داغر بثبات : ايوة انا خير …فى ايه؟؟؟ الظابط بقوة : حضرتك مطلوب القبض عليك بتهمة الانسة القاصر … تاج تجلس بمركز الشرطة تبكي بإنهيار على احداث نقلهم الى هنا و تفريقها عنه … لا تدرى الى اين اخذوه فلقد افترقا فور وصولهم الى المركز لينقلوها الى غرفة صغيرة تحتوى على مكتب فارغ اما هو فأختفى عن انظارها تماماً ….. ظلت على هذا الحال فترة ليست بالقصيرة … لتجد اخيراً شخص ما يدلف الى الداخل و يجلس خلف المكتب ينظر نحوها بإشفاق
الشخص : ممكن تهدي شوية عشان نعرف نتكلم و اساعدك رفعت رأسها نحوه لينظر الى عيناها الباكية بحزن و اشفاق تاج ببكاء : داغر فين ؟ الشخص : متقلقيش هو بعيد ومش هيقدر يأذيكي زاد بكاءها ليتحرك هو و يلتف حول المكتب ليجلس بمقابلها هاتفاً بتوتر إثر بكائها الشخص : ممكن تهدي … من فضلك … ثم صرخ بالعسكري بالخارج …….. هاتلى كوباية لمون حالاً انصاع العسكرى لامره ليعود بعد دقائق محملاً بالليمون
الشخص : اتفضلي اشربي يمكن تهدي امتثلت لطلبه و بعد دقائق هدأت بالفعل ليتنهد هو بإرتياح و اردف الشخص : انا المقدم محمد ….. الشخص المسئول عن قضية خطفك …. ثم هتف بمرح … دوختينا عشان نلاقيكي من القاهرة لهنا تاج بدهشة : خطفي ؟ هم بالاجابة لكن قاطعه اقتحام احدهم للغرفة والذي ما كان سوى رامي يلهث بشدة انتفضت تاج فور رؤيته لتتحرك نحوه هاتفة و قد عادت لبكاءها
تاج : رامي … اخدو داغر معرفش راح فين …. عايزة اشوفه عشان خاطري ربت على رأسها بحنو هاتفاً رامي : هيحصل يا تاج .. متقلقيش وقف محمد اتجاههم ليردف بتساؤل محمد : رامي … انتى تعرفيه … ثم انت جيت امتى من القاهرة ؟ رامي بهجوم : مش وقته يا محمد … ممكن افهم ايه اللى بيحصل هنا و ايه علاقتك بالقضية دي محمد : القضية استلمتها من فترة و جالنا خبر ان حد شافها هنا مع المدعو داغر و زي ماانت شايف …. هو اللى كان خاطفها
همت تاج بالحديث ليقاطعها رامي يشد على ذراعها كإشارة منه لها بالصمت رامي : طب ممكن دقيقة اتكلم فيها مع تاج كتف الاخر ذراعه امام صدره و اردف بعناد محمد : اسف بس مش مسموح ان اى حد يتكلم مع الضحية على انفراد رامي : و اللى كنت بتعمله يبقى اسمه ايه ….. مش شايف مُحضر معاكم فى الاوضة يعنى عشان يكتب اقوالها توتر الاخر ليردف بنزق محمد : دقيقتين بالظبط و هدخل
رامي : مش عايز اكتر منهم ثم خرج محمد تاركاً كلاً من رامي و تاج بمفردهم سحبها لتجلس على احدى المقاعد هاتفاً بجدية رامي : تاج …. اهدى و اسمعيني عشان مفيش وقت … داغر فى مشكلة بسبب غلطة عملها و الحل فى ايدك انك تـ….. تاج بضعف : انى اقول انه مخطفنيش صح ؟ نظر نحوها بدهشة ليردف بتوجس بعد تلفته بالانحاء رامي بهمس : بس هو خطفك مدت يدها سريعاً تغطى بها شفتيه تمنعه من الحديث لتردف ببكاء
تاج : لا لا مخطفنيش … متقولش كده … كده هيخدوه منى و مش هشوفه تاني .. عشان خاطرى متقولوهمش كده مد يده يسحب كفها من على فمه ليردف رامي : معقول عايزة تساعديه و هو آ…………… تاج مقاطعة : عارفة عايز تقول ايه بس اللى عمله بابا فى داغر و انه حرمو من ابوه مش شوية … عشان خاطرى خليني اعوض اللى بابا عمله و قولى ازاى اقدر اساعد داغر
رامي : طب اهدى اهدى … خلاص مش هيحصله حاجة … احنا متفقين انه مخطفكيش ….. بس المهم كلامنا يبقى واحد عشان نقدر نساعده … اسمعيني .. انتى خرجتى معاه بإرادتك لانكم بتحبو بعض بس عشان مينفعش تتجوزو لانك قاصر فكنتى مستنية السنة دي تعدى و توصلي لل21 و بعدها تتجوزو …… فاهمة اومأت لتجيب تاج : فاهمة .. بس لو سألو ليه مقالش ده و قفل القضية من الاول هنعمل ايه
رامي : متشغليش بالك بالموضوع ده .. انتى طول ما قولتى انك متخطفتيش فمش هيبقى فيه قضية اصلاً … اما موضوع انه مقالش و سابهم يدورو عليكي ده يعتبر قضية اشغال سُلطات …. عقابها سهل و بسيط مكن يعدى منها اصلاً بسبب رتبته ومكانته .. المهم اللى قولته ده هتقوليه للمخفى اللى اسمه محمد ده … تمام كده ؟ تاج : تمام ومن ثم كان الامر … تم اخذ اقوالها وسط دهشة الجميع و اعتراض من محمد لكن تم الامر فبقول الضحية انها ليست بضحية بل مسئولة عن افعالها لن يكون للقضية اى وجود
انتهت من المطلوب منها لتنظر نحو رامي و الذي اصر على تواجده معها وقتها تاج : كده داغر هيمشي معانا صح تدخل محمد للاجابة مقاطعاً رد رامي محمد : لا لسة شوية … لازم ناخد اقواله هو كمان وشوية اجراءات كمان توترت تاج بشدة لتعيد النظر نحو رامي رامي بجدية : و ده هياخد وقت قد ايه محمد بعند : يومين رامي بضيق : يومين … ليه ان شاء الله ؟
محمد : انت عارف اجراءات بقى و غيره تنهد بضيق ليلتفت نحو تاج فيجدها تراقبه بأعين دامعة …. ربت على يدها بحنو ومن ثم اردف رامي : تاج .. يومين و هيخرج لنا بالسلامة … نهدي لغاية اليومين دول ما يعدو تاج بضيق : بس …….. محمد متدخلاً : انا رأيي من رأي رامي .. مفيش داعى لوجودك هنا ….. هو خلاص المحامى بتاعه اول ما يوصل هتتاخد اقواله و بعدها هيتحجز عشان بكرة نكمل تحقيق
رامي بجدية : وانا كلمت المحامى و هو فى الطريق … رغم انه مبقاش له لازمة خلاص محمد بجدية : الروتين بقى اومأ رامي بتردد ومن ثم نهض ممسكاً بكف تاج بين يديه رامي : يلا بينا بقى اومأت على مضض ومن ثم تحركا كلاهما الى الخارج
اما هو فكان بغرفة اخرى محتجز بها حتى يحين موعد التحقيق … ظل يدور بالغرفة بقلق و توتر … هو هنا مقيد غير قادر على اخذ خطوة خارج الباب فى حين هى وحدها بالخارج …… ساعة مرت عليه و هو بهذا الوضع يكاد يجن من مجرد فكرة كونها عرضة لأي خطر من اتباع طارق او ذاك .. ظافر البشرى
ضـ,ـرب الحائط بقبضته بغضب …… كان يكرر بإستمرار ان الامر متعلق بحمايتها فقط لحين ان يصل لشريك والدها او اياً كان من يهدد حياتها و وقتها فقط سيتركها لحال سبيلها … ها هو الان لا يقوى على فراقها ساعة … لكن هل هو قلق وخوف ام اشتياق لعين …… ظل على هذا الحال حتى اتى محاميه بعد فترة يتلو عليه تعليمات رامي و ما قيل بمحضر الشرطة من اقوال ادلت بها تاج لتجعل من القضية لا شيء … ليكره نفسه فوق كرهه لقلبه الخائن
قضى اليوم الاول بعذاب فاق عذاب لياليه السابقة حزناً على وفاة والده …. اشتياق …. خوف … قلق …. امتزجو سوياً ليشكلو خليطاً من مشاعر ارهقته …… بقى مستيقظاً وحيداً وسط المحتجزين ينظر من خلال النافذة الوحيدة الموجودة بالمكان … يفكر بشرود ليردف محدثاً والده و كأنه ماثلاً امامه
داغر : كله عشانك يا والدي … عارف ان مينفعش اربط اسمك بإسم ابوها …. تنهد بتعب …. بس انا تعبت … ياريتها كانت زيه كنت قدرت اكرهها … بس دي …… دي ملاك … حاجة كده مشوفتش ولا هشوف زيها … كانت بتجيني فى الحلم بس و اتهوست بيها …. بقيت انام مخصوص عشان اشوفها … كنت فاكرها ملاك انت بعتهولى عشان يريحنى من عذاب فراقك … بس … بس طلعت هى العذاب نفسه …… يوم واحد و هي بعيد عن عيني و هتجنن …….. عمري ما كنت ضعيف .. حتى قدام امى و اختى ….
عمرى ماحسيت بالضعف ده …. سامحنى يا والدي … بس انا … انا مش قادر … وهى ملهاش ذنب
فى حين وصلت تاج الى المنزل بعد وصلة من البكاء كان من نصيب رامي الاستماع لها …. ذفر بارتياح فور وصوله للمنزل فها هو سيحظى ببعض الراحة ليقابله انهيار خالته و ريم قلقاً على داغر … شرع بتهدأتهم و سرد كل الاحداث السابقة بما يتضمن انقاذ تاج له و نفيها لقضية الاختطاف نهائياً لتنظرا كلاهما نحوها بإمتنان… تشعر كلتاهما بالذنب لتحميلها مسئولية ما فعله والدها و ان كان الامر بداخهم فقط لكن ها هى تثبت خطأهم و تهدم بفعلتها تلك ذاك الجدار حديث العهد بداخلهم ليعودوا لكونهم اسرة واحدة دون اية ضغائن
مضى اليوم التالى لتصل بالصباح الباكر برفقة رامي الى المركز بعد اقناعه لحنان و ريم بالانتظار فى المنزل و سيأتى هو به اليهم بخير حال كلهم بالغرفة ليتحرك محمد للخارج و قبلها طلب من احد العساكر احضار داغر من الحجز لحظات حتى شعرو بأحدهم يدلف الى الغرفة … تعلقت به الانظار لتنهض هى من مقعدها و سرعان ما تحركت نحوه ترتمي بأحضانه تبكي بشدة …. تفاجأ من فعلتها تلك لكنه احتواها بين زراعيه مربتاً على رأسها بهدوء
سمع تنحنح رامي ليرفع انظاره نحوه رافعاً احدى حاجبيه بدهشة داغر : و انت ايه اللى جابك ؟ رامي : و ربنا انت ما عندك دم ….. حسبي الله … يعنى متخانقين ومش طايقك و مع ذلك كنت مستحيل اسيبك فى الوضع ده … انما انت مش بتحس تنهد بتعب ومن ثم همس قائلاً داغر : آسف رامي بدهشة : نعم ؟؟ قولت ايه تململت تاج بين احضانه لتبتعد عنه بهدوء ترفع انظارها هى الاخرى نحوه بدهشة
تاج بصوت ضعيف اثر بكائها : انت قولت ايه ؟ داغر بتأفف : ايه اطرشتو انتو الاتنين … قولت اسف تقدم رامي نحوهم ليردف موجهاً حديثه لتاج رامي : جوجو …. سمعتي قال ايه ؟ اومأت بهدوء ليمسك الاخر به من قميصه داغر : جوجو دي تبقى …… رامي مقاطعاً : خااالتك …. امى تبقى خالتك فبلاااش احسن تنهد داغر بتعب ليردف رامي رامي : حمد لله على سلامتك يا صاحبي
داغر : الله يسلمك رامي مبتسماً : اسيبكم انا بقى و اطلع اشوف الفقري محمد ده … يا ساتر يارب عليه برود تاج : بس هو طيب … توجهت الانظار نحوها لتردف ببراءة … اول مرة جيت هنا جابلى لمون عشان اهدي رامي بضحك : و الله انتى اللي مفيش اطيب منك … يلا هخلع انا ومن ثم خرج تاركاً اياهم بمفردهم …. تنهد داغر بقوة قبل ان يسحبها من يدها ليجلس و تحلس هى بجانبه
داغر : عاملة ايه ؟ انتي كويسة ؟ حد جه جنبك؟ حركت رأسها نفياً تاج : محدش عاملي حاجة …. وانت … اخدوك فين … قضيت امبارح و اول فين .. مرضوش يقولولى على مكانك لما سألتهم ابتسم داغر لبراءتها تلك