مرت ايام العزاء بحزن علي الجميع ولكن كان هناك من يحتفل بالانتصار لان جلال عمران قد توفي هو وزوجته .. واصبح الخبر علي جميع مواقع التواصل الاجتماعي وفي الجرايد حيث كتب في احد جريده اليوم عنوان بـ اغـ,ـتيال اللواء جلال عمران وحرمه مروه علام والقـ,ـاتل مجهول الي الان في صباح يوم جديد وفي احد الفنادق الراقيه والتي يقيم فيها خالد ومرام وملاك وريماس لأن الفيلا ليست صالحه للعيش بعد ما حدث فيها وممنوع التواجد فيها بأمر من الشرطه .
طرق مالك باب غرفة خالد ففتح له خالد وهو بنفس ملابس امس فأزاحه مالك من الطريق ودلف الي الداخل وجلس علي احد المقاعد وقال بجديه : – العقيد منصور بيسأل علي حضرتك . تنهد خالد بألم وقال : – مليش نفس اروح الشغل او اكلم حد انا موجوع اووي يا مالك حاسس اني اتكسرت للمره التانيه . نهض مالك من مكانه واقترب من خالد واحاط كتفيه وهزه بغضــ . ــب :
– اللي عمل كده نجح يا خالد عارف ليه لأن هو كان عاوز يوصل لخالد المكسور المجروح عشان عارف انك وانت مكسور كده مش هتعرف تدور علي حق جلال بيه فوق يا خالد احنا عاوزين ناخد حق جلال بيه ومدام مروه اجهش خالد بالبكاء فضمه مالك بحنان وهمس بوعد : – انا في ضهرك يا خالد واعتبرني مكان جلال بيه انت عندي زي عدي بالظبط . ثم اكمل بمرح لكي يخفف عن خالد :
– بس مش زيه اوي اصل الواد عدي ده مقطع السمكه وديلها نفسي اوي الاقي واحده تعلمه الادب متعرفشي اجيبها منين يا خالد . ابتعد خالد عنه وقال ببتسامه : – مرام . عقد مالك عاجبيه بتساؤل : – افندم …؟ اعاد خالد قوله وقال ببتسامه : – بقولك مرام ، مرام بنت عمي جلال هتربيه وبذياده كمان – تصدق فكره ، بس تساعدني بقا عشان نوقعهم في بعض تمام .
اومأ له خالد ببتسامه حزن ، فقال مالك بجديه : – يلا يا بابا زي الشاطر كده تحلق دقنك الطويله دي وتاخد دوش وبعدين تلم هدومك عشان هتيجي معايا الفيلا.. – هاجي معاك الفيلا ليه ؟ تنهد مالك وقال بجديه :. – عشان هتقعد انت والبنات عندي في الفيلا بتاع العائله . – هو مش انت قاعد في شقتك ؟ – ما انا من يوم الحا.دثه وانا نقلت كل حاجتي الفيلا عشان ابقا مع الاستاذ عدي اللي ماشي يتسرمح مع البنات وكمان عشان حضرتك انت و البنات هتيجوا تقعدوا معانا ايه رأيك .
خالد بنفي : – مينفعشي يا مالك انت عارف ان عدي .. صمت بتوتر لما كان سيقوله ولكن مالك فهم تفكيره فقال بجديه : – لو عدي قرب لواحده من البنات هو عارف انا هعمل فيه ايه عشان كده اطمن عمره ما هيعملها ويلا بقاا بسرعه عشان ورانا شغل . ضمه خالد وهو يتمتم بشكر : – مش عارف من غيرك كان ممكن يحصلي ايه ربنا يخليك ليه . – ويخليك ليه ، ويلا بسرعه بقاا وانا هسبقك اشوف ريماس..
– تمام بس براحه عليها ارجوك يا مالك انت عارف ان هي موجوعه . رد مالك بشرود : – عارف يا خالد ما هو دا الي وجعني اكتر منها ان هي موجوعه . في غرفة ريماس كانت تفتح الباب وستخرج ولكن وجدت بوجهها مالك وكان علي وشك ان يطرق الباب ، فقالت بضيق : – خير . ازاحها مالك ودلف الي الداخل واقترب من المقعد ليجلس عليه قائلا : – طب مفيش صباح الخير ولا ايه يا زوجتي العزيزه .
دلفت خلفه ثم ربعت يديها علي صدرها وقالت ببرود مماثل : – مفيش صباح الخير ومفيش مراتك يعني خلاص بح شطبنا كان فيه وخلص فهمت ولا عاوز تفهم اكتر . نهض من مكانه واقترب منها وقال بحده : – لأ مفهمتش فهميني . همست بخـ . بث : – من عنيا الاتنين ودي تيجي لازم تفهم وتفهم صح كمان . انهت حديثها وصفعته بقوه علي وجهه ثم ابتعدت الي الوراء تحت زهول الاخر .وقالت وهي ترفع كتفيها بلا مبالاه وتقول ببرود :
– فهمت ولا عاوز تفهم تاني . احمرت عينيه بغضــ . ــب وقبـ . ــض علي يديه بقوه وجذ علي اسنانه وقال بغضــ . ــب : – انتي اللي جبيتيه لنفسك يا ريماس. جلست علي احد المقاعد بأرياحيه وقالت ببتسامه مصطنعه رغم الخوف الذي يتأكلها من الداخل : – هتعمل ايه يعني . اقترب منها بخطواط سريعه وسحبها من يدها لتقف امامه وقال بغضــ . ــب وهو يقبـ . ــض علي زراعها بقوه :
– انا هعديلك انك ضــ . ـربتيني عشان عارف انك مجروحه عشان مو.ت باباكي لكن البرود اللي انتي فيه مش عاوزه انتي فاهمه . نزعت زراعها من يده وردت عليه بصراخ وقد بدأت الدموع تنزل من عينيها : – انا اه مجروحه بس مش بسبب بابا بس انا مجروحه بقالي خمس سنين يا مالك وانت عارف ليه ، انا بكرهك يا مالك ولو عملت ايه عمري ما هرجع احبك زي الاول انت فاهم ..
تنهد بألم وهو يقبـ . ــض علي قبـ . ــضته لدرجة ان مفاصل يده ابيضت : – هو انتي ليه كده ! ليه مش بتسامحي زي الناس كلها ما بتسامح . – يمكن عشان اللي بيحب اوي بينجرح اووي و انا حبيتك اوي يا مالك ابتعدت عنه تمسح دموعها ثم تسائلت بجمود : – المهم انت كنت جاي ليه . هتف وهو يدلف الي الخارج : – لمي هدومك عشان هنروح فيلتي .
كانت ستعترض ولكنه قد ذهب . في قسم الشرطه . دلف حمزه مسرعا الي غرفة العقيد منصور هاتفا بجديه : – في حاجه حصلت يا فندم لازم تعرفها . منصور : – في ايه يا حضرة الضابط اجابه حمزه بغيظ : – تامر يا فندم انتــ. ــحر رد منصور وكأنه كان متوقع ما سيحدث : – انتــ. ــحر ولا انق.تل – مع الاسف يا فندم مفيش اي حاجه تدل علي انه انق.تل غير كده الحراسه كانت مشدده جدا عليه
اجابه منصور بعمليه : – علي العموم الطب الشرعي هيوضح كل حاجه و ياريت لما نتيجة الطب الشرعي تطلع تبقي موجوده عندي علي المكتب ادي حمزه التحيه قائلا : – تمام يا فندم &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& في كلية الطب . القي انس محاضرته وكان سيدلف الي الخارج ولكنه توقف عندما سمع صوت انوثي رقيق ينادي بإسمه : – دكتور انس . التفت انس الي الفتاه وقال ببتسامه : – ايوه يا بسمه في حاجه مش فهماها في المنهج .
فركت يديها بسبب التوتر وقالت : – بصراحه انا كنت عاوزه . صمتت للحظات لا تعرف ماذا تقول فحثها انس لكي تتكلم : – كنتي عاوزه ايه يا بسمه اتكلمي سكتي ليه . – ما هو اصل ….. قاطعتها طيف بتوتر : – كانت عاوزه تقول لحضرتك انك لو سمحت ممكن متكتبهاش غياب بكره لانها عندها ظروف ومش هتقدر تيجي . انس ببتسامه : – خلاص يا بسمه مش هكتبك غياب بكره بس المره دي بس .
تركهم انس وذهب فالتفت طيف الي بسمه توبخها بحده : – مش انا قولتلك بلاش تعترفي له دلوقتي ايه اللي خلاكي تعملي كده . بسمه ببكاء : – انا عارفه انك مش عوزاني اعمل كده عشان مرضي وانه ممكن يجرحني وميقبلشي بيه صح .