ظلت تبكى حتى هدأت قليلاً لتشعر بشئ لزج تحت يدها التى تستند على صدره لتصـ . ـرخ حين وجدت قميصه الأبيض لونه تحـ . ـول للاحمر وكف يدها ملئ بالدماء .
صـ . ـرخت وهى تقول
– بتنزف يا سفيان بتنزف ….. شفت أنا قولتلك أنا شـ . ـر مفيش من ورايا خير .
وتحركت سريعاً واتصلت بعادل حتى يرسل سياره إسعاف
كان سفيان ينظر إلى يديها الممسكه بخاتمه ولهفتها وخـ . ـوفها أبتسـ . ـم وهو يقسـ .
ـم أن يخرج منها إعتراف بحبه الأن إعتراف حلم به كثيراً أشار لها أن تهدء بعد أن أغـ . ـلقت اتصالها بالسيد عادل وأمسك بيدها الممسكه بالخاتم وقال
– وكمان طلعتى حـ . ـراميه وسارقه الخاتم بتاعى .
نظرت إلى يديها وقالت
– ساعة ما الممـ . ـرضه جابت الحاجات بتاعتك وبصيت فيهم لمحت الخاتم لأول مره أخد بالى أنك بتلبس خاتم .. مشفتوش فى إيدك إزاى …. ولما ركزت فيه لقيته منقوش عليه أسـ . ـمى …. حسيت وقتها قد أيه أنت كتير عليا .. وإن أنا مستهلكش .
أمسك الخاتم وقال وهو يبتسـ .
ـم – أنا مكنتش بلبس خواتم لحد فى يوم كنت بزور صديق ليا وكان لابس خاتم منقوش عليه رسومـ . ـات غريبه ولما سألته عنه قال أن هو إللى بيعملهم … فطلبت منه يعملى اتنين واحد ليا بأسـ . ـمك … وواحد ليكى بأسـ . ـمى … واحتفظت ببتاعك لحد ما أعرف إذا كنتى بتحبينى ولا لأ .
ظلت تنظر إليه بعيون ملئيه بالدمـ . ـوع دون أن تتكلم
كان السيد راجى يستمع لكلمـ . ـات أيمن وهو يتذكر ما فعله بأمل وتذكر كم الحقاره والنداله التى تعامل بها معها … ونظر إلى ذـ . لك الشاب الذى طالما حلم به ولكنه الأن يقف أمامه عدو وليس حبيب ينظر له بكـ . ـره وغـ . ـل …حـ . ـقد وألـ . ـم ثأر لابد من أخذه … ومعه حق ماذا فعل هو ليكون له ابن كذـ . لك الشاب الناجح القوى .
كانت نظرات راجى تسعد أيمن بشده تجعله يشعر أنه أخذ حق أمه ولكن ما زال هناك الكثير
وقف أيمن على قدميه ينظر لراجى من علو قائلاً
– قدامك أربعه وعشـ . ـرين ساعه ويكون القصر فاضى …. رجالتى هتفضل هنا علشان لو حصل أى حاجه … ومتفكرش تروح لمهيره علشان معتقدش بعد إللى عرفته عنك .. هتكون عايزه تشوفك تانى …. و رصيدك إللى فى البنك طبعاً هما بإسـ . ـم الشـ . ـركه وعلشان كده كل الأرصدة دلوقتى بأسـ . ـمى .
ضحك باستخفاف وهو يتحرك من أمامه قائلاً بسخـ .
ـريه
– أشوفك بخير راجى باشا .
وخرج من القصر ليركب سيارته فى إنتصار ثم أخرج هاتفه ليتحدث إلى السيد عادل .
وحين سـ . ـمع صوت السيد عادل يرحب به قال فوراً
– لو سـ . ـمحت عايز أعرف عنوان مهيره .
صمت لثانيه واحده ثم قال
– خلاص أنا جاى فوراً …وممكن تكون فرصه علشان نحل موضعها هى كمان … علشان كل حاجه ترجع لأصولها
وصلت سياره الإسعاف أمام بيت السيد عادل
وصعد المـ . ـسعفين سريعاً وحملوا سفيان الذى بدء يشعر فعلاً بالدوار … مد يده لمهيره قائلاً
– خليكى جمبى ارجوكى .
