منوعات

الخطيـ . ـئة والغفران 1 بقلم جـنى محمد

صف رفعت سيارته وترجل منها ممسكا بالصندوق
ووصل إلى القصر فالآن سيراها ويكن أول من يهنئها بيوم ميلادها
فكيف له أن ينسى ذـ . لك اليوم فهو قد حفره في ذاكرته جيدا
دلف إلى القصر وأخذ يدور بعينيه بحثا عنها فقد اشتاق لها
وإلى مشاكستها فهو لم يراها منذ الصباح
فجاء إليه صوت الهام من خلفه (بدور على ايه يا رفعت)
ارتعد جسده وانتفض في مكانه ووضع يديه على صدره وهمس بمرح
( هدور على ايه ياطنط هو انا حـ . ـرامي)
ابتسـ .

ـمت على حديثه ثم حدقت ببصرها إلى الصندوق
وهمست بجديه (ايه ده يا رفعت )
تحدث بمرح (عده الســ,,ـرقه )
ابتسـ . ـمت الهام على خفته ووضعت يدها علي فمها
متحدثه بجديه (مش ممكن طريقتك دي يا رفعت المهم ايه ده )
نظر إلى الصندوق وهمس بحب
(دي هديه عيد ميلاد روئ يارب تعجبها )
قضبت الهام بين حاجييها وتحدثت بحـ .

ـزن
(هو كان عيد ميلادهاالنهارده انا ازاي نسيت شئ زي ده )
هز رأسه وتحدث باهتمام (انا بقااا لا يمكن انسى ابدا)
ثم غمز لها بمرح (وبعدين ياطنط هتفتكري ازاي وعمي جاي بكـ . ـره )
وكزته في كتفه وقد توردت وجـ . ـنتيها وهتفت بحده(وووولد)
ابتسـ .

ـم على خجلها وهمس برجاء (ادعيلي ياطنط أن الهديه تعجبها)
ربتت على كتفه وهمست بحنان (أن شاء الله تعجبها)
أردف بتسأل (هي فين انا مش شايفها)
ردت بجديه (في اوضتها اكيد صاحيه )
أخفض رأسه ثم تحدث بتردد (ممكن أقدم ليها الهديه )
اماءت برأسها وهمست بتهذيب (اتفضل )
فما أن سـ .

ـمع جملتها حتى ركض إليها مسرعا صاعدا الدرج بخفه
تنهدت الهام وهمست بأمل (ربنا يهديكي ياروئ )
وقف أمام غرفتها وضع كفه على صدره يهدأ من روع قلبه
فطرق الباب طرقتين فانفتح الباب بسرعه
فتعجب ودلف إلى الغرفه ورفع بصره يبحث عنها في أنحاء الغرفه
فوقع بصره عليها فهي على ما يبدو نائمه وقد
غفلت عن أمر إغـ .

ـلاق الباب وقف أمامها يتأمل
هيئتها فقد اشتاق الى ملامحها فما أن تطلع إليها وجدها
مرتديه منامتها القصيره فشهق واستدار بجسده على الفور
وتحدث إلى نفسه (يا نهار زي بعضه ايه اللبس ده )
(وكمان كرتون انت بتحب طفله يا رفعت انا لا يمكن استنى
هنا في الاوضه دي ثانيه )
فوضع الصندوق على مكتبها وهم بالمغادره إلا أنه رأى الغطاء الخاص بها منزلقا
علي الارض فجذبه وقام بتغطيتها جيدا وتنهد بحب
(مش عارف حبك بقى يجري في وردي وبقيت بتنفسك)
ثم جــ,,ـثي على ركبتيه أمامها وأخذ يتأمل ملامحها فهي من أسرت

قلبه
رفع كفها إلى فمه ووضع قبله حانيه على راحه يدها وأزاح خصلات شعرها
الصفراء بانامله ووضعها خلف اذنها وهمس إليها بحنان(اه لو تعرفى بحبك أد أيه
مش هتقولي ياابيه دي ابدا )
فتحت عينيها ورمشت باهدابها الكثيفه غير مصدقه أنه في غرفتها
ثم تحدثت بفزع (أبيه رفعت)
أخفض كفها بسرعه واتسعت عيناه من أثر الذهول الذي انتابه
استقام من مكانه رافعا حاجبيه لأعلي وقد توتـ .

