ظلت تدور في الفيلا تبحث عنها ولكنها لم تجدها فتنهدت بيأس قائلة : – عمرك ما هتتغيري يا ملاك . اتاها صوت من الخلف يقول بمكر : – احنا متعرفناش ايه رأيك نتعرف ناوو . التفت اليه وببتسامه ممتعضه قالت : – بص يا استاذ عُدي انا مش زي البنات اللي حضرتك تعرفها انا عمري في حياتي ما صاحبت ولد فعشان كده ابعد عني . ابتسم بأتساع قائلا :. – وماله جربي تصاحبي وانا ابقا اول واحد ايه رأيك .
– رأيي انك تشوفلك واحدة صايعه تمشي معاها انما انا نووو ثم اكملت بخـ . بث : وبعدين لما اجي اصاحب هصاحبك انت ليه الرجاله خلصت . ذهبت مرام وتركت خلفها بركان علي وشك الانفجار وهو يتوعد لها قائلا : – ماشي يا مرام انا وانتي والزمن طويل صبرك عليا بس ان مخلتكيش تيجي تترجيني عشان اتجوزك مبقاش انا عدي النجدي . $$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$ تقف منذ ساعتان خلف الشجرة التي امام القسم تنتظر ان يخرج لكي تراه ولكنه وللأسف الشديد لم يخرج ولكنها لم تفقد الامل وما زالت كما هي تنتظره .
– اظن انه مش من الاحترام ان بنت تقف كل يوم تستني شاب عشان تشوفه ، فعلا زي ما انا قولت انتو البنات صنف واحد تصنمت مكانها بصدمه من صوته الذي خلفها واغمضت عينيها بألم عندما سمعت اخر جملته فألتفت اليه ببتسامه مؤلمه : – وليه مقولتش ان البنات لما بتحب بجد بتلغي عقلها خالص وبتمشي بقلبها اجابها بسخرية : بلاش تعلقي افعالك علي حاجات تافة . هبطت دمعه ساخنه من عينيها بألم وهمست :
– بلاش تبقا قاسي كده انت عارف ان انا بحبك من زمان يا حمزة . – مفيش حاجه اسمها حب ..ويا ريت متجيش هنا تاني . التفت ليذهب ولكنه تصنم عندما قالت بثقه : – هتحبني . رفع حاجبه بستنكار من ثقتها الذائده قائلا بسخريه لازعه : = ايه الثقه الذايده اللي بتتكلمي بيها دي . رفعت كتفيها وانزلتهم ببساطه مردفه بنبره عاديه اثارت غيظه : = تيجي نتراهن ونشوف هتحبني ولا لأ
رد عليها ببرود اغاظها واشعل ضيقها .. = انا مش برهان حد وانا عارف انه خسران . اجابته بغيظ حاولت كتمه من بروده : = يبقا انا وانت والزمن طويل يا ابن البرشومي . الفصل الرابع (الجزء الثاني ) امام فيلا مالك النجدي كانت تقف كلا من طيف وبسمة منتظرين فتح الباب وبعد ثواني فتحت سهير الباب وقالت بأدب : – حضرتكم عاوزين مين ؟ ردت بسمه : عايزين مرام عمران .
– اتفضلوا دلفت كلا من بسمة وطيف الي الداخل وانبهر كلا من بسمه وطيف من اساس الفيلا الحديث ولكن قطع انبهارهم خروج مرام امامهم وقد ترقرقت الدموع في عينيها والقت بنفسها في احضانهم وهي تردد بألم : – وحشتوني اوووي . ردت طيف ببتسامه : – وانتي وحشتيني اكتر يا مرمر . ابتعدت مرام عنهم ونظرت الي بسمة الصامته وظاهر علي وجهها إمارات الحزن والالم : مالك يا بوسي هو انا موحشتكيش ولا ايه !؟
وبدون سابق انذار ارتمت بسمة في اح.ضانها تشهق بقوه وهي تردد : – انا تعبانه اووي يا مرام حاسه اني همو.ت من الالم . انتفضت مرام ونظزت لها برعب ونادت بصوت عالي : – طنط سهير جاءت سهير علي الفور وقالت بأدب : – اؤمري يا هانم. – اعملي تلاته عصير لمون وهاتيهم في التراس ممكن . – حاضر يا هانم . التقطت مرام كف كلا من بسمة وطيف وذهبت بهم اتجاه التراس واجلست بسمة علي المقعد وانحنت علي الارض امامها وقالت ببتسامه محبه :
– احكيلي مالك يا بوسي في ايه ؟ . ابتسمت بسمة من بين دموعها بينما طيف بكت علي بكائها وقالت بحزن : – كانت عاوزة تعترف لدكتور انس انها بتحبه بس انا منعتها ومن ساعتها وهي بالحاله دي . ابتسمت مرام ومسحت دموع بسمة وقالت بمرح : – يا شيخة وانا اللي قولت ان ابيه انس مات ولا حاجه . ضــ . ـربتها بسمة وقالت من بين دموعها بغضــ . ــب :
– بعد الشر عليه . قهقهه كلا من مرام وطيف وقالا في وقت واحد : – لازم يعني نبشر علي دكتور انس عشان ترجعي بسمة الشــ . ــرسه . صمتو للحظات ولكن بعد ثواني قالت مرام بجدية : – ها يا اخت طيف مخلتيهاش تقوله ليه . صمتت طيف بإحراج بينما ردت بسمة هي ببكاء : – عشان انا مريضة وممكن ميقبلش بيه . ردت طيف بسرعة : – والله انا خايفه ليجرحك ومكنش قصدي حاجة تانيه وبعدين كل الناس مريضة مفيش حد سليم وانت هتتعالجي ان شاء الله .
