الفصل السادس عشـ . ـر.
كان حذيفه جالس يشاهد التلفاز بعد ان انام أواب فى سريـ . ـره …. ظل يفكر ويتذكر أشياء متفرقه من حياته مع مارى حين قابلها أول مره كان قد لمح بها شبه من جودى بشـ . ـعرها الذهبى الطويل …و عينيها التى كانت تشبه العسل أبتسـ . ـم فى داخله وهو يتذكر مجـ . ـنونته زئرده الصغيره وكم كانت تناكفه … وكيف سافر وهى تخاصمه … لقد طلبت منه الا يسافر ….
ارادته بجانبها ولكنه لم يستطع كان لابد من سفره لأكثر من سبب الأول الهروب من تلك المشاعر التى تتملكه لصغيرته الخرقاء ..هو لا يسطيع خساره سفيان …والسيده نوال مهما حدث ثانياً حتى يكمل حلمه .. ويعود
ومعه الدكتوراه من أشهر جامعه أجـ . ـنبيه . لكنه من وقت ركوبه الطائره وهو لا يرى غير عينين الصغيره الباكيه ورفـ . ـضها ان تودعه … وصوت بكائها العالى فى غرفتها قبل سفره بيوم واحد كان يجلس مع سفيان والسيده نوال فهم الأقرب إليه بعد وفـ . ـاة والدته وزواج والده ورجوعه لبلدهم استمع لصوت بكائها قطب جبينه حين وقف سفيان ليذهب لها ويرى ما سبب ذـ . لك النحيب أشارت له السيده نوال بالانتظار وتحركت هى إليها كان يشعر من داخله أنه هو سبب كل ذـ . لك البكـ . ـاء … وتأكد من ذـ .
لك حين ذهب لتوديعهم قبل سفره مباشـ . ـره حين رفـ . ـضت ان تقترب منه خطوه أو تقول له
جمله … عينيها مملوئه بالدمـ . ـوع …. ونظره عينيها كلها لوم
حين وصل إلى تلك البلد …. ذهب مباشـ . ـره إلى المكان الذى أعطاه له أستاذه فى الجامعه حتى يستطيع السكن فيه ومن الصباح الباكر كان فى الجامعه وهناك رآها تقدم سريعاً كأنه يلحق بسراب يخشى ان يختفى … ولكنها لم تكن هى هى مجرد فتاه أجـ . ـنبيه ولكن بها لمحه من محبوبته الصغيره تعرف عليها … ووجد فيها عقلا واعيا …صديقه وفيه …. وبعد بعض الوقت شعر بها قلبه فى محاوله لنسيان حب من الصعـ . ـب الوصول إليه .
تزوجها وكانت أسعد أيام حياته تلك السنه الأولى حتى اكتشفت مارى أنها حامل حين أخبرته بحملها كاد يطير فرحاً … ما أجمل تلك المفاجئه
ولكنها صدمته بأنها تريد الإجهاض قالت له بكل برود – أنا لا أريده نظر إليها بعدم فهم ثم قال – ماذا تقولين ؟ أجابت ببرود -أريد أن اجهضه شعر بالدم يفور فى عروقه غضـ . ـبا وهو يقول – هل جـ . ـننتى ؟ مستحيل أقبل ما تقولين لتقول له بهدوء بارد – لن أضيع حياتى من أجل خطاء كهذا قال بزهول – خطاء انا لا أصدق …. لماذا و انا وأنتِ نحب بعضنا كثيراً نحن زوجين جيدين ما المشـ .
ـكله فى وجود طفل كتفت يديها أمام صدرها وهى تقول – أنا لا أريده أنا مازلت صغيره وأريد أن أحيا بجـ . ـنـ . ـون وان اتمتع بحياتى وذـ . لك
الطفل سوف يعيق كل احلامى ظل ينظر إليها باندهاش غاضـ . ـب وصـ . ـدمه ثم قال – حسنا لنعقد إتفاق لتقول ببرود – ماذا ليجلس ويضع قدم فوق الأخرى وقال – أنا أريد الطفل حين يولد سوف أخذه انا .. ما رأيك ؟ لتقول ببرود حدث – حسنا أتفقنا فاق من ذكرياته المؤلمه على صوت هاتفه ابتسـ . ـم حين وجد اسـ . ـم صديقه – يا أهلاً استمع لصوت صديقه الذى شعر فى صوته بالديق – أيه يا ابنى مالك صمت قليلاً ثم قال بصوت عالى.
– أيه اتجوزت أيه يا ابنى سلق البيض ده … أنت مش قولت كمان شهر ….. اعترف وقولى أنت غـ . ـلـ . ـطت
معاها ولا ايه اظن الحكايه فيها إنَ على فكـ . ـره . صمت قليلاً ثم ضحك بصوت عالى وهو يقول – طيب خلاص خلاص أنا آسف ….كنت بهزر يا أخى أنت أيه مبتهزرش … على العموم يا سيدى مبروك على فكـ . ـره صمت لبعض الوقت ثم قال – خلاص بكـ . ـره أجازه ايه رأيك نوال حبيبتى تعزمنى على الغدا نفسى اوى فى مكرونه بالباشميل وباميه بالحمه الضانى يا سلاااام استمع لرد صديقه ثم ضحك بصوت عالى وقال – يا ابنى راعى انى راجل وحدانى وابنى يتيم …محتاجين حد يعطف علينا بوجبه دسـ . ـمه استمع لكمـ .
ـات سفيان ثم قال وهو يضحك من جديد – طول عمرك ابو الكرم يا صاحبى … بكـ . ـره هتلقينى عندك من النجمه على فكـ . ـره … سلام وأغـ . ـلق دون أن يستمع لكلمـ . ـات سفيان الحانقه .
ظل صهيب طول الليل يفكر فى كلمـ . ـات والده … هو يعلم جيداً حب زهره له … و هو أيضاً يعشقها منذ صغرهم كم تشاجر مع أصدقائه بسببها …وأيضاً اولاد الجيران …. أنه يكبرها بخمس سنوات … كانت وهى صغيره تجلس بجانبه وهو يدرس بالساعات دون أن تصدر صوت ..أو تمل … كانت دائما تراقبه فى صمت … كان يلاحظ عليها بعض التصرفات التى تشبه تصرفاته هو… كان يستمع دائما لكلمـ . ـات والدته وزوجه عمه يقولون …. « زهره بتقلد صهيب فى كل حاجه …. تحسيها كده ظله » كان دائما يراها كظله ملتصقه به تقلد كل حركاته ….
حتى أتى الوقت الذى لم يعد بمقدورهم البقاء سويا طوال الوقت .. ووضعت الموانع والعادات … والدين بينهم …ولكن فى اى وقت يلتقى بها يجدها مازالت متمسكه بتلك الأشياء التى تعلمتها منه . تنهد بصوت عالى يشعر بالخـ . ـوف حقا لا يعرف ماذا عليه أن يفعل تحرك من على ذـ . لك الكرسى الذى كان جالس عليه من وقت تحدثه مع والده واتجه إلى السريـ .
ـر جلس على طرفه و مد يده للكومود ليفتح الدرج ظل يبحث بيده قليلاً ثم أخرج سلسال فضى … كان لها ذات يوم … وكانت دائما تفقده وهو يجده ..وفى أخر مره فقدته كالعاده وظلت تبحث عنه طويلاً …. كان هو يمسك
به من البدايه ولكنه اقترب منها سائلاً – بدورى على أيه يا زهره . قطبت جبينها وجـ . ـعدت انفها كالاطفال وقالت – السلسله بتاعتى ضاعت تانى …. وبدور عليها رفع حاجبه وهو ينظر إليها – تانى …. هو أنتِ مبتعرفيش تحافظى على حاجتك أبدا تجمعت الدمـ . ـوع فى عينيها وقالت – والله القفل بتاعها بايظ …علشان كده على طول بيقع أنا مش مهمله . اقترب خطوه أخرى وهو يقول – طيب يا زهره أنا هلاقيهالك كالعاده يعنى بس المرادى مش هديهالك هخليها معايا اصلحلها القفل …ماشى ابتسـ . ـمت فى سعاده وقالت – موافقه جداً ..
أصلا طلما هو معاك كأنه معايا . ومن
وقتها وظل السلسال معه أصلح له القفل لكنه لم يرى زهره بعينيه من جديد حتى يعطيها السلسال . رفع قدميه من الأرض وتمدد على السريـ . ـر وهو يقول – بكـ . ـره هتكلم معاها بصراحه ضرورى . ظل سفيان جالس على الكرسى فى غرفته ينظر إلى تلك النائمه بعد بكـ . ـاء مرير وذكريات مؤلمه هى لم تنم فى الواقع هى فقدت وعيها من كثرة البكـ . ـاء ….لم يستطع تخطى ما قالته تلك الطفله البريئه صغيرته اللذيذة ما قالته صـ . ـدمه لا يستطيع عقله استيعابها فى أبعد خياله لم يتوقع ان يستمع لتلك الكلمـ .
ـات منها ان تكون مرت بكل ذـ . لك كيف يصدق ان حبيبته تعرضت لمحاوله اعتـ . ـداء