قبلت يده وهى تلبسه خاتمه و تقول
– مش هسيبك هفضل جمبك لحد ما تقولى أنت مش عايزك … قطب جبينه ولم يستطع أن يتكلم حين وضعه المـ . ـسعفين فى السياره
وحين تحركت سيارة الإسعاف أشار لها لتتقدم منه وقال
– مهيره أنتِ عارفه أنى بحبك …. بس أنا حاسس أنى همـ,ـوت خلاص …. المهم أنى همـ,ـوت وآخر حاجه هشوفها عنيكى .
كانت تبكى وتلوم نفسها وقالت
– متقولش كده أرجوك … والله أنا بحبك … أنت كل دنيتى وحياتى أنت الأمان والحماية … أنت الدنيا إلى عشتها بجد أنا قبلك كنت عايشه ميـ . ـته بتنفس بس … أرجوك متسبنيش … أنا بحبك
ووضعت يدها على وجهها وظلت تبكى فتدخل إحدى المـ . ـسعفين قائلاً
– متقلـ . ـقيش يا مدام هيكون كويس … هيعيد الخياطة بس للجـ . ـرح .
نظر له سفيان …. وهو يريد قتـ,ــ,ـله او حـ . ـرقه لا فارق .
ولكنه تغاضى عن ذـ .
لك ونظر لتلك الملاك صاحبة الأنف الأحمر وقال
– مبحبكيش تعيـ . ـطى .. أنا كويس .. أكتر من كويس كفايه ان مهيره الكاشف بجلالة قدرها بتحبنى .
كانت زهره تتحدث مع جودى عبر الهاتف وهى تقول .
– الحمد لله انكم لقتوها …. وان شاء الله تطمنوا على اخوكى ونفرح بيكى بقا … ده أنا ملحقتش افرحلك باللى حذيفه عمله
قالت جودى وهى تنظر لذـ . لك الواقف بجانبها يتحدث أيضاً فى هاتفه وقالت بسعاده
– معاكى حق معقوله الدكتور حذيفه …. يركع على ركبه ونص ويقولى بحبك تتجوزينى
ضحكت زهره بسعاده حقيقه وقالت
– ربنا يهنيكى يا حبيبتى …. هقفل أنا بقا ونبقا نتكلم تانى .
كان يستمع إلى كلمـ . ـاتها مع صديقتها فابتسـ .
ـم وهو يقول
– شـ . ـكل أمور صحبتك بقت بخير .
أمسكت يده وقالت
– الحمد لله أمورهم بدأت تتحسن …. بس سيبك أنت … هو أنا قولتلك النهارده أنى بحبك
ضحك بصوت عالى ثم قال
– اه بس مفيش مانع تقوليها تانى .
اقتربت من أذنه وقالت
– بحبك .
ظل ينظر إلى الأمام وعلى وجهه إبتسامة سعاده حقيقيه .
كان يقف أمام النافذه يتحدث إلى أواب الذى يريد أن يأتى إلى المـ . ـستشفى وهو يحاول اقناعه بأنه سيأتى إليه ولكن أواب قال له
– عايز اكلم جودى
نظر لها يجدها أغـ . ـلقت الهاتف وتضعه بجوارها فتقدم منها وهو يمد يده بالهاتف قائلاً
– أواب عايز يكلمك .
ابتسـ . ـمت له وامسكت الهاتف قائله
-حبيبى عامل أيه و حشتنى جداً على فكـ . ـره
قال أواب بلوم
– أنتِ مش تسألى عليا .
ابتسـ . ـمت وهى تقول
– معلش اعذرنى أخويا كان فى المـ . ـستشفى .
فأجابها قائلاً
– هو كويس … أواب مش كويس .
رفعت نظرها لحذيفه وهى تقول
– ليه يا حبيبى مالك … حاسس بحاجه … أخلى بابا يجيلك دلوقتى .
قال الطفل بهدوء
– أنا عايزك أنتِ
فقالت وهى تنظر لعين حذيفه
– بابا هيجيلك دلوقتى علشان يجيبك ليا اوك .
