الفصل السابع عشـ . ـر
كان سفيان جالس على الكرسى ويضع رأسه بين يديه يتذكر كلمـ . ـاتها المتألـ . ـمه و الجريحه …. كانت كلمـ . ـاتها كخنجـ . ـر يقطع قلبه ويمزق روحه تذكر بدايه حديثهم كان ينظر لها بتركيز وقال – أنتِ أيه …. أنتِ مهيره الكاشف …بنت أغنى رجل أعمال ليه بتعملى كده ليه نظرت إليه و عينيها تمتلئ بالدمـ . ـوع وقالت – حقيقى عايز تعرف …. حقيقى يهمك …ليه ده أنت اشتريت عميانى هيفرق معاك الماضى فى ايه … أبويا بعنى يبقا أنت هتكون شارى ليه الأهتمام . كانت نظرات الزهول والاندهاش من تلك الكلمـ .
ـات تملئ عينى سفيان كان يتألـ . ـم من أجلها ولكنها لم تنتبه له وأكملت كلمـ . ـاتها بمراره
ووجـ . ـع – عايز تعرف الجاريه إللى بعهالك أبوها تاريخها ايه …. عايز تعرف أيه عايز تعرف أن كان هو السبب فى الإعاقة إللى عندى وخلتنى ناقصه عن كل البنات …. عايز تعرف أنه حرمنى من أمى طول عمرى … عايز تعرف أنه ديماً كان بيضـ . ـربنى … عايز تعرف أنى بخـ . ـاف منه بترعـ . ـب … وهو عمره ما حسسنى انه أبويا … عمره ما طبطب عليا ولا اخدنى فى حـ,ـضنه … عمرى ماحسيت بالأمان وهو موجود … عمره ما كلمنى كويس إلا لو عايز حاجه …..
مصلحته أهم من كل حاجه وأى حد ……عايز تعرف أنا هعرفك …. جلس سفيان على الكرسى الجانبى كان يشعر أن ما سيسـ . ـمعه الأن ليس أمر هيننا ابدا نبره صوتها حركاتها الهستيريه وصوتها العالى كل ذـ . لك يدل على أنها تتألـ . ـم بقوه أراد أن يدعمها ان يأخذها بين ذراعيه ولكنه لا يستطيع لكنه نظر إليها بتركيز وتشجيع حتى تتكلم بحريه وراحه
توجهت إلى زاويه الغرفه وجلست أرضا وهى تضم قدميها إلى صدرها واغمضت عينيها صوت أنفاسها عاليه صمتت قليلاً ثم قالت – كنت لسه صغيره صحيت من النوم و مش عارفه أرجع أنام تانى وفى الوقت ده كنت برسـ . ـم كنت ديماً برسـ . ـم ملامح أمى وكان ديماً كل ما يشوفها يقطعها … و أرجع ارسـ . ـمها تانى كنت ديماً بحاول اخبى الرسومـ . ـات لكن لما كان يدخل الأوضة وانا برسـ . ـم يتنرفز ويتعصب ويضـ . ـربنى ويقطعها …. فتحت عينيها ودمـ . ـوعها تغرق وجهها قالت بصوت متقطـ . ـع
– كنت بستخبى منه فى الاوضه ديماً … فى يوم كنت صاحيه بليل و سـ . ـمعت صوت عربيته … طفيت النور ووقفت جمب الشباك… شفته نازل من العربيه وواحده سنداه معرفهاش أول مره أشوفها ..لبسها غريب مكشوف اوووى دخلوا القصر …و طلعوا الأوضة بتاعة بابا … خرجت من الأوضة براحه ووقفت ورى الباب لأول مره أعملها فضول طفله لسه تامه العشـ . ـر سنين من أسبوعين .. وسـ . ـمعت أصوات غريبه أصوات تؤوهات وكلام غريب مفهمتوش خـ . ـوفت وجريت رجعت اوضتى وكنت حاسه بقـ . ـرف ان إللى بيحصل ورا الباب ده قـ .
ـرف …ومن بعد اليوم ده كل يوم……. كل يوم واحده … كل يوم كل يوم كلام غريب وأصوات بشـ . ـعه تخلينى خايـ . ـفه خايـ . ـفه جداً ونظرت له وهى تقول – انا موقفتش ورا الباب تانى …. هما ساعات ….. ساعات مكنوش بيدخلوا الاوضه … كانوا بيعملوا كده فى صالة الدور الثانى .. لحد فى يوم بعد ما بابا رجع هو الست إللى بتيجى معاه حسيت أنى عطشانه نزلت للمطبخ أجيب مايه سـ . ـمعت دوشه جامده جداً وحاجات كتير كانت بتتكسـ . ـر
كانت تشير بيديها ودمـ . ـوعها تنهمر أكثر وأكثر …. وبدأ صوتها يتحشـ . ـرج … وجسدها يهتز خـ . ـوفاً كان سفيان يراقبها و هو قلـ . ـق عليها خائف من انهيـ . ـارها وقف سفيان ليتقدم منها وجلس أمامها على ركبتيه وقال – أهدى يا مهيره أهدى .. خلاص بلاش تكملى صـ . ـرخت به وهى تقول – لأ هكمل .. وأنت هتسـ . ـمع .. هتسـ . ـمع للنهايه هتسـ . ـمع أشار لها بيده لتهدء وبدأت تكمل
– قربت من باب المطبخ أشوف بيحصل أيه لقيت بابا نازل بسرعه وهو ماسك الست إللى كانت معاه من شعرها وعمال يضـ . ـربها ويجرجرها فى الأرض وهو بيشتـ . ـمها….. ورماها بره باب القصر وفضل يقول كلام كتير أول مره اسـ . ـمعه وبعدين … وبعدين صدرت عنها شهقه عاليه ثم قالت – وهو راجع … وهو وهو راجع لمحنى …. رجعت استخبى ورا الباب لكن هو كان شافنى …. شافنى دخل المطبخ جابنى من ورا الباب من شعرى
رفعت عينيها إليه وهى تقول – فضل يضـ . ـرب فيها جامد ويشتـ . ـمنى ويقول كلام غريب وقال على أمى خايـ . ـنه وأنها عمرها ماقدرت حبه ولا كانت تستهله …… وبعدين بدء … بدء يبوسنى وو .. ويقطع عنى هدومى فضلت اصـ . ـرخ واصـ . ـرخ واصـ . ـرخ بس مفيش حد سـ . ـمعنى الخدم كلهم بيباتوا فى الملحق البعيد …وهو مش عايز يسبنى كنت بترجاه واصـ . ـرخ واناديه … كنت صغيره كنت صغيره اوى يا سفيان … مكنتش عارفه أدافع عن نفسى وهو بيلمـ .
ـسنى فى كل حته كانت داده ديماً تقولى قولى ديماً يارب …. فضلت أقول يارب يارب يارب يارب كانت حركتها زادت وعينيها تزداد اتساع ودمـ . ـوعها لا تتوقف أكملت كلمـ . ـاتها الصارخه – لمحت السكـ،ـ،ـينه موجوده على الرخامه مسكتها وضـ . ـربته بيها مره ومره ومره بعد عنى وهو بيتألـ . ـم وبيصـ . ـرخ ساعتها طلعت أجرى على اوضتى .وأنا خايـ . ـفه مـ,ـوت … كنت فاكـ . ـره أنى مـ,ـوته… فضلت حابسه نفسى فى الاوضه وأنا خايـ . ـفه كنت عايزه أمى تبقا جـ . ـنبى تحمينى … أو دادا زينب ..لكن كنت لوحدى
جلست على ركبتيها وهى تمسك مقدمه ملابسه وهى تصـ . ـرخ فيه ووجهها يزداد احتقان من كثرة البكـ . ـاء عيناها خائفه زائغه وهى تقول – أنا مليش حد أنا مفيش حد بيحبنى … مفيش حد عايزنى … أنا لوحدى يا سفيان لوحدى … حتى جوازى اتغصـ . ـبت عليه … لالالا. …اتبعت … هو قالى… هو قالهالى
ووقفت وهى تكمل بصوت عالى – قالى احمدى ربنا ان حد زى سفيان وافق يتجوزك …أنتِ معـ . ـاقه فاشله ملكيش لازمه …. ده لو كان طلبك خدامه كنت وافقت وأنا مرتاح لأن هو ده كبيرك. تحركت خطوتان للأمام ثم عادت بنظرها إليه كانت تترنح فى وقفتها وقالت – أنا ولا حاجه يا سفيان ولا حاجه وسقطت مغشى عليها وبسرعه كبيره تلقفها سفيان بين يديه … استفاق من أفكاره على صوت اناتها فوقف بجانبها ووضع يده على رأسها ليطمئن على حرارتها تنهد براحه حين وجدها طبيعيه لكن لما كل ذـ .
لك العرق ثم أخذ بعض من المناديل الورقيه ومسح على جبينها آثار العرق وجلس بجانبها يتأمل ملامحها البريئه الحـ . ـزينه أمسك يدها بين يديه وقربها من فمه وقبلها بتقديس وقال وهو ينظر لها – أوعدك انسيكى كل إللى فات … وأيامك إللى جايه كلها فرح وسعاده … وحياة حبك فى قلبى لعيش عمرى إللى جاى كله ليكى وبيكى وربنا يقدرنى وأقدر أخد حقك من إللى ظلـ . ـمك .
كانت السيده نوال وجودى جالستان فى صاله منزلهم حين استمعوا لصوت مهيره وسفيان كانوا فى حاله زهول مما سـ . ـمعا تلك الفتاه الرقيقه تعرضت لكل ذـ . لك كل ذـ . لك الألـ . ـم والوجـ . ـع ..كل تلك الندبات بروحها أنها حقاً مسكـ،ـينه . مرت بكل ذـ . لك الألـ . ـم ومازالت صامده تحاول العيش .
نظرت السيده نوال إلى ابنتها وقالت – جودى ولا كأننا سـ . ـمعنا حاجه لا مهيره تعرف ولا حتى سفيان لو حست للحظه إننا عارفين هتتكسف جداً ومش هتقدر تعيش معانا براحتها تنهدت جودى بصوت عالى وهى تقول – اكيد طبعا يا ماما هو ده كلام يتقال … الله يكون فى عونها ده أنا من التخيل بس حسيت ان قلبى هيقف … ربنا يعين سفيان ويقدره أنه يعوضها عن كل إللى شافتوا
آمنت السيده نوال على كلمـ . ـات ابنتها وهى تدعوا فى سرها ان يقوى تلك الفتاه وان تجد السعاده بجانب ابنها . ظل سفيان جالس على كرسيه طوال الليل بجانب مهيره قلـ . ـقاً عليها ويديها بين يديه و من وقت لآخر يقبل يديها ويعتذر لها لا يعلم لما يعتذر بالتحديد لكنه يشعر أنه مسؤل عن كل ماحدث يلوم نفسه لا يعرف لماذا لكنه يشعر بالذنـ . ـب نظر إليها ملامحها البريئة ظل يتأملها حتى غـ . ـلبه النوم وهو يحتضن يديها ووضع رأسه على طرف السريـ . ـر
سطع ضوء النهار وعلت الشمس السـ . ـماء تنير الكون وأرواح كل البشـ . ـر تذهب هم الليل وتمحى الألـ . ـم من كل شىء حولها فتحت مهيرها عينيها ببطئ وألـ . ـم تنظر حولها تحاول تذكر ما حدث أمس حاولت رفع يديها ولكن شعرت بها مقيده رفعت رأسها تنظر إلى يديها لتجد سفيان يضع رأسه بجانبها على طرف السريـ . ـر ويجعل من يدها وساده لرأسه ظلت تنظر إليه لا تعلم هل تشعر بالخجل مما حدث أمس ومن كل تلك الحقائق التى عرفها عنها أم تشعر بالسعاده باهتمامه ….
ظلت تنظر إليه حتى شعرت به يستيقظ فعادت برأسها للوساده من جديد تنتظر استيقاظه تنتظر ماذا سيقول ويفعل معها ..
هل سيعيدها إلى والدها أم سيتطـ . ـردها من بيته … هل سيحتقرها … هل سيسامحها هى تشعر بالخـ . ـوف حقاً رفع رأسه وحرك رقبته المتشنجه يمينا ويساراً …. ثم نظر إليها ليجدها تنظر إليه بخـ . ـوف ابتسـ . ـم وهو يقترب منها ويقبل جبينها وهو يقول – صباح الخير … عامله أيه النهارده ظلت تنظر إليه فى صمت ابتسـ . ـم وجلس بجانبها على طرف السريـ . ـر وهو يقول – تمام أنا مش عايزك تردى أنا بس عايزك تسـ . ـمعينى كويس ذادت نظرات الخـ . ـوف فى عينيها وقالت لنفسها أكيد هيطـ . ـردنى .
ابتسـ . ـم لها وهو يمسح على ظهر يدها التى بين أحضان يديه وقال – كل إللى حصل إمبارح هننساه
وكأنه محصلش ومتقلـ . ـقيش يامهيره أنتِ مراتى … اوعى تخـ . ـافى منى … أنا مستعد أسـ . ـمعك طول عمرى … ومستعد اداوى كل جـ . ـروح روحك ….مستعد اشيلك على ظهرى العمر كله ومتعـ . ـبش منك ابدا. …. واوعى فيوم تتكسفى أو تخجلى من أى حاجه حصلتلك … أنتِ ملكيش ذنـ . ـب فى أخطـ . ـاء غيرك . ربت على يديها ثم وقف على قدميه وهو يقول – يلا بقا يا كسلانه قومى أنا جعان جداً .. وأكيد نوال جهزت الفطار أنا هسبقك وأنتى غيرى هدومك وحصلينى .
وتحرك باتجاه الباب وقبل ان يخرج ألتفت إليها وقال – صحيح صاحب عمرى جاى يتغدى عندنا النهارده .. أنا سعيد جداً أنى هعرفوا عليكى . وخرج دون كلمه أخرى وترك تلك النائمه على سريـ . ـر فارغه الفاه وعلامـ . ـات السعاده تختلط مع الاندهاش . كان حذيفه يساعد أواب فى ارتداء ملابسه وهو يقول له – عارف انا مبسوط اوى علشان هشوف نوال دى أمى التانيه .. ثم نظر لابنه وهو يقول – لما تشوفها تقولها يا تيته . نظر له أواب باندهاش وهو يردد خلفه – تيته ! ابتسـ . ـم حذيفه وهو يشـ .
ـرح لابنه – مش كل واحد بيكون له اب وام ولما الواحد يكون اب ابنه يقول لابوه وامه جدو وتيته فهمت كان أواب ينظر لأبيه باستخفاف ثم قال – ما أنا عارف أصلا … انا بس مستغرب من إمتى عندى تيته نظر له وهو رافع حاجبيه باندهاش وقال – اه لا ده موضوع
كبير يطول شـ . ـرحه ابقا احكهولك بقا لما نرجع يلا علشان اتأخرنا -كان صهيب يرتدى ملابسه التى اخرجتها له امه … كان يفكر كيف سيتكلم معها كيف سيقول كل ما بداخله … كيف سيعرى روحه أمامها ولكن زهره تستحق أن يكشف لها كل شئ وهى لها القرار ولكن مؤكد هو سيحترم قرارها مهما كان ولكن ان بقت معه سيكون لها كل شئ لن يجـ . ـرحها او يؤلم قلبها من جديد . كانت زهره تساعد والدتها فى تجهيز الغداء كانت السيده فضيله تلاحظ شـ . ـرود ابنتها الدائم … عيناها القلـ . ـقه نادتها اكثر من مره لم تسـ .
ـمعها ربتت على يديها وهى تقول – مالك يا
زهره أنتِ تعـ . ـبانه ولا فى حاجه مضيـ . ـقاكى . نظرت لها زهره وهى تتنهد – ابدا يا ماما ولا حاجه … كل الموضوع أن أنا قلـ . ـقانه على صهيب .. خايـ . ـفه يكون عمى جايبه هنا غصـ . ـب عنه … أنتِ عارفه هو مش بيحب يخرج . ابتسـ . ـمت أمها وهى تربت على كتفها وتقول – متقلـ . ـقيش … وبعدين صهيب لازم يخرج من البيت هو هيفضل يا بنتى طول عمره حابس نفسه فى البيت ان شاء الله خير متقلـ . ـقيش ثم أمسكت من يد زهره السـ،ـكـ،ـين التى تقطـ .
ـع بها السلطه وقالت لها – يلا اتفضلى من غير مطرود على اوضتك وجهزى نفسك علشان خطيبك .. يلا ابتسـ . ـمت زهره وقبلت يد أمها وقالت – لو مكنتيش تحلفى بس .. يلا حاضر هروح اجهز نفسى
خرجت مهيره من الغرفه لم تجد أحد بالصاله لكن سـ . ـمعت صوت سفيان وهو يقول – ملكيش دعوه بمراتى … هى تصحى براحتها وبعدين يا انسه جودى هى ضيفه كام يوم هنا… بعد كده هتطلع شقتها … فخليها تدلع براحتها ابتسـ . ـمت مهيره وشعرت بسعاده حقيقيه وراحه كبيره تقدمت منهم وهى تقول بخفوت – صباح الخير . اجابتها نوال قائله – صباح النور والهنا يا حبيبتى وقالت جودى – أهلاً يا ست مهيره .. حضرتك نايمه للظهر وانا هنا قاعده اقشـ . ـر بصل .
ضحك الجميع وتقدمت مهيره إليها بعرجها الواضح وهى تقول – خلاص متزعليش كملى تأشير البصل وأنا هغسل المواعين .