منوعات

قلبه لا يبالي

داغر : ليه بحس انى بتعامل مع طفلة مش واحدة عندها 20 سنة تاج : معرفش … بس انا بتعامل بطبيعتي … هو ده وحش ؟ داغر بإبتسامة : بالعكس … دي اكتر حاجة بحبها فيكي اتسعت حدقتاها اثر كلمته ” اكتر حاجة” ” بحبها فيكي ” اي ان هناك اكثر … بل هذا يعنى انه يحـ……… تاج بدهشة : انت قولت ايه ؟ ابتسم لهيئتها تلك ليردف داغر : قوليلي ماما و ريم اخبارهم ايه اكيد هيمو,تو من القلق بعد اللى حصل

تاج بقلق : اه صح ده انا نسيت خالص … دول طلبو مني اتصل بيهم و اطمنهم عليك اول ما اقابلك … استنى اطلع اقول لرامي يكلمهم اوقفها داغر قائلاً داغر : اقعدي بس تلاقيه كلمهم خلاص عاودت الجلوس ليردف بجدية داغر : قوليلي بقى ايه حصل بعد ما مشيتي من هنا ؟ حسيتي بحاجة غريبة او حد اتعرضلك … اوعى تكوني خرجتى لوحدك تاج بإبتسامة : لا خالص هما خدو اقوالى يوميها و قولتلهم انك مخطفتنيش و انى روحت معاك بمزاجى بعد كده روحت مع رامي و فضلت فى البيت و رامي كمان بات معانا عشان نطمن اكتر

نظر نحوه بصدمة ليردف داغر بتساؤل : بتعملى كل ده ليه ….. ليه قولتيلهم انك جيتي معايا بإرادتك …. بعد ما عرفتى ان ابوكي # ابويا … ده معناه اننا اعداء ولا يمكن نبقى فى جهة واحدة ….. ليه بتساعديني وانتي فى ايدك تأمنى نفسك مني تاج : رامي هو اللى قالى ان دي الطريقة الوحيدة اللى اقدر اساعدك بيها … ثم اردفت بجدية ….. اللى بابا عمله فيك مش شوية و حتى لو حاولت تنتقم مني مش هيبقى كتير قصاد اللى حصلك … انا قدامك و عندي استعداد اعمل اى حاجة تطلبها

داغر بسخرية : احساسك بالذنب هو السبب تاج بدفاع : لا … مش ذنب .. انا اصلاً مليش ذنب فى اللى بابا عمله …بابا اللى معرفش عنه حاجة ولا فاكرة شكله حتى .. انت كمان عارف كده والا كنت أذيتني بأي طريقة اول ما عرفت انى ابقى بنته …… على العموم لو ده هيريحك ممكن تنتقم منى عادي … بس بكررها …. استسلامي ده مش بسب احساسي بالذنب … السبب انت عارفو كويس … ثم اردفت بحزن … و طبعاً بعد كل اللى عرفته فأنا مش مستنية اي مقابل من ناحيتك

ظل يحدق بها بشرود … يتذكر حديثه بالامس مع والده … حدث نفسه … الى هنا و كفى … يكفي عذاب و ألم … يكاد يمو,ت شوقاً لاحتوائها بين احضانه … هى حقه … قلبه ملكها و هى بأكملها ملكه و سيسعى لإثبات ذلك قريباً امام الجميع

داغر بتنهيدة و استسلام : انتي ازاى كده … ملاك …. طفلة .. و ساعات بحس ان عقلك اكبر من عقلي ….. ثم تنهد و ابتسم ليضحك بعدها بعلو صوته …. نظرت نحوه بدهشة ليكمل بعد ان مسح على وجهه ………. خلااااص مش قادر …. كلامك دلوقتى و احساسي و انا بعيد عنك و لو لمدة يومين بس … تفكيري ان احتمال حد من اللى كانو عايزين يأذوكي ممكن يستغلو وجودك لوحدك و يعملولك اى حاجة … كنت هتجنن …..

خلاص مبقتش قادر استحمل اكتم جوايا … انا واثق لو كان ابويا عايش و قابلك كان مش هيتمنالى غيرك ولو كنتى بنت مين نظرت نحو بأعين متسعة و فم مفتوح ليردف بإستسلام داغر : بحـ……… تحركت سريعاً تمنعه من اكمال كلمته لتتسع عيناه هو تلك المرة و تهتف هى تاج : لا لا … مش هتقولها … متقولهاش .. والنبي ماتقولها ابعد يدها سريعاً ليردف بصدمة داغر : نعم … جاية دلوقتى و تقولى مش لاعبة لما دخلنا فى الجد

تاج بتبرم : لا طبعاً مش قصدي اللى فهمته داغر : اومال ايه ؟ تاج: يعنى مش شايف احنا فين ؟ ومنظرى … ثم نظرت نحوه … ومنظرك ….. ده مش جو رومانسي خالص رفع حاجبيه بدهشة ليردف داغر : نعم يا اختى … رومانسي … اكيد البت ريم هى اللى ملت دماغك بالكلام الفارغ ده … بقولك ايه سيبك منها … مش بياكل معايا جو الرومانسية ده كتفت ذراعيها تردف بحزن مصطنع

تاج : مليش فيه … عايزة كلامك يكون رومانسي و حلو كده زي اللى فى الافلام يا اما زي ما انت قولت … مش لاعبة نهض من مقعده فجأة لتنظر نحوه بتعجب داغر : طب ابقى شوفي بقى مين اللى هيعبرك نهضت هى الاخرى لتردف سريعاً تاج برجاء : لااااااا و النبي … خلاص خلاص انا اسفة قولها دلوقتى ومش عايزة مكان رومانسي تجاهلها تماماً ثم تحرك نحو الباب لفتحه و نادي على رامي ليدلف الاخر الى الغرفة و يراها تكاد تبكي لأمر ما

رامي : مالك يابنتي … ايه اللى حصل ؟ داغر : ملكش فيه … المهم اثناء ما الاجراءات بتخلص عايزك تروحها البيت … همت بالاعتراض ليقاطعها …. وجودك هنا ملوش لازمة ولا حبيتي الجو فى القسم ….. ثم اعاد حديثه نحو رامي …… خليك معايا انا و سيبك منها … عايزك تخدها و تروحو و بعدين ترجعلى هنا تبقى معايا لغاية ما الاجراءات الزفت دي ما تخلص اومأ رامي موافقاً ومن ثم اشار لتاج ان تتبعه

تحرك ليسير امامها فيخرج من الغرفة لتتبعه بصمت و فجأة وجدت من يمسك بذراعها يسحبها الى الخلف بقوة و يطبع قبلة على وجنتيها هامساً داغر : بحبك يا تاجي اتسعت حدقتاها و تلونت وجنتاها بحمرة الخجل و همت بالحديث لتجده يدفعها برفق لتتقدم نحو رامي مشيراً اليها بعدم التحدث تحركت للتقدم نحو رامي لتضع يداها بخجل على وجنتيها و تسير دون وعى فى حين هو ظل يتابعها بإبتسامة على شفتيه اختفت مع اختفاء طيفها من امامه

الداغر 13
( بحر ) و اخيراً انتهى الامر تماماً لنجده يجلس بغرفة المعيشة بمنزله يحاوطه من الجانبين والدته و ريم …. فى حين كان رامي يراقب الوضع بسخريته المعتادة ليهتف داغر إنزعاج داغر : و الفقري ده ايه اللى جابه هنا ؟ مش خلاص الموضوع انتهى رامي بغيظ : انت ايييه يا اخى مبيطمرش فيك حاجة ابداً … هو انا كنت اتنيلت و جيت هنا ليه مش عشان حضرتك

داغر ببرود : و ادي الموضوع خلص ايه اللى مخليك هنا و مرجعتش … ثم انت مين اللى قالك اصلاً باللى حصل ألقي سؤاله ذاك لينظر لشقيقته بطرف عينه ريم بتوتر : و الله يا داغر ماما هى اللى قالتلى ابلغه عشان يجي يساعدنا داغر بتهكم : و انت طبعاً مكدبتش خبر رامي بسخرية : كان على عيني والله انى اسيبك مرمي فى الحجز بس كله عشان خاطر خالتى و ريم و البت الغلبانة اللى فى المطبخ جوة دي

تنهد داغر بإبتسامة ليتحرك من مكانه متجهاً الى خارج الغرفة داغر : ساعة و تخلع من هنا .. انت فاهم … احنا معندناش اوض فاضية عشان تقعد فيها رامي بحنق : بقى كده .. طب انا مش ماشي من هنا الا لما توافق على خطوبتي من اختك … و هنشوف يا انا يا انت ضحكت حنان على شجارهم ذاك بينما اشتعلت وجنتا ريم بخجل داغر بتهكم : بتتكسفي كمان … الله يرحم … ثم من امتى الشجاعة دي ان شاء الله يا عم روميو

رامي : داغر بطل ام غلاستك دي .. انت عارف انى جبت اخرى خلاص … ياعم ده انا خللت جنبكم وقف داغر على عتبة الغرفة ليردف بإستمتاع داغر : بعينك … زي ما سبق و وقولت … تخلص كليتها و نبقى نشوف الحوار ده

قالها ومن ثم غادر الغرفة متوجهاً نحو المطبخ ليجدها تغسل الاطباق بشرود .. توليه ظهرها .. ليتقدم ببطئ نحوها و هى لا تزال على وضعيتها غير مدركة لوجوده … ابتسم ابتسامة جانبية ثم سرعان ما احاطها من الخلف يسند كفيه على حافة السطح الرخامى محتجزاً اياها بين ذراعيه لتشهق فجأة وتسقط كوب زجاجة بحوض الغسيل ومن ثم التفتت للخلف فتراه امامها وجهاً لوجه لا يفصل بينهم سوى مسافة صغيرة جداً ابتلعت ريقها بخوف ظاهر

تاج بإضطراب : ايه ؟ ابتسم لتوترها ذاك ليردف ببراءة مصطنعة داغر: ايه ؟ حركت بؤبؤ عيناها بجميع الاتجاهات و مازالت على توترها لتردف بثبات مصطنع تاج : جيت ليه المطبخ ؟ محتاج حاجة ؟ داغر بمكر : من حيث اللى محتاجه فهو كتير … بس حالياً اكتر حاجة عايزها مظنش انك تحبي تعرفيها زاد اضطرابها لترفع كفيها بإتجاه صدره تحاول ابعاده تاج : طب ممكن تبعد شوية لو حد دخل و ………….

تقدم نحوها اكثر حتى تلامست ابدانهم لتهتف بضياع و خوف تاج : داااغر داغر : روحه رفعت وجهها نحوه بأعين متسعة و فم مفتوع تردف ببلاهة تاج : هاااا ؟؟؟ زادت ابتسامته من هيئتها تلك ليردف بخبث داغر : قولتى داااغر وانا قولت رووووحه رمشت عدة مرات ترفع كفها لتحرك شعرها خلف اذنها هاتفة بخجل تاج : طب … آآ… ابعد شوية داغر بتسلية : ابعد تقولى بتبعد ليه .. اقرب تطلبي ابعد … ثم اردف بتذكر….. مقولتليش صحيح ايه هى الامنية ؟

تاج بدهشة : امنية ؟ داغر : لما وعدتك انى هنفذ اى حاجة تطلبيها لو اتكمتى عادت تاج بذكرياتها لأيامها بالمشفى لتردف بحالمية تاج : بحر زوى حاجبيه بدهشة داغر : بحر اومأت بإبتسامة و قد تناست تماماً وضعهم الحالى و قربهم الشديد لتردف محدقة بعيناه بشرود و ابتسامة حالمة تاج : اه بحر …. كان نفسي امشى على الشط و رجلى حافية … احس بالرملة تحتها …. كان دايماً ده حلمى المفضل

ظل يراقبها بهدوء .. يحدق بعيناها بجدية ليردف بعد صمتها متجاهلاً حديثها تماماً داغر بإنزعاج : بلاش الكحل ده مش عايزك تحطيه تانى

انت في الصفحة 7 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى