منوعات

قلبه لا يبالي

راني : يا بنى ادم انت عبرني و رد عليا و سيبك من الاخت مراتك … عاااايز اتجوز يا ناااااس التفت نحوه يردف بغيظ داغر : باللى انت عملته ده انسي انك تتجوز اختى رامي : لا يا شيخ …. شوف بقى و النعمة الشريفة ان ما وافقت على خطوبتنا بعد عملية تاج و قومانها بالسلامة لكون خاطف اختك … لا خاطفها ايه هكون خاطفهم الاتنين … ريم و تاج

اختفت ابتسامته فور ذكر رامي لعملية تاج لتلاحظ صمته المريب ومن ثم تفهمته لتربت بعدها على ذراعه مبتسمة بوجهه بحنان جاء يوم العملية ليستعد الجميع من بينهم داغر و الذي كان يعاونها بإرتداء رداء المرضى المخصص للعمليات … انتهى منه ليقف امامها محدقاً بها بقلق وخوف .. فى حين كانت هى تجلس على الفراش يمسك بكفيها بقوة تاج بإبتسامة : متقلقش .. هتعدي و هرجعلك بإذن الله

داغر بأعين دامعة : ان شاء الله … ثم انحنى قليلاً ليكون وجهها مقابل وجهه …. هتعدى من كل ده و هترجعيلي ….. هترجعلى مراتي و بنتي و اختى … هترجعيلي عشان نبتدي حياتنا سوا .. بعيد عن الماضى بوجعه و تعبه … هترجعى عشان نكَون عيلتنا الخاصة … نفسي فى اطفال كتير اوى منك .. نفسي فى بنت … امنيتي انى اشوف نسخة مصغرة منك … تاج .. انتى احسن حاجة حصلتلي فى حياتى .. متحرمنيش منك .. خليكي قوية للاخر

سحبت يدها بهدوء لتحيط وجنتيه .. تنظر بعينيه بثبات تاج : قوية معاك و بيك … هرجعلك … بإذن الله هرجعلك انهى حديثه معها ليودعها بعناق اودع به كل مشاعره و قلقه فى حين بادلته هى عناقه ذاك بتوتر … تخشي مو,تها و تركه وحيداً فقط تركه خلفها هو ما يقلقها لكن … واجهت الكثير و الكثير و تلك الخطوة ما هى سوى عقبة صغيرة سيجتازوها معاً وقد حدث

مرت العملية بسلام بعد قلق و توتر استمر لساعات و بعدها خرجت من غرفة العمليات امامهم ..قبل نقلها الى غرفة العناية المشددة يستقبلوها جميعاً بالفرحة و البكاء فى حين انحنى نحوها يقبلها من جبينها و قد سقطت دمعة وحيدة من عيناه لم يلحظ سقوطها احد سوى وجنتيها و اللتان استقبلت دمعته بإحتواء ليهمس لها داغر : حمد لله على سلامتك يا تاجي … شكراً لرجوعك ليا و من ثم تحركت الممرضات بها نحو غرفة العناية المشددة ليلتف كلاً من حنان و ريم و رامي حول داغر يهنؤه على سلامتها و رجوعها اليهم

بعد مرور ثلاث سنوات تجلس تاج علي الشاطئ الذي شهد علي أول رقصة لهم .. خفضت بصرها لتضع يدها علي بطنها الكبيرة نسبياً معلنة أنها تحمل الثمرة الثانية لعشقهما .. رفعت نظرها لتطالعه بحب …. زوجها .. حبيبها … حاميها … داغر

كان يلاعب ابنتهما علي الشاطئ .. تكاد تجزم أن تلك الفتاة ولدت لتكون حورية بحر وكيف لها الا تعشقه و تألفه وهو الشاهد علي لقاءات والديها الحالمة .. تأملت داغر في حب و امتنان .. كم تغير داغر من اجلها .. تخلي عن عمله في الميدان وأصبح يُدرب الفرق الجديدة حتي يملك وقتاً اكثر لأسرته و لكي يطمئنها هى عليه

نظر اليها داغر لينزل ابنتهما علي الرمال تلعب فيها بمرح بينما هو اتجه نحوها .. تاجه… كانت ومازالت طفلته الحبيبة .. لا يصدق انها بحوزته .. تشاركه أيامه ولياليه .. أفراحه ومآسيه .. هي من دخلت أحلامه لتتسلل الي عقله وتسيطر علي أفكاره واخيراً تعلن نفسها ملكة علي عرش قلبه .. متأكد هو أن حبه لها لن يضعفه سن ولا شيخوخة بل كلما يزيدها العمر تجعيدة سوف يُقبلها ويحمد الله علي أعظم نعمة في حياته .. تاجه

جلس بجانبها ليلتقط كفها ويلثم باطنه ويسأل في جدية زائفة داغر :اومال فين رامي وريم وازاي يا هانم يا محترمة تسيبهم لوحدهم ضحكت ملاك لتضـ,ـربه ضـ,ـربة خفيفة في كتفه تاج :حرام عليك … يعني متجوزين بقالهم سنتين وكمان ريم حامل و انت برضو بترخم عليهم .. ضحكت لتكمل ..دا رامي هيطق منك ضحك داغر ليجذبها فيستند ظهرها علي صدره ليحيط بطنها بيديه … وضعت تاج يدها علي يديه لتهمس له بحب

تاج :هنسميه ايه ؟ ادعي داغر التفكير ليقول بعبث داغر : هنسميه فضة نظرت اليه تاج شزراً لتقول بحنق تاج : فضة؟؟ مش كفاية بنتك ماسة .. يعني تاج .. و ماسة .. وفضة ليه هنفتح محل جواهرجي ضحك داغر كل قلبه فهو يعشق مشاكستها من الحين الي الاخر .. حسناً هو يعترف في كثير من الأحيان … لكنه يعشق تلك الحمرة التي تشعل وجنتيها من الغيظ تاج :هي فين ماسة صحيح ؟

داغر :بتلعب هناك اهي تاج :طب قوم اتطمن عليها وهاتها تلعب جنبنا نهض داغر ليجد ابنته ترسم شيئا في الرمال .. نظر إليه ليبتسم ويستدعى تاج .. يشير لها لتأتي اليهم نهضت تاج بتثاقل لتتجه ناحيته وهي عاقدة حاجبيها في تساؤل .. لم يتكلم داغر بل اشار الي ما رسمته ماسة .. نظرت تاج الي الرسمة لتقف بجانبه وتطبع قبلة علي وجنته .. أحاط داغر بخصرها يتأملها بحب و عشق هي وابنتهم .. فما رسمته ماسة لم يكن ببساطة الا ……… تاج .

تمت.

انت في الصفحة 15 من 15 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى