نهض رامي بتعب .. يقدر حال صديقه … اخطأ يعلم ذلك جيداً لكنه لم يشأ ايضاً ان يحدث هذا رامي : بقولك كان فى ولاد بيتعدو عليهم .. ايه عايزني اسيبهم داغر بغضب: لا تسيب التانيين يخطفوها …. سيبيني عليه يا امى الله يهديكي حنان بغضب : كفاية انت وهو … خلاص اللى حصل حصل .. لازم نهدي عشان نعرف هنعمل ايه ريم بإنهيار : و الله يا داغر مسكت فيها جامد حاولت اخليهم يسيبوها بس مقدرتش .. مقدرتش … زقوني جامد و خدوها من ايدي و هى يا عيني كانت مرعوبة و بتصوت
اغمض عيناه بألم … لا يتحمل تخيلها بين ايديهم .. لن يفكرو بالامر مرتان قبل ان يقومو #مباشرة … ياالله رامي : هنعمل ايه دلوقتى .. عارف انك مش طايق تبص فى وشي … حقك ….. بس لازم نتصرف تنهد داغر بضيق يشد على شعره بغيظ و تعب .. اغمض عيناه ثم عاود فتحها
وفجأة هتف بريم داغر : السلسلة .. كانت لابساها؟؟؟ ريم : قصدك السلسلة بتاعة القلب دي …. اه دي مش بتقلعها خالص
تنهد بإرتياح ليخرج هاتفه … و اخذ يعبث به لفترة ومن ثم هتف بإنتصار داغر : لقيتها قبل ساعة من الان كانت ممدة على الكنبة الخلفية للسيارة فى حين كان السائق يقودها بهدوء يجاوره نضال مبتسماً بإنتصار … نظر نحوها بالخلف لتزداد ابتسامته اتساعاً نضال : و اخيراً وقعتي يا قطة فى حين كانت هى تستلقي بالخلف تشعر بما حولها لكن لا تستطيع اصدار اى صوت … صداع رهيب يكتنفها و ألم شديد برأسها …. ألم تعرفه جيداً … يعنى تذكرها لأمر ما
تستيقظ بتعب .. تفتح عيناها بهدوء .. تحدق بالمكان حولها لتجده مكان غريب
قلبت انظارها بمحيطها فترى نفسها وحيدة مقيدة الايدي و الارجل بغرفة فارغة تبدو نظيفة الى حد ما … يتواجد بها سرير خشبي بوسط الغرفة ظلت فترة على حالها هذا دون حراك و قد ادركت حقيقة اختطافها لكن مِن مَن؟ لحظات حتى عرفت اجابة سؤالها ابتسمت بسخرية فها هو خاطفها يدلف الى الغرفة ببطئ مقترباً نحوها …. ومن يكون غيره …. ضحكت بداخلها … مخطوفة ؟؟؟
تامر : حبيبة ابوها هنا ….. عاملة ايه يا جوجو تاج ببرود : تامر بيه الحسيني … خير ؟ ايه سبب الزيارة الكريمة …. ثم اردفت مصححة … اه سوري ايه سبب الاستدعاء الاجبارى ده … ايه مشاكل مع ظافر باشا ؟؟؟ تامر : ولا خوف ولا قلق … جماد بيتكلم … ساعات بشك انك بنت و بنى ادمة زينا كده تاج بتهكم : افتكر اخر مرة اتكلمنا فى الموضوع ده كنت معجب جداً بيا
تامر : و مازلت … بس احياناً ده مينفعش … يعنى مثلاً انا جايبك هنا كتهديد و ترهيب … لكن ولا خوفتى ولا اتهددتى تاج : مظنش ان التهديد و الترهيب ليا … انت آخدنى كوسيلة بس تامر بملل : و ذكية ….. العيب الوحيد اللى فيكي بس هو كونك بنت …. له حق ان الموضوع ده يضايق ظافر اوي تاج : طلباتك ؟؟ تامر : مش دلوقتى…. انتى هتشرفينا لغاية ما اخلص صفقة جيالى كمان شوية … تخلص و بعدها نتفاهم لانى مش لاقي وسيلة غيرك تساعدنى مع ظافر
ابتسمت بسخرية تحرك يدها و قدمها نحوه تاج : مش هتفكنى ؟ اعتدل بوقفته ليردف بذكاء تامر : اسف … انا مش بالغباء ده …. مجرد ما افكك مش هلاقيكي قدامي تاج بتهديد : و لا هتلاقي روحك نفسها تامر بسخرية : اديكي قولتيها بنفسك …… وانا واحد لسة مشبعش من الدنيا .. يبقى ارمي نفسي فى النار ليه ومن ثم تحرك وسط ضحكاته خارج الغرفة فى حين نظرت هى فى اثره بحقد
شعرت بجسدها يُحمل بواسطة احدهم … فتحت عيناها بصعوبة تحاول الرجوع الى حاضرهم مقاطعة سيل الذكريات تلك لتجد نضال يحملها مخرجاً اياها من السيارة … متوجهاً بها نحو مكان ما … اغمضت عيناها بتعب لتعود الى الماضى مرة اخرى صوت صراخ الرجال و النساء بالاسفل انبأها بأن مكان احتجازها ما هو سوي ڤيلا تامر الحسيني .. لكن لما الصراخ … لحظات حتى استمعت لصوت طلقات نارية بالمكان … انتفصت من مكانها تتحرك نحو الباب الوحيد بالغرفة بعد نجاحها و بسهولة فى فك قيدها …… خرجت من الغرفة بحذر و مازال صوت الطلقات النارية بالمكان ….
وجدت نفسها بالطابق الاعلى من الڤيلا… نظرت للاسفل لتجد جـ,ـثث عدة بالمكان بعضهم يخص رجال ببذلات رسمية و اخرى يبدو انهم حراسهم الشخصين … قلبت انظارها بالمكان حولها لتجد المكان آمن للهبوط …نزلت من الدرج بحرص لترى المكان هادئ بشكل غير طبيعي … فجأة سمعت صوت الطلقات النارية مرة اخرى يصدر من خارج الڤيلا … دق ناقوس الخطر بداخلها يخبرها ان المكان ليس بآمن على الاطلاق … تحركت بخطى حذرة اعتادتها سابقاً نحو الخارج .. لترى من بعيد قوات من الشرطة يتقدمهم احدهم يراقب المكان بعيون كالصقر … يبدو غاضباً بشدة و يحتمى بجدار ما و كذلك فريقه ..
اما فى الجهة الاخر فكان تامر محتمياً هو الاخر بمكانه و حوله بعضاً من رجاله … كانت اقرب لجهة تامر لذا فضلت الاقتراب ناحيتهم …. حاولت اكثر من مرة لكن صوت النيران يوقفها فجأة حتى نجحت اخيراً فى الانطلاق نحوهم لكن لُمح طيفها من جهة الشرطة ليطلقو النيران صوبها دون رؤية ملامحها او حتى كونها فتاة …. نجحت فى الوصول لتامر لتجده فجأة يصاب بطلق نارى اردعه ق*يلاً بلحظتها فى حين شعرت هى الاخرى بخيط رفيع سائل يهبط على جبينها لتتشوش رؤيتها و تسقط بلا حول ولا قوة بجانب جـ,ـثة تامر … عيناها مسلطة نحو وجهة واحدة …….
و وجه واحد … وجه قائدهم …. داغر بمنزل داغر تحرك مغادراً المنزل ليستوقفه رامي رامي : على فين ؟ حاول داغر تجاوزه متجاهلاً اياه داغر : سيبني يا رامي دلوقتى رامي بعناد : مش هتروح فى حتة الا لما تقولى مين اللى لقيتها و ازاى تنهد بنفاذ صبر ليفسر داغر بغضب : كنت اديتها سلسلة فيها GPS و الحمد لله انها كانت لابساها …. ممكن تسيبني بقى ألحقها قبل ما يعملو فيها حاجة
رامي : مش لوحدك داغر : راااااامي … اختفى من قدامي انا مش ناقصك رامي بتوتر : يبقى تقولى على المكان اللى رايحو … هجيب قوة على هناك معانا
اخبره داغر بالعنوان ليهتف بعدها داغر : ادي العنوان اهو بس انسى انى احط ايدي على خدى و استناهم …… سلام ومن ثم و بدون انتظار رده تحرك الى الخارج متجهاً فوراً نحو وجهته وسط بكاء شقيقته و دعاء والدته
بعد فترة وصل الى المكان ليجده مكان معزول تماماً عن العمار بإحدى الوحدات السكنية غير مكتملة الانشاء تحديداً بإحدى الڤلل …… توقف على مقربة منها ليجد عدداً من الحراس يحيطون بالمكان من جميع الاتجاهات … لحظات حتى رن هاتفه برقم مجهول … قرر تجاهله لكن معاودة الهاتف للرنين دفعه للاجابة فربما كان الامر بخصوصها داغر : ألو ظافر : داغر باشا …. نورتنا عقد حاجبيه دون فهم داغر : مين بيتكلم ؟
ظافر : ظافر معاك يا حضرة العقيد … والله وجه اليوم اللى بنتكلم فيه اخيراً اسود وجهه ليضـ,ـرب بكفه على مقود سيارته داغر بغضب : حط صباع واحد بس عليها وشوف ايه اللى هيجرالك ظافر بسخرية : فى الحفظ و الصون ياباشا متقلقش ….. بس ميصحش برضو حضرتك تيجي لحد هنا و متدخلش … ده حتى يبقى عيب فى حقنا ابتسم داغر بتهكم داغر : انت عرفت ….. لا ازااااى و دي تيجي برضو جايلك … ثم اكمل بتوعد …. جايلك اكيد
ظافر بإنتصار : مستنيك يا باشا ثم اغلق الخط ليتبعه ترجل داغر من سيارته يسير بغضب و سخط اتجاه المكان المقصود ليجد رجاله يفسحون له الطريق بتشفى ليوصله احدهم لغرفة ما ومن ثم غادر مجدداً للعودة مكانه دلف للمكان ليجده غرفة عادية تماماً من غرف الفيلا تبدو بأحسن حال بإستثناء خلوها من ايه اثاث …. فور دلوفه للداخل وجدها امامه تستلقي ارضاً بتعب مغمضة العينين … حاول التحرك بلهفة نحوها لكن اوقفه صوته الخبيث
ظافر : بتمنى تكون جاي لوحدك … عشان نعرف نتفاهم التف لمصدر الصوت ليجد رجل بالخمسين من عمره يطالعه بحقد داغر بإنتباه : اظن ان اللى عرفك بوجودي قرب الڤيلا .. قالك برضو انى لوحدي اومأ الاخر بهدوء ليردف بنبرة ذات معنى ظافر : وده المطلوب
ومن ثم ظهر من العدم رجاله يتقدمون فوراً نحو داغر …. ادرك هو ما سيحدث محاولاً الاستعداد لهجماتهم و قد نجح بالبداية لكن بعدها زاد عددهم يكيلو له الللكمات و هو فقط اصبح بوضع الدقلع ومن ثم لمويقوى حتى على الوقوف فخر امامها ارضاً يتلقى الضـ,ـربات موجهاً انظارها نحوه يندم اشد الندم على غباءه و اتيانه بمفرده فلو كانت معه قوة من الشرطة لاستطاع انقاذها و ليس السقوط ارضاً بجانبها
توقف رجاله بإشاره منه ليبتعدو عنه مغادرين الغرفة فى حين تقدم هو نحوه و انحنى ليصبح بمستواه … يراقبه بتشفي .. وجهه ممتلئ بالدماء و جسده لا يقوى على الحراك … ابتسم بشر ليردف بعدها ظافر : كده نعرف نتكلم … اعذرني بس انا مش فى عز شبابي و قوتي زيك .. يبقى كده … ثم اشار لهيأته … الوضع منصف و عادل تملمت بمكانها تحاول الحركة بصعوبة … تفتح عيناها بضعف … لفتت انتباه الاخر لينظر نحوها يلاحظ استيقاظها فهب واقفاً يردف بفرح
ظافر : و البرنسيس كمان صحت تحركت انظار داغر بلهفة تحتويها … يخشى من استيقاظها ذاك … لا يقوى على الحركة و الدفاع عنها بتلك الحالة …. اغمض عيناه بقوة ومن ثم حاول تحريك اطرافه لكن كل ما حدث هو أنة ألم خرجت منه نتيجة لفعلته تلك
اما هى فأستطاعت اخيراً فتح عيناها تطالع المكان حولها ومن ثم اعتدلت بجلستها لتقع انظارها على مشهدهم ذاك …. ظافر يقف امامها فى حين يرقد داغر بجانبه ؟؟؟ ملقى ارضاً بتعب و دمائه تسيل من كل جانب …. رمشت عدة مرات تحاول استيعاب الامر …. اين هى و ما ذاك الحلم الذي رأته منذ لحظات … لحظة … هذا ظافر و بالحلم كان تامر و الان داغر …. اغمضت عيناها بتعب تسترجع المزيد من الذكريات …. احدهم يثبتها … يقص شعرها بهمجية و تشفى … فتحت عيناها على صوته
ظافر : تاج … انتى كويسة يا حبيبتي فتحت عيناها فجأة تطالعه بدهشة ظافر بحنان : انتي مش فكراني … انا صاحب باباكي و شريكه … ظافر …. مش فاكرة؟؟؟ امالت رأسها تنظر نحوه بدهشة و اعين متسعة ثم سرعان ما حركت انظارها نحو داغر بقلق ظافر : انا جبته لحد عندك ….. شوفتي اللى حصل لماما و بابا … وكله بسببه … هو السبب نهضت بصعوبة من مكانها مقتربة منهم تنقل نظراتها نحوهم بصمت و هدوء اثار ريبة داغر
توقفت امامهم … داغر بجانبها فى حين وقفت هى مقابل ظافر تاج : ماما ظافر بثبات : ايوة يا تاج …. هو اللى #… هو اللى اتخلص منهم … فكرك انا جبته هنا ليه … كان لازم تخدى بتارك منه بعد اللى عمله تاج : تاري ؟ انا ؟ اومأ بقوة لتكمل هى تاج بضياع : هى قالت انه #بابا ….. بس ماما ظافر مقاطعاً : انا كنت هناك … #قدام عيني … و استغلك … كدب عليكي طول الفترة دي عشان يوصلي … مبيحبش غير نفسه و بس
خرج صوته بصعوبة داغر : تاج توجهت بأنظارها نحوه تاج : # ابتسم ظافر بإتساع ومن ثم اخفى ابتسامته تلك ليتقدم نحوها بحذر ومن ثم اخرج سلاحه يضعه بكفها …. نظرت نحوه بتساؤل و اعين متسعة ليوضح ظافر : تارك و لازم تاخديه …. تامر لو هنا مكنش ساب حقك يضيع ابداً تناولت منه السلاح بصمت ليتحرك هو خطوة الى الخلف مفسحاً لها المكان امام داغر نظر داغر نحوها بصدمة … أتصدقه … تصدق هذا الحقير و تكذبه …… ظلت تحدق به بثبات ليبادلها هو النظرات
وفجأة حولت انظارها نحو ظافر بإبتسامة .. ترفع بوجهه السلاح ببرود ليحدق بها بصدمة ظافر : انتى …… انتى بتعملى ايه ؟؟؟ تاج بسخرية : هو #بابا ؟؟ ….. بس ازاى وحضرتك واقف قدامى بنفسك ظافر بتوتر : انتى بتقولى ايه .. بقولك هو #باباكي .. تامر … وانتى .. انتى كنتي هناك وضعت السلاح على وضع الاستعداد ليحاول هو الصياح برجاله لتقاطعه تاج : فكر بس تعلى صوتك ولا تنادي على حد .. الرصاصة ساعتها هتكون فى راسك قبل ما يدخلو
داغر بصعوبة: تاج ؟؟؟ حركت عيناها نحوه بإبتسامة ومن ثم اردفت بسخرية تاج : داغر … احب اعرفك .. مشيرة نحو ظافر ….. ظافر باشا البشري …… ابويا اتسعت عينا داغر دهشة فى حين توتر ظافر ليردف