منوعات

الخطيـ . ـئة والغفران 2 بقلم جــنى محمد

_حبيبتي يا” ميلا “عايشه هنا ربنا معاك يا ابيه موضوعك معقد فعلا ثم صعدت الدرج
ركض سنا.ره إلى الورشه بسرعه البرق وهتف وهو خارج الورشه
_يا اسطى ….”سعيد ” في حد سأل على ست البنات
_مين يا اااااض يا “سنا.ره ” وراجل ولا ست …..قالها وهو يضع نصل السكي.ن على الطاوله
_ست يا اسطى بس ايه حته آخر حلاوه وشعرها أصفر زي سلاسل الدهب
جلس سعيد على الكرسي ينظر بتمعن على الماره الذين يسيروا في الشارع
_وادي ……قاعده لما نشوف آخرتها ايه مع السنيوره اللي دخلت دي
وقفت على الباب وطرقت طرقات خـ .

ـافته تنتظر الرد ،كانت قد غفت
باعيونها وهي تستند بظهرها على الباب وما ان سـ . ـمعت صوت الطرقات فتحت عينيها بفزع
ونهضت من مكانها واسرعت إلى المطبخ وسحبت السكي.ن وفتحت الباب بسرعه
رافعه السكي.ن في وجه “رؤى ” صـ . ـرخت “رؤى ” وهي تبتعد عنها وهتفت بخـ . ـوف
_دي …..أنا “رؤى ” يا “ميلا ” مالك وليه السكي.نه دي معاكى
أرخت يدها جانبا وزفرت بهدوء وهمست وهي تنظر إليها بأسى
_معلش يا “رؤى ” افتكرت حد تاني معلش سامحيني يا حبيبتي
أمسكت يدها وطلبت منها أن تدلف إلى الداخل وأغـ .

ـلقت الباب وجلست
بجانبها وهمست بهدوء
_وحـ . ـشتيني يا “رؤى ” دي مفاجأه جميله انك تيجي تزوريني
رفعت” رؤى ” حدقتيها لتنظر إليها نظرات غامضه وهمست بتعجب
_مالك …..يا” ميلا ” شـ . ـكلك مش طبيعيه في ايه !!!!!
اخفضت رأسها إلى الأسفل وفركت كفييها ببعضهما وهمست بخفوت
_مافيش …….يا” رؤى” متقلـ . ـقيش أنا كويسه
هزت “رؤى ” رأسها نافيه وهي تنظر إلى ملامح وجهها المذعـ . ـوره
_لا …..”ميلا ” في حاجه انا جايه وقلـ . ـقانه عليكي جدا وأبيه
كمان قلـ .

ـقان مالك يا “ميلا “ومش بتردي على أبيه في التليفون ليه
خرجت نبرتها المختنقه والمحمله بالألـ . ـم والحـ . ـزن
_أنا ……مسـ . ـمعتش التليفون خالص ….أنا تعـ . ـبانه اوووي يا “رؤى ”
نهضت” رؤى “من مكانها لتحتضن جسدها إلى صدرها وضمتها إليها بقوه
وهمست وهي تمسد على خصلات شعرها
_مالك بس ……قوليلي مالك وصدقيني مش هقول لحد
_في حد هنا …….بيضايقني ومش بيسبني في حالي خالص
اتسعت عيناها وفغرت فاها وحدقت بها وهمست بعصبـ . ـيه
_هي …..فوضى وإلا ايه هو اتجـ .

ـنن ده يعني ايه يضايقك
_أنا ……تعـ . ـبت حقيقى مش عارفه اعمل ايه دبريني يا “رؤى ”
أمسكت كف يدها وربتت عليه بحنو وهمست بهدوء
_تقومي ….تغسلي وشـ . ـك وتنزلي معايا علشان في مفاجأه ليكي
ابتسـ . ـمت ابتسامه طفيفه وهمست بعدم تصديق
_مفاجأه ايه دي ……… يا “رؤى ”
_لا ……..مش ممكن لازم تنزلي،معايا الأول وبعدين تعرفيها
وما ان أغـ .

ـلقت الباب وخرجت من البنايه ومرت من أمام الورشه
وبجانبها ” رؤى ” قطع طريقهما وقوف” سعيد ” امامهما وأردف بتهكم
_على فين …..العزم يا بشمهندسه انتي مش تعـ . ـبانه من ليله امبارح
تراجعت إلى الخلف خطوتين وبدأت أنفاسها تتسارع وأحداث أمس تمر
أمام اعيونها فهو وبنبرته المتهكمه يذكـ . ـرها باسوء ليله مرت على حياتها
تقدمت ” رؤى ” ناحيته وقد علمت من طريقه حديثه بأنه هو الشخص الذي يضايقها
لوحت بكف يدها أمام وجهه واردفت بعصبـ .

ـيه
_احترم …..نفسك يا جدع انت مالك ومالها خليك فى حالك أحسن لك
التفت ينظر إلى سنا.ره ثم نقل نظره إليها وهمس بسخـ . ـريه
_هي ….دي ياااض ياسنا.ره المزمزيل اللي دخلت لها حلوه ياااض
قالها وهو يربت على خدها ضر.بته بخفه على كفه وهتفت بحده
_انت ….اتجـ . ـننت اكيد ازاي تمد ايدك القـ .

ـذره دي على وشي يا سافل انت
ازاح جسدها بذراعه من امامه بقوه وتقدم نحو “ميلا ” وهمس إليها بتهكم
_لولا …..الباشا بتاع امبارح كان زمانك مقضيه ليله في حياتك ماهتنسيها
ارتفع صدرها ليعلن عن ثورتها القادمه وانتفخت اوداجها ورفعت ذراعها لأعلى
لينزل كفها على وجهه ليترك أثر غائر في نفسه أمام صبيان الورشه
نزلت الصاعقه على رأسه عنـ . ـدما صفعـ . ـته ليرفع كف يده ويصفعها عده صفعات على وجهها
ركضت” رؤى ” ورفعت حقيبتها تضر.به على رأسه وتصـ .

ـرخ بقوه تستنجد بشباب الحي
ولكن لاحياه لمن تنادي ، فهناك من كان يمر ويشاهد ،وهناك من وقف يتابع في صمت
دفعها بقب.ضته لتسقط على الأرض وهتف بحده وهو ينحني بجزعه
_كنت عايز …ألـ . ـمك واتجوزك لكن انتي ليكي في الشمال مش وش نعمه ،
_أخرس …قطع لسانك يا قـ . ـذر دي أشـ . ـرف من عيلتك كلها يا زباله …قالتها رؤى بعصبـ . ـيه
أتجه نحو “رؤى ” وتحدث من بين أسنانه
_تلاقيكي …..زيها ليكم في المشي البطال زملا يعني …..

شهقت شهقه عاليه واردفت بقوه
_اه ….ياسافل يا قليل الادب هنستني ايه من واحد ميكانيكي زيك
رفع كفه واسقطه على وجهها لترتد إلى الخلف ركضت إليه وجزت على أسنانها
وهي تتحسس صفعـ . ـته وقفزت في الهواء لترفع كفييها ونبشت بـ . ـاظافرها وجهه
_والله ……يا ***لادفعك ثمن الألـ . ـم ده غالي اوووي
وركضت إلى الشارع الرئيسي تصـ . ـرخ بقوه واضعه يدها على وجهها
وما ان استمع كلاهما إلى صـ . ـراخها خرجا من السياره بسرعه البرق
امسكها “عاصم ” من معصمها وهدر بقوه وهو ينظر إليها بعينان قاسـ .

