نفذت زوجة عمها و بالفعل دخلت غرفة ابنها الذى كان جالسا سارحا ومهموم ووضعت الهاتف على الطاوله أمامه وخرجت انتبه على صوت زهره الباكى وهى تقول
– أقسـ . ـم بالله بحبك وعمرى ما هبعد عنك…. ومستعده أرجع لاتفقنا القديم … أكون مجرد خدامه تحت رجليك بس أرجوك يا صهيب أوعى تفكر تسيبنى …. أوعى توجـ . ـعلى قلبى …. همـ,ـوت فى بعدك والله همو..ت ….. أنا متأكده أنك سامعنى صوت أنفاسك بالنسبالى حياه أعيش عمرى كله اسـ . ـمعهم وعمرى ما آمل …. صهيب أنت كل حياتى أنت روحى كيانى قلبى وعقلى …..
أنا بكلمك دلوقتى علشان أستأذنك أروح مع جودى وخطيبها وأخوها مشوار ضرورى وقصت عليه كل ما حدث واخبرته عن خطبة جودى للدكتور حذيفه وعن حاله جودى وبكائها وخـ . ـوفها وأنها لا تريد أن تخذـ . لها من جديد ولكنها تريد موافقته وعلمه بالأمر وختمت كلمـ . ـاتها وهى تقول
– هتسـ . ـمحلى يا سيدى أروح معاها .
صمتت تنتظر تستمع جيداً لصوت أنفاسه العاليه …. وبعد عدة دقائق كانت على وشـ . ـك اليأس من أن تجد منه رد كادت أن تتكلم حين قال لها بصوته الرخيم
– دكتور حذيفه قريب منك … خلينى أكلمه .
ابتسـ .
ـمت فى سعاده وقالت
– حاضر يا سيدى حاضر
وعادت تلك الخطوات التى ابتعدتها ومدت يدها لحذيفه بالهاتف وقالت
– خطيبى عايز يكلم حضرتك
أبتسـ . ـم حذيفه بمجامله وأمسك الهاتف قائلاً
– السلام عليكم
اجابه صهيب قائلاَ
– وعليكم السلام دكتور حذيفه مع حضرتك صهيب خطيب زهره وابن عمها
اجابه حذيفه بترحيب
– أهلاً وسهلاً أستاذ صهيب
أبتسـ . ـم صهيب بحـ . ـزن وقال
– باشمهندس لو مصر على الألقاب .
ضحك حذيفه وقال
– ما أنت كمان بتقول دكتور
أبتسـ .
ـم صهيب وقال مباشـ . ـره
– أرجوك خلى بالك من زهره أنا عندى صوره عن حالة الآنسه جودى … بس أرجوك زهره فى أمانتك
تكلم حذيفه سريعاً وبحميه رجوليه قائلاً
– متقلـ . ـقش هى مع أخوها فرقبتى يا صهيب
تكلم صهيب سريعاً قائلاً
– وأنا مطمن …. فرصه سعيده جداً وسعيد أنى اتعرفت عليك
اجابه حذيفه بود قائلاً
– وأنا كمان … الآنسه زهره معاك
أمسكت الهاتف وابتعدت من جديد
لتسـ .
ـمعه يقول
– خلصى وطمنينى
اجابته سريعاً
– حاضر
صمتت وهو أيضاً وبعد دقيقه كامله قال
– استأذنى من عمى وتعالى اتغدى معانا فى كلام كتير محتاجين نقوله .
وأغـ . ـلق الخط سريعاً دون ان يستمع لرد .
فى نفس التوقيت كان سفيان قد أوصل السيد راجى إلى قصره وغادر سريعاً
وهو بالطريق قرر محـ . ـادثتها يريد أن يستمع لصوتها يشعر بقربها …
كان الهاتف على أذنه ينتظر أن يسـ . ـمع صوتها الناعم الحنون
خفق قلبه بقوه وهو يستمع إلى همستها بأسـ .
ـمه عاده فيها حين تجيب أحدا فى الهاتف لا تقول اى عباره ترحيب ولكنها تقول أسـ . ـم المتصل وكأن هذا الأسـ . ـم هو أحلى عبارات الترحيب
أبتسـ . ـم وهو يجيبها
– قلب سفيان
صمتت مازالت تخجل منه ومازالت لا تستطيع ان تعـ . ـبر عما بداخلها
أبتسـ . ـم وهو يلاعبها قائلاً
– خدودك احمرت وعنيكى بتبص فى كل الاتجاهات ومسكتى خصله شعرك بتشديها صح
صمت تام غير تلك الأنفاس الذى يسـ . ـمعها بقلبه لظن أنها أغـ . ـلقت الهاتف
فقال بصوت عالى نسبيا
– سيبى شعرك .
انتفضت فى مكانها وبالفعل تركت خصله شعرها التى تتلاعب بها
أبتسـ . ـم وهو يقول
– وحـ . ـشتينى
قطبت تلك التى تحـ . ـادثه بصمت من ذـ . لك التحـ . ـول فى كلامه ولكنها بالأخير ابتسـ . ـمت .
قال لها بحب حقيقى
– وحـ . ـشتينى أوى يا مهيره … تعرفى نفسى أخدك ونروح مكان بعيد بعيد جداً … ننسى الناس واللى حصل واللى هيحصل ….. نفسى أخليكى أسعد واحده فى الدنيا
كانت تستمع إليه ودمـ . ـوعها تغرق وجهها شهقه خـ .
ـافته
جعلته ينتبه فصمت قليلاً ثم قال
– بتعيـ . ـطى ليه … قولت أيه زعلك … طيب يارب أمـ,ـوت
فقالت سريعاً
– بعيد الشـ . ـر عنك ليه بتقول كده انا مليش حد غيرك
أبتسـ . ـم فى سعاده وقال
– شـ . ـكل نوال دعتلى النهارده وهى بتصلى … أنا هقفل على الكلمه الحلوه دى ولما أرجع لك بقا نشوف موضوع ملكيش حد دى سلام يا قلب سفيان
وصل سفيان أمام باب الجامعه وأتصل بحذيفه فخرجا إليه فترجل سفيان من السياره لترتمى جودى بين ذراعيه حتى تشعر بالأمان شعر حذيفه بالألـ . ـم لماذا لم تشعر معه بالأمان لماذا لم يشعر أنها شعرت بالارتياح بوجوده كوجود سفيان بجانبها جز على أسنانه غيـ . ـظا ولكنه حاول أن لا يظهر أى شىء الأن ولكن كانت عيون زهره تقراء كل ما يدور بداخله ابتسـ . ـمت بداخلها وهى تقسـ . ـم أن حذيفه لا يحب جودى ولكنه يعشقها .
حين وصلوا أمام المـ .
ـستشفى قال سفيان
– هنزل أنا أسأل إذا كان موجود فعلاً ولا لأ
أمسكت جودى فى يده وهى تهز رأسها بلا وقالت
– متسبنيش لوحدى
قطب سفيان حاجبيه وهو يقول
– خايـ . ـفه من أيه يا جودى كلنا معاكى … وبعدين الأستاذ خطيبك ده بيعمل أيه ما أنا سيبه معاكى اهو .
كان حذيفه يغـ . ـلى حرفياً … هو لا يعنى شىء بالنسبه لها هى لا تشعر بالأمان فى وجوده هو ليس السند والحمايه ظل ينظر إليها وسفيان يحدثها كأنها طفل صغير لم يتحمل فتح باب السياره وترجل منها ودخل إلى المـ .
ـستشفى نظر سفيان إلى ظهر صديقه وهو يتفهم حالته وحين عاد بنظره لأخته تلاقت عينيه بزهره التى ابتسـ . ـمت وقالت بهمس
– بيحبها .
اومئ برأسه نعم وهو يعود بتركيزه لتلك التى ترتجف ولا يفهم سبب ذـ . لك
عاد حذيفه بوجه غير الذى دخل به وهو يقول
– إللى قالوا أحمد صح … وحالة حازم مطمنش ابدا …. والدكاتره مش مطمنين خالص
ترجلت جودى من السياره سريعاً ووقفت أمام حذيفه وهى تمسك بيده قائله
– أرجوك يا حذيفه خلينى انفذـ .
له طلبه خلينا ندخله
نظر إلى صديقه الذى غمز له بان يذهب بها
وحين تحرك ترجلت زهره من السياره … ولحقها سفيان ولحقا بجودى وحذيفه
طرق حذيفه الباب ولكنه لم يستمع لرد فعاد الطرق مره أخرى ولكن لا رد ففتح الباب ببطء لتتسع عينيه دهشه وصـ . ـدمه لحقته جودى لتكون حالتها تشابه حالته ولكنها كتمت شهقه كادت أن تخرج منها
كان هناك شبـ . ـح رجل كان فى يوم ما فى قمه العـ . ـنـ . ـفوان والجبـ .
ـروت والشباب والصحه … الأن تبقا منه حطام إنسان فى حالة مزريه ضماده كبيره تلف رأسه وعينيه وذراعه الأيمن فى الجبس بكامله ….وكانت الملاءه من عند قدميه مليئه بالدماء والفراغ تحتها واضح لذكرى ساقين ذهبا ولن يعودا ابدا ظل حذيفه واقف فى مكانه يشعر بالألـ . ـم حقا على ذـ . لك الشاب الذى أضاع عمره هباء تقدمت جودى ببطء استشعره ذـ . لك الممد على السريـ . ـر وقال بقلـ . ـق
– مين
وضعت يدها مره أخرى تكتم شهقه ودمـ .
ـوعها لا تتوقف أعاد سؤاله مره أخرى
– مين هنا
حاولت جودى تمالك نفسها وإخراج أى صوت فقالت بصوت يشبه الهمس
– أنا جودى …. ألف سلامه عليك يا حازم …. شد حيلك وان شاء الله هتكون كويس
مد يده يبحث عنها فى كل مكان وهو يقول
– أنتِ بجد هنا بجد جيتى زى ما طلبت ….
مدت يدها له فامسكها كالغريق الذى وجد طوق النجاه تحفزت كل عضله فى ذـ . لك الواقف عند الباب وكذـ . لك هؤلاء المتابعين فى صمت ما يحدث من خارج الغرفه
ظل يقبل يدها فى توسل وهو يقول
– أنا آسف سامحينى … أنا كـ . ـذبت وسـ . ـرقت وزنيت وشـ . ـربت خمره ولـ . ـعبت قمار ….. عملت كل حاجه تغضـ . ـب ربنا بس والله تبت….. تبت فاضل ذنـ . ـب واحد بس إللى عملته فيك واللى كنت ناوى أعمله ….
أبوس إيدك سامحنينى ولو كنت أقدر أقوم كنت ركعت تحت رجليكى وبستها علشان تسامحينى … أنا آسف ارجوكى ارجوكى سامحينى
ربتت جودى على يده وقالت
– أهدى يا حازم والله مسـ . ـمحاك …. أهدى بلاش تعمل كده وان شاء الله هتخف وهتكون كويس
بكى بصوت عالى كالاطفال وقال
– لو عشت هعذب كل إللى حوليا رجليا الاتنين اتقطـ . ـعوا وبقيت أعمى …. ربنا عقـ . ـابه شديد اوووى لكن أنا كمان ذنـ . ـبى كان كبير كبير اوووى بس خلاص طلما أنتِ مسـ .
ـمحانى كل حاجه تهون … وياريت تقولى لدكتور حذيفه كمان يسامحنى
نظرت جودى لحذيفه الذى تقدم ووقف بجانبها وقال
– مسامحك يا حازم … وان شاء الله تقوم بالسلامه
مد حازم يده ليمسكها حذيفه وربت عليها ولكن حازم سحبها ليقبلها ولكن حذيفه ابعدها فوراً وهو يقول
– مفيش داعى يا حازم أحنى بجد مسامحينك وربنا يسامحنا جميعاً
بكا وبكا كالأطفال وهو يقول
– يارب … يارب
كانت كل الأجهزه المحيطه به بحالة جسده الهزيله تقطـ . ـع القلوب التى تشاهده …. خرجت جودى وحذيفه من الغرفه و كلمـ .
ـاته يرتد صداها فى صدورهم
– يارب الحمد لله يارب سامحنى يارب سامحنى يارب
وفجاءه صدر صوت عالى من ذـ . لك الجهاز بجانبه حضر الطبيب سريعاً ولكن الله أراد أن يريح ذـ . لك الذى عاد إلى صوابه وإلى الله صحيح أخطـ . ـاء ولكن الله اره قدرته وليرحمه الله
صـ . ـرخت جودى صـ . ـرخه صغيره كتمها صدر حذيفه الذى ضمها وهو يدعوا الله أن يرحمه كانت زهره تبكى بصمت وابتعدت عن الجميع وأخرجت هاتفها وطلبت رقمه وحين اجابها قالت سريعاً
– مـ . ـات … مـ . ـات يا صهيب مـ .
ـات
وظلت تبكى وتبكى
وكان هو كالأسد الحبيس لا يعرف ماذا عليه أن يفعل الأن