بينما هم يتكلمون كان هناك من يسمع حديثهم وابتسامة خبيثة ترتسم علي محياه . **************************************** في قسم الشرطه وخاصة في مكتب العقيد منصور كان مجتمع كلا من مالك وخالد . اردف خالد بعمليه : – الطب الشرعي اثبت انه مش انتــ. ــحار يا فندم وظهر اثار دفاع عن النفس تنهد منصور هاتفا : – زي ما اتوقعت ، مع الاسف في حد كبير وراء تامر وق.تله خوفا من انه ينكشف ، ومسئولية حل القضية دي هيبقا في ايدك يا مالك
اردف مالك بجديه : – اؤمرني يا فندم منصور بجديه : – عايز اعرف ايه اللي حصل بالظبط يوم الحا.دثه بس من غير ما تضغط علي ريماس . ادي مالك التحيه هو و خالد : – تمام يا فندم &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& تمشي بترنح وهي تتذكر كلماته المؤلمة التي وجهها لها غير واعية لتلك السيارة التي كانت علي وشك ان تصدمها ، نزل شاب بغضــ . ــب من السيارة وكانت علي وجهه إمارات الغضــ . ــب ولكن عندما رأها تغيرت معالم وجهه من الغضــ . ــب الي الهدوء وهو يطالعها وبدأت الابتسامة ترتسم علي محياه واقترب منها وقال بقلق مزيف :
– انتي كويسة يا انسة . رفعت انظارها اليه وطالعته بتوتر قائلة : انا كويسة . جاءت لتمشي ترنحت في خطواتها فكان هو اسرع منها والتقطها يسندها بيديه وهتف بجدية : – انتي شكلك تعبانه اووي . ابتعدت عنه وهي تحاول الثبات وهتفت : – انا كويسه شكرا مد يديه وقال : انا ناجي التهامي وحضرتك . طالعت يديه بقلق ولكنها حسمت امرها ومدت يديها تصافحه وقالت : – ملاك .
– اسمك جميل جدا . سحبت يديها من يده بتوتر وقالت : شكرا رد عليها ببتسامه : – انا عندي مطعم هنا قريب ممكن تيجي تشربي حاجه عشان شكلك تعبانة .
لم ترد ولكنها كانت تنظر خلفه بضطراب فالتفت هو فوجد عدوه اللدود حمزه البرشومي .. رمقهم بنظراته وعندما وجد نظرات الغيره في عين حمزه ضم خصر ملاك اليه بينما هي شهقت بقوة من الصدمة وحاولت ان تبعده عنها ولكنه كان متمسك بها بقوه بينما الاخر تحولت عينيه الي اللون الاحمر من الغضــ . ــب وقد ابيضت مفاصل يده من الضغط عليها وبدون سابق انذار اقترب من ناجي واخذ ملاك من بين يديه ولكمه بقوة فاختل توازن ناجي وقد نزف انفه من قوة الضــ .
ـربة كان سينهض ليرد له اللكمة ولكنه وجده يأخذ ملاك الي السيارة بالغصب وانطلق بسرعة فائقه فقال ناجي من بين اسنانه بغضــ . ــب : – وماله يا حمزة زي ما اخدت تسنيم زمان هاخد ملاك كمان . **************************************** دلف الي الفيلا بخطوات مسرعة وقال بصوت عالي : – مالك يا مالك . خرج الجميع علي صوته وقد نزلت ريماس من غرفتها بقلق فقال خالد بتوتر : – مالك فين ؟
رد عدي بقلق : فين ازاي هو مش في القسم . – لا مش في القسم احنا كان عندنا اجتماع مهم حضرناه وبعدين اختفي . تركتهم ريماس وخرجت مسرعة فركض الجميع خلفها ولكنها قد صعدت الي التاكسي وتحركت ، وقف الجميع بقلق فقالت مرام بجدية : – متخافوش يا جماعة طالما ريماس خرجت بسرعة كده يبقا هي عارفة مكانه . تنهد الجميع براحة بعض الشئ بينما قالت طيف بإحراج وهي تمسك كف بسمة : احنا هنمشي بقا يا مرام وهنبقا نجيلك تاني .
التفت الجميع اليهم بينما قال خالد بجدية : – انا هوصلكم . طيف بضيق : لأ رفع خالد حاجبه بحدة قائلا : هو اية اللي لأ . ردت بسمة بسرعة : مفيش مشكلة يا ابيه خالد ممكن حضرتك توصلنا هي بس طيف مكنتش عاوزة تتعبك . التفت الي الخارج وهو يقول بلا مبالاه : طيب يلا . رمقت طيف بسمة بحده وقالت لها بهمس وهما يخرجان خلف خالد : – انتي عارفة كل حاجة وكأنك قاصده تضايقني .
– مكنش ينفع نرفض هتبقا قلة ذوق اوي ****************************************