ـيتان
_ايه ده مين اللي عمل فيكي كده !!!!!!
توقفت حاسه السـ . ـمع لدى “رفعت” عنـ . ـدما سـ . ـمع بكائها ونظر إليها بعينان متوهجتان
خرجت نبرتها المرتجفه من بين شفتيها وهمست بانفاس متهدجه
_واحد …..ضر.بني وضر.ب ميلا جامد وقال كلام مش ممكن اقوله
تجهمت ملامحه واظل.مت عيناه وهدرا بقوه
_خليكي هنا في العربيه وأنا جاي لك حالا” رفعت ” خليك معاها
_مين ده ……ده هيمو.ت النهارده ……قالها” رفعت” بشـ .

ـراسه وهو يخلع سترته ليلقي بها
إليها وفك حزام بنطاله ولفه حول قب.ضته وركض خلفه مسرعا
وما ان وصلا إلى الحاره وجدها تقف في منتصف الشارع تبكي وهو يدور حولها ويلقي
على مسامعها اقـ . ـذر الألفاظ وما ان استمع” عاصم” إلى حديثه
قب.ض على قميصه من الخلف بقب.ضه حديديه ودفعه ليجره خلفه بقوه
_انت ……مين !!!!!! هدر بها” سعيد “بارتياع
الصقه في الحائط ورفع قب.ضته وسدد إليه عده لكما.ت في فكه بقوه وهدرا بعصبـ . ـيه
_أنا …..”عاصم زيدان ” يا حيلتها
دفعه رفعت بقوه وادرف بعصبـ .

ـيه
_سيبهولي ….ال *** ده انا هعرفه مقامه رفع كفه وسدد إليه
عده صفعات على وجهه وركله عده ركلات في معدته اسقطه أرضا
خرج أحد الصبيه ومعه سلسله حديديه كبيره وأخذ يلوح بها في الهواء
ابتعد” عاصم “عده خطوات الى الوراء وما ان مر طرف السلسله من أمامه
قب.ض عليها بقوه ليجر صاحبها جرا فانفلتت من بين يديه ليلفها حول عنقه
أسرعت ” ميلا ” إليه بخطوات متعثره صارخه بقوه وقب.ضت على ذراعيه بشده وهمست بتوسل
_علشان ….خاطري كفايه كفايه بقى ،،،،،قالتها وهي تضر.به على ظهره بعنـ .

ـف
التفت إليه ونهض من مكانه باعينه المخي.فه ووجهه المتصبغ باللون الاحمر
واخرجها من بين هذا التجمهر بقوه وجرها خلفه جرا ونهرها بقوه
_على البيت …..يلا ومشفكيش هنا وحسابك معايا بعدين ……
نهض” سعيد” من مكانه ووقف أمام “رفعت “ومسح خيط الد.ماء من أنفه وفمه
رفع” سعيد “قب.ضته ليسددها في وجه” رفعت ” تفادها ” رفعت” بمهاره
ورفع قب.ضته ليسدد له اللكما.ت سحب “سعيد ” من على الطاوله الخشبيه نصل السكي.ن
ورفع السكي.ن يلوح بها أمام وجهه فتراجع هو إلى الخلف بخطوات بطيئه حـ .

ـذره
بدل من أن تنغرس السكي.ن في وجهه انغرست في كتفه لتسبب له جـ,ـرح غائر في كتفه
وماهي إلا دقائق وتخدركتف ” رفعت ” وبدأ العرق يتصبب من وجهه
خرجت من السياره مسرعه عنـ . ـدما شعرت بالخـ . ـوف يتملك قلبها
وما ان وصلت أمام هذه الورشه رأت هذا التجمهرالكبير تخطته
بقدمان مرتجفتان وكأن شعورها به كان محقااا
اتسعت عيناها بذعـ . ـر واستنكار وعدم تصديق،
عنـ . ـدما رأت هذه الد.ماء تنزلق من كتفه مرورا بذراعه
لتظهر هذه البقعه الحمراء على ملابسه والتي جعلت قلبها يخفق بخـ . ـوف وذعـ .

ـر واضح
أطلقت صـ . ـرخه قويه من أعماق قلبها عنـ . ـدما وجدته يسقط على ركبتيه
أمامها ممسكا بذراعه ج.ثت نحوه وهمست من بين بكائها
_”رفعت “….. رد عليه يا “رفعت “….انت كويس
رفع وجهه الشاحب ومسح بكف يده الآخر جبينه المتعرق وهمس ليطمئنها
_متخـ . ـافيش يا “رؤى” دي حاجه بسيطه
نهضت من مكانها واحتلت الشـ .

ـراسه ملامحها وخلعت حذائها وقفزت
على ظهر “سعيد ” ورفعت الحذاء وضر.بته عده ضر.بات على رأسه
دفعها بقوه ليطرحها أرضا واتجهه نحوها يلوح بنصل السكي.ن أمام اعيونها
فتراجعت هي إلى الخلف صارخه بقوه
انتبه” عاصم ” على صوت صـ . ـراخها العالي وزع بصره بينها وبين” رفعت ” تاججت
النيران داخل صدره ركض نحوهما ورفع الطاوله الخشبيه واسقطها على ظهره أطرحه
أرضا لم يكتفي بهذا بل رفع قدمه وأخذ يركله عده مرات في صدره بقوه
وجز على أسنانه بغيـ . ـظ وهتف بعصبـ . ـيه
_ابقى …..بصلها بس يا حيـ .

ـوان يا ***يا ابن ال***
صـ . ـرخت “ميلا ” بقوه وامسكت بقميصه وهمست إليه بتوسل
_علشان خاطري …..خلاص هيمو.ت في ايدك
دفعها بقب.ضته بقوه لتترنح إلى الخلف ورفع الطاوله مره أخرى
ونزل بها على جسده لم يكترث بسيل الد.ماء الذي تدفق من أنفه وفمه
تنفس الصعداء وهو يراه يتشنج بجسده وينتفض حتى تخدر جسده
كل هذا أمام أعين أهل الحاره وبعض الشباب الذين قد التقطوا بعض المقاطع لتشهيرها على
الفيس بوك لتصبح بعد ذـ .

لك كارثه كبرى تحل بآل” زيدان ”
مال على “رفعت ” ووضع ذراعه خلف ظهره يساعده على النهوض وما ان نهض
نظر إلى “رؤى” التي تبكي لأجله وهمست من بين بكائها
_”رفعت “…..حاسس بايه يا” رفعت” متخضنيش عليك
ابتسـ . ـم إليها ابتسامه طفيفه وقد أصبحت الرؤيه أمامه مشوشه
_أنا قولت اني نهايتي على ايديكي محدش صدقني
_أنت في ايه والا ايه يا بني آدم يلا علشان اشوف الجـ,ـرح ده متقلـ . ـقش شـ .

ـكله سطحي
وما ان وصلوا إلى السياره جلس “رفعت “فى المقعد الخلفي و بجانبه” رؤى ” تجفف جبينه
وحبات العرق اللامعه على عنقه ووضعت يدها على جبينه وهمست ببلاهه
_لا ……أنت مش سخن ولا حاجه الحمد لله
اتسعت عيناه بعدم تصديق وأردف بخفه وهو يتطلع إلى حديثها
_هو أنا ……بسنن يا مصيبه انتي أنا متصـ . ـاب في كتفي
_أنا بقول …..تروحي دلوقتي تريحي،اعصـ . ـابك من اللي حصل النهارده
ومش ضروري شغـ . ـل ……قالها “عاصم ” وهو ينظر إلى” ميلا ” نظرات غاضـ .

ـبه
اوما.ت برأسها واخفضت وجهها وهمست بخفوت
_ابقى طمني …..لما تروحوا على دكتور” رفعت ”
_وانتي بتردي على التليفون اوووي صح …..على العموم هو مافيهوش،حاجه متقلـ .

ـقيش
وال ***ده لو اتعرض لك تاني تبقى تعرفيني مش ابقى آخر من يعلم
حركت رأسها ايجابا وهمست بخفوت وهي تنظر إلى حدقتيه المشتعلتان
_حاضر …….والف سلامه عليك يا دكتور “رفعت ” أنا اسفه على اللي حصل
_الله يسلمك …..ولا تعتذري ولاحاجه بتحصل مع أحسن الدكاتره عادى
استقل سيارته تحت نظراتها المترقبه إليه وانطلق بهما إلى المشفى
_______________________________________
حل الليل ليحمل في طياته الكثيير من المفاجآت الصادمه
وقفت أمام البوابه الحديديه تأخذ نفس عميقا تحاول جاهده أن تخفي
ابتسامتها والتي ملئت وجهها وعينيها القت نظره إلى الجريده التي تمسك بها
وكأنها

قابضه على حصيله نتائجها فهي من خططت والآن جاء وقت الحصاد
رسـ . ـمت الحـ . ـزن على ملامحها بمنتهى الدقه
كما تساقطت الدمـ . ـوع من مقلتيها وما أسرع دمـ . ـوع التماسيح ركضت إلى الداخل لتكمل تمثيلها
ببراعه فائقه وما ان فتحت الخادمه الباب
صـ . ـرخت بقوه وأخذت تجهش بالبكـ . ـاء ركضت إليها “الهام ” وهمست بفزع
_مالك يا “صافي ” فريال حصلها حاجه طمنيني يابنتي
تعالت شهقاتها وهي ترفع الجريده إلى وجه ” الهام ”
_”عاصم “يا طنط معقووووله اللي عمله
صـ .

ـرخت” الهام ” وهي تنظر للجريده المرفوعه إليها وتحدثت بفزع
_ابني ……مالوووو يا” صافي” عمل حـ . ـاد.ثه
طوى “شاكر” الكتاب الذي كان يقرأه ووضعه على المكتب وخرج إليهما وعلاما.ت الدهشه قد
ارتسـ .

ـمت على وجهه وهمس بعدم تصديق
_في ايه ……ايه اللي حصل يا “صافي “حد يفهمني
تناول الجريده من يدها بلهفه وأخذ يقلب في الأوراق لتقع عينيه على الخبر
الصادم والذي قد تناولته الجريده من احدي مواقع التواصل الاجتماعي
_همجيه طبيبان من آل زيدان داخل إحدى الأحياء الشعبيه أمام شاب مكافح
والسر هي صاحبه العيون الزرقاء
قب.ض” شاكر ” على الجريده حتى انكمشت في قب.ضته وهدر بقوه
_اطلبي البيه المحترم يجيلي حالا يا “الهام ”
سقطت “الهام ” بجسدها على المقعد وهتفت بعدم تصديق
_الكلام …..ده حقيقى يا “شاكر” والصور دي ل “عاصم”

و”رفعت ” فعلا
اشتعلت النيران داخل صدره وتحدث بعصبـ . ـيه
_وانتي ….شايفه غيرهم كله اللي بنيته اتهد خلاص يا “الهام ”
جففت” صافي” دمـ . ـوعها بأطراف أصـ . ـابعها وهمست بتوسل
_ياريت يا طنط متعرفيش” عاصم” اني انا اللي قولتلكم انتي عارفه
اننا اساسا مش بنتكلم خالص ولولا اللي حصل ماكنتش جيت هنا تاني إنما هو
غالي جدا عندي وحضرتك كمان وانكل “شاكر ” عزاز على قلبي
ربتت الهام على ظهرها بكف يدها وهمست بحـ . ـزن
_متزعليش من” عاصم ” انتي عارفه هو عصبـ .

ـي شويه لكن بيروق بسرعه
حملت حقيبتها إلى كتفها وهمست بخفوت
_مقدرش …..ازعل منه يا طنط حتى لو كان اهني علشان خاطر واحده زي “ميلا ”
شغاله في سنتر ملابس واللي بسببها اتخـ . ـانق خنـ .ـاقه زي دي وضر.ب الشاب المكافح اللي اتجرا
وعاكـ . ـسها مستحملش يا طنط عليها حاجه لكن ممكن يطـ .

ـردنا أنا ومامي عادى
_انتي ……بتقولي ايه ……هدر بها” شاكر” واسترسل بعدم تصديق
_الخنـ .ـاقه دي علشان خاطر نفس البنت اللي كانت هنا مش ممكن
_لا …….ممكن يا اونكل دي بنت مش سهل و”عاصم” ماشي في سكه مش شبهه خالص
_عن ……اذنكم قبل ما يجي ويبقى شـ .

ـكلى مش لطيف قدامه أنا عندي كرامه بردوو يا طنط
ثم غادرت بعدما تركت نيران قد اشتعلت داخل الصدور وخيبه أمل في النفوس فبعد بناء
هذا الصرح وكيان تهتز له الأبدان يأتي هو الآن ليزيل هذا الكيان بجره قلم ،
جلس” شاكر ” على المقعد يحاول أن يجد حل في هذه الكارثه التي حلت على عائله” زيدان ”
……………………………………………………
بعد ساعه دلف “عاصم ” وهو يسند “رفعت” بعدما ضمد له الجـ,ـرح ولحقت بهما “رؤى ”
_مساء الخير ……قالها” رفعت” وهو يجلس على الاريكه ويتحسس كتفه بألـ .

ـم
بينما اتجه “عاصم ” نحو الدرج ليصعد إلى غرفته …..
_مساء…..الزفت على دماغك ودماغه ياسي” رفعت ” قالها” شاكر” بعصبـ . ـيه
اتسعت أعين” رفعت ” من الصـ . ـدمه وهمس بخفه
_طيب ….هو ماشي إنما أنا مالي يا عم الله
توقف عن الصعود واستدار إليهم بدهشه واضحه وهمس بثبات
_خير …..في حاجه لكل ده ….قالها “عاصم ” بتساءل
رفع “شاكر ” الجريده إلى عينيه والقاها في وجهه وهدرا بعصبـ . ـيه
_شوف …..

الخبر اللي بقااا متصدر كل الصحف والجرايد يا محترم وقولي رأيك
أغمض عينيه يحاول أن يهدأ من انفعاله ويسيطر على غضـ . ـبه فالمـ . ـسألة لا تحتاج إلى توضيح
رفع الجريده إلى وجهه اتسعت عيناه بذهول ودهشه عنـ . ـدما قرأ الخبر وأردف بعصبـ . ـيه
_كـ . ـذب …..كـ . ـذب ده عيل قـ . ـذر وكان لازم يتربى
نهض “رفعت” من مكانه بخطوات بطيئة وتلقف الجريده وتطلع إلى الخبر
_شهق شهقه عاليه وضر.ب على وجـ .

ـنته بخفه وهمس بعدم استيعاب
_ابن ……ال *** هو ده بني آدم مكافح ده سافل ويستاهل
تلكات ابتسامه ساخره على وجه” شاكر ” وهو ينقل بصره إليهما واردف بعصبـ . ـيه
_مش مكسوفين على دمكم ،، واحد جاي متصـ . ـاب والثاني هدومه متبهدله هو ده التحضر
هو ده اسـ . ـم العيله اللي فضلت أحافظ عليها عشان تيجوا دلوقتي وبجره ألـ . ـم وده كله يتمحي
وعلشان خاطر مين واحده منعرفش عنها حاجه لا أصل ولا عيله ولا حاجه ابدا
رماه بحدقتان تنبعث منهما النيران وهدرا بعصبـ .

ـيه ونبره مخي.فه
_حضرتك …..متعرفهاش علشان تحكم عليها بالشـ . ـكل ده
ضيـ . ـق” شاكر” عيناه ليتطلع إلى وجهه الغاضـ . ـب واعينه المخي.فه وهدرا بتهكم
_كفايه ……انت تعرفها كويس يا متربي
تسـ . ـمرت “رؤى ” مكانها وهي ترفع بصرها وتنظر إليهما بعدم استيعاب
وضعت” الهام ” كف يدها على قلبها فقد بدأ الطو.فان بينهما ولن ينتهي إلا وهويبتلع أحدهما
اقترب “عاصم ” منه وحدق به بعينان ضيـ . ـقتان وهمس بتساءل
_تقصد …….ايه بتلمحيك ده مش فاهم
رفع حاجبه لأعلى ولوي فكه ساخرا وهدرا بعصبـ .

ـيه
_انت …..علاقتك بالبنت دي وصلت لايه بالظبط
انعقد حاجبيه بشده وتجمدت الد.ماء في عروقه ليرفع بصره ويحدق
به بنظرات ذات مخزي وأردف بنبره مختنقه
_ عايز …..تعرف علاقتي بيها ايه، أطهر شئ ممكن تتخيله
احتياجها أن أقف جـ .

ـنبها وابقى في ظهرها بس ده كفيل يخليني اتحدى الدنيا كلها علشانها
قب.ض على مقدمه قميصه بقوه حتى ارتفع القميص عن جسده وأظهر عضلات جسده الثلاثيه
_انت …..عارف واحده زي دي في حياتك عمرها ما هترفع من شأنك ابدا ،فوق يا دكتور
دي معندهاش حاجه تقدمهالك ورغبتك فيها دي هتروح بمرور الوقت
_انت …..بتفكر ازاي هااا بتحقر منها ليه هي مش نكـ . ـره ومش ذنـ . ـبها ان دي حياتها
وعمر الفقر ماكان عـ . ـيب، العـ . ـيب هي النفوس الضعيـ .

ـفه اللي بتتعالي على غيرها
رفع كف يده عاليا لينزل به على وجهه لعله يعود إلى رشده ويتراجع عن قراره
هذا ما كانت تخشاه لقد تأزم الوضع وأصبحت الحـ . ـرب بينهما طاحنه
وضعت” الهام ” يديها على وجهها تخبأ عينيها أصبحت لا تحتمل كل هذا العـ . ـذاب
صـ . ـرخت بقوه وهدرت بتوسل
_كفاااااايه ………قالتها ببكـ . ـاء متقطـ . ـع
_ده ……علشان تفوق لنفسك شـ .

ـكلك محتاج تربيه من جديد
ولكن هذا ما زاده إلا إصرارا عليها فأصبح حبها يجري في دمه فهل بعد ما
وجدها وأصبحت بين يديه يفقدها بين ليله وضحاها كلا لن يحدث رفع رأسه لأعلى
وتحدث بنبره جاهد ان تخرج طبيعيه
_اكتفيت …….ولا لسه !!!!!!!!
_ابعد عنها أحسن لك وإلا مش هيحصلك كويس ….قالها ” شاكر “بتحذير
_مش هيحصل …..أن ابعد عنها حتى لو هقف قدامك انت شخصيا
_لا ……ده في شئ بينكم أكبر مما أنا أتخيل علشان تتحداني بالشـ . ـكل ده
استدار بجسده يتحسس الصفعه وهمس بشـ . ـرود
_ربنا ….

وحده اعلم ان مافيش حاجه وحـ . ـشه جمعت بينا ….ثم ركض إلى غرفته
قطب ” رفعت” جبينه وهمس بحـ . ـزن وألـ . ـم

_ليه …..يا عمي كده حضرتك زارع فينا الشهامه ازاي نشوف حد
بيستقوي على حد ضعيـ . ـف ونسيبه حضرتك اتغيرت
التفت إليه بوجهه الغاضـ . ـب واعينه المشتعله وتحدث إليه بعصبـ . ـيه
_محدش …..شجعه ولا مخليه يتمسك بالبنت دي إلا أنت يا “رفعت ”
انكمشت ملامحه ووضع كف يده على صدره وهمس بألـ . ـم
_أنا ……يا عمي أنا السبب حضرتك بتحملني نتيجه اللي حصل
_أيوه …..لو كنت منعته من الأول ماكنتش الأمور وصلت للدرجه دي
_بااااابي …….صـ .

ـرخت بها “رؤى “بقوه
استدار بجسده وسار عده خطوات ناحيه الدرج وتحدث من خلف كتفه
_الله يسامحك …..يا عمي على اللي قولتله على العموم انا بوعدك اني من النهارده
هيبقى وجودي هنا زي عدمه بالظبط……. وركض إلى غرفته بخطوات مسرعه
أسرعت “رؤى ” ووقفت امام والدها وهدرت بألـ . ـم
_ليه …. كده يابابي زعلت “رفعت ” هو مالوش ذنـ . ـب ،ابيه كمان طيب وحضرتك قسيـ . ـت عليه
_انتي …..تخرسي وتطلعي أوضتك انتي فاهمه يلاااا

وضعت يديها على جانبي رأسهاتحرك رأسها بيأس فهو أصبح حـ . ـاد
الطباع وشديد التسرع ارتجفت شفتيها وهمست بخفوت
_دي مبقتش عيشه دي ……..واسرعت إلى الدرج قاصده غرفه “رفعت ”
_انت بقيت قاسـ . ـي اووووي يا “شاكر ” قسيـ . ـت على “عاصم ” وكنت
شديد القسوه على “رفعت ” ليه كده حـ . ـرام عليك
جلس على المقعد و رفع كف يده ينظر إليه بعينان شاردتان
_لأول مره برفع أيدي عليه، عمري ماكنت اتصور ان أعصـ .

ـابي تخني
وامد أيدي على ابني الكبير بس بحاول أحافظ عليه يا “الهام ”
“عاصم “عصبـ . ـي ومش بيتحمل بسرعه لو البنت دي اتخلت عنه في
اي وقت و لأي سبب من الاسباب ابني مش بالقوه اللي انتي متخيلاها دي
ترقرقت الدمـ . ـوع من حدقتيها وهمست بألـ . ـم
_ماحدش فيهم ….هيعرف ينام يا “شاكر ” كلهم اتجـ,ـرحوا كنت
قاسـ . ـي وعنيـ . ـف وخصوصا مع “رفعت ” ليه كده “رفعت ” طيب
وميستهلش اللي سـ .

ـمعه منك ابدا ، “عاصم ” كان ممكن تتكلم معاه بهدوء
قطع حديثهما دلوف الخادمه إليهما وهمست بخفوت
_في حد …..عايز حضرتك يا دكتور “شاكر ” في الصالون
انعقد حاجبيه بدهشه ونهض من مكانه متجها ناحيه غرفه الصالون
كان يجلس بهيبته المرموقة وهدوئه المعتاد ينظر إلى قدح القهوه والذي
قدمته إليه الخادمه منذ قليل نهض من مكانه عنـ . ـدما دلف إليه” شاكر ”
_مساء الخير …..حضرتك مين !!!!!!!
رفع كفه وصافحه بثبات وتحدث بجديه
_حضرتك انا” أكمل السـ . ـمري ”
جلس أمامه وضيـ .

ـق عيناه يحاول أن يتذكر وهمس إليه بعدم تصديق
_انت …….ابن رجل الأعمال” حسين السـ . ـمري ”
اومأ برأسه بثقه وأردف وهو يضع كفيه على فخذيه
_بالظبط يا فنـ . ـدم ذاكـ . ـره حضرتك قويه أنا جاي بشـ . ـكل شخصي
لأن عيله” زيدان “لها فضل كبير عليه وعلى والدي لذـ . لك أنا
جيت بعد ما عرفت باللي حصل من دكتور” عاصم ” للشاب اللي اتخـ . ـانق
معاه وبطلب من حضرتك التدخل السريع لحل المشـ . ـكله لأن حاله الواد خطـ .

ـيره
واحتمال كبير يتم إصدار قرار بضبط وإحضار دكتور “عااااصم ” رواية الخطيـ . ـئة والغفران. بقلم جــنى محمد.

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى