ريم : مش عارفة … ماما اخدة موقف منها و … داغر ….. ثم اكملت بضحك … اخد مواااااقف …. تخيل كان عايز يساعد تاج فى تحضير الفطار … داااغر يقف فى المطبخ و يساعد فى تحضير الاكل رامي بدهشة : داغر ؟ و الفطار ؟؟؟ … ثم اردف بتفهم و غمزها بمرح …. يا ما نفسي انا كمان احضر الفطار معاكي يا مزة نهضت ريم متجهة للمطبخ لمعاونة تاج فى حين هتفت بمرح
ريم : اهى كلها طموحات و امانى … شد حيلك بقى … عن اذنك يا روميو بغرفة داغر حنان : خير يا ابني داغر : خير يا امي ؟ ممكن افهم اخدة موقف من تاج ليه؟ فى حاجة حصلت ؟ حنان مدعية عدم الفهم : انا ؟ لا اخدة موقف ولا حاجة … ليه بتقول كده داغر : و موقف امبارح بتاع المطبخ حنان : والله السؤال ده عندي انا ؟ من امتى بقيتو متفاهمين انتو الاتنين وقريبين بالمنظر ده
داغر : قصدك ايه ؟ حنان تنهيدة : قصدي انتى فاهمو يا داغر ….. داغر يا ابني انت عارف ان تاج معزتها من معزة ريم بنتي وربنا العالم انى مكنتش بتمنالك غيرك …. لكن بعد اللى عرفته واللى انت خبيته عنى من اول يوم جبتها فيه هنا .. اعذرني مقدرش اقبل حاجة زي دي تنهد بتعب … يعلم ما تعانيه وما تشعر به لكن لا .. لن يستسلم داغر : امي … انتى كارهة تاج دلوقتى بعد ما عرفتي اللى عمله ابوها ؟
حنان بسرعة : كره ؟ لا يا ابني و لا حتى حصل للحظة … انا قولتلك معزتها من معزة ريم … معقول هكره بنتي داغر بإبتسامة : طب حلو اوي …. ايه اللى اتغير بقى … كلامك معناه انك عارفة و فاهمة انها ملهاش ذنب باللى عمله ابوها حنان : عارفة بس …….. داغر برجاء : من غير بس يا امي ارجوكي … انتى متتخيليش انا اتعذبت اد ايه … طول الفترة دي كنت عارف انها بنته … كنت فاهم انها ملهاش اى ذنب بس …. بس ……
حنان بإستسلام : حبتها ……. حدق بها بدهشة …. متبصليش كده .. فكرك مخدتش بالى يعنى … انا امك يا داغر .. حفظاك و حافظة كل حركاتك و نظراتك … عارفة انك حبيتها و خطبت الزفتة دي عشان تبعد عنها و تبعدها عنك … ذفرت الهواء بقوة لتكمل …… عايزة اسمعها منك يا ابني عشان اتأكد انك مش متردد … عايزة اسمعها تنهد بقوة ليردف بثبات محدقاً بعيناها داغر : بحبها يا امى … بعشقها
تنهدت هى الاخرى لتردف بعد فترة حنان بإبتسامة : يبقى تشوفو يوم عشان خطوبتكم ارتسمت ابتسامة واسعة على ثغره ليتحرك سريعاً محتضناً اياها بسعادة جعلتها تبتسم بحنو لم يبعده عن عناقه لها سوى هاتفه المحمول
ابتعد ليرى هوية المتصل فتحولت ابتسامته الى ملامح جدية مردفاً داغر : معلش يا امي .. ممكن تبعتيلي رامي من برة نهضت والدته تومأ له بهدوء لتتحرك نحو الخارج … اما هو فأجاب هاتفه بجدية
داغر : ها يا علاء وصلت لصاحب رقم التليفون ؟ علاء : تم يا باشا ….. صاحب الرقم اسمه نضال المحمدي …. وبعد بحث وراه عرفنا انه الايد اليمين لرجل اعمال اسمه ظافر البشري ضاقت عيناه لسماعه نفس الاسم من شخصان مختلفان … ظافر البشري … أيمكن ان يكون هو من يبحث عنه داغر : تمام يا علاء .. تُشكر علاء : العفو يا باشا بس فى حاجة كده داغر بإهتمام : خير ؟
علاء : ظافر البشري ده … كنت سمعت عن اعماله المشبوهة … اكيد حضرتك عارف داغر بسخرية : طبعاً … سُمعته سبقاه علاء : كان فيه بقى بلاغ من فترة كده عن شحنة بنات بيصدرهم لشغل الدعارة لبلاد عربية …. الشحنة دي كان عندنا علم بيها بس معرفناش المكان و الميعاد … بس قريب لقينا جـ,ـثة بنتين مرميين على طريق اسكندرية الصحراوي و عرفنا انهم تبع الشحنة اياها داغر : يخربيته ….. تجارة بنات
علاء : مش ده المريب فى الموضوع … لكن المعلومات بتاعة ان فى شحنة اصلا و حكاية ان البنات دي تبعها… كانت جيالنا عن طريق راجل من رجالته و واضح انه عايز يوقعه داغر : ويبقى مين ده ؟ علاء : للاسف مأظهرش نفسه لينا تنهد داغر بضيق لينهى الاتصال بعد شكره و توصيته بإبلاغه كل جديد بخصوص هذا الظافر بعدها دلف رامي الى الغرفة بمرحه المعتاد لكن عاد لجديته بعد رؤيته لملامح صديقه
