منوعات

الخطيـ . ـئة والغفران 1 بقلم جـنى محمد

ألقى نظره اخيره على نفسه في المرآه قبل خروجه
فقد كان راضيا عن هيئته كان يرتدي بنطال جينز
اسود وقميص باللون النبيتي لائم بشـ .

ـرته البيضاء
وفوقه سترت بدله باللون الاسود وصفف شعره البني
إلى الخلف وارتدي ساعته ذو الماركه العالميه
نزل درجات السلم بخفه فقد كان يتميز بالبنيه
القويه والطول الفارع
دلف إلى حجره المائده ليجد والدته تجلس برشاقه
واضعه ساق على الأخرى وتحتسي فنجان القهوه
الخاص بها هي سيده في العقد الخامس من عمرها
لا يبدو عليها الكبر مطلقا لاحتفاظها باناقتها واهتمامها
بنفسها فملامحها الجذابه ذات الشعر الأصفر القصير
والعيون الواسعه ذات اللون العسلي الفاتح
وانفها الصغير ووجهها المـ .

ـستدير أعطاها جاذبيه
تنحنح ونظر إليها بعيناه الزيتونيه والتي اخذها
عن أبيه
عاصم :صبااح الخير يا امي
الهام :صباااح الخير يا عاصم انت رايح المـ . ـستشفى
أماء برأسه وهو ينظر إلى ساعته
أيوه يا امي هو بابا مش ناوي يجي قريب
من ألـ . ـمانيا علشان يمسك اداره المـ . ـستشفى
همست باشتياق وقد توردت وجـ . ـنتيها
(هيجي بكـ . ـره بس مش هيتاخر وهيسافر تاني
علشان في مشـ . ـاكل في المـ . ـستشفى الألـ . ـماني )
زفر بضيـ .

ـق وتحدث بجديه
(والله يا امي انا شايف ان مكنش ضروري ابدا
فتح مستشفى ألـ . ـمانيا دي طالما احنا مش قائمين هناك
ده حتى تعـ . ـب عليه سفر كل شويه )
الهام :(هعمل ايه معاه انت عارف أبوك اذااصر على شئ
لازم يتنفذ )
تابعت بذكاء بس انت شـ . ـكلك مضايق في ايه مضايقك
حك مقدمه جبهته بسبابته وأردف باهتمام
(شويه لخبطه في الشغـ . ـل عرفت حالا
إن الدكتور الألـ . ـماني اعتذر وهيجي بكـ .

ـره )
نهضت من مكانها وربتت على كتفه وهمست
بحنان (كل شئ يتصلح بس بلاش عصيبتك
دي انت دكتور شاطر ومدير شاطر كمان
وعارفه انك اد المـ . ـسئوليه )
طبع قبله حانيه على كفها واستاذنها بالمغادره
ارتدى نظارته السوداء واستقل سيارته الفارهه
وانطلق في اتجاه مشفى زيدان الخاص
بينما هو يقود سيارته إذا باتصال يجعله
يغير مساره إلى مكان آخر رواية الخطيـ . ـئة والغفران. بقلم جـ . ـنى محمد.

(الفصل الثاني) بينما هو شارد في أمر الطبيب الألـ . ـماني الذي
أعتذر اليوم إذا باتصال هاتفي يقطع شـ . ـروده
أخرج هاتفه من جيب بنطاله ونظر إلى اسـ . ـم
المتصل وجده ابن عمه رفعت
تافف بضيـ . ـق وتحدث بغضــ,,ـب
عاصم :أيوه يارفعت هاااا
رفعت :أيوه يارفعت ايه ده الناس تقول صبااح
الخير الأول
عاصم :رفعت أنجز انا مش طايق نفسي النهارده
رفعت :ليه بس يا عاصم خير
عاصم بنفاذ صبر :انت ازاي يا بني آدم انت
متقوليش أن الدكتور الألـ .

ـماني اعتذر النهارده ومش
جاااااي
رفعت :صدقني كنت لسه هقولك حالاااا
عاصم بتهكم :فيك الخير أخلص يارفعت عايز ايه
رفعت بتردد :انت فين دلوقتي
عاصم بجديه :في الطريق للمـ . ـستشفى خير
رفعت :كنت حجزت لروئ فستان من فتره والمفروض
يوصل النهارده وحاليا باتصل بمدام كارما مش بترد
شـ . ـكلها مشغوله
عاااصم وقد ضاقت عيناه :والمطلوووب
رفعت وقد ابتلع ريقه :يعني توصل لحد السنتر وتسأل عليه
عاااصم بعصبـ .

ـيه :اوصل لايه انت بتهزر ابعت حد
ولا روح بنفسك انا مش فاااضي
رفعت بجديه :ابعت مين هنا انت عارف المـ . ـستشفى هنا
عامله زي خليه النحل كله له مهامه محدش
فاضي
وأنا لو معنديش عمليه حالا كنت وفرت على
نفسي التحقيق ده وروحت بنفسي علشان
خاطري يا عاصم ده عيد ميلاد رؤى دي رؤى يا عاصم
ضـ,ـرب جبهته بكف يده وتحدث بحـ .

ـزن
عاااصم :يا خبر عيد ميلاد رؤى وأنا آخر من يعلم
رفعت باهتمام :أيوه عيد ميلادها وطبعا في
القصر محدش فاضي الهام هانم قايمه بالواجب
عشان دكتور شاكر جاي بكـ . ـره
عاااصم بهدوء مصطنع :يارفعت افهمني بلاش
أنا في مشوار الفستان ده علشان خاطري انا مضايق
ومش طايق حد
رفعت بضيـ . ـق :خلاااص براحتك يا عاصم
تنهد عاصم وقد حسـ . ـم الأمر خلااص يارفعت هروح
بس ياريت تسيب خبر في السنتر وتخلي بالك من المـ . ـستشفى لحد ماارجع
رفعت بسعاده :حاااضر انا حقيقي عاجـ .

ـز عن الشـ . ـكر
وما إن أنهى رفعت اتصاله وأغـ . ـلق الخط حتى جاء إليه
دكتور التخدير يخبره بأن الحاله قد تم تخديرها
وهي الآن جاهزه للعمليه القيصريه فارتدي قفازيه
ودلف إلى حجره العمليات
***************************************
أنهى حديثه مع رفعت وغير مساره إلى سنتر
كارما للأزياء العصريه حيث المكان الذي يتردد
عليه اصحاب الطبقه الراقيه يوجد به جميع انواع الفساتين
ذو التصميمــ,,ـات العالميه المـ . ـستورده من الخارج
كانت عائلته من الذين يترددون على هذا المكان
كثيير

صف سيارته على جانب الطريق وترجل منها مرتديا نظارته السوداء
رافعا وجهه لأعلى ينظر إلى الواجهه الزجاجيه العملاقه
نظر إلى اللافته وتأكد من اسـ . ـم السنتر
(سنتر كارما للأزياء العصريه )
اعتلى درجات السلم بخفه ووقف على مقدمه
السنتر وطرق طرقات خفيفه
كانت منهكه في عملها ترتب الفساتين وتختار
الشنط الملائمه لكل فستان وتنسق بين الألوان
بينما هي منشغـ .

ـله بعملها إذا به يدخل فجأه
تنحنح ثم أردف بجديه :صبااح الخير
كانت جاثيه على ركبتيها فشهقت ووضعت يدها
على صدرها واستقامت في مكانها
ونظرت إليه وردت بوقار :(صبااح الخير يا فنـ . ـدم
إي خدمه اقدر اقدمها لحضرتك )

القي نظره إليها بعيناه الزيتونيه فوجد على وجهها
ابتسامه جذابه وعيناها الزرقاء بها لامعه واضحه
ووجهها الأبيض المشـ . ـرق قد أنــ,,ـار المكان بطلته وشفتيها
المكتنزه ذات اللون الوردي قد اعطتها جمال اخااذ
وشعرها الأسود اللامع الذي يصل إلى منتصف خصرها
أعطاها انوثه صااارخه ولكن ما أثار حنقه الفستان التي كانت ترتديه فقد كان
ذو حملات عريضه بلونه الأسود الذي لائم بشـ . ـرتها
البيضاء ولكنه ضيـ . ـق بطريقه ملفته ويصل إلى ركبتيها
مسح على جبهته وأردف بجديه :لو سـ . ـمحتي كان
في فستان هنا بإسـ .

ـم رؤى زيدان ممكن اعرف وصل ولا لا
نظرت إليه بطلته الرجوليه الانيقه ونظارته
السوداء فوجدته واضعا يديه في جيب بنطاله
ويبدو عليه الغـ . ـرور بعض الشئ
ردت بوقااار :لحظه من فضلك وسارت في اتجاه المكتب وجلست على الكرسي وفتحت الدرج وجذبت الدفتر الخاص بالأسـ . ـماء وتفحصت الفهرس واماءت برأسها
واردفت بثبات :أيوه يا فنـ . ـدم وصل بس ده
باسـ . ـم دكتور رفعت زيدان
إماء برأسه ورد بثبات :(بالظبط كده لكن
دكتور رفعت حاليا مشغول وانا مكانه )
توتـ . ـرت ملامحها وفركت بيدها جبهتها لا تدري.

ماذا تقول الآن هزت رأسها بالنفـ . ـي واردفت
بيأس :اسفه يا فنـ . ـدم مش هينفع لازم دكتور رفعت بنفسه ما ينفعش أدى الفستان لأي حد كده
كانت تتحدث وهي تلوح بكفها
رفع نظارته السوداء ووضعها على مقدمه رأسه ونظر لها
والغضــ,,ـب يجتاح جسده ووجهه
وتحدث بسخـ . ـريه
نعم ،متقدريش تدي ايه الفستان لأي حد كده
وأشار بسبابته إليها
جه الوقت اللي واحد زيك تتكلم مع عاصم زيدان بالشـ . ـكل ده

لو كانت الكلمــ,,ـات تقتـ,ـل لقتـ,ـلتها في الحال لقد
حقر من شأنها وشأن عملها شحب وجهها وغامت عيناها
وابتلعت غصه مريره في حلقها ورأت الغضــ,,ـب قد
اجتاح عيناه ووجهه الذي أصبح باللون الاحمر
اقتربت منه ببطئ شديد ونظرت إليه بعمق
شاهدت فرق الطول بينها وبينه
كان واقف يضع يديه في جيب بنطاله رافعا احد
حاجبيه لأعلى أيقنت أنه بالطبع مغـ . ـرور
همست بألـ . ـم :حضرتك انا مااخطاتش لدرجه
انك تهني الاهانه دي
رفع ذقنه لأعلى متحدثا بعصبـ . ـيه
مش عاصم زيدان اللي يطمـ .

ـع في حته فستان
مهما كانت قيمته بالنسبه لك وبعدين انا ليا
كلام تاني مع مدام كارما
ثم استدار بجسده تاركااا اياااها تحترق بكلمــ,,ـاته
******************************************
في إحدى الأحياء الراقيه
(وتحديدا في فيلا عزااام )
كانت تقيم عائله عزام والتي تتكون من رجل
الأعمال عزالدين عزام وزوجته فريال وابنته
صااافي
بعد أن أنهت فريال مكالمتها الهاتفيه مع شقيقتها
الهام والتي علمت من خلالها بعوده دكتور شاكر من الخارج
غدا وضعت هاتفها على المنضده ودلفت إلى غرفه
ابنتها صافي
وجدتها قد استيقظت وارتدت فستانها الأزرق
القصير وجمعت شعرها

البني على كتفها وتركت خصله
منسدله على وجهها ووضعت احمر الشفاه الخاص بها
وكحلت عيناها وقد استعدت للذهاب الى النادي
طبعت صافي قبله حانيه على وجهه والدتها
فريال باقتضاب :صبااح الخير يا صافي
صافي بابتسامه :صباح الخير يا مامي خير في ايه
شـ . ـكلك مضايق ليه يا جميل
وكزتها فريال في كتفها بخفه وهتفت بضيـ . ـق
فريال :بطلي يابكاشه في موضوع عاوزاكي فيه
ضروري ولازم تسـ . ـمعيني كويس
صافي باهتمام :خير يا مامي انا سـ . ـمعاكي اتكلمي
فريال وقد ضاقت عيناها :دكتور شاكر جاي بكـ .

ـره
وانتي عارفه خالتك نفسها تفرح بعاصم
غمزت لها بمكر واكملت بذكاء ولازم نفرح بيه طبعا
ابتسـ . ـمت صافي وردت بغـ .

ـرور :ده اكيد يا مامي مش
ممكن عاصم يفلت من أيدي ابدا
هزت فريال رأسها ورفعت حاجبها لأعلى وردت
بثبااات :هو ده المطلوووب يا حبيبتي بس نبدأ
بقا بخالتك ونتقرب منها وعاصم ده ميبعدش عن عينك ابدا
وضعت صافي يدها على خصرها وهتفت بكبرياء
مافيش حد يقدر يقاوم سحـ .ـر صافي عزام ابدا
ألقت والدتها نظره على فستانها ثم همست بمكر
طبعا ياحببيتي بس لازم تغيري فستانك ده وتلبسي
على طريقه تفكير عاصم
قضبت صافي بين حاجبيها وهمست بعدم فهم :

(يعني ايه يا مامي مش فاهمه )
تابعت فريال بمكر :(يعني تلبسي بحشمه
ياعين مامي الواد مش بيحب المكشوف )
صافي بضحكه عاليه :يا خبر انا نسيت صحيح
طيب عن اذنك بقا لمااغير هدومي
خرجت فريال وتركت صافي ترتدي ملابس اخرى
***************************************

انت في الصفحة 2 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى