رانيا بخبث : انتي طيبة اوي .. عشان كده كان لازم تعرفي كل حاجة تاج : اعرف ايه؟ رانيا : تعرفي سبب وجودك هنا ؟ تاج بثقة : انا عارفة … داغر عمل كده عشان يحميني رانيا بسخرية : يحميكي ؟؟؟ مش بقولك طيبة طالعتها تاج بتشكك لتتنهد الاخرى بحزن مصطنع رانيا : انتى متعرفيش ان باباكى كان له شريك و داغر بيدور عليه لحد الان تاج : شريك ؟؟
رانيا : ايوة شريك …. وده كان السبب الاساسي لوجودك هنا …. مش حمايتك زي ما انتى فاكرة …. كانت بيستغل وجودك في ان اى حاجة هتفتكريها هتكون فى صالحه نهضت تاج فجأة تحدق بها بغضب تاج : كدابة …. داغر جابني هنا عشان حصل ان حد حاول يأذيني فى المستشفى رانيا بتصميم : واحدة انتحلت صفة ممرضة مش كده … احب اقولك انها طلعت منها زي الشعرة من العجين … وده ليه ؟؟؟ عشان عندها حد واقف فى ضهرها و هو اللى خلاها تعمل كده
تاج بدهشة : قصدك ايه ؟ رانيا بشر : قصدي انتى فهماه كويس … مش بعيد يكون هو اللى عمل كل ده عشان يبقى عنده حجة انه ينقل حمايته ليكي من المستشفى لعنده فى البيت ظلت تنظر نحوها بذهول تحرك رأسها يميناً و يساراً دون تصديق تاج بضياع : كدب رانيا : قالك انه بيحبك مش كده انتبهت لحديثها لتكمل الاخرى
رانيا : عايز يضمن وجودك ….. تفتكرى لو باباكى #ابوه فعلاً كان ممكن يسامح …. ها قد اتت لنقطة ضعفها … مازالت تخشي من حقيقة تجاوزه للامر لتستغل الاخرى نظراتها الضائعة و تكمل ……. مش قادرة افهم يعنى هو حتى بعد ما #باباكى لسة مصمم يعيشك بذنب ابوكي هنا وقف الزمن من حولها …. توقفت عن حركتها الهستيرية و ظلت تحدق بالفراغ …. #والدها … من # من ؟ … ألم تعش بعذاب طوال تلك الفترة بسبب عدم قدرته للأخذ بثأره … اذاً عما تتحدث تلك!!!
تاج بضياع : #بابايا ؟ رانيا : هو كمان كدب فى دي ؟ … تامر الحسيني مات بعد مداهمة الفيلا بتاعته من تلات سنين اثناء ما كان بيتم صفقة اسلحة
صدااااع رهيب و دوااار اشد اصابها … ومضات #بدأت تظهر امامها … امسكت برأسها بتعب … لاحظت الاخرى حالها و قد علمت انها فعلت المطلوب لتسحب نفسها الى الخارج فى حين ظلت الاخرى تصارع صداعها …… ظلت ترى بوضوح وسط تلك الومضات … رجال كثر … صوت طلقات نارية … اغمضت عيناها بتعب لتصرخ صرخة ايقظت حنان من ثباتها بفزع … ترى صورة جـ,ـثة والدها … تامر الحسيني .. ملقاه امامها لتسقط هى الاخرى مغشياً عليها
الداغر 15
( صدمة ) استيقظت على معاينة الطبيب لها و همت بالاعتدال بجلستها لتجد كلاً من ريم و حنان ملتفتان حولها تطالعانها بقلق … فور انتباههم لاستيقاظها اقتربت ريم الباكية نحوها ريم : الحمد لله يارب ….. الحمد لله حنان : حمد لله على سلامتك يا بنتى … ايه حصل بس … خير يا دكتور ؟ الطبيب : هبوط فى ضغط الدم … و واضح انها عرفت خبر مش تمام
توجهت الانظار نحوها بتعجب من صمتها و هدوئها ذاك ريم : تاج حبيبتى .. انتى كويسة ؟؟ اومأت بصمت لتردف بجمود غريب تاج : هو فين ؟؟؟ تحرك الطبيب منسحباً الى الخارج و تحركت حنان برفقته رغم دهشتها من تصرف تاج بقيت كلاً من تاج و ريم بالغرفة ريم : هو مين ده ؟ و بعدين ايه اللى حصل ده انا اتخضيت انا ورامي اول ما دخلنا و لاقيناكي مرمية على الارض و ماما قاعدة بتحاول تفوقك لكن مفيش فايدة و مصحيتيش
اغمضت تاج عينيها ومن ثم فتحتها بهدوء تاج : فين داغر ؟؟ ريم بدهشة : اكيد برة مع رامي و الدكتور … متتخيليش كان قلقان قد ايه عليكي و كان عـ…….. قطع حديثها اقتحامه الغرفة متجهاً نحوها بأعين قلقة يسألها عن حالها داغر : تاج ؟ ايه اللى حصل و ازاى اغمى عليكي كده ؟ ظلت تحدق بعينيه بثبات تحاول تشفى كذبه …. لكن دون جدوي …. التفتت نحو ريم
تاج : ممكن تسيبينا لوحدنا ؟ نقلت ريم انظارها نحو داغر لتجده يطالعها بنفس الدهشة قبل ان يومأ لها لتتحرك بصمت نحو الخارج فى حين اعتدل هو بجلسته يردف بإهتمام داغر : فى ايه يا تاج ؟ مين زعلك ؟ ابتسمت بسخرية … ملامح جديدة ترتسم على وجهها يراها لأول مرة تاج بسخرية : زعلني ؟؟؟ … محدش زعلني ….. ثم اردفت بجدية ….. هى البنت اللى حاولت تأذيني فى المستشفى اتحبست؟
ذهل من سؤالها و تفاجأ به فلما تذكر تلك الحا*دثة الان داغر بتوجس : لا للاسف طلعت منها تاج بتهكم : ممممم … طب و بابا داغر بجدية : ماله ؟ تاج : مات ازاى ؟ شعر بالتوتر … لا يرغب بذكر الامر الان … ابتلع ريقه داغر : #؟ لمعت عيناها بالدموع لتردف بإبتسامة تاج : مين اللى #؟ داغر بقلق : فى ايه ؟ ليه بتسألي عن كل ده ؟ احنا مش قولنا ننسى اللى فات
تاج : بسألك عشان مش عايزة اظلمك …. مش عايزة ابقى غبية و اصدق اى كلام اسمعه داغر بحدة : و انتى سمعتى ايه عشان تظلميني … و الاهم سمعتي من مين ؟ تحركت تاج من الفراش لتنهض تقف امامه بثبات تاج : رانيا كانت هنا النهاردة و اتكلمنا و………. نهض هو الاخر بغضب يقف امامها بطوله داغر بغضب : نعم ؟؟؟؟ كانت بتهبب ايه و ازاى حاجة زي دي تحصل و انا معرفش … لا وكمان اتكلمتو
تاج بثبات غريب : جت وانت برة ….. و اتكلمنا فى اللى بسألك عليه دلوقتى ….. مين اللى #بابا مرر انامله بخصلاته …. توتر .. غضب .. جنون هو كل ما يشعر به بتلك اللحظة داغر : تاج … مهما كان اللى قالته فهو تخاريف … كدب مش اكتر تاج : ماشي هى بتكدب .. قولى انتى الصدق …. مين اللى #بابا داغر بصراخ : معرفش … محدش يعرف حدقت به بصمت
تاج : يعنى مش انت ؟؟؟ تجمد بمكانه يطالعها بدهشة و صدمة داغر : انا ؟ تاج : ده اللى هى قالته …. ومش كده وبس داغر بغضب : و قالت ايه كمان ؟ اشجيني تاج بغضب و حزن : قالت انك بتستغل وجودي هنا فى انك توصل لشريك بابا اكفهر وجهه و تحول للون الاحمر اثر غضبه …. صدقت بتلك النقطة … نعم هو فعل ذلك لكن رغب ايضاً بحمايتها … يخشى عليها ممن حاولو إلحاق الضرر بها
لاحظت توتره و تبدل ملامحه لتشعر بها كخنجر مسـ,ـوم يطـ,ـعن قلبها تاج برجاء : مش صح ؟ كلامها مش صح مش كده … قول انه كدب مسح على وجهه بتوتر … اى ورطة تلك قد وقع بها … سيريها الجحيم ذاته يقسم انه سينتقم من تلك الحية
داغر : مش صح … انا فعلاً كنت عارف ان باباكي له شريك و كنت عايز اوصله و لو انتى افتكرتي حاجة ممكن تساعديني .. بس مش ده السبب الرئيسي .. تاج انا حبيتك من قبل ما اشوفك فى المستشفى … يمكن اول مرة احكيلك عن ده .. لكن كنت دايماً بشوفك فى احلامي … كل يوم كل حلم … سنة كاملة كنت بشوفك يومياً … اتعلقت بيكي لحد ما شوفتك فى الحقيقة و قربت منك … فكرة ان حد ممكن يأذيكي كانت بتطير النوم من عيني…..
بعدها عرفت مين ابوكي و فكرت انك ممكن تساعديني انى اوصل لشريكه بس مكنش السبب ده هو اللى خلانى اجيبك هنا او … او انى احبك .. صدقيني ظلت تحدق بها تحاول رؤية الكذب بعيناه لكن لا .. لم يكن كاذباً .. كم ارتاحت لتلك الفكرة … لكن ماذا عن امر ابيها ؟ تاج : و بابا؟ داغر بحدة : مش انا تاج ببكاء و دون وعي : بس انا شوفتك … شوفتك وقتها .. كنت معاهم .. و شوفته .. شوفته سايح فى دمه
داغر بدهشة : شوفتي مين ؟ تاج : شوفته .. بابا .. كان واقع على الارض .. افتكرت ده بس و … وشوفتك … شوفتك واقف قصاده و السلاح فى ايدك الصدمة شلت حركته يحدق بها بذهول .. هل تستعيد ذاكرتها .. أكانت بنفس المكان حينها … لكن كيف ؟؟؟؟ لاحظ انهيارها و بكاءها المستمر ليتقدم نحوها يمسك بكتفاها بقوة هامساً بصدق
داغر : و الله العظيم .. اقسملك يا تاج مش انا .. انا مش هكدب .. فعلاً وقتها كنت هناك مع قوة من البوليس .. كنا بنداهم الفيلا … كان بيعقد صفقة هناك .. وقتها حصل ضـ,ـرب نـ,ـار كتير و اكتشفنا تدخل افراد تانية فى ضـ,ـرب النـ,ـار … ساعتها رصاصة طايشة هى اللى صابته مش انا … اقسملك رغم رغبتي وقتها انى اكون اللى #بس مكنش انا ظلت على حالها ذاك ليدخلها بأحضانه فيزداد بكاءها و تعلو صوت شهقاتها حتى سمعها من بالخارج ليقتحموا غرفة داغر فزعين فيروهم على هذا الوضع
ريم بخوف : مالها تاج يا داغر … حصل ايه ؟ ظل على حاله محتضناً اياها يربت على ظهرها بهدوء داغر : مفيش يا ريم … ماما ممكن كوباية لمون حنان بقلق : عيوني حاضر ريم : طب داغر … سيبيهالى انا هحاول اهديها … تعالى يا تاج داغر بتردد : بس ….. رامي : سيبهم يا داغر هما بنات مع بعض و اخيراً اخرجها من عناقه و لدهشته تمسكت بريم بشدة لتربت الاخرى عليها بحنان و تخرج كلتاهما من حجرته نحو غرفتهم
بغرفة ريم دلفت حنان اليهم لتجد تاج ما زالت على حالها تبكى بإنهيار .. تقدمت نحوها تحمل كوب العصير لتلقطه منها ريم تقدمه نحو تاج …. شربت القليل منه وسط هدهدة من كلتاهما حتى هدأت قليلاً ريم : ها … بقيتي احسن ؟؟ وضعت تاج كفها حول عنقها بضيق لتستشعر قلادته حولها فتترقرق الدموع بمقلتيها تاج : حاسة بخنقة نظرت ريم لوالدتها بحيرة ومن ثم لمعت عيناها بفكرة ريم : تاج .. ايه رأيك ننزل نتمشى شوية واهو تغيري جو
تعلقت انظار الاخرى بها قبل ان تحدجها والدتها قائلة حنان : ريم متخليهاش تشبط فى الخروج انتى عارفة رأي داغر فى الموضوع ريم : يعنى هو مش شايف حالتها و بعدين ممكن رامي يجي معانا ذفرت حنان بضيق ومن ثم اردفت ريم ريم لتاج : ماشي ؟ تاج بضعف : ياريت تحركت سريعاً من الغرفة فور موافقة تاج لأخذ الاذن من داغر و الذي وافق بعد عناء داغر : تتمشو حوالين البيت سمعاني يا ريم متبعدوش عن هنا و تليفوناتكم معاكم … تاج متغيبش عن عنيكي يا ريم … رامي … ميغيبوش عن عينك فااااهم
رامي : فاهم يا اخى فكها عليهم شوية بقى داغر بقلق و دون اقتناع : ماشي تم الامر و استعدو للخروج ….فور ذهابهم للخارج شعرت انها تتنفس الصعداء فهاهى حرة … نعم برفقة ريم و رامي لكن تشعر و كأن مر وقت طويل على خروجها … اخر مرة كانت برفقته على شاطيء البحر … شردت تسترجع ذكريات هذا اليوم لترتسم ابتسامة واسعة على محياها لاحظتها ريم لتبادل رامي ابتسامة مطمئنة على حالها
ظلو يسيرون دون وجهة محددة … ريم تمشي بجوار تاج و رامي خلفهم يتابعهم بعينه ….
وصلا لمكان يبدو غير مأهول بالناس بكثرة ليركز انظاره بشدة نحوهم … استمر هذا الوضع لفترة قبل ان يجد مجموعة من الشباب تقترب منهم … اسرع بخطاه نحوهم ليجد احدهم قد تجرأ واضعاً يده على خصر ريم لتصرخ بإنفعال و سط خوف و رعب تاج فيتدخل رامي سريعاً بشجار عنيف بينه و بين الشباب … ليستيقظ بعد لحظات و وسط انهماكه فى الشجار على صرخة ريم بإسم تاج التفت نحوهم ليرى بعينه ريم تفترش الارض بتعب تنظر فى اتجاه اخر … تتبع انظارها ليجد احدهم يهبط من سيارته السوداء و بمعاونة من اخر كانا قد كبلا تاج وسط تذمرها و تململها
و صراخها لكن ضـ,ـربة احدهم لها على رأسها جعلتها تفقد الوعي ليضعوها بسيارتهم و يهمو بالذهاب بطرفة عين …. كل هذا حدث بلحظات … ثوان قليلة تسمر بها بمكانه .. حاول النظر لمعالم السيارة فربما تفيدهم لكن كانت بدون لوحة ارقام …. خطفوها …. وضع يده على رأسه بتعب .. فليمت الان بمكانه فسيكون هذا مصيره على ايه حال فور معرفة داغر بالامر بمنزل داغر كان رامي ملقي بأعين متورمة و فم نازف فى حين كان داغر يقف امامه يفصله عنه جسد والدته و يد ريم الممسكة بذراعه ببكاء
داغر : و رحمة ابويا ما هرحمك ….. ازاى تسمح انها تغيب عن عينك … عاملى فيها عشر رجالة فى بعض و بتتشطر على شوية عيال و سيبتهم ليها … انت غبي …. غبي