وجه حذيفه يثير الضحك ولكن سفيان كان يعرف جيداً ما تفكر به أخته الفصل التاسع والعشـ . ـرون كان حذيفه يشعر بأنه قد ضـ . ـرب على رأسه هل وافقت جودى على زواجها منه منذ قليل نظر إلى سفيان يستنجد به فقترب منه ووقف أمامه ووضع يديه فى جيب بنطاله وقال
– صحيح هى وافقت بس معتقدش أنها وافقت عليك أنت . وتركه وخرج كانت جودى تقف بالخارج تنتظر أخيها وهى تفكر ما هذا الذى قالته بالداخل هل وافقت على زواجها من حذيفه بعد عدة ساعات من رفـ . ـضها له كيف ذـ . لك ولماذا هل حبها لأواب يجعلها تقدم على هذه الخطوه بتلك الطريقه
كانت تنتظر خروج سفيان بنفاذ صبر حتى تعرف رأيه ويخبرها هل ما حدث الأن صواب أو خـ . ـطأ كان يقف عند الباب ينظر إليها سارحه ولكن عقلها يعمل وبقوه … خائفه حائره اقترب منها وضمها إلى صدره قائلاً – صح إللى حصل جوه ده صح بس كمان حذيفه لازم يحس أنك وافقتى علشان أواب وبس حتى لو عندك أسباب تانيه قال ذـ . لك هو يغمز لها . وتحركا ليغادرى المشفى فى هدوء
كانت تشعر بالقلـ . ـق …. غادر سريعاً دون أى كلام استمعت إليه وهو يخبر جودى أن تستعد سريعاً …. هل حدث شىء للسيده نوال ….. كانت تخشى أن تحـ . ـادثه فى الهاتف فيصـ . ـرخ فى وجهها أو ينهرها على اتصالها … لو كان يريد أخبارها لأخبرها …. كيف ظنت أنها زوجته حقاَ ولها حقوق … وهل أعطته حقه أولا حتى يعطيها ذـ . لك الحق استمعت لصوت الباب يفتح ثم يغـ . ـلق وخطواته أغـ . ـلقت إضائه الغرفه سريعاً ولكنها استمعت لصوت طرقات على الباب وصوته يقول – مهيره أنتِ صاحيه ممكن أدخل انـ .
ـارت الغرفه من جديد وفتحت الباب لتجده يبتسـ . ـم وهو يقول مباشـ . ـره – حذيفه كلمنى أواب تعـ . ـب جداً وراح بيه على المـ . ـستشفى وأنتِ عارفه هو متعلق بجودى إزاى فأخدتها معايا شهقت بصوت عالى وهى تسأل – حصله أيه … وبقا كويس ولا لأ أمسك يديها وقال – زعل شويه فحصلتله شويه تشنجات …. أنتِ عارفه ظروفه …. بس هو كويس دلوقتى صمت قليلاً ثم قال – جودى وافقت على حذيفه … بعد ما أواب طلب منها أنها تكون مامته .
ضحكت قليلاً وهى تقول – يعنى عايز تفهمنى أنها وافقت علشان أواب بس نظر لها بتمعن وهو يرفع حاجبه الأيسر قائلاً – تفتكرى فى حاجه تانيه يا آنسه مهيره ثم أكمل قائلاً – على الرغم من أن كلمه آنسه دى جارحه لرجولتى بس هى الحقيقه فى الأول وفى الآخر …. يلا هنقول أيه ربنا يصبرنى ثم دفعها برفق من كتفها وهو يقول – يلا يا بنت الناس ادخلى واقفلى الباب علشان الشيـ . ـطان بيلعب فى دماغى دلوقتى …. تصبحى على خير
وأغـ . ـلق الباب وهو يتنهد بصوت عالى وهو يستمع لصوت ضحكتها .
كان جالس بسيارته يشـ . ـرب شىء ما من زجاجه غريبه وهو يتوعد كل من اهانه وأخطـ . ـاء فى حقه من وجهة نظره القى الزجاجه من النافذه وقاد السياره بسرعه عاليه كان يرى كل ما حدث معه ضـ . ـرب أخيها له كلمـ . ـات رئيس الجامعه .. ضحك زملائه ولومه وأخيراً فصله من الجامعه وضياع مستقبله كان يمر بين السيارات لا يرى أمامه سوى تلك الفتاه التى دمـ . ـرت كل شىء هى المـ . ـسؤله عن ما هو عليه …. هو حازم العامرى كل الكون تحت قدميه تأتى فتاه رخيصه مثلها وتسخـ .
ـر منه وتأخذ منه كل شىء كانت قدمه تضغط على دواسه البنزين ليزيد من سرعته …. كان يتحرك سريعاً فى محاوله لتفادى السياره التى أمامه ليجد ضوء ساطع ضـ . ـرب عينيه لم يعد يرى شىء و بعدها وفى لمح البصر كان كل شىء قد أنتهى
فى صباح اليوم التالى استيقظت زهره على رنين هاتفها الملح لماذا لا تستطيع النوم براحه ليس لديها محاضرات صباحيه لذا لما الهاتف الأن أمسكت الهاتف ووضعته على أذنها دون أن ترى الأسـ . ـم وقالت بعصبـ . ـيه قليله – نعم ضحك بصوت عالى على نبره صوتها الحانقه يعلم أنها نائمه وليس لديها محاضرات صباحيه ولكنه أراد أن يسعدها بشـ . ـكل مختلف وأن يقوم بتنفـ . ـيذ خطته فقال لها وهو يبتسـ . ـم – أصحى يا كسلانه أنا جعان وعايز أفطر .
قطبت جبينها وهى تحاول استيعاب نبرته المرحه التى اشتاقت لها فقالت – طيب هو حد قالك أن هنا مطعم حضرتك …. النمره غـ . ـلـ . ـط يا فنـ . ـدم .
ضحك بصوت عالى وهو يقول – طيب أصحى علشان نروح المطعم إللى بجد نفطر عشـ . ـر دقايق فاهمه عشـ . ـر دقايق وتكونى قدامى . وأغـ . ـلق الهاتف وهو يبتسـ . ـم ولكنه تذكر أنها من ستمر عليه لا هو …. نغزه قلبه كل شىء يعتمد عليها هى من المفروض أن يذهب هو إليها لا العكس نفض عن رأسه كل هذا وابتسـ . ـم من جديد وهو يقول لنفسه – زهره تستحق المحاوله …. وتستحق أنى أحاول بكل طاقتى …… لازم استحمل أى حاجه علشانها .
كان جالس فى المطعم الخاص بالفندق يتناول إفطاره يفكر أنه حضر إلى هنا كى يهرب من الشهاوى وما تم بينهم .. ومن زواجه من ندى لكن بعد ذـ . لك التهـ . ـديد الذى وصله أمس أتصل برجله بالقاهره ليصل لسفيان و يخبره بكل شىء وها هو ينتظر الرد لا حول له ولا قوه …. يشعر بالعجز راجى الكاشف ينتظر من ينجده ويحل له مشـ . ـاكله
كان الشهاوى يجلس فى غرفة مكتبه يتكلم عبر الهاتف وكان يضحك بصوت عالى وهو يقول لمحدثه – خلاص نهايته قربت صمت لثوان ثم قال – بنتوا متهـ . ـمنيش فى حاجه بعد ما رماها للبودى جارد بتاعه استمع إلى محدثه بتركيز ثم قال – أكيد طبعاً …. هيرجع ويبوس الأيادى كمان …. وهيتجوز ندى غصـ . ـب عنه ….. والباقى عليك
أغـ . ـلق الهاتف ثم نظر أمامه وعلى وجهه إبتسامة إنتصار لقد حقق حلمه الكبير بالقضاء على راجى الكاشف الرمز الكبير الذى لا ينكسـ . ـر الأن هو فى قبـ . ـضة يده كانت ندى الكاشف تنظر إليه بتركيز تحاول معرفه ما حدث وترجمت حيرتها فى سؤالها – هتقولى أيه إللى حصل ولا لسه فى أسرار ضحك بصوت عالى وقال – خلاص كل حاجه هتم زى ما أحنى عايزين وخلال يومين هتلاقى راجى تحت رجليكى بيترجاكى تقبلى تتجوزيه كانت ملامح ندى الشهاوى يكسوها الانتصار والسعاده
كانت مريم تجلس فى مكانها المعتاد حين استمعت لطرقات على الباب ليست طرقات عادل هى تحفظها عن ظهر قلب وقفت على قدميها و تحركت فى إتجاه الباب وفتحته لتفاجئ بوجه خديجه قطبت جبينها وهى تسألها باهتمام وقلـ . ـق – خديجه أنتوا كويسين فى حاجه حصلت رجعت خديجه خطوه للخلف وهى تهز رأسها بنعم فتنهدت مريم برتياح ولكن كلمـ . ـات خديجه قبـ . ـضت قلبها – للدرجه دى مجيتى ليكى تقلـ .
ـق لوت مريم فمها وهى تقول – بالعكس بس دى أول مره يا خديجه هو أنتِ ناسيه أنك مقطعانى و مبتبصيش فوشى مش بس مش بتكلمينى نكست خديجه رأسها وقالت – معاكى حق … طيب ممكن أدخل عايزه أتكلم معاكى فى موضوع تحركت مريم خطوه واحده لتستطيع خديجه المرور ثم أغـ . ـلقت الباب وقالت – تشـ . ـربى أيه يا خديجه . نظرت لها وكأنها لم تتوقع ذـ . لك السؤال فقالت لها – وهتضيفينى كمان …. بعد كل إللى عملته فيكى يا مريم
ابتسـ . ـمت مريم بشجـ . ـن ثم قالت بحب حقيقى – عامله عصير برتقال هجيبه واجى . ظلت خديجه تنظر حولها لتلك الشقه البسيطه التى تبتعد عن كل مباهج الحياه مجرد الأساسيات لا أكثر تذكرت وقت أخبار عادل لها أنه قرر الزواج من مريم وأنه يسكنها فى الشقه الصغيره بالدور الأول ….. ووقتها بيوم واحد كان قد فرشها وأنتهى …. كانت تغـ . ـلى غيـ . ـظا كانت تفكر أنه أتى لها بكل شىء وكل تلك السنون لم تدخل تلك الشقه غير الليله التى أتت بها مهيره وكانت الصـ .
ـدمه من بساطه الشقه وافتقادها الكثير من الرفاهيات عادت من شـ . ـرودها على جلوس مريم أمامها بعد أن وضعت كوبى
العصير على الطاوله ابتسـ . ـمت مريم وهى تقول – مريم الصغيره فين ؟ شـ . ـربت القليل من كوب العصير وهى تجيب – نايمه … مش ملاحظه الهدوء إللى فى البيت ضحكت مريم وهى تقول – كان حلم أنه يكون عندك ولاد ولما ربنا رزقك هتتبطرى . ضحكت خديجه وقالت – معاكى حق سنين بحلم بظفر عيل …. يلا الحمد لله صمتت قليلاً ثم قالت – اسـ . ـمعينى يا مريم من غير ما تقطـ . ـعينى ظلت مريم تنظر إليها بصمت وهى تتذكر كلمـ .
ـات عادل لها بعد مغادرة مهيره وزوجها بموافقه خديجه على جعل زواجهم حقيقه حينها لم تصدقه رغم معرفتها الجيده والواثقه أن عادل لا
يكـ . ـذب ابدا مهما كان السبب ولكنها رفـ . ـضت حتى تشعر من خديجه بالقبول وهو أحترم ذـ . لك لمعرفته لها جيداً ولأن وجودها بحياته كان أكبر معجزه . افاقت من شـ . ـرودها على صوت خديجه وهى تقول – أنا عمرى ما حبيتك من قبل ما أقبلك وتتجوزى عادل لأنه مكنش شايفنى أنتِ إللى فى بالو وخيالو وقلبو وعقلو …. كان معايا بجسـ . ـمه لكن كل ذره فيه كانت ملكك أنتِ ….. فعلشان كده مقدرتش كنت فاكـ . ـره كده بحافظ على كرامتى وبخليه ليا أنا بس لكن أنا كنت غبـ . ـيه …..
عمر عادل مكان ليا عادل ليكى أنتِ وبس من يوم ما وعى على الدنيا …. وأنا
سألت شيخ وقالى أن كده عادل عند ربنا ظالـ . ـم لأنه مانع عنك حقك علشان يرضينى وأنه يوم القيامه هيقف قدام ربنا ونصه مايل … وأنا بحب عادل أوى يا مريم ومحبش أنه يكون ظالـ . ـم ولا إن ربنا يغضـ . ـب عليه …. وكمان هو نفسه فى قربك يا مريم … وأنا … أنا … موافقه وتركت الكوب على الطاوله وغادرت سريعاً ولكنها وقفت عند الباب وقالت – أنا مش ملاك أنا بشـ . ـر وهفضل أكـ . ـرهك …. بس استعدى النهارده عادل هيبات عندك …. و جهزى عشا كويس . وتركتها وغادرت ودمـ .
ـوعها تغرق وجهها ومريم تشاركها الدمـ . ـوع الفصل الثلاثون . ذهبت زهره إلى والدها وأخذت الأذن منه للذهاب لصهيب و من الواضح كان لديه خبر مسبق ولكنها طلبت منه السياره فوافق أيضاً دون شـ . ـروط فى خلال دقائق كانت تركن السياره أسفل بيت عمها وهى تشعر بسعاده كبيره أنها المره الأولى لصهيب منذ أكثر من أربع سنوات اعتزل فيهم العالم أجمع صعدت السلم سريعاً لتقف أمام الباب وقبل أن تطرقه استمعت لما جعلها فى حالة زهول هل ما تسـ . ـمعه الأن حقيقى .
سـ . ـمح الطبيب لأواب بالخروج من المشفى بعد اطمئنانه عليه … و أوصى بالاهتمام بالوصفات الطبيه … وأيضاً تجـ . ـنب كل ما هو مقلـ . ـق ومحـ . ـزن كان حذيفه فى قمه سعادته بعودة ابنه إليه سالماً يشعر دائماً أن أواب هو علامه من الله برضاه عليه …. غير أنه متعلق به بشـ . ـكل مـ . ـرضى فهو عائلته الوحيده وتميمة الحظ الخاصه به … فرحة قلبه الأولى نظر إلى طفله الجالس بحانبه وقال – وحـ . ـشتني جداً يا صاحبى ضحك أواب بصوت عالى وقال – ليه هو أنا كنت مسافر . أبتسـ .
ـم حذيفه ليجيبه قائلاَ – لا بس كنت خايـ . ـف أنك تسبنى وتسافر اجابه الطفل قائلاً – أكيد
فى يوم هسيبك وأسافر على فكـ . ـره وكأن يد من حديد قبـ . ـضت على قلبه فتوقف عن العمل … كلمـ . ـاته البسيطه المؤلمه جعلته يشعر بالألـ . ـم الشديد … ولكنه حاول تجاهل ذـ . لك قائلاً بمرح مصتنع – على فكـ . ـره دى بتاعتى اناً … بلاش تقلدنى على فكـ . ـره ضحك أواب ولكنه وكالعاده اجابته دائماً أكبر بكثير من سنه – لازم الأبن يمشى على نفس خطوات أبوه نظر إليه حذيفه بحب حقيقى وابتسـ . ـم بسعاده لعودة روحه من جديد للحياه .
كانت جالسه أمام أمها منكسه الرأس لا تعلم كيف تخبرها عن موافقتها على حذيفه كان عقلها يعمل بكل الاتجاهات ولا تجد طريقه لأخبارها فقررت أن أقصر الطرق بين نقطتين الخط المـ . ـستقيم سوف تقص عليها كل ما حدث أمس دون رتوش
رفعت نظرها إليها لتجد أمها تنظر لها بتمعن صامت فقصت عليها كل ما صار كانت تشاهد كل انفعالات والدتها التى تظهر على وجهها مع كل كلمه تحاول تخمين ردة فعلها ولكنها لم تستطع أنهت كلمـ . ـاتها بأنها وافقت على الزواج من حذيفه من أجل أواب فقط ابتسـ . ـمت السيده نوال وهى ترفع حاجبها الأيسر قائله – يعنى أنتِ قررتى تكونى بيبى ستر لأواب فوفقتى تتجوزى حذيفه تحـ . ـولت نظرات جودى للغضـ . ـب من استخفاف أمها من كلمـ . ـاتها وقالت – مش شـ .
ـرط كل اتنين يتجوزوا علشان بيحبوا بعض فى أسباب تانيه كتير على فكـ . ـره لوت السيده نوال فمها باستهزاء وهى تقول – تعرفى أن هو
كمان بينهى معظم كلامه بعلى فكـ . ـره …… زيك . صـ . ـدمه هى أقل ما يقال عن ملامح جودى الأن أنها فى حالة صـ . ـدمه ولكن أمها لم ترحمها فاكملت قائله – ولا أنتِ إللى زيه . حركة عينيها هى كل ما يدل على أن تلك الجالسه كائن حى . وهى تتذكر أنها كانت دائماً وهى صغيره تقلد حركاته وكلمـ . ـاته حتى أصبحت جزء منه وهناك أشياء مشتركه بينهم دون قصد من أحدهم ….
ولكنه لم يطلبها لشخصها هو يريد ام لأواب هكذا قال الصغير لها يوم تقدم لخطبتها عادت بذاكرتها لقبل أن يتحدث حذيفه حين قال لها أواب – جودى ينفع تبقى ماما
نظرت له باندهاش وقالت – أنتِ عايزنى أبقا ماما هز رأسه بنعم فطار قلبها من السعاده ولكنه وقع على الأرض ليتفتت إلى قطع صغيره – أنا قولت لبابا جودى تكون ماما … قالى اوك . وبعد لحظات تقدم هو لخطبتها كيف هذا هل حبى الكبير له يختصره هو فى ام لأواب أو مربيه … هو لم يخبرنى يوماً هل احبنى … هل شعر يوماً بتلك الدقه التى تحى قلبى لأنها له هو …. حتى لم يعلق أو يتخذ ما حدث فى الجامعه زريعه لطلبه ولكنه حضر إلى سوق الجوارى ليختار الجاريه المناسبه التى تلائم ظروفه دون تزمر افاقت من شـ .
ـرودها على صوت أمها تخبرها بموافقتها مهما كانت أسباب جودى هى معها فيها . كانت مهيره واقفه بالمطبخ تحاول تجهيز إفطار خفيف لسفيان ولكنها لا تعلم ماذا عليها أن تفعل لم تقف يوم بالمطبخ ولم تحاول من قبل ورغم محاولاتها التعلم من السيده نوال لكن هذه أول مره لها بمفردها وتريد أن تسعده ولو قليلاً … تعلم أن الطعام آخر اهتمامـ . ـات سفيان لكن على الأقل تجعله يرى فيها سيده منزل مناسبه تستطيع الطهو والتنظيف ….. هى حقاً تعرف قدر نفسها … وإذا فكر قليلاً سوف تكون خارج هذا المنزل ….
فلابد من المحاوله … نحت أفكارها جانبا و خرجت من المطبخ ترى إذا كان سفيان استيقظ ام مازال نائم تنهدت براحه حين وجدته نائم عادت إلى المطبخ وامسكت هاتفها واتصلت بمريم – صباح الخير يا ماما
صمتت لثوانى ثم قالت – وأنتِ كمان وحـ . ـشانى جداَ وهستناكى تزورينى ابتسـ . ـمت وهى تستمع لرد أمها ثم قالت – بصراحه كده عايزه أعمل فطار لسفيان ومش عارفه أعمل أيه … محتاسه . قطبت جبينها وهى تقول – أنتِ بتضحكى عليا … يعنى أنا غـ . ـلـ . ـطانه أنى أتصلت بيكى صمتت تستمع بتركيز لكلمـ . ـات والدتها و يدها تتحرك للتنفـ . ـيذ فى دقائق معدوده كانت تضع على طاوله المطبخ الصحون الجبنه البيضاء والمربى و عسل نحل وطبق سلطه متوسط وطبق من البيض والبسطرمه …. والأهم من كل ذـ .
لك طبق الفول ووضعت الخبز الساخن …ووضعت كوبين من العصير وابتسـ . ـمت فى سعاده شـ . ـكرت أمها واغـ . ـلقت معها وتحركت
لتخرج من المطبخ لتنادى سفيان قبل ذـ . لك بقليل استيقظ وهو يشعر بسعاده يكفى وجودها بقربه … يكفى أنها فى بيته تحرك ليخرج من الغرفه استمع لصوتها فى المطبخ تتكلم مع أحد تحرك بهدوء ليقف عند الباب ليبتسـ . ـم وهو يسـ . ـمعها تتكلم مع أمها حتى تحضر له وجبه إفطار طار قلبه سعاده سوف يتناول من يدها افطاره اليوم سيسجل ذـ . لك التـ . ـاريخ ويحتفل به كل عام .. كان يتابع تحركاتها المتوتـ . ـره وهو يبتسـ . ـم وحين شعر بانتهائها عاد إلى غرفته بهدوء حتى يرى ماذا ستفعل تمدد مجدا على السريـ .
ـر وأغـ . ـلق عينيه وبعد ثوانى قليله استمع لصوت طرقاتها الخجوله على الباب …. لم يجب ففتحت
الباب بهدوء وتحركت خطوه واحده إلى الداخل تناديه بصوت ضعيـ . ـف جعل قلبه يرقص من سـ . ـماعه لأسـ . ـمه من بين شفاهها لم يجيبها فقتربت لتقف أمامه تتأمل ملامحه ثم جلست بجانبه تنظر لذـ . لك الجـ . ـرح فوق عينيه ومدت يدها تتلمـ . ـسه برفق وهى تتأمله بتركيز كان قلبه يضـ . ـرب فى صدره بقوه للمـ . ـستها الحنون على جـ . ـرحه انتبهت على ما تفعله فابعدت يديها سريعاً ثم وقفت من جديد وهى تنادى عليه مجددا فقرر ان يستيقظ ففتح عينيه ببطء لتبتعد خطوه للخلف وهى تبتسـ . ـم بخجل فابتسـ .
ـم بسعاده حقيقه وقرر التعامل براحه وسلاسه معها فقال لها – صباح الخير يا مهيره ابتسـ . ـمت وقالت – صباح النور … أنا
جهزتلك الفطار اعتدل فى جلسته وقال – بجد … هغسل وشى وهاجى فوراَ …. هو أنا أطول أن الآنسه مهيره الكاشف تعملى فطار بأيديها . خرجت سريعاَ تشعر بالخجل ووقف هو وتوجه إلى الحمام وبعد عده دقائق كان يقف فى المطبخ ينظر إلى الطاوله وهو يبتسـ . ـم بسعاده وقال – أنتِ إللى عملتى كل ده بإيدك هزت رأسها بنعم وقالت – أنا أول مره أعمل حاجه زى كده …. فلو فى أى حاجه عرفنى …. أرجوك أنا عارفه أن أنا فاشله .
ليقاطعها قائلاً – فاشله أيه بس أنتِ مش واخده بالك من الفطار الملوكى ده و جلس سريعاً وهو يبعد
الكرسى لها لكى تجلس جلست بهدوء تنظر له يمسك الخبز ويأكل كانت تنتظر أن يقول أى شئ كان يأكل دون أن يظهر شىء على وجهه حتى يلعب معها قليلاً وأكل لقمه أخرى وأخرى دون كلمه فلوت فمها كالاطفال وقالت – هو الأكل معجبكش . أبتسـ . ـم لها بحب حقيقى وسعاده كبيره ومسك يدها ليقبلها وهو يقول – أحلى فطار أكلته فى حياتى تسلم إيدك يا حبيبتى فرحت كثيراً وسفقت بيديها فى سعاده وامسكت قطعه خبز لتتذوق هى الأخرى لتندهش من الطعم حقا لذيذ ولكنها نظرت له وهى تقول – بس عايز شويه ملح .
قال وهو يأكل بسعاده – حلو كده أنا حبيته وكفايه أنه من إيدك
أغـ . ـلقت مريم الهاتف مع ابنتها وابتسـ . ـمت فى سعاده ودعت الله أن يسعدها ويجعل زوجها خير عوض لها عن كل ما رأت فى حياتها عادت إلى الغرفه لتجد عادل استيقظ و جالس على السريـ . ـر يستند على ظهره ابتسـ . ـم لها وهو يمد يده لها فلبت نداءه وجلست بجانبه لياخذها بين احضانه وهو يقول – كنت بتكلمى مهيره هزت رأسها بنعم ثم قالت – كانت عايزه تحضر فطار لسفيان ومش عارفه تعمل أيه أبتسـ . ـم بسعاده وقبل يديها ووجـ . ـنتيها وقال – صباحيه مباركه يا عروسه احمرت وجـ .
ـنتاها وهى تتذكر ما حدث بالأمس حين عاد من العمل بعد أن حـ . ـادثته خديجه واخبرته بما حدث و
حظـ . ـرته من الصعود إليها لأنها حينها لن تجعله يخرج من البيت مره أخرى فنفذ كل ما قالته وما أحب ذـ . لك إلى قلبه ومع روتينه اليومى طرقتان على الباب ثم يفتح الباب … ولكن حين دخل الشقه لم يجد مريم على نفس جلستها ولكن استمع لصوت يصدر من المطبخ … ليدخل إليها ليفاجئ بها ترتدى منامه حريريه فيروزيه تظهر جمالها الذى أشتاق له … وعاش عمره كله يحلم بها اقترب منها بهدوء وحاوط خصرها فانتفضت قليلاً ولكنها ابتسـ .
ـمت وهى تقول – حمد لله على السلامه ثوانى والغدا يكون جاهز أدارها إليه وهو يقول – هو فى أحلى من كده غدا ابتسـ . ـمت
وقالت – أنا فرحانه اوووى أنى بطبخلك بايدى أول مره يا عادل . ألـ . ـمه قلبه يعرف أنها كانت مجـ . ـروحه بتنفـ . ـيذه رغبه خديجه والابتعاد عنها صحيح هى كانت تتألـ . ـم لبعد ابنتها لكنها كانت بحاجه لقربه …. الأن سيعوضها عن كل شىء لتطبخ له وكل ما تريده مجاب … أخرج من جيب سترته علبه زرقاء وقدمها لها وهو يقول. – يارب زوقى يعجبك ابتسـ . ـمت فى سعاده وفتحتها لتجد خاتم زواج وبجواره دبله فضيه نظرت له ثم ليده لتنتبه انها لم تراه من قبل يرتدى خاتم زواج ابتسـ .
ـمت فى سعاده حقيقه أمسك الخاتم وألبسها إياه ثم قبل يديها بتقديس ثم ألبسته هى الأخرى خاتمه تناولوا غداهم بنقاشات ومجادلات أنتهت بضحك هستيرى ذكـ . ـرهم بايامهم قديماً وبعد انتهائهم من تناول الطعام أصر هو على غسل الصحون وحضرت هى كوبان من الشاى وبعد تناولهم امسكها من يدها ليدخلى معاَ عالم كانا يحلمان به عمر طويل …. حلم كم تمنوا تحقيقه ولكن كانت هناك دائما عقبات …. ولكن لكل شئ معاد .. وحتى ساعات الصباح لم يخرج أحد من الغرفه كان كل منهم يعوض حرمان سنوات … وسنوات … حب يتدفق يقابله حب جارف .
كانت خديجه تستمع لصوت ضحكاتهـ . ـم قلبها يتلوى ألـ . ـما ولكنها تتذكر يوم وقوفهم أمام الملك الجبار …. يوم يحاسب كل منهم على نواياه وأخطـ . ـاءه .. يوم تحاسب عن منع الحق عن صاحبه …. توضئت وصلت وظلت طوال الليل تصلى وتدعوا الله ان يقوى قلبها. يتبع…