توقفت السياره بها أمام مشفى زيدان الخاص
ترجلت منها محتضنه الصندوق إلى صدرها قابضه
عليه بكفيها نظرت إلى المبنى الشاهق الارتفاع والصرح
العملاق غير مصدقه عينيها بأن هذه مستشفى خاص
اعتلت بساقيها المرتجفه الدرج والعرق يتصبب من جبهتها
مسحته بأيدي مرتعشه
وصلت إلى صاله الاستقبال وتحدثت مع الموظفه
(لو سـ . ـمحتي دكتورعاصم زيدان موجود )
اعتدلت الموظفه في جلستها وردت بوقار
(أيوه يا فنـ . ـدم إي خدمه اقدر اقدمها )
نظرت إليها بضعف وهمست بألـ .
ـم
(حضرتك ممكن اعرف هو موجود فين )
ردت الموظفه بجديه
(الدور التاني يا فنـ . ـدم هو مدير المـ . ـستشفى )
رمشت بعينيها عده مرات غير مستوعبه هذا الحديث
همست بصوت مختنق
(ممكن تديله خبر اني معايا شئ يخصه )
اماءت برأسها ورفعت الهاتف إلى اذنها وتحدثت إليه
وماانهت مكالمتها أشارت إليها بأدب
(اتفضلي يا فنـ . ـدم الأسانسير على اليمين ومكتبه الدور الثاني )
اتجهت نحو المصعد فلم تستطع الصعود على قدميها
بدأ صدرها يعلو ويهبط من أثر التوتـ .
ـر الذي اجتاح جسدها
وشحب وجهها وتغيرت قسـ . ـمــ,,ـاته
أخذت تجر قدميها جر فالآن ستعتذر حتما عن ماذا
هي لاتعرف استقلت المصعد ووقف بها في الدور الثاني
خرجت منه بجسدها المرتعش ووجهها الشاحب
وضعت كف يدها على صدرها لتهدا من روع قلبها
سارت في اتجاه مكتبه ووقفت امام الباب
طرقت طرقات خفيفه على الباب
فجاءها صوته الرخيم (ادخل )
دخلت منكسه رأسها إلى الأسفل محتضنه الصندوق إلى صدرها وكأنه درع حمايتها
كان منكبا برأسه يتفحص بعض التقراير الخاصه بالمـ .
ـرضى
مرتديا نظارته الطبيه
رفع رأسه ناظرا إليها محدقا بها غير مستوعب أنها الآن
أمامه وجاءت إليه بقدميها
سارت في اتجاه ووضعت الصندوق أمامه على المكتب ثم همست
بصوت مبحوح
(مساء الخير يا فنـ .
ـدم )
خلع نظارته ممسكا بها وصوب بصره نحوها وعلى وجهه
ابتسامه عريضه ثم ألقى بنظره على الصندوق الذي أمامه
تلاشت ابتسامته تدريجيا وقضب بين حاجبيه وهمس
بدهشه مشيرا إلى الصندوق
(مساء الخير ايه ده )
ابتلعت ريقها بصعوبه وبدأ العرق يتصبب من وجهها بغزاره
وقد بهتت ملامحها وغامت عيناها وأصبحت الرؤيه
أمامها مشوشه
ثم همست بعدم اتزان
(حضرتك ده الفستان وأنا اسف ………)
لم تكمل حديثها فشعرت بدوار مفاجئ جعلها تهتز بجسدها
وضعت يدها على رأسها واغمضت عيناها وبدي ترنحها ملحوظا
اتسعت عيناه وألقى بنظارته على المكتب
وأسرع إليها ممسكا بزراعيها فتشبثت بقميصه بقوه
وماكادت أن تسقط إلا واحاط كفيه بخصرها فاستندت
برأسها إلى صدره وأطلقت العـ . ـنان لقدميها بالسقوط
فاقده الوعي فرفعها إليه قبل أن تسقط على الارض
وضمها إلى صدره بقوه
الفصل الرابع
اتسعت عيناه واحتضن جسدها بكفيه غير مصدق أنها الآن فاقده الوعي
بدا العرق يتصبب من جبهته بغزاره وضع يديه أسفل ركبتيها واليد الاخري
خلف ظهرها وحملها إلى الاريكه التابعه للمكتب واخفض جسدها بهدوء
تطلع إلى وجهها وجده شاحب زفر بضيـ . ـق وتتبع النظر إلى جسدها
وجدها مرتديه نفس الفستان الأسود الذي أثار حنقه
مسح بانامله على جبهته وجذب الغطاء الخاص به
وقام بتغطيتها وسحب الكرسي وجلس عليه
أمسك كفها وتحسس النبض وجده منتظم فتنهد بهدوء
ربت على وجـ .
ـنتيها بكفه وفي خلال دقائق كانت قد استردت وعيها
رمشت بعينيها عده مرات ووضعت كفييها على رأسها
وهزت رأسها بضعف وتسالت بوهن
(أنا فين )
ابتسـ . ـم لها وتنهد بارتياح وهمس إليها
(حمدلله على سلامتك على فكـ . ـره ضغطك منخفض جدا )
كان يتحدث وهو يسحب جهاز الضغط ويضعه على المكتب
اعتدلت في جلستها وهمست بخـ . ـوف
(أنا لازم امشي حالا ماما زمانها قلـ . ـقانه عليه )
جلس على المقعد وهز رأسه بالنفـ .
ـي وتحدث باقتضاب
(مش ممكن دلوقتي لازم اطمن على حالتك)
جذب سـ . ـماعه الهاتف وتحدث بلغه أمره
(دكتوره سهام الحسيني تكون عندي حالا ) وأغـ . ـلق الخط
ثم انحنى بجزعه وأعاد النظر إلى الأوراق التي كان يتفحصها
قبل دلوفها إليه
تنهدت بضعف وارخت جسدها قابضه على الغطاءفهي ليست
في حاله تسـ . ـمح لها بالكلام واغمضت عيناها بضعف
******************************************
كانت قد أنهت عملها وارتدت ملابسها وجذبت حقيبه يدها
وهمت بالخروج إلا أنها توقفت حين سـ . ـمعت اسـ .
ـمها بالاستقبال
(على الدكتوره سهام الحسيني الحضور لمكتب المدير للاهميه )
قضبت بين حاجبيهاواستدارت بجسدها قاصده غرفه المدير
صعدت الدرجات برشاقه فجديتها في العمل جعلتها
من الأطباء المهره داخل المشفى رغم صغر سنها
وقفت أمام الباب وطرقت طرقات منتظمه وانتظرت الرد
فجاءها الرد بالدخول
دلفت إلي مكتبه بطلتها المميزه ووقارها المعهود
وتحدثت بعمليه (مساء الخير دكتور عاصم حضرتك طلبتني)
رفع رأسه وتطلع إليها متحدثا بثبات
(مساء الخير دكتوره سهام انا عارف ان ميعاد خروجك دلوقتي
لكن انا بثق فيكي وفي جديتك في العمل)
كانت مسترخيه فعنـ .
ـدما سـ . ـمعت حديثهم اعتدلت في جلستها
نظرت إلى سهام بوهن فوجدتها مرتديه بنطال من الجينز الأزرق
وبلوزه باللون الأصفر ذو ياقه عريضه وعليها ستره باللون الأزرق
وشعرها البني منسدل على كتفها ووقفتها تبدو عليها الثبات
نظر إليها عاصم وأشار إلى سهام
(دكتوره سهام من أمهر الدكاتره هنا )
ابتسـ . ـمت سهام ابتسامه رقيقه وردت بوقار
(العفو يا فنـ .
ـدم اكيد بنتعلم من حضرتك )
أشار إليها وتحدث بثبات (عاوز تقرير عن حاله الانسه ده اكيد
بعد الكشف الطبي عليها )
اماءت برأسها وردت بتهذيب (تمام يا فنـ . ـدم)
ألقت سهام نظره إليها وجدت وجهها شاحب ويبدو عليها الإعياء الشديد
ابتلعت ميلا ريقها وهمت بالحديث فقاطعها عاصم مشيرا بكفه أن تصمت
سارت سهام في اتجاهها وساعدتها في النهوض واصطحابتها
إلى غرفه الكشف.
**********************************************
بعد قليل دخل عليه رفعت ليفهم ماذا اصــ,,ـابه اليوم
فهو على غير عادته وعصيبته الزائدة قد تملكت منه
دخل رفعت إليه وجده يتفحص بعد الأوراق
فرفع عاصم رأسه واخفضها ونظر إلى الأوراق مره أخرى وتحدث
بسخـ . ـريه (هااا يارفعت عينك عامله ايه دلوقتي )
لوي رفعت شدقه ورفع حاجبه وتحسس اللكمه بانامله ورد
بعصبـ .
ـيه (وكمان ليك عين تسأل يا بني آدم انت)
نظر إليه عاصم وتحدث بتهكم
(اكيد ليه عينين مش زيك بعين واحده )
صااااح به رفعت (انت كمان لك نفس تهزر شايف ايدك عملت ايه)
ابتسـ . ـم على حديثه وتحدث بجديه (أخلص عاوز ايه يارفعت مش فاضي )
جلس رفعت على الكرسي وتحدث ببساطه
(ده كله علشان الدكتور الألـ .
ـماني أعتذر ومش جاي النهارده )
استقام عاصم من مكانه وأضعاكفيه على المكتب وصاح به
(انت عارف ان كان في عمليه دقيقه النهارده في العمود الفقري
المفروض أنها تتم لرجل الأعمال حسين السـ . ـمري واللي المفروض ان الدكتور الألـ . ـماني يعملها
وحضرتك متقوليش أن أعتذر عنها وانت عارف كويس
معنديش اخطاء في شغـ . ـلى ولا بسـ . ـمح بيها اساسا) ثم تابع بسخـ . ـريه
(وحضرتك جاي تقولي هات فستان معاك انا كنت ناقصك )
ضاقت عين رفعت وأشار إليه وتحدث باهتمام (انت روحت تجيب الفستان بعصبـ .
ـيتك دي )
مسح بكفه على وجهه واماء برأسه مصدقا على حديثه
فغر رفعت فاهه ورفع حاجبيه لأعلى ضاربا بيديه على صدره
(نهار اسود وعملت ايه على كده )
جلس على المقعد وحاول السيطره على أعصــ,,ـابه وتحدث بنـ . ـدم
(اتخنـ . ـقت مع البنت اللي هناك وبهدلتها )
شهق رفعت بصوت مسـ . ـموع وهمس بحـ . ـزن
(وهي ذنـ . ـبها ايه بس ياعااااصم)
تحدث بعصبـ .
ـيه ضاربا بيده المكتب(نصيبها بقااا يارفعت )
هز رفعت رأسه وهمس بيأس (مافيش فايده فيك ولا في عصيبتك )
وهم بالمغادره إلا أن عاصم جذب الصندوق وألقى به إليه فتلقفه رفعت
بمهاره ممسكا به وأشار إليه ايه ده
رد باقتضاب (الفستان )
نظر إليه رفعت وعلى وجهه ابتسامه عريضه وتحدث بسعاده
(انا حقيقي عاجـ . ـز عن الشـ . ـكر )ثم استدار بخفه متحدثا بتلقائية
(الحق أوصله لروئ واكون أول حد يهنيها بعيد ميلادها)
ثم خرج وأغـ . ـلق الباب خلفه
******************************************