سعد الطفل كثيراً وقال
– أحبك أوى .
وأغـ . ـلق الهاتف سريعاً وأعطاه للسيده ناهد وهو يقول
– عايز ألبس علشان بابا جاى يودينى لجودى .
ضحكت السيده ناهد على سعادة الطفل الحقيقيه بعد ما كان يشعر بالبؤس والحـ . ـزن … ساعدته فى تبديل ملابسه و وقف أمام الباب بكرسيه فى أنتظار أبيه الذى لم يتأخر ونفذ كلام جودى التى قالت له بطريقه أمره بعد أن عارضها أنه لا يفضل أن يحضر أواب إلى المـ . ـستشفى ولكنها قالت
– الولد خايـ . ـف .. وبقالك يومين سايبه للداده … فلازم تروح تجيبه وفوراً .
حين وصل سفيان إلى المـ . ـستشفى فى نفس اللحظه الذى وصل بها أيمن إلى المـ . ـستشفى ليرى مهيره وهى تنزل من سياره الإسعاف والمـ . ـسعفين يحملون سفيان اقترب منها سريعاً ونادها فالتفت سفيان لينظر لذـ . لك الذى يقترب من مهيره وشعر بنـ . ـار تتأجج بداخله فنادها فنظرت له بابتسامه سعيده واقتربت بعد أن أمسكت يد أيمن ووقفت أمامه وقالت
– أعرفك يا سفيان ده أيمن أخويا
نظر سفيان للشاب الذى طالما شاهده بجانب الشهاوى صامت بعيون حـ . ـاده … لأول مره يراه يبتسـ . ـم وهو ينظر إلى أخته الصغيره بذـ .
لك الشوق الحقيقى .
مد سفيان يده له فظل أيمن ينظر إلى يديه طويلاً وحين لمح نظره مهيره السعيده فمد يده له وقال
– حمد لله على سلامتك …. وأسف
ابتسـ . ـم سفيان من طرف فمه وقال
– الله يسلمك … و ولا يهمك .
كانت مهيره تشعر الأن بالغباء ولكنها تغاضت عن كل ذـ . لك حتى تطمئن على سفيان …. الذى قال لأيمن حين تحرك به المـ . ـسعفين من جديد
– خلى بالك منها … مراتى فى أمانتك .
فرفع أيمن يده قائلاً
– متقلـ . ـقش ….
فى أيد أمينه .
ورفع ذراعه ليحاوط كتفها ويتحرك بها ليتبع ذـ . لك الذى اختفى داخل المصعد . الفصل الحـ . ـادى والاربعون
جلست مهيره أمام السيده نوال خارج الغرفه الذى يرقد بها سفيان منكسه الرأس وتقبل يديها قائله
– أنا آسفه يا ماما …. بس والله كنت خايـ . ـفه وجودى جمبه يأـ . ذـ . يه
ربتت نوال على رأسها وقالت
– عارفه يا بنتى حقك عليا أنا .. مأخدتش بالى منك وأنتِ بنتى قبل ما تكونى أمانة ابنى …. تعرفى يا مهيره قبل ما سفيان يقولى أنه عايز يتجوزك .. حلمت بيكى .
نظرت لها مهيره باندهاش وقالت
– معقوله .. مع أن حضرتك مشوفتنيش وقتها قبل كده
ابتسـ .
ـمت نوال وقالت
– ده حقيقى … وأنا فى الحلم مشفتش وشـ . ـك …
تكلمت مهيره سائله
– وحضرتك شفتى أيه بقا
نظرت إلى الأمام وقالت
– حلمت بأبو سفيان وهو واقف ورى سفيان وبيقولى قولى لابنك يخلى باله من مهيره ….. أنا عارف أنه بيحبها .
وعلشان كده لما سفيان قالى أنه خطبك فرحت اوووى …لأنى عارفه أنه بيحبك .
قبلت يديها وهى تقول
– ربنا يخليكى لينا .
ابتسـ . ـمت لها ثم قالت
– روحى صالحى مامتك .
نظرت مهيره لمكان وقوف مريم وهزت رأسها بنعم ثم تحركت ببطئ ووقفت خلفها وقالت مباشـ . ـره
– أنا آسفه يا ماما … عارفه أنك زعلانه منى بس ارجوكى حاولى تفهمى حالتى كانت عامله إزاى وقتها … والله كنت خايـ . ـفه خايـ . ـفه اوووى .
تكلمت مريم دون أن تلتفت وقالت
– أنا مش زعلانه منك … أنا زعلانه من نفسى … مكنتش ليكى الأم إللى تلجأى لحـ . ـضنها وقت خـ . ـوفك … بس والله يا بنتى مكنش بأيدى …. منه لله إللى كان السبب .
تحركت مهيره لتقف أمامها وقالت
– أنا من يوم ماوعيت على الدنيا … وأنا نفسى أنى اترمى فى حـ . ـضنك … يا أمى أنتِ حلم عيشت عمرى كله أتمنى يتحقق .
فتحت مريم ذراعيها وهى تبتسـ . ـم لترتمى مهيره بين ذراعيها فى سعاده .
كان أيمن الجالس بجانب عادل يتابع مهيره بعينيه يتابع حركاتها همساتها … ابتسامتها … كان يراقب جلستها أمام السيده نوال باندهاش ما هذه العلاقه التى تربطها مع حمـ . ـاتها … وكأنها أمها الحقيقيه
أعتذر من السيد عادل ووقف على قدميه ليتحرك بإتجاه مهيره والسيده مريم
وقف أمامهم وهو يقول
– مدام مريم أنا سعيد جداً أنى اتعرفت على حضرتك .
نظرت مريم إليه بتمعن وابتسامة سعاده على وجهها وقالت
– بلاش رسـ . ـميات فى كلامك معايا يا ابنى … لو تحب ممكن تقولى يا ماما زى مهيره … وأنا هكون سعيده جداً بده .
أبتسـ . ـم وقال
-طبعاً يشـ . ـرفنى .
ثم نظر لمهيره قائلاً
– صحيح أنا وأنتِ لسه متعرفين على بعض من يومين … لكن ده مينفـ . ـيش أنى اخوكى …. سندك وظهرك وحمايتك …. وعندى سؤال ياريت تجوبينى عليه بصراحه .
قطبت مهيره حاجبيها باهتمام وقالت
– أكيد أسأل
وضع يديه فى جيب بنطاله وهو يقول
– أنتِ مبسوطه مع سفيان ؟
قطبت جبينها فى اندهاش و لكنها قالت بأبتسامه
– سفيان أحلى حاجه حصلت فى حياتى
هز رأسه بنعم وقال
– كنت عايز أطمن بس يعنى بعد ما عرفت أنه راجى هو إللى طلب منه أنه يتجوزك علشان تهـ . ـديدات الشهاوى
هل ضـ,ـربها فى قلبها بخنجـ . ـر مسـ . ـموم …. هل حقاً ما يقول
حين رأى أيمن انسحاب اللون من وجهها شعر أنه أخطـ . ـاء حين أخبرها من الواضح أنها لم تكن تعلم ذـ . لك .
تقدم خطوه وقال
– مهيره أنا آسف … بس نصيحه اسـ .
ـمعى سفيان الأول … متحكميش من غير ما تسـ . ـمعيه .
اقتربت مريم من مهيره لتأكيد كلام أيمن قائله
– أنتِ ما شفتيش كان عامل إزاى لما فاق أول حد سأل عنه أنتِ … ولما عرف أنك مش موجوده كان هيكسـ . ـر الدنيا وـ,ـضـ,ـرب حذيفه ومسك فى خنـ .ـاق عادل … صدقينى يا بنتى … سفيان بيحبك بجد … اسـ . ـمعيه الأول . ظلت تنظر إليهم بعيون زائغه تغشاها الدمـ . ـوع ولكنها هزت رأسها بنعم لن تخسـ . ـره إلا إذا تأكدت أنه لا يحبها
أحضر حذيفه أواب إلى المـ . ـستشفى كان الطفل سعيد وكأنه ذاهب لرحله أو مدينة الملاهى وليس إلى المـ . ـستشفى وحين سائله قال – علشان هشوف جودى … وحـ . ـشتنى .