همهم بهدوء ليكمل داغر : طب ده سؤالك …. ايه طلبك بقى ؟ تاج بتوجس : رامي داغر بحدة : ماله سي زفت ؟ تاج بإعتراض : من يقوم ما لقيتنا بنتكلم انا و هو وانت منعته من انه يجي هنا ….. ولما بقى بيتكلم معايا فى التليفون كل فترة .. منعته من دى كمان … انا بقيت بزهق …. ماما حنان دايماً يا اما مشغولة بشغل البيت يا اما نايمة .. وانا مش لاقية حاجة اعلمها ….. رامي كان بيسليني
داغر بغضب غير مبرر : و سي زفت ده فاضيلك بقى مفيش وراه شغل تاج : لا ما هو كان بيكلمنى وقت فراغه … والنبي خليه يجي يقعد معايا شوية داغر بإصرار : رامي مش هيجي تاني خلاص انسي وجوده …. مش عايز ضحك و هزار و مرقعة على الفاضي و المليان …. شوفيلك حاجة تانية تسليكي … ارسمي مثلاً تاج بتحجج : مش معايا دفتر الرسم بتاعى و دورت هنا ملقيتش
داغر : اجيبلك … سهلة تاج بتأفف : بس الرسم مش كفاية داغر بصرامة : بقيتي زنانة و انا مش فاضي للعب العيال ده … عندك التليفزيون تتفرجي عليه و الرسم هجيبلك ادواته و كل اللى تحتاجيه و كلها يومين اصلاً و هنسافر اسكندرية و هتلاقي ريم تتسلي معاها لغاية ماتزهقى تاج : طب ما ده سبب ادعى انك تخلى رامي يجي اليومين دول عشان اشبع منه نهض فجأة من مكانه ليشرف عليها بطوله الفارع و وجها الصارم الغاضب …. هيأته دبت الخوف فى اوصالها لتتراجع خطوة الى الوراء تقدمها هو نحوها
داغر بهدوء مخيف : تشبعي من مين ؟؟؟؟؟ تاااااااج حاسبي على كلامك و اعرفي ان فيه حجات مينفعش تتقال و لا تتحس حتى … دى مش اول مرة اكلمك فى الموضوع ده …. كلام مع رامي مفيش و لا عايزك تجيبي سيرته قدامي تاني …. ثم اردف محدثاً نفسه …… ناقص انا رامي و زفت …. مش كفاية اللى فيا .. كمان هيبقى سي رامي تقدمت نحوه دون تفكير تضع كفها على ذراعه هامسة بقلق
تاج بتلقائية : فيك ايه ؟ اضطربت نظراته بقلق و توتر قبل ان ينفض يدها عنه فجأة هاتفاً بحدة داغر : تااااج … برة … اطلعى برة … اخفى من وشي الساعة دي انتفضت اثر صراخه لتفر هاربة من امامه فى حين غرس هو انامله بخصلاته يشد عليها بقوة ليردف بشراسة داغر : و بتغير كمان يا داغر ……. قبلت على نفسك بنت #ابوك …. بس لا ….. و رحمة ابويا ما هسمح انه يحصل ……. و غلاوتك عندي لو همو,ت لتكون هى اخر واحدة استسلم ليها …. ده انا ادوس على قلبي بجزمتى و لا انى اخونك
الداغر 8
( جنون ) يجلس بمكتبه يستشيط غضباً و غيظاً مما يحدث من حوله … يشعر بالامور تخرج عن السيطرة … يخسر شحنة تلو الاخرى و مازالت بطاقته المحروقة مفقودة …. تأفف بضيق قبل ان يسمع طرق على الباب ليسمح للطارق بالدخول ظافر : ادخل يا نضال دلف الطارق الى الداخل ليطالعه الآخر بتعجب عاقداً حاجبيه بإهتمام ظافر : عمر ؟؟؟ انت بتعمل ايه هنا و فين نضال ؟
عمر : نضال سافر اسكندرية عشان اخوه …. فيه مستشفى كلمته و قالوله انه عمل حا*دثة و بلغوه ان لازم يجي … ده قالى انه بلغ حضرتك ظافر بتذكر : اه اه قالى …. ثم تأفف بضيق …. بس هو ده وقته ظل عمر على وقفته ينتظر اى اوامر من سيده و بداخله حقد شديد اتجاهه فها هو عديم الاحساس و المشاعر يتأفف من تلبية نضال لنداء اخيه …. استيقظ على صوت ظافر قائلاً
ظافر : مفيش اي اخبار عن تاج ؟؟؟ الظاهر ان الباشا خلع عشان ميخدش اللى فيه النصيب …. انتو ايه حكايتكو … حتة عيلة مش عارفين توصلولها عمر : ياباشا احنا مش ساكتين و عنينا فى كل حتة و …….. ظافر مقاطعاً : و ايه ؟؟؟ كفاية رغي كتير ……ثم اردف بتركيز …… و اللى اسمه داغر ده مفيش اخبار عنه عمر : اخر حاجة كانت لما بلغته بعلاقة الهانم بتامر بيه … بعد كده حصل موضوع الخطف و اديه مستنى جزا عن تقصيره
ظافر بشماتة : احسن خليه يتربي و يتلهى عننا بأي حاجة ….. على العموم عايزك تبلغ نضال ميسوقش فيها و يطول هناك …. الشغل هنا محتاجه … يلا روح شوف شغلك اومأ عمر بصمت ومن ثم تحرك مغادراً الغرفة مغلقاً الباب خلفه هامساً بكره عمر : حسبي الله و نعم الوكيل ….. انت ايه يا اخي شيطان …. لولا الحوجة بس مكنتش ذليت نفسي لشخص حقير زيك ….. توب علينا ياااارب
يوم جديد بأحداث فارقة …. تململ على فراشه .. يفتح عيناه الناعسة ببطئ …. مد يده يمسك بهاتفه ليتفحص الساعة فيجد انه حان وقت الاستيقاظ …. تنهد بتعب لينهض جالساً على الفراش ومن ثم تحرك للاستعداد للخروج بعد انتهائه من ارتداء ملابسه خرج من حجرته متجهاً الى غرفة المعيشة حيث تتواجد والدته تعد الافطار وحدها عقد حاجبيه بتساؤل داغر : صباح الخير يا امي حنان بإبتسامة : صباح الخير يا حبيبي … يلا الفطار جاهز
اومأ بهدوء ليردف داغر : امال تاج فين ؟ حنان : نايمة يا حبيبتي … امبارح حاسة بيها طول الليل قلقانة .. مش عارفة مالها حاول تجاهل الامر ليردف مغيراً الموضوع داغر : بالمناسبة يا امي انا جالى اوامر بنقلي لاسكندرية حنان بقلق : اسكندرية ؟؟؟ خير يا ابني ايه اللى حصل و ليه فجأة كده ؟ تنهد بعمق
داغر : بسبب قضية تاج و حكاية خطفها …… لولا ان رئيسي عارف شغلى و اجتهادي فيه كنت زمانى اتنقلت للصعيد و لا على الحدود … كتر خيره خلاها اسكندرية بس ….. فى نظرى كده احسن على الاقل مش هنبقى خايفين احسن حد يشوفها او يتعرف عليها … هناك متعرفش حد و محدش هيتوقع وجودها برة القاهرة … و كمان نبقى مع ريم حنان : ربنا ييسرلك حالك و يهديك يا ابني
داغر : امين يارب انتهى من تناول طعامه ليتحرك متوجهاً نحوها يقبل رأسها بحنو ومن ثم اتجه للخارج الى عمل ظلت تنظر بإثره للحظات حتى تذكرت امراً ما لتتناول الهاتف و تجري اتصالاً انتصف النهار لتستيقظ هى من نومها الطويل …. سمعت صوت رجولي بالخارج….. لتقطب جبينها بإستغراب فهى تعلم ان اليوم ليس بعطلة بالنسبة لداغر و غير مسموح لأياً كان بالقدوم الى المنزل عدلت من هيئتها المشعثة ومن ثم اتجهت الى خارج حجرتها
توجهت نحو مصدر الصوت لتصل الى غرفة المعيشة فتجد كلاً من حنان و رامي يتسامرون بمرح و أُلفة غير منتبهين لوجوها …. هتفت دون تفكير تاج بدهشة : رامي ؟؟؟؟؟؟ التفت نحوها سريعاً بإبتسامة واسعة لينهض مقترباً منها فى حين كانت هى تلتفت حولها بقلق و خوف رامي بمرح : و اخيراً البرينسيس صحت ….. فينك يا ستي ده انا قربت اخلل و انا قاعد مستنيكي تاج بقلق و خوف : انت بتعمل ايه هنا ؟ داغر لو عرف هيضايق ويزعل جامد
هنا تدخلت حنان مدافعة حنان : داغر ملوش دعوة ده بيتي انا و رامي ابني زي ما داغر كمان ابني …. احنا يومين و مسافرين و كان لازم يجي و اشبع منه تاج بقلق : بس آ…….. ابتسم بإتساع ليمسك بكفيها ساحباً اياها للجلوس بجانبه رامي : يا ستي فكك بقى و خلينا فى المهم …… ايه اخبارك و عاملة ايه مع ابن خالتي المعقد ده ؟ همت بالاجابة لكن قاطعها صوت حنان
حنان : طب اسيبكم انا بقى و اقوم احضر الاكل …. ولا يا رامي جهز نفسك …. عملالك السمك اللي بتحبه رامي بمرح : حبيبتى و ربنا يا خالتى ومن ثم تركتهم متجهة الى المطبخ …… جلسا يتحدثان فى امور عدة انستها تماماً تحذيرات داغر لها بخصوص تعاملها مع رامي او رؤيتها له بإحدى المستشفيات الخاصة بالأسكندرية انهى الامور المالية الخاصة بأخيه ليتجه بعدها نحو غرفته و قبل ان يدلف الى الداخل و جد فتاة تخرج من الغرفة .. من هيأتها ادرك كونها طبيبة بالمشفى ليوقفها قائلاً
نضال : حضرتك الدكتورة اللي متابعة حالة اخويا نظرت نحوه بجمود تطالعه من رأسه الى اخمص قدميه .. ترفع حاجبيها بإعجاب ومن ثم ارتسمت ابتسامة ملتوية على ثغرها و اخذت تعدل من ملابسها القصيرة و التى تكشف اكثر مما تخفى بما لا يليق اطلاقاً بطبيبة الطبيبة : ايوة انا ….. ثم مدت كفها نحوه … رانيا الحناوي فهم نظراتها المتفحصة و غرضها منها ليبتسم بسخرية و لهو ومن ثم مد كفه ملتقطاً كفها بود
نضال برسمية : و انا نضال … اخو المريض اومأت بهدوء .. تنظر نحوه ليكمل حديثه بنبرة فهمت هى معناها نضال : بيتهيألى اننا محتاجين نتكلم شوية … ممكن ؟ رانيا بإبتسامة لعوب : اكيييييد …. اتفضل معايا … على اوضتى ومن ثم تحركت لتسير امامه بخطوات مائعة لا تمت بأي صلة لطبيبة محترمة ذو خلق راقي .. ليتبعها هو مدققاً النظر بمفاتن جسدها الواضحة مدركاً انه و بالتأكيد سيحصل اليوم على بعض المتعة بشكل او بآخر
انتهى اليوم لينتهى دوامه معه فيتحرك سريعاً متجهاً الى المنزل و بداخله شوق لشيء ما او ربما … لشخص ما … تنهد بتعب فور استقلاله لسيارته …. افتقد رؤيتها طوال اليوم … حرمته هذا الصباح من جرعته اليومية برؤيته لها على الفطور … مسح على وجهه بضيق ومن ثم تحرك بسيارته متجهاً نحو المنزل
بعد فترة نجده قد وصل الى المنزل … دلف الى الداخل ليتسمر مكانه امام مشهد جعل الدم يغلى بأوردته ……. رامي بمنزله ……. حسناً هذا سبب كافي للتسبب بغضبه و ثورته … لكن رؤيته لرامي يحتضن تاج بكلتا يديه و كونهم بوضع حميمي بحت بغياب والدته عن المشهد فهو الامر الذي يجعله يود حرقه حياً و ربما سيحرقها هي الاخرى معه لمخالفتها اوامره …. صرخ بصوت جهورى داغر : رااااامي
انتفض الاثنان اثر صوته ليعتدلا سريعاً من وقفتهم والتى ما كانت سوى نتاج انقاذ رامي لتاج من السقوط ارضاً بعد تعثرها بشيء ما نظر رامي نحوه و قد توجس خشية اى رد فعل قد يصدر منه لذا سبقه بالحديث مبرراً ذلك المشهد فما يراه من ملامح غاضبة ثائرة قد فاقت كل توقعاته رامي بقلق : ورحمة ابويا انت فاهم غلط .. دي كانت آ………… داغر مقاطعاً بصوت جليدي : برة
رامي بحدة : داغر اسمع اللى هقوله … دي هتبقى تاني مرة تطردني فيها من غير ما تسمع داغر متجاهلاً حديثه : بررررة هرولت حنان نحوهم اثر صوت صراخه لتجد تاج منهارة من البكاء فى حين كان رامي قلقاً و بالنظر الى ملامح داغر الغاضبة ادركت سبب قلق الاول حنان : مالكم يا ولاد ايه حصل ؟؟؟ فى ايه يا داغر يا ابني ؟ وتاج بتعيط ليه رامي : ياخالتى …………
قاطع حديثه توجه داغر نحوه يمسكه من مقدمة ملابسه ساحباً اياه نحو باب المنزل ومن ثم ألقى به الى الخارج وسط صراخ والدته و علو شهقات تاج القابعة بمكانها دون حراك حنان بصراخ : داغر ايه اللى بتعمله مع ابن خالتك ده انت اتجننت رامي : بلاش جنان يا داغر .. محصلش حاجة لكل ده انت……. داغر مقاطعاً : رجلك متعتبش البيت ده تاني … احمد ربنا انى اكتفيت بطردك بس و ممدتش ايدى عليك …. و كمان اعتبر ان اللى بينا انتهي
ومن ثم لم يلقى بالاً لما كان رامي على وشك قوله و اغلق الباب بقوة ارتعد جسد حنان و تاج على اثرها تحرك نحو الداخل مرة اخرى الى تاج تتبعه والدته ليجدها مازالت تبكى بإنهيار … تقدم خطوة اتجاهها لتسارع حنان بإحتضانها كوسيلة لحمايتها من بطش ابنها فى حين كانت عيناه تشتعل غضباً و غيظاً و انفاسه الساخنة يُسمع صوتها بأرجاء الغرفة حنان بغضب : اياك تفكر تقرب منها …. اعقل و فوق لنفسك انت جرالك ايه ؟
داغر بغضب مكتوم : أمي … من فضلك متتدخليش فى الموضوع ده زادت شهقات تاج اثر سماعها لصوته الغاضب لتشد حنان من احتضانها هاتفة بغضب