بعد مرورالوقت دخلت كارما السنتر
بطلتها المميزه وملابسها الانيقه فكانت ترتدي فستان باللون الاحمر ذات حملات رفيعه عاري الصدر يصل
الى ركبتيها كانت في منتصف العقد الرابع من عمرها
ولكن لا يظهر عليها الكبر مطلقا
وجدتها جالسه ووجهها شاحب وعيناهامتـ . ـورمتان مما يدل ع بكائها الشديد
فجذبت الكرسي وجلست في موازتها
وتحدثت بالهفه في ايه يا ميلا
تنهدت بألـ . ـم مافيش يا مدام سوء تفاهم مش اكتر وعاودت البكـ .
ـاء مره أخرى
ربتت كارما علي كتفها بهدوء واخذتها في حض.نها قائله احكي لي يا حبيبتي
وما إن قصت عليها ما حدث
حتى شهقت كارما ووضعت يدها علي صدرها دكتور عاصم زيدان يا ميلااااا
تقعي مع عاصم زيدان ده شخصيه محترمه وعيله
عريقه مش ممكن يكون قال كده اكيد في شئ
غـ . ـلـ . ـط ده شخصيه محبوبه جدا وبعدين انتي اخطاتي
لازم نميز بين الناس وبعضها اكيد مش جاي
هنا طمـ .
ـعان في فستان يعني
دول اثريااااء جدا يكفي أنه من تواضعه جاي
بنفسه يأخذ الفستاااان بدل دكتور رفعت رمشت بعينيها عده مرات غير مستوعبه هذا الحديث ولكن علمت أنها اصطدمت بشخصيه ليست هينه علي الإطـ . ـلاق وأصبح عملها في خبر كان
ثم تحدثت بتوتـ . ـر والحل يا مدام كارما
نظرت كارما لها وتحدثت بصرامه حل واحد ومافيش بديل
نظرت لها بضعف واردفت قائله ايه هو
رفعت كارما إحدى حاجبيها
تعتذري حالاااااااااا
الفصل الثالث
استيقظت رؤى من نومها مرتديه منامتها القصيره
ذات الرسوم الكرتونيه وجمعت شعرها الاصفر
وعقصته إلى الخلف
دلفت إلى المرحاض الخاص بغرفتها غسلت وجهها واسنانها
وهبطت إلى والدتها حيث غرفه الصالون
وجدتها جالسه تقرأ في أحد الكتب مرتديه نظارتها الطبيه
سارت إليها برشاقتها فكانت تتميز بالقوام النحيل
والعيون الزيتونيه التي أخذتها عن أبيها والشعر
الاصفر المموج الذي زادها جمالاوبراءه
انحنت بجزعها تقبل وجـ .
ـنتيها وهمست برقه
(صبااح الورد يا إلهامي )
نظرت إليها الهام بدهشه وهزت رأسها يمين ويسار
وعلى وجهها ابتسامه عريضه واردفت بيأس
(مافيش فايده فيكي يا رؤى هتفضلي طول
عمرك طفله وبعدين دي كلمه باباكي ومش
بحب اسـ . ـمعها غير منه ثم تابعت بتسأل ايه
اللبس ده يا رؤى )
ألقت رؤى نظره إلى ملابسها ورفعت رأسها وزمت شفتيها
ورفعت كتفها لأعلى وردت ببرود.
(مالووو يا مامي بس وبعدين انا في البيت
البس ايه يعني )
رفعت الهام حاجبها لأعلى وهتفت بحده
(ده لبس تنزلي بيه عاصم ماكد عليكي قبل كده بلاش اللبس ده في البيت )
تاففت رؤى واضعه كفيها في جيب منامتها
وردت ببساطه (يا مامي يا حبيبتي أبيه عاصم
وأبيه رفعت فى المـ . ـستشفى وعارفه أنهم هيرجعوا
متأخر علشان كده لابسه على راحتي )
رمقتها الهام بنظرات غاضـ . ـبه وأشارت إليها بقوه
(اللبس ده يتغير حالا عاصم لو جه وشافك كده
مش هيحصل كويس فاااهمه )
ثم تابعت بثبات وبعدين انتي مش صغيره انتي
عندك عشـ .
ـرين سنه يعني انسه عاقله وواعيه
وعارفه كويس ان في شاب مقيم معانا مينفعش
يشوفك كده ابدا )
ضـ,ـربت بقدميها الارض متحدثه بنبره طفوليه
(أنا مالي بقااا بيه وبعدين هلبس على حريتي امتى
وفين )
استقامت الهام من مكانهاواتجهت إليها وربتت على كتفها وجذبتها
من ذراعها لتجلس بجوارها ثم همست بنبره حانيه
(يا حبيبتي رفعت ده ابن عمك ولازم تعرفي أنه له
في كل املاك عيله زيدان بما فيها القصر ده وبعدين
هو بيحبك وعايز يتجوزك وباباكي موافق وعاصم كمان
وأنا مش شايفه فيه عـ .
ـيب )
كتفت رؤى ذراعيها أمام صدرها وردت بسخـ . ـريه
(وأنا ماليش رأي مافيش حد اخد رأي وكأني
ماليش وجود وكان موافقتي من عدمهاتحصيل حاصل )
قاطعتها الهام بثبات
(احنا نعرف مصلحتك أكثر منك وياريت الكلام ده
ميـ . ـترددش قدام عاصم أو باباكي وإلا انتي عارفه
ايه ممكن يحصل مفهوووووم )
قفزت من مكانها وكان لدغتها أفعى وسارت إلى
درجات السلم وأخذت تصدر همهمــ,,ـات غير مفهومه
لم تلتقط إذن الهام منها إلا كلمه مش عيشه دي
فابتسـ .
ـمت الهام على طريقه ابنتها غير مصدقه أنها
أصبحت عروس ومازالت طفله *******************************************
وصل بسيارته إلى المشفى وترجل منها صافعا الباب
بقوه رافعا رأسه لأعلى وعلامــ,,ـات الغضــ,,ـب قد ارتسـ . ـمت على
ملامحه فوجهه لايبشـ . ـر بالخير
صعد الدرجات بخفه وعينيه تدور بحثا عنه فهو من وضعه
في هذا الموقف
وصل صاله الاستقبال بالمشفي وعلم من الموظفه
إن دكتور رفعت قد خرج من غرفه العمليات منذ قليل
والآن هو في غرفه الكشف للراحه
كان قد ارخي رفعت جسده المتعـ .
ـب على الكرسي واضعا ساعديه
خلف رأسه وشارد في من ملكه قلبه وتربعت على عرشه
إذا بالباب فجأه ينفتح ويقف أمامه عاصم بوجهه الغاضـ . ـب
اعتدل في جلسته ونظر إليه بعينيه الزرقاء غير مصدق
ما يحدث الآن
كان قد أغـ . ـلق الباب بقوه وخلع سترت بدلته ووضعها بإهمال
على الكرسي وخلع ساعته الثمينه ووضعها بجوار الهاتف
ومفاتيح سيارته على المنضده
وفك أساورقميصه وشمر اكمامه إلى مرفقيه
استقام رفعت من مكانه متجه نحوه متحدثا بنبرته المرحه
(انت بتعمل ايه يا بني آدم احنا هنا في المـ .
ـستشفى )
جذبه عاصم من ياقه قميصه بقوه متحدثا بعصبـ . ـيه
(انا مش قولتلك بلاش مشوار الفستان ده )
هز رفعت رأسه مصدقا على حديثه
ثم تابع عاصم بقوه يشوبها الخفه
(انا وأشار إلى صدره بتاع فساتين )
لم يستطع رفعت السيطره على نوبه الضحك التي
انتابته الآن تخلـ . ـص من قــ,,ـبضته بسهوله نظرا لطول قامته
وبنيته القويه التي تماثل بنيه عاصم
نظر إليه عاصم غير مصدق أنه يسخـ .
ـر من حديثه
جز على أسنانه وهتف بحده
(ولك نفس تضحك يا بني آدم انت )
مسح رفعت الدمـ . ـوع التي نزلت من عينيه من أثر
الضحك ورفع رأسه وهمس بخفه وهو يبتسـ . ـم
(صدقني انا مقدر حالتك وأنك مضايق رغم اني
مش عارف ليه و ………………
لم يكمل حديثه إلا تفاجئ بلكمه قويه في وجهه ارتد
أثرها للخلف وضع يديه على عينه وتحدث بألـ . ـم
(عيني يا غبـ .
ـي كانت هتروح )
صاااح به عاصم بقوه
(رررررفعت )
وكزه رفعت فى صدره بقوه متحدثا بجديه
(عجبك كده أكمل كشف ازاي النهارده بمنظري ده )
رفع عاصم حاجبه لأعلى متحدثا بمكر
(ابقى افتكر منظرك ده كويس قبل مــ,,ـاتبعتني مشوار يخصك هااا يا وسيم العيله )
فكان رفعت يتميز بالعيون الزرقاء والشعر الأسود
الناعم والبشـ . ـره البيضاءووجهه الابيض الذي يكسوه الحمره ولذـ . لك لقب بهذا الاسـ . ـم
جذب عاصم سترته وهاتفه وباقي اغراضه واستدار بجسده
صافعا الباب بقوه
تحسس اللكمه أسفل عينيه الزرقاء وهمس بألـ .
ـم
(غبـ . ـي وهمجي )
ثم أخرج من جيب سترته صوره صغيره ونظر إليها
وتنهد بحب
(انا مستحمل العيله دي علشان خاطرك ياروئ بس ياريت
تفهمي ده )
***********************************************
تجمدت مكانها حينما سـ .
ـمعت جمله كارما الاخيره
واتسعت عيناها بذهول غير مصدقه مــ,,ـاتفوهت به
كارما الآن رفعت رأسها ونظرت إليها بضعف
وهمست بتعجب
(حضرتك بتطلبي مني اني أعتذر وحالا )
اماءت كارمابراسها مصدقه على كلامها ونهضت من مكانها
متجه إلى المكتب وهمست بجديه
(لازم تعرفى ان أمثال دكتور عاصم وغيرهم هما اللي
فاتحين المكان ده ومش ممكن نخسـ . ـرهم علشان سوء
تفاهم احنا اللي وضعنا نفسنا فيه )
قاطعتها ميلااا مدافعه عن نفسها
(بس انا مااخطاتش يا مدام )
أشارت إليها كارما بالصمت وزفرت بضيـ .
ـق رافعه حاجبها لأعلى
متحدثه بعمليه
(لازم تعرفى ان في قانون التجاره الزبون دائما على حق حتى لو أخـ . ـطأ)
ارتسـ . ـمت ابتسامه ساخره على ثغرها
وأيقنت أن الحديث الآن لا طائل منه وأنها لاتمزح في هذا الموضوع
وصاغته بصيغه أمر لا تصلح معها المناقشه
همست باختناق يشوبه الألـ . ـم
(اللي تشوفيه يا مدام ).
جذبت كارما حقيبتها وأخرجت هاتفها وأجرت
اتصال بدكتور رفعت
علمت من خلال المكالمه أن عاصم الآن في المـ . ـستشفى
فأخذت العـ .
ـنوان ودونته في ورقه واعطتها لميلا
تنهدت بارتياح وتحدثت بصرامه
(ياريت ننهي الموضوع ده وبسرعه )
أخذت الورقه بيد مرتعشه ووضعتها في حقيبتها
بعدما قامت بتغـ . ـليف الفستان ووضعته في الصندوق
الخاص به وزينته من الخارج بشـ . ـكل راقي
وغادرت السنتر
********************************************