_بلاش الأسلوب ده معايا واتكلمي على طول من غير مماطله
_قولتلك مافيش …..قالتها لتركض إلى الخارج وتركته يحدق في الفراغ الذي أمامه
لم يصدق أنها نفس الشخصيه التي كانت معه في المكتب ممتلئه بالسعاده والبهجه فهي
الآن على النقيض تماما ركض إلى الداخل واعصار من الغضـ . ـب قد اجتاح جسده
تسـ . ـمر مكانه عنـ . ـدما سـ .
ـمع حديث شقيقته تعاتب خالتها
_بس اللي قولتيه يا طنط ميصحش ابدا من أمتي بنتكلم بتعالي مع إي حد
ونخرج لهم فلوس ونقول أنها تعويض مادي حقيقي انتي اهنتيها في بيتنا
تطلع إليهم وقد اعتلت الصـ . ـدمه وجهه وهمس بعدم تصديق
_الكلام ده حقيقي يا أمي احنا بنجيب الناس هنا علشان نتعالي عليهم ونهينهم الاهانه دي
خرج صوت” الهام” مرتجف ليحمل في طياته التبرير
_أنت …. أنت تعرف عن أمك كده أنها بتهين الناس في بيتها
_كز على أسنانه وهتف بعصبـ .
ـيه
_لما طنط “فريال “تتكلم مع إي حد بالطريقه دي في بيتنا يبقى
بتتكلم بلسانك يا امي وده غـ . ـلـ . ـط كبير ازاي تخليه يمر كده مرور الكرام
رفعت “فريال “حاجبها لأعلى وهمست بنبره متهكمه
_وانت ايه مضايقك يا “عاصم “دي حته بنت واقفه في سنتر ملابس مش ممكن تتكلم مع مامتك
ومعايا بالشـ . ـكل ده علشانها هي تطلع مين ولا بنت مين اساسا
ضغط على قب.ضته بقوه وانتفضت عروقه فهو أيقن الآن أنها استمعت إلى الكثير لم يستطع السيطره
على أعصـ . ـابه أو أن يكبح غضـ .
ـبه فهو يتسـ . ـم بالعصبـ . ـيه الشديده
_ اللي بتتكلمي عنها دي انسانه مكافحه في حياتها وهتبقي مهندسه يعني هي مش نكـ . ـره
يا “فريال” هانم وهي أفضل كتير من بنات في سنها وأكبر منها
ملهاش قيمه في المجتمع ولازم تعرفى اللي يدخل بيتنا يبقى يحترم ضيوفه
قبل احترامه لأصحاب المكان
شهقت “الهام” بصوت مسـ . ـموع وهمست بألـ . ـم
_”عاصم “ايه الكلام ده انت ناسي أنك بتتكلم مع خالتك عـ .
ـيب كده
_خليه يتكلم يا “الهام” يمكن يكون لسه في كلام تاني عايز يقوله ….قالتها” فريال “بتهكم
_يلا ……يا مامي مش ممكن نستنا ثانيه واحده بعد الاهانه دي هتفت بها” صافي “بقوه
_كبرت يا “عاصم “كبرت وبقيت تقف قدام خالتك بكـ . ـره مش بعيد تقف قدام
أمك وتقولها أكثر من كده …. هتفت بها “فريال “و ربتت على كتف “الهام “وتابعت بقسوه
_قلبي عندك يا” الهام” ويصبرك على مابلاكي…… يلا بينا يا “صافي ”
لم يكترث برحيلهما ماكان يشغـ . ـل همه هو طريقتها المـ .
ـستفزه معه فهل ببساطه ان تتركه وتنسحب
وفي إي وقت متى شاءت ان ترحل من حياته سيلقنها درسا لن تنساه طيله حياتها
فهي من بدأت بمشاكسته وعليها التحمل إذا
التفت إلى واالدته الباكيه أمامه انفطر قلبه على دمـ . ـوعها الغاليه وهمس إليها
_خير يا أمي ليه دمـ . ـوعك دي دلوقتي أنا مااخطاتش في حد هي اللي اتخطت حدودها
ودي حاجه مش ممكن اقبلها ابدا
_من أمتي بتعلي صوتك عليا يا” عاصم “من أمتي ……قالتها” الهام “وشهاقتها تعلو تدريجيا
قطع حديثهما دلوف” شاكر” إليهم فملامحه لا تبشـ .
ـر بالخير فحتما قد رأى “فريال” بالخارج
وقصت عليه ما حدث منذ قليل من “عاصم ”
تطلع” شاكر” إليهم بحدقتين مشتعلتين وهمس بعصبـ . ـيه
_من أمتي بتعلي صوتك على أمك يا دكتور يا محترم !!!!!
نظر إليه “عاصم “وهمس بنبره هادئه
_ انت متعرفش ايه اللي حصل يا بابا
_أيوه حضرتك متعرفش ايه اللي حصل طنط” فريال “بهدلت ضيفه
دخلت بيتنا وهزقتها جامد وبصراحه بقااا دي زودتها خالص …. هتفت بها” رؤى” بعصبـ .
ـيه
عقد ساعديه أمام صدره وهتف بحده
_لما اكون بتكلم مع اخوكي انتي تقفي مستمعه مش اكتر انتي فاهمه
وياريت مسـ . ـمعش نفسك خالص
____________________________________________
عاد من عمله بجسده المنهك فقد تملك التعـ . ـب منه وهو الآن يريد الراحه دلف إلى
الداخل بخطوات متثاقله واضعا سترته حول ذراعه وفك أزرار قميصه الاماميه ولكن
اتسعت عيناه عنـ . ـدما استمع الى ضجيج بالداخل فركض بسرعه فائقه تجاه هذا الصوت
ألقى نظر إلى عمه وجده ممسكا بذراع “رؤى” ويتحدث بعصبـ .
ـيه
_قولتلك متجدليش في الكلام وتطلعي على أوضتك انتي فاهمه
ركض تجاههما ووقف حائل بينهما واخفاها خلف ظهره وهمس بفزع
_وحد الله يا عمي مش كده ايه اللي حصل لكل ده
_اشاح “عاصم” بكف يده وهمس بهدوء زائف
_ يا بابا من فضلك” رؤى” مااخطاتش عايز تحاسب حاسبني اناااا
تشبثت” رؤى “بقميص رفعت بقوه واختبأت خلف ظهره فلم يظهر منها شئ نظرا
لجسدها النحيل ود.فنت رأسها في ظهره وهمست بتوسل
_الحقني يا “رفعت” بابي عاوز يضر.بني
التفت ا ليها التفاته بسيطه وهمس لها بخفه
_عملتي ايه يا أخرت صبري علشان تخليه
بالشـ . ـكل ده
مطت شفتيها وشددت من احتضـ . ـانها له وهمست ببلاهه
_قلت كلمه حق بلاش اقول يعني انا غـ . ـلـ . ـطانه يا “رفعت ”
_وبتتسحبي من لسانك ليه يا مصيبه انتي ….قالها بصوت خـ . ـافت
_هي كلمه واحده مش عايز اشوفك قدامي على أوضتك يلااا …..قالها” شاكر “بعصبـ . ـيه
تركت قميص “رفعت” واعتصرت جفونها بقوه ونكست رأسها وهتفت بألـ . ـم
_حاضر يابابي عن اذنكم …..وركضت إلى غرفتها وهي تبكي
خفق قلب” رفعت” على بكائها واغمض عينيه فهي صغيرته فقلبه لا يحتمل هذا البكـ .
ـاء
صوب” شاكر” بصره جهه “عاصم “وهتف بعصبـ . ـيه مشيرا إليه
_من أمتي يا دكتور يا محترم يا متربي بترد على حد أكبر منك بالشـ . ـكل ده
_ومن أمتي بنجيب الناس علشان نهزقهم هنا ونتريق عليهم …..قالها “عاصم” بتسأل
رمش “رفعت” بعينيه عده مرات غير مصدق هذا الحوار النا.ري
_انت تخرس خالص ومتردش عليه انت فاهم …… قالها” شاكر” بنبره عاليه وتابع بقسوه
_انت تخرج حالا تراضي مامتك مش بعد ما.تخليك دكتور وراجل تتعصب عليها مش هي دي
كلمه الشـ .
ـكر اللي تستحقها منك انت فاهم
نكس رأسه للأسفل فهو في حضرت ابيه لا يستطيع أن يعصي له أمرا
_حاااضر يا بابا اللي تشوفه …….همس بها بهدوء
جلس” شاكر “على المقعد واشاح بوجهه الجهه الأخرى وهمس بنفاذ صبر
_وكمان كام يوم لينا زياره عند خالتك وبنتها تعتذر لهم عن همجيتك
وطريقتك البشـ . ـعه دي معاهم انت سـ . ـمعني يا محترم !!!!!
كور قب.ضته جانبا وأخذ يبسط قب.ضته ويضمها عده مرات يحاول السيطره على أعصـ . ـابه
رمقه “رفعت “بطرف عينيه علم أنه الآن على حافه الاشتعال
_يعني مسـ .
ـمعتش ردك على كلامي …..قالها” شاكر” بنبره متهكمه
وقف “رفعت ” أمام “عاصم” وأدار جسده نحو الباب وهمس وهو يسحب كفه
_سـ . ـمع يا عمي وأن شاء الله الأمور كلها هتتحل يلا يا بني آدم انت من هنا …. همس بها رفعت
لينهي هذا الاشتباك الحـ . ـاد
خرجا من المكتب دفعه رفعت بقوه في ظهره وأغـ .
ـلق الباب وهمس بهدوء
_انت ايه اللي هببته النهارده وخليته يوصل للمرحله دي
__________________________________________
كان مسطحا على الفراش غائصا في أحلامه التي لا تنتهي دلفت
إلى المرحاض لتاخذ حمامها الدافئ وبعد انتهائها
لفت المنشفه حول جسدها وخرجت من المرحاض ممسكه بمنشفه صغيره
تجفف بها شعرها الأحمر النا.ري نظرت إليه طويلا لتتنهد بحراره فهو قد أخذ فكـ . ـرها وعقلها
جلست بجانبه على الفراش وجدت وجهه يتصبب عرق وعلى،ما يبدو أنه يهذي ببعض الكلما.ت
لم تفهم منها شئ غير كلمه واحده (براء )
مررت أصـ .
ـابعها على صدره برقه ومالت تقبله عند نحره بشوق وهمست بهدوء
_اصحى يا” يوسف” في ايه مالك يا حبيبي
انتفض من مكانه وسحب من أسفل وسادته سـ,ـلاحه النا.ري ووجهه إليها
صـ . ـرخت بقوه واحتضـ,ـنت صدره العاري وهمست بفزع
_متخـ . ـافش يا “يوسف” ده انا” سالي” وايه المـ . ـسدس ده وليه معاك على طول
زفر بضيـ . ـق وارخي السـ,ـلاح النا.ري من يديه وهمس بثقه
_اوعى تصحني كده تاني انتي فاهمه يا “سالي ”
هزت رأسها عده مرات وشددت من احتضـ .
ـانه بقوه وهمست بتوسل
_فاااهمه بس ابعد البتاع ده انا خايـ . ـفه يا “يوسف “أنا خايـ . ـفه اووووي
ربت على شعرها ومسد على خصلاتها الحمراء برقه ووضع السـ,ـلاح النا.ري مكانه
وضمها إليه بشده وهمس لها بثقه
_اوعى تخـ . ـافي وانتي معايا انتي فاهمه وبعدين هو في حد حلو كده يخـ . ـاف
جلست على فخذه وعقدت ذراعيها حول عنقه وهمست بشوق وهي تقبله
أسفل فكه وعنقه وهمست إليه برقه
_انت بتوحـ .
ـشني وانت حتى معايا يا “يوسف “انت عملت فيا ايه
خلتني مش عارفه نفسي وكأني مش معايا زوج بقيت انت الاول والاخير في حياتي
نظر إلى عيناها الفيروزتان وقام بتقبيل كل انش في وجهها وهمس بنبره متهكمه
_ده حب حقيقى ومن قلبك وإلا احتياج جسدي على كده
_في الأول كان إعجاب وانت حولته بذكائك لحب بجانب الاحتياج اكيد
عبست باصـ . ـابعها في خصلات شعره الناعمه وهمست بتذكر
_فاكر أول مره اتجرات فيها ولمـ . ـست شـ,ـفايفك شـ,ـفايفي فاكر…. انت كنت جرئ بشـ . ـكل
قهقه بصوت مسـ .
ـموع لتعم ضحكته في ارجاء المكان وهز رأسه متذكرا ذـ . لك اليوم
_أيوه وقتها كان “حسين السـ . ـمري ” عازم كل رجال الأعمال على عيد جوازكم ووقتها انتي كنتي
ايه تجـ . ـنيني حقيقي عديتي من قدامى مقدرتش كان لازم اعبر عن إعجابي بيكي
وقتها الحظ كان محلفنا والنور قطع فجأه مقدرتش أقاوم جمالك أكثر من كده
وضعت أصـ . ـابعها على شفتيها تتذكر تلك اللحظه التي اقتحم بها شفتيها دون أن يكترث
بمن بالخارج أو بوجود زوجها فاقت من شـ .
ـرودها على التقاطه شفتيها بين شفتيه أخذ يقبلها
بلهفه وشوق لينهل من شهد شفتيها شعرت بحاجتها إلى الهواء فتراجعت إلى الوراء قليلا
أمسك المنشفه بين يديه وحاول أن يفك عقدتها ولكنها صـ .
ـرخت وهمست إليه
_ بلاش يا “يوسف” انت اتأخرت اوووي يلا علشان تروح بقااا
قضب جبينه ورفع حاجبه لأعلى وهمس بتعجب
_بلاش ايه !!!!!!خدى هنا لما اقولك بس
ركضت من أمامه و ركض خلفها وأمسك بها ورفعها إلى صدره وضمه إليه بشده
أخذت تلوح بقدميها في الهواء وهمست له في أذنه
_ارحمني بقاا وامشي من هنااا انت مافيش فايده فيك
صدرت ضحكته الرنانه ووضعها على الفراش ليقوم بتقبيلها مجددا،
قطع لذاتهـ . ـم المحـ . ـرمه رنين هاتفه التقطه من جيب سترته ونظر إلى اسـ .
ـم المتصل
وضعه على اذنه وهمس بسعاده
_”مراد “حمدلله على السلامه انت فين دلوقتي
همس إليه بنبره غاضـ . ـبه
_انت فين يا “يوسف” لازم تيجي حالا تسيب اللي في إيدك و تيجي دلوقتي
_في ايه يا”مراد” قلـ . ـقتيني مالك !!!!!
_في مجموعه من المباحث عايزين يقتحموا الشـ . ـركه ويفتشوا المخازن
تعالى حالا انت فاهم وده بأمر من النيابه
هز رأسه وضيـ . ـق عينيه وهمس بثقه
_ والأمر ده طلع طبعا من مكتب وكيل النيابه
أكمل السـ . ـمري!!!!!!!!!!!!!!
صح
اتسعت عيناها وانتفضت في مكانها وهمست مردده كلمته بفزع
(أكمل السـ . ـمري )
.
الفصل الثالث عشـ . ـر
وصل بعد وقت طويل إلى شـ . ـركه القاضي اتسعت عيناها عنـ . ـدما وجد
قوات الشـ . ـرطه يحاصرون المخازن ومجموعه من أفراد المباحث يقتحمون
المخازن وقاموابتفتشيها وقلبها رأسا على عقب زفر بضيـ . ـق ونظر إلى أخيه وتحدث بعصبـ . ـيه
_ايه يا”مراد” الحكايه وليه التفتيش المفاجئ ده
مط “مراد” شفتيه وضر.ب كف على الآخر وهمس بنبره ساخره
_معرفش ……أظن “أكمل” بيه بيحب يفاجئنا دايما
أنهت قوات الشـ . ـرطه عملها وخرج ضابط المباحث المـ . ـسئول عن التفتيش وعلاما.ت الغضـ .
ـب
تحتل ملامحه وهمس بنبره شبه هادئه
_احنا اسفين…… يا “مراد” بيه بس كان لازم التفتيش ده
حدجه يوسف بعينان مشتعلتان وهمس بنبره تهكميه
_يعني ايه اسفين !!!!! وتابع بعصبـ . ـيه يا تري نصرفها منين دي انت عارف
دي المره الكام دي ياحضرت الظابط المره التانيه على التوالي في نفس الشهر
وياتري حضرتك لقيت حاجه على كده
هز “سليم “رأسه نافيا وهمس بصوت هادئ
_احنا حضرتك جينا بمحضـ . ـر رسـ . ـمي ضد شـ . ـركات القاضي وكان لازم
نشوف شغـ .
ـلنا يا “يوسف” بيه
اقترب” يوسف” منه ونظر إليه بتمعن وهمس وهو يرفع حاجبه لأعلى
_هو مافيش غير شـ . ـركه القاضي اللي كل شويه تفتيش !!!!!!!! ليه “أكمل” بيه بيعمل معانا كده
ازدرد “سليم “ريقه وهمس بنبره خشنه
_”أكمل “بيه بيتحرك على اساس تحريات يا فنـ . ـدم
قهقه “يوسف” حتى ادمعت عيناه وهمس بتهكم
_لا فيه الخير…….. فعلا وياتري بقا أنتم بتتحركوا على اساس مصادر ضعيـ . ـفه
كده ويتبقى مع كل الشـ .
ـركات وإلا دي توصيه من” أكمل “بيه
_خلاص يا” يوسف ” قالها مراد بحده وتابع بثبات” سليم “بيه بيقوم بشغـ . ـله
بس نتمنى بعد كده يا” سليم “بيه انكم تتاكدوا قبل ما.تتهـ . ـموا أي حد بأي حاجه
احنا لينا سـ . ـمعتنا في السوق وكده شـ . ـكلنا مبقاش لطيف قدام الشـ . ـركات المنافسه
هز” سليم ” رأسه متفهما الموقف وهمس بثبات
_تمام يا” مراد “بيه ……..وبكرر اسفي للمره التانيه
انسحبت القوات تحت نظرات” يوسف” المترقبه لهم وغادرت القوات فقد فشـ .
ـلت للمره الثانيه
بالايقاع بهم نظر” يوسف ” إلى” مراد ” الذي كان يحدق به وتساءل
_ايه بتبص لي كده يا” مراد ” شـ . ـكلك مش طبيعي
صك على أسنانه وحدجه بعينان ثائرتان وهمس بعصبـ . ـيه
_نتكلم في البيت احسن لك …….بدل ما الناس تتفرج علينا هنا
………………………………………………..
وصلا إلى فيلا القاضي بعد مرور ساعه ونصف ودلفا إلى الداخل
كان” مراد” يستشيط غضـ . ـبا من تصرفات شقيقه فوجد نفسه دون أن يشعر
يدفعه في كتفه بقوه أدت إلى ترنحه قليلا وتحدث بعصبـ .
ـيه ممسكا بقميصه
_بقااا أنا أقولك تعالا الدنيا مقلوبه وحضرتك تيجي لي بعد كام ساعه كنت فين
يا مستهتر يا عديم المـ . ـسئوليه انت
نفض ذراعه من ملابسه ونظر إليه بعيناه الحـ . ـادتان وتحدث بنبره عاليه فاقت نبره أخيه
_اوعى تغـ . ـلـ . ـط وتعمل عليه كبير انت فاهم يا “مراد ”
_أنا كبير غصـ . ـب عنك ……. قالها “مراد “بعصبـ . ـيه ،ثم تابع بنبره ساخره
طبعا كنت نايم في حض.ن واحده من اياهم صح !!!!!!!وسايب الشغـ .
ـل على دماغى
جلس على المقعد وخلع حذائه وفك أزرار قميصه وقام بإلقاء سترته على الكرسي
وهمس بنبره تهكميه
_وانت مالك مضايق نفسك ليه …….دي حاجه ترجع لي أنا وبعدين هي المباحث
لما جت لقت حاجه يا كبير …..أنا اللي بتصرف مش انت ….. ،انت بتخلـ . ـص صفقات
والمـ .
ـستهتر اللي هو أنا اللي بيتصرف فيها يا حضرت الملتزم
_مافيش فايده فيك هتفضل طول عمرك بني آدم بارد ومعندكش دم ….قالها “مراد “بقوه
وتابع بنبره عاليه لينهره ….انت تستاهل اللي حصلك …اكيد انت مكنتش ملاك معاها
قالها دون أن يشعر ولا يدرك أنه بذـ . لك أشعل نيران قد أيقن أنها كانت خامده منذ زمن
نهض” يوسف ” من مكانه ولم يشعر بنفسه إلا وهو يرفع ذراعيه ويقب.ض بكفيه حول عنقه
_انت بتقول ايه !!!!! قالها وهو يضغط على عنقه بقوه وهمس إليه بفحيح كفحيح الأفاعي
_تحب تشوف هي وصلت لايه دلوقتي تحب !!!!!
شعر “مراد “بالاختناق وتحـ . ـول لون وجهه للون الاحمر تخلـ . ـص من قب.ضته بصعوبه
ودفعه إلى الخلف بقوه وأخذ يتلمـ . ـس باصـ . ـابعه عنقه يحاول التقاط انفاسه
ركض” مختار “من غرفته على صوت الاشتباك الحـ . ـاد بينهما
وهمس وهو يتطلع إليهما
_في ايه يا” مراد “انت و”يوسف ” مالكم يا ولاد !!!!!!
نظر إليه “يوسف “بعينان حـ . ـادتان كالصقر وهمس إليه بعصبـ .
ـيه
_أسأل ابنك الكبير …… مره تانيه يجيب سيره الماضي هنسي اننا اخوات وبيجمعنا
دم واحد …….قالها وهو يسحب سترته ويرتدي،حذائه واتجه إلى الخارج
_”يوسف ” ,”يوسف ” هدر بها مختار بانفعال ثم تابع بعصبـ . ـيه
_في ايه !!!! ايه اللي حصل يا “مراد ”
________________________________________
كان جالسا في غرفته يشعر بالغضـ . ـب من تصرفات عمه نحو صغيرته
كيف له أن ينهرها بهذا الشـ . ـكل ويتحدث معها بهذا الأسلوب شعر بالقلـ .
ـق
عليها ولما لا وهو يعهدها جيدا ويعلم أنها تبكي الآن، سيصل إلى غرفتها
ويطمئن على حالها خرج من غرفته ووصل إلى غرفتها ووقف أمام الباب وطرق
طرقات خـ . ـافته لم يسـ . ـمع صوتها انخلع قلبه عليها فتحـ . ـولت الطرقات إلى طرقات
عنيـ . ـفه وقويه وما أن استمع الى شهقاتها العاليه فتح الباب على حين فجأه وجد الغرفه
مظل.مه رفع ذراعه لأعلى وتحسس باصـ . ـابعه أزرار الاضاءه وضغظ عليها اشتعلت الانا.ره
وتطلع إليها وجدها جالسه تضم ركبتيها إلى صدرها ويديها على وجهها وتبكي بشده
تنهد بضيـ .
ـق وأغـ . ـلق الباب وهمس إليها وقلبه يتمزق لدمـ . ـوعها
_”رؤى” ……انتي بتعيـ . ـطي ايه اللي حصل لكل ده
رفعت وجهها ونظرت إليه بعينيها الحمرواتين من أثر البكـ . ـاء لتتقابل بنظراته المتلهفه
إليها وهمست بصوت متقطـ . ـع
_شوفت ….شوفت يا “رفعت” بابي كان عايز يضر.بني عشان طنط” فريال” وبنتها” صافي”،
جلس بجانبها ليحترق قلبه على دمـ . ـوعها ،شتـ .
ـم في نفسه كلا من والدها وخالتها والتي
تدعى “صافي” أيضا ربت على ذراعها بهدوء وهمس إليها بنبره عاليه
_لولا أنه عمي والله كان هيبقى ليه تصرف تاني يا” رؤى “بس انا احترمت أنه ابوكي
اقتربت منه لتنظر إليه وكأنها لأول مره تتأمل ملامحه وقسـ . ـما.ت وجهه
وهمست بألـ . ـم
_أنا اسفه يا “رفعت “اني كنت السبب انك توقف قدام بابي دي اول مره
تحصل بس …. عمرها ماهتحصل ابدا اني احطك في الموقف ده تاني
رفع كفه ومسح بانامله دمـ .
ـوعها المنسابه على وجهها وهمس إليها وهو يتطلع
إلى عيناها اللامعتان
_أنا …….مش أقف قدام ابوكي بس ،انا أقف قدام الدنيا كلها يا” رؤى”
بس …….. اوعى اشوف دمـ .
ـوعك دي الله يحر.قهم كلهم
فتحت عيناها على وسعهما وهمست بعدم تصديق وهي تشير إلى نفسها
_انت بتقول ايه يا” رفعت ” انت ممكن تحارب الدنيا دي كلها علشاني أنا
اومأ برأسه عده مرات وتطلع إلى عينيها الدامعتان وهمس بخفوت
_اكيد طبعا لو حد قرب منك أوحاول بس يضايقك أنا امحيه من الوجود
وجدت نفسها دون أن تشعر تضع رأسها على كتفه وتعتصر جفونها بقوه وهمست بألـ . ـم
_ليه!!!!!!!! ليه مقولتليش الكلام ده من زمان كنت مستني ايه
أحاط جسدها بذراعيه واطبق على ظهرها بشده وهمس في اذنها
_كنت بخـ .
ـاف عليكي من نفسي ……أنا عارف انك مش هتفهمي الكلام ده بس
هتقدري كلامي ده بعدين لكن دلوقتي مبقاش ينفع اداري أكثر من كده
شعرت بسخـ . ـونه وجـ . ـنتها من أثر قرب شفتيه إلى اذنها وانفاسه العاليه التي تلفح وجهها
خرج حديثها من بين شفتيها بنبره مضطربه
_ انت …..انت حقيقي بتحبني وبجد انت متأكد من مشاعرك دي
ابتسـ .
ـم على حديثها وبلاهتها ورفع رأسه ونظر إلي عيناها المحدقتان به
_انتي حقيقي بتسالي ولا عايزه تتاكدي …..لم يكمل حديثه فقاطعه رنين
هاتفه سحب ذراعه وقام بإخراج الهاتف من جيب بنطاله و
نظر إلى شاشه الهاتف فوجد اسـ . ـم” سهام” عليه
جحظت عيناه فهي لأول مره تتحدث إليه عبر الهاتف
رفع الهاتف إلى اذنه وهمس بنبره مضطربه
_أيوه ….أيوه ياسهام في حاجه فى المـ . ـستشفى
جاء صوتها الرزين إليه وهمست بنعومه
_ابدا يا دكتور انا كنت بطمن عليك لأن شـ . ـكلك كان تعـ .
ـبان النهارده
هز رأسه وهمس بهدوء
_أنا كويس يا سهام متقلـ . ـقيش ده شويه إرهاق مش اكتر
_وبشـ . ـكرك على سؤالك …….أنهى المكالمه وتطلع إلى” رؤى”
توقفت حاسه السـ . ـمع لديها،وأخذت توزع بصرها بينه وبين الهاتف وهتفت بتساءل
_مين …” سهام” دي يا “رفعت ”
_دي دكتوره معايا في المـ . ـستشفى …..قالها ببساطه
رفعت حاجبها لأعلى وهمست بعدم تصديق
_وبتتصل بيك في الوقت المتأخر ده ليه على كده …..قالتها بعصبـ . ـيه
زفر بهدوء وتحدث بنبره ثابته
_بتطمن عليه يا” رؤى”لأني فعلا كنت تعـ .
ـبان جدا النهارده
انتي حتى ملحظتيش ده لحد دلوقتي
_هي حلوه على كده …… همست بها كالبهاء
ابتسـ . ـم على حديثها وهمس إليها وقد قرر مرواغتها
_شيك جدا جدا …..وتسريحتها تجـ . ـنن فعلا ،ثم
ألقى بصره إلى منامتها وتحدث بسخـ . ـريه
_ايه ……..الكارتون ده ،وأمسك طرف منامتها وهمس إليها بخفه
_اومال فين ميكي ماوس …. هو ده اللي ناقص في البيجامه دي
رفعت بصرها إليه وجدته يسخـ .
ـر منها ومن ملابسها فهو يقارن بينها وبين ما.تدعي “سهام ”
أغمضت عيناها فهي قد أدركت مقصده الآن أخذت دقات
قلبها تتسارع وكأنها في ماراثون للركض اعادت فتح عيونها لتجده ينظر إلى خصلات
شعرها الذهبيه وهمس إليها بخفه ممسكا بضفيرتيها المعقودتين على كتفيها
_ايه ده ……..دي قاصه جديده للأرانب صح
جزت على أسنانها لتخفي غيـ . ـظا مكتوم وتحدثت من بين أسنانها وأشارت
بسبابتهانحو وجهه بقوه
_ اوعى …..
تتريق علي تسريحتي انت فاهم
وضع كفه على فمه يحاول جاهدا منع نفسه من الضحك
فقد نجح الآن في مشاكستها واخراجها من نوبه البكـ . ـاء التي
كانت عليها منذ قليل ثم تابع بمرواغه ليستفزها أكثر
_توء توء …… هي دي تسريحه ده انا بشوف مواهب في المـ . ـستشفى دول ستات بجد
شعر وشـ . ـكل ولبس ياااه مقدرش اقولك انوثه انوثه يعني مش ضفرتين
نهضت من مكانها وملامح الغضـ .
ـب قد سيطرت على وجهها ووقفت
أمام المرآه وقامت بحل عقدات شعرها ورفعت المشط وقامت بتصفيف شعرها
لتنسدل خصلاتها الذهبيه على ظهرها واخفضت وجهها تنظر إلى ملابس نومها ووضعت
يدها على أزرار منامتها الطويله أخذت تفك ازاررها زر تلو الآخر
كل هذا أمام عيناه المذهولتان سحب نظارته الطبيه من جيب قميصه
وقام بارتدائها وهمس بعدم تصديق
انتي بتعملي ايه !!!!!!
خلعت منامتها وألقت بها على الأرض ونظرت إليه رافعه حاجبها لأعلى
ظهرت بشـ .
ـرتها الرقيقه البيضاء من أسفل قميص نومها الأسود
والذي يصل إلى فخذها ، تراجع إلى الخلف وقد احتلت الصـ . ـدمه ملامحه
ليصتدم بالباب بينما هي ظلت تقترب إليه لترمقه بنظرات ظافره ولكن
حدقها بعينان غاضـ .
ـبتان لتبادله هي النظر إلى
وجهه الذي تصبغ باللون الاحمر وهمست إليه بنعومه
_هااا ……لسه شايفني الطفله بتاعت زمان ،أظن انك غيرت رأيك دلوقتي
اكفهرت ملامحه واقترب منها وابتلع ريقه بصعوبه فهو ولأول مره ينظر إليها هذه النظره
فدائما ينظر إليها على أنها طفله تلعب وتلهو ولكن هي محقه فهي ليست
بهذه الصغيره، نهر نفسه لأنه هو من استفزها فقد،انقلب السحـ .ـر على
الساحـ . ـر وقف أمامها ورمقها بعينان مشتعلتان وتحدث بنبره غاضـ . ـبه
_خلصتي الاستعراض ولا لسه ….. كنت فاكرك أعقل من كده لكن مافيش
فايده انتي لسه فعلا الطفله بتاعت زمان انا كنت غـ . ـلـ . ـطان لما جيت علشان ارضيكي
لم تكترث بحديثه وقامت بسحب نظارته من وجهه وقامت بارتدائها
وهمست إليه وهي تنظر لنفسها في المرآه _حلوه عليه مش كده يا “رفعت ”