منوعات

احببته رغما5

جاء صباح اليوم اليوم التالي وذهب كل من سليم وحسام الى المطار برفقة رئيس الوزراء السيد شاكر وزوجته التي ذهبت معه في تلك الرحلة للمتعة فقط ، وعندما مر بعض الوقت وهم يحلقون في السماء هبطت الطائرة الخاصة في مطار العاصمة الفرنسية باريس فنزلوا منها جميعهم مع رجال الأمن الخاصين برئيس الوزراء ونائبه حسام ثم التقوا مع بعض الرجال الفرنسيون وكانوا سياسيون ايضاً وبعدها ذهبوا الى احد المؤتمرات الدولية فوراً الذي كان به الكثير والكثير من رجال السياسة ورجال الأمن والصحافة والإعلام .

وبعد ان مر اليوم الأول لهم في باريس على خير ما يرام قرر رئيس الوزراء ان يجعل اليوم التالي بمثابة عطلة له ولزوجته فطلب من حسام ان يتصرف هو وسليم على راحتهما وان يستمتعا بوقتهما ايضاً لذا خرج الصديقان ليتجولان في ارجاء المدينه الجميله فاصر سليم على ان يزورا منطقة برج إيفل ولكن حسام عارضه لان المكان كان بعيداً فاستمر سليم باصراره حتى اقنع حسام بذلك.

وبالفعل ذهبا إلى هناك وكما يقولون عن باريس انها فعلاً مدينة العشاق ومدينة الفن فكان هناك الكثير من الاحبة جاءوا من اماكن وبلدان أخرى ليشاهدوا احدى عجائب الدنيا السبع البرج الذي اشتهرت في باريس ومنهم من كانوا يرسمون المنظر وامور اخرى.. اما اصدقائنا حسام وسليم فتنزها وتجولا حتى ادركهما التعب فقال الاخير : انا تعبت يا حسام… ايه رأيك نقعد في الـ Coffee shop اللي هناك دا ؟؟ باين عليه مكان حول.

حسام : طيب ومالو.. يلا بينا. – ثم ذهبا الى مقهى فاخر يبيعون فيه الكعك والقهوة والعصير فقط ، فجلسا على طاوله بالقرب من النافذة التي تُطل على الشارع وابتسم حسام قائلاً : عندك حق يا سليم.. المكان حلو فعلاً . سليم : ايوا… حتى الديكور بتاعو جميل ويخليك تحس انك مالك العالم كلو بين ايديك. فامسك حسام باحدى الوردات التي كن على الطاولة ثم قربها من اتفه واشتم عبيرها وبعدها ابتسم قائلاً : انا لازم اجيب نور علشان تزور البلد دي… هي اكيد هتحبها.

سليم : ومين ما بيحبش باريس ؟؟ دي البلد الوحيدة اللي في العالم كلو مفيش حد يكره انو يزورها. حسام : يبقى خلاص… انا هجيبها هنا علشان تقدي شهر العسل بتاعنا. فضحك سليم قائلاً : هي فضل بيها عسل يا حسام؟؟ البنت كانت حامل ولو ما حصلتش الحادـ,,ــــثة كنت حضرتك هتبقى اب لطفل جديد وجاي دلوقتي تقولي شهر عسل؟؟ فرمقه حسام بنظرة شرـ,,ــــسة وقال بنبرة محذرة : اكتم يا سليم وبلاش تريقى لحسن والله العظيم هقول لمنى انك كنت بتعاكس البنات الفرنسيات اللي كانوا في المؤتمر بتاع امبارح.

فاتسعت عينا سليم قائلاً بصدمة : انا كنت بعاكسهم ولا هما اللي كانوا بيعاكسوني؟ حسام : انا مليش دعوة مين اللي كان يعاكس التاني في الاول بس كل اللي اعرفو انك اتكلمت معاهم. سليم : الله يخرب بيتك عايز توديني في داهية؟ طيب خلاص مش هتريق عليك مرة تانية يا…. يا عريس. فضحك حسام قائلاً : ايوا كدا… علشان تعرف مين فينا الاسد هنا. سليم : قال اسد قال… لو شفت نفسك قبل اسبوع مش هتقول عن نفسك اسد.

حسام : بتقصد ايه يلاه. فابتسم سليم بخب.ث قائلاً : بقصد لما نور حصلت لها الحادـ,,ــــثة.. انت كنت شبه الفرخة المنتوفة اللي فقدت عيالها في يوم واحد. حسام : انا فرخة يا…. لم يكمل جملته عندما اقتربت منهما فتاة كانت تعمل نادلة في ذلك المطعم ، فسألتهما عن طلبهما باللغة الفرنسية فأراد ان يجيبها ، وعندما رفع رأسه ورآى الفتاة اتسعت عيناه على وسعهما وقال بصدمة : انتي ! ~ البارت التاسع عشر ~

اسفه يا حبايب قلبي لان البارت هيكون قصير شوية بس والله العظيم دا اللي قدرت اكتبو لغاية دلوقتي يعني بحكم الظروف
والمذاكره بحبكوا وصلنا في البارت اللي فات لما حسام وسليم كانوا قاعدين في الـ Coffee shop في باريس وقربت منهم بنت كانت بتشتغل هناك وحسام اتصدم لما شافها……. كانت النادلة التي تعمل في ذلك المقهى الفرنسي ، هي نفسها رجاء زوجة حسام ، فأقتربت منهما وسألتهما عن طلبهما باللغة الفرنسية فأراد حسام ان يجيبها ، وعندما رفع رأسه ورآها اتسعت عيناه على وسعهما وقال بصدمة : إنتي !

اما هي فصُدمت بدورها وأوقعت المانيو من يدها وقالت بتلعثم : ح… حسام ! اما سليم فالتفت اليها والدهشة تسيطر عليه قائلاً : رجاء !! بتعملي ايه هنا ؟ * فنهض حسام من مكانه كما فعل سليم ذلك ، وعاد بخطواته الى الخلف وهو يحدق بها بصدمة كبيرة ثم هرب من المقهى بسرعه ، فلحقت رجاء به وهي تقول : ارجوك يا حسام مـ,,ـــاتمشيش…انا عايزه اقولك حاجات مهمة !

ولكنه لم يستمع اليها ابداً بل اخذ يجري بسرعه ، فخرج سليم خلفه ولكنه لم يلحق به بل امسك ذراع رجاء بقوة وقال بزمجرة تشبه زئير الأسد : عايزه منو ايه ؟؟ مش كفايه اللي عملتيه فيه ؟ ليه عايزه تكلميه دلوقتي ؟؟ هتحاولي تبرري خـ,ـيانتك يا ست رجاء علشان يرجعلك تاني ؟ انطقي ! فأمسكت رجاء يده وبكت قائله : ارجوك يا سليم سيبني اكلمو… ارجوك انا كنت عايزه ارجع من زمان بس ماقدرتش لاني خفت من اللحظة دي اوي.

سليم : انتي ايه يا ست انتي ؟؟ ايه البجاحة اللي عندك دي ؟ خنتي جوزك اللي كان بيحبك اكتر من نفسو علشان تهربي مع عشـ,ـيقك الفاجر زيك وسبتي ابنك الصغير لوحدو وجايه دلوقتي تقوليلي انك كنتي عايزه ترجعي ببساطة كدا !! فأزدادت رجاء بالبكاء قائله : ارجوك اديني فرصة علشان اتكلم… انا اتضحك عليا وندمت اوي لاني سبتهم. سليم : ندمتي ؟؟ بعد ما خليتي حسام يكره نفسو ويكره كل الستات بسببك جايه تقولي انك ندمانه !!

رجاء : ارجوك يا سليم…اديني فرصة علشان اقولك ايه اللي حصل وليه انا عملت كدا. فتنهد سليم قائلاً : ماشي… هسمع اللي عندك بس متتوقعيش ابداً اني هسيب صاحبي واخويا علشان اقف جنبك وادافع عنك . فمسحت رجاء دموعها وقالت : متشكرة… تعالى خلينا نقعد وانا هحكيلك على كل حاجة. – وبالفعل عادا إلى داخل المقهى وقد كذبت رجاء على المالك واخبرته ان سليم زميلها وجاء من مصر لكي يراها فطلبت منه ان يسمح لها بالجلوس معه وقد وافق شرط ان لا يدفع لها مقابل الوقت الذي تجلسه مع سليم.

اما حسام فكان واقفاً على جسر الفنون في باريس ، وكان يحدق في الماء وعيونه غارقة بالدموع والحزن الممزوج بالغضــ,,ـب الشديد ، فصرخ بأعلى صوته ومن اعماق جوارحه : رجــاااااااااااااء !! ثم انهار على الارض واخذ يبكي كما لو انه طفلاً صغيراً قائلاً : ليه ؟؟ ليه طلعت قدامي دلوقتي ؟؟ ليه رجعت تاني بعد ما قررت انساها ؟ ليه !!! عودة إلى المقهى……. كان سليم جالساً مقابلاً لرجاء وهو يضع قدم فوق الاخرى ويكتف يديه قائلاً : اتكلمي… انا بسمعك.

اما هي فمسحت دموعها وتنهدت قائله : انا هقولك على كل حاجة من البداية …انت عارف اني لما كنت مع حسام ماكنش في حاجة نقصاني وبقيت مشهورة اوي وكمان بقى عندي بصمة في المجتمع وصحاب كتير بس بالرغم من كل دا انا ماكنتش مبسوطة ابداً والسبب ان حسام ماكنش بيهتم بيا زي ما بيهتم في شغلو . سليم : انتي نسيتي ان حسام كان بيحبك اكتر من نفسو لدرجة انو اتخانق مع مامتو علشان يتجوزك ؟

رجاء : بليز خليني اكملك الحكاية. فتنهد سليم قائلاً : طيب.. كملي. رجاء : انا عمري ما هنسى ايه اللي عملو حسام علشاني واكبر غلطه عملتها في حياتي كلها هو اني حبيت غيرو بس القلب لما بيدق لشخص تاني محدش هيقدر يمنعو ودا اللي حصلي لما قابلت وليد ( عشـ,ـيقها ) . سليم : قصدك السافل اللي هربتي معاه مش كدا ؟ فأومت رجاء برأسها دليلاً على نعم وقالت : ايوا… هو.

عوده في الزمن ، قبل ثلاثة سنوات وسبعة اشهر …… ذهبت رجاء برفقة السيدة عائشة الى حفل في احدى الجمعيات الخيرية لدعم مستشفى مكافحة الأمراض السرطــ,,ـانية حيث ان السيده عائشه كانت تحب المشاركة في العمل الخيري والإنساني والتبرع بالمال كل فترة ، فالتفت رجاء اليها وقالت : انتي ليه جبتيني معاكي هنا يا ماما ؟؟ انتي عارفه اني مابحبش الحفلات البايخة دي.

فالتفتت السيده عائشه اليها وقالت : اتفضلتي ايه يا ست هانم ؟؟ انا جبتك هنا النهاردة علشان تتعلمي ازاي تبقى ست محترمة بتليق انها تبقى زوجة نائب رئيس الوزراء حسام الشناوي ، وبعدين دا عمل انساني وأخلاقي واحسن من حفلات الهبل اللي بتروحيها مع اصحابك كل اسبوع . فقلبت رجاء عيناها بنفاذ صبر وقالت : طيب ماشي. فذهبت السيدة عائشة لتتحدث مع صديقاتها اما هي فاخذت تحدق بالمكان من حولها وبينما كانت تمشي اصطدمت بشاب كان يتجول هو ايضاً ، فقالت : اسفه.. حضرتك كويس ؟

فأجابها الشاب : ولا يهمك يا انسه . رجاء : ست.. مش انسه. الشاب : عفواً ؟ رجاء : انا ست متجوزه مش انسه. فأبتسم الشاب قائلاً : بعتذر يا هانم. رجاء : ولا يهمك.. ودلوقتي عن اذنك. قالت ذلك ثم استدارت وغادرت ، اما هو فقال : يا لهوي ايه الحلاوة دي ؟ يا بخت جوزها. تسارع في الأحداث ………….. بعد مرور اسبوع……

خرجت رجاء لكي تتمشى مع ابنها الصغير احمد الذي كانت تضعه في عربة الأطفال حيث ان الجو كان لطيفاً في ذلك الوقت ولكنها لم تاخذ معها الحراسة حيث انها ارادت الخروج بمفردها ، وبعد ان تمشت وصلت الى حديقة عامة فجلست على مقعد من الخشب وحملت طفلها احمد الذي كان يبلغ من العمر 3 سنوات ونصف ثم بدأت تلاعبه . وفي نفس المكان كان الشاب الذي اصطدمت به في الحفل الخيري يصور المكان فأنتبه عليها ثم اتجه نحوها وابتسم قائلاً : ازيك يا هانم ؟

فنظرت اليه وقالت : اه دا انت …اهلاً . الشاب : اقدر اقعد لو مش هزعجك طبعاً . رجاء : ايوا… اتفضل. فجلس قائلاً : متشكر. ثم انتبه عليها وهي تلاعب ابنها فابتسم قائلاً : دا ابنك يا هانم ؟ فالتفتت رجاء اليه وابتسمت قائله : ايوا.. دا ابني احمد. الشاب : اسم جميل.. ربنا يخليهولك. رجاء : تسلم… وانت اسمك ايه ؟ الشاب : وليد.. اسمي وليد سامح. قال ذلك ومد يده ليصافحها فصافحته قائله : اتشرفنا.. انا رجاء الشناوي.

وليد : الشناوي !! حضرتك تبقي مرات حسام بيه يا ست هانم ! فابتسمت رجاء قائله : ايوا. وليد : دا شرف كبير ليا اني قابلت حضرتك يا ست رجاء. رجاء : ميرسي اوي . وليد : طيب حضرتك ليه خارجة كدا من غير الحارس بتاعك ؟؟ مش خايفه ان حاجة وحشة هتجرالك ؟ رجاء : لا مش خايفه وبعدين حبيت ابقى مع ابني لوحدنا شويه. وليد : اكيد حضرتك زهقانه من وجود الحراس حوليكي مش كدا ؟

فضحكت رجاء قائله : معندكش فكره…قولي بقى يا استاذ وليد ، حضرتك بتشتغل ايه؟ وليد : انا كاتب . رجاء : كاتب ! وليد : ايوا وبكتب عن الحضارات والثقافات المختلفة ودلوقتي عمالة اشتغل على تأليف كتاب عن الحضارة المصرية علشان كدا رجعت مصر. رجاء : هو انت عايش برا مصر ؟

انت في الصفحة 6 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى