حنان : هيكون حصل ايه … عشان رامي جه هنا يعنى … دي مش حاجة تستاهل اللى بتعمله ده و انك تخسر صاحبك و اخوك … و بعدين انا اللى كلمته يجي كان على وشك اخبارها بما رآه لكن شيء ما اوقفه عن الحديث …جز على اسنانه بغيظ ومن ثم تحرك نحوهم يسحبها من ذراعها بقوة لتخرج من احضان حنان و ترتطم بصدره
همت حنان بالحديث و الاعتراض لكن اشارة منه نحوها يطالبها بالصمت لتمتثل لأمره بصمت و قلق… ومن ثم تحرك ساحباً اياها وراءه الى غرفته …. دلف الى الداخل مغلقاً الباب خلفه ليترك ذراعها فجأة ومازالت هى على وضعيتها دون تغيير … ليحدق بها هدوء .. نظراته مازالت حادة حتى بعد رؤيته لها منهارة من البكاء …. حاول استدعاء بعضاً من هدوءه ليردف بصوت جامد داغر بهدوء مخيف : انا قولت ايه ؟
زاد بكاءها حتى صار التنفس بطبيعة امر شاقاً عليها لتبدأ بالتنفس بصعوبة لاحظها هو ليهتف بها بصراخ داغر : كفاية عياط و سهوكة ……. اقسم برب العزة إن ما بطلتيش عياط لهخلي يومك يبقى اسود من شعر راسك …. بطلى زفت عياط كتمت شهقاتها بداخلها محاولة التوقف عن البكاء لكن الامر حقاً ليس بإرادتها فكلما استمعت الى صوته الغاضب او نظرت لملامحه الساخطة تجد نفسها لاشعورياً تبدأ بالنحيب هدأت قليلاً بعد محاولات عدة ليذفر هو بضيق مكتفاً ذراعه امام صدره
داغر : ها …. ممكن اعرف بقى ايه اللى بينك و بين رامي ؟ نظرت نحوه بدهشة و ذعر من مدي تفكيره و الى ما اوصله ……. علاقة ؟ بينها و بين رامي ؟ تاج بتقطع و ضعف : و الله العظيم انـ……… داغر مقاطعاً : من غير حلفان …. هتنطقى و تقولى الحقيقة عشان لو حصل و اتهفيتي فى عقلك و كدبتي .. هعرف … و ساعتها بجد مش هرحمك
شرعت بالبكاء مرة اخرى لتهتف وسط شهقاتها تاج : مفيش بينا حاجة …. هو … هو ماما عزمته و قالت انه لازم يجي طالما مسافرين و… وكده … و بعدين انا مكنتش عارفة انه جي .. والله ما كنت اعرف داغر : طب هو اتنيل و جه … ليه انتى تقعدي معاه انا مش قلت ملكيش دعوة بيه تاج : لييييه اشمعنى انا … هو مش وحش ومش هيقول لحد عن مكانى و لا هيأذيني يبقى ليه متكلمش معاه
داغر بصراخ : عشان انا قولت كده تاج بطفولية : ليه بتتحكم فيا بالشكل ده … انا ممكن اكون ضعيفة ومحتجالك ومقدرش استغنى عنك … بس ده مش معناه انك تتحكم فيا … انا انسانة و بزعل و بزهق …. ليه دايماً بتزعقلي و تضايقنى منك … انا مش ببقى عايزة ازعلك او اعصبك بس غصب عنى .. لكن انت دايماً بتزعلنى و بتبقى قاصد ده … ليه .. ليه مش بتحبنى .. ليه بتكرهني .. انا عملتلك ايـ………..
اقترب نحوها فجأة بخطوات واسعة ليمد كفه خلف رقبتها ساحباً اياها نحوه … يبتلع باقى حديثها بقبلة !!!! ………… قبلة شعر انه سيصاب بالجنون ان لم يحصل عليها … تقدمه منها كان دون وعي … فقط اراد اسكاتها بأية طريقة و قد كانت هى حله الوحيد ……” يكرهها ” ….. فور نطقها لتلك الكلمة شعر #يغرس بقلبه …. هو يكرهها ؟؟؟؟ غبية … لا تدرك ان سبب حزنه و غضبه منها هو عدم كرهه لها …… لذا كان لابد من اسكاتها بتلك الطريقة لإثبات سوء ظنها
ان كانت قبلته حدثت دون وعى فتعمقه بها كانت الجنون ذاته … بل و مبادلتها له بإستجابتها البريئة الغير خبيرة كانت القشة التى كسرت ظهر البعير لم يعد يستطيع التوقف … تذوق شهدها حتى صار ادمان …. صار مخدره المفضل ليتعمق اكثر و اكثر ماداً يداه لتتجول على أنحاء جسدها بعشوائية …. ظلا هكذا للحظات حتى شعر بومضات صغيرة اشتعلت برأسه لتعود به الى ارض الواقع و يدرك فداحة فعلته فيبتعد عنها فجأة كمن لسعته افعى فى حين ظلت هى تحدق به بوله و ضياع
حدق بها بدهشة و خوف …. خوف يشعر به لأول مرة … خوف .. لا من اى شيء سوي نفسه هو ……. حاول تهدئة انفاسه اللاهثة ليردف بقوة مصطنعة محاولاً احتواء الموقف
داغر بقسوة : قربك من اى راجل ده اللى هيكون نتيجته …. هيستغل ضعفك و براءتك فى صالحه و ياخد اللى هو عايزه … واللى حصل دلوقتى كان مثال حبيت اوريهولك عشان تفهمي ان الحياة مش وردية و الناس مش ملايكة زي ما انتى فاكرة …. اللى حصل دلوقتى كان …… ثم اردف بصوت اجش …. كان غلطة …… غلطة هتقعى فيها لو سمحتى لاى حد و السلام انه يقرب منك
ألقى بكلامه ذاك و من ثم تحرك فوراً مغادراً الغرفة فى حين انهارت هى ارضاً بمكانها تتلمس شفتاها بأناملها و عقلها لم يستوعب اياً مما قاله … فقط قبلته و شعورها وقتها هو كل ما يشغل تفكيرها .. هذا و ان كانت تستطيع التفكير حقاً بعد ما حدث يتبع…