ـرت ملامحه
ثم همس مدافعا عن نفسه (انا انا هنا كنت جاي أقدملك هديه عيد ميلادك )
اعتدلت في جلستها وهمت بالقيام إلا أنه أشار إليها بكفه متحدثا بخفه
(والله زي ما انتي انا اللي خارج ) ثم تابع مشيرا إلى الصندوق الهديه على
المكتب واستدار بجسده ليغادر غرفتها إلا أنه تسـ . ـمر مكانه عنـ . ـدما
همست بمجامله (انا بشـ . ـكرك جدا ياابيه انك اول حد يفتكر عيد ميلادى )
وضع يديه على وجهه يتحسس قسـ .

ـمــ,,ـاته وهز رأسه بيأس
وهمس باختناق (مافيش فايده )
ثم ألقى نظره اخيره إليها متحدثا بثبات
(كل سنه وانتى طيبه يارب الهديه تعجبك)
ثم خرج وأغـ . ـلق الباب خلفه
قامت من مكانها مسرعه تلقى نظره على الصندوق
ففتحت الصندوق فغرت فاهها واتسعت عيناها أنه نفس
الفستان الذي رأته وقد تحدثت عنه أمامه وأعجبت به
تنهدت بسعاده وهمست بانبهااار يجـ . ـنن يجـ . ـنن

********************************************
كان جالس على مقعده واضعا رأسه بين كفيه
فقد اتضحت أمامه الصوره الآن ارغمتها كارما
بالطبع للمجئ للاعتذار ارتسـ . ـمت على شفتيه
ابتسامه ساخره هو من أخـ . ـطأ وهي من تعتذر
الآن هو من تسبب لها فيما وصلت إليه فأقل ما يمكن
إن يطمئن على حالها ثم نهر نفسه بقوه متحدثا إليها
(امتى هتبطل عصبـ . ـيتك الزايده دي )
زفر بضيـ .

ـق وقام من مقعده فوقع بصره على حقيبه يدها
على الارض فسار نحوها وجذبها وفتح سحابها
كانت تحتوي على الهاتف الخاص بها وحافظه نقود
فتح الحافظه ولم ينتبه للمبلغ المالي بها ولكن مااثار فضوله
الكارنيه الذي كان بالحافظه
الاسـ .

ـم :ميلا حسن السيوفي ،السن23 سنه
في السنه النهائيه بكليه هندسه
اتسعت عيناه من هول المفاجأة وهمس بإعجاب معقوووول
قطع تفكيره طرقات الباب الغيرمنتظمه فتحدث بصوت رخيم (ادخل)
دلفت سهام بملامح مرتبكه وأخذت تفرك كفييها ببعضهما وهمست بتردد (حضرتك الحاله اللي كانت معايا )
قاطعها على الفور مالها اغمي عليها تاني
هزت رأسها بالنفـ . ـي وهمست بحـ . ـزن خرجت حالا من المـ . ـستشفى وكانت بتعيـ . ـط اوووووي
اتسعت عيناه وهتف بحده انتي بتقولي ايييييه
جذب سترته وهاتفه وركض خلفها

الفصل الخامس
ركضت بكل قوتها لتلملم ما تبقى لها من كرامتها التي اهدرتها
وساحقتها بقدميها بقدومها إليه وبهذا الشـ . ـكل المهين فقد استوعبت
بشاعه مااقدمت عليه متأخر
خرجت من المشفى ودمـ . ـوعها تتساقط بغزاره على وجـ . ـنتيها غير
مصدقه أنه يريد أن يطمئن عليها وعلى حالها وهو من تسبب لها
في هذا الألـ . ـم النفسي
ارتسـ . ـمت ابتسامه ساخره على شفتيها فلقد نست أن تقدم له الشـ . ـكر
والامتنان لسعه صدره ووقته الثمين التي اهدرته فقد مكثت في مكتبه كل هذا الوقت
تنفست الصعداء عنـ .

ـدما شعرت أنها ابتعدت وأصبح بينها وبين المشفى الآن مسافه لابئس بها
وضعت يدها على صدرها وسارت ببطء أصبحت لاتحتمل هذه المعامله وبهذا الشـ . ـكل المهين
تعرضت لمثل هذه المضايقات في عملها ولكن ليس بهذا التحقير
تذكرت عنـ . ـدما دلفت إلى غرفه الكشف وقد انتابتها حاله من الحـ . ـزن والبكـ . ـاء الهستيري
فاستغـ .

ـلت رقه قلب الطبيبه وطلبت منها بأن تدلف إلى الحمام وتغسل وجهها وركضت بقوه خارج المشفى
فهي تعلم بأن حالتها ليست عضويه كما يعتقد ولكن هي نفسيه فلقد ارهقت نفسها وتحاملت عليها
والآن أصبحت لاتحتمل نظرات الشفقه التي رأتها في عينيه
سارت بمحاذاه الطريق كان لا يفصل بينها وبين البحرإلا سور قصير توقفت أمامه
وتطلعت إليه فكم راق لها منظر البحر بهدوءه ودفئه استندت بكفيها على السور
لتنظر إليه بتمعن قشعريره بارده سرت في جسدها من أثر بروده الجو وضعت كفها
على زراعها وبدأت تفرك في ذراعها بقوه لتستمد الدفئ لجسدها فقدشعرت بالبروده
كانت

خصلات شعرها تتطاير بفضل الهواء العليل احتضنت بكفيهاجسدها
انتفضت في مكانها وارتعش جسدها عنـ . ـدما وجدت من يطوق جسدها بسترته
استدارت اليه وجدته هو من يقف أمامها ونظرات الحـ . ـزن قد ارتسـ . ـمت على ملامحه
وصدره يعلو ويهبط وكأنه كان يركض خلفها ويتتبعها ثم همس إليها بتسأل.
:(مش خايـ . ـفه على نفسك كده تتعـ . ـبي الجو برد )
رفعت رأسها وردت بتهكم (وهي فين نفسي دي يا دكتور )
عقد حاجبيه وتطلع إلى وجهها الشاحب وعيناها المتـ . ـورمتان من اثرالبكـ .

ـاء
اعتصر قــ,,ـبضته بقوه وقد رق قلبه وهمس بألـ . ـم (مشيتي ليه من المـ . ـستشفى )
تنهدت بضيـ . ـق وقد اعتصرت جفونها بقوه واخفضت رأسها ولم تعقب على حديثه
رفع ذقنها بانامله وتطلع إلي عيناها الزرقاء وهمس بتسأل ( ليه مشيتي بالسرعه دي)
نظرت إليه وابتلعت ريقها بصعوبه وعضت على شفتيها خجلا
وهمست بألـ . ـم (قولي يا دكتور انا أخـ . ـطأت في ايه علشان
اجي لحد عندك واعتذرلك )
تطلع إلى ملامحها التي سيطر عليها الحـ . ـزن ومسح
على جبهته برفق وهمس بنـ .

ـدم (انتي مااخطاتيش انا اللي أخـ . ـطأت
وأنا اللي بعتذر لك عن اسلوبي وطريقتي معاكى )
وتابع بصدق(صدقيني انا عمري ماكنت متكبر أو فيه شئ من الغـ . ـرور
بس تقدري تقولي ضغط نفسي وعصبـ . ـي اتعرضت له بسبب شغـ . ـلى مش اكتر )
اتسعت حدقتهاوفغرت فاههاوهزت رأسها غير مصدقه أنه قد اعتزر لها
أمن المعقول أنه قد أعتذر الآن ام هي من يتهيئ لها هذا
ابتسـ . ـم على هيئتهاوهز رأسه وهمس بتهكم وقد قرأ افكارها
(دي حقيقه على فكـ .

ـره مش حلم )
رفعت حاجبيها لاعلي غير مصدقه أنه بهذا الذكاء الحـ . ـاد ولديه سرعه بديهه قويه
وهمست بتردد (انا انا لازم امشي ماما زمانها قلـ . ـقانه عليه)
ابتسـ . ـم على طريقتها ورد ببساطه (تمام اوصلك لحد البيت )
فركت يديها ببعضهما وردت بخجل (مالوش لزوم يا دكتور)قاطعها
وأشارا ليها لينهي الحديث (مــ,,ـاتتعـ . ـبيش نفسك هوصلك علشان الوقت متأخر ومينفعش
تروحي لوحدك دلوقتي )
نظرت إليه وسارت بجواره قاصده سيارته وقد شـ .

ـردت في أمره وتغيرحاله
************************************************
هوت بجسدها على المقعد ممسكه بالهاتف بيدها غير مصدقه
ماألقى على سـ . ـمعها الآن عقدت حاحبيها وهتفت بحده
(بتقولي ايه ياسـ . ـمر مين اللي كانت عنده واحده وخرجت
تجري وهو بعدها خرج يجري وراها ازاي )
اماءت برأسها مستمعه لحديثها وتابعت بقوه لتنهي المكالمه
(تمام ياسـ . ـمر روحي دلوقتي شوفي
شغـ . ـلك وخدي بالك كويس لحد يعرف انك بتتكلمي معايا
أو على علاقه بيه ) وأغـ .

ـلقت الخط
وألقت بالهاتف على الارض بقوه ومررت اصــ,,ـابعهافي خصلات شعرها
كادت أن تــ,,ـع جذوره
غير مستوعبه أن زمام الأمور بدأت تفلت من يدها
وزفرت بضيـ . ـق متوعده له بشـ .

ـراسه (والله عال يا عاصم)
ركضت فريال من غرفتها على صوت ارتطام الهاتف بالأرض
وعلى صوتها العالي وتقدمت إليها واضعه يدها على صدرها
متحدثه بفزع (ايه ياصافي في ايه خير)
رفعت رأسها وهتفت بقوه (مش خير خالص يا مامي )
قضبت فريال بين حاجبيها وهمست بلهفه (في ايه بس طمني قلبي)
نهضت صافي من مكانها واضعه يدها على خصرها وأخذت تهز جسدهاوهمست بتهكم
(في كتيير أوووووي يامامي )ثم تابعت بحده
(البيه كان عنده واحده فى مكتبه النهارده وقضت معاه وقت
طويل وبعدين خرجت تجري والبيه خرج يجري وراها )
قاطعتها فريال

بدهشه (يعني ايه خرج يجري وراها )
هزت صافي رأسها ووضعت يدها على وجهها
وهمست بضيـ . ـق (مش عارفه يامامي مش عارفه )
عقدت فريال زراعيها أمام صدرها وهمست بمكر
رافعه إحدى حاجبيها (ده الموضوع كبر وبقي فيه كلام تاني )
ثم تابعت بدهشه (بس انتي عرفتي الكلام ده منين)
ردت بثقه (من سـ . ـمر موظفه الاستقبال اللي عنده في المـ . ـستشفى)
غمزت فريال لها وتحدثت بخب.ث (شاطره يا صافي كويس انه تحت عينيكي)
زفرت بضيـ . ـق وهمست بتوتـ .

ـر (فين ده يامامي دي بتقولي ان كان معاها شئ يخصه)
لوت شدقها وهتفت بقوه (تلاقيه كان عندها ونسي هدومه ولا حاجه )
ابتسـ .

ـمت فريال على حديثها وهمست بتهكم (كان ايه يا روحي لا معتقدتش ابدا ان
الحكايه كده على العموم لينا زياره عند خالتك وقريب اوووي ولو الكلام ده صحيح البنت دي هنسفها )
*******************************************
كان يقود بهدوء على عكس طبيعته شارد فيما مر
به فكان يوم عصيب كانت جالسه بجانبه وبدأت تفرك كفيها
ببعضهما خجلا منه منكسه رأسها للأسفل غير مصدقه
إنها الآن في سيارته وماكثه بجواره
قطع صمتهـ . ـما رنين هاتفه فتطلع إلى اسـ . ـم المتصل
ابتسـ . ـم عنـ . ـدما رأى اسـ .

ـمها يزين هاتفه وضع الهاتف على أذنه
وهمس بحب (والله عارف انك قلـ . ـقانه لأني اتأخرت عليكي)
رفعت رأسها وتطلعت إليه بعينان زائغتان ولوت شدقها وهمست
لنفسها (مين دى ) فالقت نظره إلى يديه تتفحص كفه وجدته خالي
من إي ارتباط كل هذا تحت نظراته الماكـ . ـره
فمااتاه الرد حتى قهقه بصوت مسـ . ـموع وهمس باشتياق
(وانتي كمان يا حبي والله ماهتاخر صدقيني )أنهى المكالمه وأغـ . ـلق الخط
اشاحت بوجهها عنه ونظرت إلى النافذه الزجاجيه
تنحنح وهمس بمكر (انا مش عارف القلـ .

ـق ليه مسيطر عليها)
ألتفت إليه ونظرت له بملامح جامده وهمست بتطفل(طبيعي أي زوجه تقلـ . ـق عادي)
همس بمكر وقد قرر مرواغتها (بس دي مش مراتي )
شهقت بصوت مسـ . ـموع ووضعت كفها على ثغرها وهمست لنفسها
(ده طلع مش محترم خالص مع أن شـ . ـكله محترم )
قطع شـ . ـرودهاوقد فهم ما يدور في خاطرها، وتحدث بجديه
(دي امي وبتقلـ .

ـق عليه جدا ومش بتطمن غير لمــ,,ـاتشوفني قدامها)
تنهدت بهدوء وهمست برجاء(ربنا يخليهالك ويديمها في حياتك)
همس بحب ( اميييين )
بعد قليل أشارت إليه وهمست برضى (ممكن توقف هنا )
توقف بالسياره أمام إحدى الأحياء السكنيه ذات الطبقه
المتوسطه والتي يتميز سكانهابالفقر
فاردف بتسأل (انتي ساكنه هناااا )
اماءت برأسها بالإيجاب فعقد حاجبيها وتطلع
إلى المنازل الملاصقه لبعضها وجدها ذات الطراز
القديم ويبدوعلي جزءكبيرمنها انها أصبحت ايله للسقوط
والتصدعات والشقوق قد تمكنت منها بجداره
همس بدهشه (يعني ده بيتك )
هزت رأسها بالنفـ .

ـي وهمست بأمل (ياريت احنا ساكنين في الدور الثالث)
تطلعت إليه وهمست بامتنان (انا بشـ . ـكرك جدا انى اخدت من وقت حضرتك )
قاطعها وهمس بنـ . ـدم (انا اللي بكرر آسفي وبعتذرلك عن اسلوبي )
خلعت سترته واعطتها له وعلى وجهها ابتسامه عريضه
وهمست بتردد (انا بعتذر مش هقدر اقول لحضرتك اتفضل المكان يعني )
قاطعها مشيرا لها بكفه (تقصدي تقولي الوقت متأخر مش كده )
عضت على شفتيها السفلى ولم تعقب على حديثه
هز رأسه متفهما لصمتهاثم خرجت وأغـ .

ـلقت الباب
وانحنت بجزعها من النافذه وهمست بخجل
(تصبح على خير )
رد بابتسامه (وانتي من أهل الخير يا………)
قاطعته على الفور (ميلاااا)اسـ . ـمي (ميلا السيوفي)
ابتسـ . ـم لها ابتسامه عريضه واماء برأسه وتحدث
بجديه وأنا (عاصم. عاصم زيدان )

اماءت برأسها وابتسـ . ـمت وهمست برقه (تشـ . ـرفنا يا دكتور عن اذنك )
لم يتحرك بسيارته إلا عنـ . ـدما دلفت إلى سكنها.
زفر بضيـ . ـق وهمس لنفسه (إذا كان هذا حال هذه البنيات من الخارج
فكيف هو حال سكانها من الداخل )
ثم انطلق بسيارته مسرعا إلى القصر
************************************************
صعدت الدرج بانفاس متهدجه فيومها كان شاق وصعـ . ـب
وكانت احداثه مريعه ما بين بكـ . ـاء والم واهانه ولكن انتهى باعتذارتوج كرامتها
كانت راضيه عن نهايه يومها أما بدايته فلم تعتقد أن يروق لها تذكـ .

ـرها
صعدت إلى شقتها وطرقت على الباب طرقات واهنه
فتحت لها والدتها الباب وتطلعت إليها بأعين متلهفه
همست بلهفه (اتاخرتي ليه ياميلا انتي مش متعوده تتاخري )
خلعت حذائها وجلست على الاريكه وهمست بكـ . ـذب
(معلش يا ماما كان في شغـ . ـل كتيير وانتي عارفه مدام كارما بتحب النظام)
تنهدت أمال بحسره ووضعت يدها على وجـ . ـنتهاوهمست بحـ . ـزن
(أنا عارفه ان الحمل تقيل عليكي بس ان شاء الله ربنا يعوضك)
قاطعتها ميلا (انتي بتقولي ايه يا ماما دي أقل حاجه اقدمها ليكي بعد
مــ,,ـاتعـ .

ـبتي علشاني وكبرتيني وبقت في الجامعه )
نظرت أمال إليها وملامح المـ . ـرض قد بدت على ملامحها
وهمست برجاء(أن شاء الله تتخرجي وتبقى أكبر مهندسه )
نهضت من مكانها واحتضنت والدتها وهمست إليها
(يارب يا ماما يارب ادعيلي اوووي يا ماما )
ثم تابعت بتسأل (هااا اخدتي الدوا ولا لسه )
اشاحت بوجهها وهمست بتردد (هااا اكيد هاخده قبل ماانام )
تغيرت قسـ . ـمــ,,ـات وجهها إلى الحـ . ـزن وهمست بألـ . ـم(ليه كده يا ماما انتي عارفه قلبك ضعيـ .

ـف
ولازم العلاج في ميعاده)
ربتت على شعرها وهمست بحب (ربنا يخليكي ليا يا بنتي ويبعد عنك شـ . ـيـاطين الإنس)
ثم تابعت بخـ . ـوف (انا بخـ . ـاف عليكي بسبب لبسك ده وانتي راحه الشغـ . ـل)
هزت ميلا رأسها وردت بحـ . ـزن (انتي عارفه يا ماما ان معاش بابا الله يرحمه بسيط
وكان لازم أدور على شغـ . ـل علشان نقدر نعيش واقدر أكمل في الجامعه دي
وماصدقت لقيت شغـ .

ـل عند مدام كارما بس انتي عارفه أهم شئ المظهر
في المكان ده دي ناس راقيه جدا بتتردد على المكان مش إي حد وده كان شـ . ـرط مدام كارما)
هزت أمال رأسها متفهمه حديثها وهمست بحب (ربنا يحميكي يا بنتي من كل شـ . ـر)
همست بحب (يارب يا ماما استاذنك بقا علشان ادخل انام )
ضـ,ـربت يدها على صدرها وهمست بلهفه (انتي مش هتاكلي )
هزت رأسها بالنفـ . ـي وقد بدى الإرهاق عليها وردت بتعـ .

ـب (لا يا ماما انا عايزه أنام )
وضعت قبله حانيه على رأسها وعلى كفها ودلفت إلى غرفتها
غيرت ملابسها وارتدت منامتها وارخت جسدها على الفراش بتعـ . ـب
ابتسـ . ـمت عنـ . ـدما تذكرت ملامح وجهه وهو يعتذر إليها
اتسعت ابتسامتها وهي تتذكر عنـ . ـدما وضع سترته على جسدها
خـ . ـوفــ,,ـا من إصــ,,ـابتها بالبرد تنهدت بارتياح فقد تغيرت نظرتها إليه والتمست له العذر
اعتدلت بسرعه كمن لدغتها أفعى عضت على شفتيها وضـ,ـربت
بكفها على جبهتهاوهمست بلهفه (الشنطه)
***********************************************
دلف إلى القصر وجد والدته في انتظاره وملامح القلـ .

ـق
قد بدت عليها همست بلهفه (ايه تاخيرك ده يا عاصم مش طبيعتك )
وضع قبله حانيه على جبهتها وأردف بتسأل (ايه الجمال ده والشياكه دي كلها)
ابتسـ . ـمت على حديثه ورمشت بعيينها عده مرات وقد بدى عليها الخجل
وهمست بتوتـ . ـر (حقيقي يا عاصم )
إماء برأسه وهمس بغزل (اكيد يا قلب عاصم ده دكتور شاكر محظوظ بيكي )
وكزته في كتفه وهمست بخجل (وووولد احترم نفسك )
رفع حاجيبه لأعلى وهمس بتهكم (طيب هحترم يا جميل أنت )
أردف بتسأل (فين الكائن اللي اسـ .

ـمه رفعت وفين رؤى)
أشارت بيدها لأعلى وهمست بأمل (ده وصل من شويه واستاذن يقدم لهاهديه عيد ميلادها )
وضع يديه في جيب بنطاله وهز رأسه وهمس بتهكم
(مش بينسي حاجه ابدا ابن المحظوظه ده )
همست برجاء (ربنا يهديكي يارؤي)
ضاقت عيناه وتحدث بنفاذ صبر
(امي في حاجه استجدت في الموضوع ده )
همست بتردد (هااا لا طبعا مين قال كده )
وضع قبله حانيه على كفها وهمس بتعـ . ـب
(عن اذنك يا امي لأني تعـ .

ـبان جدا ومش قادر وعايز انام )
اماءت برأسها وردت بتهذيب (اتفضل )
صعدالدرج ودلف إلى غرفته وأغـ . ـلق الباب وقام بتغيرملابسه
وارخي جسده على الفراش واضعا ساعديه خلف رأسه
ونظر إلى أنحاء غرفته بتمعن شعر بالارتياح عنـ . ـدما تذكر ابتسامتها
من بين دمـ . ـوعها عنـ . ـدما أعتذر لها وملامح الدهشه التي ظهرت عليها
وابتسـ . ـم بمكروقد تذكر أمر حقيبتها وأغـ . ـلق عينيه وراح في ثبات عميق

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى