منوعات

خطاياها بيننا ٣

=ليــــه و احنا فراخ هتخلصوا علينا انتى و سى جابر بتاعك لا البلد دى فيها حكومة….. قاطعتها غزل مشيرة نحو الباب بالمسدس =بقولك ايه يا لبيبة روحى زورى اخوكى فى المستشفى و اطمنى عليه مش زيارة المريض واجب برضو…. قاطعتها لبيبه هاتفة بكلم,,ات مليئة بالحـ . ـقد و الغل =عقبال ما ازورك كدة و انتى راقده جـ . ـنب امك… و ميبقاش ليكى وجود فى الدنيا الا نفسك اللى طالع.. داخل زى امك كدة……

رسمت غزل ابتسامة على شفتيها مقاومة الألم الذى عصف داخل قلبها عند سماعها كلم,,اتها القاسـ ـية تلك مجيبة اياها ببرود =انا و انتى يا خالتى يا رب….. هزت لبيبة رأسها تنظر اليها باعين تصـ . ـرخ بالحـ . ـقد و الكراهية =ماشى يا بنت ازهار… وحياة امك لهدفعك تمن وساختك دى غالى… حاضر….. ابقى افتكرى اليوم ده كويس ادارت غزل عينيها بسخـ ـ ـرية كما لو ان تهديدها هذا لا يهمها قائلة بسخـ ـ ـرية

=حاضر.. هبقى افتكره حاضر التفت لبيبة مغادرة الغرفة وهى لاتزال تسبها و تلعنها بافظع الشتائم ༺༺༺༻༻༻ بعد مرور ساعتين… كانت غزل جالسة على الفراش تتنهد بحدة و هى تفرك بطنها التى كانت تص,,در اصوات مزعجة فقد كانت جائعة للغاية ولم تأكل شئ منذ وجبة الافطار بالصباح… فهى لم أكل الطعام الذى أتت به أمل حيث لم تستطع الأكل بيدها الشمال حيث وجدت صعوبة فى التحكم بالملعقة فكلما رفعت ملعقة طعام الى فمها يسقط الطعام من عليها قبل ان يصل الى فمها… فجابر من كان يساعدها فى الطعام بالمشفى…

فكرت النزول الى الاسفل و اخبار احدى الخدم بصنع شطيرة لها لكنها تراجعت فهى لا تريد الخروج من غرفتها و مواجهة لبيبة مرة اخرى فيكفى مواجهتهم الاخيرة ابتسمت غزل وهى تفكر فيما فعلته فهى لا تدرى من اين اتتها تلك الشجاعة او الجرئة حتى تقف بوجهها وتشهر المسدس نحوها… لتنفجر ضاحكة فور تذكرها كيف شحب وجه لبيبة فى خوف و ارتعاب همست بخـ ـ بث محدثة نفسها وهى تطلق ضحكة قصيرة

=يلا ما هى طيبة برضو وتستاهل كل خير … انهت جملتها متراجعة الى الخلف فوق الفراش تتمدد باسترخاء لكنها انتفضت جالسة عندما فجأة فتح باب غرفتها و دلف جابر الى الغرفة هتفت به بحدة و هى تجذب حجابها وتضعه على رأسها =ايه ده مش تخبط..مش تعمل حساب لحُرمة الاوضة و لا هى زريبة…؟! اتجه نحوها بخطوات هادئة جالساً بجانبها على الفراض ممسكاً بحجابها ينزعه من فوق رأسها و يلقيه بعيداً متجاهلاً شهقتها الصادمة قائلاً ببرود

=حُرمة ايه يا متخلفة… انا جوزك شهقت غزل قائلة بسخـ ـ ـرية =جوزى…!!! لا ده انت صدقت نفسك اوى…… امسك بفكها بيده قائلاً بحدة و عينيه تعصف بالغض,,ب =اها جوزك يا ام لسان و ربع…يعنى حقى ادخل الاوضة دى و اى اوضة انتى فيها فى اى و قت انا عايزه…. ليكمل و هو يمسك بطرف منامتها العلوى يرفعه للاعلى =و لو قلعتك هدومك دى دلوقتى برضو حقى…. ض,,ربته غزل بيدها السالمة على يده الممسكة بمنامتها بينما تركله بقدمها فى ساقه و ذراعه هاتفة بغض,,ب و قد احمر وجهها بشدة

=لا بقولك ايه احترم نفسك… و لو فاكر ان انا بقى غزل بتاعت زمان الطيبة اللى مبيطلعلهاش صوت لا انسى دهانا اتغيرت و مش هسكتلك……. دون ارادته ابتسم جابر فور سماعه كلم,,اتها تلك مع رؤيته لحركاتها العصبية المنفعلة و هى تنتفض فى مكانها =اها ما انا عارف بقيتى بلطجى…. ليكمل وهو يق,,بض على ساقها التى كانت تركله بها محاولاً تقييد حركتها لكنها ظلت رغم ذلك تحاول تحريرها و ض,,ربه مرة اخرى

=برضو…انا جوزك غصب عن عينك و عين اى حد فى البيت ده… جوزك يا غزل…. توقفت غزل فجأة عن محاولاتها لض,,ربه قائلة بهدوء يعاكس لثورتها الغاضبة =يعنى انت جوزى… مش كدة همهم جابر بالموافقة و هو يحرر ساقها من ق,,بضته قبل ان يمسك بمشبك شعرها ينزعه ممرراً يده خلال خصلاته مستمتعاً بنعومته الحريرية حتى اصبح مسترسلاً على كتفيها كشلال من الحرير…. اومأت غزل برأسها قائلة بدلال بينما عينيها تلتمع بخـ ـ بث

=طيب انا جعانة… و عايزة أكل…. هز جابر كتفه قائلاً بينما هو مستمر بتمسيد شعرها =طيب ما تاكلى هو انا منعتك… اجابته قائلة وهى تتصنع الخوف بينما المكر يلتمع بعينيها =اصل كل اللى شغالين ف البيت زمانهم مشيوا…. و انا جعانة اوى مأكلتش حاجة من ساعة الفطار…و دراعى مش قادرة احركه علشان اعمل اكل ليا فعايزاك تيجى معايا تحت تعملى اى حاجة أكلها… قاطعها جابر بحدة و عصبية = و ماكلتيش ليه يا غزل من الصبح… انتى بتستعبطى انا مش بعتلك الاكل مع امل و قولتلها تساعدك…. انتى بتاخدى ادوية و مضاد حيوى عايزة تم,,وتى….

ثم انتفض واقفاً جاذباً اياها معه قائلاً و هو يجذب معطفها المنزلى الثقيل الطويل من فوق المقعد و ويضعه فوق كتفيها فارتداءه بالكامل سيكون صعباً بسبب ذراعها وضعه عليها ليصبح يغطى منامتها متدلياً على الأرض ثم وضع الحجاب على رأسها عاقداً اياه بشكل غير مرتب مما جعلها تغمغم بتهكم =كدة مش ناقص الا ان اروح اشحت قدام اى جامع بمنظرى ده…. قاطعها جابر و هو يضع ورقة من المال في جيب معطفها المنزلى

=اها.. و ادى أول 10 جـ . ـنية منى…. لوت غزل شفتيها ساخرة منه قائلة بحدة =طيب و لزمتها ايه الطرحة… مفيش غيرنا فى البيت و بابا عثمان و خالتك… يبقى لزمتها ايه… قولى احاط خصرها بذراعه يحثها على التقدم معه لخارج الغرفة و هو يجيبها =لما ننزل و اطمن ان مفيش حد تحت ابقى اقلعيها براحتك.. و اتكتمى بقى شوية مش عايز صداع هتفت غزل بحنق و هى ترجع رأسها فى سخط

=يا رب ارحمنى من دى دماغ مش هتتغير ابداً…… مين يعنى اللى هيبقى موجود الساعة 12 بليل لم يجيبها و استمر فى طريقه الى الاسفل و هو يحيط خصرها بذراعه يساعدها برفق على المشى لكنه و فى منتصف طريقهم كما لو تذكر انه يجب عليه عدم تركها تمشى على قدميها انحنى و حملها بين ذراعيه مما جعله تصـ . ـرخ معترضة لكنه تجاهلها و استمر فى طريقه الى الاسفل… فور دخولهم المطبخ اجلسها برفق على مقعد متجهاً نحو البراد يبحث به عن شئ تأكله..

استدار اليها قائلاً و هو يمسك بطبق من السمك =كانوا عاملين النهاردة سمك… تاكلى…. عكصت وجهها فى اشمئزاز و رفض =انت عارف انى مباكلوش يا جابر متستعبطش….. لتكمل سريعاً وهى تشير نحو البراد =دور كدة عندك كان فيه شوربة خضار و فراخ امل كانت مطلعة منها ليا النهاردة…. تنهد جابر بحنق قبل ان يستدير و يبحث مرة اخرى بالبراد قبل ان يستدير اليها قائلاً =مفيش حاجة…. تنهدت باستسلام قبل ان تنهض وتقف امامه قائلة بوداعه يعاكس المكر الذى يلتمع عينيها

=جابر مش انت جوزى…. ضيق عينيه عليها يفحصها و هو يعلم انها تنوى على شئ قائلاً بهدوء =اها بيقولوا انى جوزك…. تلاعبت غزل بازرار قميصه قائلة بدلال و هى تحاول كتم ضحكتها =طيب يبقى تطبخلى شوربة خضار و فراخ……. لمفاجأتها اومأ برأسه قائلاً بموافقة =قوليلى اطبخهم ازاى و انا اعملهم… انتى عارفة عمرى ما دخلت المطبخ فى حياتى اصلاً فتحت عينيها على مصراعيها فى صدمة فقد كانت تتوقع ان يرفض فالرجال فى قريتها يعدون دخول الرجل الى المطبخ حتى ولو لمساعدة زوجته نوع من الاهانة و عدم الرجولة همست و هى لازالت لا تصدق انه وافق

=هتطبخ بجد…؟ اومأ برأسه قائلاً بحنق و حدة =ما قولت اها… قولى اعمل ايه؟ اجابته هامسة وهى تشير نحو براد التجميد =طلع الفراخ و الخضار من الديب فريزر… اومأ بالموافقة و ذهب بالفعل ليخرج ما اخبرته به ثم بدأت تخبره بكل بما يحتاجه لاعداد الوجبة و كان ينفذ كل شئ تخبره به خطوة خطوة…

جلست غزل على المقعد الذى بالمطبخ تشاهد باعين متسعة بالصدمة جابر و هو واقفاً امام موقود الغاز يعد الطعام لها وهى لازالت لا تصدق بان جابر العزايزى بجبـ . ـروته و غروره واقفاً يطبخ لها فاذا شاهده احد يفعل هذا سوف يصبح محل سخـ ـ ـرية جميع من بالقرية… التف اليها قائلاً و هو يقلب حساء الفراخ =احط ملح قد ايه…؟! نهضت غزل واقتربت منه واقفة بجانبة ممسكة بملعقة بيدها السالمة و اخذت بعض من الملح و وضعته فوق الحساء التى كان يبدو شهياً لكنها حاولت استفزازه

=استغفر الله العظيم هى شكلها عامل كده ليه…؟!! اجابها بعصبية و هو يضع الغطاء فوق الطنجرة بحدة =مالها شكلها ؟!! مش عاجبك متاكليش منها… تنهدت قائلة و هى تتصنع الاستسلام =مضطرة اكلها.. اعمل ايه يعنى مفيش غيرها…. زجرها جابر بغض,,ب قبل ان يلتف ويزيل الغطاء مقلباً الحساء مرة اخرى عندما سمع صوت لبيبة يأتى من خلفه =ايه ده بتعملوا ايه..؟!

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى