منوعات

جاريتي 3 بقلم سارة مجدي

كان يراقب كل ما يحدث وهو لا يعرف ماذا عليه أن يفعل أنها تضعه فى موقف صعـ . ـب لكنها وثقت به ولا يريد أن يخسـ . ـر تلك الثقه
أخرج هاتفه ليتصل بها
وقال مباشـ . ـره
– سفيان فاق وحالتوا النفسيه سيئه جداً وعايز يسيب المـ . ـستشفى علشان يدور عليكى .
كانت تبكى بحـ . ـرقه وقهـ . ـر ماذا تفعل الأن …
أغـ . ـلق الهاتف وهو فى حيره قويه …. هل ما فعله صواب ام خـ . ـطأ.

كان صهيب جالس مع والده وعمه يتحدثان فى فكـ . ـره زهره حتى يحقق لها ما ترغب … أنها تفكر فيه أكثر من أى شىء آخر ولذـ . لك سيتغـ . ـلب على وحوشه الوهميه ويخرج عن تلك القوقعه
واتفقا على شـ . ـراء شقه كبيره فى منطقه راقيه وتجهيزها وعدم إخبار زهره أى شىء حتى تكون مفاجأه لها
بعد الإنتهاء من حديثهم خرج ليذهب لغرفته
نظر الحج إبراهيم لأخيه وقال
-أنا مديون لزهره بحياتى رجعتلى ابنى للحياه ….

مش عارف اكافئها بأيه
ربت الحاج حامد على كتف أخوه وقال
– صهيب ابنى زى ما هو ابنك …وأنا كمان سعيد جداً باللى حصل وتغيره ورجوعه للحياه …. وزهره بتحبه بجد … ودى أكتر حاجه مفرحانى هى مع صهيب فى أمان .
أبتسـ . ـم الحاج إبراهيم فى سعاده وقال
– هنفرح بيهم قريب .. وتقريباً كده صهيب عايز يعملها الشـ .

ـركة مفاجئة الفرح
ضحك الحاج حامد بصوت عالى وهو يقول
– هما أحرار بقا أحنى نساعده من سكات … ربنا يفرحهم
حين دخل صهيب إلى غرفته كان يضع الهاتف على أذنه وهو يقول
– طمنينى صاحبتك وأخوها عاملين أيه
صمت يستمع لكلمـ . ـاتها ثم قال
– ربنا يشفيه ويعتره فى مراته ….. طيب هترجعى أمتى ؟
صمت لثوانى فقط ثم قال
– لوحدك !
صمت ثانيه أخرى ثم قال بصوت عالى
– خلاص أستنى هخلى عمى يجى يخدك .
استمع لكلمـ .

ـاتها ثم قال
– عمى هنا يا زهره … دقايق ويكون عندك … ومتعصبنيش يا زهره قولتلك أستنى .
وأغـ . ـلق الهاتف ليخرج مره أخرى ويخبر عمه الذى ذهب مباشـ . ـره لها وهو يربت على كتف صهيب بتشجيع .
حين استيقظ سفيان نظر حوله ليجد أمه جالسه بجانبه تنظر إليه بلهفه فقال
– بقالكوا قد أيه منيمنى .
اخفضت نظرها أرضا وقالت
– من أمبارح .
تحرك ببطء ورفع عنه الغطاء وأنزل قدميه عن السريـ . ـر فقالت
– رايح فين يا سفيان .. يا ابنى أنت لسه تعـ .

ـبان .
تجاهل إجابة السؤال وقال
– حذيفه وصل لحاجه .
اجابته سريعاً
– زينب بره ومشفتهاش من آخر مره كنتوا مع بعض .
هز رأسه بنعم ودخل إلى الحمام وبعد عدة دقائق خرج وهو يرتدى ملابسه فى اللحظه التى دخل فيها السيد عادل الغرفه قائلاً
– أنا عارف فين مهيره .

كاد سفيان أن يخرج من الغرفه حين قابل حذيفه أمامه ظل ينظر إليه نظرة خذـ . لان يضغى عليها الغضـ . ـب وقال
– كنت فاكرك راجل بجد يعتمد عليه ……. لو يوم أنا وقـ . ـعت تكون أنت السند للعيله كلها …. لكن من أول ساعه مراتى تضيع كده ومحدش يعرف عنها حاجه …. شـ . ـكرا يا صاحبى

وخطى من جانبه خطوتان ووقف ثم عاد مره أخرى أمامه ولكمه فى وجه بقوه ارتد على أثرها حذيفه إلى الخلف وعلت صـ . ـرخات وشهقات نوال وجودى ومريم
حين تدخل عادل قائلاً
– أنا عارف مهيره فين …. أهدى يا سفيان علشان جـ . ـرحك .
كل النظرات توجهت إلى عادل الذى قال

– اطمنوا هى بخير بس مش هقول هى فين غير لما تسـ . ـمعونى كلكم كويس جداً .
كاد سفيان أن يتكلم ولكن قاطعه عادل قائلاً
– مهما تخيلت وتوقـ . ـعت مش هتعرف هى فين وأنا مش هقول حاجه غير لما تسـ . ـمعونى
دخل الجميع إلى الغرفه وجلسوا جميعاً فى تأهب لما سيقال .
تنهد عادل بصوت عالى وقال
– من أكتر من عشـ . ـرين سنه وقت ما مريم اشتغـ . ـلت فى مجموعة الكاشف وقبل راجى ما يشوفها ويعمل كل إللى عمله فى الحقيقه قبلها بخمس سنين كمان

صمت قليلا ثم أكمل قائلاً – كانت فى واحده شغاله سكرتيره لمدير قسـ . ـم فى الشـ . ـركه

شافها راجى و عجبته ونفس إللى عمله مع مريم عمله معاها بس أكتر بكتير … ومن غير جواز رسـ . ـمى كان أسـ . ـمها أمل … سجـ . ـن والدها إللى كان شغال موظف بسيط فى مصلحه حكوميه … بقضيه رشوه وبعدها تبديد عهده … أخواتها وأمها حياتهـ . ـم ضاعت ومفيش مستقبل لقت نفسها مفيش قدامها غير أنها توافق …. وافقت أنها تسلمه نفسها مقابل خروج أبوها وشغـ . ـله عنده فى الشـ . ـركه …. وفعلاً حصل وفضل فتره كل ما يعوزها تروحله الفيلا لحد ما فيوم أكتشفت أنها حامل خـ .

ـافت تقوله لكن جربت تسأل أنها لو حامل هو هيعمل أيه .. وكانت اجابته « هقـ,ــ,ـتلك »

كانت دمـ . ـوع مريم تغرق وجهها وعلامـ . ـات الصـ . ـدمه ظاهره على ملامح جودى ونوال … حذيفه كان ينظر أرضا فى محاوله للسيطره على أعصـ . ـابه سفيان كان يغـ . ـلى غضـ . ـباً … كان يشبك يديه ويعصر أصـ . ـابعه من الغـ . ـل الذى كان بداخله تجاه ذـ . لك الرجل الذى كان يوم ما يعمل لديه لو عرف كل ذـ . لك لقـ,ــ,ـتله بدم بارد ودون ذرة نـ . ـدم … وأيضاً قلـ . ـقا على زوجته التى لا يعلم أين هى إلى الأن .

أكمل عادل كلمـ . ـاته قائلاً
– عرفت أنها ميـ . ـته ميـ . ـته فقررت تهرب من كل ده وفى يوم خرجت من بيتها وهى مقرره تسيب البلد وتروح مكان جديد محدش يعرفها فيه كان معاها فلوس كويسه ما هو كان بيدها فلوس كل مره تروحله علشان يحسسها بالإيهانه … وفعلاً أول ما وصلت بدأت تدور على مكان تسكن فيه …. ولقت فى أوضه كده فوق سطوح عماره ماكنتش مفروشه جابت سريـ . ـر صغير وشوية لوازم .. وبدأت تدور على شغـ . ـل لحد ما لقت شغـ .

ـل فى مصنع صغير كده ومعظم سكان العماره اتعرفوا عليها كانت كل يوم تنزل من بدرى وترجع المغرب .. فى مره وهى نازله قبلت واحد من سكان العماره كان راجل أرمل عنده بنت صغيره كان إسـ . ـمه حسام الدين أحمد .. كان بيشوفها كل يوم بينزلوا فى نفس المعاد وتقريباً بيرجعوا فى نفس المعاد …. لأنه كان صاحب المصنع إللى اشتغـ . ـلت فيه …. بس لهى كانت تعرف ولا هو … المهم أنه حب يتعرف عليها وحكتله حكايتها من غير تفاصيل بعد موثقت فيه وارتاحتلوا ….

يعنى قالت أنه واحد ضحك عليها وأنها حامل …وان مفيش حد من سكان العماره عارف أنها حامل وأنها كام شهر وهتمشى تدور على مكان جديد …… صعـ . ـبت عليه وقرر يتجوزها جواز على الورق تربى بنته ويكتب الطفل إللى فى بطنها بأسـ . ـمه علشان الناس … وفعلاً عاشت معاه تقدروا تقولوا خدامه داده رفيقة سكن … وهو عمره ما غـ . ـلـ . ـط فيها ولا ظلـ . ـمها …. هى جابت ولد … وساموه أيمن
كبروا الولاد واتعلموا علام كويس …. بنته إللى كان أسـ . ـمها مها دخلت فنون جميله … وأيمن دخل هندسه .

تنهد بصوت عالى ووقف ليتجه إلى الشباك ينظر إلى الخارج وأكمل قائلاً
– فى يوم الراجل ده تعـ . ـب وهى قعده تحت رجليه بتمـ . ـرضه قالها …. أنه شـ . ـرعاً أيمن مالوش فى فلوسه لكنه مش هعيمل كده ويكشف سر اندفـ . ـن مع السنين وقبل أيمن ما يتخرج بكام شهر مـ . ـات حسام الدين
وبعدها بسنه أخته اتجوزت وسافرت مع جوزها أمل كانت محجمه أيمن فى صرف فلوس ميراثه كان للضروره جداً فتح مكتب هندسى أقرب لشـ . ـركه صغيره والباقى خلته يحطهم فى البنك وهو كان ولد مطيع متربى اووى كان بيسـ .

ـمع كلامها … و لما أمل المـ . ـرض اشتد عليها فى يوم اعترفت لابنها بكل حاجه
اتقلبت حياته كلها وقرر ينتقـ . ـم .
وقف سفيان فاقد الأعصـ . ـاب وأمسك عادل من ملابسه وقال

– أنا أيه إللى استفدته من كلامك ده عايز تقول إن مهيره ليها أخ دخله أيه ده بمكان مراتى … عايز تقول أنها عند أخوها
قولى العـ . ـنوان .
أمسك السيد عادل يد سفيان الممسكه بملابسه وقال بهدوء
– أنا مقدر الحاله إللى أنت فيها … بس كمان مش هقولك مهيره فين لحد ما أكمل باقى الحكايه
تكلمت مريم قائله
– أنت عرفت كل ده إزاى يا عادل .
نظر لها عادل وابتسـ . ـم وقال
– بعد ما جتلك البيت أنا وعمى وجوزك طـ .

ـردنا … سافرت كام يوم عند صديق ليا …. والصديق ده هو حسام … وحكالى كل حاجه بعد انا ما حكتله حكايتنا … ومن وقتها وأنا متابعهم ومتابع أخبارهم وعلى أتصال بأيمن .
نظر لسفيان وقال
– اسـ . ـمعنى كويس وافهم إللى هقوله ده كويس .
نظر له سفيان بتركيز فتكلم عادل قائلاً -من مده قريبه أيمن قرر يشتغـ . ـل مع الشهاوى عدو راجى اللدود وبدء يخطط ويرتب لكل إللى حصل لراجى الفتره إللى فاتت … وهو إللى خطط لاصـ . ـابتك …

زادت الهمهمـ . ـات المـ . ـستنكـ . ـره والشهقات ولكن سفيان ضيـ . ـق عينيه فى تركيز دون كلمه فاكمل عادل قائلاً
– اتفق مع واحد محترف أصـ . ـابه خطـ . ـيره لكن مش قاتـ . ـله علشان الشهاوى يفضل يثق فيه … ويجيب راجى تحت رجله .
تكلم سفيان قائلاً
– مش فاهم يعنى أيه .
– الشهاوى ماضى على توكيل عام لأيمن … طبعاً من غير ما يعرف …. وبعد تنازل راجى عن المجموعه .. أيمن باعها لنفسه وكان فاضل القصر ….فكان لازم يستغـ . ـل احساسه بالذنـ .

ـب بعد ما عرف قصه مهيره كامله … وفعلاً لما بلغوه باللى حصل جه هنا المـ . ـستشفى وشاف حالتك وحالة مهيره واتنازل فعلاً عن القصر للشهاوى .
بس أيمن قرر ينتقـ . ـم كمان من الشهاوى لأنه بضغطه على راجى جوزك مهيره هو فاكر أنها مغصوبه ومش سعيده … علشان كده انتـ . ـقم من الكل … ندى الشهاوى القصر ولـ . ـع وهى فيه ومـ . ـاتت … والشهاوى عرف أنه خسـ . ـر كل حاجه لحساب أيمن …
صمت قليلاً ثم قال
– اتجـ . ـنن ….. ودلوقتى أيمن فى القصر عند راجى .

سأل سفيان
– مهيره تعرف حاجه عن أخوها ؟
هز عادل رأسه بنعم .وقال
– بعد إللى حصلك مهيره حست أنها السبب فى كل إللى بيحصلك لأنها من وجهة نظرها نحـ . ـس وكل إللى بتحبهم بيبعدوا عنها ….. قررت أنها تبعد عنك المهم أنك تعيش … وفعلاً دخلتلك الرعايه وبعدها خرجت وقتها كنت واقف قدام المـ . ـستشفى بفهم أيه الحكايه بعد ما أيمن كلمنى وحكالى شفتها وهى نازله تايهه وضايعه دمو..عها ماليه عينيها … أول ما شافتنى اترمت فى حـ . ـضنى وفضلت تبكى وتقول
« عايزه أبعد لازم أبعد ..

سفيان لازم يعيش … أنا لازم أبعد »
فضلت حاضنها وأنا بهديها وقولتلها هوديكى لمريم صـ . ـرخت وقالت لأ … ماما لأ … أنا نحـ . ـس … ماما لأ
مكنش قدامى غير أنى أخليها عند خديجه …. بس قبل ما نتـ . ـحرك من المـ . ـستشفى لقيت أيمن واقف قصادى .
وبدون أن يستمع لكلمه أخرى وخرج سريعاً من الغرفه حتى يطمئن عن مالكة قلبه وروحه ويضمها إلى صدره يشعرها بالأمان الاحتواء ويتنفس هو أخيراً.

الفصل الأربعون كان يقود سيارته بسرعه كبيره كاد أن يصطدم أكثر من مره ولكنه لن يتوقف لن يهدئ سرعته يريد ان يراها يطمئن عليها … يريد أن يحـ . ـضنها… يستمع إلى أنفاسها يشعر بوجودها بجانبه من جديد حتى يعود قلبه للحياه من جديد

أوقف السياره بقوه واصدرت العجلات صرير عالى جعل كل من بالشارع ينتبه له نزل من السياره بسرعه دون أن يغـ . ـلقها دخل إلى البيت ركضا متغاضياً عن ألـ . ـم صدره من ذـ . لك الجـ . ـرح الذى لم يطيب بعد بل وبدء فى النزف من جديد
وقف أمام باب السيده خديجه وطرق بقوه واستمع لصوتها
كانت مهيره جالسه فى الغرفه التى خصصتها لها السيدة خديجه منذ وصولها إلى هذا البيت وكان مكانها التى اختارته بجانب الشباك جالسه تنظر إلى السـ . ـماء ممسكه فى يدها خاتمه تستمد منه القوه على التحمل بعد كل ما عرفته .

استمعت لصوت توقف سياره بصوت عالى زادت ضـ,ـربات قلبها وهو يخبرها أنه هو وحين استمعت لصوت الطرقات السريعه على الباب تأكدت من هذا وقفت على قدميها تنظر إلى الباب تنتظر دخوله
كان يقف أمام السيده خديجه يلهث من الألـ . ـم والشوق شعر بالخجل لحضوره إلى هنا والسيد عادل غير موجود ابتسـ . ـمت السيده خديجه بعد أن استشعرت حرجه فعادل أتصل بها وأخبرها عن قدومه وطلب منها عدم أخبار مهيره قالت له
– اتفضل هى فى الاوضه دى
واشارت لإحدى الأبواب فابتسـ .

ـم لها وخطى إلى الداخل وقلبه يسابق قدميه إليها فتح الباب بدون أن يطرق وجدها تقف أمامه أبتسـ . ـم تلقائيا وتحرك سريعاً ليضمها إلى صدره بقوه حتى تألـ . ـم فابتعدت عنه سريعاً وابتعد هو خطوه للوراء وظل ينظر إليها بقوه يتفحصها بحب وسعاده ولكن بعد عدة دقائق قطب جبينه و تقدم منها الخطوه التى ابتعدها ووقف أمامها ثم قال
– كويس أنك بخير …. علشان الأيام الجايه هتحتاجى صحتك جداً .
قطبت جبينها وقالت
– سفيان …. أنت … أنت كويس .
رفع حاجبه باندهاش وقال
– خايـ .

ـفه عليا بجد … طيب سيبتينى فى المـ . ـستشفى وأنا بين الحياه والمـ,ـوت ليه.
تجمعت الدمـ . ـوع فى عينيها وقالت سريعاً باعتراف – أنا نحـ . ـس …. أنا مستهلكش …. أنا مستهلش الحب .. مستهلش أى حاجه … اتحر.مت من ح.ضن أمى …. وحنانها واتحرمت من أمان أبويا وحمايته… واتحرمت من صداقة واحتواء أخويا ….. وكل دول كانوا موجودين لكن معشتهـ . ـمش …. ويوم ما لقيت حبك امانك حنانك صداقتك الدنيا إللى بجد واللى اتحرمت منها طول عمرى يحصلك إللى حصل … كنت هتضيع منى …. أنا مستهلش حاجه

وبكت بقوه وحـ . ـرقه ليجد نفسه يضمها لصدره بقوه ناسياً ألـ . ـم جـ . ـرحه

انت في الصفحة 8 من 15 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى