرى من قميصه يرفعه منه
=والله مخى التخين فهم اوامرك غلط.. انا جيت من المستشفى على هنا علشان استسمحك و الله يا باشا مكنتش اقصد غير ان انفذ اوامرك…. اومأ جابر برأسه بصمت و تعبير من الوحشية مرتسم على وجهه قبل ان يق,,بض على عنقه مرة اخرى يعتصره بقسـ . ـوة حبست عنه الهواء مما جعله يختنق و يصبح وجهه ازرق من دة الاختناق… لكن خفت ق,,بضته من حول عنقه فور ان رأى غزل تدلف الى الردهة تأتى نحوهم بخطوات هادئة…
تفحصت عينيه التى اشتعلت بغض,,ب عاصف العباءة التى كانت ترتديها فقد كانت ملتصقة بجسدها مفصلة قوامها بطريقة تجعل دماء اى رجل تشتعل ن,,اراً صاح بها بصوت عاصف =ايه الزفت على عينك اللى انتى لابساه ده… اتنيلى ادخلى جوا….. استمرت غزل فى طريقها اليهم قائلة بهدوء وهى تهز كتفييها ببرود =و ادخل جوا ليه… هو فى حد غريب..؟! لتكمل و هى تضع اصبعها بفمها كما لو كانت تفكر شئ هام =اها… بس تصدق فعلاً برضو عندك حق ميصحش اطلع كده خليل و اهو جوزى و ابقى حلاله عادى… لكن انت مهما كان برضو غريب و مينفعش اطلع كدة قدامك….
فور سماعه كلم,,اتها تلك تسارعت انفاس جابر و احتدت بشدة شاعراً كأن هناك نيران تكاد تخرج من رأسه من شدة الغض,,ب هدر بصوت عاصف جعلها تنتفض مكانها بذعر =اخفى من وشى…و غيرى الهباب اللى انتى لابساه ده… بدل ما ارتكب جـ ـريمة شعرت غزل بالخوف يتسرب بداخلها لكنها رغم ذلك ظلت بمكانها رافضة التحرك لتنفيذ كلامه مما جعله يعصف بها و هو يدفع بقسـ . ـوة للخلف خليل الذى كان لا يزال يمسك به مما جعله يسقط مرتطماً بالارض
=غورى بقولك….. انتفضت فى مكانها فازعة و عينيها انـ . ـصبت بهلع على خليل الذى كان لا يوجد جزء من جسده سليم و لم يصبه غض,,ب جابر قبل ان تهرع و تنطلق نحو غرفة النوم حتى تبدل ملابسها. بينما التف جابر نحو خليل الذى وجد عينيه تتابع غزل خارج الغرفة مما جعله يفقد اعص,,ابه ويهجم عليه راكلاً اياه عدة ركلات قاسـ . ـية متتالية ببطنه و هو يصـ . ـرخ به بشـ . ـراسة
=بتبص على ايه يا روح امك.. عجبك اللى شايفه… طيب و حياة امك لأخزقلك عينك …. اسرع خليل نافياً قائلاً بهلع و هو يحاول بصعوبة النهوض على قدميه المص,,ابة =لا والله يا باشا مقصدش… انا… انا…. =انت ايه يا ابن الكلـ ـب.. عاجله جابر بلكمة اخرى بوجهه قبل ان يستطع النهوض ليسقط مرة اخرى مرتمياً بالارض بالقسـ . ـوة و هو يطلق صـ . ـرخة ألم مدوية وهو يهدر بصوت غليظ ملئ بالغض,,ب و قد كانت تظهر عليها الغـ . ـيـرة بوضوح
=عين اهلك دى لو اترفعت فيها تانى عليا النعمة لأقـ.ـطع من لحمك نساير و ارميها لكـ.ـلاب السكك تنهـ.ش فيها…فاهم… اومأ خليل مسرعاً و هو يحاول حماية جسده من ض,,رباته و هو يهمس قائلاً بصوت شبه باكى =فاهم… فاهم يا باشا والله فاهم… زفر جابر بحدة بينما يده تتخلل شعره يجذب شعره بعن,,ف بينما يدور بالغرفة و هو يتمتم بقسـ . ـوة =هقتـ.لك يا ابن الكلـ.ب…و حياة امك لأ-,,-ك… ظل يدور بالغرفة و هو يشعر انه يكاد ان يجـ . ـن بينما كامل جسده كان ينتفض غض,,باً فالغـ . ـيـرة كانت تفترس قلبه حياً…
توقف فى مكانه فجأة وقد تصلب جسده عندما رأها تعود الى الغرفة مرة اخرى بعد ان بدلت ملابسها الى عبائة اخرى لكنها كانت فضافضة هذة المرة و تمسك بيدها حقيبة ملابسها… تنفست غزل بعمق بينما تستجمع شجاعتها فقد كانت تعلم انه هذة المرة من الممكن ان يقوم ب-,,-ها حقاً لكنها لم تستطع مقاومة استفزازه و اغضابه حتى تجعله يشعر و لو قليلاً ببعض الألم الذى تعانى منه.. اتجهت نحو خليل الذى كان قد عاد للوقوف على قدميه المهتزة بوضوح يستند الى الجدار الذى كان خلفه و هو يكاد ان يسقط مغشياً عليه…
قائلة بهدوء بينما تقف بجانبه محاولة مقاومة اشمئزازها و نفورها منه بينما تولى جابر ظهرها =يلا يا خليل… اجابها خليل بصوت مرتجف وعينيه مسلطة بخوف على ذلك الذى كان يقف خلفها بوجه اسود متصلب ملئ بالغض,,ب بينما عينيه كانت مظل,,مة بشكل يبث الرعب بداخل من يراه فقد علم خليل ان هذة نهايته بالتأكيد =يلا..يلا..يلا على فين..بس يا ست غزل؟! اجابته بهدوء يعاكس ض,,ربات قلبها التى كانت تض,,رب بجـ . ـنون داخل ص,,درها من شدة الخوف فهى تعلم بان بكلم,,اتها تلك ستشعل الحرب
= على بيتنا طبعاً..هاجى معاك بيتك…… لم تنهى جملتها تلك الا و اطلقت صـ . ـرخة مدوية عندما ق,,بض جابر على شعرها من اسفل حجابها و هو يهدر بصوت مظل,,م عاصف =اطلع برا يالا…. برا….. و اعتبر نفسك مـ. ـيت يا روح امك وقف خليل ينظر اليه باعين ممتلئة بالرعب من تهديده هذا قبل ان يسرع راكضاً نحو باب الشقة يخرج منه مهرولاً يجر ساقه المص,,ابة بصعوبة مغلقاً الباب خلفه بقوة و هو يحمد الله على الخروج حياً من هنا…
التف جابر يجذب شعر غزل اكثر مرجعاً رأسها للخلف قبل ان يدفعها فجأة نحو الحائط ليض,,رب ظهرها به بقسـ . ـوة ق,,بض على ذراعيها باحدى يديه رافعاً اياها فوق رأسها يثبتها على الجدار بينما اصبح جسدها محاصراً بينه و بين الجدار الذى كان خلفها ق,,بضت يده الاخرى على فكها يعتصره بقسـ . ـوة و هو يزمجر بقسـ . ـوة من بين اسنانه وتعبير من الوحشية على وجهه جعلها ترغب بان تذوب و تختفى من امامه
=سمعينى بقى… كنت عايزاه يخدك فين….؟! راقبت غزل وجهه الذى كان اشبه باعصار وعينيه المظل,,مة التى كانت أكثر شيء مـ . ـرعب رأته في حياتها ظلت صامتة رافضة الرد عليه مما جعله يصـ . ـرخ بها و هو شبه مجـ ـنون =كنت عايزاه يخدك..فين يا زبا.لة… انطقى تناست غزل خوفها وهتفت به وعينيها تلتمع بالغض,,ب من اهانته المستمرة لها =انا مش زبالة… وانت عارف ده كويس.. انا لو زبالة كنت سيبتك تلمسنى و تاخد منى اللى عايزه…
لتكمل بغض,,ب وانفعال و هى تتلوى محاولة فك حصار يديها من ق,,بضته =ايوة عايزة اروح معاه مش جوزى… و على الاقل بيته احسن من بيت العقارب بتاعك…. لم تستطع ان تكمل جملتها حيث احاطت يده الاخرى عنقها يعتصره بقوة وهو يهتف بشـ . ـراسة بها =جوزك هاااا…. جوزك… و عايزة تروحى معاه…مش كدة مادت الارض تحت قدميها و اصبحت عينيها غائمة شاعرة بالاختناق بسبب عصره لعنقها افاق جابر من غيبوبة غض,,به هذا عندما وجد وجهها يتحول الى اللون الازرق مما جعله يحرر عنقها على الفور و هو يشعر بالذعر و القلق..
فور ان تركها مالت غزل الى الخلف تستند رأسها على الحائط بينما تحول التقاط انفاسها و هى تشعر انها تكاد ان تغيب عن الوعى و ضع جابر يده على جانب رأسها يمسده برفق وهو يحثها على التقاط انفاسها ببطئ. لاعناً نفسه و لاعناً غيرته التى جعلته يكاد ان يفقدها فور ان هدأت غزل قليلاً و اصبح تنفسها منتظم بعض الشئ دفعت يده بعيداً كما لو كانت لا تطيق لمسته و هى تهتف به بغض,,ب
=عايز تم,,وتنى… م,,وتنى و ريحنى..خالينى اخلص من عيشتـ……… وضع جابر يده فوق فمها يمنعها من تكلمة جملتها هامساً بصوت مختنق وكامل جسده يهتز بعن,,ف =ششش.. كفاية..كفاية نأذى بعض اكتر من كدة…. انهى جملته عاقداً ذراعيه حولها يضمها اليه دافناً وجهه في جانب عنقها يمتص أنفاس عميقة من رائحتها محاولاً تهدئة ض,,ربات قلبه التى كادت ان يتوقف من شدة خوفه فور ان رأى وجهها الذى تحول للون ازرق من شدة الاختناق فقد كاد ان ي-,,-ها.. كاد ان يفقدها الى الابد شدد من احتضانه لها و هو يشعر بكل شيء بداخله ساكن و غض,,به اصبح مثل عاصفة عنيفة واختفت أخيرًا …
غرزت غزل اسنانها بشفتيها حتى ادمتها و ذاقت طعم الدماء بفمها وهى تقاوم ما تشعر به لكنها دفعته اخيراً بعيداً بحدة وهى تهتف بقسـ . ـوة راغبة باشعال غض,,به مرة اخرى فهى تفضله غاضب عن ان يكون بهذة الرقة والحنان =قولتلك ١٠٠ مرة متلمسنيش انا ست متجوزة…..
تراجع جابر الى الخلف يمرر يده بشعره يجذبه بعن,,ف بينما عينيه تشتعل كبركان ثائر من الغض,,ب مرة اخرى فور سماعه كلم,,اتها تلك حاول تمالك نفسه حتى لا يؤذيها مرة اخرى ركل بقدمه الطاولة الزجاجية التى تنتصف الردهة و هو يطلق صـ . ـرخة مدوية يخرج بها غض,,به لتسقط الطاولة بقوة على الارض ويتهشم زجاجها و يتناثر بانحاء الغرفة… التصقت غزل بالحائط و قد شحب وجهها فى رعب فور رؤيتها لحالته تلك..
التف اليها قائلاً بقسـ . ـوة من بين اسنانه التى كان يضغط عليها بقوة =لو مش عايزة تم,,وتى…ادخلى اوضتك… و ملمحش خلقتك قدامى خالص…فاهمة هزت غزل رأسها وقد اتسعت عينيها فى رعب و فزع قبل ان تهرول راكضة الى غرفتها تختبئ بها خوف,,اً من غض,,به وجـ . ـنونه التى اثرته عمداً… ༺༺༺༺༻༻༻༻. بعد مرور عدة ساعات..
فى السيارة ظلت غزل صامتة تسند رأسها الى النافذة تنظر الى الخارج باعين غائمة بدموعها المحتقنة الغير منسابة متجاهلة جابر الذى كان يلقى عليها نظرة من كل حين الى اخر و هو يضغط على فكيه بقوة فقد كان يبدو عليه انه لا يزال يحاول السيطرة على غض,,به…
ظل صامتاً طول الطريق وهى ايضاً فضلت تجاهله لكن عقلها كان لا يصمت فقد كانت منذ امس تفكر فيما ستفعله الان فقد اصبحت زوجة لرجل اخر بالطبع لم تكن تريد الذهاب مع خليل لكنها ارادت تحدي جابر و احراق روحه فقد كانت تعلم جيداً انه لم يكن ليدعها تذهب مع خليل فقد كان يثور و يغض,,ب عند ذكرها لاسمه فقط فكيف سيدعها تذهب معه… غض,,به.. غض,,به الذى لا تعلم سببه فقد اصبحت متأكدة الان انه حقاً لا يحبها.. بل هو يكرهها لكنها تظن ان السبب وراء غض,,به هذا هو شعوره بالتملك نحوها..
التفت اليه وهى تقرر انه يجب ان تخبره للمرة الاخيرة انها لم تحاول ايذاء شقيقته..