منوعات

اغـ,ـتيال

اقتربت ريماس منه ولم يعد يفصل بينهم الا القليل وقالت بحده وهي ترفع اصبعها في وجهه : – ولو عيلي هتعمل ايه ؟ تنفس مالك بعمق يحاول التحكم في اعصابه وهو يمسح علي شعره ثم التفت ينظر الي جلال الذي بدي عليه التعب اكثر من الاول ،فقال مالك بخوف : – انت كويس يا جلال بيه ؟ ركضت ريماس الي والدها بخوف وهي وشك البكاء : – بابا حبيبي انا اسفه ، انا مش عارفه ازاي نسيت انك تـ…

قاطعها جلال قائلا بصرامه رغم تعبه ومتجاهلا اعتذارها : – هتتجوزي مالك يا ريماس ودلوقتي حالا ولو رفضتي ولا هتبقي بنتي ولا اعرفك هغضــ . ــب عليكي ليوم الدين . انصدمت ريماس من حديث والدها وقالت بصدمه : – انت ازاي كده .. نزلت دموعها كالشلالات واكملت بكسره : – انت اكتر واحد عارف اد ايه انا اتجرحت منه وان هو اللي سابني من خمس سنين . اغمض جلال عينيه بألم وهمس بنبره علي وشك البكاء :

– سامحيني يا ريماس بس صدقيني دا لمصلحتك واكيد هييجي يوم وتعرفي انا عملت كده ليه بس لما ييجي اليوم دا بتمني انك تسامحيني .. ابتسمت ريماس برغم الدموع التي تذرفها واقتربت منه تقبل جبينه وهمست بحزن : – كل اللي انت عاوزه انا هعمله بس بلاش تغضــ . ــب عليه انا مقدرش علي كده . ربت جلال فوق كفها الموضوع بجانبه وقال بألم : – عمري ما اقدر اغضــ . ــب عليكي دا انتي بنتي حته من قلبي ..

ارتمت ريماس تحتضنه وهي تجهش في البكاء فضمها والدها اليه وهو ينظر الي مالك بأسف لما سببه من وجع والم للطرفين . ابتعد جلال عن ريماس وقال لمالك : – ابعت حد يجيب المأذون يا مالك وياريت بسرعه عشان مفيش وقت . اومأ له مالك بصمت ثم خرج الي الخارج واخرج هاتفه من جيب بنطاله وضغط علي عدة ازرار ثم انتظر الرد . في نفس الوقت كان يجلس عدي النجدي في ملهي ليلي وحوله الكثير من الفتيات منهم التي تجلس بجانبه واخري علي قدمه واخري بجانبه من الناحيه الاخري ..

قالت احد الفتيات بمياعه والتي كانت علي قدمه : – وحشتني اووي يا عدي بقالك اكتر من اسبوع مش بتيجي .. رد عليها عدي بضيق : – اعمل ايه في’ مالك ‘ كان معاقبني . انهي جملته و وجد هاتفه يرن بأسم اخيه والذي كان يسجله علي الهاتف بـ الوحش . تأفف عدي بضيق وقال في سره :- – ونبي لو كنت ذكرت ربع جنيه ما كنت لقيته . فتح الهاتف ثم وضعه علي اذنه وقال ببتسامه سمجه وكأن مالك يراه :

– يا نعم . – نعم الله عليك يا روح امك . تأفف عدي وهمس بتذمر : – يوه بقا يا “مالك” مالك بس ومال امي .. هتف مالك بحده : – اسمعني كويس عاوزك تجيب مأذون وتيجي علي مستشفي (********) بس بسرعه يا عدي عشان لو اتأخرت هتشوف وش الوحش مش وش مالك اخوك انت فاهم . عدي بحسره علي نفسه : – فاهم . اغلق عدي الهاتف ونظر الي الفتاه التي تجلس علي قدمه وتتابعه بجهل ثم قال بحسره :

– الليله ضــ . ـربت يا نوجه . طوقت نوجه عنقه بيديها وقالت بدلع : – ليه بتقول كده يا حبيبي . رد عليه بضيق : – اصل مالك اخويه عـ…… قاطعته نوجه بتوتر وهي تنهض من علي قدمه : – الوحش كان عاوزك صح . اومأ لها فقالت بحده : – طب مستني ايه قوم روحله بسرعه لحسن المره اللي فاتت لما رن عليك وعرف انك معايا جالي لغايه هنا وأداني حتت كف وقالي ابعد عنك ..

انهت كلامها وهي تتحسس خدها بغل . نظر لها عدي بضيق وقال بجديه : – بتخافي منه اووي كده يا نوجه . – طبعا بخاف منه دا مالك النجدي يعني مش اي حد . ابتسم عدي بستخفاف من خوفها وقال : – سلام يا نوجه لحسن ييجي يديكي كف تاني و وشك الجميل دا مينفعشي لشغلتك دي تاني . بعد ساعه وصل عدي بالمأذون الي المستشفي فـقابله مالك يقف امام غرفة العنايه المركزه فقال عدي بتساؤل :

– هو في ايه يا مالك انا مش فاهم حاجه وعاوز المأذون ليه؟ اجابه مالك ببرود : – عشان هتجوز . نظر عدي حوله ثم نظر الي مالك وقال بضحكه رنانه : – اه يا خلبوص عاوز تتجوز واحده بينها وبين المو.ت شعره عشان تاخد اللي انت عاوزه وتفلسع بعد كده و… قاطع حديثه نظرات مالك النــ . ــاريه فقال بتوتر : – هي فين العروسه طيب عشان الشيخ عنده شغل .

اشار مالك الي غرفة العناية المركزة وقال بجديه : – اتفضل يا سيدنا الشيخ . دلف كلا من مالك وعدي والمأذون الي الداخل فوجد عدي كثير من الاشخاص موجودين وكان من بينهم خالد وحمزه وانس والذي يعرفهم تمام المعرفه ولكن الباقي لا يعرفهم . اقترب عدي من مالك وهمس له في اذنه بمكر وهو ينظر للبنات بنظرات وقحه : – قولي انهي موزه منهم مراتك . حدجه مالك بنظرات غاضبه فتنحنح عدي وقال بجديه مصتنعه ….

– ابدأ يا سيدنا الشيخ . جلس المأذون علي احد المقاعد وقال بعمليه : – اين وكيل العروس . رد جلال بتعب : – انا وكيل العروسه . بعد فتره انتهت مراسم الزواج واصبحت ريماس زوجة مالك النجدي رسميا عندما القي المأذون جملته الشهيره . – بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير . خرج المأذون ومعه عدي الي الخارج وبقي الباقي في الغرفه اقتربت ريماس من والدها وقالت ببتسامه مصطنعه :

– كده انت راضي عني يا بابا . رد جلال ببتسامه و وجع : – انا راضي عنك في كل وقت يا روح بابا , بس انا كان لازم اجبرك تعملي كده لمصلحتك . طبعت ريماس قبله علي يده وقالت بحب : – ربنا يخليك لينا يا بابا . ابتسم جلال ثم نظر اتجاه مرام التي تبكي بصمت هي وملاك واشار لهما ان يجلسوا بجانبه علي الفراش . اقتربت مرام منه تطبع قبله علي يده وقالت ببكاء :

– بابا حبيبي الف سلامه عليك يا حبيبي . ربت جلال علي يديها وقال بوجع : – خلوا بالكوا من نفسكوا وافضلوا ايد واحده دايما . اومأ له كلا من مرام وملاك بالايجاب وهنا تدخل خالد وقال بمرح مصطنع . – ايه يا جيمي انت هتضحك علينا بالكلمتان دول عشان تاكل عليه هديه الترقيه بتاعتي ولا ايه . سعل جلال بقون فقترب منه الجميع بخوف وقال خالد بقلق : – عمي انت كويس .

قال جلال من بين سعاله : – كله يطلع بره وسبوني مع مالك ؟ ريماس ببكاء : – بس يا بابا . قاطعها والدها بغضــ . ــب : – بقول كله برااا . ريماس بسرعه كي لا يتعب : – حاضر يا بابا بس اهدي . خرج الجميع ماعدا مالك .. اقترب مالك من جلال وجلس علي طرف الفراش وامسك يده وهو يقول بجديه : – متخافشي يا جلال بيه ريماس في عنيه وهحافظ عليها حتي لو هفديها بروحي .

ابتسم جلال بتعب وقال : – سامحني انا اللي فرقتكم من خمس سنين بس انا كنت خايف علي ريماس انت ليك اعداء كتير وانا بنتي ضعيفه يا مالك وكان لازم اعمل كده . – انا فاهم وعارف انك عملت كده عشان خايف علي ريماس ولازم تعرف ان انا عمري ما هسمح لحد يأذيها حتي لو التمن حياتي . ثم اكمل بترقب وتساؤل : – مين عمل فيكم كده يا جلال بيه وليه ريماس بتقول انها السبب ؟

سعل جلال بقوه اكبر وهو يحاول ان يتكلم :. – اللي ..عــ عمل ..كــ كده يبقي مــ……. وهو هنا انقطعت انفاسه وصعدت روحه الي خالقها . نهض مالك بسرعه وضغط علي زر الانذار وهنا دلف الاطباء بسرعه امام ريماس التي تصرخ بشده هي ومرام . اخرج الاطباء مالك وكان معهم انس الذي كان يحاول ان ينعش قلب جلال ولكن دون فائده . بعد دقائق خرج انس وعلي وجهه علامات الحزن فقتربت منه مرام وهي تسأله ببكاء :

– ابيه انس بابا كويس صح . تنفس انس بعمق ثم همس بأسف : – البقاء الله صراخ وبكاء ملأ المشفي بسبب وفـ . ـاه اللواء جلال عمران .. ظلت ريماس تصرخ وتبكي وحاول مالك تهدأتها ولكنها كانت تبعده عنها بشراسه لا يعلم لها سبب او يعلم ولكنه يحاول النسيان .بينما علي الجهه الاخري وقعت مرام فاقده الوعي فحملها انس لأحد الغرف لكي يفحصها ويتبعه كلا من خالد وملاك التي كانت تبكي بصمت .

كان هناك من ينظر لهم من بعيد بنظرات تشفي وهو يضحك ويقول من بين ضحكاته : – خلاص يا جلال مو.ت ومبقاش ليك رجعه بس فاضل مالك وده مش عاوزه يمو.ت عاوز اشوفه بيتوجع وبيتمني المو.ت وده مش هيحصل غير لو دخلت ريماس في لعبتي

وعلي الجهه الاخري كان حمزه يتابع القضيه بدلا من مالك وخالد لان حالتهم لا تسمح وفي ظل فحصه للفيلا وكاميرات المراقبه لم يجد اي اثر لمن فعل ذلك حيث ان كاميرات المراقبه كانت معطله ولا يوجد اثار بصمات وهذا ما جعل حمزه يغضــ . ــب بشده لانه لم يجد علي الاقل طرف خيط يوصله للقـ,ـاتل الحقيقي . في قسم الشرطه وخاصة في غرفة الاستجواب كان يجلس تامر وامامه حمزه يسأله بغضــ . ــب :

– مين اللي امرك تق.تل اللواء جلال ومدام مروه اجابه تامر ببرود : – ماحدش امرني انا كنت بنتقم لطاهر اخويا . شبك حمزه يديه امامه وهتفت ببرود هو الاخر : – عايز تفهمني انك ق.تلت الحرس كلهم لوحدك وفصلت كاميرات المراقبه كمان في نفس الوقت . – ايوه عملت كده و ده اخر كلام عندي – لو قولت مين اللي امرك بكده هساعدك والحكم هيخف من عليك قهقهه تامر بسخريه قائلا :

– قولتلك انا عملت كده لوحدي كنت بنتقم لطاهر لانه بسبب بنته ريماس طاهر انق.تل – طيب مق.تلتش ريماس ليه الاول بما ان هي السبب اجابه بتوتر : – كنت هق.تلها بس مالك هو اللي بوظ الدنيا مع الاسف انهي حديثه بسخط ليلكمه حمزه في فكه ليضحك الاخر مستمتعا . خرج حمزه من الغرفه الي غرفه المراقبه يقول للعقيد منصور : – في حلقه مفقوده يا فندم هو عمره ما هيقدر يعمل كل ده لوحده ، ده غير ان واضح خالص ان المقصود جلال بيه ومراته والا كان ق.تل ريماس الاول

تنهد منصور بألم هامسا : يا تري مين اللي عمل فيك كده يا جلال

انت في الصفحة 4 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى