منوعات

قلبه لا يبالي

تاج : هدية داغر : هدية ؟ تاج بخوف : عشان عيد ميلادك تجهم وجهه ليتقدم سريعاً نحوها يمسك ذراعها بقوة بعد القائه للهدية ارضاً بغضب داغر : عشان ايه ؟؟؟؟؟ توجعت اثر امساكه لها لتصبح على وشك البكاء تاج : آآآه …… دراعي يا داغر …. انت بتوجعنى داغر بغضب : انا قولت ايه بخصوص دخولك اوضتى … هااااا … انطقي تاج ببكاء : انا كنت هحط الهدية و اطلع

داغر بصوت منخفض حتى لا يسمعه باقي سكان المنزل: ومين قال انى عايز زفت …. ها … حد طلب منك ؟ … فاكرة نفسك مين عشان اقبل منك ومقبلش من غيرك .. و بعدين جبتى فلوس منين … من امى ولا من ريم تاج ببكاء : انا مخدتش حاجة من حد و بعدين انا حبيت اهاديك بحاجة عشان اللى بتعمله عشانى …. مكنتش اقصد انى اخالف كلامك والله …. انا آسفة

نظرت نحوه بتلك الاعين التى لا يستطيع التماسك امامها ليغض نظره عن عيونها محولاً اياها نحو باقي ملامح وجهها لتستقر عيناه على شفتيها المرتجفتين …. ذفر بضيق مستغفراً ربه ومن ثم تركها سريعاً لتمسد مكان مسكته بوجع … نظر نحو ذراعها ليجد اثار اصابعه قد حُفرت عليه ليزداد غضبه و يهتف بغضب داغر : امشي .. امشي … اخرجى برة و ارحميني … كفاية اوى كده …. بررررة ظلت تحدق به ببلاهة لتتوقف عن البكاء ومن ثم تتجمد ملامحها لتهتف بعدها

تاج بعذاب : ليه ؟؟؟ ظل ينظر نحوها بتساؤل … لتعيد سؤالها بشهقة خرجت منها دون ارادتها تاج : ليه بتعمل فيا كده ؟ ليه مُصر تعذبني ؟ ليييييه ؟ هتفت بها بقهر و صراخ ليتقدم نحوها بخطوات واسعة يمسك كتفاها بقوة و يحدق بها بضياع كان يحاول بصعوبة التماسك امام بكائها المُهلك لأعصابه داغر بغضب و ضياع : صوتك ميعلاش و اهدي شوية كفاية عياط .. فيكي ايه؟ يسألها …. يسألها عن حالها … عن حزنها … و هو اكثر من يشعر بها و بجرحها فهو المتسبب به

نفضت يداه عن كتفاها بقوة لتعود خطوة الى الوراء هاتفة تاج ببكاء : اهدى !!!! … انت عارف اللى فيا …. ليه ؟ .. ليه بتعمل كده ليه بتبعدنى عنك وانت عارف …. عارف اللى حساه ناحيتك .. عارف انى …. بحبك هتفت الاخيرة بهمس و خجل يشوبه الحزن و القهرة تسمر بمكانه اثر اعترافها المفاجئ …… ليس بالجديد معرفته و ادراكه لمشاعرها نحوه فتصرفاتها بالفترة الاخيرة اكدت شكوكه … لكن ما فاجأه حقاً هو اعترافها له و الآن تحديداً

مسح على وجهه بتوتر ومن ثم هتف بقوة داغر بعصبية و صراخ : انتى اتجننتي …. دي مراهقة … مراهقة افتقدتيها السنين اللى فاتت … كنتى منعزلة عن الكل و … انا …. ثم اكمل بسخرية حزينة …. انا مش اكتر من شخص حاول يتقرب منك ويفهمك و نتيجة لده شوفتيه كل دنيتك وبقى كل شيء فيها …. ده مش حب …. ممكن يكون اى حاجة الا الحب نظرت نحوه بحزن و قد علت شهقاتها لتردف بضعف

تاج : و انت ؟ داغر بتوتر : انا ؟ تاج : ايوة انت …. انت مش حاسس بحاجة ناحيتي ؟ …. ثم هتفت بأمل طفولى اوجعه ……. حاسس صح … انا مكنتش بتخيل خوفك و معاملتك المختلفة اللى بتكون معايا انا بس … حنيتك .. اهتمامك … ضحكتك اللى مش بيشوفها غيري واللى حصل بين يوم ال……… توتر إثر مواجهتها له ليتحرك نحوها قابضاً كفيها بين يديه ليردف بهدوء و ثبات مصطنع

داغر : تاج … انا سبق و قولتلك ان دي كانت غلطة وانك زي اختى و ……. سحبت كفيها بقوة لتصرخ بهيستريا تاج بحدة و قوة : لا لا لا …. انا مش اختك …. انت مكنتش تعرف عنى حاجة من سنة واحدة بس …. كنت عايش حياتك وانا كذلك …. انت ليك عيلتك وانا كان ليا عيلتى ……. انت داغر الاسيوطى وانا تاج الـ……………. هنا توقفت عن الحديث لتنظر نحوه بتفاجؤ ومن ثم نكست رأسها بإنكسار و ضعف

تاج : و انا تاج ….. تاج و بس ….. ثم رفعت عيناها نحوه ومازالت لا تقوى على النظر بعيناه ……. عشان ده مش كده ؟ …….. عشان انا تاج و بس …. وانت انت العقيد داغر الاسيوطي …. ازاى ممكن تحب واحدة ملهاش لا اصل ولا فصل …. واحدة عطفت عليها و دخلتها بيتك عشان تحميها …….. واحدة ملهاش اب تفتخر بيه قدامك و قدام كل الناس ….. مش كده ؟؟؟ مش هو ده السبب ؟

تسائلت بضعف و بكاء … ترجوه ان ينفي كل ما قالته …. سيفعل … نعم سيفعل …… هي تعلم انه ليس بذلك الشخص الذي قد يستغل نقط ضعف غيره لصالحه … و بالتأكيد لن يفعها معها هى …. تاجه …. أليس كذلك ؟ تحرك داغر بثبات ليوليها ظهره ومن ثم خرج صوته البارد وقد شعرت انه يأتى من على بعد اميال ليردف بهدوء

داغر : بالظبط كده …… انتى مين ؟ بنت مين ؟؟؟ اهلك فين و فين اراضيهم ؟؟؟؟ … تنهد بقوة ليردف مصطنعاً القسوة فى حين كان قلبه يتآكله الألم و الحزن …… انا محبتش يحصل بينا المواجهة دي بسبب ان ردي هيجرحك بس انتى وفرتي عليا كتير اوى بكلامك ده ….. ثم التفت نحوها يطالعها بجمود تراه لأول مرة …….. انا معنديش اي مانع فى وجودك بينا و اكيد انتى شوفتي ده و عمرك ما حسيتى منى بأي تقصير .. لكن ……. كأخوات مش اكتر …. قبلتى …. هتلاقيني اخ و صديق و ضهر ليكي ….

رفضتي يبقى متتوقعيش منى اكتر من التعامل برسمية لحد ما وضعك و مشكلة حمايتك تتحل و ساعتها كل واحد هيروح فى حاله تاج بألم : بس انت كده بتوجعنى … انا معملتش حاجة غلط … انا بس حبيتـ……. داغر مقاطعاً : تااااااج … انا اللى عندي قولته ومن فضلك لو استمريتي فى الكلام ده يبقى منتكلمش افضل ولأول مرة شعرت بالكره ليس اتجاهه بالطبع فهى لن تستطيع فعلها بل بالكره اتجاه نفسها …. بإتجاه قلبها الذي وضعها بهذا الموقف و بتلك الصورة ….. كرهت ضعفها و تخاذلها امامه لتطأطأ رأسها فى مشهد نزف قلبه لمرآه …. تنهد بتعب ليردف بهدوء

داغر : روحي نامي يا تاج …. كفاية اوى كده رفعت رأسها اتجاهها ومن ثم اردفت بوجوم تاج : عندك حق …. كفاية اوى كده … عن اذنك ومن ثم تحركت الى خارج الغرفة نحو غرفتها .. و فور اختفاء طيفها من امامه أنهار هو ارضاً بتعب و ندم لتسقط دمعة يتيمة على خده مسحها بقوة ليردف بعدها هامساً

داغر : آسف …. جرحتك و وجعتك كتير … بس ان اسمك يرتبط بإسمي .. صعب … صعب اوى واحنا بينا ناس كتير …… ثم رفع رأسه يدعو ربه برجاء …. ارحمها ياااارب و ريح قلبها من وجع انا سببه ….. و ارحمنى و اهديني و اجعلها نصيبي ولو حتي بس فى جنتك … آمين يااارب الداغر 10
( خُطبة ) داغر مكرراً : انا قررت أخطب

هتف بها فجأة ليأتيه من خلفه صوت تحطم شديد لزجاج ربما …. توجهت الانظار كلها نحو الصوت ليجدوا تاج تقف تنظر نحوه بأعين واسعة فى حين ينتشر امامها بقايا زجاج مكسور نتيجة لتحطم اكواب العصير والتى كانت تأتى بها ليتناولولها معاً تحركت ريم سريعاً نحو تاج لتفحصها فى حين ظلت حنان بمكانها لا تستطيع التحرك إثر الصدمة ريم : تاج … انتى كويسة ؟؟؟؟ استيقظت على صوت ريم القلق لترمش عدة مرات ومن ثم همست

تاج. : انا كويسة سحبتها ريم بعيداً عن شظايا الزجاج ريم : طب تعالى بعيد و خدي بالك احسن تتعوري تحركت ريم و تاج بحذر وسط مراقبة حنان و داغر لهم حتى جلستا معهم قطعت حنان الصت لاتردف بعد ان عادت لوعيها حنان : كنت بتقول ايه ؟ داغر بتوتر : انا قررت اخطب حنان بحدة : ماشاء الله …. قررت … طب و جاي تبلغني ليه بقى ما تتكل على الله

داغر بإحترام: لا طبعاً يا ست الكل ده انتى الخير و البركة قالها و عيناه تنتقل ما بين والدته و بين تاج ….. يشعر بحزنها .. يراها منكسة الرأس …واثق من بكاءها و حزنها من قراره ذاك .. لكن هذا هوالحل الوحيد لجعها تستسلم للأمر الواقع لاحظت والدته اتجاه انظاره لتزداد حيرتها … فما باله يفعل عكس ما يرغب … لم المراوغة والعذاب قطعت سيل النظرات تلك لتردف حنان : و تبقى مين بقى الى غيرت رأيك فى انك تفضل عازب

تنحنح بقوة ومن ثم ارد بتوتر ظهر على نبرته داغر : رانيا حنان بدهشة : رانيا مين ؟ حاولت للحظات تذكر الاسم و صاحبته ليقاطع تفكيرها صوت ابنتها هاتفاً ريم : لا لا … متقولش رانيا بنت عمو فؤاد اتسعت حدقتا حنان تذكر لتردف حنان : بنت فؤاد جارنا فى القاهرة ؟؟؟ اومأ بهدوء فى حين الاخرى تكاد تمو,ت قهراً و حزناً فعلى ما يبدو ان كلاً من ريم و حنان على معرفة جيدة بها

الى هنا و كفى لا تستطيع سماع المزيد واخيراً نهضت من جلستها تستأذن للذهاب الى غرفتها ودون سماع ردهم تحركت سريعاً لتغيب عن انظارهم تنهد بحزن ومن ثم اردف بجدية منهياً اى حوار قد ينشأ بسبب قراره داغر : من فضلكم انا قررت خلاص و اخترت اللى هتبقى شريكة حياتى حنان : بس دي شوفتها فين دول كانو نقلو من زمان داغر : اتقابلنا صدفة …. هى بقت دكتورة يعنى حتى المستوى العلمى كويس و بقالنا فترة بنتكلم

ريم بغضب : دي متنفعكش يا داغر دي يا ابني كانت بترسم على اى شاب حلو عينيها تقع عليها من و احنا فى اعدادى داغر : رييييييم حنان بحزن : يعنى ده اختيارك … مش عايز تفكر تاني … ده جواز يا ابني و مينفعش تاخد قرار فيه تحت اى ضغط داغر بنفى تام : مفيش ضغط ولا اى حاجة …. ده اختياري و ارجوكي يا ماما تحترميه … وانتى يا ريم مش عايز مشاكل مع رانيا لو الموضوع تم ….. حاولى تعقلي شوية

نفخت اخته فى ضيق ومن ثم تركتهم لترى تلك المسكينة بغرفتها فهى تعلم بأي حالة ستكون … تدرك مشاعها نحو اخاها لكن ذلك الاحمق معدوم المشاعر ….. تباً للرجال اجمع فى حين بالخارج هتفت حنان بقلة حيلة حنان : خلاص يا ابني زي ما تحب … كلم اهلها و خد منهم ميعاد تحرك داغر بإتجاه والدته يقبل رأسها بحنو و يردف هامساً قاصداً شخصاً بعينه داغر : دعواتك يا امى .. لينا

لتهمس حنان مرددة حنان : ربنا يريح قلبك يا ابني و ينويلك اللى فى بالك واللى ليك خير فيه وقد تم الامر تمت الخطبة عائلياً بحضور اهلها و اهل داغر بإستثناء كلاً من تاج حتى لا يتعرف عليها احد و غياب رامي الذي مازال منزعجاً من فعلة ابن خالته و طرده من منزله بالسابق

ظلت هى وحيدة بالمنزل تبكى قلبها و حبها الاول ….. تبكى آمالاً و احلاماً صنعتها برفقته تلعن للمرة الألف ضعفها و براءتها فهما ما تسببا لها بمثل هذا الجرح .. اما هو … لاتقوى على حمل اى ضغينة اتجاهه .. فالقلب له حسابته الاخرى … قضت تلك الليلة بالبكاء حتى شعرت بوصولهم للمنزل فأدعت النوم ليتجه هو مباشرة الى غرفته فى حين دلفت كلاً من ريم و حنان الى الغرفة لتفقدها فيروها مستغرقة بالنوم … ادركو ادعائها له فلقد اصبحو على دراية تامة بمشاعرها نحوه بعد انعزالها و حزنها بأيام التحضيرات للخطبة

اما هو فظل بغرفته يتحرك كالليث الجريح …. يدور بها ذهاباً و اياباً …. يشعر بصخرة تجثو على صدره … مقيد بقيد صنعه هو بنفسه … يدرك ان حالها لا يختلف كثيراً عن حاله .. لكنه يعلم الكثير …فكر بإخبارها بكل شيء يخفيه عنها ….. ان علمت الحقيقة ربما تقرر هى الابتعاد و الاستسلام فيهدأ خوفه من وقوعه اسيراً لها و يخون ذكرى اباه بربط اسمها بإسمه …. لكن هل يرغب بذلك حقاً … هل يستطيع تحمل نظرات الانكسار بعينيها … هل يقبل ان يفسد براءتها …. يكسر املها بأن يكون والدها شريف ذو سمعة طيبة …..

هاجسه بإبتعادها يرعبه و هاجس اقترابه منها يميته ….. لا لا يستطيع فعلها … لذا فليبقى الوضع على ماهو عليه مضت عدة ايام بعد الخطبة كلاً منهم يتجنب الاخر هى لا تستيقظ او بالأحرى لا تخرج من غرفتها الا بعد ذهابه فى حين كان هو يدعى عدم الاهتمام لكن بداخله يشتاق لرؤيتها … لبراءتها و تمردها حديث العهد بإحدي الايام دخلت حنان لغرفة تاج وريم لكي تقوم بايقاظهم…ربتت علي كتف تاج بهدوء حتي تململت في مكانها لتقول

حنان :تاج اصحي وصحي ريم وتعالو علشان تساعدوني نهضت تاج ثم تمطعت وقامت بايقاظ ريم ..لتتأفف تلك الأخيرة ريم :هو الواحد ميعرفش ينام خالص ثم ماما عايزانا ليه حركت تاج كتفيها تاج :معرفش بتقول عايزانا نساعدها ريم:ياربي متكونش عازمة مقصوفة الرقبة دي تاج :مين؟ ريم بتهكم:رانيا خطيبة داغر امتعض وجه تاج من ذكر اسمها لتردف تاج :انت مبتحبيهاش ليه؟ ذمت ريم شفتيها قائلة ريم :والله يا بنتي معرفش انا شوفتها كدا ومرتحتلهاش .. علي عكسك تمام …. بكيلو المكياج الي هي كانت حطاه ده

ضحكت تاج بخفوت فهي اطلعت مسبقاً علي صور الخطبة لعدم حضورها وتعرف ما الذي تتحدث عنه ريم نهضت ريم وخرجت لتبقي تاج وتفكر … فعلي الرغم مما حدث مع داغر و تجاهلها له لكنها لا تستطيع أن تبغضه .. تباً لذلك اللعين الذي ينبض لتعلن كل دقة بملكيته لداغر … لكن لا والف لا …لن يكون حبها علي حساب كرامتها خاصة أنه قام بخطبة رانيا وسيتزوج قريباً …عند تلك الخاطرة انتفض قلبها دون إرادتها .. لتخرج من غرفتها و قد قررت تجاهله تماماً

في المطبخ كانت حنان تعطي تعليماتها لريم وتاج ..مالت ريم لتهمس بجانب اذن تاج ريم :طلع ظني صح .. بوز الأخص معزومة عندنا ضحكت تاج …لتتحول ضحكتها الي عبوس عندما دلف داغر الي المطبخ..ألقي التحية لتحييه حنان و ريم ..بينما انهمكت تاج في مساعدة حنان..لم يفت علي داغر حركة تاج ولا ينكر أنه شعر بالانزعاج لكن الم تكن تلك رغبته؟؟..تساءل في نفسه فهو من أجبرها علي الابتعاد بقسوته المعتادة بالفترة الاخيرة …مرر أصابعه في شعره بانفعال ليهتف

داغر : طيب يا ماما انا هادخل اريح شوية قبل ما انزل اجيب رانيا صححت له ريم :خطيبتك ، من ساعة الخطوبة وانت رانيا رانيا جرب تقولها كده خ ط ي ب ت ك ضغطت ريم علي كل حرف لتضحك بعدها …لم تستطع تاج ان تمنع ضحكاتها ..شعر بقلبه يكاد يخرج من مكانه من صوت ضحكتها ليتأفف ويخرج من المطبخ ومتجهاً الي حجرته

استلقي علي الفراش يقلب دبلته بين يده .. علي الرغم من أن ريم كانت تمزح لكنها محقة .. لا يستطيع أن يعترف لنفسه انها خطيبته وسوف تصبح زوجته .. هو نفسه لا يعلم لما قرر خطبتها .. ربما ظن انها ستنسيه تاج و تنسيها اياه …او انها ستمحيها من عقله علي الاقل .. لكن حتي اذا محتها من عقله بل ومن قلبه فكيف ستخرجها من أحلامه ؟؟؟؟ اغمض عينيه ليخرس أفكاره حتي و لو لبضعة ساعات

مرت ثلاث ساعات لتقف ريم بجانب تاج في الصالة والارهاق واضح علي محياهما لتقول ريم :انا مش قادرة خلاص دا احنا في العيد مبنضفش كدا ألقت تاج بنفسها علي الأريكة هاتفة تاج :انت بتقولي فيها دا لو الوزير جي مكناش هنعمل كدا ضحكت ريم لتتسع عينيها وتجذب تاج ريم :قومي من علي الكنبة .. حرام عليكي .. هتبهدليها نهضت تاج لتضحك وتدفع ريم تاج :طب يلا احنا خلصنا تعالي ندخل الاوضة

اتفقت معها ريم :اه علشان كمان نستحمي ونشوف هنلبس ايه تساءلت تاج :هي جاية مع اهلها ولا لوحدها ريم بامتعاض :لا يا ختي لوحدها دخلت ريم الي الحمام لتقف تاج تنتقي من ملابسها فقد ابتاع لها داغر ملابس جديدة قبل فترة تجاهله…انتقت فستان كان من اختيار ريم علي الرغم من أنه يتميز بلون لم تكن تتخيل ان ترتديه قط وهو …الأحمر الناري خرجت ريم لتدلف تاج وتخرج مرتدية الفستان…صفرت ريم تعبيراً عن اعجابها
ريم : الفستان روعة وقال ايه مكنش عاجب داغر ويقولي …احمر ايه دا الي تلبسه تاج .. قالتها مقلدة نبرته لتضحك تاج من قلبها

ريم :سيبيني بقي انا هعملك الميك اب انتهت ريم من وضع الزينة علي وجه تاج لتنظر لها بإعحاب واضح … نظرت تاج الي نفسها فقد لُونت شفتيها بلون احمر مغري…وكُحلت عينيها بمهارة فكان الكحل مثل اطار لعينيها الرماديتين .. ووجنتيها اللتان تلونتا بلون وردي رقيق علي عكس ما ترتديه … اما شعرها فتركته علي طلته منسدلاً ..غجرياً كما هو …أكملت ملابسها بحذاء ذو كعب عالي لونه رمادي قام بإبراز عينيها

خرجت تاج و ريم من الغرفة علي صوت طرقات على الباب ليعلما ان داغر ورانيا قد وصلوا دخل داغر اولا ليُصدم بمرأي تاج ..تأمل مظهرها ليصل الي شفتيها وكم بدت شفتيها شهيتان بلون الكرز … شعرها المغري و الذي يرغب بالتمرغ فيه واستنشاق رائحته …آفاق من أفكاره علي صوت نحنحه و التى لم تكن صاحبتها سوي حنان أشار علي تاج داغر :دي تاج يا رانيا قريبتنا من بعيد

اومأت رانيا بعد تفحصها لتاج…فعلي الرغم من ملابس رانيا المتكلفة وكمية الزينة الموضوعة علي وجهها إلا أن تاج كانت اجمل منها بمراحل ..تقدمت تاج بخطوات واثقة.. مرفوعة الرأس … ورسمت ابتسامة صادقة علي وجهها لتسلم علي رانيا في ود تاج برقة :الف الف مبروك يا رانيا وربنا يكملكوا علي خير تعجب داغر من رد فعلها لتتسع عيناها بدهشة واضحة …. فتاج التي يعرفها كانت ستبكي … تمتعض .. تتصرف بطفولية … ولكن اي طفلة تلك التي تزوره في أحلامه…تسكن ذاكرته وقلبه وعقله

تناولوا الغداء في روتينية لم تفرغ من نظرات داغر المسترقة لتاج من حين لآخر .. ونظرات رانيا الخبيثة والحاقدة .. اما تاج فالتزمت بدورها وتجاهلها له الذي جعل داغر يغلي بداخله …. يتميز غيظاً منها ومن نفسه .. فكيف لها أن تتجاهله وكيف له أن يعاتبها وقد نال ما أراده لاحقاً في المساء كانوا يتسامرون لتهتف ريم ريم :ما تغنيلنا يا تاج تعجب داغر فهو كان يجهل تلك المعلومة داغر : هي تاج بتغني

أكدت ريم :اومال دي صوتها روعة شعرت تاج بالاحراج تاج :وانت عرفتي منين ريم:سمعتك مرة وانت بتدندني يلا بقي غني مع تشجيع ريم وحنان لم تملك إلا أن تسأل تاج :طب اغني ايه تدخلت رانيا :غني عيشني اكتر لجنات ..ثم أكملت بدلال…واهي تبقي اهداء مني لداغر لوت ريم شفتيها :ياختي كميلة أعطت رانيا لتاج هاتفها كي تتذكر الكلمات ولا تخطئ …وبدأت تاج بالغناء بصوتها العذب عيشني اكتر بيك
انا عشت بستني .. طول عمري واتمني
اعيش لو ثانيه واحده معاك وكفايه ده عليا
انا من ايديك لأيديك احضني طمني .. قرب كمان مني
معاك مطمنه اوي بيك ومغمضه عينيا

وانا وياك ولا حاجة في الدنيا بقت فارقة وانا وياك
ايه تاني افكر فيه .. خدني معاك لو فين حبيبي مش هقول لأ خدني معاك
خد قلبي وابعد بيه
وانا وياك ولا حاجة في الدنيا بقت فارقة
وانا وياك ايه تاني افكر فيه
خدني معاك لو فين حبيبي مش هقول لا خدني معاك
خد قلبي وابعد بيه لو عشت ثانيه معاك بالدنيا وما فيها .. هحتاج ايه بعديها
خلاص كل اللي بحلم بيه دلوقتي ف ايديا
انا من زمان شايفاك بعينيا وبقلبي .. بتخيلك جنبي
مفيش اكتر من اني معاك وان انت حواليا

وانا وياك ولا حاجة في الدنيا بقت فارقة
وانا وياك ايه تاني افكر فيه
خدني معاك لو فين حبيبي مش هقول لأ خدني معاك
خد قلبي وابعد بيه وانا وياك وانا وياك
ايه تاني افكر فيه
خدني معاك لو فين حبيبي
مش هقول لأ خدني معاك
خد قلبي وابعد بيه

انت في الصفحة 2 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى