#### فلاش باك #### خرجت من الفصل بخطواط واثقه بعد ان انطردت منه شر طرده ، وكان السبب هو تجاهلها لـ معلمتها عندما نادتها ولكنها لم ترد عليها كانت تنظر في الفراغ وهي تلعب في خصلات شعرها فعادت المعلمه تناديها مره اخري ولكن لم ترد ايضا فتفاقم الغضــ . ــب عند المعلمه واردفت بغضــ . ــب : – ريماس اطلعي بره .
نهضت بهدوء ادهش الجميع وخرجت من الفصل كأنه لم يحدث شئ ، اتجهت بخطواتها الي مكانها المفضل وجلست تحت الشجره وهي تنظر الي الفراغ منذ شهران وهي لا تراه تشعر بفراغ داخلي كلما غاب عنها ..تنهدت بغضــ . ــب وهي تتوعد له عندما تراه …لم تلاحظ ريماس من يقف علي مقربة منها يراقب تعبيرات وجهها الحانقه والتي تثير من يراها الي الضحك ، تقدم منها بتريث وعندما وصل اليها و وقف امامها بقامته الطويله يحجب عنها اشعة الشمس و قال بتساؤل :
– قاعده عندك ومش في فصلك ليه . اتجهت بأنظارها اليه تتفحصه بنظراتها الجريئه فوجدته شاب ربما في الخامس وعشرون من عمره حديث التعيين ينظر لها بنظرات ثاقبه ينتظر اجابتها …..فأجابته هي بجمله واحده ادهشته وهي تدير وجهها الي الفراغ مره اخري : – ملكشي دعوه . اندهش من ردها الجرئ وكان سيوبخها ولكنه تراجع وظن انها تعتقده شاب طائش يريد التغزل بها ولا تعلم انه مدرس في هذه المدرسه فأردف وهو يجلس بجانبها ويمد يده لها يريد ان يعرفها عن نفسه لكي تعتذر :
– انا مستر طاهر جديد هنا في المدرسه . لم تلتفت اليه بل صدمته بقولها للمره الثانيه : – متشرفتش . اتسعت عينيه بصدمه من بجاحتها في الرد حتي بعد ان علمت انه مدرس ..لحظات مرت عليه وهو مندهش من شخصيتها العجيبه ولكنه قال متجاهلا اهانتها له : – لو محتاجه تتكلمي انا ممكن اسمعك . التفت اليه وسألته بجديه : – لو انت بتحب واحده وهي متجهلاك او يمكن مش شيفاك اصلا تعمل ايه ..
رد عليها ببساطه : هقولها اني بحبها عشان الفت نظرها ليه . عضت علي شفتيها بغيظ فهي كانت ستعترف له فعلا انها تحبه ولكن دائما ما تمنعها ملاك من ذلك قائله بجديه : – بلاش يا ريماس بباكي لو عرف هيق.تلك انتي وهو .. تنهدت بحزن وقد عادت بنظرها الي الفراغ وهو يحملق بها ينتظر ان تتكلم ولكنها لم تتحدث فأردف هو ببتسامه ودوده : – قوليله انك بتحبيه .
رفعت حاجبها بستنكار فأكمل هو قائلا : – باين عليكي خالص انك بتحبيه . مرت دقيقه وهي ما زالت تنظر له وفجأه حسمت امرها وانها ستعترف له فنهضت من مكانها والتقطت حقيبتها وكانت ستغادر ولكنها التفتت فجأه الي طاهر قائله ببتسامه : – اتشرفت بيك جدا يا طاهر . انهت كلامها وذهبت وتركت الاخر علي دهشته من جرأتها وانها نادته بإسمه مجردا من دون القاب فقال ضاحكا : – لا عجبتني شخصيتها .
رن هاتفه فأخرجه من جيب بنطاله ورد علي الهاتف قائلا ببتسامه : – باشا مصر بنفسه بيتكلم . رد عليه متهكما : – بلاش استظراف وقولي انت فين عشان عاوز اتكلم معاك شويه . فرد عليه قائلا : – انا في المدرسه وممكن بعد ساعتين نتقابل في المطعم اللي بنتقابل فيه علي طول قولت ايه . – تمام هستناك هناك سلام . اغلق معه طاهر وذهب الي حصته التي بدأت .
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ ذهبت ريماس الي مالك في قسم الشرطه وعندما وصلت الي مكتب مالك طرقت علي الباب وكانت ستدخل ولكن منعها احد العساكر قائلا بحده : – رايحه فين يا شاطره . رفعت حاجبها مستنكره كلمه (شاطره )التي قالها قبل قليل وقالت ببراءه مصطنعه تريد استفزازه : – داخله عند مالك بتسأل ليه . زفر العسكري بقوه متجاهلا حديثها واردف بحده : – اتفضلي يا انسه امشي من هنا عشان ميحصلش مشاكل .
جزت علي اسنانها واغمضت عينيها تحاول الهدوء ومن ثم فتحتها ببطئ وهي تنظر حولها وفجأة وضعت يدها علي رأسها واردفت بوهن مصطنع : – الحقني بكبايه لمون الله يسترك اصل عندي هبوط . رمقها العسكري بقوه يحاول استكشاف اذا كانت جديه او تحاول اللعب عليه وعندما وجدها مترنحه في وقفتها وعينيها علي وشك الانغلاق انصرف بسرعه لكي يحضر لها الليمون وعندما ذهب اعتدلت في وقفتها واردفت بضيق : – ايه الراجل التنح ده .
عادت تقترب من مكتب مالك بعد ان عدلت من ملابسها وشعرها ومن ثم طرقت الباب فجأها الرد : – اتفضل . فتحت الباب ودلفت فطالعها مالك بدهشه بينما هي اقتربت من الرجل الذي يقف امام مالك منحني الرأس وقالت له بجديه : – امشي انت دلوقتي يا عسل وبكره ابقا تعالي كمل كلامك مع مالك تمام . رفع الرجل انظاره اليها فشهقت هي بقوه وهي تعود بخطواتها الي الوراء تلقائيا وقالت بخوف :
– مين اللي عورك كده يا عسل وورم عينك العسلي الجميله دي . اشار الرجل بعينيه الي مالك المصدوم فنظرت هي لمالك وقالت بجديه : – حرام كده يا مالك ازاي تعوره تعويره كبيره كده وكمان في عينه الجميله دي بجد حرام . لو كان شخصا اخر مكانه لكان انصاب بجلطه الان وهو يراها تخاطب القـ,ـاتل بجديه وليست خائفه منه بل وتعاتبه ايضا بسبب ضــ . ـربه له حتما ستجلطه ريماس ذات يوم .
تنهد بيأس ومن ثم قال بجديه : – بتعملي ايه هنا يا ريماس . اجابته ريماس بأشاره من يديها توقفه عن الحديث وعادت بحديثها الي القـ,ـاتل وقالت بجديه : – ممكن لو سمحت يا عسل انت تسيبنا لوحدنا وتيجي بكره . انفلتت ضحكه رنانه من شفتي القـ,ـاتل يقهقه بقوه من عجرفتها وقال من بين ضحكاته : – باشا انت متأكد ان البت دي عاقله . ضــ . ـرب مالك بقوه علي المكتب ومن ثم اشار الي اريكه صغيره بجانبه وهتف بغضــ . ــب :
– اقعدي هنا ومتقوميش مكانك انتي فاهمه . زمت شفتيها بعبوس وردت وهي تسير ناحية الاريكه لتجلس عليها : – طب متزقش طب اغمض مالك عينيه بيأس منها ومن تصرفاتها التي توشكه علي حدوث جلطه له وهو في هذا السن …فتح عينيه ورمقها بطرف عينيه فرأها تنظر الي القـ,ـاتل بعينان هائمه فضــ . ـرب علي المكتب بقوه وصرخ : – عبد المقصود انت يا زفت يا عبد المقصود . جاء المدعو عبد المقصود و لم يكن سوي العسكري الذي تحايلت عليه ريماس …رمقها عبد المقصود بضيق وقال بنزق :
– انتي دخلتي هنا ازاي يا بت انتي . اخرجت ريماس لسانها له وقالت بمشاكسة وفخر : – اولا انا اسمي ريماس مش بت ، ثانيا انا دخلت هنا بذكائي اغمض عبد المقصود عينيه بإحراج بينما صرخ مالك في وجهها : – اسكتي يا ريماس عيب كده . ردت عليه بضيق : – مالك بلاش الصوت العالي انت صوتك نشاز يا ابني . همس بستنكار : ابنك . تنفست بعمق وقالت :
– هو دا اللي لفت انتباهك اني قولتلك يا ابني وملفتش انتباهك اني قلت ان صوتك نشاز . قهقهه عبد المقصود والقـ,ـاتل الذي ما زال في المكتب فصرخ مالك بقوه : – عبد المقصود خد الكلـ. .ب دا ودخله الحجز وانا هبقا احقق معاه بعدين . ادي عبد المقصود التحيه وقال وهو يمسك المجرم من ملابسه من الخلف : تمام يا فندم اشارت ريماس الي المجرم بيديها وهو يخرج وقالت ببتسامتها المهلكه : (Good bey ..See you later )-
(الي اللقاء ..اراك فيما بعد ) مسح مالك علي وجهه بنرفزه وقال بحدة : – ما تقومي تخاديه بالح.ضن وتديه بو.سه هنا وبو.سه هنا . قال ذلك وهو يشير الي وجهه . نهضت من مكانها واقتربت منه وقالت ببتسامه عاشقه : – بتغير عليه صح . طالعها بستنكار قائلا : – اغير عليكي انتي وهو انتي في ايه فيكي يتغار عليه . ارتسمت علامات الغضــ . ــب علي وجهها واردفت بحده :
– هتغير طبعا مش انت بتحبني . جلس علي المقعد بأريحيه وقال ببرود : – بصي يا ريماس انا بحبك اه بس بحبك زي اختي انما حب من نوع تاني فـ بصراحه انتي بنسبالي ولا حاجه . ترقرقت الدموع في عينيها وهمست بألم : – بس انا بحبك يا مالك ، وغير كده تصرفاتك معايا كانت بتقول انك بتحبني . اقترب منها يمسح دموعها وقال ببتسامته التي دبت بعض الامل في روحها ولكنه وللأسف تلاش ذلك الالم عندما سمعته يقول :
– انا بحبك يا ريماس زي اختي وانتي غاليه عندي اووي ويا ريت تحافظي علي المساحه اللي بينا – بس انا بحبك . صرخ بوجهها بنفاذ صبر : وانا مش بحبك ايه مش بتفهمي ولأخر مره بقولك انتي بالنسبه ليا ولا حاجه . التقطت حقيبتها بسرعه من علي الاريكه وركضت الي الخارج وهي تبكي بقوه …اما مالك فهمس بألم : – انا اسف #######بـــاك####### تنهدت ريماس بعمق وقالت بألم :
– كسرتني من خمس سنين ودوري دلوقتي اني اكسرك يا مالك .. $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ نظرت حولها بتوتر وهي تهبط درجات السلم خوفا من ان يراها احد وعندما وصلت الي الباب الخارجي جاءها صوت خالد متسائلا : – رايحه فين ملاك !؟ تصنمت مكانها من الصدمه ولكنها حاولت ان تكون طبيعيه وقالت وهي تلتفت له ببتسامه : – رايحه الملجأ عشان الاطفال وحشتني اووي . تقدمها بخطوطين وهو يقول : – طيب تعالي اوصلك وانا رايح الشغل .
– لأ هتفتها ملاك بتوتر فالتفت اليها بشك : – لأ ايه ؟ – انا قصدي انا عاوزة ابقا لوحدي شويه فأرجوك سبني لوحدي . اومأ لها ببتسامة واقترب منها يعانقها بحنان قائلا : – لو عوزتي اي حاجه اتصلي عليه اوكيه بادلته عناقة بألم بسبب كذبها عليه وهمست بحزن : – اوكيه تركها وذهب الي سيارته بينما هي ذهبت الي الطريق المقابل وصعدت الي التاكسي الذي ينتظرها . $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$