رامي بجدية: خير شكلك بيقول ان فيه مصيبة ؟ ظل داغر يحدق بالفراغ حتى هتف فجأة داغر : ظافر البشري هتف بها ليتبعه صوت قوي من الخارج لتحطم زجاج ….. تعلقت انظاره بباب غرفته المغلق و سرعان ما فتح الباب يتبعه رامي ليجدها هى تقف امامه بأعين متسعة وقد سقطت منها اكواب العصير … صدرها يعلو و يهبط بسرعة …. وجهها يشوبه ملامح الرعب و الخوف … كادت ان تسقط ارضاً لكن التقطتها يداه بخوف حاملاً اياها لداخل الغرفة
داغر بفزع : رامي ….. كوباية مية بسرعة تحرك رامي لخارج فى حين ظل داغر يحدق بها بخوف … سكنت بأحضانه … لم يغشى عليها فعيناها مفتوحة تضع كفها على رأسها بتعب و كأنها تصارع صداعاً شديداً ظل يمرر يده على وجهها بقلق داغر : تاج .. حبيبيتى .. مالك فى ايه ؟ حاسة بأيه ؟ … ردي عليا ؟ نقلت انظارها نحوه لتردف بصعوبة تاج : انا كويسة .. بس … صداع جامد
عاد رامي محملاً بالمياه … شربت القليل و بعدها بلحظات جلست معتدلة ليربت هو على رأسها بهدوء قلق داغر بقلق : أحسن ؟ اومأت بهدوء ليردف رامي محاولاً تلطيف الجو رامي : و قعتى قلبنا ياشيخة … منك لله اردفت بتلقائية تاج : اسفة .. بس كنت بجيب العصير و عرفت انكو هنا جيت اخبط سمعتكو بتتكلمو عن حاجة بالصدفة و بعدها حسيت بضـ,ـرب جامد فى دماغى .. بقاله فترة بيجلى
داغر بقلق : و مقولتيش ليه ؟ لازم نشوف دكتور تاج : لا ماهو ده دايماً لما بيحصل كده بفتكر حاجة … قبل كده افتكرت الراجل ده و بعده افتكرت حاجات خفيفة كده بس للاسف ملهاش لازمة رامي بإنتباه : و حسيتي بده دلوقتى لما سمعتينا بنتكلم اومأت بهدوء تاج : سمعتكو بتقولو اسم واحد …. ظافر البشرى …. ثم اتسعت عيناها فجأة لتردف سريعاً ….. بس مقصدتش اتصنت والله ده كان صدفة
ربت على رأسها بهدوء محتضناً اياها مرة اخرى لتحمر خجلاً من رؤية رامي لهما بهذا الوضع فى حين كان هو شارداً بأمر ما …… ظافر البشري باليوم التالى وصل ظافر الى الاسكندرية ليستقبله نضال بحفاوة بإحدي الشقق الفارهة ظافر : اهلاً يا حيلتها … مشغل نسوان معايا انا … مش عارفين تخلصو من حتة بنت نضال : ياباشا لو جينا ناحيتها داغر مش هيسكت و دلوقتى احنا مش عارفين هو وصل لايه و يعرف حاجة عننا ولا لا …. يعنى لو فكرنا نخلص منه هنروح فى داهية
ظافر بصراخ و غضب : و غلطة مين دي ……. البت لو فتحت بوقها هنروح فى ستين داهية … و ساعتها انا اللى رقبتي هتبقى بين حبل المشنقة اخفض عيناه ارضاً ليهتف نضال بخنوع : اوامرك يا باشا ظافر بغضب : البت تجيلي … من وسط بيت البني ادم ده …… عايزها الليلة يا بكرة بالكتير … اتصرف نضال بشر : اوامرك يا باشا بمنزل داغر
ظلت تحدق بالزائرة بقلق و دهشة ….. كانت تجلس بسلام ترسم ما تذكره من لمحات و ومضات …. يحيطها سكون المنزل فريم قد نجحت اخيراً فى الحصول على موافقة اخيها بالخروج برفقة رامي لشراء ما تحتاجه من ادوات للسنة الدراسية القادمة فى حين كان داغر بمكتبه فقد اُستدعى سريعاً ليشرف على قضية مهمة اما والدته فكانت تغفو قليلاً بحجرتها ….. توقفت عن الرسم فور سماعها لجرس باب المنزل لتتحرك بتوتر لترى من الزائر و فور فتحها الباب وقفت تناظر الضيف بذهول …. رانيا … تجرأت على المجيء الى هنا بعد كل ما حدث
رانيا بتأفف : هنفضل واقفين كده كتير ؟؟ تاج بدهشة : انتي عايزانى ادخلك ؟ رانيا بخبث : والله الزيارة دي كلها على بعضها فى مصلحتك انتى … فالخيار ليكي … بس احب ابلغك ان الموضوع بخصوص داغر نجحت بالحصول على اهتمامها لتحاول تاج التماسك لكن فضولها غلب عقلها لتتحرك جانباً تسمح لها بالدخول دلفت رانيا الى الداخل ترتسم على وجهها ابتسامة خبيثة … قلبت انظارها بأرجاء المكان لتتأكد من خلوه سوى من كلاهما
جلست بهدوء لتفعل تاج المثل ومن ثم هتفت تاج بتوتر : خير رانيا : طب مش هتعملى حاجة نشربها تاج بغضب : هتقولى ولا تتفضلي رانيا بخبث : بلاش الاسلوب ده معايا انا جاية لمصلحتك تاج بتهكم : مصلحتي ؟ انتي ؟ رانيا : عارفة انك هتستغربي .. بس اللى شوفته من داغر كان اهانة و ضـ,ـرب .. بس انتى … انتى حاولتى تساعديني ساعتها بس هو بقى الـ…… تاج : اللى عمله كان رد فعل … هو مكنش عايز يوصل لكده