وتركته وغادرت المـ . ـستشفى دون كلمه . كان حذيفه يبحث عنها هو وجودى فى كل مكان ممكن فى هذه المـ . ـستشفى لكن لا أثر لها من وقت مغادرتها وذهابهم للصلاه والدعاء لسفيان لم يراها أحد
وجد الطبيب أمامه ذهب إليه سريعاً وقال
– طمنى أرجوك سفيان أخباره أيه
نظر الطبيب إليه وقال
– من وقت ما البنت إللى كانت معاكم دخلتلوا وبدأت كل المؤشـ . ـرات الحيوية بتاعته بتعلى وده مؤشـ . ـر عن أنه ممكن يفوق قريب جداً .
قطب حذيفه حاجبيه سائلاً
– بنت مين .
نظر إليه الطبيب وقال
– إللى كانت لابسه فستان أزرق .
فهم حذيفه أنه يتكلم عن مهيره فقال سائلاً
– هى دخلت لسفيان .
هز الطبيب رأسه مأكدا
فسائله
– طيب حضرتك متعرفش هى فين ؟
هز الطبيب رأسه نافيا وهو يقول
– الحقيقه مشفتهاش تانى من بعد ما خرجت من عند المريض
ثم غادر دون كلمه أخرى
– عاد حذيفه لحيث تجلس السيده نوال أمام غرفه العـ . ـنايه واخبرها بما عرف
قطبت جبينها وهى تقول
– هتكون راحت فين بس
وعند ذـ . لك الذى يسبح خياله فى مكان آخر ودنيا أخرى …. حين استمع لكل كلمـ . ـاتها ومن وقتها قلبه يؤلمه ولكنه يشعر أنه مكبل ولا يستطيع الحراك ….. وفى تلك اللحظه نزلت دمعه وحيده على خده قهـ . ـراً . الفصل الثامن والثلاثون
ظل الجميع جالس فى المـ . ـستشفى فى حاله قلـ . ـق على ذـ . لك الذى بداخل الغرفه بين يدى الله …. وتلك التى اختفت أمانته بينهم لم ينتبهوا لها وهم لم يحافظوا عليها
كانت تلك كلمـ . ـات نوال حين أكتشفت غياب مهيره ….. التى جعلت حذيفه يلوم نفسه بشده هو الرجل كان لابد له من احتواء كل أسرة صديقه … نظر إلى جودى التى لم تتوقف عينيها عن الدمـ . ـوع اقترب منها وجلس بجانبها ومسك يديها وقال
– جودى سفيان محتاج دعواتك مش دمـ .
ـوعك … والدتك محتاجاكى تسنديها وتقويها … وخاصه فى غياب مهيره وكمان منعرفش هى فين أساسا .
نظرت له وهزت رأسها بنعم ثم مسحت دمـ . ـوعها ووقفت وتحركت لتقف أمام أمها وجثت على ركبتيها وقالت
– هيقوم يا ماما مش هيسبنا لوحدنا … هيقوم علشان يرجع مهيره …. أكيد مش هيتخلى عنها
نظرت إليها أمها بعيونها الباكيه وقالت
– لما يصحى ويسألني على مراته هقوله أيه … هقوله أيه .
فى تلك اللحظه اقتربت مريم و معها عادل فى لهفه وقالت
– سفيان عامل أيه طمنونا عليه ؟
نظرت لها نوال وكأنها وجدت الحل وقالت
– مهيره عندك مش كده ؟
نظر لها مريم ببلاهه وقالت
– ليه هى مهيره مش هنا … أومال راحت فين ؟
نظر الجميع فى قلـ . ـق واضح وخـ . ـوف ….
نظرت مريم لعادل قائله
– بنتى يا عادل بنتى .
فى تلك اللحظه انقلب الحال حولهم ووجدوا الطبيب المعالج لسفيان ومجموعه من الممـ . ـرضات يركضوا إلى غرفة سفيان .
وقف الجميع فى قلـ .
ـق حين قالت السيده نوال
– فى أيه ابنى مالوا
مر الوقت بطئ جداً عليهم القلـ . ـق يعصف بقلوبهم كل يدعوا من قلبه أن يعود ذـ . لك الذى تعلق الجميع به حباً وأخوه وصداقه … وحمايه وأمان .
خرج الطبيب ليقف أمامهم بابتسامته العمليه قائلاً
– مين مهيره
نظر الجميع لبعضهم البعض وقال حذيفه
– مراته
تنهد الطبيب براحه وقال
– المريض فاق الحمد لله … وحمد لله على سلامته علامـ . ـاته الحيوية كلها سليمه هيفضل النهارده بس فى الرعايه وبكـ . ـره هننقله أوضه عاديه .
ثم نظر للجميع وقال
– فين مهيره علشان هو مش عايز يرتاح ولا ياخد دواه غير لما يشوفها .
ظل الجميع صامت ثم تحدثت نوال قائله
– مراته راحت البيت تجيب حاجات ممكن أدخله أنا اطمنه وأطمن عليه أنا أمه .
هز الطبيب رأسه بنعم وأشار للممـ . ـرضه التى أشارت بدورها للسيده نوال فتحركت خلفها
كانت زهره جالسه بجانب صهيب تشـ . ـرح له كل ما تريده وتقوم بتنفـ . ـيذه فى البيت
وهو يوافقها دون جدال وعلى وجه إبتسامه متسليه كانت سعيده بذـ . لك التبدل فى شخصيته …. أرادت استـ . ـغـ . ـلال مزاجه الرائق وقالت
– كنت عايزه أخد رائيك فى حاجه ؟
همهم وقال
– هو أنا بعمل حاجه غير أنى أوافق على أى حاجه تقوليها.
قطبت جبينها وهى تنغزه فى خصره قائله
– عايز تقول أنى متسلطه مثلاً
ضحك بصوت عالى وهو يقول
– لأ خالص أنا إللى مسالم بس .
ضحت وقالت
– ماشى يا عم المـ . ـسالم …. أسـ . ـمع بقا إللى عايزه أقوله وركز كده ماشى
شعر أن ما ستقوله سيغير مزاجه ولكنه قال
– قولى يا رغايه
وقفت على قدميها من جانبه لتجثوا على ركبتيها أمامه وقالت
– أيه رأيك نفتح أنا وأنت شـ . ـركه هندسيه .
ظل صامت لبعض الوقت ثم قال ببرود
– قصدك أنتِ تفتحى شـ . ـركه هندسيه .
تهندت بصوت عالى وقالت
– لأ أنا وأنت … حضرتك هتكون مسؤل عن الاتفاقات مع العملاء … وكمان هتساعد المهندسين فى إيجاد الفكـ . ـره إللى العميل طالبها …. وأنا عليا متابعة تنفـ . ـيذ كل إللى أنت قولته علشان يكون برفكت .
أبتسـ . ـم بسعاده وقال
– تعرفى أن أنا بحبك .
ضـ,ـربت ركبته وقالت
– أنا متأكده .
وحينها رن هاتفها … لترى أسـ . ـم جودى فتحته بسعاده لتجد بكـ . ـاء جودى يسبقها وهى تقول
– سفيان يا زهره سفيان
كانت جالسه تنظر من الشباك تبكى بصم..ت وهى ممسكه بخاتمه
كانت هناك عيون تراقبها بصمت وحـ . ـزن كبير … لكن تركتها لأنها ليس لديها القدره على المواساه
حين دخلت إليه كانت تحمد الله فى سرها شاكـ . ـره الله فضله ونعمته حين شعر بدخول أحد الغرفه ألتفت سريعاً وحين وجد أمه لم تختفى ابتسامته ولكن قلبه انقبـ . ـض
اقتربت منه وامسكت يده قائله
– حمد الله على سلامتك يا قلبى … الحمد لله ربنا رجعك ليا من جديد .
أبتسـ . ـم بوهن ثم قال
– الحمد لله يا أمى عمر الشقى بقى …
ضحكت من وسط دمـ . ـوعها وقالت
– عمرك ما كنت شقى يا حبيبى ديماً حنون وطيب ….
ربنا بيختبرنا يا ابنى والحمد لله على كل حال
نظر إليها قليلاً ثم قال
– مهيره فين يا أمى ؟
نكست رأسها وقالت
– متقلـ . ـقش هى بس راحت البيت وجايه على طول
ضحك بألـ . ـم وهو يقول
– مبتعرفيش تكـ . ـذبى يا أمى …. ارجوكى قوليلى الحقيقه
استغفرت الله بصوت مسـ . ـموع ثم قالت
-معرفش يا ابنى …. من أكتر من 12 ساعه مش عارفين عنها حاجه
قطب جبينه وقال
-ليه وإزاى
حكت له ما حدث وما قاله الطبيب لحذيفه وحضور مريم وعادل .
تآوه بصوت عالى ثم قال
– إزاى يا أمى إزاى … ليه تغيب عن عينك ليه .. ملهاش غيرنا … هتكون راحت فين
ثم بدء فى فك الأسلاك الطبيه من حوله ومحاوله النهوض حين صـ . ـرخت به نوال قائله
– أنت بتعمل أيه … أنت لسه فايق من الغيبوبه واصـ . ـابتك مش سهله …. أنت خايـ . ـف عليها وهى سابتك وهربت .
نظر لها بغضـ . ـب وقال
– مهربتش سابتنى علشان شايفه أنها السبب أنها نحـ .
ـس … أن كل الناس إللى بتقرب منها بتسبها بعدين … ومستحملتش أن أنا اسيبها بالمـ,ـوت … أنا عارف دماغها … عارف بتفكر إزاى … لا وكمان مراحتش لأمها وملهاش حد تفتكرى راحت فين نايمه فى الشارع ولا فين … ردى عليا يا أمى .
نكست رأسها وقالت
– والله يا ابنى قلـ . ـقانه عليها بس أنت كمان تعـ . ـبان شد حيلك بس وقول لحذيفه عايز تدور فين وهو هيدور عليها لحد ما تشد حيلك .
أغمض عينيه وهو يقول
– أرتاح إزاى وأنا معرفش حاجه عن مراتى …. يا أمى افهمينى لازم أخرج .
ثم قال لنفسه
– يا ترى أنتِ فين يا مهيره …. قلبى وجـ . ـعنى اوووى عليكى ….. يارب تكونى بخير الفصل التاسع والثلاثون
كانت زهره ممسكه بيد جودى تقويها بعد استيقاظ سفيان وحالته العص..بيه القويه التى سيطر عليها الطبيب بصعوبه بحقنه مهدئه
وخروج حذيفه السريع مقرر البحث عن مهيره فى كل مكان ربتت على يدها وهى تقول
– متقلـ . ـقيش ان شاء الله هيلاقيها وزى ما قولتوا ملهاش ناس كتير تروح عندهم فسهل ان شاء الله أنه يلاقيها .
هزت جودى رأسها قائله
– هو عنده حق هى ماكنتش لسه اتعودت علينا ولا حست أنها مننا علشان كده حست أن ملهاش مكان وسطنا خصوصاً لو فكرت فعلاً أنها هى السبب فى إللى حصله أحنى غـ . ـلـ .
ـطنا … كل واحد عاش فى قلـ . ـقه وخـ . ـوفه ونسيناها .
لم تستطع زهره قول أى شىء خاصه أن جودى معها بعض الحق خاصه بمعرفتها بقصه مهيره وما عانته وطريقة زواجها بسفيان فمأكد هكذا ستفكر .
أتصل السيد راجى بالشهاوى وطلب منه إرسال إحدى رجاله لأخذ الأوراق الخاصه بالقصر
وبالفعل حضر الرجل المخلص للشهاوى
ووقف أمام راجى ينظر له بانتصار حين قابله راجى شعر أنه يعرفه من قبل … هل قابله من قبل من الممكن فهو كما فهم يد الشهاوى اليمين … ولكن هناك إحساس مختلف تجاهه لا يفهم سببه .
قدم الورق له دون كلمه ولكن لذـ . لك الواقف أمامه رأى آخر .
فتقدم ليجلس على أقرب كرسى ووضع قدم فوق الأخرى وقال
– اتفضل أقعد يا راجى بيه فى كلام ما بينا لازم نقوله
فى نفس الوقت كانت ندى الشهاوى جالسه فى غرفتها أمام مرآتها تتأمل ملامحها حين سـ . ـمعت صـ . ـراخات عاليه ركضت لتخرج من غرفتها ولكن وجدت النـ . ـار فى كل مكان صر..خت بصوت عالى ….. تنادى على الأمن الخدم لا أحد يجيب صـ . ـرخات وصـ . ـرخات والنـ . ـار تحاوطها من كل مكان خـ . ـوف ورعـ . ـب والنـ . ـار تلتهـ . ـم كل شىء من حولها لا مكان لها غير النافذه ولكنها كانت تنظر إلى النا..ر وإلى النافذه ولكن القدر أختار لها النـ . ـار إنتقاماً لكل خـ .
ـطأ قامت به لكل مره ظلـ . ـمت وجـ . ـنت فى حق نفسها قبل الأخرين ظلت تتحرك فى كل الاتجاهات لتقع من النافذه دون حراك
نظر السيد راجى لذـ . لك الرجل باندهاش من جرئته وجلس أمامه سائلاً
– أنت بتتكلم معايا كده إزاى .
نظر له ذـ . لك الرجل بتمعن شديد وتكبر أيضاً ونظرة الانتصار لم تتغير عن وجهه وقال
– فى حساب قديم ما بينا وكان لازم اصفيه … وبصراحه أنا استغـ . ـليت الشهاوى علشان أحقق كل إللى أنا عايزه وحصل
كان السيد راجى يشعر بالاندهاش حقاً
فاكمل ذـ . لك الرجل قائلاً
– ودلوقتى قصر الشهاوى بقا رماد ومعاه بنته كمان .
جحظت عيون السيد راجى من الصـ . ـدمه ولم يستطع النطق.
كان حذيفه يقف أمام بيت الداده زينب يشعر بالغضـ . ـب تذكر نظرات السيده المتلهفه لمعرفة أى شىء عن ربيبتها وحين سألها عن مهيره بكت بحـ . ـرقه على تلك الفتاه التى جارت عليها الدنيا ولم تسعدها يوماً .
وها هو ينتظرها حتى يوصلها للمـ . ـستشفى ويعود ليكمل بحث عن تلك المختفيه