حذيفه فى إنتظارك سلام بقا يا بارد . وأغـ . ـلق الخط وهو يستمع لضحكات صديقه كانت السيده نوال تعمل بالمطبخ على أصناف الغداء وما يحبه حذيفه … وأيضاً أرادت أن يكون غداء استثنائى لأول مره لسفيان ومهيره بعد أن انتقلا إلى شقتهـ . ـما كانت جودى بغرفتها تقوم بترتيبها حين سـ . ـمعت صوت حركه فى المطبخ فتوجهت إليه لترى أمها تعمل بنشاط وسعاده أطلقت صفيراً عاليا وهى تقول – أيه النشاط ده كله يا نونا صباحك ورد . ابتسـ .
ـمت نوال فى سعاده وقالت – صباحك عسل لون عيونك … جلست جودى على الكرسى المقايل لأمها وهى تقول – أيوه بردوا صاحيه بدرى وعلى المطبخ على طول كده ليه . اجابتها دون أن تنظر إليها – حذيفه هيتغدا معانا النهارده هو و أواب و اخوكى ومراته
قطبت جودى حاجبيها وهى تشعر بالضيـ . ـق من تلك الزياره ولكنها لم تقل شىء لأمها عن ذـ . لك نحت ضيـ . ـقها جانبا وقالت – تحبى أساعدك فى حاجه رفعت أمها عينيها عما تفعل وقالت – هنا لأ بس مهمتك ترتيب البيت هزت جودى رأسها بنعم وتوجهت لخارج المطبخ وهى تسب حذيفه فى سرها لماذا يحضر اليوم مازالت تلملم شتات نفسها وروحها بعد ما حدث بالجامعه . مر الوقت سريعاً وذهب سفيان لأداء الصلاه ومهيره جلست مع السيده نوال بالمطبخ بعد اتصالها بوالدتها لتطمئن عليها كانت جودى بحاله ضيـ .
ـق واضحه جعلت مهيره تخرج عن خجلها وتسألها ما بها نظرت إليها جودى وقالت – حاسه أنى تايهه يا مهيره مش عارفه أرسى على بر … ولأول مره أحس أنى خايـ . ـفه . لم تفهم مهيره من حديث جودى أى شىء ولكنها اقتربت منها وربتت على كتفها قائله – أنا مش عارفه أيه سبب الخـ . ـوف والتوهه بس أكتر حاجه تريحك هى الصراحه يا جودى … اتكلمى يمكن تفهمى إلى جواكى . وتركتها وعادت إلى المطبخ ظلت جودى على جلستها حتى استمعت لصوت طرقات على الباب فوقفت على قدميها ودخلت غرفتها وأغـ .
ـلقت الباب كانت الجلسه مرحه بسبب مزاح حذيفه مع سفيان وردود سفيان البارده كانت جودى فى عالم آخر مع أواب يلعبان ويتحدثان ولم تلاحظ نظرات حذيفه لها
كل ما كان يشغـ . ـل بالها هو ذـ . لك الطفل بعقله الكبير وروحه الشفافه حتى استمعت لصوت حذيفه يتكلم بجديه ولأول مره – سفيان ماما نوال كنت عايز أتكلم معاكم فى موضوع كده انتبهت نوال إليه ونظر سفيان باهتمام وأيضا مهيره دون مبالغه وبخجل حتى جودى تنبهت حواسها لما سيقول تكلم مباشـ . ـره قائلاً – أنتم عارفنى كويس ومع ذـ . لك أنا مش متوقع الموافقه بس أنا هطلب إللى أنا عايزه …. أنا يشـ . ـرفنى أنى أطلب أيد الانسه جودى .
صمت تام سفيان ينظر لصديقه بتمعن دون أن يظهر على صفحة وجهه أى شىء ونوال على وجهها إبتسامه بسيطه مهيره تنظر لتلك الجالسه أرضا الفصل الثامن والعشـ . ـرون
– أنا مش موافقه …. ومحدش يسألنى ليه عندى أسبابى وانحنت تقبل رأس الصغير وغادرت دون كلمه أخرى جلس الجميع وعلى رؤسهم الطير اخفض حذيفه رأسه وهو يتنفس بصوت عالى ها هو الحلم أصبح حقيقه ورفـ . ـضتك يا حذيفه ولكن ما أسبابها … هل هى لا تشعر به لكنه شعر فى رفـ . ـضها بشئ غريب عيونها تحكى عـ . ـذاب رفـ . ـضها يغـ . ـلفه حب هل يتخيل تلك النظرات هل وجود أواب بحياته هو السبب أنها تحب طفله ومن وقت حضورهم منشغـ . ـله معه عن أى شىء آخر ….
ما حدث بالجامعة شعر بالحيره ولا يعلم ما عليه فعله وقف سريعاً واتجه إلى ابنه وحمله وقال سريعاً
وهو يتحرك باتجاه الباب دون أن ينظر لأحد – تصبحوا على خير . وخرج سريعاً…. كان سفيان ينظر إلى صديقه بتمعن يحتاج أن يفهم ما هو شعوره الحقيقى تجاه جودى هل هو حب حقيقى ام بسبب حـ . ـادثة الجامعه كان يشـ . ـك فى أمر حذيفه بعد أن رأى الصور الحقيقيه لزوجته أنها تشبه جودى بشده لا يفرق بينهم سوى لون العينين ولدى زوجته شامه أسفل ذقنها فكر كثيراً و لم يستطع أن يصل لحل … ولكن طلبه اليوم يدل على أن حذيفه كان يبحث عن جودى فى زوجته نظر لأمه ليجدها تبتسـ .
ـم وبعينيها نظره لم يفهمها اقترب منها وجثى على ركبتيه أمامها
وقال – لو فاهمه ارجوكى فهمينى . ربتت على وجـ . ـنته وقالت – أختك بتحب حذيفه بس مجـ . ـروحه …. خليك جمبها وفى ظهرها ولو على الجواز أكيد مفيش أحسن من حذيفه ظل ينظر إليها ثم هز رأسه بنعم ووقف أمامها ينظر إلى الأمام فى محاوله لتجميع أفكاره وتحرك فى إتجاه غرفة جودى لكنه ألـ . ـمه قلبه على تلك الجالسه تنظر إليهم بألـ . ـم وعيونها تملئها الدمـ . ـوع مهيره لم تجد من يقف خلفها ويدعمها لم تعش جو الأسره والإهتمام العائلى اقترب منها وقبل أعلى رأسها وقال – بحبك . وربت على و جـ .
ـنتها وتحرك ليرى أخته ويفهم ما بها حين طرق باب الغرفه سـ . ـمعها
تسـ . ـمح له بالدخول وحين دخل إليها قالت – كنت عارفه أنك هتيجى تتكلم معايا بس ما تحـ . ـولش تغير رأى أبتسـ . ـم وهو يقول بعد أن أغـ . ـلق الباب – هو أنا لسه قولت حاجه …. أول مره تبقى هجـ . ـوميه كده جلست على طرف السريـ . ـر وهى تنفخ بملل مصطنع جلس بجانبها وقال – اسـ . ـمعينى للآخر يا جودى … وبعد كده لو عايزه وقت تفكرى أو لو عايزه نتناقش دلوقتى على طول هزت رأسها بنعم فتكلم بصراحه ومباشـ .
ـره دون مراوغة – أنتِ بتحبى حذيفه يا جودى ألتفتت إليه بعصبـ . ـيه فأشار لها بيده حتى تهدء وأكمل قائلاً – أيوه يا جودى ومن زمان كمان من
قبل ما يسافر كمان …. ورفـ . ـضك ليه دلوقتى غضـ . ـب منه علشان سافر وسابك واتجوز قطبت بين حاجبيها بديق فاكمل قائلاً – بس إللى أنتِ متعرفهوش أن هو كمان بيحبك … ولو كنتى ركزتى شويه كنتى لاحظتى أن مراته الله يرحمها كربون منك حذيفه كان بيدور عليكى فيها …. ممكن لأسباب كتير جداً مقدرش أنه يعترفلك بحبه … وممكن يكون خـ . ـاف وخـ . ـاف دى حطى تحتيها مليون خط لأن الأسباب كتير أنا بحط كل الخيوط بين إيديك وأنتِ حره … وأنا موجود ومستعد أسـ . ـمعك ربت على كتفها وتركها وخرج تجمعت الدمـ .
ـوع بعينيها فاغمضت عينيها لتنساب دمـ . ـوعها على خدها مع خروج اه حارقه من قلبها المجـ . ـروح
كان حذيفه يقود سيارته وعقله معها يحاول أن يتفهم رفـ . ـضها من حقها ولكنه يتألـ . ـم بشده أنتبه لهمهمـ . ـات ابنه نظر إليه وقال – بتقول أيه يا أواب نظر له أواب وعينيه يملئها الدمـ . ـوع قائلاً – أنت زعلت جودى . قطب حذيفه جبينه وهو يقول – أنا … ليه بتقول كده تكلم أواب وهو يبكى – لأنك خلتها تعيـ . ـط …. بابا أنت وحـ . ـش وحـ . ـش و فى لمح البصر أصـ . ـاب الطفل تشنجات قويه لم تحدث له منذ عودتهـ .
ـم من الخارج غير مسار السياره ليتوجه لأقرب مستشفى وهو يتصل بسفيان ليلحق به حين أتصل به حذيفه شعر أنه سيتحدث معه فيما حدث لكنه فجاءه أن الطفل الصغير مريض ارتدى ملابسه سريعاً وهو يهاتف جودى حتى تستعد وتذهب معه لا يعرف لما فعل ذـ . لك ولكنه شعر أن الطفل بحاجتها كما هى بحاجته الأن حين وصلا إلى المـ . ـستشفى كان حذيفه يقف يستند إلى الحائط فى حاله قلـ . ـق واضحه ناده سفيان فنظر إليه بألـ . ـم وخـ .
ـوف ينظر له بحاجه لأحد يطمئنه يخبره أن أواب سيكون بخير … سيعبر تلك الازمه بخير اقترب سفيان ليرتمى حذيفه بين ذراعى صديقه و جمله واحده يرددها – أواب هيضيع منى هيروح وهو زعلان منى يا سفيان ثم رفع عينيه إلى جودى وتحرك ليقف أمامها وقال – كان زعلان منى علشان زعلتك …
سامحينى ارجوكى سامحينى يمكن هو كمان يسامحنى ويرجعلى …. ارجوكى يا جودى سامحينى كانت على وشـ . ـك الرد عليه حين خرج الطبيب من الغرفه ركض إليه حذيفه سائلاً – ابنى أخباره أيه دكتور ظل الطبيب صامت لبعض الوقت حتى كاد قلب حذيفه أن يتوقف حين قرر الطبيب أن يرحمه قائلاً – الطفل كويس دلوقتى بس ممكن أعرف آخر مره جاتلوه التشنجات دى . اجابه حذيفه سريعاً – من أكثر من ثلاث شهور هز الطبيب رأسه قائلاً – التشنجات دى نتيجه حـ . ـزن شديد …. ياريت نبعده عن الحاجات إللى بتزعله ….
ويلتزم طبعاً بالأدوية … وان شاء هيكون بخير تنفس سفيان أخيراً وهو يستمع لكلمـ . ـات الطبيب المطمئنه عينيه تحركت مباشـ . ـره إلى جودى مع كلمـ . ـات الطبيب كانت عينيها تبكى ولكنها صامته وحين سـ . ـمح الطبيب بدخولهم للاطمئنان على أواب وقفت جودى على الباب خائفه من الدخول قلبها يؤلمها بشده …. تشعر بالمـ . ـسؤولية تجاه ذـ . لك الملاك ولكنها لا تفهم سبب ذـ . لك الأحساس حين فتح أواب عينيه شعر حذيفه وكأن روحه ردت إليه من جديد ظل يقبل يديه الصغيره وهو يعتذر له ضحك أواب وهو يقول – خلاص يابابا أبتسـ .
ـم حذيفه وهو يعتذر مره أخرى – أنا آسف يا حبيبى خـ . ـوفتنى عليك تكلم سفيان قائلاً بمرح – الله يكون فى عونك يا ابنى من أب ذى ده ضحك أواب بصوت عالى جعل قلب حذيفه يرقص فرحا ويتنهد برتياح …. و عاد يقبل يده الصغيره من جديد
حينما لمح أواب جودى الواقفه عند الباب فأشار لها فقتربت ببطء ووقفت فى الجهه الأخرى من السريـ . ـر وقالت – كده تخـ . ـوفنا عليك … حمد لله على سلامتك يا حبيبى أبتسـ . ـم أواب وهو يقول – أنتِ بتحبى أواب مش كده هزت رأسها بنعم واجابته – طبعاً بحبك جداً ومين مش بيحب أواب صمت الطفل قليلاً ثم قال – طيب ليه أنتِ مش موافقه تكونى ماما لأواب شعر حذيفه بالحرج وحاول أن يقول اى شىء لكن جودى سبقته وهى تقول – ومين قال أنى مش موافقه هو أنا أطول أنى أكون مامه أواب ….
طبعاً ده شـ . ـرف ليا . كان الزهول على