منوعات

قلبه لا يبالي

داغر ناهضاً : متقلقيش مش للدرجة دي بس خلينا نطمن برضو منعرفش الظروف … يلا هروح انا وانتى حاولى تنامي شوية ماشي تاج بقلق :طب اجى معاك عشان اطمن لثم جبينها بقبلة مُطمئنة ليردف بإبتسامة داغر : قولت ناااامي … وان شاء الله مفيش حاجة اومأت على مضض ومن ثم تحرك هو الى الخارج بينما مازالت تنظر بإثره بقلق و خوف من مصابه خرج من الغرفة ليتوجه لمعالجه جروحه سريعاً ومن ثم تحرك نحو غرفة الطبيب … طرق البا ليسمعه يسمح له بالدخول

الطبيب : اتفضل يا داغر باشا تحرك للجلوس ليهتف داغر : خير يا دكتور .. طمني تنهد الطبيب ثم اردف الطبيب : حالة الانسة معقدة شوية.. يعنى حضرتك اكيد عارف بأمر الرصـ,ـاصة المستقرة بين الفصين الايمن و الايسر فى الرأس اومأ داغر بهدوء ليكمل الاخر

الطبيب : طبعاً استقرار الرصاصة بالوضع ده خلا موضوع اى عملية جراحية صعبة جداً بسبب مكانها الخطير لكن .. الظاهر ان كان بدأ بعض الاعراض الجانبية انها تظهر زي مثلا صداع جامد على فترات و استرجاع بعض من الذاكرة … و اخيراً و حسب الاشعة اللى قدامي واضح انها اتعرضت لاكثر من ضـ,ـربة بالرأس و للاسف ده ادى لتحرك الرصاصة من مكانها 1 سم ….. و بكده اصبح الموضوع اخطر و لازم له عملية جراحية

رمش عدة مرات يحاول استيعاب تلك المعلومات داغر : لحظة .. حضرتك بتقول عملية … بس كلام الدكتور اللى كان متابع حالتها قال انها مش هتحتاج الطبيب : استاذ داغر … هى فعلاً مكنتش محتاجة .. بس تفتكر ان من الطبيعي الانسان يعيش برصاصة فى راسه …. اللى حصل انها عاشت بيها فترة و اللى كان متوقع يحصل هو ظهور بعض الاعراض الجانبية اللى ممكن تستحملها و ممكن لا داغر بفزع : تقصد انها هتتعرض للاثار دي و حياتها هتكون فى خطر

الطبيب : ده اللى كان هيحصل لو الرصاصة متحركتش من مكانها… وضعها الحالى افضل و اسوء فى نفس الوقت … افضل لاننا ممكن نتخلص من الرصاصة بعملية جراحية و تعيش بأمان بعدها و اسوء لانها عملية خطيرة جداً داغر بخوف : و نسبة النجاح الطبيب بهدوء : 40% اتسعت عيناه بخوف و فزع لفكرة فقدانها …… ظل يحدق بالطبيب بشرود …. هل يمكنه المخاطرة و الموافقة على قيامها بتلك الجراحة ام …….. ام ماذا ؟ لا خيار امامه سواه

داغر : ولو معملتش العملية ؟ الطبيب : للاسف حالتها حالياً متسمحش بالاحتمال ده داغر بخوف : يعنى هتـ……… لم يستطع نطقها … فهم الطبيب سؤاله ليومأ له بهدوء استأذن للمغادرة ليخرج من غرفة الطبيب نحو غرفتها فيجده امامه عمر : داغر باشا .. حضرتك طلبتني جوابه كان لكمة وجهها نحوه فجأة ليسقط الاخر ارضاً …. انحنى نحوه يكيل له اخرى و اخرى …. وسط استسلام تام من الاخر … ليسمعه يصرخ

داغر بصراخ : مين اللى عملها … انطق … مين اللى عملها قالها وسط لكماته المتتالية حتى تدخل بعض الممرضين لابعاده عنه….. حاولو نقل عمر لمكان اخر لعلاجه لكن اوقفهم صراخ داغر و كونه متهم لديه لذا عاد كل شخص لعمله خوفه من سلطته امسك بعمر ليجلس و يجلسه بجانبه داغر : انطق و قول مين اللى عملها عمر بخوف : عمل ايه يا باشا و عزة جلالة الله ما اعرف تقصد ايه

داغر : هتستهبل يالا …. مين اللى ضـ,ـربها بالنار ليلتها … انطق … قووووول عمر بقلق : مين ؟؟ تاج هانم داغر : امال مين ياروح امك … اتنيل قول … انت كنت هناك و نقلتها المستشفى … اكيد شوفتها عمر بخوف : ياباشا آ……. داغر : قول احسن و رب الكعبة ل…….. عمر بقلق : ياباشا مش هيغير حاجة معرفتك باللى عملها …. الهانم ان شاء الله تقوم منها بالسلامة

داغر بغضب : مش انت اللى تقول هيغير ولا لا ….. انطق بدل ما ألبسك مصيبة تقضي بسببها باقى سنين عمرك فى السجن عمر : لا ياباشا ابوس ايدك انا عندي عيال بربيهم داغر : يبقى تنطق ابتيلع الاخر ريقه بتوتر ليردف بعد صمت عمر : سعادتك داغر : نعم ؟؟؟ عمر بخوف و ترقب : انا كنت هناك ساعتها … جنب تامر الحسيني و لقيتها حاية جري ناحيتنا … ساعة ضرـ,ـب النـ,ـار … ساعتها محدش لاحظها غير سعادتك و …… و بعدها سعادتك عارف اللى فيها ….. انا لقيت حضرتك ضـ,ـربت بمسـ,ـدسك ناحيتنا و وقتها الرصـ,ـاصة صابتها

تجمد مكانه …… ينظر نحو عمر بصدمة … ملامحه لم تتغير وكأنه لم يستمع لكلمة واحدة مما قالها الاخر … يحاول تذكر الاحداث وقتها …. نعم كان بجهة هو وقوته و بالجهة الاخرى كان تامر مع رجاله … نعم تذكر رؤيته لطيف احدهم يعدو اتجاه جهة تامر … اطلق النيران ظناً منه انه احد رجاله لكن لم يكن ظنه بمحله ……….. هى …….. كانت هى حبيبته ….. هو من اصابها برصاصته الطائشة … كان هو سبب لمعاناتها الكبرى … هو السبب الرئيسي بوضعها الحالى و سيكون سبباً ايضاً بما ينتج عنه

ابتلع عمر ريقه بتوتر و ظل يحدق بداغر ليجده شارداً بعالمه الخاص .. استغل الوضع ليطلب منه السماح بالمغادرة و حين لم يجد منه اي رد .. تصرف بمقولة ” السكوت علامة الرضا ” ليتحرك بخفة مغادراً المكان فى حين كان هو مازال بملكوته الخاص و الذي افاق منه فجأة ليتحرك برتابة نحو غرفتها دلف الى الداخل مرة اخرى ليجدها تغفو بهدوء تام … مستغرقة بالنوم و على وجهها ابتسامة صغيرة … وجهها الملائكي يبدو صافياً تماماً سوى من بعض الجروح اثر خطفها وما الى ذلك

فجاة ركع على ركبتيه بجوار فراشها يمسك بكفها بقوة …. ومن ثم اخفض وجهه ارضاً لتصدر منه همهات غير مفهومة لتستيقظ هى اثر ذلك الصوت

عقدت حاجبيها باستغراب من جلسته تلك .. تمد كفها الاخر تمسد به رأسها بحنان … رفع انظاره نحوها و هالها ما رأت …… داغر حبيبها … بطلها المغوار …. فارسها الشجاع .. يبكي !!!!!! بل منهار من البكاء ….. ظل ينظر نحوها بعيونه الباكية ….. يحدق بكل انش بوجهها …بينما كانت تحدق به ببلاهة و خوف … إن كان مصدر قوتها يبكى بضعف امامها اذاً ما حالها هي …. من تستمد منه رغبتها بإكمال حياتها برفقته.. يبكى … اذاً من اين لها الرغبة بإستكمال ما هو آتٍ … مدت كفها تمسح دموعه لتتبعها اخرى و اخرى

تاج بخوف و فزع : داغر … فى ايه ؟ … ايه اللى حصل ؟ ظل على جلسته تلك يرفع رأسه يحدق بها بصمت و … بكاء
تحركت من فراشها تهبط منه لتجلس ارضاً فتصبح بمستواه تاج : داغر ابوس ايدك قولى فى ايه … حاجة حصلت لماما ولا ريم ؟؟ حاول التماسك امامها ليردف بصعوبة داغر : متقلقيش هما كويسين تاج بقلق : اومال فى ايه … طمني يا داغر انا همو,ت كده

داغر بسرعة و بصراخ : بعد الشر …. متنطقيش بأم الكلمة دي قدامى انتي فاهمة … انتى مش هتمو,تى و لو حصل فأنا هسبقك مدت كفها تلمس وجنتيه بحنان تاج : طب خلاص اهدى عشان خاطرى و قولى مالك ؟ امسك بكفها بين يديه ليردف داغر : انتى عارفة الدكتور قالي ايه عن حالتك تاج : مهما يقول مش مهم … ثم بإبتسامة رقيقة …. ايه همو,ت يعنى ؟؟؟ داغر بغضب : تاني يا تاج

تاج بمرح : خلاص .. خلاص هسكت اهو بس قول داغر بحزن : قال انك محتاجة عملية جراحة عشان يخرجو الرصاصة من راسك استقبلت الامر بهدوء ازعجه لتردف بضحك تاج : ياااه وعشان كده زعلان …. طب ما ده احسن ولا عايزنى افضل برصاصة فى راسي طول عمرى داغر : العملية مش سهلة تاج : ماما حنان سبق و قالتلى ان محدش بيمو,ت ناقص عمر … لو طلعت منها سليمة يبقى ده مكتوبلى و لو محصلش فده قدر ربنا

داغر بندم و بكاء : مش عايزة تعرفى مين اللى اتسبب فى وضعك ده ؟؟ مش عايزة تعرفى مين اللى صابك يومها ظلت تحدق به بسكون لترتسم ابتسامة غامضة على شفتاها ومن ثم احاطته بذراعيها بقوة تضم جسدها ناحيته تاج بحنان : عشان كده بتعيط …… عرفت ؟؟ حدق بالفراغ بدهشة ليبعدها هنا هاتفاً بها داغر : كنتي عارفة ؟ ابتسمت بإتساع لتومأ هاتفة

تاج : يوميها شوفتك قبل ما اتصاب … كنت واقف متعصب مع القوة بتاعتك … كان شكلك حلو اوي … خطفتنى اول ما لمحتك … شوفتك بعد ما جريت ناحية تامر وانت بتضـ,ـرب نـ,ـار ناحيتي بس محسيتش بالرصـ,ـاصة الا بعد ثواني و وقعت على الارض و عيني كانت لسة عليك …. اخر حد شوفته كان انت …. ثم اردفت بمرح … يمكن عشان كده كنا بنشوف بعض فى احلامنا داغر بدهشة : بنشوف بعض ؟؟؟ يعنى مكنش انا بس

تاح :تؤتؤ … انا كمان .. فاكر الحلم بتاع البحر …. انا كمان شوفته داغر بدهشة : و المكان الضلمة تاج مقاطعة بمرح : لما اتكلمت ومكنتش سامعني … ايوة ايوة انا يا بيه داغر بفضول وقد راقه مزاحها : كنني بتقولى ايه بقى ؟ ضحكت بمرح لتردف بعدها تاج : بعينك لو عرفت داغر برفعة حاجب : بقى كده ؟؟؟ تاج بمرح : و ابو كده كمان

داغر : ومالو …. ومن ثم اخرج هاتفه من بنطاله ليجرى اتصالاً ما …. رامي … عايزك بكرة تطلع على السجل المدنى تستخرج شهادة ميلاد تاج و بعدها على اى قسم تعملها بطاقة … اشتغل وسايط او رشاوى ميهمنيش المهم بكرة على العصر تكون عندي ببطاقتها و شهادة ميلادها و اتنين من صحابك و طبعاً ريم و ماما …. واهم حاجة ….. ثم التفت نحوها ليجدها تطالعه بتساؤل ليكمل …. و أهم حاجة تجيب المأذون فى ايدك … بكرة كتب كتاب اخوك على الانسة تاج ظافر البشري

جاء اليوم التالى لينتصف النهار و مازال هو برفقتها بالمشفى لم ينفصل عنها س
حتى وقت النوم … غفت بأحضانه … و باليوم التالى تم الامر كما اراد و تم عقد القرآن وسط ذهول البعض و فرحة البعض الاخر فى حين شعرت تاج و كأنها بحلم من احلامها و ها هو شريكها المعتاد متواجد معها بصحبته بعض الضيوف انصرف الجميع بعد تهنئتهم ليبقى كلاً منهم بغرفة تاج …. كانت تنظر ارضاً بخجل فى حين كان هو يراقبها بإبتسامة واسعة … تحرك ليجلس بجانبها على الفراش انتفضت فور شعورها به بجانبها لتتحرك نحو اخر السرير مبتعدة عنه

رفع حاجبيه بسخرية داغر بغيظ : يعنى بتبعدي بعد ما بقيتي حلالي وكنت بتترمي فى حضني فى الحرام اتسعت عيناها دهشة لكلمته تلك تاج : فى الحرام ؟؟؟ داغر بندم : ادي اخرة البراءة … انا عارف انها هتيجي على دماغى فى الاخر … تاج يا حبي متعلقيش على كلامى الله يهديكى و تعالى قربي هنا تاج بقلق : اقرب ليه ؟ داغر : حسبي الله … يابنتي هو انا هاكلك .. ماانتى كنتي نايمة فى حضنى امبارح

تاج : و اديك قولتها .. حرام تحرك نحوها بسرعة لتهبط من الفراش تتراجع للخلف بتوتر داغر : تاج بلاش جنان … قربي هنا … يابنتى انتى حلاااالى دلوقتى افهمى بقى اقترب منها اكثر لتعود هى الاخرى بخطوات سريعة الى الخلف حتى ارتطمت بالجدار خلفها ليبتسم بخبث محيطاً اياها بذراعه تاج بتوتر : داغر اعقل … احنا فى المستشفى داغر : المفروض انك متعودة … دي المستشفى تعتبر بيتك التاني

تاج : حد يدخل علينا داغر بلهفة : قافل الباب متقلقيش تاج : داااغر بقى داغر مقترباً من شفتيها : ششششش ….. انسي داغر ده دلوقتى ومن ثم غابا بقبلة لم يقطعها سوى دخول رامي فجأة هاتفاً بصراخ رامي : لا بقى كده كتير ماهو مش انت تتجوز و تعيش حياتك وانا افضل زي قرد قاطع كده … جوزني اختك ياعم بقى ابتعدت عنه تلكزه بكتفه هامسة بخجل تاج : ده اللى قافل الباب

داغر بهمس هو الاخر : وانتى زعلانة انه دخل ولا اننا وقفنا اللى بنعمله زاد احمرار وجهها بسبب وقاحته تلك ليجد الاخر يصرخ بغيظ

انت في الصفحة 14 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى