~ البارت السابع عشر ~ وصلنا في البارت اللي فات لما نور سابت البيت بعد ما اتخانقت مع حسام وحصلت لها حادـ,,ــــثة…. – لم يستوعب حسام فكرة ان نور ستتركه بتلك البساطة وخصوصاً بعدما استطاع ان يخبرها بانه يحبها اخيراً ، فخرج من المنزل ولحق بها الى الشارع ثم اخذ يبحث عنها بنظره واستمر بالركض حتى وجدها تحاول ان تعبر ممر المشاة وهي شاردة الذهن بينما كانت الاشارة ما تزال حمراء والسيارات كانت مسرعة ، فاتسعت عيناه خوـ,,ــــفاً عليها وصرخ بها قائلاً : نوووور حاسبي !
اما هي فاستفاقت من شرودها عندما سمعت صوته فالتفتت اليه وهي واقفة في منتصف الشارع ولسوء حظها اتت سيارة مسرعة وصدمتها فتدحرجت على الارض بإصــ,,ـابات خطــ,,ـيرة اما هو فصرخ بأعلى صوته : نووووووور !! قال ذلك ثم ركض نحوها وامسك بها وهو يبكي قائلاً : نور…. نور ارجوكي اصحي..ارجوكي بلاش تموـ,,ــــتي !! في تلك اللحظة تجمهر الناس من حوله وهو محاولاً ان يسعفها فصرخ بهم قائلاً : حد يتصل بالاسعاف بسرعة !
اما في مكان اخر…… فكان كل من سليم ومنى واحمد سعداء بعد ان خرجوا للتنزه وخصوصاً احمد الذي كان سعيداً بزيارة حديقة الحيوانات مع عمته وسليم الذي يعتبره عمه ايضاً ، وبينما كان سليم يتغزل بحبيبته منى ويهمس في اذنها كلاماً عذباً وهي تبتسم وتحمر خجلاً …ورده اتصال هاتفي فابعد يده عن كتفيها قائلاً : مين الرخم اللي عكنن عليا دلوقتي ؟ فضحكت منى قائله : رد.. جايز يكون اتصال مهم.
فاخرج سليم هاتفه من جيبه وقال : دا عمار ! { حارس حسام الخاص } قال ذلك ثم فتح الهاتف قائلاً : ايوا يا عمار . عمار : الحق يا سليم بيه… الست نور صدمتها عربيه وهي في غرفة العمليات دلوقتي ومحتاجه دـ,ـم بسرعة . سليم : ايه ؟؟ في تلك اللحظة شعرت منى بالقلق فقالت : في ايه يا سليم ؟ فقال عمار : الدكاتره قالوا انها محتاجة دـ,ـم دلوقتي حالاً وزمرة دمها g- وانا اعرف ان انت عندك نفس الزمرة علشان كدا ارجوك تعالى بسرعة والا الست هتموـ,,ــــت !
سليم : يا دي المصيبة… طيب يا عمار انا جاي فوراً بس انتوا في اي مستشفى ؟ عمار : مستشفى ** وارجوك تعالى بسرعة يا سليم بيه…لان التأخير مش بصالحنا خالص. سليم : طيب حسام فين يا عمار ؟؟ هو عرف باللي حصل ؟ عمار : ايوا ..اساساً هو اللي اسعفها ودلوقتي واقف قدام باب غرفة العمليات . سليم : طيب انا 10 دقايق وهكون في المستشفى. قال ذلك ثم اغلق الهاتف فسألته منى بخوف : ايه اللي حصل يا سليم ؟ ومين اللي رح المستشفى ؟؟
سليم : نور خبطتها عربيه يا منى… عمار اتصل بيا وقل انها في غرفة العمليات دلوقتي وانها محتاجة دـ,ـم وانا لازم اروح اتبرع لها لان عندنا نفس الزمرة.. فاتسعت عينا منى وقالت بهعلع : ايه ؟؟؟ يا ساتر استر رب…طيب خلينا نمشي بسرعة . سليم : مينفعش نروح ومعانا احمد علشان كدا انتي رجعي احمد البيت وانا هروح المستشفى بسرعة. منى : طيب… انا هوصلو وبعد كدا هحصلك. سليم : تمام.
قال ذلك ثم ركض بسرعة حتى وصل الى سيارته فصعد بها وقادها بأقصى سرعة اما منى فلم تعد تعرف ما الذي ستفعله حيث انها اخذت تدور في مكانها والقلق والخوف يسيطران عليها فركضت نحو احمد ثم قالت : احمد احنا هنرجع البيت دلوقتي. احمد : بس انا لسه مشفتش الغزلان. منى : معليش يا حبيبي انا هبقى اجيبك هنا مرة تانيه بس دلوقتي لازم نرجع. قالت ذلك ثم امسكت يده وسارت بسرعة حتى خرجت من حديقة الحيوانات واوقفت سيارة أجرة وبعدها غادرا.
في المستشفى…… كان حسام جالساً امام غرفة العمليات والتوتر والقلق والخوف يسيطرون عليه بينما كانت ملابسه ملطخة بالدمـ,,ــــء ، وعندما وصل سليم الى هناك…. ركض حتى وصل الى قسم الطوارئ فوجد حسام جالساً امام غرفة العمليات وبجانبه عمار المسؤل عن تأمين سلامته وسائقة حسان ورجلان أمن اخران. فركض نحوهم وقال : ايه اللي حصل لنور يا حسام ؟؟ فنظر حسام اليه ثم نهض وامسك بذراعه قائلاً بلهجة توسل : بسرعة يا سليم….نور محتاجة دـ,ـم ومحدش عندو نفس زمرة دمها غيرك.
سليم : طيب بس ايه اللي حصل ؟ حسام : مش وقتو يا سليم… ارجوك روح بسرعة لان نور هتموـ,,ــــت لو ما حصلتش على دم. فوضع سليم يده على كتف صديقه مطمئناً اياه قائلاً : متخفش… ان شاء الله مش هيجرالها اي حاجة. قال ذلك ثم التفت إلى حسان وسأله : هي بقالها قد ايه في العملية ؟ حسان : نص ساعه…. والدكتور قال انها محتاجة دـ,ـم بسرعة. سليم : طيب انا هروح اتبرع لها دلوقتي… وانت يا حسام لازم تتصل باهلها وتقلهم ان بنتهم حصل لها حادـ,,ــــثة .
حسام : بس انا معرفش رقم اختها او حتى رقم امها لاني مخدتهمش ابداً . سليم : اكيد الارقام مع منى..متقلقش انا هتصل بيها واقلها علشان تتصل بيهم. – في تلك اللحظة خرجت احدى الممرضات اللواتي يساعدن الاطباء في اجراء العملية لنور فهرع كل من حسام وسليم وعمار وحسان نحوها وسألها حسام بقلق شديد : طمنينا يا دكتورة مراتي كويسه ؟ الممرضة : الوضع مايطمنش ابداً يا جمـ,,ــــاعة… هي محتاجة دـ,ـم بأسرع مايمكن والا هتخسر حياتها.
فصدم حسام ولم يعلق شيئاً اما سليم فقال بلهفة : انا… انا هتبرعلها بالدم لان عندنا نفس الزمرة. الممرضة : طيب ومستني ايه حضرتك ؟؟ اتفضل معايا بسرعة. فاومى سليم برأسه ثم قال لحسام : متقلقش يا حسام..ان شاء الله المصيبة دي هتعدي. قال ذلك ثم رافق الممرضة لكي يتبرع بالدم… واثناء طريقة اتصل على منى التي اجابته بسرعة قائله : طمني يا سليم…نور كويسه ؟ سليم : حالتها حرجة اوي يا منى والوضع ما يطمنش ابداً … علشان كدا انتي اتصلي بأهلها وقوليلهم ايه اللي حصل لبنتهم.
في تلك اللحظة تسلل الخوف الى قلب منى وقالت : يا رب عفوك…طيب انتوا في انهي مستشفى دلوقتي ؟ سليم : احنا في مستشفى ** يا حبيبتي. منى : طيب يا سليم… انا هرجع اكلمك تاني. سليم : تمام.. – ثم اغلقت منى هاتفها فسألها احمد الذي كان جالساً بجانبها في سيارة الاجرى : ايه اللي حصل لطنت نور يا عمتو ؟؟ فوضعت منى يدها على خده وقالت : محصلش حاجة يا حبيبي… هي بس وقعت عن السلم وايدها اتعورت علشان كدا بباك وداها المستشفى.
احمد : طيب هي كويسه مش كدا ؟ فعانقته منى وقالت : ايوا يا حبيبي…. ان شاء الله هتبقى كويسه. قالت ذلك ثم امسكت هاتفها وكتبت رسالة نصية للمى تخبرها ما حدث لاختها لانها لم تشاء ان تتصل بها امام احمد. اما في بيت السيدة صباح…… فكانت لمى جالسه مع تيمور في حديقة منزلهم وكانا سعيدين جداً لتواجدهما مع بعضهما وخصوصاً بعدما اخبرا السيدة صباح انهما في علاقة حب حيث انها فرحت كثيراً لانها تعلم من هو تيمور كما انها تعتبرة بمثابة ابنها وتحبه كثيراً .
فإمسك تيمور يد لمى وقبلها قائلاً : بحبك. اما هي فشعرت بالخجل وتوردت وجنتيها قائله بخجل : وانا كمان. تيمور : طب ما تديني بوـ,,ــــسه. فنظرت اليه وقالت محذرة : ما تبطل بقى… ماما هنا . تيمور : طيب خلاص.. في تلك الاثناء كانت السيدة صباح تراقبهما من نافذة المطبخ وهي تعد الغداء فابتسمت قائله : ايه الجيل دا ؟ صدق اللي قال ان اللي اختشوا مـ,,ـــاتوا.
اما لمى فكانت تريد ان ترتشف قليلاً من كأس العصير الذي امامها ولكنها توقفت عن فعل ذلك عندما وردتها رسالة هاتفية ، فأمسكت بهاتفها وفتحته قائله بتعجب : منى الشناوي بعتتلي رساله يا تيمو ! تيمور : مش دي برضو اخت حسام بيه ؟ لمى : ايوا …هي عمرها ما بتعتتلي رسالة… هشوف هي كتبت ايه. قالت ذلك ثم فتحت الرسالة وكان مضمونها كالتالي : ” لمى انا منى اخت حسام..مع الاسف احمد ابن اخويا جنبي علشان كدا مقدرتش اتصلك واقولك ان نور حصل لها حادـ,,ــــثة وحالتها حرجة وهي دلوقتي في غرفة العمليات في مستشفى ** ”
في تلك اللحظة اسقطت لمى الهاتف من يدها ونهضت قائله بفزع : نور حصلها حادـ,,ــــثة يا ايمور ! فنهض تيمور ايضاً وقال بهلع : ايه ؟؟ في تلك اللحظة نزلت دموع لمى وقالت : منى قالت ان حالتها حرجة وهي في غرفة العمليات دلوقتي.. تيمور : يا ساتر استر يارب…. طيب يا حبيبتي خلينا نقول لامك علشان نروح المستشفى بسرعة. فركضت لمى وخلفها تيمور الى داخل المنزل وهي تصرخ قائلة : ماما…. الحقي يا ماما.
فخرجت السيدة صباح من المطبخ بعد ان سمعت صراخ ابنتها وقالت بقلق : في ايه يا لمى ؟؟ ليه بتصرخي كدا ؟ فأجابتها لمى وهي تبكي قائله : نور…. نور حصلها حادـ,,ــــثة يا ماما وهي دلوقتي في العمليه. فأوقعت السيدة صباح الملعقة من يدها بعد ما سمعت ذلك واتسعت عيناها قائله بفزع : بتقولي ايه ؟؟ تيمور : احنا لازم نروح المستشفى دلوقتي يا طنت لان منى الشناوي قالت ان حالة نور حرجة.
فضر*بت السيدة صباح صـ,,ـدرها قائله : يا مصيبتك يا صباح….حادـ,,ــــثة ايه اللي حصلت لاختك يا لمى ! لمى : معرفش يا ماما… يلا خلينا نمشي بسرعة. فنزعت السيدة صباح المريلة عن جسدها ودلفت نحو المطبخ لتغلق ” البوتاجاز ” ثم اسرعت الى الخارج لترتدي معطفها وخرجت من منزلها برفقة لمى وتيمور الذي ركض نحو سيارته لكي يشغل محركها . اما منى واحمد فوصلا الى المنزل في نفس الوقت الذي عادت به السيدة عائشة من السوق هي والشغالات حليمة وصفاء…فاقتربت منى وقالت : صفاء… روحي مع احمد واديه حاجات لذيذة علشان هو كان واد شاطر النهاردة.
صفاء : حاضر يا هانم…. يلا بينا يا سي احمد . قالت ذلك ثم امسكت يد احمد ودخلت الى المنزل… اما حليمة فاخذت المشتريات ودخلت خلفهما بينما نظرت السيدة عائشة الى ابنتها وقالت بقلق : مالك يا منى ؟؟ شكل بيقول ان في مصيبة حصلت. منى : نور حصل لها حادـ,,ــــثة يا ماما ووضعها مش بيطمن ابداً .. فصعقت السيدة عائشة وقالت بهلع : ايه ؟؟ يا ساتر استر يا رب.
منى : احنا لازم نروح المستشفى بسرعة . السيدة عائشة : يا رب الطف بينا… يلا يا بنتي . في المستشفى……. كان كل من حسام وسليم وعمار والسائق حسان جالسين امام غرفة العمليات ينتظرون بقلق ، في تلك اللحظة وصل كل من السيدة عائشة وابنتها منى وركضن نحوهم… فقالت السيدة عائشة بفزع : ايه اللي حصل لنور يا حسام ؟؟ اتكلم !
