تاج بفضول: و احنا هنا فين ؟ ومين الناس اللى دخلو معاك دول ؟ مش ممكن يقولو للناس التانية دي انى هنا ؟ داغر بإبتسامة : انتى هنا فى بيتي و الناس دول فهم انى و رامي ابن خالتى … اطمنى الدار امان بادلته الابتسامة ببلاهة ثم سرعان ما عبست مرة اخرى تاج : يعنى كظه انا مش هخرج من هنا خالص عشان مفيش حد يشوفنى ….. خرجت من المستشفى عشان اتحبس هنا
داغر بتفكير : معلش استحملى فترة كده و هحاول اشوف حل قريب …. ثم اردف بمرح بسيط …… ومتقلقيش يا ستي انتى هتقعدي مع امي و امي دي بقى ميتزهقش منها … اتفقنا ؟؟ تاج : اتفقنا نهض واقفاً ليكمل داغر : بخصوص المكان اللى هتقعدي فيه فممكن اظبط اوضة اختى ليكي … هى حالياً فى اسكندرية عشان كليتها هناك .. ممكن تستخدمي اوضتها مؤقتاً …… ثم اردف بجدية …. عايزك تسمعى كل كلمة اقولها و تنفذيها ومش عايز اى اعتراض … كله عشان مصلحتك ؟
اومأت بسعادة لتردف دون وعى تاح بتلقائية : مش هقول لأ على اى حاجة … كفاية انى هبقى معاك هنا نظر نحوها بدهشة من جملتها الاخيرة و ظل يفكر بما قصدته بها لكن ابعد تلك الافكار من رأسه ليتحرك نحو الخارج مصطحباً اياها لمشاركة والدته و رامي الغداء تقدم معها الى الخارج ليجد كلاً من والدته برفقة رامي ينتظروه بقلق و توتر زاد عندما رأوا طيفها خلفه … تنهد بهدء ليشرع بالحديث
داغر : أمي …. اعرفك … تاج … سبق و قولتلك حالتها و انها هنا فى ضيافتنا لفترة مؤقتة بغرض حمايتها …. و طبعاً مش محتاج اقولك ان وجودها هنا مينفعش حد غريب يعرف بيه …… ثم وجه حديثه نحو تاج المتشبثة بذراعه اثر رهابها الاجتماعى …… تاج دي والدتي و اللى هتعيشي معاها لفترة الجاية … خدو وقتكو لغاية ما تتعودو على بعض ثم نقل انظاره نحو رامي ليجز اسنانه عند ملاحظته تحديق ابن خالته بها ليردف بحدة غير مقصودة
داغر : و ده رامي صاحبي و اخويا و ابن خالتى …. مفيش سبب يخليكي تتعرفي عليه غير لانه بينط لنا هنا كتير تحرك رامي بسرعة ليقف بجانب داغر مواجهاً لها مما جعلها تنكمش اكثر ناحية بطلها رامي بمرح : ازيك يا مزة ….. بلاش رامي دي خليها للمعقد اللى جنبك ده … ممكن تناديني روميو عادي ومن ثم اتبع حديثه بغمزة ليحدجه داغر بنظرة جعلته يعتدل بوقفته مبعداً نظره عنها
اقتربت والدته ناحيتها لتردف بحنان حنان : انا حنان ام داغر ….. متخافيش مننا يا بنتى انتى ضيفتنا و نحطك فى عنينا …. يلا سيبك من العيال دي و تعالى ناكل .. الا انا عملالك غديوة انما ايه هتاكلى صوابعك وراها و لسوء عادتها و نهمها للاكل و نتيجة لإمتناعها عنه بالفترة السابقة بسبب غياب داغر عن زيارتها … تغلبت على خوفها بصعوبة لتسحب يدها بهدوء من ذراع داغر لتومأ لوالدته بهدوء ومن ثم تسير معها الى الخارج تاركة كلاً من داغر و رامي ينظرون بدهشة فى اثرها
رامي بدهشة : اه يا بنت المفاجيع ……. شوف البت كانت مكلبشة فيك ازاى ومش راضية تسيبك كأننا هناكلها و اول ما جت سيرة الاكل هوب تلاقيها باعتك و راحت مع خالتي ……. ايه كانو بياكلو اكلها فى المستشفى و لا ايه لوى داغر شفتيه ليردف بتهكم مجيباً الآخر داغر : شوف مين اللى بيتكلم ….. يلا يلا خلينا نروح ناكلنا لقمة احسن موعدكش انها هتسيبلك حاجة تحرك رامي سريعاً بعد تهديد داغر له هاتفاً
رامي : مش بقولك مفجوعة بنت مفاجيع الداغر 7
( تقارب وغيرة )
مرت بضعة ايام على استقرارها بمنزل داغر … تأقلمت خلالهم على العيش برفقته هو و والدته و التى اعتنت بها و حرصت على راحتها اشفاقاً منها على حالها بعد معرفتها بما مرت به من مصاعب … فى حين راعى هو وجود مسافات بينهم وجعل كل واجبه هو توفير الحماية و الامان لها لا اكثر فما زال بداخله لا يستسيغ فكرة وجود ابنة عدوه و #والده بمنزله رغم عدم حمله اى ضغينة ناحيتها لكن مازال الوضع غير مريح بالمرة لذا فالغاية تبرر الوسيلة كما ظل شعورالذنب يتملكه ناحيتها عند رؤيتها تتعامل معه بتلقائية و طفولية و ثقة عمياء … كأن عالمها يتمحور
حوله فقط بنهار يوم ما كان هو بعمله و حنان تنعم بقيلولتها بهناء فى حين كانت هى تجلس بغرفتها مستلقية على الفراش تنظر نحو الأعلى بشرود .. تفكر به .. بطلها المغوار .. حاميها .. تشعر بسعادة لاتذكر أن شعرت بها من قبل …. ابتسمت بسخرية إثر تفكيرها ذاك لتهتف لنفسها ….” وانتى كنتي فاكرة حاجة قبل كده اصلاً عشان تفتكرى فرح او حزن حتى ”
ظلت على وضعيتها تلك حتى سمعت رنين جرس المنزل يتعالى بأرجائه …. نهضت جالسة تفكر بتوتر بما يتوجب فعله فداغر بعمله فى حين والدته تنام بعد تناولها لدوائها لذا من الصعب ايقاظها و هى … هى وحدها ولا يجب ان يراها اياً كان تحركت لخارج الغرفة متجهة نحو الباب لتنظر خلال العين السحرية فترى رامي يقف مستنداً بتعب على الحائط …. اضطربت لدقائق تفكر بما عليها فعله قبل ان تهم بفتح الباب
كان بعمله بالخارج يطارد حفنة من مروجي المخدرات ليحدث اشتباك بين افراد الشرطة .. هو على رأسهم و بين افراد العصابة انتهى بإصابته بجرح ليس بكبير ….. و بعد رفض قاطع منه بالذهاب للمشفى اسرع بالذهاب لبيت خالته فلا ملجأ له غيره خصوصاً انه يعيش بمنزله وحيداً بسبب سفر والدته للعيش مع زوجها المغترب فور وصوله لمنزل داغر و بعد رنينه لجرس المنزل بقي للحظات ينتظر فتح الباب ….يستند بجانبه السليم على الحائط و ينظر ارضاً من شدة الألم مغمضاً عيناه بقوة
لحظات شعر بعدها بفتح الباب ليهتف دون رفع رأسه رامي : خالتى الله يهديكي انا كويس مفييش حاجة ده جرح بسيط فمتعمليش هيصة لم يلقى الرد المتوقع من جهة خالته ليرفع رأسه فيراها تقف امامه مُحدقه به بأعين متسعة و فم مفتوح ابتسم على هيئتها تلك و حاول الاعتدال بوقفته لكن أنة ألم خرجت منه و أوشك على السقوط أرضاً .. و كرد فعل طبيعي تحركت تسنده مانعة اياه من السقوط ليرفع نظره نحوها هاتفاً بألم
رامي : فين خالتي؟ تاج بتوتر و تعلثم : ن ن ….. نايمة رامي : و داغر؟ تاج : فى الشغل سمعته يشتم بلفظ احمرت وجنتاها بسببه ومن ثم أردف بصعوبة رامي : طب انا محتاج بس علبة الاسعافات اللى هنا عشان معنديش فى البيت و من ثم اعتدل بوقفته مبتعداً عنها مكملاً رامي : ممكن تدخلي تجيبهالي من جوة ظلت على وقفتها تحدق به للحظات … ترددت اكثر من مرة قبل ان تهتف اخيراً
تاج : ممكن تدخل جوة و اساعدك نظر نحوها بدهشة رامي : انتي ؟ تساعديني؟ اومأت بهدوء لتردف تاج : انا شوفت الممرضة قبل كده بتساعد واحد كان مصاب زيك ثم توجهت نحوه مرة اخره تسنده و تدخله الى المنزل فى حين كان هو مذهولاً من تصرفها فهى الخجولة الانطوائية تقدم له العون ؟؟؟؟ نجحت فى ايصاله الى الاريكة ليستقر فوقها فى حين هي و بدون كلمة تحركت من امامه و غابت فترة لتعود بعدها تحمل صندوق الاسعافات ومن ثم اقتربت منه و بدأت بحل ازرار قميصه لتتسع عيناه فجأة و يقفز مبتعداً عنها
رامي : انتى … انتى بتعملى ايه؟ تاج ببراءة و تلقائية : بقلعك القميص رامي بدهشة : نعم يا اختى بتقلعيني القميص …. بقولك ايه كله الا كده … انا من ساعة ما شوفتك و انا مش مرتحلك اصلاً … الزمى مكانك انا محجوز تاج بتساؤل : محجوز ؟؟؟ رامي: ايوة لريم …. هى كلها سنة و نتجوز شهقة صغيرة خرجت منها عند ادراكها لمقصده وما اقدمت على فعله لتعتري وجنتاها حمرة الخجل
تاج : انا .. انا مقصدتش اللى فهمته .. انا و الله كنت عايزاك تقلعه عشان اعالج جرحك بس رامي بغباء : جرحى؟ تاج : ايوة تنهد بأرتياح ليتهاوي مرة اخرى على الاريكة و هم بخلع قميصه فى اشارة منه لتكمل ما تريد بدأت بمداواته .. تركز عيناها على جرحه فى حين كان هو يراقبها بتمعن استغرقت بضعة دقائق لتنتهي اخيراً مما تفعل و ترفع رأسها نحوه فتراه ينظر نحوها
ابتعدت عنه بخجل تلملم الادوات مرة اخرى بالحقيبة ليردف هو رامي : ليه ؟ نظرت نحوه بتساؤل ليعيد حديثه قائلاً رامي : ليه ساعدتيني ؟… اللى اعرفه عنك انك مش بتتعاملى مع اى حد و داغر و خالتى ما هما الا استثناء مش اكتر تاج بتوتر : وانت صاحب داغر و قريبه رامي : يعنى عشان انا صاحب داغر و قريبه ساعدتيني اومأت بهدوء رامي : يعنى داغر مهم بالنسبالك و اى حاجة تخصه تهمك انتى كمان
اومأت مرة اخرى ليكمل بخبث رامي : قوليلي … داغر يبقى بالنسبالك ايه يا تاج؟ لم تنتظر لحظة لتفكر بما تجيب بل اردفت فوراً تاج بإبتسامة : كل حاجة رامي : كل حاجة؟ … يعنى ايه ؟ تاج ببراءة و حالمية : يعنى داغر كل حاجة…. كل حاجة فيه حلوة … حتى الوحش حلو ابتسم رامي لبساطة حديثها و تلقائيتها ليعتدل بجلسته مستنداً بظهره الى الخلف قائلاً بشرود و ابتسامة صغيرة
رامي: حتى الوحش حلو … صح حتى الوحش حلو … ده لو كان فيها وحش اصلاً تاج بفضول : هى مين دى؟ رامي بشرود و دون وعي : ريم تاج ببراءة : ريم ؟ اه اللى محجوز ليها