منوعات

احببته رغما5

خرجت من الباب الخلفي للمنزل لكي تتفادى الحراس وعندما خرجت من البوابة الخلفية فوجدت وليد ينتظرها في السيارة وعندما صعدت سألها بلهفة : ها.. جبتي الفلوس ؟ رجاء : ايوا… في الشنطة. فابتسم. وليد قائلاً : كويس…وانا حجزت تذكرتين وهنسيب مصر بكرا الصبح. رجاء : ماشي.. يلا خلينا نمشي من هنا قبل ما يحسوا بينا. وليد : اوك. – وبالفعل ذهبا الى فندق وقضيا الليلة فيه ، وعندما حل الصباح اتجها الى المطار حيث ان رحلتهما كانت اول رحله الى باريس .

عوده الى الواقع ………………. ☆في المقهى الفرنسي حيث كانت رجاء تخبر سليم بقصتها …. قالت : ولما جينا هنا مكنتش اعرف اي حاجة بس كنت واثقة فيه وكنت فاكره انو حيهتم بيا بس… بس هو طلع سافل ضحك عليا وسر*ق الفلوس مني وهرب ومعرفش راح فين ، وانا فضلت في الشارع ومش عارفه اعمل ايه وكنت خايفة جداً لاني معرفش مكنتش اعرف اي حد ولا كنت اعرف اتكلم فرنساوي وقررت اني ارجع مصر بس ماكنش معايا فلوس وخفت اني اواجه حسام وعيلتو بعد اللي عملتو فيهم علشان كدا مارجعتش ابداً .

سليم : طب ازاي قدرتي تعيشي هنا ؟؟ انتي ماكنتيش تعرفي فرنساوي ازاي قدرتي تتأقلمي على العيشة في البلد دي ؟ رجاء : انا قابلت ست مصرية في محطة المترو ولما حاكيتلها قصتي سمحتلي اعيش عندها لانها كان ارملة بس هي سمحتلي اقعد عندها بشرط اني ابقى الشغالة بتاعتها وماكنش قدامي اي حل غير اني اوافق ، وبكدا اتعلمت منها اللغة الفرنسية وبقيت اعتمد على نفسي ، وبعد سنتين سبت الشغل عندها وإستأجرت شقه صغيره ولاقيت شغل في المكان دا وبقالي اشتغل فيه من سنه تقريباً.

فقال سليم متأسفاً : يا خسارة يا رجاء… بقى انتي خنتي حسام وهربتي من مصر بعد ما كنتي ست بيتك علشان تيجي تتمرمطي هنا وتشتغلي عند الناس ؟؟ بس تستاهلي لان محدش اجبرك تعملي كدا ودا عقاب من ربنا على اللي عملتيه في الراجل المسكـ,,ــــين. فشعرت رجاء بالخجل من نفسها واحنت رأسها قائله : عندك حق في كل كلمة قلتها وانا ندمانه على اللي عملتو اوي وبتمنى حسام يسامحني.

فنهض سليم قائلاً : يسامحك !! دا بقى عندو عقدة نفسية من كل الستات بسببك وبقى عصبي اوي وكلامو بيجـ,ـرح زي حد السيف وجايه دلوقتي تطلبي منو يسامحك ! دا في احلامك. فبكت رجاء قائله : ارجوك يا سليم قولي ابني اخبارو ايه ؟؟ دا وحشني اوي وهموـ,,ــــت على ما شوفو. فقال سليم بنبرة حادة : متقوليش عنو ابنك… انتي يا ست هانم بعملتك المهببة مش بس جـ,ـرحتي حسام لاء.. دا احمد كمان بقى عندو مرض نفسي لان بباه مكانش بيقرب منو ابداً وكان بارد معاه اوي لان النظرة في عيونو كانت بتفكرو بخـ,ـيانتك وفجورك.

فنهضت هي ايضاً وامسكت بيد سليم وقالت بتوسل : ارجوك يا سليم… خليني اقابل حسام ولو لمرة وحدة.. انا عايزه اعتذر منو لاني مقدرش اكمل حياتي بعذاب الضمير دا. فأنتزع سليم يده من ق*بضتها وقال محذراً : يا ويلك مني يا رجاء لو قربتي من حسام تاني…اوعي تفتكري اني مسامحك على خـ,ـيانتك لصاحبي علشان سمعت قصتك ، لا انا مستحيل انسى ان حسام كان عايز ينتــ,,ـحر بسببك ولو اني ما لحقتش امسكوا كان زمانو ميت دلوقتي ..علشان كدا خليكي بعيده عنو ومـ,,ـــاتوريهوش وشك دا تاني انتي فاهمة ؟

قال ذلك ثم غادر ، اما هي فجلست واخذت تبكي بشدة . تسارع في الأحداث…………. بعد مرور ساعه بحث سليم عن حسام كثيراً ولكنه لم يجده ، فأتصل عليه مراراً وتكراراً ولكنه لم يجبه مما جعله يقلق فقال : فينك يا حسام ؟؟ قال ذلك ثم عاود الأتصال بحسام واستمر بالاتصال عليه حتى اجابه فقال بلهفه : حسام !! انت فين ؟ قلقتني عليك اوي يا خويا ! فاجابه حسام بصوت مرتجف : انا كويس يا سلم.

سليم : طب انت فين ؟ قولي وانت هتلاقيني عندك فوراً . حسام : انا رجعت الفندق. فتنفس سليم براحة وقال : طيب انا جاي فوراً . قال ذلك ثم اغلق الهاتف واوقف سيارة أجرة فأوصلته الى الفندق حيث وجد حسام يجر حقيبته فأمسك بذراعه قائلا ً : انت رايح فين يا حسام ؟؟ حسام : راجع مصر. سليم : ايه ؟؟ طيب وشاكر بيه ؟ انت النائب بتاعو ومايصحش تسيبو كدا.

حسام : انت هتفضل معاه وبعدين جدول الرحلة اتغير يعني انتوا هترجعوا بكرا مش بعد بكرا لان المؤتمر حصل في اول يوم جينا فيه باريس. سليم : بس يا حسام ماينفعش تهرب كدا… انت لازم تواجها وتقولها…. فقاطعه حسام قائلاً : متوجعش دماغي يا سليم وخلي بالك من الوزير. سليم : لاء يا حسام…. لو كنت عايز ترجع مصر يبقى انا كمان هرجع معاك ومش هسيبك لوحدك. فنظر حسام اليه بنظرة جادة وقال بنبرة أمرة : انت هتفضل مع شاكر بيه ودا امر يا سليم.. واياك تقول لاي حد عن السبب الحقيقي اللي خلاني ارجع مصر انت فاهم ؟

فتنهد سليم قائلاً : حاضر يا حسام. حسام : ودلوقتي عن اذنك. قال ذلك ثم ذهب الى جناح الوزير وقال : اسف على تطفلي يا شاكر بيه بس انا جيت اقولك ان في حاجة مهمة حصلت وانا لازم ارجع مصر دلوقتي . السيد شاكر : خير ان شاء الله ، هي مراتك رجعت تعبت تاني يابني ؟ فضغط حسام على ق*بضته بقوة لانه سيضطر للكذب واردف قائلاً : ايوا يا بيه.. علشان كدا انا لازم ارجع مصر حالاً .

السيد شاكر : ماشي يا حسام…وان شاء الله الهانم متشفش شر. حسام : متشكر يا بيه… انا قلت لسليم يفضل مع حضرتك وحضرة الهانم علشان يهتم بيكوا…ودلوقتي عن اذنك. قال ذلك ثم غادر الجناح ومن ثم خرج من الفندق كله وذهب لى المطار ، فحجز تذكرة عوده الى مصر في مقاعد الدرجة الأولى والخاصة بالشخصيات المهمه . تسارع في الأحداث ……….

بعد مدة زمنيه هبطت الطائره في مصر فنزل حسام منها ثم خرج من المطار واخذ سيارة أجرة وعاد الى المنزل حيث كانت امه وشقيقته جالستين في غرفة المعيشة ومعهما ابنه احمد الذي كان يراجع دروسه مع عمته بينما كانت نور تستريح في غرفتها . فدخل بدون ان يقول اي شيء مما جعل امه واخته يستغربن من امر عودته المبكر فقالت منى : حسام ! انت رجعت امتى يا خويا ؟

فالتفت اليها وقال بتعب : النهاردة. اما احمد فنهض ثم ركض نحوه قائلاً : بابا… وحشتني يا بابا. فشعر حسام بالحزن عندما رأى ابنه فانحنى وعانقه كردة فعل تلقائية اما احمد فقال : جبتلي هدية يا بابا ؟ حسام : لاء ماجبتش يا حبيبي لاني كنت مشغول بس هجيبلك وحده بكرا.. اتفقنا. احمد : ماشي. قال ذلك ثم نزل من حضـ,,ــــن والده وعاد لكي يتابع دراسته اما السيدة عائشة فشعرت بأن ابنها ليس على ما يرام لذا سألته : في ايه يا حسام ؟؟ انت قلت انك هترجع بعد يومين ليه رجعت النهاردة ؟

حسام : بعدين يا ماما.. انا تعبان دلوقتي وعايز اطلع انام. منى : طيب سليم رجع معاك ولا انت رجعت لوحدك ؟ حسام : انا رجعت لوحدي وهو هيرجع بكرا …ودلوقتي عن اذنكوا. قال ذلك ثم صعد الى الغرفة وعندما دخل تفاجأت نور التي كانت جالسه تقرأ كتاباً ، فنهضت قائله : حسام !! انت جيت امتى ؟ فرمى حسام الحقيبة من يده ثم اتجه نحوها بسرعة وعانقها بكل قوته مما جعلها تتألم فشعرت بالقلق عليه لذا قالت : مالك يا حبيبي ؟؟ في ايه ؟

فاجابها بصوت مخنوق تحت الدموع : انا شفتها يا نور…شفتها النهاردة . فقالت نور بأستغراب : هي مين ؟ فنزلت دموع حسام واحكم عناقها قائلاً : رجاء… انا قابلتها في باريس. فأتسعت عيون نور وابتعدت عنه قائله : ايه ؟؟ ~ البارت العشرين وصلنا في البارت اللي فات لما حسام دخل أوضتو فجأة وجري حضـ,,ــــن نور اللي اتفاجأت من رجعتو …. حسام الحقيبة من يده ثم اتجه نحوها بسرعة وعانقها بكل قوته مما جعلها تتألم فشعرت بالقلق عليه لذا قالت : مالك يا حبيبي ؟؟ في ايه ؟

فاجابها بصوت مخنوق تحت الدموع : انا شفتها يا نور…شفتها النهاردة . فقالت نور بأستغراب : هي مين ؟ فنزلت دموع حسام واحكم عناقها قائلاً : رجاء… انا قابلتها في باريس. فأتسعت عيون نور وابتعدت عنه قائله : ايه ؟؟ انت متأكد انك شفتها هناك يا حسام؟؟ جايز وحده شبها. فهز حسام رأسه بالنفي قائلاً : انا مستحيل انسى وشها ومتأكد ان اللي شفتها هي رجاء نفسها علشان كدا مقدرتش افضل هناك ولا حتى ثانية واحده ورجعت مصر فوراً .

قال ذلك بصوت يغلبة الحزن فلم تتحمل نور رؤيته على تلك الحال لذا عانقته مجدداً وربتت على ظهره قائله : طيب خلاص… هدي نفسك دلوقتي وبعدها احكيلي على كل حاجة. وبالفعل هدأ حسام قليلاً بعدما حضـ,,ــــنته نور ثم ابتعد عنها وجلس على السرير فجلست بجانبه قائله : انت كلمتها؟ حسام : مقدرتش… انا هربت فوراً بعد ما قابلتها ومقدرتش ابصلها او اقولها اي حاجة. نور : انت غلطت يا حسام…مكنش لازم تهرب ابداً لانك على حق وكان لازم تواجها وتقولها كل اللي جواك حتى لو كنت هتجـ,ـرحها بالكلام.

حسام : خفت يا نور…. خفت أذيها لو فضلت قدامي لاني كنت متعصب اوي علشان كدا هربت من باريس كلها. نور : طيب يا حبيبي… انت اتصرفت كويس لان الغضــ,,ـب عمرو ماجابش نتيجية وعلى العموم اللي حصل حصل وانت سبتها في باريس يعني كل دا بقى من الماضي علشان كدا متزعلش نفسك اتفقنا. فوضع حسام رأسه على حضـ,,ــــنها وقال بصوت ضعيف : انا تعبان اوي يا نور… انتي متتخيليش قد ايه انا اتصدمت لما شفتها بتشتغل جرسونه.

نور : قولت جرسونه ! فنزلت دمعة من عيون حسام وقال : ايوا.. تخيلي انها هربت وسابتني علشان تعيش بالشكل دا ! دا انا كنت معيشها على انها ملكة ومكنتش منقص عليها حاجة وكنت بحبها اكتر من نفسي بس بالرغم من كل الحاجات دي هي خانتني وهربت ودلوقتي اكتشفت انها بتشتغل جرسونه!

فوضعت نور يدها على رأسه وسمحت لاصــ,,ـابعها النحيلة ان تتغلل في خصلات شعره الناعم وتنهدت قائله : دي ما تستحقش انك تفكر فيها اساساً… يعني هي اختارت طريقها وقبلت انها تعيش بالشكل دا وانت مش لازم تزعل علشانها ابداً… علشان كدا متعبش نفسك وانت بتفكر فيها وغمض عينيك علشان تقدر تنام شويه وبكدا اكيد هتستريح.

وبالفعل امتثل حسام لطلب نور واغمض عيناه بشدة مما كون فتحة صغيرة بين حاجباه اما هي فاخذت تمسح شعره براحة يدها بكل حنية ولطف ولكن الخوف تسلل إلى قلبها وعقلها واخذت تفكر بأمور كثيرة وتساءلت لو كان حسام ما يزال يحب زوجته ام لا…وما الذي سيحدث لو عادت رجاء الى مصر مجدداً؟ وماذا لو استطاعت ان تؤثر على حسام وجعلته يعود لها؟ وغيرها الكثير من التساؤلات . في باريس….

كانت رجاء في شقتها تفكر بما حدث معها ، فنهضت وقالت حاسمة امرها : خلاص يا رجاء… جيه الوقت علشان ترجعي بلدك وتصلحي كل حاجة…انتي لازم تخلي حسام يسامحك بأي طريقة والا مش حيسمحلك تشوفي ابنك تاني. اما في مكان اخر من مصر….. فكان الصحفي مهران جالساً في شقته وكان ممسكاً بصورة فتاة يافعة وينظر اليها بحزن ، فمرر اصــ,,ـابعه على الصورة قائلاً : متقلقيش يا حبيبتي… انا هاخد حقك من الراجل دا بأي طريقة.

– كانت الصورة لاخته التي مـ,,ـــاتت 7 سنوات وكان اسمها ” ندى ” عودة في الزمن ……… كانت ندى فتاة في الثانية والعشرين من عمرها وكانت تدرس التمريض ، وذات يوم كانت تحاول قطع الشارع الرئيسي ولكنها تعرضت لحادـ,,ــــث سير حيث ان سيارة صدمتها بقوة وكانت حالتها خطــ,,ـيرة جداً ، وفي نفس الوقت كانت رجاء زوجة حسام في اواخر حملها وفجأه شعوت بألم شديد وبدأت تصرخ جراء ذلك فنقلوها الى نفس المستشفى التي نقلت اليها ندى.

ومع العلم ان رجاء كانت معروفة في ذلك الوقت لانها كانت زوجة لاحد الرجال المهمين في البلد حيث ان حسام في ذلك الوقت لم يكن نائب رئيس الوزراء بعد وانما كان دبلوماسي عربي شهير بالرغم من صغر سنه.

وعندما تم نقل رجاء الى المستشفى …قالت احدى الطبيبات ان وقت ولادتها قد حان ولكن كان هناك خطر على حياتها وحياة الجنين لذا قرروا ان تلد في عملية قيصرية لتجنب اي مشاكل، ولسوء الحظ ان المستشفى ذاك كانولا يوجد به سوى خمس غرف عمليات وجميعها كانت محجوزة بالكامل الا غرفة واحدة فقرر الاطباء ادخال رجاء الى العملية بسبب خلفية زوجها قبل ندى التي كانت فتاة عادية وبالفعل فعلوا ذلك وانقذوا حياة رجاء وابنها ولكن ندى المسكـ,,ــــينة لم يحالفها الحظ ولم تستطيع التحمل اكثر حيث انها مـ,,ـــاتت على الفور ومنذ ذلك الحين قرر اخاها الاكبر مهران ان يدمر حياة حسام المهنية لانه

وضع كل اللوم عليه معتقداً ان لو كان حسام رجلاً عادياً لما فضل الاطباء زوجته على ندى ولما ادخلوها هي الى العملية اولاً ولما حدث ما حدث لذا استمر في ترقبه وكان يستغل كل فرصة لكي يشوه سمعة حسام امام الناس فقط لكي ينتقم لموـ,,ــــت اخته . عودة إلى الواقع……… مسح مهران دمعته التي نزلت رغماً عنه ثم وضع الصورة من يده وتابع شرب كأس الكحول التي كان يمسكها. تسارع في الأحداث ……………….

انت في الصفحة 8 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى