بمنـزل سليمان الخاص به هو وزوجته بيسان، كانت الساعة تصل الي الثامنة ليلًا، بينما بيسان تضع علي وجهها اخر لمحة من أدوات التجميل، نظرت الي طلتها بعدما أنتهت حيث كانت ترتدي فستان سهرة بسيط لونه كحلي اللون يصل الي نهاية قدميها، مغطي الأكتاف بأعجاب، مكياجها كان بسطًا لـ الغاية، وخصلات شعرها رفعتها بتسريحة أنيقة، همست بأعجاب لنفسها:-
_قمر يابيسان والله..
ما اكملت عبارتها حتي وجدت من يحتضنها من الخلف، واضعًا رأسه علي اكتافها ويراقب انعاكسها بعيون معجبة
سليمان بنبرو هائمة:-
_الواحد لسة مش مصدق ان القمر دا كله بتاعي وحدي
حاولت ان تبعد عنه بخجل وهي تردف:-
_انت هتفضل تخضني دايمًا كدا وتدخل تتسحب زي الحراميين؟
ضحك وهو يردف:-
_بحب اشوفك علي طبيعتك اكتر
بيسان:-
_انا عمري ما اتصنعت حركاتي
لاعب أنفها بأنفه و:-
_عارف، بس معايا كدا بتحطي لدلوقتي حواجز فبحاول اشوفك من غير الحواجز دي حبة
نظرت الي الاسفل بخجل، وهي تنطق بينما تفرك يدها معـًا
بيسان:-
_انا بس بتكسف منك
_وهو في حاجة وقعتني فيكي غير خجلك وكسوفك دا؟!
مد يداها نحوها وقام بسحبها له، حتي ضمها..
قال بينما يشدد من يداه حولها:-
_انا لدلوقتي مش مصدق انك مراتي علي فكرة وانك بين ايديا ساكنة، انا حاسس اني في حلم وممكن امــ,,ـــــوت لو صحيت منه، انا طول ما انا جنبك بحس اني في الجنة يابيسان ابتسمت بخجل سافر من كلماته تلك، التي تجعل من قلبها طبلًا لا تكاد تهدأ دقاته، وانفاسها تعلو بسبب خجلها من حديثه هذا
نطقت بأعتراف هي أيضا:-
_انا كمان بحبك اوي، ومتوقعتش اني ممكن احب في يوم كدا
سليمان بنبرة واثقة، وهو يغمز لها بعيناه:-
_ما هو انا مش أي حد برضوا
تعالت ضحكاتها وثم شاركها هو، قطع تلك الضحكات صوت رنين الجرس، فقال:-
_دا شكله حسان ومراته
قالت متسائلة:-
_حسان رشدي هو الضيف؟
اؤما بنعم قبل ان يتابع باسمًا:-
_اتصالحنا
_انا مبقيتش فاهمة حاجة
سليمان:-
_ببساطة.. كان صاحبي بقي عدوي ورجع صاحبي
بيسان برفعة حاجب:-
_بالسهولة دي؟!
اؤما بنعم وهو يضحك، ثم مد يده لها فوضعت يداها بيده وخرجا الاثنان سويًا من الغرفة، متوجهان نحو باب المنزل
. . . * . . .
خرج واجد من المنزل أكمله، نظر لـ الشرفة التي تقف فيها سلمي ثم نظر أرضًا، تنهد عاليًا قبل ان يخرج هاتفه من جيب بنطاله، اختار رقمًا ثم ضغط علي زر الأتصال بعدما همس بداخل نفسه:-
_طالاما خراب بخراب، والمعبد كدا كدا هيتهد عليا، يبقي اخربها بالمرة بقي
وبعدما جاءه الرد، خرجت منه كلمة واحدة فقط.. جامدة:-
_نفـذ عـودة الي منزل سليمان.. فتح سليمان باب منزله فـ طـل من خلفه حسان وبين يديه ندي المتأنقة، أبتسم حسان بدوره بعدما رأي سليمان بصحبة فتاة اخيرًا، بينما صاحت ندي بعد تصديق:-
_انا مكنتش مصدقة حسان وفكرته بيضحك عليا فعلا، بس انت حقيقي اتجوزت؟ انت حقيقي اتجوزت ياربي، عدو النساء صالحهم اخيرًا
ضحك حسان عاليًا وسليمان، حتي بيسان لم تستطيع ان لا تبتسم بأتساع نتيجة لمرح تلك الفتاة وكلماتها، تابعت ندي حديثها وهي تنظر لبيسان:-
_اعذريني بس انا لدلوقتي حاسة اني مزهولة، جوزك دا عمره ما فكر في بنت لدرجة اني كنت بقول عليه غير راهب، انا متأكدة انك Super وحاجة محصلتش علشان كدا ساب رهبنتيه واتجوزك
لم تكاد ترد بيسان حتي قطعها حسان بمرح:-
_اعذريني بس ندي دايمًا كدا لسانها مبيسكتش
اصطبغ وجه ندي بالاحمر لحرجها من حديث زوجها، بينما هتف سليمان وهو يشير لهم بالدخول:-
_طيب مش هنكمل السهرة علي الباب يعني، اتفضلوا اتفضلوا.. طبعا بابيسان انا مش محتاج اعرفك علي حسان.. ودي بقي مراته ندي، هي خسارة فيه وانا عارف بس نعمل اية؟! قدر
زاد زهو ندي بحديثه، بينما قال حسان محذرا بمرح:-
_سليمان..
سليمان بمرح متبادل:-
_خلاص ياحسان مش هفضحك ياسيدي وهحتفظ بغسيلك القذر معايا وبس
حسان:-
_حبيبي ياباشا..وتعالت ضحكات الجميع ودخلا الي المنزل سويًا، مغلقين الباب خلفهم، لا يعلمون ان هناك ما لا يحمد عقباه ينتظرهم..
. . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بسم الله نبدأ..
بنّي سليمان •• ملحمة شياطين الأنـس •• _الفصل التاسع عشر . .. ! محاولة قـنـتل ! .. ‘ ان تقـ،ـتلني.. هذا ما لم يجول علي خاطري أبدًا ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مـر من الوقت الكثير قضاه سليمان وزوجته في الضحك والثرثرة مع حسان صديقه وزوجته التي تبادلت مع بيسان احاديث عدة ومن الألفة التي ظهرت عليهم وضح أنهم أحبا بعضهم البعض وقريبًا ستكون هناك علاقة صداقة متينة تجمعهم، نطقت ندي قائلة تحت مسمع الاربعة من حولها المنتبهين لها:-
_بس حقك تبطل رهبنة وتحب ياسليمان، حقيقي بيسان تستاهل
ابتسم سليمان بسمته الرائعة ووجه لبيسان نظرة لامعة مليئة بعشقه لها، قبل ان ينظر لندي مجيبًا عليها:-
_قولتلك يوم ما أقرر اتجوز او احب لازم اختار حاجة محصلتش، وبيسان فعلا محصلتش ومفيش حد زيها
حسان ضاحكا:-
_متقولش كلام رومانسي وتقوي
ندي عليا ياسليمان، انت عارف اني مبعرفش اغازل
سليمان وهو ينظر له بنصف عين:-
_رغم انك كنت بتصاحب بنات بعدد شعر راسك، دا انا فكرتك معاك شهادة خبرة
تعالت ضحكات حسان، بينما تحولت عينا ندي من الهدوء الي النــ,,ـــــار، نظرت له بتهديد و:-
_كنت بتتعرف علي بنات وتصاحب ياحسان؟!
اعتدل في جلسته وهو ينطق بخوف بائن:-
_والله ما حصل.. شاء الله سليمان يمــ,,ـــــوت لو حصل ياحبيبتي
سليمان بدهشة:-
_الله وانا مالي انا
ضحكت بيسان ضحكة عالية.. رائقة، فرمقها سليمان بعيون تخرج منها قلوبًا حمراء
سليمان بتغازل:-
_قمر بيضحك..
اول مرة اشوف قمر بيضجك
ضــ,,ـــــربت ندي كتف حسان و:-
_اتعلم
نهض حسان عن مكانه و:-
_انا بقول يلا نمشي قبل ما الامور تصعب عن كدا واتطرد
سليمان بسخرية منه:-
_وانت خايف؟!
حسان بثقة كبيرة:-
_طبعا خايف، هو في راجل مبيخفش من مراته؟
نطق سليمان مجيبًا:-
_انا…
بيسان بنبرة تهديد مصطنعة:-
_سليمان
صحح سليمان عبارته سريعًا وهو يتصنع الرعب:-
_كنت فاكر اني مبخفش بس طلعت بترعب، تؤمري ياقلبي؟
تعالت ضحكات الجميع، ونهضت ندي أيضًا وتعلقت بذراع زوجها، هتفت بيسات لهم:-
_خليكوا حبة كمان
ندي وهي تعتذر بلباقة:-
_معلش الوقت اتأخر، خليها في وقت تاني
اؤمات بيسان وقد ظهر عليها الحزن، فـ سيذهبا هم ويتبعهم سليمان فورًا، ثم تبقي هي وحيدة بين تلك الجدران..كالعادة
ودعهم سليمان وعاد لها سريعًا، احتضنها من الخلف راميًا برأسه بين خصلاتها و:-
_وحشتيني اوي
حاولت ان تبتعد عنه وهي تقول:-
_الوقت اتأخر.. مش هتمشي؟
قال بحزن مصطنع:-
_انتي عايزاني امشي؟!
قالت بلهفة وهي تلقي بذراعيها حول رقبته:-
_لا طبعا بس…
لم تكمل حديثها والتمعت بعيونها الدموع و:-
_مش ببقي عايزاك تمشي انا مبحبش ابقي لوحدي ياسليمان، وهنا مفيش اي حد حتي اتكلم معاه، هو انا هفضل عمري كله هنا؟
كمن يداه من خصرها، ضاممًا اياها له بقوة، ثم قال بنبرته الدافئة:-
_وانا مش عايز اسيبك ولو لـ لحظة يابيسان، هاين عليا اقول لكل الناس انك مراتي واني بحبك، بس معلش خلينا نتــ,,ـــــحمل شوية كمان.. شوية وبس وبعدين هعوضك عن كل حاجة
نطقت بينما عيناها تلمع بشكل واضح لمعة محب:-
_وجودك جنبي هو تعويضي، متبعدش عني ابدًا
نطق بكل اندفاع:-
_عمري ما هبعد واسيبك لوحدك ابدًا
تركها بكل صعوبة و:-
_همشي دلوقتي علشان لو قعدت دقيقة تانية مش هتعرفي تمشيني، وبكرة هجيلك.. تمام؟
قالها وهو يغمز لها، فأؤمات بنعم وهي تبتسم، وغادر سريعًا قبل ان يتهور، تاركًا اياها تتنهد بخفوت، حسنًا بيسان مازال هناك وقت.. ستصبريه وهو سيعوضك.. فقط ثقي به
استلقي سليمان سيارته وقادها نحو بوابة الخرج من ‘ الكمبوند ‘ الذي توجد فيه فيلا بيسان الساكنة بها، كان يقود والسعادة تغمر روحه، فوجودها جنبه يجعل حياته لونها وردي رغم كل ما يعاني منه من مصاعب، خرجت السيارة من باب ‘ الكمبوند ‘ سار بها عدة امتار، وفجأة خرج عليه سيارة من الامام اغلقت عليه الطرق والرؤية، نظر لها بتعجب، وقبل ان يفكر في أي شئ، وجد اخري تغلق علي سيارته من الخلف
أصاب القلق قلبه وهو يفكر ما سبب وجود تلك السيارات؟ وقبل ان يحصل علي أجابة وجد من يفتح الباب ويمسكه من ذراعه، جاعلا اياها يترجل عن السيارة عنوًا، نطق وهو يحاول ان يتحكم بأعصابه:-
_انتوا مين وعاوزين اية؟ نظر له الرجل ببسمة مرعبة، قبل ان يشير لـ الباقيون أن يقتربوا، اشار لهم بأن يستعدوا وثم قال لـه:-
_عاوزين روحك
وبعد ذلك انهالت عليه الضــ,,ـــــربات في كل مكان بجسده، حاول ان يقاوم لكنه كيف يقف امام ثلاثة عشر رجلًا! مهما كان قويًا إلا ان الكثرة تغلب الشجاعة كما هو معروف.. الضــ,,ـــــربات كانت تزداد صعوبة، ومقاومته المستديمة كانت تزيد من وجعه، قرر ان يستسلم لتلك المحاولة، محاولة قـ،ـتله.. علي يد مَن لا يعلم.. ما كاد يغلق عيناه بتعب حتي لمح من علي بعد واجد يقف هناك علي باب سيارته، يرمق ما يحدث ببرود، وعيناه تتراقص فيها الفرحة والسعادة، نظر له مطولًا بعتاب قبل ان يغمض عيناه بأستسلام لـ الآم جسده المبرحة
بعد كثير من الوقت، اشار واجد اخيرًا لـ الرجل بالتوقف، فتوقف الجميع عن الضــ,,ـــــرب ورحلا من المكان كما جاءوا، نظر واجد لسليمان الملقي ارضا نظرة اخيرة قبل ان يرحل هو أيضا، ركب سيارته وقبل ان يقودها مبتعدًا هتف بتعجب سائلا نفسه:-
_بس هو سليمان كان بيعمل اية هنا كل الوقت دا؟
. . . * . . .
صباح يوم جديد بإحدي المستشفيات الخاصة، كانت تقف جميع العائلة امام غرفة قيل ان بداخلها سليمان الغافي، ومعم زاهر الذي احضره الي المشفي بالأمس بساعة متأخرة من الليل، فرجال الامن الخاصون ‘ بالكمبوند ‘ استمعا الي اصوات ضجة كبيرة وقطعا الطريق حتي وصلا الي سليمان، وعندما فعلا كان الرجال قد رحلوا وبقي سليمان وحيدًا علي الارض، ولمعرفتهم به وبزاهر الحارس لزوجة سليمان، اتصلوا بزاهر الذي حضر فورًا، وانتقل اخيرًا الي المشفي..
هتفت سوزان وهي تبكي بحزن، بينما تلقي برأسها في احصان سلمي الحزينة عليه:-
_مش سايبينه في حاله لية بس، مش سايبينه يتهني لية ياربي بس
ربتت سلمي علي كتفها وهي تقول:-
_اهدي ياتيتا الزعل وحش علشانك، ادعيله هو محتاج لدعواتك
سوزان:-
_بدعيله والله، هو انا بعمل حاجة غير اني أدعيله
قالتها وهي تنهار في البكاء..
رمق عابد اخيه واجد بنظرات ذات معني، فيما محتواها ان كان لك يـدًا فيما حدث، لن يحدث لك خيرًا أبدًا، لكن واجد رمقه بلامبالاة ولم يبلي بنظراته، لم يكن يريد قـ،ـتله، أراد فقط يمنحه درسًا لا ينسي، لكنه كم يتمني ان تخرج له بشارة المــ,,ـــــوت أيضًا.. حقًا سيحزن عليه قليلًا.. لكن بعدها رغم يفقد وعيه نتيحة لسعادته..لمح زاهر ‘ عليا ‘ تقترب من بعيد، اقترب منها حتي وقفا بعيدًا عن عائلة آل سليمان، سألته بقلق بائن:-
_اخبار سليمان بية اي دلوقتي؟
هتف بحزن:-
_عنده كسر في دراعه اليمين وشروخ.. وشه تقريبًا مفهوش حتة سليمة، اللي ضــ,,ـــــربه اتوصي بيه اوي
شهقت بحزن عليه، بينما قال هو بصوت خافت:-
_الخبر زمانه نزل في الجرايد والتلفزيون، هعطيكي عنوانين هتلاقي في واحد منهم.. مرات الباشا، روحي هناك وكوني معاهم، بس محدش يعرف.. سامعة؟
اؤمات بنعم، فأخرج ورقة وقلم ودون فيهم عنوان منزل بيسان الجديد وعنوان محل عطورها، اخذت الورقة منه واستعدت لترحل.. لكن قبل ان تفعل نظرت له و:-
_خلي بالك من نفسك..
ابتسم لها و:-
_وانتي كمان.. خلي بالك من نفسك
ثم رحلت وبقي هو ينظر لمكان اختفاءها قليلًا قبل ان يعود ادراجه الي حيث باقي العائلة التي تنتظر أفاقة سليمان علي احر من الجمر لـ الأطمئنان عليه
. . . * . . .
‘ تعرض رجل الاعمال ‘ سليمان توفيق ‘ المالك لشركات آل سليمان جروب لـ ضــ,,ـــــرب مبرح نتيجة لمشدة كبيرة حدثت بينه وبين عدة رجال الخارجون عن القانون، وصلت لنا اخبار بـ استقرار حالته لحتي اللحظة، لكن لم يتم امساك اي من الذي آذوه، تابعون وسنوافيكم بالجديد.. ‘
عرضت تلك الاخبار علي قناة التلفاز، الموجود بمحل عطور بيسان، التي توسعت عيونها زهولًا وهي تسمع لتلك الاحداث زهول تحول الي بكاء عستيري فجأة، لقد كان بخير متي حدث هذا ياالله! بكت وبكت بحزن ووجع، لم تعلم انها تحبه الي تلك الدرجة، لدرجة انها تشعر بأن قلبها سيتوقف عن النبض بأي لحظة..
تفاجأت بمن تفتح الباب وتدخل لها، توجهت نحوها سريعا واحتضنتها
عليا وهي تربت علي ظهرها بحنو:-
_اطمني والله هو هيبقي كويس، متزعليش نفسك انتي بس
نظرت لها بعيون دامعة، وهي تسألها:-
_انتي مين؟
_سكرتيرة سليمان بية ومن القليلين اللي عارفين بجوازكم
همست عليا بنبرة متابعة:-
_لاني من الناس اللي بيثق فيها سليمان بية
نظرت لها بحزن عندما ذكرتها به، هو لم يحاول ان يخفيها كما كانت تظن.. بل هو بالفعل أفصح عن الزواج لمن يثق بهم.. حقًا هو يخفيها عن العيون لخوفه عليها ليس أكثر
قال لها وهي ترمقها برجاء:-
_عايزه اشوفه، وديني ليه اشوفه لو سمحتي قالت بقلة حيلة:-
_مينفعش، العيلة كلها هناك والصحافة ومش هينفع تظهري خالص قالت بخيبة امل وغض*ب:-
_هما مش بيحبوه انا اللي بحبه، انا اللي مفروض اكون جنبه.. انا وبس
رمقتها عليا بوجع عليها ولم تعرف ماذا تقول.. وبماذا تجيب؟ تنهدت عاليًا قبل أن تقول:-
_هكلم زاهر وهنحاول نفضيلك معاد بالليل خالص.. علشان ميكونش في اي حد ولا صحافة ولا بتاع
بيسان:-
_مش مهم.. اي وقت.. المهم اشوفه
ربتت عليها وقالت مبتسمة:-
_فرحانة اني عرفت انك بتحبيه زي ما بيحبك..
_هو بيحبني؟
عليا ببسمة هادئة:-
_أنه فكر يتجوزك بس ويبعد عن عزوبيته بعد كل السنين دي، ميدلش غير علي انه بيعشقك
ابتسمت بيسان وهي تنظر امامها بشرود، تشرد فيه وبه، تتخيل وكأنها تراه.. ياآلهي كم تحبه، وكم تتمني أن يصبح بخير بأسرع وقت ممكن..
. . . * . . .
مـر كثير من الوقت حتي مـر الصباح بطوله وجاء الليل، وأخيًرا استيقظ سليمان من غفوته، نظر لـ الممرضة التي طلت عليه و قال بنبرة متخدرة:-
_بيسان مراتي..
عايز بيسان آه
لم يكمل حديثه حتي تآوه بوجع، فأقتربت منه سريعًا واعطته ابرة مخدرة، لحظات وعاد الي النوم مرة أخري فتنهدت براحة وخرجت الي عائلته لتطمئنهم عليه
أندفع عابد نحوها وهو يسأل:-
_هو كويس.. صح؟
اؤمات بنعم و:-
_صحي كمان.. بس للأسف كان هيتوجع كتير فأعطيته حقنة مخدرة، ان شاء الله لما يصحي هيبقي احسن
نظرت لسلمي تسألها:-
_حضرتك بيسان.. مراته؟
توسعت عينا الجميع بصدمة من عبارتها، هتف عابد:-
_بيسان؟
تابعت سوزان بشهقة.. مخضوضة:-
_مراته؟
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بسم الله نبدأ..
بنّي سليمان •• ملحمة شياطين الأنـس •• _الفصل العشرون . .. ! انتشار خبر ! .. ‘ ذات يوم.. سيعلم الجميع انكِ لي وانا لك ‘